حسن محمد حسن طاعن // ضد // 1- وزارة التخطيط العمراني ولاية القضارف 2- مها عوض الله عبد الرحمن مطعون ضده
حسن محمد حسن طاعن // ضد // 1- وزارة التخطيط العمراني ولاية القضارف 2- مها عوض الله عبد الرحمن مطعون ضده
نمرة القضية: م ع/إ د/24/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانون القضاء الإداري والدستوري لسنة 2005م –
· أسس الاستحقاق – تفضيل حق لاحق على سابق – تكييفه
عند تطبيق أسس الاستحقاق فإن الخطأ في تفضيل حق لاحق على حق سابق ينطوي على إساءة لاستخدام السلطة
إن تقرير الحق ينبني على أسبقية الاستحقاق وليس على أسبقية إبرام العقد أو التسجيل
الحكم:
القضاة:
سعادة السيد / عدلان النعيـم الضـو قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / سيـد ساتـي زيـادة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد /الصديق يونس إبراهيـم قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: سيد ساتي زيادة
التاريخ : 28/6/2007م
أمام القاضي المختص بمدينة القضارف أقام المستأنف الطعن الإداري رقم 5/2006م //ضد// (المطعون ضدهما) المستأنف ضدهما جاء في طعنه:
1- أن القطعة رقم 757 مربع دار السلام مدينة القضارف خصصت له خطة إسكانية بعد أن استوفى شروط المنح وسلم العقد وشهادة البحث
2- وأنه بعد أن شيّد القطعة فوجئ بتخصيص القطعة بوساطة المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الثانية رغم أنها لم تكن ضمن المستحقين ولم يرد اسمها بالكشف الأول ولا النهائي للمستحقين
3- ولما كان قرار التخصيص المطعون فيه مخالفاً للقانون وإساءة لاستعمال السلة طلب إلغاءه وتخصيص القطعة باسمه
بعد اكتمال الإجـراءات وسماع الطعن قررت المحكمة شطب الطعن برسومه الأستاذ/ محمد بابكر حسن (عكاشه) قدم هـذا الاستئناف جاء في أسبابه:
1- أثبت المستأنف أنه تم تخصيص القطعة رقم 757 مربع دار السلام (للطاعن) المستأنف وذلك في خطة إسكانية وأن اسمه بالكشف النهائي المجاز بوساطة الوزير سنة 1989م
2- تخصيص القطعة باسم المستأنف ضدها الثانية مرة أخرى فيه خطأ واضح وإساءة لاستعمال السلة حيث أن المطعون ضدها لم تكن ضمن المستحقين وأن التخصيص الذي تم بشأنها لم تتم إجازته بوساطة الوزير
3- عولت المحكمة في قرارها على أسبقية التسجيل واستخراج العقد وهذا لا يسنده قانون لأن أسبقية التسجيل تكون في حالة تزاحم المشترين وأشار إلى ما يسند ذلك من أحكام القضاء (انتهى)
كنا قد قبلنا الاستئناف شكلاً وأمرنا بإعلان الطرف الآخر وتم إعلان المطعون ضدهما بتاريخ 11/6/2007م ولم يشأ أي منهما أن يرد على مذكرة الطعن حتى تاريخ كتابة هذه المذكرة في 3/7/2007م عليه يكون الاستئناف جاهزاً للفصل فيه
وفصلاً في الاستئناف نقول:
1- الثابت أن المستأنف من سكان حي دار السلام منذ سنة 1981م وأنه أبان إجراء البحث الاجتماعي لحصر سكان الحي المستحقين كان حاضراً وبإكمال كافة الإجراءات وظهور الكشف النهائي كان اسمه بقائمة المستحقين 1989م وتحـت المسلسل (64) وأجيز هذا الكشف بوساطة الوزير واستلم القطعة محل النزاع وشيّد عليه قطية وكرنك وحوش وابرم عقـد مع إدارة الأراضي وصدرت شهادة بحث بذلك
2- وأن المستأنف ضدها الثانية هي إحدى ورثة والدها عوض الله عبد الرحمن وأن لوالدها قطعة أرض زراعية (بلدات) غيرت السلطات غرضها وقررت تعويض الورثة وكان تعويض المستأنف ضدها الثانية هو القطعة 372 حي دار السلام وعند زيارة القطعة اتضح أنها مأهولة وقررت السلطات أن تستبدل بها القطعة مثار النزاع وصدر عقد باسمها واستخرجا شهادة بحث باسمها
