تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/1816/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

·  المواد 207 /92(1) دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا– التمييز وعدم الجمع بينهما

- التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا أمر هام لاختلاف مدة التقادم وتكييف الإثبات في كل

- للمشتري الرجوع على البائع بدعوى الضمان أو دعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا ولا يتأتى له أن يجمع بين الدعويين

الحكم:

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 15/3/2007م

 

يطعن الأستاذ/ مأمون بشير المحامي نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 3446/2003م محكمة أمبدة الجزئية في حكم محكمة استئناف أمدرمان الصادر بتاريخ 15/5/2006م في ا س م/1371/2006 والذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم0

 تتحصل الوقائع الجوهرية في انه بتاريخ 26/3/2003م أقام الطاعن الدعوى المشار إليها فيما تقدم على أساس انه اشترى من المطعون ضدهما عربة بيجو 504 مقابل 1500 ريال سعودي وتنازله عن قطعة الأرض رقم 1070/مربع/3 دار السلام وباب حديد قيمته 1000000 جنيه) وقضى الاتفاق بان يقوم المطعون ضدهما بصيانة العربة لتكون صالحه للاستعمال وبعد الصيانة التي قام بها الطاعن نفسه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال والسير مما يعني أن المعلومات التي صدرت من المطعون ضدهما والتي دفعته للتعاقد لم تكن حقيقية ولذا طالب الطاعن الحكم له باسترداد مبلغ 1500 ريال سعودي أو ما يعادل هذا المبلغ ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام ومبلغ الصيانة وقدره 50000جنيه وباب الحديد أو قيمته0

أنكر المطعون ضدهما الدعوى ودفعا بأن الطاعن فشل في سداد قيمة العربة وبعد سماع البينات انتهت محكمة الموضوع إلى إصدار حكم يقضى بان يدفع المطعون ضدهما للطاعن مبلغ 1500 ريال سعودي او ما يعادل هذا المبلغ بالعملة السودانية وتسليم الطاعن باب الحديد أو قيمته وهو مبلغ 1000000جنيه ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام وقيمة صيانة العربة وقدرها 50000 جنيه وقضى الحكم بإلزام الطاعن تسليم العربة بيجو رقم 504 للمطعون ضدهما0

لم يرض المطعون ضدهما بذلك القضاء فطعنا فيه أمام محكمة استئناف أمدرمان فقضت بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على أن سكوت الطاعن عن مسألة الصيانة منذ استلامه العربة محل النزاع أكثر من أربع سنوات لا يبرر فسخ العقد ومن ثم كان حكم محكمة الاستئناف محل هذا الطعن بالنقض بعد أن تحصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً0

وينعى محامي الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لما قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضى بشطب دعوى موكله بالرغم من أن الطاعن قام بشراء العربة محل النزاع بناءً على معلومات غير حقيقية مؤداها أن العربة صالحه للاستعمال وتحتاج لصيانة فقط إلا أنه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال ويضيف محامي الطاعن لم تنقض المدة القانونية التي تحول دون المطالبة بفسخ العقد

أعلن المطعون ضدهما للرد على أسباب الطعن فقام محاميهما الأستاذ/ حسن إدريس أبو عاقلة بإيداع الرد نيابة عنهما بأسبابه متمسكاً بصحة الحكم المطعون فيه0

يبين أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلغاء حكم محكمة الموضوع وبالتالي شطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية بحسبان أن الطاعن تراخى في رفع دعواه 0 وانه صحيح لم يرد في حيثيات الحكم المطعون فيه أن شطب الدعوى كان سببه سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية إلا أن ما يستخلص من الحيثيات أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه هو تقادم دعوى الطاعن0

وجدير بالذكر انه في شأن مسألة سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية قد نص المشرع على تقادم هذه الدعوى في الفقرة الأولى من المادة 207(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والتي تقرأ على النحو التالي :

(( لا تسمع دعوى ضمان العيب الخفي بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بضمان لمدة أطول ))0

