تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/8/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م – قرار الوزير وفقاً للمادة 29 من القانون - نهائي – جواز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة1990م - قرارات مجلس الشباب والرياضة– كيفية إصدارها–عدم اختصاص رئيس المجلس باتخاذها منفرداً قانون دستوري – سلطة مجلس الوزراء في إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء – أثرها على نهائية قرار الوزير– المادة 50(2) والمادة 140(5) من دستور جمهورية السودان 1998م

- يكون قرار وزير الشباب والرياضة نهائياً وفقاً للمادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لعام 1990م ويجوز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م

2- إن إنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل هذا المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ويمتنع على رئيسه الانفراد باتخاذ قرار متعلق بالشباب والرياضة ما لم يكن مفوضاً في ذلك من المجلس

3- لا تعارض بين نص المادة 29 مـن قانـون هيئــات الشباب والرياضـة لسنة 1990م والمادة 50(2) من دستور السودان التي أجازت لمجلس الوزراء إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء لأن المادة 140(2) من الدستور نصت على استمرارية جميع القوانين السارية وفق أحكام الدستور

الحكم:

القاضي : فريدة إبراهيم أحمد حسين

التاريـخ: 11/3/2001م

 

تقدم الطاعن المذكور أعلاه بهذا الطعن أمام المحكمة العليا الإدارية بتاريخ 14/1/2001م طاعناً في القرار الصادر من المحكمة العليا الإدارية في 10/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

من حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضدهم الأول و الثاني والثالث وهم رئيس وسكرتير وأمين المال لاتحاد كرة القدم السوداني قد أقاموا الدعوى الإدارية بالرقم ط إ/15/2000م أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية وقد جاء في دعواهم بأنهم قد تم انتخابهم وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م ولائحة تنظيم هيئات الشباب والرياضة سنة 1991م والنظام الأساسي لاتحاد كرة القدم السوداني وأنه بتاريخ 14/9/2000م أصدر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة القرار الوزاري رقم (125) لسنة 2000م رياضه استناداً على نص المادة 4 فقرة (ي) (ك) مقروءة مع المادة 28 فقرة (2) بند (ب) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل لسنة 1991م بعزل الضباط الثلاثة لاتحاد كرة القدم السوداني وحرمانهم من تولي المناصب القيادية في أي هيئة رياضية كما نص القرار على الحرمان من العضوية في أي هيئة رياضية على النحو التالي:

(أ ) عمر البكري أبوحراز  - مدة ثلاث سنوات

(ب) مجدي شمس الدين – مدة عامين

(ج) عيسى كباشي – مدة عامين

 

على أن يستمر باقي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في أعمالهم لحين انتهاء الدورة لعدم وجود مخالفات منهم كما نص القرار على تكليف نواب الضباط الثلاثة بتسيير عمل المعزولين بالإنابة لحين تعيين ثلاثـة ضباط آخرين كما أمر القرار بإحالة إجراءات لجنة تقصي الحقائق لوزارة العدل

 

وقد بنيت أسباب الطعن الإداري على عدم اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة حيث أنه لا يوجد مجلس أعلى للشباب والرياضة ولا قانون يحكمه وأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لا يقصد به الوزير حسب المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل سنة 1991م كما أن القرار المطعون فيه يوجد به عيب في الشكل حيث جاء خالياً من أي أسباب كما أنه قد جاء مخالفاً للقانون واخطأ في تطبيق المادة 28/2/ب من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991 كما أن القرار فيه إساءة لاستعمال السلطة باتهامات غير مضمنة في القرار وجزاءات تم إيقاعها قبل الفصل في الاتهامات في حالة الاختصاص وطالب المطعون ضدهم بإلغاء ذلك القرار

تقدم المستشار القانوني للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ( الطاعن أمامنا ) برده على الدعوى الإدارية والذي احتوى على دفوع قانونية وأخرى موضوعية وقد جاء في الدفوع القانونية بأن الطاعنيين لم يستنفذوا طرق التظلم المتاحة قانوناً بالتظلم من القرار المطعون فيه لمجلس الوزراء وفقاً لنص المادة 50 فقرة (2) من دستور جمهورية السودان سنة 1998م مما يستوجب شطب الدعوى كما جاء في الدفوع القانونية بأن عريضة الدعوى معيبة من حيث الشكل حيث كان ينبغي لكل طاعن تقديم عريضة مستقلة كما دفع الطاعن أمامنا أمام محكمة الموضوع بأنه وفقاً لنص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م فإن قرار الوزير أو الحاكم نهائياً ولا يجوز للمحاكم التعرض له

ومن الناحية الموضوعية أقر المطعون ضده أمام محكمة الموضوع بصدور القرار من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحكم منصبه كوزير اتحادي وفقاً للمراسيم الجمهورية الصادرة كما دفع بأن القرار قد جاء مسبباً ومرتكزاً على تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مسجل الهيئات الشبابية والرياضية القومية فيما يتعلق بالأخطاء الإدارية التي نجم عنها خلل في اتباع القواعد والنظم المالية الصحيحة كما دفع المستشار القانوني للمطعون ضده بأن المطعون ضده قد استخدم سلطاته الواردة في قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م دون استغلالٍ أو إساءة بناء على تقارير من جهات مختصة

وفي تعقيبه على الرد على الدفوع القانونية أشار المطعون ضده إلى المرسوم الجمهوري رقم (17) المعدل بالمرسوم الجمهوري رقم (42) سنة 1998م كما أرفق قرار رئيس الجمهورية رقم 856 لسنة 1999م بضم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى عضوية مجلس الوزارء والمرسوم الجمهوري رقم 27 لسنة 1998م بتعيين العميد يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للرياضة كما أرفق أمام المحكمة تفسيراً من الأمين العام لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالمراسيم الجمهورية المشار إليها أعلاه فيما يتعلق بممارسة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لسلطاته وقد أشار فيه للمادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م

أضف إلى ذلك أرفق أمامنا المطعون ضده القرار الوزاري رقم 126/2000م رياضه الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي رفض بموجبه إعادة النظر في الجزاءات الموقعة على الطاعنين الثلاثة واعتبار أنّ ذلك القرار نهائيُُّ حسب نص المادة 29 من قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م كما أودع سابقتين قضائيتين إحداهما ضد وزير العدل والأخرى ضد العميد يوسف عبد الفتاح باعتباره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللذين قررت فيهما محكمة الطعون الإدارية بوجوب التظلم من القرار الوزاري لمجلس الوزراء كشرط لقبول الدعوى الإدارية بعد اكتمال المذكرات القانونية حول الطعن أصدرت المحكمة العليا للطعون الإدارية القرار المطعون فيه أمامنا وجاء في حيثيات حكمها بأنه لا حصانة من رقابة القضاء وأن كلمة " نهائياً " لو وردت في أي قانون فإنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استيفاء وسائل وطرق التظلم وإذا كان قانون القضاء الإداري اشترط لقبول الدعوى الإدارية وجوب استيفاء طرق التظلم الإدارية وفقاً لنص المواد 20/4 و23 فإن دستور السودان سنة 1998م قد أعطى مجلس الوزراء سلطة فسخ أو تعديل قرارات الوزراء بموجب المادة 50 فقرة (2) من الدستور وارتفع بذلك بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني إلى مبدأ دستوري بحيث أصبحت قرارات الوزراء غير نهائية وعليه قررت بعدم استيفاء الطاعنين لطرق التظلم المحددة دستوراً كشرط لقبول دعواهم الإدارية

