تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

 

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/43/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

المبادئ:

  قانون الإجراءات المدنية 1983 – اختصاص – قرارات محكمة التنفيذ - تخضع للطعن لدى المحكمة العليا – المادتان 16 و 207 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – الدين المضمون برهن تأميني – دين ممتاز المادة 727 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – المقابل شروطه المادة 736 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – أثره – المادة 748 من القانون قانون الإجراءات المدنية 1983م – اختصاص محكمة التنفيذ بتسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن – شرطه استصدار حكم بالدين – قبل صدور أمر ببيع العقار – المادة 291 من القانون

1- وفقاً للمادة 16(أ) من قانون الإجراءات المدنية 1983م تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من القانون نفسه مما يشمل القرارات الصادرة في التنفيذ

2- الدين المضمون برهن تأميني دين ممتاز يكسب الدائن على العقار المرهون حقاً عينياً يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبه في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار

3- يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به أو عيناً من الأعيان المضمونة بمعنى أن يكون الدين الاحتمالي محدداً أي أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق

4- يقتصر أثر الرهن على ما هو محدد في سند الرهن أو ثابت بالتسجيل وما زاد عن ذلك يعتبر ديناً عادياً

5- لا يجوز لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن إلا إذا استصدر حكماً بالدين قبل بيع العقار

الحكم:

قدم هذا الطعن في القيد الزمني المحدد قانوناً بعد أن تحصل الطاعن على الإذن اللازم بالطعن وبذلك يكون الطعن مستوفياً للشروط القانونية لقبوله شكلاً  ومن حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده قد قام بتصريح التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد عوض محمد مالك وآخر أمام محكمة الخرطوم شرق الجزئية وذلك لسداد المبلغ المحكوم به في المحاكمة غ إ/ا/224/98 وقد قامت محكمة التنفيذ بالحجز على العقار رقم 116 مربع 21 الأولى الخرطوم البالغ مساحته 600مم وقامت ببيع العقار بالمزاد العلني وقد رسا المزاد على مبلغ 273 مليون جنيه وهو أقل من مبلغ المديونية التي على المدين

وقد توصل الدائنون إلى تسوية على توزيع مبلغ التنفيذ عليهم بعد خصم الدين الممتاز لبنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً للعقار بالإضافة إلى مصاريف المحكمة على أن يوزع المبلغ المتبقي لكل دائن بنسبة 7/53 من مديونيته على أن يخصم 15% من نصيب كل دائن للدائن صديق على محمد خير لما بذله من جهد في تحصيل المبلغ

بتاريخ 8/4/2000م تقدم المستشار القانوني لبنك الخرطوم بطلب إلى محكمة التنفيذ ملتمساً توريد مبلغ الرهن الخاص ببنك الخرطوم للبنك وقد اعترض محامي الدائن صديق محمد خير على ذلك الطلب على أساس أن المدين قد قام بسداد مبلغ الدين المضمون بالرهن لبنك الخرطوم وطلب سماع البينة على ذلك

أدلى مندوب البنك بأقواله على اليمين حيث تقدم بعقد الرهن حيث اتضح بأن المبلغ المضمون بالرهن يساوي 32400000 ج ولكن حسب عقد الرهن الفقرة (7) فإن الضمان العقاري مستمر بالرغم من أي سداد للحساب كضمان لاستمرارية تمويل البنك للراهن لأي عمليات مستقبلية وأنه قد بلغت مديونية الراهن للبنك مبلغ 320 مليون جنيهاً وبناءً على هذه البينة أذنت محكمة التنفيذ بصرف مبلغ 32400000 جنيهاً لبنك الخرطوم نظير الرهن للعقار 116 مربع 21 الرياض استأنف الدائن صديق علي محمد خير ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف وقد أصدرت الأخيرة قرارها بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن للبنك بصرف المبلغ على أساس أن المبلغ المحدد في عقد الرهن قد تم سداده للبنك وأنه لا يحق للبنك أن يصرف المبلغ مرتين وأن المادة 736 من قانون المعاملات المدنية تشترط تحديد الدين الثابت في الذمة في عقد الرهن الموثق أو تحديد الحد الأقصى الذي يفضى إليه الدين وبالتالي فلا تصلح لتكون سنداً للمطالبة

ضد هذا القرار طعن أمامنا المستشار القانوني لبنك الخرطوم وقد تلخصت أسبابه في أن الالتزام بموجب عقد الرهن لم ينقض لأن الرهن بمبلغ 32400000 جنيهاً هو ضمان للعمليات المستمرة للمدين مع البنك وفقاً للاتفاق بعقد الرهن في الفقرة (7) واستمرارية الرهن على العقار شاهد على عدم انقضاء الالتزام وإلا لقام المدين بتطهير العقار من الرهن كما أفادت بأن الدين حدد حده الأقصى بمبلغ الرهن وهو 32400000 ج كما جاء في الأسباب بأن محكمة الاستئناف قد خلطت بين الالتزام والذي لم ينته وفقاً لعقد الرهن وبين مبلغ الرهن وأن انقضاء الرهن يعنى انقضاء الالتزام أو الوفاء به وإثبات الوفاء بالالتزام يقع على عاتق المدين ولم يقم المدين بإثبات ذلك وأن الطرف الثالث غير ملزم بعقد الرهن الذي لا يلزم إلا أطرافه وعليه بما أنه لم يثبت انقضاء التزام المدين فإن الرهن يعتبر قائماً مما يمكن الدائن من استيفاء دينه بالأفضلية على جميع الدائنين العاديين والراهنين اللاحقين له في المرتبة وفي النهاية طالب الطاعن بإلغاء قرار محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع

أتيحت الفرصة للمطعون ضده وتقدم برده بوساطة وكيله وتتلخص أسبابه في الآتي:

أولاً: بأن الأوامر الصادرة في التنفيذات لا يجوز الطعن فيها وفقاً لنص المادة 176 وأن المحكمة العليا غير مختصة بنظرها بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

ثانياً: أن الطعن قدم بعد فوات القيد الزمني

ومن حيث الموضوع يرى وكيل المطعون ضده بأن البنك الدائن المرتهن يتقدم بقية الدائينين في حدود مبلغ 32400000 جنيهاً وأن هذا المبلغ قد تم سداده للبنك وبذلك يكون الالتزام قد انقضى بقوة القانون وفقاً لنص المادة 759(1) من قانون المعاملات المدنية أما العمليات الأخرى ومبلغ 320 مليون جنيه لا يضمنها عقد الرهن وأن الالتزام في الرهن محدد وتم استلامه كاملاً وبالتالي عدا الالتزام المحدد يكون العقد باطلاً ولا أثر له كما أورد ما جاء في كتاب الوسيط بأنه في القيد للرهن يجب تحديد مبلغ تقريبي ينتهي إليه الدين وهو المبلغ الذي يطلع عليه الغير ويحتج عليه به وطلب في النهاية تأييد الحكم المطعون فيه وشطب الطعن برسومه

