تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

محكمة الاستئناف الخرطوم)

القضــاة:

السيد / د علي إبراهيم الإمام                قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد / محي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة الاستئناف       عضواً

حســن مأمون               مستأنف

ضــد

مصنع هلال للقيطان       مستأنف ضده

م أ/أ س م/632/1987م

المبادئ:

علامات تجارية – أفعال الغش – تضليل الجمهور- تشابه الأسماء مسألة واقعية تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة

قانون العلامات التجارية لسنة 1969 – السكوت أوالتراخي في طلب إلغاء العلامة التجارية لا يحول دون المطالبة بالإلغاء متى ثبت عدم الترك أو التخلي

قانون العلامات التجارية لسنة 1969- الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية متى كيف يكون الاعتراض

(1) القول بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وإن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد إذ يخضع التقدير فيها وفقاً لظروف كل قضية على حدة

 

(2) إن السكوت أو التراخي في طلب الإلغاء لا يحول دون المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعى عليهما متى لم يكن في الأدلة ما يثبت ترك أو تخلي المدعي عن العلامات التجارية المسجلة باسمه

(3) إن الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية يكون تحت المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ويجب أن يتم ذلك في خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول طلب التسجيل ولكن إن لم يقم صاحب الاعتراض في المدة المذكورة فليس هناك ما يحول دون طلبه إلغاء تسجيل العلامة التجارية وفقاً للمادة 24 سواء كانت الأسباب التي يقوم عليها طلب الإلغاء مشابهة أو مماثلة لأسباب الاعتراض أو كانت لأسباب مخالفة لها

 

المحامـون:    صديق محمد خير  و عبد الرحمن يوسف

 

الحكـــم

التاريخ: 28/11/1987:

القاضي: د علي إبراهيم الإمام:

هذا الاستئناف يقدم نيابة عن المدعى عليهما للطعن به في حكم قاضي المديرية الذي أمر بموجبه بإلغاء العلامات التجارية الغزالتين والأرنبين والتمساحين المسجلة والمملوكة للمدعى عليهما المستأنفين وقد أسس طلب الاستئناف على خطأ المحكمة في وزن البيانات ومجانبته للصواب وعلى عدم اعتداد المحكمة بنص المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م حيث أن المدعي المستأنف ضده ظل صامتاً طيلة فترة الاعتراض التي منحها لها قانون العلامات التجارية وبتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكون قد اكسب المدعى عليهما حقا لا يمكن حرمانهما منه وتضيف عريضة الاستئناف للأسباب سالفة الذكر عدم تسجيل المدعي المستأنف ضده العلامات التجارية التي تخصه وفقا لنصوص القانون وأن هناك علامات تجارية كثيرة – كما هو الحال في الدعوى موضوع هذا النزاع- تتطابق في الاسم ولكن كل منها تستعمل صيغة المفرد أو المثنى للتمييز فيما بينها ولذا فإن ازدواجية الاسم ليس فيه تضليل للرأي العام لأن كثير من البضائع تحمل اسم المفرد والمثنى ولا يعتبر في ذلك تعارضاً مع قوانين منع المنافسة المجحفة كما هو الحال في استعمال كلمتي النيل والنيلين – وفي هذه الحالة يتعامل المستهلكون مع البضاعة الأكثر جودة بغض النظر عن العلامة التي تحملها وفي ختام عريضة الاستئناف ينعي محامي المستأنفين على حكم محكمة المديرية عدم أخذه بمبدأ سقوط الحق بمعنى المدة ولكنه لم يشر لمدة التقادم اللازمة في هذه الحالة

تنحصر الوقائع – كما تبين من عريضة الدعوى – في أن المدعي المستأنف ضده صاحب العلامات التجارية المسجلة الغزالة والتمساح والأرنب قد درج في استعمال هذه العلامات في منتجاته من اللستك والقيطان منذ حوالي عام 1965م وقد قام بتسجيل هذه العلامات تحت الأرقام 9081 (الغزالة) و 9324 (التمساح) و 10991 (الأرنب) كما تمكن المدعي عليهما المستأنفان من تسجيل العلامات التجارية الغزالتين تحت الرقم15669 والأرنبين تحت الرقم 15601 والتمساحين تحت الرقم 15669 وطالب المدعى المستأنف ضده بإلغاء تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى عليهما لحصولهما عليها عن طريق الغش لمعرفتهما بملكيته وأحقيته لتلك العلامات وبذلك لا يحق لهما تسجيلها وفقا لنص المادة 8(2) من  قانون العلامات التجارية لسنة 1969 خاصة وأن التسجيل الأخير قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام وينتهك حقوق المدعي المستأنف ضده صاحب الأولوية في التسجيل كما أنه يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة وقد وضح في مرحلة السماع أن المستأنفين المدعى عليهما يعملانه أيضاً في صناعة القيطان واللستك وأنهما يستعملان العلامات التجارية الخاصة بهما في منتجاتهم من اللسلتك والقيطان أي أن علامة الأرنب والغزالة والتمساح تستعمل بالمفرد في منتجات المستأنفان ضده من القيطان واللستك كما تستعمل بالمثنى في البضاعة التي ينتجها المستأنفان من لستك وقيطان بمعنى أوضح يعمل كلا المدعى والمدعى عليهما في صناعة وتجارة القيطان واللستك وكعلامة تجارية مميزة لصناعتهما من هذه البضاعة سجل واستعمل المدعي علامة الغزالة والأرنب والتمساح كما سجل واستعمل المدعى عليهما علامة الغزالتين والأرنبين والتمساحين

      يقدح محامي المستأنفين في وزن محكمة الموضوع وتقويمها للبيانات ويطعن في صحة تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى المستأنف ضده ومنذ الوهلة الأولى وقبل الخوض في باقي أسباب الاستئناف نؤكد ما هو مؤكد في أن وزن وتقويم البيانات تستقل به محكمة الموضوع ولا تتدخل فيه السلطة الاستئنافية إلا إذا كان الاستدلال والاستنباط لا يتسق مع ما ورد من بيانات أو تم بصورة غير قضائية وغير عادلة الشئ الذي لن يحدث في هذه الدعوى ولكن لا بأس من استعراض البيانات المقامة في هذه الدعوى كي تكون الصورة أكثر وضوحاً بشأن صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعى أو بشأن غيرها من المسائل التي تثيرها طبيعة هذه الدعوى

      افاد شاهد الإدعاء الأول أن مصنع هلال للقيطان واللستك مسجل كاسم عمل باسم التجاني حسن هلال منذ عام 63/1964 والعلامات التجارية أبو غزال والتمساح والأرنب ملك لمصنع المدعي منذ عام 1965 ويستعملها منذ 1965 وقد سجلت تحت قانون العلامات التجارية السابقة (الملغي) كما أفاد أن مصنع الصداقة مسجل باسم المدعى عليه مأمون وآخرين ويعمل هؤلاء المدعى عليهم أيضا في صناعة القيطان واللستك بعلامات تجارية لا فرق بينها وبين علامات المدعي التجارية مما يضلل المستهلكين وتضر بتسويق بضاعة المدعي أضاف الشاهد أن المدعي قام باعادة تصنيف علاماته التجارية في مارس وأبريل 1980 وأنه كان أسبق في استعمال هذه العلامات من المدعى عليهما وأورد الأرقام المتسلسلة التي أعيد ترقيم العلامات بها عند إعادة تصنيفها وهو يعتقد أن صناعة المدعي أجود من صناعة المدعى عليهم

      شاهد الإدعاء الثاني مدير مبيعات شركة هلال للأحذية والذي يتبع مصنع اللستك والقيطان لإدارته والذي التحق بالعمل في 15/5/1970 أمن على ما ذكر شاهد الإدعاء الأول مؤكدا رؤيته للعلامات التجارية خاصة المدعي منذ تاريخ التحاقه بالمصنع كما أضاف قائلا:-

      "علامات مصنع الصداقة نافستنا في السوق بعلامات الأرنبين والتمساحين والغزالتين والمنافسة بدأت خلال 75/1976 وقبل هذا التاريخ لم يكن لهما أي علاقة بنا وكنتيجة لهذه المنافسة حدث لنا ركود في التوزيع الهبوط في مبيعاتنا بنسبة 50%" شاهد الإدعاء الثالث بعد أن أوضح طبيعة عمله كمراقب بالمصنع منذ عام 1964 أيد ما ذكره الشاهدان الأول والثاني حيث قال:

      "في البداية كان إنتاجنا كله يتوزع ومنذ عام 1975 تقريباً حصل عجز في التوزيع وأصبحنا نضع المنتج في المخازن منذ سنة 1965 أنا لاحظت في مكتب ضابط شئون العمل علامات التمساح والأرنب والغزال والهلال والطيارة مبروزة ومكتوب عليها ماركة مسجلة"

      أمان شاهدة الإدعاء الرابعة المستشارة القانونية بمكتب العلامات التجارية بالخرطوم فقد قطعت قول كل خطيب إذ أدلت ببينة مسهبة ومفصلة حول صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعي المستأنف ضده من واقع السجلات الرسمية

      في الجانب الآخر لم يستطع المدعى عليه حسن المأمون أحمد أن يدحض البينة التي قدمها الإدعاء وعلى النقيض من ذلك أكد معرفته بمصنع المدعي "مصنع هلال للستك والقيطان" وكذلك معرفته باستعمال هذا المصنع للعلامات التجارية أو غزالة وأبو تمساح والأرنب كما اقر بحقيقة حصوله على العلامات التجارية التمساحين والغزالتين والأرنبين ي 1975/1976م

      واضح من هذا السرد أن وزن البيانات وتقويمها كما أسلفنا – كان سليما ومؤسسا ولذا فإن الاستئناف بهذا السبب لا يجد ما يسنده

      السبب الثاني للاستئناف هو مجافة الحكم للمادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وعدم اعتداده بنصها إذ تراخى المدعي في استعمال حقه في الاعتراض على تسجيل العلامات التجارية التي قام المدعى عليهما بتسجيلها في الوقت المحدد وبتراخيه وتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكتسب المدعى عليهما حقاً في استعمال هذه العلامات التجارية وفي مواصلة استعمالها

      الاستئناف بهذا السبب يثير مسألتين هما لأي مندى تقصر المطالبة لإلغاء التسجيل اللاحق على الأسباب والمدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وإلى أي مدى يصلح التراخي كدفع لدعوى استعمال العلامة التجارية اللاحقة أو تسجيلها اللاحق

      تنص المادة 18(1) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 على الآتي:-

      "يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة شهور من تاريخ الإعلان بقبول طلب تسجيلها ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية:-