مما تقدم فإن وضع القطعة الآن أنها مسجلة باسمي المستأنف والمستأنف ضدها الثانية وأن محكمة أو درجة رأت أن العقد الذي أبرم مع المستأنف ضدها كان سابقاً على عقد المستأنف إذ أن العقد كان بتاريخ 16/12/2004م وسجلت القطعة باسمها بتاريخ 20/12/2004م وأن العقد المبرم مع المستأنف بتاريخ 10/9/2005م وسجلت القطعة باسمه بتاريخ 3/10/2005م وبناءً على هذا قررت المحكمة أن إبرام العقد الأخير وتسجيله كان خطأ إدارياً لا تسأل عن المستأنف ضدها الثانية وأنه يكفيها أسبقية التعاقد والتسجيل ومن ثم قررت خطأ العقد والتسجيل باسم المستأنف وقررت شطب الطعن
مع تقديري لما رأته محكمة أول درجة إلا أني أرى الآتي:
الذي يحكم منح منافع الأراضي هو الضوابط الواردة بالقانون والقانون هنا يشمل القانون بمعناه الواسع أي كل القوانين المتعلقة بالأمر بما فيها اللوائح والقواعد المنظمة لمنح المنافع
وبالنظر إلى وقائع الدعوى نجد أن المستأنف من سكان حي دار السلام وأنه اجتاز إجراءات المنح كافة وأجيز كشف الاستحقاق بوساطة الوزير واستلم القطعة على الطبيعة
أما المستأنف ضدها فهي أيضاً مستحقة لأن السلطات قررت تعويضها عن قطعة والدها ومنحتها القطعة رقم 372 دار السلام ولما كانت القطعة غير شاغرة فقد استبدلت بها القطعة مثار النزاع دون الرجوع إلى كشف المستحقين السابقين أو أرقام القطع المستحقة فكان هذا أس المخالفة علماً بأن المستأنف ضدها الثانية لم تكن بكشف المستحقين بحي دار السلام ولم يجز استحقاقها من الوزير حسب إفادة مدير أراضى ولاية القضارف الذي أدى الشهادة
أن أسبقية الاستحقاق هي التي يبنى عليها تقرير الحي وليس أسبقية إبرام العقد أو التسجيل لأننا لسنا بصدد عقود بيع لقطعة واحدة وتزاحم أكثر من مشترٍ عليها إن المشتري الذي يسبق بالتسجيل وبحسن نية هو أولى ولا يفيد حسن نية المستأنف ضدها الثانية لأن السلطة أسقطت حقاً من مستحقه ومنحته لها بلا سبب يدعو إلى المفاضلة بين الاستحقاقين بل أن الإدارة راعت ذلك عند منح المستأنف ضدها القطعة رقم 372 دار السلام والحق الأقدم هو الأفضل وهو حق المستأنف أما حق المستأنف ضدها فلم يرد تاريخ نشوئه رغم أنها أبرمت العقد أولاً و أن معالجة حالتها كانت معالجة لحالة فردية إن إبرام العقد بُني على أساس خاطئ وترتب التسجيل على ذلك الأساس الخاطئ وإبرام العقد لا يمحو حق المستأنف السابق عليه إن إكمال الإجراءات لا يصحح الخطأ ولا يكسبه المشروعية وفيه تغيير لمركز المستأنف القانوني المقرر منذ سنة 1989م والخطأ في تفضيل حق لاحق على حق سابق ينطوي على إساءة لاستخدام السلطة
إن تقرير حق المستأنف لا يعني استحقاق المستأنف ضدها الثانية الذي تقر به السلطة ويمكنها معالجة حالتها
لذا أرى أن يكون قرارنا بالآتي:
1- إلغاء القرار الصادر بتخصيص القطعة رقم 757 حي دار السلام مدينة القضارف باسم المستأنف ضدها الثانية مها عوض الله عبد الرحمن
2- يعدل سجل القطعة المذكورة ليكون باسم المستأنف حسن محمد حسن عثمان
3- يتحمل المستأنف ضدهما الرسوم وأتعاب المحاماة
القاضي: الصديق يونس إبراهيم
التاريخ : 29/6/2007م
أوافق
القاضي: عدلان النعيم الضو
التاريخ : 30/6/2007م
أوافق الأمر النهائي:
1- إلغاء القرار الصادر بتخصيص القطعة رقم 757 حي دار السلام مدينة القضارف باسم المستأنف ضدها الثانية مها عوض الله عبد الرحمن
2- يعدل سجل القطعة المذكورة ليكون باسم المستأنف حسن محمد حسن عثمان
3- يتحمل المستأنف ضدهما الرسوم وأتعاب المحاماة
عــدلان النعيـم الضـو
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
30/6/2007م