 

كما قررت بأن شرط التظلم واجب الاتباع في حالة الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بموجب قانون يعطي السلطة المختصة الاختصاص بإصدار القرار ولكنه لا يشترط التظلم الإداري وفق نص المادة 23 فقرة (ب) من القانون عند الطعن في القرارات الإدارية المنعدمة حيث أفادت بأن القرار المنعدم هو قرار غير منشئ لحق وغير ماس بمركز قانوني وأن القرار الوزاري موضوع الطعن الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد صدر من شخص إداري لا يملك سلطة إصداره بمقتضى قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م وبالتالي فهو قرار منعدم ولا يترتب عليه أثر قانوناً ولا يلزم التظلم منه أمام مجلس الوزراء وذلك لأن السلطة المختصة بإصدار القرار وفقاً لقانون الشباب والرياضة هي وزير الشباب والرياضة وفقاً لنص المادة (3) من ذلك القانون ولا يجوز لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أن يحل محله لأن القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 1998 لم يحدد اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ولم ينص على أيلولة سلطات وزير الشباب والرياضة إليه وبالتالي يقع قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة منعدماً وأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين لا تعطيه السلطة لإصدار القرارات لأن المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة لم تعدل ولم تدمج وزارة الشباب والرياضة مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبالتالي فإن القرار رقم 125/2001م الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قرار منعدم وعليه قررت إلغاءه وإلغاء جميع الآثار التي ترتبت على القرار مع إلزام المطعون ضده بالرسوم وأتعاب المحاماة

 

ضد هذا القرار تقدم أمامنا المجلس الأعلى للشباب والرياضة بهـذا الطعن وقد جاء في أسباب الطعن أولاً بأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد اتخذ القرار المطعون فيه باعتباره وزيراً اتحادياً وفق القرار الجمهوري الصادر بضمه إلى مجلس الوزراء وبموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م والمواد 6(1) و16(1) من قانون تفسير القوانين وثانياً أن الدفع القانوني بعدم استنفاذ الطاعنة لطرق التظلم وذلك بعدم الطعن في القرار أمام مجلس الوزراء ملزم لمحكمة الموضوع الفصل فيه وهو كاف لشطب الدعوى وأن محكمة الموضوع قد أقرت بذلك في قرارها إلا أنها تجاوزته صراحة

 

ثالثاً: أن شرط المصلحة الشخصية غير متحقق للطاعنين وأن مصلحتهم اجتماعية مما يوجب رفض قبول الطعن إعمالاً لنص المادة 23(1) من قانون القضاء الدستوري والإداري

رابعاً: يرى الطاعن بأن أيلولة وزارة الشباب والرياضة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة تدخل في علم المحكمة القضائي لأنه من غير الممكن وجود وزارتين لغرض أو نشاط واحد وأن وزارة الشباب والرياضة ذابت في المجلس الأعلى للشباب والرياضة وأن محكمة الموضوع واقرارها بعدم أهلية مصدر القرار لانتفاء صفته كوزير لهيئات الشباب والرياضة قد علقت قانون هيئات الشباب والرياضة وحكمت بخلو منصب الوزير كما أشار إلى قبول المحكمة للطعن في القرار الوزاري مما يعني اعترافها بصدوره من الوزير وإلا كان ينبغي عليها إما إحالة الدعوى إلى محكمة أقل درجة أو عدم قبوله لعدم الاختصاص وطالب في النهاية بإلغاء قرار محكمة الموضوع

 

باطلاعنا على محضر إجراءات الدعوى والقرارات الوزارية الصادرة فيها والمراسيم الجمهورية التي أرفقت بها والدفوع القانونية المقدمة فيها والرد عليها وقانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م وحكم محكمة الموضوع وأسباب هذا الطعن أمامنا يتضح لنا بأن هذا الطعن يرتكز على محورين أساسيين لابد من الفصل فيهما

المحور الأول : وهو محور إجرائي خاص بمسألة استنفاذ الطاعنين لطرق التظلم الإداري المنصوص عليها قانوناً قبل رفع الدعوى الإدارية

المحور الثاني: موضوعي فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

بالنسبة للمحور الأول فقد جاء قرار محكمة الموضوع متناقضاً فلدى تفسيرها لكلمة ( نهائي التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م أفادت محكمة الموضوع بأنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استنفاذ وسائل وطرق التظلم الأمر الذي يوجب شطب الدفع تحت المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة بمعنى أن قرار وزير الشباب والرياضة يكون قراراً نهائياً وفق نص المادة 29 من القانون المشار إليه مما يجيز معه الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية ثم تأتي محكمة الموضوع في موضع آخر للقول بأن المشرع ارتفع بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني عادي إلي مبدأ دستوري لتأكيد ضرورة مراقبة الدولة لأداء الوزراء الإداري بحيث أصبحت قرارات الوزراء ليست نهائية وأنه لا بد من التظلم منها لمجلس الوزراء بمقتضى نص المادة 50/2 من دستور عام 1998م وبالتالي فإن القول بعدم استيفاء القرار لطرق التظلم فيه إلى مجلس الوزراء قول صحيح وقد سارت في ذلك على نفس النهج الذي سبق لها أن اتبعته في السابقة القضائية

محمد علي فرح (ضد) العميد يوسف عبد الفتاح في م ع/ط إ/9/89 وأيضاً في السابقة القضائية :  

إنعام محمد علي وآخرين / ضد/ وزير العدل م ع/ط أ/4/99

نحن نتفق مع محكمة الموضوع في تفسيرها الأول للكلمة ( نهائي) التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لأن ذلك يتفق مع الدستور فيما يتعلق بالطعن في الأعمال الوزارية بحيث أعطى الحق للمتضرر في الطعن في أعمال الوزير أمام المحكمة المختصة في أي دعوى لتجاوز القانون وفقاً لنص المادة 55 فقرة (ب) من دستور 1998م

 

وذلك لأن الوزير وفقاً لنص المادة 50 من الدستور هو المسئول الأعلى لوزارته وتسود قراراته في وزارته وفي الحالة الراهنة فإن قانون هيئات الشباب والرياضة قد نص في المادة 29 على أن قرار وزير الشباب والرياضة نهائي وهذا في رأينا لا يتعارض مع الدستور الذي أعطى سلطة جوازية لمجلس الوزراء في تعديل أو إلغاء قرارات الوزير حسب نص المادة 50 فقرة (2) وذلك لأن الدستور قد نص في المادة 140 فقرة (5) بأن تستمر جميع القوانين حتى يطرأ إجراء جديد وفق الدستور وحتى يومنا هذا فإنه لم يطرأ أي تعديل سواء على قانون هيئات الشباب والرياضة فيما يتعلق بالطعن في قرارات الوزير إلى مجلس الوزراء أو قانون القضاء الإداري سنة 1996م تعديل سنة 1997م فيما يتعلق بالمادة 20(1) والتي أجازت الطعن في قرار الوزير الولائي أو الاتحادي أمام المحكمة العليا مما يعني استمرار العمل بهذه القوانين وفقاً للدستور وبالتالي فلا تعارض مع المادة 6 فقرة (2) من قانون تفسير القوانين سنة 1974م وبذلك نكون قد اختلفنا مع محكمة الموضوع في قرارها في السابقتين القضائيتين السابق الإشارة إليهما