      أ – أن العلامة غير قابلة للتسجيل وفقاً لهذا القانون

      ب- أن مقدم الطلب قد حصل على العلامة عن طريق الغش

      ج- أنه لم تكن هنالك نية لاستعمال العلامة عند تقديم الطلب وأن مقدم الطلب قد تخلى من علامته نهائياً"

      كذلك نصت الفقرة 7 من المادة 18 على ما يأتي:-

      "إذا لم يقدم الاعتراض خلال الفترة المقررة أو بعد صدور قرار المسجل النهائي أو قرار المحكمة التي منحت حق التسجيل فعلى المسجل مع مراعاة الشروط والتعديلات والتنقيح والتقييدات إن وجدت أن يواصل إجراءات تسجيل العلامة وأن يصدر شهادة التسجيل بتوقيعه في الصورة المقررة على أن تسجل العلامة اعتباراً من تاريخ الطلب ويكون هذا التاريخ هو تاريخ التسجيل لأغراض هذا القانون"

      هذان النصان لا يلزمان المدعي المستأنف ضده بتقديم دعواه أمام المحاكم للاعتراض على تسجيل العلامة التجارية المسجلة في اسم المستأنفين خلال فترة زمنية معلومة هي فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 18 لما يلي من أسباب:-

      أولا: هذه المادة تتيح الفرصة لصاحب المصلحة وتمنحه حق الاعتراض ولكنها لا تلزمه إذ تقول "يجوز" وكلمة "يجوز" هذه تنصرف على حق الاعتراض وعلى المدة الزمنية التي يمارس فيها هذا الحق في هذه المرحلة

      ثانياً: النص المكمل للفقرة الأولى والوارد في الفقرة السابعة يخاطب المسجل ويلزمه بتكملة إجراءات التسجيل بانقضاء المدة الزمنية المحددة في الفقرة الأولى ولكن هذا النص لا يتكلم عن سقوط حق صاحب المصلحة في الاعتراض اللاحق للتسجيل وبتفويت الفرصة عليه بمجرد انقضاء مدة الستة أشهر لأن إجراءات ما قبل التسجيل تشكل مرحلة وما يتم بعد التسجيل يشكل مرحلة أخرى

      ثالثاً: والحكمة في عدم ربط حق الاعتراض اللاحق بحق الاعتراض السابق للتسجيل هو أن الأسباب للاعتراض أو الطلب الإلغاء في كل من الحالتين قد لا يتفق تماما الأسباب التي تساق للاعتراض على التسجيل قد يتفق البعض منها مع أسباب الاعتراض اللاحق للتسجيل ويختلف البعض الآخر كما أن الأسباب التي تقدم للاعتراض على التسجيل في تاريخ لاحق له قد تنشأ بعد فترة التسجيل وتكتمل مقوماتها وعناصرها والبينة الدالة عليها بعد استعمال العلامة التجارية خاصة وأن حق حماية العلامة التجارية قد نشأ أساساً لمنع الخلط والخداع والغش قد يظهر ويتكشف في فترة لاحقة للتسجيل وقد كان أساس هذه الدعوة هو الـ Passing off والذي يمكن اللجوء إليه كلما اقتضى الأمر

      وفي شرحه لهذه الحقيقة التاريخية في باب المنافسة المجحفة قال بروفسير بنجامين كابلان وبروفسير رالف براون في مؤلفهما Unfair competition Professor Ralph S Brown

Cases on compyright unfair competition and other topics, 2nd Ed (1974)

      قالا في صفحة 579:-

        “The protection of trademarks originated as a police measure to prevent the grievous deceit of the people, by the sale of defective good and to safeguard the collective good will and monopoly of the gild The repression of trademark infringement came into the common law through an action of deceit and, although it is the public rather than the owner of the trademark who is actually deceived, the common law trademark action is still deceit”

      رابعاً: المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية بعد تكملة إجراءات التسجيل تكون وفقاً للمادة 24 وليس للمادة 18 لأن المادة 18 توضح كيفية الاعتراض على التسجيل ابتداء بينما تنص المادة 24 على إلغاء التسجيل بعد تمامه بناء على طلب من شخص له مصلحة أو من المسجل ولهذا فإن المدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 تتعلق بالاعتراض على التسجيل ابتداء وليس حق المطالبة بإلغاء التسجيل الذي يؤسس على عدم استحقاق العلامة للتسجيل وفقاً لأحكام القانون أو الحصول عليها عن طريق الغش أو عدم استعمالها بعد تسجيلها دون سبب وجيه خلال خمسة أعوام متتالية ومن بين القيود التي نص عليها القانون القيد الذي يحظر تسجيل علامة تجارية تؤدي لتضليل الرأي العام أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة Unfair competition وفق ما جاء في المادة 8(2) من قانون العلامة التجارية لسنة 1966 والتي تقرأ:-

      "لا يجوز تسجيل العلامات الآتية إلا بموافقة الطرف الثالث صاحب المصلحة:

أ – العلامات التي تشبه بصورة ربما تؤدي إلى تضليل الرأي العام علامة قد تم إيداعها أو تسجيلها بواسطة شخص ثالث أو أودعت بعد ذلك بواسطة شخص يدعي بوجه حق الأولوية في التسجيل بالنسبة لتلك البضائع أو لبضائع أخرى مما قد يؤدي استعمال تلك العلامات إلى تضليل الرأي العام بالنسبة لها

ب- العلامات التي تعتبر إعادة طبع كامل أو جزئي أو تقليد أو ترجمة أو نسخة لعلامة أخرى وتؤدي بذلك إلى تضليل الرأي العام حول علامة رائجة في البلاد ويمتلكها شخص ثالث

ج- العلامات التي تنتهك حقوق شخص ثالث أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة

      مجمل القول أن الأسباب التي يؤسس عليها طلب إلغاء التسجيل وليست هي بعينها الأسباب التي تبرر الاعتراض على التسجيل ابتداء كي تطبق الفترة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 على ما نص عليه في المادة 24 التي ربما تتكون أكبر سعة وشمولاً من سابقتها

      خامساً: وقد اقتضت حكمة منع الخداع والغش والتضليل والمنافسة المجحفة أن يمتد الحق في حماية العلامة التجارية لأكثر مما نصت عليه النصوص التشريعية استناداً إلى المبادئ التي أرساها القانون العام كما جاء في مؤلف العميد بروسر:

  Cases and Materials on Torts by: W Prosser, Hahn W Wade and Victor E Schwarts, 16th, ed (1976)

 

  “Obviously these statutes control to the extent of their provisons But rights in trademarks and trade names, apart from the effect given to registration, continue to rest largely upon common law principles Registration is not necessary to the existence of such rights; and as the principal case indicates, common law protection may extend beyond that provided for in the statute”

      ولهذا فإن القول بأن حكم محكمة المديرية يتعارض مع ما نص عليه في المادة 18 قول غير سديد وأن القول بأن حق المطالبة بإلغاء التسجيل غير جائز بعد انقضاء مدة ستة أشهر من تاريخ التسجيل قول غير سليم

      أما تراخي المدعي وتقاعسه قد يصلح كأساس للدفع إذا أخذ هذا التراخي صورة الرضى أو القبول أو التسليم acquiesecence وهو شيء يختلف تماما عن مجرد التأخير أو التلكؤ في ممارسة الحق فالتراخي في هذه الحالة يجب أن يرقى لدرجة القبول أو التسليم وأن يكون المدعي عالماً بما حصل وحتى في حالة علم المدعي بما حصل فإن المحكمة لا تستشف أو تستنبط موافقة المدعي بسهولة طالما كان هناك احتمال بأن يضر افتراض الموافقة بأمواله وفي هذا المعني ورد في كتاب Krely on trade Marks الطبعة الثامنة (1960) في صفحة 295:-

 “Acquiscence in the fringement on the part of the plaintiff is a complete defence, it amounts to consent; it can only be inferred where he is shown to have knowledge of it Even if it is shown that the plaintiff knows of the infringement, the court will not readily infer that he has assented to what is likdy to be so detrimental to his property It has been held that, where it is pleaded in answer to a motion to commit the defendant for the breach of an injunction restraining him from infringing, it must amount to a licence sufficient to create a new right in him”

      أيضاً جاء في نفس المصدر سالف الذكر في صفحة 297 فيما يتعلق بالتلكؤ أو التراخي في رفع دعوى الإلغاء ما يلي:-

   “In general mere delay after knowledge of infringement does not deprive the registered proprietor of a trade mark of his statutory rights or of the appropriate remedy for the enforcement of these rights”

      خلاصة القول أن الصمت والتلكؤ وحده لا يقف حائلا بين المدعي والمطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعي عليهما حيث لم تقدم أي بينة تشير إلى ترك أو تخلي المدعي عن العلامات خاصته أو تسليمه وموافقته على العلامات التجارية خاصة المدعى عليهما

      كذلك الدفع بسقوط حق رفع دعوى الإلغاء بالتقادم ومضي المدة لا يجد له سندا في القانون فقد أثار هذا الدفع محامي المستأنفين ولكنه لم يستطع تحديد مدة التقادم بالرغم من أن التقادم لابد أن تكون له مدة زمنية معلومة يسقط الحق بانقضائها أو ينشأ الحق ويكتسب بمرورها

      لم يستطع محام المستأنفين تعيين مدة التقادم لأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولهذا لم ترد إشارة لسقوطه بالتقادم في قانون العلامات التجارية لسنة1969 كما لم ترد إشارة لتقادم رفع دعوى الإلغاء أو إصدار أمر قضائي يمنع استعمال العلامة التجارية injunction في قانون التقادم المكسب للملكية والتقادم المسقط لسنة1928 ومع أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم لكنه يفقد بالتخلي والترك والتراضي الذي يرقى لدرجة التسليم والموافقة كما يفقد بالترخيص للطرف الآخر في استعمال العلامة التجارية أو بالتصرف والسلوك الذي يبرر تطبيق مبدأ المنع Estoppel

    أجمع في هذا الصدد باب الدفع في مؤلف Kerly on Trade Mark وبصفة خاصة صفحة 284 وصفحة 384

الدفع بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وأن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة – هذا القول مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد وإنما تخضع كل حالة وقضية لظروفها وللصلة والعلاقة بين العلامتين التجاريتين والتضليل والخلط الذي قد يحدث لبعض المستهلكين ويؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش درجة وعي وإدراك جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين التجاريتين وقدرتهم على التمييز وفي هذا المعنى جاء في السابقة القضائية شركة أمدرمان للنظارات والساعات/ضد/محمد علي عباس- مجلة الأحكام القضائية لسنة 1968 صفحة 135 في صفحة 141