بإطلاعنا على محضر إجراءات التنفيذ والقرارات والأوامر الصادرة فيه من المحاكم الأدنى درجة وأسباب هذا الطعن والرد عليه فإننا نبدأ أولاً بالدفوع الشكلية التي أثارها وكيل المطعون ضده:

أولاً: من حيث الاختصاص فإن ما أثاره وكيل المطعون ضده من عدم اختصاص المحكمة العليا بنظر هذا الطعن مردود عليه بأن المادة 16 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م قد حددت اختصاص المحكمة العليا وقد جاء في البند (أ) من المادة المشار إليها بأن تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف  وهذا النص يعطي المحكمة العليا الاختصاص في نظر أي طعن بالنقض في أي حكم أو أمر صادر من محكمة الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من ذلك القانون

ثانياً: من حيث الدفع بفوات الميعاد فإن ذلك مردود عليه بأنه وفقاً لإفادة الموظف المسئول فإن الطاعن بنك الخرطوم قد علم بالقرار المطعون فيه في 9/1/2001م وتقدم بإذن للطعن في القرار في 17/1/2001م وسمح له بالطعن وسدد الرسوم في 21/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

وبذلك يكون الطعن صالحاً للبت فيه من حيث الموضوع

باطلاعنا على محضر التنفيذ والمستندات المرفقة يتضح لنا بأن المدين عوض محمد مالك قد قام بتوقيع عقد برهن العقار رقم 116/ مربع 21 الأولى الخرطوم إلى بنك الخرطوم في نظير قبول البنك أن يمنحه أو يستمر في منحه تسهيلات مصرفية أو تسهيلات أخرى بشروط البنك العادية أو أي تسهيلات إلى أي شخص أو أشخاص آخرين كما قد يطلب الراهن ذلك وقد نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان ضماناً مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وقد حدد مبلغ الرهن على ذلك العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم تسجيل عقد الرهن بتسجيلات الأراضي تحت القيد 5564/93 ووفقاً لشهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات أراضي الخرطوم بتاريخ 30/5/1998م بناء على طلب قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال فإن العقار المشار إليه أعلاه لا زال محملاً بالرهن السالف ذكره إلى أن تم بيعه في التنفيذ الخارجي رقم 2/1999م وبالتالي فإن دين بنك الخرطوم على العقار محل الالتزام يعتبر ديناً ممتازاً ويتقدم بنك الخرطوم في استيفائه قبل الدائنين العاديين في التنفيذ وذلك وفقاً لنص المادة 727 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م

لقد أشارت محكمة الاستئناف في قراراها المطعون فيه إلى المادة 748 من قانون المعاملات – ولعلها تقصد المادة 736 من ذلك القانون كما أفاد وكيل المطعون ضده – بأن يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو موعوداً به محدداً أو عيناً من الأعيان المضمونة وأن ذلك يعني بأن يكون الدين المضمون بالرهن ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به وهذا يعني أن يكون الدين الاحتمالي محدداً بمعنى أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق وأنه بالتالي لا يوجد تعارض ما بين النص القانوني المذكور والفقرة (7) من عقد الرهن وذلك لأن الرهن يستمر بالمبلغ المحدد في العقد كحد أقصى ويستمر الراهن في السداد أو السحب في حدود المبلغ المحدد

وبالرغم من قرار محكمة الاستئناف الصائب هذا إلا أنها توصلت إلى النتيجة الخطأ حيث اعتبرت سداد المدين للمبلغ المحدد بعقد الرهن واستمراره في السحب والتمويل بوساطة البنك في حدود ذلك الضمان يعتبر سداداً مرتين بالرغم من أن عقد الرهن للعقار قد جاء ضماناً لاستمرارية السحب والتمويل في حدود مبلغ معلوم وهو مبلغ 32400000 جنيهاً

جاء في الرأي الثاني من حكم محكمة الاستئناف بأنه وفقاً للمادة 736 معاملات مدنية يجب تحديد الدين أو تحديد الحد الأقصى الذي ينتهي إليه الدين ورغم ذلك توصل إلى أن عقد الرهن لم يحدد مقدار الدين أو الحد الأقصى الذي يفضي إله الدين وهذا غير صحيح وذلك لأن عقد الرهن قد حدد المديونية الأقصى المضمونة برهن العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم قيد هذا المبلغ بالعقد 5564/93 تسجيلات الأراضي مما يتيح للغير الاطلاع عليه ويتيح للدائن المرتهن الاحتجاج به في مواجهة الغير وبالتالي فمهما بلغت مديونية بنك الخرطوم للمدين فإنه لن يكون صاحب دين ممتاز كدائن مرتهن إلا في حدود المبلغ المشار إليه آنفاً وما زاد عن ذلك من مبلغ المديونية فإن بنك الخرطوم يعتبر دائناً عادياً حيث نصت المادة 748 من قانون المعاملات المدنية بأن أثر الرهن التأميني يقتصر على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت في دائرة التسجيل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فما أثاره وكيل المطعون ضده من أن المدين بسداده للمبلغ المحدد في عقد الرهن لبنك الخرطوم يكون التزامه قد انقضى بقوة القانون قول لا تسنده البينة والوقائع كما أن في ذلك القول خلطاً ما بين مبلغ الرهن والالتزام وذلك لأن الالتزام يحدده شروط عقد الرهن المتفق عليه بين الطرفين وذلك لأن عقد الرهن قد نص بأن يتم رهن العقار رقم 116 مربع 21 الأول الخرطوم إلى بنك الخرطوم في مقابل أن يمنح بنك الخرطوم أو يستمر في منح تسهيلات مصرفية لم يحدد مبلغها للراهن كما نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وذلك تسهيلاً لما يقوم به الراهن من عمليات تجارية وذلك وفق شروط متعددة نص عليها عقد الرهن فيما يتعلق بحساب المديونية ما بين بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً والمدين باعتباره راهناً للعقار في حدود مبلغ محدد وعليه ووفقاً للبينة التي تقدم بها أمام محكمة التنفيذ فإن الالتزام وفقاً لشروط عقد الرهن لا زال باقياً وإن كان المدين يرى غير ذلك فإن القانون قد كفل له الحق في إقامة الدعوى لفك الرهن وفقاً لنص المادة 122 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م , حيث أن الرهن لا ينقضي إلا بانقضاء الالتزام الموثق به ( م759 معاملات مدنية , والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل يحق لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للطاعن بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً؟