 

ونصل من ذلك إلى أن المطعون ضدهم بتقديمهم طلب إعادة النظر للوزير يكونوا قد استنفذوا طرق التظلم المحددة قانوناً بحيث أصبح قرار الوزير الذي أصدره بالرقم 126 لسنة 2000م ( رياضه ) قراراً نهائياً يجوز الطعن فيه أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية المختص وفقاً لنص المادة 20 فقرة (1) من قانون القضاء الإداري

بالنسبة للمحور الثاني : وهو محور موضوعي كما سبق لنا أن أشرنا وذلك فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

باطلاعنا على المرسومين الجمهوريين بالرقمين 17 و 27 لسنة 1998م المعدلين بالمرسوم الجمهوري رقم 42 لسنة 1998م يتضح لنا بأن رئيس الجمهورية قد أصدر مرسوماً جمهورياً بإنشاء مجلس أعلـى للشباب والرياضة وقد جاء في المرسوم بأن تكـون لذلك المجلس الشخصيـة الاعتبارية وأن يكون للمجلس رئيس بدرجة وزير اتحادي كما جاء في المرسوم بأن يحدد رئيس الجمهوريـة أعضـاء ذلك المجلس واختصاصاته وقد تم تعيين العميد/ يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ووفقاً للدستـور فإن اختصاصات وسلطات الوزير لا تكون إلا بالقانون أو بالتفويض ( أنظر المادة 50 (1) من الدستور سنة 1998م ) وفي الحالة الراهنة فإن رئيس الجمهورية لم يقم بتحديد أعضاء ذلك المجلس الأعلى للشباب والرياضة كما أنه لم يقم بتحديد اختصاصات ذلك المجلس الذي أراد رئيس الجمهورية أن تكون له الشخصية الاعتبارية كما أن رئيس الجمهورية لم يقم بتفويض سلطات المجلس الأعلى للشباب والرياضة لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لحين اكتمال تكوينه ليمارس سلطاته وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م فإنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ما لم يفوض ذلك المجلس رئيسه في اتخاذ بعض القرارات وبالتالي فإنه لا يحق لرئيس المجلس أن يتخذ قراراً منفرداً فيما يتعلق بالشباب والرياضة كما أنه لا يحق له أن يمارس عمله كرئيس للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ما لم يحدد رئيس الجمهورية وفقاً للقرار الذي أصدره اختصاصات ذلك المجلس وما لم يحدد أعضاءه وبالتالي فإن إصدار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة للقرار الوزاري رقم 125 لسنة 2000م والقرار 126 لسنة 2000م بموجب المادة 28-2(ب) واستناداً لنص المادة 4(ك) من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م يعتبر غصباً للسلطة وفيه تجاوز للقانون مما ينحدر بذلك القرار إلى مجرد الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً فلا تلحقه حصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه ولا يكون قابلاً للتنفيذ المباشر بل لا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية في سبيل استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة مما يبرر طلب المطعون ضدهم إزالة تلك العقبة بصفة مستعجلة تفادياً لأي نتائج يتعذر تداركها

 

فالقرار الذي أصدره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة هو قرار معدوم كما أفادت بحق محكمة الموضوع فصدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم ومثل هذا القرار لا تلحقه الإجازة لأنه عدم لا يقوم

 

وناحية أخرى فإننا نتفق مع محكمة الموضوع بأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م لا تسعف الطاعنين أمامنا في شئ حيث أنها خاصة بالتغيير في تسمية المناصب والأجهزة العامة وذلك لأن القرار الذي أصدره رئيس الجمهورية لم يقصد به تغيير في التسمية والمناصب وإنما هو قرار أو مرسوم جمهوري بإنشاء جهاز جديد من أجهزة الدولة سوف يحدد رئيس الجمهورية أعضاءه واختصاصاته مما يعني أن يصدر له قانوناً خاصاً به ما لم يعدل قانون الشباب والرياضة سنة 1990م ليحل المجلس بأكمله محل وزير الشباب والرياضة وفي كلا الحالتين فإنه لا يجوز لوزير الشباب والرياضة اتخاذ أي قرار منفرداً وبدون موافقة ذلك المجلس

 

لهذه الأسباب مجتمعة فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الموضوع وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه باعتبار أنه لا أمل فيه

 

القاضي: تاج السر بابكر سعيد

التاريخ : 13/3/2001م

أوافق

 

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 31/5/2001م

أوافق الزميلين فيما ذهبا إليه من رأي ونتيجة

▸ استيلا اليكي رسينا// ضد //وزارة المالية فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/8/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م – قرار الوزير وفقاً للمادة 29 من القانون - نهائي – جواز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة1990م - قرارات مجلس الشباب والرياضة– كيفية إصدارها–عدم اختصاص رئيس المجلس باتخاذها منفرداً قانون دستوري – سلطة مجلس الوزراء في إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء – أثرها على نهائية قرار الوزير– المادة 50(2) والمادة 140(5) من دستور جمهورية السودان 1998م

- يكون قرار وزير الشباب والرياضة نهائياً وفقاً للمادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لعام 1990م ويجوز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م

2- إن إنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل هذا المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ويمتنع على رئيسه الانفراد باتخاذ قرار متعلق بالشباب والرياضة ما لم يكن مفوضاً في ذلك من المجلس

3- لا تعارض بين نص المادة 29 مـن قانـون هيئــات الشباب والرياضـة لسنة 1990م والمادة 50(2) من دستور السودان التي أجازت لمجلس الوزراء إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء لأن المادة 140(2) من الدستور نصت على استمرارية جميع القوانين السارية وفق أحكام الدستور

الحكم:

القاضي : فريدة إبراهيم أحمد حسين

التاريـخ: 11/3/2001م

 

تقدم الطاعن المذكور أعلاه بهذا الطعن أمام المحكمة العليا الإدارية بتاريخ 14/1/2001م طاعناً في القرار الصادر من المحكمة العليا الإدارية في 10/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

من حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضدهم الأول و الثاني والثالث وهم رئيس وسكرتير وأمين المال لاتحاد كرة القدم السوداني قد أقاموا الدعوى الإدارية بالرقم ط إ/15/2000م أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية وقد جاء في دعواهم بأنهم قد تم انتخابهم وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م ولائحة تنظيم هيئات الشباب والرياضة سنة 1991م والنظام الأساسي لاتحاد كرة القدم السوداني وأنه بتاريخ 14/9/2000م أصدر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة القرار الوزاري رقم (125) لسنة 2000م رياضه استناداً على نص المادة 4 فقرة (ي) (ك) مقروءة مع المادة 28 فقرة (2) بند (ب) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل لسنة 1991م بعزل الضباط الثلاثة لاتحاد كرة القدم السوداني وحرمانهم من تولي المناصب القيادية في أي هيئة رياضية كما نص القرار على الحرمان من العضوية في أي هيئة رياضية على النحو التالي:

(أ ) عمر البكري أبوحراز  - مدة ثلاث سنوات

(ب) مجدي شمس الدين – مدة عامين

(ج) عيسى كباشي – مدة عامين

 

على أن يستمر باقي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في أعمالهم لحين انتهاء الدورة لعدم وجود مخالفات منهم كما نص القرار على تكليف نواب الضباط الثلاثة بتسيير عمل المعزولين بالإنابة لحين تعيين ثلاثـة ضباط آخرين كما أمر القرار بإحالة إجراءات لجنة تقصي الحقائق لوزارة العدل