  “A lot of English decisions point that the persons to be considered in estimating whether he resemblance between the marks in question is likely to deceive are all of those who are likely to become purchasers of he goods upon which marks are used, provided that such persons use ordinary care and intelligence (Citaion) Where the trade relates to goods largely sold to illiterate or body educated persons, plaintiff has often established his case although it has been prove that well educated persons have not been deceived”

أيضاً قالت محكمة الاستئناف في قضية محمد السيد البربري/ضد/إبراهيم أمير (مدونة الأحكام القضائية لسنة 1932 – 1940 – المجلد الثاني ص 136 في صفحة 139) – قالت المحكمة بشان العلامات التجارية التي استعملها كل من المستأنف والمستأنف ضده في قماش الرزاف والتي تشابه بعضها البعض:-

  “The two marks of the subject of this case are not ideational, but they have certain features in common, and the whole point is whether or not the defendant has invaded the plaintiff’s right by making use of a mark which is calculated to deceive a purchaser into the belief that he is purchasing the goods of the plaintiff, when infact he is purchasing the goods of the defendant the representation in each case is a tomb No one tomb is exactly different types-But the are both tombs, and the essential characteristics of a tomb are resent in each representation”

      عامل آخر يؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش أو التعارض مع قوانين المنافسة المجحفة هو استعمال العلامة التجارية المطالب بإلغائها في سلعة أو بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعي صاحب العلامة الأسبق أو استعمالها في بضاعة أخرى تختلف كلياً عن صنف ونوع البضاعة التي يتعامل فيها أو يصفها المدعي في الحالة الأخيرة قد لا تنشأ حالة المنافسة المجحفة بالرغم من احتمال التضليل بأن تنسب البضاعة لصاحب العلامة التجارية الأسبق (المدعي) ولكن في الحالة الأولى وحينما يتعامل أو يتاجر أو يصنع كل من المدعي والمدعى عليه في نفس السعلة فإن احتمال الغش واللبس والتضليل أكبر مما يستوجب حظر المنافسة المجحفة وعلى كل فإن المعيار في كلا الحالتين هو مدى التشابه الذي يؤدي إلى التضليل والخلط

 “The test of infringement of a protected mark or name INS confusing similarity”

راجع مؤلف كابلان وبراون المشار إليه سابقا صفحة 584

  “The establishment of likelihood of confusions plagued with problems of proof Significant instances of confusion are decisive but are rarely brought forward Opinion surveys have been sometimes rejected as hearsay, sometimes discredited because they were not scientifically conducte3d (Citation) The plaintiff’s burden is lightened, however, by the willingness of judges to project a likelihood of confusion on the basis of their own inturition or observation

      إثبات واقعة التضليل والغش من المسائل العسيرة ولذا تكتفي المحاكم بما يقدم من بينات  توضح الآثار السلبية للمدعي نتيجة للمنافسة المجحفة ومدى تأثر سلعته من حيث الإقبال عليها في السوق وفي شرحهما لصعوبة إثبات واقعة الالتباس والتضليل والخلط قال بروفسير كابلان وبروفسير براون في مؤلفهما سالف الذكر في صفحة 584:-

  Harlod F PitchieiNC V Chesebrough Pond’ Inc 281 F 2d 755 (1960):

  “Actual confusion or deception of purchasers is not essential to finding of trademark infrignsent or unfair competition, it being recognized that reliable evidence of actual instance of confusion in practically almost impossible to secure But where suc proof has been adduced, weight should be given it”

كلك قالت محكمة الاستئناف الأمريكية – الدائرة الثانية في قضية:-

وفي تلخيصه للأسباب التي تؤخذ في تقرير واقعة التضليل والخلط بين علامتين تجاريتين قال القاضي أستا نلي بيكر في قضية كامل عبد الشهيد وأولاده ضد بورد وأولاده (AC-REV/97/1957) نقلا عن مجلدات – هالسبري قوانين انجلترا:-

   A Mark will be reflected if there is liability to confusion by eye or ear, and further whether the marks may suggest the same idea or lead to the goods being described by the same name In making the coparision the tribunal bears in mind that he marks will not normally be seen side by side and guards against the danger that a person seeing the new mark may think that it is the same as the one has seen before, or even that it is a new or associated mark of the proprietor of the former mark

    Amongst the circumstances of user are the class of goods, the class of person like to become purchasers and whether in user the mark may be liable to become partially affected or be represented on a small scale or in a mode or position which will render it difficult to see the details

راجع قضية شركة النظارات والساعات ضد محمد علي عباس سالف الذكر (ص 140)

إن أي خلط أو التباس بين العلامتين أو بين مصدرهما قد يؤدي للتضليل والمنافسة المجحفة

  It may occasion unfair practices and deception which creates a likelihood of confusion on the part of the prospective customers s to whether such products are in fact identical or duplicates and are derived from the same source and produced by the same methods

      الغرض الأساسي من العلامات التجارية هو التفريق والتمييز بين السلع والبضائع التي يصنعها أو يتاجر فيها كل تاجر كما تقضي بذلك أسس المنافسة غير المجحفة وفي شرحها للمقصود بكلمة fairness قالت المحكمة العليا الأمريكية في قضية: Kelloggo Co V

National Biscuit Co 305 US 111, 595 Ce-109 (1936)

  “Fairness requires that it be done in a manner which reasonably distinguishes its product from that of plaintiff”

بعد هذا الشرح المطول للقانون وبتطبيقه على وقائع الدعوى المثالة أمامنا وفي ظروفها وملابساتها نرى أن استعمال المثنى بدلا عن صيغة المفرد لا يكفي لتمييز العلامات التي تخص المدعى عليهما عن العلامات التي تخص المدعي بالدرجة التي لا تضلل الرأي العام وبالقدر الذي لا يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة فقد تأثرت تجارة وصناعة المدعي المستأنف ضده من حيث الرواج والتصريف كإفادة شاهدي الادعاء الثاني والثالث بعد استعمال المدعي عليهما لعلاماتهم التجارية في بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعى ووسط جمهور من المستهلكين يعوزهم بعض الإدراك والانتباه لبعض الفوارق في العلامات المتشابهة ولهذا نرى استعمال المستأنفين المدعى عليهما للعلامات الغزالتين والأرنبين والتمساحين ينتهك حقوق المدعي صاحب الأولوية في التسجيل ويتعارض مع قانون المنافسة المجحفة

      لكل ما سلف يتعين تأييد الحكم المطعون فيه وشطب هذا الاستئناف إيجازياً

التاريخ: 16/12/1987

القاضي/ محيي الدين سيد طاهر:

      أوافــق

التاريخ: 16/12/1987

القاضي: قرشي محمد قرشي:

  أوافــق

▸ جيمس أوكلو أقور وآخرين ضد حكومة جمهورية السودان فوق حسن طه نصر وخضرة حسين محمد نصر / ضد / سليمة جابر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

محكمة الاستئناف الخرطوم)

القضــاة:

السيد / د علي إبراهيم الإمام                قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد / محي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة الاستئناف       عضواً

حســن مأمون               مستأنف

ضــد

مصنع هلال للقيطان       مستأنف ضده

م أ/أ س م/632/1987م

المبادئ:

علامات تجارية – أفعال الغش – تضليل الجمهور- تشابه الأسماء مسألة واقعية تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة

قانون العلامات التجارية لسنة 1969 – السكوت أوالتراخي في طلب إلغاء العلامة التجارية لا يحول دون المطالبة بالإلغاء متى ثبت عدم الترك أو التخلي

قانون العلامات التجارية لسنة 1969- الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية متى كيف يكون الاعتراض

(1) القول بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وإن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد إذ يخضع التقدير فيها وفقاً لظروف كل قضية على حدة

 

(2) إن السكوت أو التراخي في طلب الإلغاء لا يحول دون المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعى عليهما متى لم يكن في الأدلة ما يثبت ترك أو تخلي المدعي عن العلامات التجارية المسجلة باسمه

(3) إن الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية يكون تحت المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ويجب أن يتم ذلك في خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول طلب التسجيل ولكن إن لم يقم صاحب الاعتراض في المدة المذكورة فليس هناك ما يحول دون طلبه إلغاء تسجيل العلامة التجارية وفقاً للمادة 24 سواء كانت الأسباب التي يقوم عليها طلب الإلغاء مشابهة أو مماثلة لأسباب الاعتراض أو كانت لأسباب مخالفة لها

 

المحامـون:    صديق محمد خير  و عبد الرحمن يوسف

 

الحكـــم

التاريخ: 28/11/1987:

القاضي: د علي إبراهيم الإمام:

هذا الاستئناف يقدم نيابة عن المدعى عليهما للطعن به في حكم قاضي المديرية الذي أمر بموجبه بإلغاء العلامات التجارية الغزالتين والأرنبين والتمساحين المسجلة والمملوكة للمدعى عليهما المستأنفين وقد أسس طلب الاستئناف على خطأ المحكمة في وزن البيانات ومجانبته للصواب وعلى عدم اعتداد المحكمة بنص المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م حيث أن المدعي المستأنف ضده ظل صامتاً طيلة فترة الاعتراض التي منحها لها قانون العلامات التجارية وبتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكون قد اكسب المدعى عليهما حقا لا يمكن حرمانهما منه وتضيف عريضة الاستئناف للأسباب سالفة الذكر عدم تسجيل المدعي المستأنف ضده العلامات التجارية التي تخصه وفقا لنصوص القانون وأن هناك علامات تجارية كثيرة – كما هو الحال في الدعوى موضوع هذا النزاع- تتطابق في الاسم ولكن كل منها تستعمل صيغة المفرد أو المثنى للتمييز فيما بينها ولذا فإن ازدواجية الاسم ليس فيه تضليل للرأي العام لأن كثير من البضائع تحمل اسم المفرد والمثنى ولا يعتبر في ذلك تعارضاً مع قوانين منع المنافسة المجحفة كما هو الحال في استعمال كلمتي النيل والنيلين – وفي هذه الحالة يتعامل المستهلكون مع البضاعة الأكثر جودة بغض النظر عن العلامة التي تحملها وفي ختام عريضة الاستئناف ينعي محامي المستأنفين على حكم محكمة المديرية عدم أخذه بمبدأ سقوط الحق بمعنى المدة ولكنه لم يشر لمدة التقادم اللازمة في هذه الحالة

