تركـات نمرة القضية: قرار النقض رقم 199/2001م الصادر في 28/8/2001م المحكمة: المحكمة العليا العدد: 2001
تركـات
نمرة القضية: قرار النقض رقم 199/2001م الصادر في 28/8/2001م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2001
المبادئ:
الأحوال الشخصيـة للمسلمين – التركة – تنازل الورثة خارج المحكمة – حبس الورثة لعدم توريد مبالغ لصالح التركة
- تنازل الورثة عن عقار التركة خارج المحكمة جائز وعند الإقرار به أمام المحكمة يتعين على المحكمة إجازته ولا يصح لها رفضه بحجة أنه تم خارج المحكمة
2- حبس المحكمة للورثة لأنهم لم يودعوا المبلغ المطلوب يعد مخالفة للقانون والعرف السائد في المحاكم لأن قضايا الأحوال الشخصية تعتبر قضايا مدنية تنفذ فيها المحاكم أحكامها وفقاً لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م الباب العاشر
الحكم:
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ : 20/8/2001م
أصـدرت محكمة الخرطوم الشرعية قرارها في التركة رقم 541/ تركات /98 والذي قضى بإلزام الطاعنين بإيداع مبلغ 20 مليون جنيه بخزينة المحكمة وحددت لذلك الإيداع موعداً وقد تخلف الطاعنون عن تلك الجلسة فأصدرت قرارها بحبسهم ومحاميتهم انشراح علي حسن لحين سداد المبلغ المطلوب استؤنف هذا القرار أمام محكمة استئناف الخرطوم فأصدرت قرارها رقم 79/2001م بتاريخ 24/5/2001م والذي قضى بشطب الاستئناف شكلاً لفوات المدة القانونية للاستئناف وضد هذا القرار تقدمت إلينا الأستاذة/ انشراح علي الحسن بعريضة طعن نيابة عن الطاعنين بتاريخ 12/6/2001م وأعلنت بالقرار المطعون فيه بتاريخ 30/5/2001م وعليه يكون الطعن مقبولاً شكلاً وقد سبق للدائرة قبوله مبدئياً وقررت إعلان عريضة الطعن للمطعون ضده للرد عليها فأودع الرد
وفي الموضوع وبإطلاعي على محضر التركة وجدت المحضر مرقماً ولعله غير مرتب لأن الأرقام لم توضع متسلسلة وبعد جهد اتضح أن مورث الطرفين صدر إعلام أولى بثبوت وفاته وانحصار إرثه وثبوت وفاة من توفي بعده وانحصار إرثهم ولم اهتد لرقم هذا الإعلام ويتضح من المحضر صفحة (15) أن الأستاذة/ انشراح علي حضرت عن جميع الورثة وذكرت بأن التركة ثلاثة عقارات للمرحوم اكتملت التحريات في العقارين مربع 1 القوز والعقار رقم 23 مربع 10/ غرب الديوم واتفق الورثة على تقسيم العقار 39 بينهم حسب ما ارتضوه ويتضح من صفحة (18) من المحضر أن الورثة تنازلوا عن نصيبهم في العقار رقم 33 مربع 10/ للفاتح العبيد مقابل 20 مليون جنيه وسجلوا إقرارات بهذا التنازل وقالوا انهم استلموا نصيبهم خارج المحكمة وصادقت محامية الفاتح العبيد على ذلك ولكنها طالبت بإيداع المبلغ لخزينة المحكمة عند تسجيل العقار في اسم موكلها وبدلاً من أن تجيز المحكمة هذا التنازل بعد قبول المتنازل به وتصدر قرارها بتسجيل العقار باسم المتنازل له بدلاً من ذلك أمرت الورثة بإيداع المبلغ لخزينة المحكمة لأن التنازل خارج المحكمة حتى يتم التنازل أمام المحكمة بعد إيداع المبلغ ! فهي ترى أن التنازل خارج المحكمة لا يجوز ولا يترتب عليه أثر في حين أن التنازل خارج المحكمة جائز إذا أقر به الورثة داخل المحكمة وما على المحكمة إلا إجازة ما اتفقوا عليه
والمحكمة حينما لم يستجب الورثة لإيداع المبلغ أصدرت قرارها بحبسهم جميعاً وفي هذا خروج على القانون والعرف السائد في المحاكم لأن قضايا الأحوال الشخصية تعتبر قضايا مدنية تنفذ فيها المحاكم أحكاماً وفقاً لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م الباب العاشر الذي يوضح طريقة تنفيذ الأحكام
وعليه فإن قرار محكمة الموضوع شابه كثير من العيوب وكان على محكمة الاستئناف بدلاً من أن تشطب الاستئناف لفوات المدة القانونية كان عليها إعمال سلطاتها بموجب المادة 70(ب) من قانون الإجراءات المدنية مقروءة مع المادة 303 وتقرر مد ميعاد الطعن وتسير في الاستئناف موضوعياً لتصحيح ما شاب هذا القرار من أخطاء أدت إلى حبس الطاعنين بلا مبرر لذلك أرى– إذا وافقني الزميلان المحترمان – أن نقرر إلغاء قرار محكمة الاسئتناف وقرار محكمة الموضوع القاضي بحبس الطاعنين وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في هذا النزاع من جديد بعد توضيح الإعلام السابق ورقمه ثم نتيح للورثة السير في التركة من جديد وإصدار إعلام ملحق للإعلام السابق بما يتفق عليه الورثة وإجازة هذا الاتفاق أمامها وترتيب وترقيم محضرها ليسهل الاطلاع عليه
القاضي: عبد العزيز الرشيد
التاريخ: 21/8/2001م
أتفق تماماً مع ما ذكره الزميل المحترم الشيخ الطيب
القاضي: أحمد محمد أحمد عبد الله
التاريخ: 25/8/2001م
أوافق
الأمر النهائي:
1- إلغاء قرار محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف القاضي بحبس الطاعنين واطلاق سراحهما فوراً
2- إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع إعادة السير في الدعوى من جديد على ضوء ما جاء بهذه المذكرة