 

وقد بنيت أسباب الطعن الإداري على عدم اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة حيث أنه لا يوجد مجلس أعلى للشباب والرياضة ولا قانون يحكمه وأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لا يقصد به الوزير حسب المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل سنة 1991م كما أن القرار المطعون فيه يوجد به عيب في الشكل حيث جاء خالياً من أي أسباب كما أنه قد جاء مخالفاً للقانون واخطأ في تطبيق المادة 28/2/ب من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991 كما أن القرار فيه إساءة لاستعمال السلطة باتهامات غير مضمنة في القرار وجزاءات تم إيقاعها قبل الفصل في الاتهامات في حالة الاختصاص وطالب المطعون ضدهم بإلغاء ذلك القرار

تقدم المستشار القانوني للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ( الطاعن أمامنا ) برده على الدعوى الإدارية والذي احتوى على دفوع قانونية وأخرى موضوعية وقد جاء في الدفوع القانونية بأن الطاعنيين لم يستنفذوا طرق التظلم المتاحة قانوناً بالتظلم من القرار المطعون فيه لمجلس الوزراء وفقاً لنص المادة 50 فقرة (2) من دستور جمهورية السودان سنة 1998م مما يستوجب شطب الدعوى كما جاء في الدفوع القانونية بأن عريضة الدعوى معيبة من حيث الشكل حيث كان ينبغي لكل طاعن تقديم عريضة مستقلة كما دفع الطاعن أمامنا أمام محكمة الموضوع بأنه وفقاً لنص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م فإن قرار الوزير أو الحاكم نهائياً ولا يجوز للمحاكم التعرض له

ومن الناحية الموضوعية أقر المطعون ضده أمام محكمة الموضوع بصدور القرار من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحكم منصبه كوزير اتحادي وفقاً للمراسيم الجمهورية الصادرة كما دفع بأن القرار قد جاء مسبباً ومرتكزاً على تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مسجل الهيئات الشبابية والرياضية القومية فيما يتعلق بالأخطاء الإدارية التي نجم عنها خلل في اتباع القواعد والنظم المالية الصحيحة كما دفع المستشار القانوني للمطعون ضده بأن المطعون ضده قد استخدم سلطاته الواردة في قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م دون استغلالٍ أو إساءة بناء على تقارير من جهات مختصة

وفي تعقيبه على الرد على الدفوع القانونية أشار المطعون ضده إلى المرسوم الجمهوري رقم (17) المعدل بالمرسوم الجمهوري رقم (42) سنة 1998م كما أرفق قرار رئيس الجمهورية رقم 856 لسنة 1999م بضم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى عضوية مجلس الوزارء والمرسوم الجمهوري رقم 27 لسنة 1998م بتعيين العميد يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للرياضة كما أرفق أمام المحكمة تفسيراً من الأمين العام لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالمراسيم الجمهورية المشار إليها أعلاه فيما يتعلق بممارسة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لسلطاته وقد أشار فيه للمادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م

أضف إلى ذلك أرفق أمامنا المطعون ضده القرار الوزاري رقم 126/2000م رياضه الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي رفض بموجبه إعادة النظر في الجزاءات الموقعة على الطاعنين الثلاثة واعتبار أنّ ذلك القرار نهائيُُّ حسب نص المادة 29 من قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م كما أودع سابقتين قضائيتين إحداهما ضد وزير العدل والأخرى ضد العميد يوسف عبد الفتاح باعتباره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللذين قررت فيهما محكمة الطعون الإدارية بوجوب التظلم من القرار الوزاري لمجلس الوزراء كشرط لقبول الدعوى الإدارية بعد اكتمال المذكرات القانونية حول الطعن أصدرت المحكمة العليا للطعون الإدارية القرار المطعون فيه أمامنا وجاء في حيثيات حكمها بأنه لا حصانة من رقابة القضاء وأن كلمة " نهائياً " لو وردت في أي قانون فإنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استيفاء وسائل وطرق التظلم وإذا كان قانون القضاء الإداري اشترط لقبول الدعوى الإدارية وجوب استيفاء طرق التظلم الإدارية وفقاً لنص المواد 20/4 و23 فإن دستور السودان سنة 1998م قد أعطى مجلس الوزراء سلطة فسخ أو تعديل قرارات الوزراء بموجب المادة 50 فقرة (2) من الدستور وارتفع بذلك بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني إلى مبدأ دستوري بحيث أصبحت قرارات الوزراء غير نهائية وعليه قررت بعدم استيفاء الطاعنين لطرق التظلم المحددة دستوراً كشرط لقبول دعواهم الإدارية

 

كما قررت بأن شرط التظلم واجب الاتباع في حالة الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بموجب قانون يعطي السلطة المختصة الاختصاص بإصدار القرار ولكنه لا يشترط التظلم الإداري وفق نص المادة 23 فقرة (ب) من القانون عند الطعن في القرارات الإدارية المنعدمة حيث أفادت بأن القرار المنعدم هو قرار غير منشئ لحق وغير ماس بمركز قانوني وأن القرار الوزاري موضوع الطعن الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد صدر من شخص إداري لا يملك سلطة إصداره بمقتضى قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م وبالتالي فهو قرار منعدم ولا يترتب عليه أثر قانوناً ولا يلزم التظلم منه أمام مجلس الوزراء وذلك لأن السلطة المختصة بإصدار القرار وفقاً لقانون الشباب والرياضة هي وزير الشباب والرياضة وفقاً لنص المادة (3) من ذلك القانون ولا يجوز لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أن يحل محله لأن القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 1998 لم يحدد اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ولم ينص على أيلولة سلطات وزير الشباب والرياضة إليه وبالتالي يقع قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة منعدماً وأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين لا تعطيه السلطة لإصدار القرارات لأن المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة لم تعدل ولم تدمج وزارة الشباب والرياضة مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبالتالي فإن القرار رقم 125/2001م الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قرار منعدم وعليه قررت إلغاءه وإلغاء جميع الآثار التي ترتبت على القرار مع إلزام المطعون ضده بالرسوم وأتعاب المحاماة

 

ضد هذا القرار تقدم أمامنا المجلس الأعلى للشباب والرياضة بهـذا الطعن وقد جاء في أسباب الطعن أولاً بأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد اتخذ القرار المطعون فيه باعتباره وزيراً اتحادياً وفق القرار الجمهوري الصادر بضمه إلى مجلس الوزراء وبموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م والمواد 6(1) و16(1) من قانون تفسير القوانين وثانياً أن الدفع القانوني بعدم استنفاذ الطاعنة لطرق التظلم وذلك بعدم الطعن في القرار أمام مجلس الوزراء ملزم لمحكمة الموضوع الفصل فيه وهو كاف لشطب الدعوى وأن محكمة الموضوع قد أقرت بذلك في قرارها إلا أنها تجاوزته صراحة

 

ثالثاً: أن شرط المصلحة الشخصية غير متحقق للطاعنين وأن مصلحتهم اجتماعية مما يوجب رفض قبول الطعن إعمالاً لنص المادة 23(1) من قانون القضاء الدستوري والإداري