تنحصر الوقائع – كما تبين من عريضة الدعوى – في أن المدعي المستأنف ضده صاحب العلامات التجارية المسجلة الغزالة والتمساح والأرنب قد درج في استعمال هذه العلامات في منتجاته من اللستك والقيطان منذ حوالي عام 1965م وقد قام بتسجيل هذه العلامات تحت الأرقام 9081 (الغزالة) و 9324 (التمساح) و 10991 (الأرنب) كما تمكن المدعي عليهما المستأنفان من تسجيل العلامات التجارية الغزالتين تحت الرقم15669 والأرنبين تحت الرقم 15601 والتمساحين تحت الرقم 15669 وطالب المدعى المستأنف ضده بإلغاء تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى عليهما لحصولهما عليها عن طريق الغش لمعرفتهما بملكيته وأحقيته لتلك العلامات وبذلك لا يحق لهما تسجيلها وفقا لنص المادة 8(2) من  قانون العلامات التجارية لسنة 1969 خاصة وأن التسجيل الأخير قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام وينتهك حقوق المدعي المستأنف ضده صاحب الأولوية في التسجيل كما أنه يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة وقد وضح في مرحلة السماع أن المستأنفين المدعى عليهما يعملانه أيضاً في صناعة القيطان واللستك وأنهما يستعملان العلامات التجارية الخاصة بهما في منتجاتهم من اللسلتك والقيطان أي أن علامة الأرنب والغزالة والتمساح تستعمل بالمفرد في منتجات المستأنفان ضده من القيطان واللستك كما تستعمل بالمثنى في البضاعة التي ينتجها المستأنفان من لستك وقيطان بمعنى أوضح يعمل كلا المدعى والمدعى عليهما في صناعة وتجارة القيطان واللستك وكعلامة تجارية مميزة لصناعتهما من هذه البضاعة سجل واستعمل المدعي علامة الغزالة والأرنب والتمساح كما سجل واستعمل المدعى عليهما علامة الغزالتين والأرنبين والتمساحين

      يقدح محامي المستأنفين في وزن محكمة الموضوع وتقويمها للبيانات ويطعن في صحة تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى المستأنف ضده ومنذ الوهلة الأولى وقبل الخوض في باقي أسباب الاستئناف نؤكد ما هو مؤكد في أن وزن وتقويم البيانات تستقل به محكمة الموضوع ولا تتدخل فيه السلطة الاستئنافية إلا إذا كان الاستدلال والاستنباط لا يتسق مع ما ورد من بيانات أو تم بصورة غير قضائية وغير عادلة الشئ الذي لن يحدث في هذه الدعوى ولكن لا بأس من استعراض البيانات المقامة في هذه الدعوى كي تكون الصورة أكثر وضوحاً بشأن صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعى أو بشأن غيرها من المسائل التي تثيرها طبيعة هذه الدعوى

      افاد شاهد الإدعاء الأول أن مصنع هلال للقيطان واللستك مسجل كاسم عمل باسم التجاني حسن هلال منذ عام 63/1964 والعلامات التجارية أبو غزال والتمساح والأرنب ملك لمصنع المدعي منذ عام 1965 ويستعملها منذ 1965 وقد سجلت تحت قانون العلامات التجارية السابقة (الملغي) كما أفاد أن مصنع الصداقة مسجل باسم المدعى عليه مأمون وآخرين ويعمل هؤلاء المدعى عليهم أيضا في صناعة القيطان واللستك بعلامات تجارية لا فرق بينها وبين علامات المدعي التجارية مما يضلل المستهلكين وتضر بتسويق بضاعة المدعي أضاف الشاهد أن المدعي قام باعادة تصنيف علاماته التجارية في مارس وأبريل 1980 وأنه كان أسبق في استعمال هذه العلامات من المدعى عليهما وأورد الأرقام المتسلسلة التي أعيد ترقيم العلامات بها عند إعادة تصنيفها وهو يعتقد أن صناعة المدعي أجود من صناعة المدعى عليهم

      شاهد الإدعاء الثاني مدير مبيعات شركة هلال للأحذية والذي يتبع مصنع اللستك والقيطان لإدارته والذي التحق بالعمل في 15/5/1970 أمن على ما ذكر شاهد الإدعاء الأول مؤكدا رؤيته للعلامات التجارية خاصة المدعي منذ تاريخ التحاقه بالمصنع كما أضاف قائلا:-

      "علامات مصنع الصداقة نافستنا في السوق بعلامات الأرنبين والتمساحين والغزالتين والمنافسة بدأت خلال 75/1976 وقبل هذا التاريخ لم يكن لهما أي علاقة بنا وكنتيجة لهذه المنافسة حدث لنا ركود في التوزيع الهبوط في مبيعاتنا بنسبة 50%" شاهد الإدعاء الثالث بعد أن أوضح طبيعة عمله كمراقب بالمصنع منذ عام 1964 أيد ما ذكره الشاهدان الأول والثاني حيث قال:

      "في البداية كان إنتاجنا كله يتوزع ومنذ عام 1975 تقريباً حصل عجز في التوزيع وأصبحنا نضع المنتج في المخازن منذ سنة 1965 أنا لاحظت في مكتب ضابط شئون العمل علامات التمساح والأرنب والغزال والهلال والطيارة مبروزة ومكتوب عليها ماركة مسجلة"

      أمان شاهدة الإدعاء الرابعة المستشارة القانونية بمكتب العلامات التجارية بالخرطوم فقد قطعت قول كل خطيب إذ أدلت ببينة مسهبة ومفصلة حول صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعي المستأنف ضده من واقع السجلات الرسمية

      في الجانب الآخر لم يستطع المدعى عليه حسن المأمون أحمد أن يدحض البينة التي قدمها الإدعاء وعلى النقيض من ذلك أكد معرفته بمصنع المدعي "مصنع هلال للستك والقيطان" وكذلك معرفته باستعمال هذا المصنع للعلامات التجارية أو غزالة وأبو تمساح والأرنب كما اقر بحقيقة حصوله على العلامات التجارية التمساحين والغزالتين والأرنبين ي 1975/1976م

      واضح من هذا السرد أن وزن البيانات وتقويمها كما أسلفنا – كان سليما ومؤسسا ولذا فإن الاستئناف بهذا السبب لا يجد ما يسنده

      السبب الثاني للاستئناف هو مجافة الحكم للمادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وعدم اعتداده بنصها إذ تراخى المدعي في استعمال حقه في الاعتراض على تسجيل العلامات التجارية التي قام المدعى عليهما بتسجيلها في الوقت المحدد وبتراخيه وتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكتسب المدعى عليهما حقاً في استعمال هذه العلامات التجارية وفي مواصلة استعمالها

      الاستئناف بهذا السبب يثير مسألتين هما لأي مندى تقصر المطالبة لإلغاء التسجيل اللاحق على الأسباب والمدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وإلى أي مدى يصلح التراخي كدفع لدعوى استعمال العلامة التجارية اللاحقة أو تسجيلها اللاحق

      تنص المادة 18(1) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 على الآتي:-

      "يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة شهور من تاريخ الإعلان بقبول طلب تسجيلها ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية:-

      أ – أن العلامة غير قابلة للتسجيل وفقاً لهذا القانون

      ب- أن مقدم الطلب قد حصل على العلامة عن طريق الغش

      ج- أنه لم تكن هنالك نية لاستعمال العلامة عند تقديم الطلب وأن مقدم الطلب قد تخلى من علامته نهائياً"

      كذلك نصت الفقرة 7 من المادة 18 على ما يأتي:-

      "إذا لم يقدم الاعتراض خلال الفترة المقررة أو بعد صدور قرار المسجل النهائي أو قرار المحكمة التي منحت حق التسجيل فعلى المسجل مع مراعاة الشروط والتعديلات والتنقيح والتقييدات إن وجدت أن يواصل إجراءات تسجيل العلامة وأن يصدر شهادة التسجيل بتوقيعه في الصورة المقررة على أن تسجل العلامة اعتباراً من تاريخ الطلب ويكون هذا التاريخ هو تاريخ التسجيل لأغراض هذا القانون"

      هذان النصان لا يلزمان المدعي المستأنف ضده بتقديم دعواه أمام المحاكم للاعتراض على تسجيل العلامة التجارية المسجلة في اسم المستأنفين خلال فترة زمنية معلومة هي فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 18 لما يلي من أسباب:-

      أولا: هذه المادة تتيح الفرصة لصاحب المصلحة وتمنحه حق الاعتراض ولكنها لا تلزمه إذ تقول "يجوز" وكلمة "يجوز" هذه تنصرف على حق الاعتراض وعلى المدة الزمنية التي يمارس فيها هذا الحق في هذه المرحلة

      ثانياً: النص المكمل للفقرة الأولى والوارد في الفقرة السابعة يخاطب المسجل ويلزمه بتكملة إجراءات التسجيل بانقضاء المدة الزمنية المحددة في الفقرة الأولى ولكن هذا النص لا يتكلم عن سقوط حق صاحب المصلحة في الاعتراض اللاحق للتسجيل وبتفويت الفرصة عليه بمجرد انقضاء مدة الستة أشهر لأن إجراءات ما قبل التسجيل تشكل مرحلة وما يتم بعد التسجيل يشكل مرحلة أخرى

      ثالثاً: والحكمة في عدم ربط حق الاعتراض اللاحق بحق الاعتراض السابق للتسجيل هو أن الأسباب للاعتراض أو الطلب الإلغاء في كل من الحالتين قد لا يتفق تماما الأسباب التي تساق للاعتراض على التسجيل قد يتفق البعض منها مع أسباب الاعتراض اللاحق للتسجيل ويختلف البعض الآخر كما أن الأسباب التي تقدم للاعتراض على التسجيل في تاريخ لاحق له قد تنشأ بعد فترة التسجيل وتكتمل مقوماتها وعناصرها والبينة الدالة عليها بعد استعمال العلامة التجارية خاصة وأن حق حماية العلامة التجارية قد نشأ أساساً لمنع الخلط والخداع والغش قد يظهر ويتكشف في فترة لاحقة للتسجيل وقد كان أساس هذه الدعوة هو الـ Passing off والذي يمكن اللجوء إليه كلما اقتضى الأمر

      وفي شرحه لهذه الحقيقة التاريخية في باب المنافسة المجحفة قال بروفسير بنجامين كابلان وبروفسير رالف براون في مؤلفهما Unfair competition Professor Ralph S Brown

Cases on compyright unfair competition and other topics, 2nd Ed (1974)

      قالا في صفحة 579:-

        “The protection of trademarks originated as a police measure to prevent the grievous deceit of the people, by the sale of defective good and to safeguard the collective good will and monopoly of the gild The repression of trademark infringement came into the common law through an action of deceit and, although it is the public rather than the owner of the trademark who is actually deceived, the common law trademark action is still deceit”