الإجابة على ذلك بالنفي

محكمة التنفيذ تقوم وفقاً لقانون الإجراءات المدنية بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في الدعاوى التي تنظرها المحاكم وفقاً لاختصاصها المنصوص عليه قانوناً وهناك إجراءات محددة تلتزم بها محكمة التنفيذ تشتمل على تقديم طلب للتنفيذ موضح به رقم القضية وأسماء الأطراف وتاريخ الحكم وما إذا كان قد حدث وفاء ومقداره واسم الشخص المراد تنفيذ الحكم عليه – الخ الشروط المنصوص عليها في المادة 224 من قانون الإجراءات وإذا عهد بالتنفيذ إلى محكمة أخرى بخلاف تلك التي أصدرت الحكم كما هو الحال في الحالة الراهنة حيث أن الأحكام المراد تنفيذها صادرة من محاكم جنائية مختصة فيجب إرفاق صورة من منطوق الحكم المطلوب تنفيذه وفي الحالة الراهنة فقد أرفق جميع الدائنون الذين صدرت لمصلحتهم أحكام في قضايا جنائية صوراً من تلك الأحكام الصادرة أمام محكمة التنفيذ التي تباشر الإجراءات بتكليف من المحاكم الجنائية في التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد المدين عوض محمد مالك وآخر وبالتالي فإنه يحق لمحكمة التنفيذ ووفقاً لنص المادة 291 إجراءات مدنية توزيع حصيلة التنفيذ على الدائنين الذين طلبوا التنفيذ قبل صدور أمر البيع

وفي الحالة الراهنة فإن بنك الخرطوم لم يحسم مديونيته مع المدينين وفقاً لعقد الرهن المبرم بين الطرفين ولم يقم برفع دعوى البيع وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات المدنية وإجراء المحاسبة ما بينه كدائن مرتهن وما بين المدين كراهن واستصدار حكم بذلك يمكن تنفيذه بوساطة محكمة التنفيذ وبالتالي فإن مطالبته لمحكمة التنفيذ بتسليمه مبلغ الرهن تكون سابقة لأوانها

وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تتصرف محكمة التنفيذ في مبلغ الرهن المحجوز لديها للدائنين العاديين بعد أن قامت ببيع العقار المرهون وذلك لأن بنك الخرطوم باعتباره مرتهناً للعقار قد انتقل حقه في العقار إلى عائد البيع كأمر واقع حيث أن محكمة التنفيذ لدى أمرها بيع العقار خالياً من الرهن للمشتري لم تعلن بنك الخرطوم لأخذ موافقته ورضاءه وفقاً لنص المادة291 فقرة(1) بند (د) من قانون الإجراءات المدنية وبالتالي فينبغي على محكمة التنفيذ الاحتفاظ بمبلغ الرهن كأمانات لديها لصالح بنك الخرطوم إلى أن يتم البت نهائياً فيما يتعلق بمديونيته للمدين وفق ما سبق أن أشرنا إليه

لهذه الأسباب فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن لبنك الخرطوم بصرف المبلغ على أن يظل مبلغ الرهن مودعاً أمانات بطرف محكمة التنفيذ لحين الفصل نهائياً في المديونية ما بين المدين والدائن المرتهن وفقاً لما جاء في هذه المذكرة

                                                                         

 

القاضي : فريده إبراهيم أحمد

التاريخ : 30/6/2001م

 

القاضي : تاج السر محمد حامد             القاضي : هاشم حمزة عبد المجيد

التاريـخ: 14/7/2001م                         التاريـخ: 15/7/2001م

 

 

 

▸ المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

 

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/43/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

المبادئ:

  قانون الإجراءات المدنية 1983 – اختصاص – قرارات محكمة التنفيذ - تخضع للطعن لدى المحكمة العليا – المادتان 16 و 207 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – الدين المضمون برهن تأميني – دين ممتاز المادة 727 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – المقابل شروطه المادة 736 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – أثره – المادة 748 من القانون قانون الإجراءات المدنية 1983م – اختصاص محكمة التنفيذ بتسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن – شرطه استصدار حكم بالدين – قبل صدور أمر ببيع العقار – المادة 291 من القانون

1- وفقاً للمادة 16(أ) من قانون الإجراءات المدنية 1983م تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من القانون نفسه مما يشمل القرارات الصادرة في التنفيذ

2- الدين المضمون برهن تأميني دين ممتاز يكسب الدائن على العقار المرهون حقاً عينياً يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبه في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار

3- يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به أو عيناً من الأعيان المضمونة بمعنى أن يكون الدين الاحتمالي محدداً أي أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق

4- يقتصر أثر الرهن على ما هو محدد في سند الرهن أو ثابت بالتسجيل وما زاد عن ذلك يعتبر ديناً عادياً

5- لا يجوز لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن إلا إذا استصدر حكماً بالدين قبل بيع العقار

الحكم:

قدم هذا الطعن في القيد الزمني المحدد قانوناً بعد أن تحصل الطاعن على الإذن اللازم بالطعن وبذلك يكون الطعن مستوفياً للشروط القانونية لقبوله شكلاً  ومن حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده قد قام بتصريح التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد عوض محمد مالك وآخر أمام محكمة الخرطوم شرق الجزئية وذلك لسداد المبلغ المحكوم به في المحاكمة غ إ/ا/224/98 وقد قامت محكمة التنفيذ بالحجز على العقار رقم 116 مربع 21 الأولى الخرطوم البالغ مساحته 600مم وقامت ببيع العقار بالمزاد العلني وقد رسا المزاد على مبلغ 273 مليون جنيه وهو أقل من مبلغ المديونية التي على المدين

وقد توصل الدائنون إلى تسوية على توزيع مبلغ التنفيذ عليهم بعد خصم الدين الممتاز لبنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً للعقار بالإضافة إلى مصاريف المحكمة على أن يوزع المبلغ المتبقي لكل دائن بنسبة 7/53 من مديونيته على أن يخصم 15% من نصيب كل دائن للدائن صديق على محمد خير لما بذله من جهد في تحصيل المبلغ