رابعاً: يرى الطاعن بأن أيلولة وزارة الشباب والرياضة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة تدخل في علم المحكمة القضائي لأنه من غير الممكن وجود وزارتين لغرض أو نشاط واحد وأن وزارة الشباب والرياضة ذابت في المجلس الأعلى للشباب والرياضة وأن محكمة الموضوع واقرارها بعدم أهلية مصدر القرار لانتفاء صفته كوزير لهيئات الشباب والرياضة قد علقت قانون هيئات الشباب والرياضة وحكمت بخلو منصب الوزير كما أشار إلى قبول المحكمة للطعن في القرار الوزاري مما يعني اعترافها بصدوره من الوزير وإلا كان ينبغي عليها إما إحالة الدعوى إلى محكمة أقل درجة أو عدم قبوله لعدم الاختصاص وطالب في النهاية بإلغاء قرار محكمة الموضوع

 

باطلاعنا على محضر إجراءات الدعوى والقرارات الوزارية الصادرة فيها والمراسيم الجمهورية التي أرفقت بها والدفوع القانونية المقدمة فيها والرد عليها وقانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م وحكم محكمة الموضوع وأسباب هذا الطعن أمامنا يتضح لنا بأن هذا الطعن يرتكز على محورين أساسيين لابد من الفصل فيهما

المحور الأول : وهو محور إجرائي خاص بمسألة استنفاذ الطاعنين لطرق التظلم الإداري المنصوص عليها قانوناً قبل رفع الدعوى الإدارية

المحور الثاني: موضوعي فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

بالنسبة للمحور الأول فقد جاء قرار محكمة الموضوع متناقضاً فلدى تفسيرها لكلمة ( نهائي التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م أفادت محكمة الموضوع بأنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استنفاذ وسائل وطرق التظلم الأمر الذي يوجب شطب الدفع تحت المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة بمعنى أن قرار وزير الشباب والرياضة يكون قراراً نهائياً وفق نص المادة 29 من القانون المشار إليه مما يجيز معه الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية ثم تأتي محكمة الموضوع في موضع آخر للقول بأن المشرع ارتفع بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني عادي إلي مبدأ دستوري لتأكيد ضرورة مراقبة الدولة لأداء الوزراء الإداري بحيث أصبحت قرارات الوزراء ليست نهائية وأنه لا بد من التظلم منها لمجلس الوزراء بمقتضى نص المادة 50/2 من دستور عام 1998م وبالتالي فإن القول بعدم استيفاء القرار لطرق التظلم فيه إلى مجلس الوزراء قول صحيح وقد سارت في ذلك على نفس النهج الذي سبق لها أن اتبعته في السابقة القضائية

محمد علي فرح (ضد) العميد يوسف عبد الفتاح في م ع/ط إ/9/89 وأيضاً في السابقة القضائية :  

إنعام محمد علي وآخرين / ضد/ وزير العدل م ع/ط أ/4/99

نحن نتفق مع محكمة الموضوع في تفسيرها الأول للكلمة ( نهائي) التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لأن ذلك يتفق مع الدستور فيما يتعلق بالطعن في الأعمال الوزارية بحيث أعطى الحق للمتضرر في الطعن في أعمال الوزير أمام المحكمة المختصة في أي دعوى لتجاوز القانون وفقاً لنص المادة 55 فقرة (ب) من دستور 1998م

 

وذلك لأن الوزير وفقاً لنص المادة 50 من الدستور هو المسئول الأعلى لوزارته وتسود قراراته في وزارته وفي الحالة الراهنة فإن قانون هيئات الشباب والرياضة قد نص في المادة 29 على أن قرار وزير الشباب والرياضة نهائي وهذا في رأينا لا يتعارض مع الدستور الذي أعطى سلطة جوازية لمجلس الوزراء في تعديل أو إلغاء قرارات الوزير حسب نص المادة 50 فقرة (2) وذلك لأن الدستور قد نص في المادة 140 فقرة (5) بأن تستمر جميع القوانين حتى يطرأ إجراء جديد وفق الدستور وحتى يومنا هذا فإنه لم يطرأ أي تعديل سواء على قانون هيئات الشباب والرياضة فيما يتعلق بالطعن في قرارات الوزير إلى مجلس الوزراء أو قانون القضاء الإداري سنة 1996م تعديل سنة 1997م فيما يتعلق بالمادة 20(1) والتي أجازت الطعن في قرار الوزير الولائي أو الاتحادي أمام المحكمة العليا مما يعني استمرار العمل بهذه القوانين وفقاً للدستور وبالتالي فلا تعارض مع المادة 6 فقرة (2) من قانون تفسير القوانين سنة 1974م وبذلك نكون قد اختلفنا مع محكمة الموضوع في قرارها في السابقتين القضائيتين السابق الإشارة إليهما

 

ونصل من ذلك إلى أن المطعون ضدهم بتقديمهم طلب إعادة النظر للوزير يكونوا قد استنفذوا طرق التظلم المحددة قانوناً بحيث أصبح قرار الوزير الذي أصدره بالرقم 126 لسنة 2000م ( رياضه ) قراراً نهائياً يجوز الطعن فيه أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية المختص وفقاً لنص المادة 20 فقرة (1) من قانون القضاء الإداري

بالنسبة للمحور الثاني : وهو محور موضوعي كما سبق لنا أن أشرنا وذلك فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

باطلاعنا على المرسومين الجمهوريين بالرقمين 17 و 27 لسنة 1998م المعدلين بالمرسوم الجمهوري رقم 42 لسنة 1998م يتضح لنا بأن رئيس الجمهورية قد أصدر مرسوماً جمهورياً بإنشاء مجلس أعلـى للشباب والرياضة وقد جاء في المرسوم بأن تكـون لذلك المجلس الشخصيـة الاعتبارية وأن يكون للمجلس رئيس بدرجة وزير اتحادي كما جاء في المرسوم بأن يحدد رئيس الجمهوريـة أعضـاء ذلك المجلس واختصاصاته وقد تم تعيين العميد/ يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ووفقاً للدستـور فإن اختصاصات وسلطات الوزير لا تكون إلا بالقانون أو بالتفويض ( أنظر المادة 50 (1) من الدستور سنة 1998م ) وفي الحالة الراهنة فإن رئيس الجمهورية لم يقم بتحديد أعضاء ذلك المجلس الأعلى للشباب والرياضة كما أنه لم يقم بتحديد اختصاصات ذلك المجلس الذي أراد رئيس الجمهورية أن تكون له الشخصية الاعتبارية كما أن رئيس الجمهورية لم يقم بتفويض سلطات المجلس الأعلى للشباب والرياضة لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لحين اكتمال تكوينه ليمارس سلطاته وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م فإنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ما لم يفوض ذلك المجلس رئيسه في اتخاذ بعض القرارات وبالتالي فإنه لا يحق لرئيس المجلس أن يتخذ قراراً منفرداً فيما يتعلق بالشباب والرياضة كما أنه لا يحق له أن يمارس عمله كرئيس للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ما لم يحدد رئيس الجمهورية وفقاً للقرار الذي أصدره اختصاصات ذلك المجلس وما لم يحدد أعضاءه وبالتالي فإن إصدار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة للقرار الوزاري رقم 125 لسنة 2000م والقرار 126 لسنة 2000م بموجب المادة 28-2(ب) واستناداً لنص المادة 4(ك) من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م يعتبر غصباً للسلطة وفيه تجاوز للقانون مما ينحدر بذلك القرار إلى مجرد الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً فلا تلحقه حصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه ولا يكون قابلاً للتنفيذ المباشر بل لا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية في سبيل استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة مما يبرر طلب المطعون ضدهم إزالة تلك العقبة بصفة مستعجلة تفادياً لأي نتائج يتعذر تداركها