      رابعاً: المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية بعد تكملة إجراءات التسجيل تكون وفقاً للمادة 24 وليس للمادة 18 لأن المادة 18 توضح كيفية الاعتراض على التسجيل ابتداء بينما تنص المادة 24 على إلغاء التسجيل بعد تمامه بناء على طلب من شخص له مصلحة أو من المسجل ولهذا فإن المدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 تتعلق بالاعتراض على التسجيل ابتداء وليس حق المطالبة بإلغاء التسجيل الذي يؤسس على عدم استحقاق العلامة للتسجيل وفقاً لأحكام القانون أو الحصول عليها عن طريق الغش أو عدم استعمالها بعد تسجيلها دون سبب وجيه خلال خمسة أعوام متتالية ومن بين القيود التي نص عليها القانون القيد الذي يحظر تسجيل علامة تجارية تؤدي لتضليل الرأي العام أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة Unfair competition وفق ما جاء في المادة 8(2) من قانون العلامة التجارية لسنة 1966 والتي تقرأ:-

      "لا يجوز تسجيل العلامات الآتية إلا بموافقة الطرف الثالث صاحب المصلحة:

أ – العلامات التي تشبه بصورة ربما تؤدي إلى تضليل الرأي العام علامة قد تم إيداعها أو تسجيلها بواسطة شخص ثالث أو أودعت بعد ذلك بواسطة شخص يدعي بوجه حق الأولوية في التسجيل بالنسبة لتلك البضائع أو لبضائع أخرى مما قد يؤدي استعمال تلك العلامات إلى تضليل الرأي العام بالنسبة لها

ب- العلامات التي تعتبر إعادة طبع كامل أو جزئي أو تقليد أو ترجمة أو نسخة لعلامة أخرى وتؤدي بذلك إلى تضليل الرأي العام حول علامة رائجة في البلاد ويمتلكها شخص ثالث

ج- العلامات التي تنتهك حقوق شخص ثالث أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة

      مجمل القول أن الأسباب التي يؤسس عليها طلب إلغاء التسجيل وليست هي بعينها الأسباب التي تبرر الاعتراض على التسجيل ابتداء كي تطبق الفترة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 على ما نص عليه في المادة 24 التي ربما تتكون أكبر سعة وشمولاً من سابقتها

      خامساً: وقد اقتضت حكمة منع الخداع والغش والتضليل والمنافسة المجحفة أن يمتد الحق في حماية العلامة التجارية لأكثر مما نصت عليه النصوص التشريعية استناداً إلى المبادئ التي أرساها القانون العام كما جاء في مؤلف العميد بروسر:

  Cases and Materials on Torts by: W Prosser, Hahn W Wade and Victor E Schwarts, 16th, ed (1976)

 

  “Obviously these statutes control to the extent of their provisons But rights in trademarks and trade names, apart from the effect given to registration, continue to rest largely upon common law principles Registration is not necessary to the existence of such rights; and as the principal case indicates, common law protection may extend beyond that provided for in the statute”

      ولهذا فإن القول بأن حكم محكمة المديرية يتعارض مع ما نص عليه في المادة 18 قول غير سديد وأن القول بأن حق المطالبة بإلغاء التسجيل غير جائز بعد انقضاء مدة ستة أشهر من تاريخ التسجيل قول غير سليم

      أما تراخي المدعي وتقاعسه قد يصلح كأساس للدفع إذا أخذ هذا التراخي صورة الرضى أو القبول أو التسليم acquiesecence وهو شيء يختلف تماما عن مجرد التأخير أو التلكؤ في ممارسة الحق فالتراخي في هذه الحالة يجب أن يرقى لدرجة القبول أو التسليم وأن يكون المدعي عالماً بما حصل وحتى في حالة علم المدعي بما حصل فإن المحكمة لا تستشف أو تستنبط موافقة المدعي بسهولة طالما كان هناك احتمال بأن يضر افتراض الموافقة بأمواله وفي هذا المعني ورد في كتاب Krely on trade Marks الطبعة الثامنة (1960) في صفحة 295:-

 “Acquiscence in the fringement on the part of the plaintiff is a complete defence, it amounts to consent; it can only be inferred where he is shown to have knowledge of it Even if it is shown that the plaintiff knows of the infringement, the court will not readily infer that he has assented to what is likdy to be so detrimental to his property It has been held that, where it is pleaded in answer to a motion to commit the defendant for the breach of an injunction restraining him from infringing, it must amount to a licence sufficient to create a new right in him”

      أيضاً جاء في نفس المصدر سالف الذكر في صفحة 297 فيما يتعلق بالتلكؤ أو التراخي في رفع دعوى الإلغاء ما يلي:-

   “In general mere delay after knowledge of infringement does not deprive the registered proprietor of a trade mark of his statutory rights or of the appropriate remedy for the enforcement of these rights”

      خلاصة القول أن الصمت والتلكؤ وحده لا يقف حائلا بين المدعي والمطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعي عليهما حيث لم تقدم أي بينة تشير إلى ترك أو تخلي المدعي عن العلامات خاصته أو تسليمه وموافقته على العلامات التجارية خاصة المدعى عليهما

      كذلك الدفع بسقوط حق رفع دعوى الإلغاء بالتقادم ومضي المدة لا يجد له سندا في القانون فقد أثار هذا الدفع محامي المستأنفين ولكنه لم يستطع تحديد مدة التقادم بالرغم من أن التقادم لابد أن تكون له مدة زمنية معلومة يسقط الحق بانقضائها أو ينشأ الحق ويكتسب بمرورها

      لم يستطع محام المستأنفين تعيين مدة التقادم لأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولهذا لم ترد إشارة لسقوطه بالتقادم في قانون العلامات التجارية لسنة1969 كما لم ترد إشارة لتقادم رفع دعوى الإلغاء أو إصدار أمر قضائي يمنع استعمال العلامة التجارية injunction في قانون التقادم المكسب للملكية والتقادم المسقط لسنة1928 ومع أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم لكنه يفقد بالتخلي والترك والتراضي الذي يرقى لدرجة التسليم والموافقة كما يفقد بالترخيص للطرف الآخر في استعمال العلامة التجارية أو بالتصرف والسلوك الذي يبرر تطبيق مبدأ المنع Estoppel

    أجمع في هذا الصدد باب الدفع في مؤلف Kerly on Trade Mark وبصفة خاصة صفحة 284 وصفحة 384

الدفع بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وأن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة – هذا القول مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد وإنما تخضع كل حالة وقضية لظروفها وللصلة والعلاقة بين العلامتين التجاريتين والتضليل والخلط الذي قد يحدث لبعض المستهلكين ويؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش درجة وعي وإدراك جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين التجاريتين وقدرتهم على التمييز وفي هذا المعنى جاء في السابقة القضائية شركة أمدرمان للنظارات والساعات/ضد/محمد علي عباس- مجلة الأحكام القضائية لسنة 1968 صفحة 135 في صفحة 141

  “A lot of English decisions point that the persons to be considered in estimating whether he resemblance between the marks in question is likely to deceive are all of those who are likely to become purchasers of he goods upon which marks are used, provided that such persons use ordinary care and intelligence (Citaion) Where the trade relates to goods largely sold to illiterate or body educated persons, plaintiff has often established his case although it has been prove that well educated persons have not been deceived”

أيضاً قالت محكمة الاستئناف في قضية محمد السيد البربري/ضد/إبراهيم أمير (مدونة الأحكام القضائية لسنة 1932 – 1940 – المجلد الثاني ص 136 في صفحة 139) – قالت المحكمة بشان العلامات التجارية التي استعملها كل من المستأنف والمستأنف ضده في قماش الرزاف والتي تشابه بعضها البعض:-

  “The two marks of the subject of this case are not ideational, but they have certain features in common, and the whole point is whether or not the defendant has invaded the plaintiff’s right by making use of a mark which is calculated to deceive a purchaser into the belief that he is purchasing the goods of the plaintiff, when infact he is purchasing the goods of the defendant the representation in each case is a tomb No one tomb is exactly different types-But the are both tombs, and the essential characteristics of a tomb are resent in each representation”

      عامل آخر يؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش أو التعارض مع قوانين المنافسة المجحفة هو استعمال العلامة التجارية المطالب بإلغائها في سلعة أو بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعي صاحب العلامة الأسبق أو استعمالها في بضاعة أخرى تختلف كلياً عن صنف ونوع البضاعة التي يتعامل فيها أو يصفها المدعي في الحالة الأخيرة قد لا تنشأ حالة المنافسة المجحفة بالرغم من احتمال التضليل بأن تنسب البضاعة لصاحب العلامة التجارية الأسبق (المدعي) ولكن في الحالة الأولى وحينما يتعامل أو يتاجر أو يصنع كل من المدعي والمدعى عليه في نفس السعلة فإن احتمال الغش واللبس والتضليل أكبر مما يستوجب حظر المنافسة المجحفة وعلى كل فإن المعيار في كلا الحالتين هو مدى التشابه الذي يؤدي إلى التضليل والخلط

 “The test of infringement of a protected mark or name INS confusing similarity”

راجع مؤلف كابلان وبراون المشار إليه سابقا صفحة 584

  “The establishment of likelihood of confusions plagued with problems of proof Significant instances of confusion are decisive but are rarely brought forward Opinion surveys have been sometimes rejected as hearsay, sometimes discredited because they were not scientifically conducte3d (Citation) The plaintiff’s burden is lightened, however, by the willingness of judges to project a likelihood of confusion on the basis of their own inturition or observation

      إثبات واقعة التضليل والغش من المسائل العسيرة ولذا تكتفي المحاكم بما يقدم من بينات  توضح الآثار السلبية للمدعي نتيجة للمنافسة المجحفة ومدى تأثر سلعته من حيث الإقبال عليها في السوق وفي شرحهما لصعوبة إثبات واقعة الالتباس والتضليل والخلط قال بروفسير كابلان وبروفسير براون في مؤلفهما سالف الذكر في صفحة 584:-

  Harlod F PitchieiNC V Chesebrough Pond’ Inc 281 F 2d 755 (1960):

  “Actual confusion or deception of purchasers is not essential to finding of trademark infrignsent or unfair competition, it being recognized that reliable evidence of actual instance of confusion in practically almost impossible to secure But where suc proof has been adduced, weight should be given it”

كلك قالت محكمة الاستئناف الأمريكية – الدائرة الثانية في قضية:-

وفي تلخيصه للأسباب التي تؤخذ في تقرير واقعة التضليل والخلط بين علامتين تجاريتين قال القاضي أستا نلي بيكر في قضية كامل عبد الشهيد وأولاده ضد بورد وأولاده (AC-REV/97/1957) نقلا عن مجلدات – هالسبري قوانين انجلترا:-