بتاريخ 8/4/2000م تقدم المستشار القانوني لبنك الخرطوم بطلب إلى محكمة التنفيذ ملتمساً توريد مبلغ الرهن الخاص ببنك الخرطوم للبنك وقد اعترض محامي الدائن صديق محمد خير على ذلك الطلب على أساس أن المدين قد قام بسداد مبلغ الدين المضمون بالرهن لبنك الخرطوم وطلب سماع البينة على ذلك

أدلى مندوب البنك بأقواله على اليمين حيث تقدم بعقد الرهن حيث اتضح بأن المبلغ المضمون بالرهن يساوي 32400000 ج ولكن حسب عقد الرهن الفقرة (7) فإن الضمان العقاري مستمر بالرغم من أي سداد للحساب كضمان لاستمرارية تمويل البنك للراهن لأي عمليات مستقبلية وأنه قد بلغت مديونية الراهن للبنك مبلغ 320 مليون جنيهاً وبناءً على هذه البينة أذنت محكمة التنفيذ بصرف مبلغ 32400000 جنيهاً لبنك الخرطوم نظير الرهن للعقار 116 مربع 21 الرياض استأنف الدائن صديق علي محمد خير ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف وقد أصدرت الأخيرة قرارها بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن للبنك بصرف المبلغ على أساس أن المبلغ المحدد في عقد الرهن قد تم سداده للبنك وأنه لا يحق للبنك أن يصرف المبلغ مرتين وأن المادة 736 من قانون المعاملات المدنية تشترط تحديد الدين الثابت في الذمة في عقد الرهن الموثق أو تحديد الحد الأقصى الذي يفضى إليه الدين وبالتالي فلا تصلح لتكون سنداً للمطالبة

ضد هذا القرار طعن أمامنا المستشار القانوني لبنك الخرطوم وقد تلخصت أسبابه في أن الالتزام بموجب عقد الرهن لم ينقض لأن الرهن بمبلغ 32400000 جنيهاً هو ضمان للعمليات المستمرة للمدين مع البنك وفقاً للاتفاق بعقد الرهن في الفقرة (7) واستمرارية الرهن على العقار شاهد على عدم انقضاء الالتزام وإلا لقام المدين بتطهير العقار من الرهن كما أفادت بأن الدين حدد حده الأقصى بمبلغ الرهن وهو 32400000 ج كما جاء في الأسباب بأن محكمة الاستئناف قد خلطت بين الالتزام والذي لم ينته وفقاً لعقد الرهن وبين مبلغ الرهن وأن انقضاء الرهن يعنى انقضاء الالتزام أو الوفاء به وإثبات الوفاء بالالتزام يقع على عاتق المدين ولم يقم المدين بإثبات ذلك وأن الطرف الثالث غير ملزم بعقد الرهن الذي لا يلزم إلا أطرافه وعليه بما أنه لم يثبت انقضاء التزام المدين فإن الرهن يعتبر قائماً مما يمكن الدائن من استيفاء دينه بالأفضلية على جميع الدائنين العاديين والراهنين اللاحقين له في المرتبة وفي النهاية طالب الطاعن بإلغاء قرار محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع

أتيحت الفرصة للمطعون ضده وتقدم برده بوساطة وكيله وتتلخص أسبابه في الآتي:

أولاً: بأن الأوامر الصادرة في التنفيذات لا يجوز الطعن فيها وفقاً لنص المادة 176 وأن المحكمة العليا غير مختصة بنظرها بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

ثانياً: أن الطعن قدم بعد فوات القيد الزمني

ومن حيث الموضوع يرى وكيل المطعون ضده بأن البنك الدائن المرتهن يتقدم بقية الدائينين في حدود مبلغ 32400000 جنيهاً وأن هذا المبلغ قد تم سداده للبنك وبذلك يكون الالتزام قد انقضى بقوة القانون وفقاً لنص المادة 759(1) من قانون المعاملات المدنية أما العمليات الأخرى ومبلغ 320 مليون جنيه لا يضمنها عقد الرهن وأن الالتزام في الرهن محدد وتم استلامه كاملاً وبالتالي عدا الالتزام المحدد يكون العقد باطلاً ولا أثر له كما أورد ما جاء في كتاب الوسيط بأنه في القيد للرهن يجب تحديد مبلغ تقريبي ينتهي إليه الدين وهو المبلغ الذي يطلع عليه الغير ويحتج عليه به وطلب في النهاية تأييد الحكم المطعون فيه وشطب الطعن برسومه

بإطلاعنا على محضر إجراءات التنفيذ والقرارات والأوامر الصادرة فيه من المحاكم الأدنى درجة وأسباب هذا الطعن والرد عليه فإننا نبدأ أولاً بالدفوع الشكلية التي أثارها وكيل المطعون ضده:

أولاً: من حيث الاختصاص فإن ما أثاره وكيل المطعون ضده من عدم اختصاص المحكمة العليا بنظر هذا الطعن مردود عليه بأن المادة 16 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م قد حددت اختصاص المحكمة العليا وقد جاء في البند (أ) من المادة المشار إليها بأن تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف  وهذا النص يعطي المحكمة العليا الاختصاص في نظر أي طعن بالنقض في أي حكم أو أمر صادر من محكمة الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من ذلك القانون

ثانياً: من حيث الدفع بفوات الميعاد فإن ذلك مردود عليه بأنه وفقاً لإفادة الموظف المسئول فإن الطاعن بنك الخرطوم قد علم بالقرار المطعون فيه في 9/1/2001م وتقدم بإذن للطعن في القرار في 17/1/2001م وسمح له بالطعن وسدد الرسوم في 21/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

وبذلك يكون الطعن صالحاً للبت فيه من حيث الموضوع

باطلاعنا على محضر التنفيذ والمستندات المرفقة يتضح لنا بأن المدين عوض محمد مالك قد قام بتوقيع عقد برهن العقار رقم 116/ مربع 21 الأولى الخرطوم إلى بنك الخرطوم في نظير قبول البنك أن يمنحه أو يستمر في منحه تسهيلات مصرفية أو تسهيلات أخرى بشروط البنك العادية أو أي تسهيلات إلى أي شخص أو أشخاص آخرين كما قد يطلب الراهن ذلك وقد نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان ضماناً مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وقد حدد مبلغ الرهن على ذلك العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم تسجيل عقد الرهن بتسجيلات الأراضي تحت القيد 5564/93 ووفقاً لشهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات أراضي الخرطوم بتاريخ 30/5/1998م بناء على طلب قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال فإن العقار المشار إليه أعلاه لا زال محملاً بالرهن السالف ذكره إلى أن تم بيعه في التنفيذ الخارجي رقم 2/1999م وبالتالي فإن دين بنك الخرطوم على العقار محل الالتزام يعتبر ديناً ممتازاً ويتقدم بنك الخرطوم في استيفائه قبل الدائنين العاديين في التنفيذ وذلك وفقاً لنص المادة 727 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م