 

فالقرار الذي أصدره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة هو قرار معدوم كما أفادت بحق محكمة الموضوع فصدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم ومثل هذا القرار لا تلحقه الإجازة لأنه عدم لا يقوم

 

وناحية أخرى فإننا نتفق مع محكمة الموضوع بأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م لا تسعف الطاعنين أمامنا في شئ حيث أنها خاصة بالتغيير في تسمية المناصب والأجهزة العامة وذلك لأن القرار الذي أصدره رئيس الجمهورية لم يقصد به تغيير في التسمية والمناصب وإنما هو قرار أو مرسوم جمهوري بإنشاء جهاز جديد من أجهزة الدولة سوف يحدد رئيس الجمهورية أعضاءه واختصاصاته مما يعني أن يصدر له قانوناً خاصاً به ما لم يعدل قانون الشباب والرياضة سنة 1990م ليحل المجلس بأكمله محل وزير الشباب والرياضة وفي كلا الحالتين فإنه لا يجوز لوزير الشباب والرياضة اتخاذ أي قرار منفرداً وبدون موافقة ذلك المجلس

 

لهذه الأسباب مجتمعة فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الموضوع وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه باعتبار أنه لا أمل فيه

 

القاضي: تاج السر بابكر سعيد

التاريخ : 13/3/2001م

أوافق

 

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 31/5/2001م

أوافق الزميلين فيما ذهبا إليه من رأي ونتيجة

▸ استيلا اليكي رسينا// ضد //وزارة المالية فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/8/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م – قرار الوزير وفقاً للمادة 29 من القانون - نهائي – جواز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة1990م - قرارات مجلس الشباب والرياضة– كيفية إصدارها–عدم اختصاص رئيس المجلس باتخاذها منفرداً قانون دستوري – سلطة مجلس الوزراء في إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء – أثرها على نهائية قرار الوزير– المادة 50(2) والمادة 140(5) من دستور جمهورية السودان 1998م

- يكون قرار وزير الشباب والرياضة نهائياً وفقاً للمادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لعام 1990م ويجوز الطعن فيه لدى المحاكم وفقاً للمادة 20(1) من قانون القضاء الإداري 1996م والمادة 55(ب) من دستور جمهورية السودان لعام 1998م

2- إن إنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل هذا المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ويمتنع على رئيسه الانفراد باتخاذ قرار متعلق بالشباب والرياضة ما لم يكن مفوضاً في ذلك من المجلس

3- لا تعارض بين نص المادة 29 مـن قانـون هيئــات الشباب والرياضـة لسنة 1990م والمادة 50(2) من دستور السودان التي أجازت لمجلس الوزراء إلغاء أو تعديل قرارات الوزراء لأن المادة 140(2) من الدستور نصت على استمرارية جميع القوانين السارية وفق أحكام الدستور

الحكم:

القاضي : فريدة إبراهيم أحمد حسين

التاريـخ: 11/3/2001م

 

تقدم الطاعن المذكور أعلاه بهذا الطعن أمام المحكمة العليا الإدارية بتاريخ 14/1/2001م طاعناً في القرار الصادر من المحكمة العليا الإدارية في 10/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

من حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضدهم الأول و الثاني والثالث وهم رئيس وسكرتير وأمين المال لاتحاد كرة القدم السوداني قد أقاموا الدعوى الإدارية بالرقم ط إ/15/2000م أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية وقد جاء في دعواهم بأنهم قد تم انتخابهم وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م ولائحة تنظيم هيئات الشباب والرياضة سنة 1991م والنظام الأساسي لاتحاد كرة القدم السوداني وأنه بتاريخ 14/9/2000م أصدر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة القرار الوزاري رقم (125) لسنة 2000م رياضه استناداً على نص المادة 4 فقرة (ي) (ك) مقروءة مع المادة 28 فقرة (2) بند (ب) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل لسنة 1991م بعزل الضباط الثلاثة لاتحاد كرة القدم السوداني وحرمانهم من تولي المناصب القيادية في أي هيئة رياضية كما نص القرار على الحرمان من العضوية في أي هيئة رياضية على النحو التالي:

(أ ) عمر البكري أبوحراز  - مدة ثلاث سنوات

(ب) مجدي شمس الدين – مدة عامين

(ج) عيسى كباشي – مدة عامين

 

على أن يستمر باقي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في أعمالهم لحين انتهاء الدورة لعدم وجود مخالفات منهم كما نص القرار على تكليف نواب الضباط الثلاثة بتسيير عمل المعزولين بالإنابة لحين تعيين ثلاثـة ضباط آخرين كما أمر القرار بإحالة إجراءات لجنة تقصي الحقائق لوزارة العدل

 

وقد بنيت أسباب الطعن الإداري على عدم اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة حيث أنه لا يوجد مجلس أعلى للشباب والرياضة ولا قانون يحكمه وأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لا يقصد به الوزير حسب المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة تعديل سنة 1991م كما أن القرار المطعون فيه يوجد به عيب في الشكل حيث جاء خالياً من أي أسباب كما أنه قد جاء مخالفاً للقانون واخطأ في تطبيق المادة 28/2/ب من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991 كما أن القرار فيه إساءة لاستعمال السلطة باتهامات غير مضمنة في القرار وجزاءات تم إيقاعها قبل الفصل في الاتهامات في حالة الاختصاص وطالب المطعون ضدهم بإلغاء ذلك القرار

تقدم المستشار القانوني للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ( الطاعن أمامنا ) برده على الدعوى الإدارية والذي احتوى على دفوع قانونية وأخرى موضوعية وقد جاء في الدفوع القانونية بأن الطاعنيين لم يستنفذوا طرق التظلم المتاحة قانوناً بالتظلم من القرار المطعون فيه لمجلس الوزراء وفقاً لنص المادة 50 فقرة (2) من دستور جمهورية السودان سنة 1998م مما يستوجب شطب الدعوى كما جاء في الدفوع القانونية بأن عريضة الدعوى معيبة من حيث الشكل حيث كان ينبغي لكل طاعن تقديم عريضة مستقلة كما دفع الطاعن أمامنا أمام محكمة الموضوع بأنه وفقاً لنص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م فإن قرار الوزير أو الحاكم نهائياً ولا يجوز للمحاكم التعرض له

ومن الناحية الموضوعية أقر المطعون ضده أمام محكمة الموضوع بصدور القرار من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحكم منصبه كوزير اتحادي وفقاً للمراسيم الجمهورية الصادرة كما دفع بأن القرار قد جاء مسبباً ومرتكزاً على تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مسجل الهيئات الشبابية والرياضية القومية فيما يتعلق بالأخطاء الإدارية التي نجم عنها خلل في اتباع القواعد والنظم المالية الصحيحة كما دفع المستشار القانوني للمطعون ضده بأن المطعون ضده قد استخدم سلطاته الواردة في قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م دون استغلالٍ أو إساءة بناء على تقارير من جهات مختصة