   A Mark will be reflected if there is liability to confusion by eye or ear, and further whether the marks may suggest the same idea or lead to the goods being described by the same name In making the coparision the tribunal bears in mind that he marks will not normally be seen side by side and guards against the danger that a person seeing the new mark may think that it is the same as the one has seen before, or even that it is a new or associated mark of the proprietor of the former mark

    Amongst the circumstances of user are the class of goods, the class of person like to become purchasers and whether in user the mark may be liable to become partially affected or be represented on a small scale or in a mode or position which will render it difficult to see the details

راجع قضية شركة النظارات والساعات ضد محمد علي عباس سالف الذكر (ص 140)

إن أي خلط أو التباس بين العلامتين أو بين مصدرهما قد يؤدي للتضليل والمنافسة المجحفة

  It may occasion unfair practices and deception which creates a likelihood of confusion on the part of the prospective customers s to whether such products are in fact identical or duplicates and are derived from the same source and produced by the same methods

      الغرض الأساسي من العلامات التجارية هو التفريق والتمييز بين السلع والبضائع التي يصنعها أو يتاجر فيها كل تاجر كما تقضي بذلك أسس المنافسة غير المجحفة وفي شرحها للمقصود بكلمة fairness قالت المحكمة العليا الأمريكية في قضية: Kelloggo Co V

National Biscuit Co 305 US 111, 595 Ce-109 (1936)

  “Fairness requires that it be done in a manner which reasonably distinguishes its product from that of plaintiff”

بعد هذا الشرح المطول للقانون وبتطبيقه على وقائع الدعوى المثالة أمامنا وفي ظروفها وملابساتها نرى أن استعمال المثنى بدلا عن صيغة المفرد لا يكفي لتمييز العلامات التي تخص المدعى عليهما عن العلامات التي تخص المدعي بالدرجة التي لا تضلل الرأي العام وبالقدر الذي لا يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة فقد تأثرت تجارة وصناعة المدعي المستأنف ضده من حيث الرواج والتصريف كإفادة شاهدي الادعاء الثاني والثالث بعد استعمال المدعي عليهما لعلاماتهم التجارية في بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعى ووسط جمهور من المستهلكين يعوزهم بعض الإدراك والانتباه لبعض الفوارق في العلامات المتشابهة ولهذا نرى استعمال المستأنفين المدعى عليهما للعلامات الغزالتين والأرنبين والتمساحين ينتهك حقوق المدعي صاحب الأولوية في التسجيل ويتعارض مع قانون المنافسة المجحفة

      لكل ما سلف يتعين تأييد الحكم المطعون فيه وشطب هذا الاستئناف إيجازياً

التاريخ: 16/12/1987

القاضي/ محيي الدين سيد طاهر:

      أوافــق

التاريخ: 16/12/1987

القاضي: قرشي محمد قرشي:

  أوافــق

▸ جيمس أوكلو أقور وآخرين ضد حكومة جمهورية السودان فوق حسن طه نصر وخضرة حسين محمد نصر / ضد / سليمة جابر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

حســن مأمون ضد مصنع هلال للقيطان

محكمة الاستئناف الخرطوم)

القضــاة:

السيد / د علي إبراهيم الإمام                قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد / محي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة الاستئناف       عضواً

حســن مأمون               مستأنف

ضــد

مصنع هلال للقيطان       مستأنف ضده

م أ/أ س م/632/1987م

المبادئ:

علامات تجارية – أفعال الغش – تضليل الجمهور- تشابه الأسماء مسألة واقعية تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة

قانون العلامات التجارية لسنة 1969 – السكوت أوالتراخي في طلب إلغاء العلامة التجارية لا يحول دون المطالبة بالإلغاء متى ثبت عدم الترك أو التخلي

قانون العلامات التجارية لسنة 1969- الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية متى كيف يكون الاعتراض

(1) القول بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وإن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد إذ يخضع التقدير فيها وفقاً لظروف كل قضية على حدة

 

(2) إن السكوت أو التراخي في طلب الإلغاء لا يحول دون المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعى عليهما متى لم يكن في الأدلة ما يثبت ترك أو تخلي المدعي عن العلامات التجارية المسجلة باسمه

(3) إن الاعتراض على طلب تسجيل علامة تجارية يكون تحت المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ويجب أن يتم ذلك في خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول طلب التسجيل ولكن إن لم يقم صاحب الاعتراض في المدة المذكورة فليس هناك ما يحول دون طلبه إلغاء تسجيل العلامة التجارية وفقاً للمادة 24 سواء كانت الأسباب التي يقوم عليها طلب الإلغاء مشابهة أو مماثلة لأسباب الاعتراض أو كانت لأسباب مخالفة لها

 

المحامـون:    صديق محمد خير  و عبد الرحمن يوسف

 

الحكـــم

التاريخ: 28/11/1987:

القاضي: د علي إبراهيم الإمام:

هذا الاستئناف يقدم نيابة عن المدعى عليهما للطعن به في حكم قاضي المديرية الذي أمر بموجبه بإلغاء العلامات التجارية الغزالتين والأرنبين والتمساحين المسجلة والمملوكة للمدعى عليهما المستأنفين وقد أسس طلب الاستئناف على خطأ المحكمة في وزن البيانات ومجانبته للصواب وعلى عدم اعتداد المحكمة بنص المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م حيث أن المدعي المستأنف ضده ظل صامتاً طيلة فترة الاعتراض التي منحها لها قانون العلامات التجارية وبتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكون قد اكسب المدعى عليهما حقا لا يمكن حرمانهما منه وتضيف عريضة الاستئناف للأسباب سالفة الذكر عدم تسجيل المدعي المستأنف ضده العلامات التجارية التي تخصه وفقا لنصوص القانون وأن هناك علامات تجارية كثيرة – كما هو الحال في الدعوى موضوع هذا النزاع- تتطابق في الاسم ولكن كل منها تستعمل صيغة المفرد أو المثنى للتمييز فيما بينها ولذا فإن ازدواجية الاسم ليس فيه تضليل للرأي العام لأن كثير من البضائع تحمل اسم المفرد والمثنى ولا يعتبر في ذلك تعارضاً مع قوانين منع المنافسة المجحفة كما هو الحال في استعمال كلمتي النيل والنيلين – وفي هذه الحالة يتعامل المستهلكون مع البضاعة الأكثر جودة بغض النظر عن العلامة التي تحملها وفي ختام عريضة الاستئناف ينعي محامي المستأنفين على حكم محكمة المديرية عدم أخذه بمبدأ سقوط الحق بمعنى المدة ولكنه لم يشر لمدة التقادم اللازمة في هذه الحالة

تنحصر الوقائع – كما تبين من عريضة الدعوى – في أن المدعي المستأنف ضده صاحب العلامات التجارية المسجلة الغزالة والتمساح والأرنب قد درج في استعمال هذه العلامات في منتجاته من اللستك والقيطان منذ حوالي عام 1965م وقد قام بتسجيل هذه العلامات تحت الأرقام 9081 (الغزالة) و 9324 (التمساح) و 10991 (الأرنب) كما تمكن المدعي عليهما المستأنفان من تسجيل العلامات التجارية الغزالتين تحت الرقم15669 والأرنبين تحت الرقم 15601 والتمساحين تحت الرقم 15669 وطالب المدعى المستأنف ضده بإلغاء تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى عليهما لحصولهما عليها عن طريق الغش لمعرفتهما بملكيته وأحقيته لتلك العلامات وبذلك لا يحق لهما تسجيلها وفقا لنص المادة 8(2) من  قانون العلامات التجارية لسنة 1969 خاصة وأن التسجيل الأخير قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام وينتهك حقوق المدعي المستأنف ضده صاحب الأولوية في التسجيل كما أنه يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة وقد وضح في مرحلة السماع أن المستأنفين المدعى عليهما يعملانه أيضاً في صناعة القيطان واللستك وأنهما يستعملان العلامات التجارية الخاصة بهما في منتجاتهم من اللسلتك والقيطان أي أن علامة الأرنب والغزالة والتمساح تستعمل بالمفرد في منتجات المستأنفان ضده من القيطان واللستك كما تستعمل بالمثنى في البضاعة التي ينتجها المستأنفان من لستك وقيطان بمعنى أوضح يعمل كلا المدعى والمدعى عليهما في صناعة وتجارة القيطان واللستك وكعلامة تجارية مميزة لصناعتهما من هذه البضاعة سجل واستعمل المدعي علامة الغزالة والأرنب والتمساح كما سجل واستعمل المدعى عليهما علامة الغزالتين والأرنبين والتمساحين

      يقدح محامي المستأنفين في وزن محكمة الموضوع وتقويمها للبيانات ويطعن في صحة تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمدعى المستأنف ضده ومنذ الوهلة الأولى وقبل الخوض في باقي أسباب الاستئناف نؤكد ما هو مؤكد في أن وزن وتقويم البيانات تستقل به محكمة الموضوع ولا تتدخل فيه السلطة الاستئنافية إلا إذا كان الاستدلال والاستنباط لا يتسق مع ما ورد من بيانات أو تم بصورة غير قضائية وغير عادلة الشئ الذي لن يحدث في هذه الدعوى ولكن لا بأس من استعراض البيانات المقامة في هذه الدعوى كي تكون الصورة أكثر وضوحاً بشأن صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعى أو بشأن غيرها من المسائل التي تثيرها طبيعة هذه الدعوى

      افاد شاهد الإدعاء الأول أن مصنع هلال للقيطان واللستك مسجل كاسم عمل باسم التجاني حسن هلال منذ عام 63/1964 والعلامات التجارية أبو غزال والتمساح والأرنب ملك لمصنع المدعي منذ عام 1965 ويستعملها منذ 1965 وقد سجلت تحت قانون العلامات التجارية السابقة (الملغي) كما أفاد أن مصنع الصداقة مسجل باسم المدعى عليه مأمون وآخرين ويعمل هؤلاء المدعى عليهم أيضا في صناعة القيطان واللستك بعلامات تجارية لا فرق بينها وبين علامات المدعي التجارية مما يضلل المستهلكين وتضر بتسويق بضاعة المدعي أضاف الشاهد أن المدعي قام باعادة تصنيف علاماته التجارية في مارس وأبريل 1980 وأنه كان أسبق في استعمال هذه العلامات من المدعى عليهما وأورد الأرقام المتسلسلة التي أعيد ترقيم العلامات بها عند إعادة تصنيفها وهو يعتقد أن صناعة المدعي أجود من صناعة المدعى عليهم