لقد أشارت محكمة الاستئناف في قراراها المطعون فيه إلى المادة 748 من قانون المعاملات – ولعلها تقصد المادة 736 من ذلك القانون كما أفاد وكيل المطعون ضده – بأن يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو موعوداً به محدداً أو عيناً من الأعيان المضمونة وأن ذلك يعني بأن يكون الدين المضمون بالرهن ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به وهذا يعني أن يكون الدين الاحتمالي محدداً بمعنى أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق وأنه بالتالي لا يوجد تعارض ما بين النص القانوني المذكور والفقرة (7) من عقد الرهن وذلك لأن الرهن يستمر بالمبلغ المحدد في العقد كحد أقصى ويستمر الراهن في السداد أو السحب في حدود المبلغ المحدد

وبالرغم من قرار محكمة الاستئناف الصائب هذا إلا أنها توصلت إلى النتيجة الخطأ حيث اعتبرت سداد المدين للمبلغ المحدد بعقد الرهن واستمراره في السحب والتمويل بوساطة البنك في حدود ذلك الضمان يعتبر سداداً مرتين بالرغم من أن عقد الرهن للعقار قد جاء ضماناً لاستمرارية السحب والتمويل في حدود مبلغ معلوم وهو مبلغ 32400000 جنيهاً

جاء في الرأي الثاني من حكم محكمة الاستئناف بأنه وفقاً للمادة 736 معاملات مدنية يجب تحديد الدين أو تحديد الحد الأقصى الذي ينتهي إليه الدين ورغم ذلك توصل إلى أن عقد الرهن لم يحدد مقدار الدين أو الحد الأقصى الذي يفضي إله الدين وهذا غير صحيح وذلك لأن عقد الرهن قد حدد المديونية الأقصى المضمونة برهن العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم قيد هذا المبلغ بالعقد 5564/93 تسجيلات الأراضي مما يتيح للغير الاطلاع عليه ويتيح للدائن المرتهن الاحتجاج به في مواجهة الغير وبالتالي فمهما بلغت مديونية بنك الخرطوم للمدين فإنه لن يكون صاحب دين ممتاز كدائن مرتهن إلا في حدود المبلغ المشار إليه آنفاً وما زاد عن ذلك من مبلغ المديونية فإن بنك الخرطوم يعتبر دائناً عادياً حيث نصت المادة 748 من قانون المعاملات المدنية بأن أثر الرهن التأميني يقتصر على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت في دائرة التسجيل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فما أثاره وكيل المطعون ضده من أن المدين بسداده للمبلغ المحدد في عقد الرهن لبنك الخرطوم يكون التزامه قد انقضى بقوة القانون قول لا تسنده البينة والوقائع كما أن في ذلك القول خلطاً ما بين مبلغ الرهن والالتزام وذلك لأن الالتزام يحدده شروط عقد الرهن المتفق عليه بين الطرفين وذلك لأن عقد الرهن قد نص بأن يتم رهن العقار رقم 116 مربع 21 الأول الخرطوم إلى بنك الخرطوم في مقابل أن يمنح بنك الخرطوم أو يستمر في منح تسهيلات مصرفية لم يحدد مبلغها للراهن كما نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وذلك تسهيلاً لما يقوم به الراهن من عمليات تجارية وذلك وفق شروط متعددة نص عليها عقد الرهن فيما يتعلق بحساب المديونية ما بين بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً والمدين باعتباره راهناً للعقار في حدود مبلغ محدد وعليه ووفقاً للبينة التي تقدم بها أمام محكمة التنفيذ فإن الالتزام وفقاً لشروط عقد الرهن لا زال باقياً وإن كان المدين يرى غير ذلك فإن القانون قد كفل له الحق في إقامة الدعوى لفك الرهن وفقاً لنص المادة 122 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م , حيث أن الرهن لا ينقضي إلا بانقضاء الالتزام الموثق به ( م759 معاملات مدنية , والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل يحق لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للطاعن بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً؟

الإجابة على ذلك بالنفي

محكمة التنفيذ تقوم وفقاً لقانون الإجراءات المدنية بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في الدعاوى التي تنظرها المحاكم وفقاً لاختصاصها المنصوص عليه قانوناً وهناك إجراءات محددة تلتزم بها محكمة التنفيذ تشتمل على تقديم طلب للتنفيذ موضح به رقم القضية وأسماء الأطراف وتاريخ الحكم وما إذا كان قد حدث وفاء ومقداره واسم الشخص المراد تنفيذ الحكم عليه – الخ الشروط المنصوص عليها في المادة 224 من قانون الإجراءات وإذا عهد بالتنفيذ إلى محكمة أخرى بخلاف تلك التي أصدرت الحكم كما هو الحال في الحالة الراهنة حيث أن الأحكام المراد تنفيذها صادرة من محاكم جنائية مختصة فيجب إرفاق صورة من منطوق الحكم المطلوب تنفيذه وفي الحالة الراهنة فقد أرفق جميع الدائنون الذين صدرت لمصلحتهم أحكام في قضايا جنائية صوراً من تلك الأحكام الصادرة أمام محكمة التنفيذ التي تباشر الإجراءات بتكليف من المحاكم الجنائية في التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد المدين عوض محمد مالك وآخر وبالتالي فإنه يحق لمحكمة التنفيذ ووفقاً لنص المادة 291 إجراءات مدنية توزيع حصيلة التنفيذ على الدائنين الذين طلبوا التنفيذ قبل صدور أمر البيع

وفي الحالة الراهنة فإن بنك الخرطوم لم يحسم مديونيته مع المدينين وفقاً لعقد الرهن المبرم بين الطرفين ولم يقم برفع دعوى البيع وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات المدنية وإجراء المحاسبة ما بينه كدائن مرتهن وما بين المدين كراهن واستصدار حكم بذلك يمكن تنفيذه بوساطة محكمة التنفيذ وبالتالي فإن مطالبته لمحكمة التنفيذ بتسليمه مبلغ الرهن تكون سابقة لأوانها

وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تتصرف محكمة التنفيذ في مبلغ الرهن المحجوز لديها للدائنين العاديين بعد أن قامت ببيع العقار المرهون وذلك لأن بنك الخرطوم باعتباره مرتهناً للعقار قد انتقل حقه في العقار إلى عائد البيع كأمر واقع حيث أن محكمة التنفيذ لدى أمرها بيع العقار خالياً من الرهن للمشتري لم تعلن بنك الخرطوم لأخذ موافقته ورضاءه وفقاً لنص المادة291 فقرة(1) بند (د) من قانون الإجراءات المدنية وبالتالي فينبغي على محكمة التنفيذ الاحتفاظ بمبلغ الرهن كأمانات لديها لصالح بنك الخرطوم إلى أن يتم البت نهائياً فيما يتعلق بمديونيته للمدين وفق ما سبق أن أشرنا إليه

لهذه الأسباب فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن لبنك الخرطوم بصرف المبلغ على أن يظل مبلغ الرهن مودعاً أمانات بطرف محكمة التنفيذ لحين الفصل نهائياً في المديونية ما بين المدين والدائن المرتهن وفقاً لما جاء في هذه المذكرة

                                                                         

 

القاضي : فريده إبراهيم أحمد

التاريخ : 30/6/2001م

 

القاضي : تاج السر محمد حامد             القاضي : هاشم حمزة عبد المجيد

التاريـخ: 14/7/2001م                         التاريـخ: 15/7/2001م

 

 

 

▸ المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير

 

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/43/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

المبادئ:

  قانون الإجراءات المدنية 1983 – اختصاص – قرارات محكمة التنفيذ - تخضع للطعن لدى المحكمة العليا – المادتان 16 و 207 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – الدين المضمون برهن تأميني – دين ممتاز المادة 727 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – المقابل شروطه المادة 736 من القانون قانون المعاملات المدنية 1984م - الرهن – الرهن التأميني – أثره – المادة 748 من القانون قانون الإجراءات المدنية 1983م – اختصاص محكمة التنفيذ بتسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن – شرطه استصدار حكم بالدين – قبل صدور أمر ببيع العقار – المادة 291 من القانون

1- وفقاً للمادة 16(أ) من قانون الإجراءات المدنية 1983م تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من القانون نفسه مما يشمل القرارات الصادرة في التنفيذ

2- الدين المضمون برهن تأميني دين ممتاز يكسب الدائن على العقار المرهون حقاً عينياً يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبه في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار

3- يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به أو عيناً من الأعيان المضمونة بمعنى أن يكون الدين الاحتمالي محدداً أي أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق

4- يقتصر أثر الرهن على ما هو محدد في سند الرهن أو ثابت بالتسجيل وما زاد عن ذلك يعتبر ديناً عادياً

5- لا يجوز لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للدائن المرتهن إلا إذا استصدر حكماً بالدين قبل بيع العقار

الحكم:

قدم هذا الطعن في القيد الزمني المحدد قانوناً بعد أن تحصل الطاعن على الإذن اللازم بالطعن وبذلك يكون الطعن مستوفياً للشروط القانونية لقبوله شكلاً  ومن حيث الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده قد قام بتصريح التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد عوض محمد مالك وآخر أمام محكمة الخرطوم شرق الجزئية وذلك لسداد المبلغ المحكوم به في المحاكمة غ إ/ا/224/98 وقد قامت محكمة التنفيذ بالحجز على العقار رقم 116 مربع 21 الأولى الخرطوم البالغ مساحته 600مم وقامت ببيع العقار بالمزاد العلني وقد رسا المزاد على مبلغ 273 مليون جنيه وهو أقل من مبلغ المديونية التي على المدين

وقد توصل الدائنون إلى تسوية على توزيع مبلغ التنفيذ عليهم بعد خصم الدين الممتاز لبنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً للعقار بالإضافة إلى مصاريف المحكمة على أن يوزع المبلغ المتبقي لكل دائن بنسبة 7/53 من مديونيته على أن يخصم 15% من نصيب كل دائن للدائن صديق على محمد خير لما بذله من جهد في تحصيل المبلغ

بتاريخ 8/4/2000م تقدم المستشار القانوني لبنك الخرطوم بطلب إلى محكمة التنفيذ ملتمساً توريد مبلغ الرهن الخاص ببنك الخرطوم للبنك وقد اعترض محامي الدائن صديق محمد خير على ذلك الطلب على أساس أن المدين قد قام بسداد مبلغ الدين المضمون بالرهن لبنك الخرطوم وطلب سماع البينة على ذلك

أدلى مندوب البنك بأقواله على اليمين حيث تقدم بعقد الرهن حيث اتضح بأن المبلغ المضمون بالرهن يساوي 32400000 ج ولكن حسب عقد الرهن الفقرة (7) فإن الضمان العقاري مستمر بالرغم من أي سداد للحساب كضمان لاستمرارية تمويل البنك للراهن لأي عمليات مستقبلية وأنه قد بلغت مديونية الراهن للبنك مبلغ 320 مليون جنيهاً وبناءً على هذه البينة أذنت محكمة التنفيذ بصرف مبلغ 32400000 جنيهاً لبنك الخرطوم نظير الرهن للعقار 116 مربع 21 الرياض استأنف الدائن صديق علي محمد خير ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف وقد أصدرت الأخيرة قرارها بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن للبنك بصرف المبلغ على أساس أن المبلغ المحدد في عقد الرهن قد تم سداده للبنك وأنه لا يحق للبنك أن يصرف المبلغ مرتين وأن المادة 736 من قانون المعاملات المدنية تشترط تحديد الدين الثابت في الذمة في عقد الرهن الموثق أو تحديد الحد الأقصى الذي يفضى إليه الدين وبالتالي فلا تصلح لتكون سنداً للمطالبة

