الهيئة القومية للكهرباء وشركة كونلونق الطاعنة // ضد // شهاب الدين السيد محمد أحمد المطعون ضده
نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/813/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانون براءة الاختراع لسنة 1971م - المواد 3 - 7 من قانون براءة الاختراع لسنة 1971م – منـح براءة الاختراع – التنبيه الوارد علـى الوثيقة وأثـره
التنبيه الوارد في وثيقة براءة الاختراع بمنح البراءة تحت مسئولية صاحبها دون ضمان صحتها لا يعني عدم منح البراءة وإنما يعني أن على صاحب الاختراع إثبات صحة استيفائه للشروط وفقاً لنصوص المواد 3 - 7 مـن القانون
الحكم:
القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن
التاريخ : 10/10/2007م
هذا طعن بطريق النقض ضد الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أسم/164/تجاري/2006م والذي قضى بإلغاء قرار محكمة الموضوع وبإعادة الأوراق إليها للسير في الإجراءات وكان ذلك بغالبية آراء أعضاء المحكمة
تم قبول الطعن شكلاً ومبدئياً في موضوعه وأعلن المطعون ضده بمذكرة أسبابه فرد عليها
أقام المطعون ضده الدعوى رقم 107/2005م لدى محكمة الخرطوم التجارية في مواجهة الطاعنين وذلك على أساس أنه مالك براءة الاختراع ((هشام كارد)) المسجلة لدى المسجل التجاري العام تحت الرقم ( براءة اختراع/1041) والتي موضوعها بطاقات الكهرباء مدفوعة القيمة مقدماً وبما أن الطاعنـة الأولى تعمل في إنتاج وتوزيع الكهرباء وإن الطاعنـة الثانية وهـي شركة جنوب أفريقيـة تقـوم بتنفيـذ مشـروع بطاقات الكهرباء مدفوعـة القيمة مقدماً مع الطاعنة الأولـى فقـد قام المطعـون ضـده في عام 2004م بعرض اختراعه على الطاعنة الأولـى وسلمها تصوراً مكتوباً لأجل ذلك الغرض إلا أن الطاعنـة الأولى رفضت العرض على أساس أن مشـروع الاختراع ذلك غير معمـول به فـي الدول المتقدمة وفـوق ذلك فإنه معرض لقرصنه الحاسوب وأن مشـروع المطعون ضده لا يضيف للمعمول به شيئاً جديداً
إلا أن الطاعنتين ورغماً عما أبدتاه من أسباب لرفض الاتفاق مع المطعون ضده للتعامل مع مشروعه قامتا بتنفيذ المشروع نفسه منذ حوالي ديسمبر 2004م في ولاية الخرطوم وذلك دون اتفاق معه والحصول على ترخيص خاص مما حدا به القيام بإجراءات رفع هذه الدعوى بعد الإذن من السيد/ وزير العدل ويطلب من المحكمة الحكم في مواجهة الطاعنتين بالتوقف الفوري عن التعدي على المشروع وبالتالي إيقاف تنفيذه وتعويضه مبلغ وقدره عشرون مليون دينار
عند ردهما على الدعوى دفعت الطاعنتان بدفعين بغية شطب الطعن الدفع الأول شكلي يتعلق بعدم اختصاص المحاكم السودانية بمحاكمة المدعى عليها الثانية – "الطاعنة الثانية" والآخر موضوعي يتعلق مؤداه عدم وجود اختراع أصلاً ليحصل بموجبه المطعون ضده على براءة اختراع
فصلت محكمة الموضوع في الدفعين بأن قررت قبول الدفع القانوني المتعلق بموضوع براءة الاختراع موضوع الدعوى ويشطب الدفع القانوني المتعلق بالشكل وأخيراً توصلت لقرار بشطب الدعوى
استأنف محامي المطعون ضده تلك القرارات لدى محكمة الاستئناف فجاء قرار الأخيرة المذكور في صدر هذه المذكرة وهو موضوع هذا الطعن
أسهب الأستاذ مقدم الطعن في تقديمه للنصوص والسوابق والتي يريد أن يدلل بها على أن محكمة الموضوع كانت محقة حيث لم تكشف الدعوى عن سبب للتقاضي وكذلك ليدلل على أن محكمة الموضوع محقة في شطبها للدعوى على أساس عدم توافر الشروط المبررة لإعطاء شهادة ببراءة الاختراع وفقاً لنص المادة 47(1) من قانون براءات الاختراع ويقول الأستاذ مقدم الطعن أن محكمة الموضوع محقة عندما أبدت أن طلب البراءة المزعوم يفتقر للمسائل الأولية ولا تحتاج المحكمة لأكثر من شطب الدعوى فمادامت البراءة غير مستوفية للشكل المطلوب قانوناً فللمحكمة أن تقرر في شأنها دون حاجة لأي خبير كما جاء في قرار الحكم المطعون فيه
بالرجوع لقانون براءات الاختراع وبالوقوف على النصوص الواردة بموجب المواد (3-7) شاملة نجدها تتحدث عن شروط منح البراءة وبالرجوع لصورة وثيقة البراءة موضوع الدعوى نجد في أسفل الوثيقة تنبيهاً يوضح أن الوثيقة تلك قد منحت لطالبها - المطعون ضد - وذلك تحت مسئوليته ودون ضمان بصحتها ومعنى هذا التنبيه أن صحة الوثيقة بحيث تكون متضمنة للشروط التي تبرر صحتها إنما مسألة وقائع يمكن إثباتها وفق المنصوص عليه بالمواد (3-7) التي سبق ذكرها ويعني ذلك أن الحكم على صحة الوثيقة من عدمه لا يمكن أن يقرر فيه من شكل الوثيقة كما أشار إلى ذلك محامي الطاعنتين
عليه أرى صحة ما توصلت إليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه هذا لأن الأمر يتطلب التأكد من صلاحية البراءة المعطاة للمطعون ضده لتأخذ صفة الاختراع وفقاً لعناصره الموضحة بالنصوص آنفة الذكر وذلك يتجلى مما يستشف من واقع شهادة الخبرة الفنية التي ستفتي بذلك
وكذلك لابد من التأكد فنياً ما إذا كانت الطاعنتان قد استغلتا اختراع المطعون ضده بذاته في حالة أن صحة نسبة لفظ الاختراع على مشروع المطعون ضده المدعى إن صح أن الطاعنتين قد استغلتاه
عليه أرى سلامة ما توصلت إليه محكمة الاستئناف وبالتالي تأييد حكمها وتحصيلاً على ذلك رفض هذا الطعن بموجب المادة (214) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
القاضي: صلاح نعيم غندور
التاريخ : 11/10/2007م
أوافق
القاضي: مصطفى الطيب حبورة
التاريخ: 21/10/2007م
أوافق
الأمر النهائي:
يرفض الطعـن
تاج السر سيد أحمد حسن
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
7/11/2007م