      شاهد الإدعاء الثاني مدير مبيعات شركة هلال للأحذية والذي يتبع مصنع اللستك والقيطان لإدارته والذي التحق بالعمل في 15/5/1970 أمن على ما ذكر شاهد الإدعاء الأول مؤكدا رؤيته للعلامات التجارية خاصة المدعي منذ تاريخ التحاقه بالمصنع كما أضاف قائلا:-

      "علامات مصنع الصداقة نافستنا في السوق بعلامات الأرنبين والتمساحين والغزالتين والمنافسة بدأت خلال 75/1976 وقبل هذا التاريخ لم يكن لهما أي علاقة بنا وكنتيجة لهذه المنافسة حدث لنا ركود في التوزيع الهبوط في مبيعاتنا بنسبة 50%" شاهد الإدعاء الثالث بعد أن أوضح طبيعة عمله كمراقب بالمصنع منذ عام 1964 أيد ما ذكره الشاهدان الأول والثاني حيث قال:

      "في البداية كان إنتاجنا كله يتوزع ومنذ عام 1975 تقريباً حصل عجز في التوزيع وأصبحنا نضع المنتج في المخازن منذ سنة 1965 أنا لاحظت في مكتب ضابط شئون العمل علامات التمساح والأرنب والغزال والهلال والطيارة مبروزة ومكتوب عليها ماركة مسجلة"

      أمان شاهدة الإدعاء الرابعة المستشارة القانونية بمكتب العلامات التجارية بالخرطوم فقد قطعت قول كل خطيب إذ أدلت ببينة مسهبة ومفصلة حول صحة تسجيل العلامات التجارية خاصة المدعي المستأنف ضده من واقع السجلات الرسمية

      في الجانب الآخر لم يستطع المدعى عليه حسن المأمون أحمد أن يدحض البينة التي قدمها الإدعاء وعلى النقيض من ذلك أكد معرفته بمصنع المدعي "مصنع هلال للستك والقيطان" وكذلك معرفته باستعمال هذا المصنع للعلامات التجارية أو غزالة وأبو تمساح والأرنب كما اقر بحقيقة حصوله على العلامات التجارية التمساحين والغزالتين والأرنبين ي 1975/1976م

      واضح من هذا السرد أن وزن البيانات وتقويمها كما أسلفنا – كان سليما ومؤسسا ولذا فإن الاستئناف بهذا السبب لا يجد ما يسنده

      السبب الثاني للاستئناف هو مجافة الحكم للمادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وعدم اعتداده بنصها إذ تراخى المدعي في استعمال حقه في الاعتراض على تسجيل العلامات التجارية التي قام المدعى عليهما بتسجيلها في الوقت المحدد وبتراخيه وتقاعسه لمدة تزيد عن الأربعة سنوات يكتسب المدعى عليهما حقاً في استعمال هذه العلامات التجارية وفي مواصلة استعمالها

      الاستئناف بهذا السبب يثير مسألتين هما لأي مندى تقصر المطالبة لإلغاء التسجيل اللاحق على الأسباب والمدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 وإلى أي مدى يصلح التراخي كدفع لدعوى استعمال العلامة التجارية اللاحقة أو تسجيلها اللاحق

      تنص المادة 18(1) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969 على الآتي:-

      "يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة شهور من تاريخ الإعلان بقبول طلب تسجيلها ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية:-

      أ – أن العلامة غير قابلة للتسجيل وفقاً لهذا القانون

      ب- أن مقدم الطلب قد حصل على العلامة عن طريق الغش

      ج- أنه لم تكن هنالك نية لاستعمال العلامة عند تقديم الطلب وأن مقدم الطلب قد تخلى من علامته نهائياً"

      كذلك نصت الفقرة 7 من المادة 18 على ما يأتي:-

      "إذا لم يقدم الاعتراض خلال الفترة المقررة أو بعد صدور قرار المسجل النهائي أو قرار المحكمة التي منحت حق التسجيل فعلى المسجل مع مراعاة الشروط والتعديلات والتنقيح والتقييدات إن وجدت أن يواصل إجراءات تسجيل العلامة وأن يصدر شهادة التسجيل بتوقيعه في الصورة المقررة على أن تسجل العلامة اعتباراً من تاريخ الطلب ويكون هذا التاريخ هو تاريخ التسجيل لأغراض هذا القانون"

      هذان النصان لا يلزمان المدعي المستأنف ضده بتقديم دعواه أمام المحاكم للاعتراض على تسجيل العلامة التجارية المسجلة في اسم المستأنفين خلال فترة زمنية معلومة هي فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 18 لما يلي من أسباب:-

      أولا: هذه المادة تتيح الفرصة لصاحب المصلحة وتمنحه حق الاعتراض ولكنها لا تلزمه إذ تقول "يجوز" وكلمة "يجوز" هذه تنصرف على حق الاعتراض وعلى المدة الزمنية التي يمارس فيها هذا الحق في هذه المرحلة

      ثانياً: النص المكمل للفقرة الأولى والوارد في الفقرة السابعة يخاطب المسجل ويلزمه بتكملة إجراءات التسجيل بانقضاء المدة الزمنية المحددة في الفقرة الأولى ولكن هذا النص لا يتكلم عن سقوط حق صاحب المصلحة في الاعتراض اللاحق للتسجيل وبتفويت الفرصة عليه بمجرد انقضاء مدة الستة أشهر لأن إجراءات ما قبل التسجيل تشكل مرحلة وما يتم بعد التسجيل يشكل مرحلة أخرى

      ثالثاً: والحكمة في عدم ربط حق الاعتراض اللاحق بحق الاعتراض السابق للتسجيل هو أن الأسباب للاعتراض أو الطلب الإلغاء في كل من الحالتين قد لا يتفق تماما الأسباب التي تساق للاعتراض على التسجيل قد يتفق البعض منها مع أسباب الاعتراض اللاحق للتسجيل ويختلف البعض الآخر كما أن الأسباب التي تقدم للاعتراض على التسجيل في تاريخ لاحق له قد تنشأ بعد فترة التسجيل وتكتمل مقوماتها وعناصرها والبينة الدالة عليها بعد استعمال العلامة التجارية خاصة وأن حق حماية العلامة التجارية قد نشأ أساساً لمنع الخلط والخداع والغش قد يظهر ويتكشف في فترة لاحقة للتسجيل وقد كان أساس هذه الدعوة هو الـ Passing off والذي يمكن اللجوء إليه كلما اقتضى الأمر

      وفي شرحه لهذه الحقيقة التاريخية في باب المنافسة المجحفة قال بروفسير بنجامين كابلان وبروفسير رالف براون في مؤلفهما Unfair competition Professor Ralph S Brown

Cases on compyright unfair competition and other topics, 2nd Ed (1974)

      قالا في صفحة 579:-

        “The protection of trademarks originated as a police measure to prevent the grievous deceit of the people, by the sale of defective good and to safeguard the collective good will and monopoly of the gild The repression of trademark infringement came into the common law through an action of deceit and, although it is the public rather than the owner of the trademark who is actually deceived, the common law trademark action is still deceit”

      رابعاً: المطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية بعد تكملة إجراءات التسجيل تكون وفقاً للمادة 24 وليس للمادة 18 لأن المادة 18 توضح كيفية الاعتراض على التسجيل ابتداء بينما تنص المادة 24 على إلغاء التسجيل بعد تمامه بناء على طلب من شخص له مصلحة أو من المسجل ولهذا فإن المدة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 تتعلق بالاعتراض على التسجيل ابتداء وليس حق المطالبة بإلغاء التسجيل الذي يؤسس على عدم استحقاق العلامة للتسجيل وفقاً لأحكام القانون أو الحصول عليها عن طريق الغش أو عدم استعمالها بعد تسجيلها دون سبب وجيه خلال خمسة أعوام متتالية ومن بين القيود التي نص عليها القانون القيد الذي يحظر تسجيل علامة تجارية تؤدي لتضليل الرأي العام أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة Unfair competition وفق ما جاء في المادة 8(2) من قانون العلامة التجارية لسنة 1966 والتي تقرأ:-

      "لا يجوز تسجيل العلامات الآتية إلا بموافقة الطرف الثالث صاحب المصلحة:

أ – العلامات التي تشبه بصورة ربما تؤدي إلى تضليل الرأي العام علامة قد تم إيداعها أو تسجيلها بواسطة شخص ثالث أو أودعت بعد ذلك بواسطة شخص يدعي بوجه حق الأولوية في التسجيل بالنسبة لتلك البضائع أو لبضائع أخرى مما قد يؤدي استعمال تلك العلامات إلى تضليل الرأي العام بالنسبة لها

ب- العلامات التي تعتبر إعادة طبع كامل أو جزئي أو تقليد أو ترجمة أو نسخة لعلامة أخرى وتؤدي بذلك إلى تضليل الرأي العام حول علامة رائجة في البلاد ويمتلكها شخص ثالث

ج- العلامات التي تنتهك حقوق شخص ثالث أو تتعارض مع قوانين منع المنافسة المجحفة

      مجمل القول أن الأسباب التي يؤسس عليها طلب إلغاء التسجيل وليست هي بعينها الأسباب التي تبرر الاعتراض على التسجيل ابتداء كي تطبق الفترة الزمنية المنصوص عليها في المادة 18 على ما نص عليه في المادة 24 التي ربما تتكون أكبر سعة وشمولاً من سابقتها

      خامساً: وقد اقتضت حكمة منع الخداع والغش والتضليل والمنافسة المجحفة أن يمتد الحق في حماية العلامة التجارية لأكثر مما نصت عليه النصوص التشريعية استناداً إلى المبادئ التي أرساها القانون العام كما جاء في مؤلف العميد بروسر:

  Cases and Materials on Torts by: W Prosser, Hahn W Wade and Victor E Schwarts, 16th, ed (1976)

 

  “Obviously these statutes control to the extent of their provisons But rights in trademarks and trade names, apart from the effect given to registration, continue to rest largely upon common law principles Registration is not necessary to the existence of such rights; and as the principal case indicates, common law protection may extend beyond that provided for in the statute”

      ولهذا فإن القول بأن حكم محكمة المديرية يتعارض مع ما نص عليه في المادة 18 قول غير سديد وأن القول بأن حق المطالبة بإلغاء التسجيل غير جائز بعد انقضاء مدة ستة أشهر من تاريخ التسجيل قول غير سليم