ضد هذا القرار طعن أمامنا المستشار القانوني لبنك الخرطوم وقد تلخصت أسبابه في أن الالتزام بموجب عقد الرهن لم ينقض لأن الرهن بمبلغ 32400000 جنيهاً هو ضمان للعمليات المستمرة للمدين مع البنك وفقاً للاتفاق بعقد الرهن في الفقرة (7) واستمرارية الرهن على العقار شاهد على عدم انقضاء الالتزام وإلا لقام المدين بتطهير العقار من الرهن كما أفادت بأن الدين حدد حده الأقصى بمبلغ الرهن وهو 32400000 ج كما جاء في الأسباب بأن محكمة الاستئناف قد خلطت بين الالتزام والذي لم ينته وفقاً لعقد الرهن وبين مبلغ الرهن وأن انقضاء الرهن يعنى انقضاء الالتزام أو الوفاء به وإثبات الوفاء بالالتزام يقع على عاتق المدين ولم يقم المدين بإثبات ذلك وأن الطرف الثالث غير ملزم بعقد الرهن الذي لا يلزم إلا أطرافه وعليه بما أنه لم يثبت انقضاء التزام المدين فإن الرهن يعتبر قائماً مما يمكن الدائن من استيفاء دينه بالأفضلية على جميع الدائنين العاديين والراهنين اللاحقين له في المرتبة وفي النهاية طالب الطاعن بإلغاء قرار محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع

أتيحت الفرصة للمطعون ضده وتقدم برده بوساطة وكيله وتتلخص أسبابه في الآتي:

أولاً: بأن الأوامر الصادرة في التنفيذات لا يجوز الطعن فيها وفقاً لنص المادة 176 وأن المحكمة العليا غير مختصة بنظرها بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

ثانياً: أن الطعن قدم بعد فوات القيد الزمني

ومن حيث الموضوع يرى وكيل المطعون ضده بأن البنك الدائن المرتهن يتقدم بقية الدائينين في حدود مبلغ 32400000 جنيهاً وأن هذا المبلغ قد تم سداده للبنك وبذلك يكون الالتزام قد انقضى بقوة القانون وفقاً لنص المادة 759(1) من قانون المعاملات المدنية أما العمليات الأخرى ومبلغ 320 مليون جنيه لا يضمنها عقد الرهن وأن الالتزام في الرهن محدد وتم استلامه كاملاً وبالتالي عدا الالتزام المحدد يكون العقد باطلاً ولا أثر له كما أورد ما جاء في كتاب الوسيط بأنه في القيد للرهن يجب تحديد مبلغ تقريبي ينتهي إليه الدين وهو المبلغ الذي يطلع عليه الغير ويحتج عليه به وطلب في النهاية تأييد الحكم المطعون فيه وشطب الطعن برسومه

بإطلاعنا على محضر إجراءات التنفيذ والقرارات والأوامر الصادرة فيه من المحاكم الأدنى درجة وأسباب هذا الطعن والرد عليه فإننا نبدأ أولاً بالدفوع الشكلية التي أثارها وكيل المطعون ضده:

أولاً: من حيث الاختصاص فإن ما أثاره وكيل المطعون ضده من عدم اختصاص المحكمة العليا بنظر هذا الطعن مردود عليه بأن المادة 16 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م قد حددت اختصاص المحكمة العليا وقد جاء في البند (أ) من المادة المشار إليها بأن تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بالنقض في الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم الاستئناف  وهذا النص يعطي المحكمة العليا الاختصاص في نظر أي طعن بالنقض في أي حكم أو أمر صادر من محكمة الاستئناف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 207 من ذلك القانون

ثانياً: من حيث الدفع بفوات الميعاد فإن ذلك مردود عليه بأنه وفقاً لإفادة الموظف المسئول فإن الطاعن بنك الخرطوم قد علم بالقرار المطعون فيه في 9/1/2001م وتقدم بإذن للطعن في القرار في 17/1/2001م وسمح له بالطعن وسدد الرسوم في 21/1/2001م وبذلك يكون الطعن قدم في القيد الزمني المحدد قانوناً فهو مقبول شكلاً

وبذلك يكون الطعن صالحاً للبت فيه من حيث الموضوع

باطلاعنا على محضر التنفيذ والمستندات المرفقة يتضح لنا بأن المدين عوض محمد مالك قد قام بتوقيع عقد برهن العقار رقم 116/ مربع 21 الأولى الخرطوم إلى بنك الخرطوم في نظير قبول البنك أن يمنحه أو يستمر في منحه تسهيلات مصرفية أو تسهيلات أخرى بشروط البنك العادية أو أي تسهيلات إلى أي شخص أو أشخاص آخرين كما قد يطلب الراهن ذلك وقد نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان ضماناً مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وقد حدد مبلغ الرهن على ذلك العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم تسجيل عقد الرهن بتسجيلات الأراضي تحت القيد 5564/93 ووفقاً لشهادة البحث الصادرة من مكتب تسجيلات أراضي الخرطوم بتاريخ 30/5/1998م بناء على طلب قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال فإن العقار المشار إليه أعلاه لا زال محملاً بالرهن السالف ذكره إلى أن تم بيعه في التنفيذ الخارجي رقم 2/1999م وبالتالي فإن دين بنك الخرطوم على العقار محل الالتزام يعتبر ديناً ممتازاً ويتقدم بنك الخرطوم في استيفائه قبل الدائنين العاديين في التنفيذ وذلك وفقاً لنص المادة 727 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م

لقد أشارت محكمة الاستئناف في قراراها المطعون فيه إلى المادة 748 من قانون المعاملات – ولعلها تقصد المادة 736 من ذلك القانون كما أفاد وكيل المطعون ضده – بأن يشترط في مقابل الرهن التأميني أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو موعوداً به محدداً أو عيناً من الأعيان المضمونة وأن ذلك يعني بأن يكون الدين المضمون بالرهن ثابتاً في الذمة أو احتمالاً موعوداً به وهذا يعني أن يكون الدين الاحتمالي محدداً بمعنى أن يحدد الحد الأقصى للدين في العقد الموثق وأنه بالتالي لا يوجد تعارض ما بين النص القانوني المذكور والفقرة (7) من عقد الرهن وذلك لأن الرهن يستمر بالمبلغ المحدد في العقد كحد أقصى ويستمر الراهن في السداد أو السحب في حدود المبلغ المحدد

وبالرغم من قرار محكمة الاستئناف الصائب هذا إلا أنها توصلت إلى النتيجة الخطأ حيث اعتبرت سداد المدين للمبلغ المحدد بعقد الرهن واستمراره في السحب والتمويل بوساطة البنك في حدود ذلك الضمان يعتبر سداداً مرتين بالرغم من أن عقد الرهن للعقار قد جاء ضماناً لاستمرارية السحب والتمويل في حدود مبلغ معلوم وهو مبلغ 32400000 جنيهاً