وفي تعقيبه على الرد على الدفوع القانونية أشار المطعون ضده إلى المرسوم الجمهوري رقم (17) المعدل بالمرسوم الجمهوري رقم (42) سنة 1998م كما أرفق قرار رئيس الجمهورية رقم 856 لسنة 1999م بضم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى عضوية مجلس الوزارء والمرسوم الجمهوري رقم 27 لسنة 1998م بتعيين العميد يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للرياضة كما أرفق أمام المحكمة تفسيراً من الأمين العام لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالمراسيم الجمهورية المشار إليها أعلاه فيما يتعلق بممارسة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لسلطاته وقد أشار فيه للمادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م

أضف إلى ذلك أرفق أمامنا المطعون ضده القرار الوزاري رقم 126/2000م رياضه الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي رفض بموجبه إعادة النظر في الجزاءات الموقعة على الطاعنين الثلاثة واعتبار أنّ ذلك القرار نهائيُُّ حسب نص المادة 29 من قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م كما أودع سابقتين قضائيتين إحداهما ضد وزير العدل والأخرى ضد العميد يوسف عبد الفتاح باعتباره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللذين قررت فيهما محكمة الطعون الإدارية بوجوب التظلم من القرار الوزاري لمجلس الوزراء كشرط لقبول الدعوى الإدارية بعد اكتمال المذكرات القانونية حول الطعن أصدرت المحكمة العليا للطعون الإدارية القرار المطعون فيه أمامنا وجاء في حيثيات حكمها بأنه لا حصانة من رقابة القضاء وأن كلمة " نهائياً " لو وردت في أي قانون فإنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استيفاء وسائل وطرق التظلم وإذا كان قانون القضاء الإداري اشترط لقبول الدعوى الإدارية وجوب استيفاء طرق التظلم الإدارية وفقاً لنص المواد 20/4 و23 فإن دستور السودان سنة 1998م قد أعطى مجلس الوزراء سلطة فسخ أو تعديل قرارات الوزراء بموجب المادة 50 فقرة (2) من الدستور وارتفع بذلك بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني إلى مبدأ دستوري بحيث أصبحت قرارات الوزراء غير نهائية وعليه قررت بعدم استيفاء الطاعنين لطرق التظلم المحددة دستوراً كشرط لقبول دعواهم الإدارية

 

كما قررت بأن شرط التظلم واجب الاتباع في حالة الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بموجب قانون يعطي السلطة المختصة الاختصاص بإصدار القرار ولكنه لا يشترط التظلم الإداري وفق نص المادة 23 فقرة (ب) من القانون عند الطعن في القرارات الإدارية المنعدمة حيث أفادت بأن القرار المنعدم هو قرار غير منشئ لحق وغير ماس بمركز قانوني وأن القرار الوزاري موضوع الطعن الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد صدر من شخص إداري لا يملك سلطة إصداره بمقتضى قانون الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م وبالتالي فهو قرار منعدم ولا يترتب عليه أثر قانوناً ولا يلزم التظلم منه أمام مجلس الوزراء وذلك لأن السلطة المختصة بإصدار القرار وفقاً لقانون الشباب والرياضة هي وزير الشباب والرياضة وفقاً لنص المادة (3) من ذلك القانون ولا يجوز لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أن يحل محله لأن القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 1998 لم يحدد اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ولم ينص على أيلولة سلطات وزير الشباب والرياضة إليه وبالتالي يقع قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة منعدماً وأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين لا تعطيه السلطة لإصدار القرارات لأن المادة (3) من قانون هيئات الشباب والرياضة لم تعدل ولم تدمج وزارة الشباب والرياضة مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبالتالي فإن القرار رقم 125/2001م الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قرار منعدم وعليه قررت إلغاءه وإلغاء جميع الآثار التي ترتبت على القرار مع إلزام المطعون ضده بالرسوم وأتعاب المحاماة

 

ضد هذا القرار تقدم أمامنا المجلس الأعلى للشباب والرياضة بهـذا الطعن وقد جاء في أسباب الطعن أولاً بأن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قد اتخذ القرار المطعون فيه باعتباره وزيراً اتحادياً وفق القرار الجمهوري الصادر بضمه إلى مجلس الوزراء وبموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م والمواد 6(1) و16(1) من قانون تفسير القوانين وثانياً أن الدفع القانوني بعدم استنفاذ الطاعنة لطرق التظلم وذلك بعدم الطعن في القرار أمام مجلس الوزراء ملزم لمحكمة الموضوع الفصل فيه وهو كاف لشطب الدعوى وأن محكمة الموضوع قد أقرت بذلك في قرارها إلا أنها تجاوزته صراحة

 

ثالثاً: أن شرط المصلحة الشخصية غير متحقق للطاعنين وأن مصلحتهم اجتماعية مما يوجب رفض قبول الطعن إعمالاً لنص المادة 23(1) من قانون القضاء الدستوري والإداري

رابعاً: يرى الطاعن بأن أيلولة وزارة الشباب والرياضة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة تدخل في علم المحكمة القضائي لأنه من غير الممكن وجود وزارتين لغرض أو نشاط واحد وأن وزارة الشباب والرياضة ذابت في المجلس الأعلى للشباب والرياضة وأن محكمة الموضوع واقرارها بعدم أهلية مصدر القرار لانتفاء صفته كوزير لهيئات الشباب والرياضة قد علقت قانون هيئات الشباب والرياضة وحكمت بخلو منصب الوزير كما أشار إلى قبول المحكمة للطعن في القرار الوزاري مما يعني اعترافها بصدوره من الوزير وإلا كان ينبغي عليها إما إحالة الدعوى إلى محكمة أقل درجة أو عدم قبوله لعدم الاختصاص وطالب في النهاية بإلغاء قرار محكمة الموضوع

 

باطلاعنا على محضر إجراءات الدعوى والقرارات الوزارية الصادرة فيها والمراسيم الجمهورية التي أرفقت بها والدفوع القانونية المقدمة فيها والرد عليها وقانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل سنة 1991م وحكم محكمة الموضوع وأسباب هذا الطعن أمامنا يتضح لنا بأن هذا الطعن يرتكز على محورين أساسيين لابد من الفصل فيهما

المحور الأول : وهو محور إجرائي خاص بمسألة استنفاذ الطاعنين لطرق التظلم الإداري المنصوص عليها قانوناً قبل رفع الدعوى الإدارية

المحور الثاني: موضوعي فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

بالنسبة للمحور الأول فقد جاء قرار محكمة الموضوع متناقضاً فلدى تفسيرها لكلمة ( نهائي التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م أفادت محكمة الموضوع بأنها لا تعني غير أن القرار الإداري قد أضحى نهائياً من ناحية استنفاذ وسائل وطرق التظلم الأمر الذي يوجب شطب الدفع تحت المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة بمعنى أن قرار وزير الشباب والرياضة يكون قراراً نهائياً وفق نص المادة 29 من القانون المشار إليه مما يجيز معه الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية ثم تأتي محكمة الموضوع في موضع آخر للقول بأن المشرع ارتفع بمبدأ التظلم الإداري من مبدأ قانوني عادي إلي مبدأ دستوري لتأكيد ضرورة مراقبة الدولة لأداء الوزراء الإداري بحيث أصبحت قرارات الوزراء ليست نهائية وأنه لا بد من التظلم منها لمجلس الوزراء بمقتضى نص المادة 50/2 من دستور عام 1998م وبالتالي فإن القول بعدم استيفاء القرار لطرق التظلم فيه إلى مجلس الوزراء قول صحيح وقد سارت في ذلك على نفس النهج الذي سبق لها أن اتبعته في السابقة القضائية