      أما تراخي المدعي وتقاعسه قد يصلح كأساس للدفع إذا أخذ هذا التراخي صورة الرضى أو القبول أو التسليم acquiesecence وهو شيء يختلف تماما عن مجرد التأخير أو التلكؤ في ممارسة الحق فالتراخي في هذه الحالة يجب أن يرقى لدرجة القبول أو التسليم وأن يكون المدعي عالماً بما حصل وحتى في حالة علم المدعي بما حصل فإن المحكمة لا تستشف أو تستنبط موافقة المدعي بسهولة طالما كان هناك احتمال بأن يضر افتراض الموافقة بأمواله وفي هذا المعني ورد في كتاب Krely on trade Marks الطبعة الثامنة (1960) في صفحة 295:-

 “Acquiscence in the fringement on the part of the plaintiff is a complete defence, it amounts to consent; it can only be inferred where he is shown to have knowledge of it Even if it is shown that the plaintiff knows of the infringement, the court will not readily infer that he has assented to what is likdy to be so detrimental to his property It has been held that, where it is pleaded in answer to a motion to commit the defendant for the breach of an injunction restraining him from infringing, it must amount to a licence sufficient to create a new right in him”

      أيضاً جاء في نفس المصدر سالف الذكر في صفحة 297 فيما يتعلق بالتلكؤ أو التراخي في رفع دعوى الإلغاء ما يلي:-

   “In general mere delay after knowledge of infringement does not deprive the registered proprietor of a trade mark of his statutory rights or of the appropriate remedy for the enforcement of these rights”

      خلاصة القول أن الصمت والتلكؤ وحده لا يقف حائلا بين المدعي والمطالبة بإلغاء تسجيل العلامة التجارية التي سجلها المدعي عليهما حيث لم تقدم أي بينة تشير إلى ترك أو تخلي المدعي عن العلامات خاصته أو تسليمه وموافقته على العلامات التجارية خاصة المدعى عليهما

      كذلك الدفع بسقوط حق رفع دعوى الإلغاء بالتقادم ومضي المدة لا يجد له سندا في القانون فقد أثار هذا الدفع محامي المستأنفين ولكنه لم يستطع تحديد مدة التقادم بالرغم من أن التقادم لابد أن تكون له مدة زمنية معلومة يسقط الحق بانقضائها أو ينشأ الحق ويكتسب بمرورها

      لم يستطع محام المستأنفين تعيين مدة التقادم لأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولهذا لم ترد إشارة لسقوطه بالتقادم في قانون العلامات التجارية لسنة1969 كما لم ترد إشارة لتقادم رفع دعوى الإلغاء أو إصدار أمر قضائي يمنع استعمال العلامة التجارية injunction في قانون التقادم المكسب للملكية والتقادم المسقط لسنة1928 ومع أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم لكنه يفقد بالتخلي والترك والتراضي الذي يرقى لدرجة التسليم والموافقة كما يفقد بالترخيص للطرف الآخر في استعمال العلامة التجارية أو بالتصرف والسلوك الذي يبرر تطبيق مبدأ المنع Estoppel

    أجمع في هذا الصدد باب الدفع في مؤلف Kerly on Trade Mark وبصفة خاصة صفحة 284 وصفحة 384

الدفع بأن هناك علامات تجارية كثيرة تتطابق في الاسم ولا تختلف إلا في صيغة استعمال المفرد والمثنى للتفريق والتمييز فيما بينها وأن هذه الازدواجية لا تضلل الرأي العام ولا تتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة – هذا القول مردود عليه بأن مسألة تضليل الرأي العام لا يمكن صبها في قالب واحد وإنما تخضع كل حالة وقضية لظروفها وللصلة والعلاقة بين العلامتين التجاريتين والتضليل والخلط الذي قد يحدث لبعض المستهلكين ويؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش درجة وعي وإدراك جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين التجاريتين وقدرتهم على التمييز وفي هذا المعنى جاء في السابقة القضائية شركة أمدرمان للنظارات والساعات/ضد/محمد علي عباس- مجلة الأحكام القضائية لسنة 1968 صفحة 135 في صفحة 141

  “A lot of English decisions point that the persons to be considered in estimating whether he resemblance between the marks in question is likely to deceive are all of those who are likely to become purchasers of he goods upon which marks are used, provided that such persons use ordinary care and intelligence (Citaion) Where the trade relates to goods largely sold to illiterate or body educated persons, plaintiff has often established his case although it has been prove that well educated persons have not been deceived”

أيضاً قالت محكمة الاستئناف في قضية محمد السيد البربري/ضد/إبراهيم أمير (مدونة الأحكام القضائية لسنة 1932 – 1940 – المجلد الثاني ص 136 في صفحة 139) – قالت المحكمة بشان العلامات التجارية التي استعملها كل من المستأنف والمستأنف ضده في قماش الرزاف والتي تشابه بعضها البعض:-

  “The two marks of the subject of this case are not ideational, but they have certain features in common, and the whole point is whether or not the defendant has invaded the plaintiff’s right by making use of a mark which is calculated to deceive a purchaser into the belief that he is purchasing the goods of the plaintiff, when infact he is purchasing the goods of the defendant the representation in each case is a tomb No one tomb is exactly different types-But the are both tombs, and the essential characteristics of a tomb are resent in each representation”

      عامل آخر يؤخذ في الاعتبار في تقدير التضليل والغش أو التعارض مع قوانين المنافسة المجحفة هو استعمال العلامة التجارية المطالب بإلغائها في سلعة أو بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعي صاحب العلامة الأسبق أو استعمالها في بضاعة أخرى تختلف كلياً عن صنف ونوع البضاعة التي يتعامل فيها أو يصفها المدعي في الحالة الأخيرة قد لا تنشأ حالة المنافسة المجحفة بالرغم من احتمال التضليل بأن تنسب البضاعة لصاحب العلامة التجارية الأسبق (المدعي) ولكن في الحالة الأولى وحينما يتعامل أو يتاجر أو يصنع كل من المدعي والمدعى عليه في نفس السعلة فإن احتمال الغش واللبس والتضليل أكبر مما يستوجب حظر المنافسة المجحفة وعلى كل فإن المعيار في كلا الحالتين هو مدى التشابه الذي يؤدي إلى التضليل والخلط

 “The test of infringement of a protected mark or name INS confusing similarity”

راجع مؤلف كابلان وبراون المشار إليه سابقا صفحة 584

  “The establishment of likelihood of confusions plagued with problems of proof Significant instances of confusion are decisive but are rarely brought forward Opinion surveys have been sometimes rejected as hearsay, sometimes discredited because they were not scientifically conducte3d (Citation) The plaintiff’s burden is lightened, however, by the willingness of judges to project a likelihood of confusion on the basis of their own inturition or observation

      إثبات واقعة التضليل والغش من المسائل العسيرة ولذا تكتفي المحاكم بما يقدم من بينات  توضح الآثار السلبية للمدعي نتيجة للمنافسة المجحفة ومدى تأثر سلعته من حيث الإقبال عليها في السوق وفي شرحهما لصعوبة إثبات واقعة الالتباس والتضليل والخلط قال بروفسير كابلان وبروفسير براون في مؤلفهما سالف الذكر في صفحة 584:-

  Harlod F PitchieiNC V Chesebrough Pond’ Inc 281 F 2d 755 (1960):

  “Actual confusion or deception of purchasers is not essential to finding of trademark infrignsent or unfair competition, it being recognized that reliable evidence of actual instance of confusion in practically almost impossible to secure But where suc proof has been adduced, weight should be given it”

كلك قالت محكمة الاستئناف الأمريكية – الدائرة الثانية في قضية:-

وفي تلخيصه للأسباب التي تؤخذ في تقرير واقعة التضليل والخلط بين علامتين تجاريتين قال القاضي أستا نلي بيكر في قضية كامل عبد الشهيد وأولاده ضد بورد وأولاده (AC-REV/97/1957) نقلا عن مجلدات – هالسبري قوانين انجلترا:-

   A Mark will be reflected if there is liability to confusion by eye or ear, and further whether the marks may suggest the same idea or lead to the goods being described by the same name In making the coparision the tribunal bears in mind that he marks will not normally be seen side by side and guards against the danger that a person seeing the new mark may think that it is the same as the one has seen before, or even that it is a new or associated mark of the proprietor of the former mark

    Amongst the circumstances of user are the class of goods, the class of person like to become purchasers and whether in user the mark may be liable to become partially affected or be represented on a small scale or in a mode or position which will render it difficult to see the details

راجع قضية شركة النظارات والساعات ضد محمد علي عباس سالف الذكر (ص 140)

إن أي خلط أو التباس بين العلامتين أو بين مصدرهما قد يؤدي للتضليل والمنافسة المجحفة

  It may occasion unfair practices and deception which creates a likelihood of confusion on the part of the prospective customers s to whether such products are in fact identical or duplicates and are derived from the same source and produced by the same methods

      الغرض الأساسي من العلامات التجارية هو التفريق والتمييز بين السلع والبضائع التي يصنعها أو يتاجر فيها كل تاجر كما تقضي بذلك أسس المنافسة غير المجحفة وفي شرحها للمقصود بكلمة fairness قالت المحكمة العليا الأمريكية في قضية: Kelloggo Co V

National Biscuit Co 305 US 111, 595 Ce-109 (1936)

  “Fairness requires that it be done in a manner which reasonably distinguishes its product from that of plaintiff”

بعد هذا الشرح المطول للقانون وبتطبيقه على وقائع الدعوى المثالة أمامنا وفي ظروفها وملابساتها نرى أن استعمال المثنى بدلا عن صيغة المفرد لا يكفي لتمييز العلامات التي تخص المدعى عليهما عن العلامات التي تخص المدعي بالدرجة التي لا تضلل الرأي العام وبالقدر الذي لا يتعارض مع قوانين المنافسة المجحفة فقد تأثرت تجارة وصناعة المدعي المستأنف ضده من حيث الرواج والتصريف كإفادة شاهدي الادعاء الثاني والثالث بعد استعمال المدعي عليهما لعلاماتهم التجارية في بضاعة من نفس نوع بضاعة المدعى ووسط جمهور من المستهلكين يعوزهم بعض الإدراك والانتباه لبعض الفوارق في العلامات المتشابهة ولهذا نرى استعمال المستأنفين المدعى عليهما للعلامات الغزالتين والأرنبين والتمساحين ينتهك حقوق المدعي صاحب الأولوية في التسجيل ويتعارض مع قانون المنافسة المجحفة

      لكل ما سلف يتعين تأييد الحكم المطعون فيه وشطب هذا الاستئناف إيجازياً

التاريخ: 16/12/1987

القاضي/ محيي الدين سيد طاهر:

      أوافــق

التاريخ: 16/12/1987

القاضي: قرشي محمد قرشي:

  أوافــق

▸ جيمس أوكلو أقور وآخرين ضد حكومة جمهورية السودان فوق حسن طه نصر وخضرة حسين محمد نصر / ضد / سليمة جابر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©