جاء في الرأي الثاني من حكم محكمة الاستئناف بأنه وفقاً للمادة 736 معاملات مدنية يجب تحديد الدين أو تحديد الحد الأقصى الذي ينتهي إليه الدين ورغم ذلك توصل إلى أن عقد الرهن لم يحدد مقدار الدين أو الحد الأقصى الذي يفضي إله الدين وهذا غير صحيح وذلك لأن عقد الرهن قد حدد المديونية الأقصى المضمونة برهن العقار بمبلغ 32400000 جنيهاً وقد تم قيد هذا المبلغ بالعقد 5564/93 تسجيلات الأراضي مما يتيح للغير الاطلاع عليه ويتيح للدائن المرتهن الاحتجاج به في مواجهة الغير وبالتالي فمهما بلغت مديونية بنك الخرطوم للمدين فإنه لن يكون صاحب دين ممتاز كدائن مرتهن إلا في حدود المبلغ المشار إليه آنفاً وما زاد عن ذلك من مبلغ المديونية فإن بنك الخرطوم يعتبر دائناً عادياً حيث نصت المادة 748 من قانون المعاملات المدنية بأن أثر الرهن التأميني يقتصر على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت في دائرة التسجيل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فما أثاره وكيل المطعون ضده من أن المدين بسداده للمبلغ المحدد في عقد الرهن لبنك الخرطوم يكون التزامه قد انقضى بقوة القانون قول لا تسنده البينة والوقائع كما أن في ذلك القول خلطاً ما بين مبلغ الرهن والالتزام وذلك لأن الالتزام يحدده شروط عقد الرهن المتفق عليه بين الطرفين وذلك لأن عقد الرهن قد نص بأن يتم رهن العقار رقم 116 مربع 21 الأول الخرطوم إلى بنك الخرطوم في مقابل أن يمنح بنك الخرطوم أو يستمر في منح تسهيلات مصرفية لم يحدد مبلغها للراهن كما نصت الفقرة (7) من عقد الرهن بأن يكون هذا الضمان مستمراً بالرغم من أي سداد للحساب وذلك تسهيلاً لما يقوم به الراهن من عمليات تجارية وذلك وفق شروط متعددة نص عليها عقد الرهن فيما يتعلق بحساب المديونية ما بين بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً والمدين باعتباره راهناً للعقار في حدود مبلغ محدد وعليه ووفقاً للبينة التي تقدم بها أمام محكمة التنفيذ فإن الالتزام وفقاً لشروط عقد الرهن لا زال باقياً وإن كان المدين يرى غير ذلك فإن القانون قد كفل له الحق في إقامة الدعوى لفك الرهن وفقاً لنص المادة 122 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م , حيث أن الرهن لا ينقضي إلا بانقضاء الالتزام الموثق به ( م759 معاملات مدنية , والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل يحق لمحكمة التنفيذ تسليم المبلغ المحجوز لديها للطاعن بنك الخرطوم باعتباره دائناً مرتهناً؟

الإجابة على ذلك بالنفي

محكمة التنفيذ تقوم وفقاً لقانون الإجراءات المدنية بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في الدعاوى التي تنظرها المحاكم وفقاً لاختصاصها المنصوص عليه قانوناً وهناك إجراءات محددة تلتزم بها محكمة التنفيذ تشتمل على تقديم طلب للتنفيذ موضح به رقم القضية وأسماء الأطراف وتاريخ الحكم وما إذا كان قد حدث وفاء ومقداره واسم الشخص المراد تنفيذ الحكم عليه – الخ الشروط المنصوص عليها في المادة 224 من قانون الإجراءات وإذا عهد بالتنفيذ إلى محكمة أخرى بخلاف تلك التي أصدرت الحكم كما هو الحال في الحالة الراهنة حيث أن الأحكام المراد تنفيذها صادرة من محاكم جنائية مختصة فيجب إرفاق صورة من منطوق الحكم المطلوب تنفيذه وفي الحالة الراهنة فقد أرفق جميع الدائنون الذين صدرت لمصلحتهم أحكام في قضايا جنائية صوراً من تلك الأحكام الصادرة أمام محكمة التنفيذ التي تباشر الإجراءات بتكليف من المحاكم الجنائية في التنفيذ الخارجي رقم 2/99 ضد المدين عوض محمد مالك وآخر وبالتالي فإنه يحق لمحكمة التنفيذ ووفقاً لنص المادة 291 إجراءات مدنية توزيع حصيلة التنفيذ على الدائنين الذين طلبوا التنفيذ قبل صدور أمر البيع

وفي الحالة الراهنة فإن بنك الخرطوم لم يحسم مديونيته مع المدينين وفقاً لعقد الرهن المبرم بين الطرفين ولم يقم برفع دعوى البيع وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات المدنية وإجراء المحاسبة ما بينه كدائن مرتهن وما بين المدين كراهن واستصدار حكم بذلك يمكن تنفيذه بوساطة محكمة التنفيذ وبالتالي فإن مطالبته لمحكمة التنفيذ بتسليمه مبلغ الرهن تكون سابقة لأوانها

وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تتصرف محكمة التنفيذ في مبلغ الرهن المحجوز لديها للدائنين العاديين بعد أن قامت ببيع العقار المرهون وذلك لأن بنك الخرطوم باعتباره مرتهناً للعقار قد انتقل حقه في العقار إلى عائد البيع كأمر واقع حيث أن محكمة التنفيذ لدى أمرها بيع العقار خالياً من الرهن للمشتري لم تعلن بنك الخرطوم لأخذ موافقته ورضاءه وفقاً لنص المادة291 فقرة(1) بند (د) من قانون الإجراءات المدنية وبالتالي فينبغي على محكمة التنفيذ الاحتفاظ بمبلغ الرهن كأمانات لديها لصالح بنك الخرطوم إلى أن يتم البت نهائياً فيما يتعلق بمديونيته للمدين وفق ما سبق أن أشرنا إليه

لهذه الأسباب فإننا نقرر تأييد قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء قرار المحكمة العامة القاضي بالإذن لبنك الخرطوم بصرف المبلغ على أن يظل مبلغ الرهن مودعاً أمانات بطرف محكمة التنفيذ لحين الفصل نهائياً في المديونية ما بين المدين والدائن المرتهن وفقاً لما جاء في هذه المذكرة

                                                                         

 

القاضي : فريده إبراهيم أحمد

التاريخ : 30/6/2001م

 

القاضي : تاج السر محمد حامد             القاضي : هاشم حمزة عبد المجيد

التاريـخ: 14/7/2001م                         التاريـخ: 15/7/2001م

 

 

 

▸ المجلس الأعلى للشباب والرياضة// ضد //عمر البكري أبوحراز وآخرين فوق بنك الخرطوم // ضد //صديق علي محمد خير ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©