محمد علي فرح (ضد) العميد يوسف عبد الفتاح في م ع/ط إ/9/89 وأيضاً في السابقة القضائية :  

إنعام محمد علي وآخرين / ضد/ وزير العدل م ع/ط أ/4/99

نحن نتفق مع محكمة الموضوع في تفسيرها الأول للكلمة ( نهائي) التي وردت في نص المادة 29 من قانون هيئات الشباب والرياضة لأن ذلك يتفق مع الدستور فيما يتعلق بالطعن في الأعمال الوزارية بحيث أعطى الحق للمتضرر في الطعن في أعمال الوزير أمام المحكمة المختصة في أي دعوى لتجاوز القانون وفقاً لنص المادة 55 فقرة (ب) من دستور 1998م

 

وذلك لأن الوزير وفقاً لنص المادة 50 من الدستور هو المسئول الأعلى لوزارته وتسود قراراته في وزارته وفي الحالة الراهنة فإن قانون هيئات الشباب والرياضة قد نص في المادة 29 على أن قرار وزير الشباب والرياضة نهائي وهذا في رأينا لا يتعارض مع الدستور الذي أعطى سلطة جوازية لمجلس الوزراء في تعديل أو إلغاء قرارات الوزير حسب نص المادة 50 فقرة (2) وذلك لأن الدستور قد نص في المادة 140 فقرة (5) بأن تستمر جميع القوانين حتى يطرأ إجراء جديد وفق الدستور وحتى يومنا هذا فإنه لم يطرأ أي تعديل سواء على قانون هيئات الشباب والرياضة فيما يتعلق بالطعن في قرارات الوزير إلى مجلس الوزراء أو قانون القضاء الإداري سنة 1996م تعديل سنة 1997م فيما يتعلق بالمادة 20(1) والتي أجازت الطعن في قرار الوزير الولائي أو الاتحادي أمام المحكمة العليا مما يعني استمرار العمل بهذه القوانين وفقاً للدستور وبالتالي فلا تعارض مع المادة 6 فقرة (2) من قانون تفسير القوانين سنة 1974م وبذلك نكون قد اختلفنا مع محكمة الموضوع في قرارها في السابقتين القضائيتين السابق الإشارة إليهما

 

ونصل من ذلك إلى أن المطعون ضدهم بتقديمهم طلب إعادة النظر للوزير يكونوا قد استنفذوا طرق التظلم المحددة قانوناً بحيث أصبح قرار الوزير الذي أصدره بالرقم 126 لسنة 2000م ( رياضه ) قراراً نهائياً يجوز الطعن فيه أمام قاضي المحكمة العليا الإدارية المختص وفقاً لنص المادة 20 فقرة (1) من قانون القضاء الإداري

بالنسبة للمحور الثاني : وهو محور موضوعي كما سبق لنا أن أشرنا وذلك فيما يتعلق باختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار القرار الوزاري رقم 125/2000م بموجب قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م

 

باطلاعنا على المرسومين الجمهوريين بالرقمين 17 و 27 لسنة 1998م المعدلين بالمرسوم الجمهوري رقم 42 لسنة 1998م يتضح لنا بأن رئيس الجمهورية قد أصدر مرسوماً جمهورياً بإنشاء مجلس أعلـى للشباب والرياضة وقد جاء في المرسوم بأن تكـون لذلك المجلس الشخصيـة الاعتبارية وأن يكون للمجلس رئيس بدرجة وزير اتحادي كما جاء في المرسوم بأن يحدد رئيس الجمهوريـة أعضـاء ذلك المجلس واختصاصاته وقد تم تعيين العميد/ يوسف عبد الفتاح محمود رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ووفقاً للدستـور فإن اختصاصات وسلطات الوزير لا تكون إلا بالقانون أو بالتفويض ( أنظر المادة 50 (1) من الدستور سنة 1998م ) وفي الحالة الراهنة فإن رئيس الجمهورية لم يقم بتحديد أعضاء ذلك المجلس الأعلى للشباب والرياضة كما أنه لم يقم بتحديد اختصاصات ذلك المجلس الذي أراد رئيس الجمهورية أن تكون له الشخصية الاعتبارية كما أن رئيس الجمهورية لم يقم بتفويض سلطات المجلس الأعلى للشباب والرياضة لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لحين اكتمال تكوينه ليمارس سلطاته وفقاً لقانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 1990م تعديل 1991م فإنشاء مجلس للشباب والرياضة يعني أن يعمل المجلس بطريقة جماعية وأن تتخذ قراراته بالأغلبية ما لم يفوض ذلك المجلس رئيسه في اتخاذ بعض القرارات وبالتالي فإنه لا يحق لرئيس المجلس أن يتخذ قراراً منفرداً فيما يتعلق بالشباب والرياضة كما أنه لا يحق له أن يمارس عمله كرئيس للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ما لم يحدد رئيس الجمهورية وفقاً للقرار الذي أصدره اختصاصات ذلك المجلس وما لم يحدد أعضاءه وبالتالي فإن إصدار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة للقرار الوزاري رقم 125 لسنة 2000م والقرار 126 لسنة 2000م بموجب المادة 28-2(ب) واستناداً لنص المادة 4(ك) من قانون هيئات الشباب والرياضة سنة 1990م تعديل 1991م يعتبر غصباً للسلطة وفيه تجاوز للقانون مما ينحدر بذلك القرار إلى مجرد الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً فلا تلحقه حصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه ولا يكون قابلاً للتنفيذ المباشر بل لا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية في سبيل استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة مما يبرر طلب المطعون ضدهم إزالة تلك العقبة بصفة مستعجلة تفادياً لأي نتائج يتعذر تداركها

 

فالقرار الذي أصدره رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة هو قرار معدوم كما أفادت بحق محكمة الموضوع فصدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم ومثل هذا القرار لا تلحقه الإجازة لأنه عدم لا يقوم

 

وناحية أخرى فإننا نتفق مع محكمة الموضوع بأن المادة 16 من قانون تفسير القوانين سنة 1974م لا تسعف الطاعنين أمامنا في شئ حيث أنها خاصة بالتغيير في تسمية المناصب والأجهزة العامة وذلك لأن القرار الذي أصدره رئيس الجمهورية لم يقصد به تغيير في التسمية والمناصب وإنما هو قرار أو مرسوم جمهوري بإنشاء جهاز جديد من أجهزة الدولة سوف يحدد رئيس الجمهورية أعضاءه واختصاصاته مما يعني أن يصدر له قانوناً خاصاً به ما لم يعدل قانون الشباب والرياضة سنة 1990م ليحل المجلس بأكمله محل وزير الشباب والرياضة وفي كلا الحالتين فإنه لا يجوز لوزير الشباب والرياضة اتخاذ أي قرار منفرداً وبدون موافقة ذلك المجلس

 

لهذه الأسباب مجتمعة فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الموضوع وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه باعتبار أنه لا أمل فيه

 

القاضي: تاج السر بابكر سعيد

التاريخ : 13/3/2001م

أوافق

 

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 31/5/2001م

أوافق الزميلين فيما ذهبا إليه من رأي ونتيجة

▸ استيلا اليكي رسينا// ضد //وزارة المالية فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©