مؤدى النص أعلاه يسقط حق المشترى في ضمان العيوب الخفية بالتقادم ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة طويلة وتبدأ مدة الأشهر الستة التي تتقادم بها ضمان العيب الخفي من وقت تسليم المبيع حتى ولو لم يكتشف المشترى العيب إلا بعد انقضاء تلك المدة وقد أراد المشرع مـن وراء ذلك استقرار المعاملات إذ يكون من الصعب بعد فوات مدة الأشهر الستة معرفة ما إذا كان العيب قديماً يضمنه البائع أو جديداً فلا يضمنه تفادياً للادعاءات التي يتناولها الطرفان وخاصة المشترى لذا جعل المشرع مدة تقادم دعوى الضمان قصيرة0

وفي شأن التقادم يجب عدم الخلط بين ضمان العيوب الخفية وإبطال العقد لعيب من عيوب الرضا وكثيراً ما تختلط دعوى ضمان العيب بدعوى التدليس أو الغلط من حيث الأسباب التي تستند إليها كل من هاتين الدعويين فإذا وجد بالشيء المبيع عيب خفي أو جسيم يفوت الغرض منه ولم يكن المشترى يعلم به وقت إبرام العقد أو كان الدافع للتعاقد معلومات غير حقيقية أدلى بها البائع فإنه قد يصعب في هذه الحالة التمييز إن كان ذلك عيباً أخفى وعيب في الرضا0

أياً كان الأمر يصح للمشترى الرجوع على البائع بأي من هاتين الدعويين عن الأخرى فيصح للمشترى الرجوع على البائع بدعوى ضمان العيوب الخفية ويصح له الرجوع على البائع بالمطالبة بإبطال العقد بسبب عيب من عيوب الرضا كالغلط أو التدليس و الإكراه ولا يجوز للمشترى أن يجمع بين الدعويين وعليه اختيار واحدة منهما0

وتظهر أهمية هذا الخيار بوجه خاص في تقادم كل من الدعويين ويسقط الحق في دعوى ضمان العيوب الخفية بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع على نحو ما تقضى به المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بينما يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحب المصلحة بعد مرور عشر سنوات من وقت إتمام العقد تطبيقاً لنص المادة 92(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

وقبل الفصل في الطعن يتعين تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى لفسخ العقد المبرم بينه والمطعون ضدهما لوجود عيب في المبيع يجعله غير صالح للاستعمال تماماً مما يعني أساس الدعوى هو الإخلال بشرط جوهري في العقد أم هي دعوى ضمان العيب الخفي ؟

للإجابة على هذا السؤال يجمل أن ننوه من الصعوبة تكييف دعوى الطاعن في هذه المرحلة تكييفاً قانوناً سليماً بالرغم من أن الطاعن يؤسس دعواه على عيب من عيوب الرضا وهو التدليس على نحو ما هو مبين في الفقرة السادسة من عريضة الدعوى بالإضافة إلى ما ورد في قضية الادعاء بأن الدافع لشراء العربة كان هو المعلومات غير الحقيقية التي صدرت من المطعون ضدهما بان العربة محل النزاع صالحه للسير بعد إجراء الصيانة إلا أن الطاعن اكتشف غير ذلك إلا أنَّه لابد من التحقق عن صحة الادعاء بالتدليس والذي التفت عنه محكمة الموضوع0

بيد أن إثبات التدليس أو الغلط إن كان هو الدافع للطاعن في التعاقد يتطلب درجة معينة من الإثبات حيث يتعين على الطاعن أن يثبت أن عيب الرضا – التدليس - يتعلق بصفة جوهرية في الشيء المبيع أوهمه المطعون ضدهما بوجود هذه الصفة عند التعاقد إلا انه اكتشف تخلف هذه الصفة الجوهرية عند الاستعمال0

وخلاصة ذلك أن مسألة إثبات واقعة التدليس مسألة موضوعية تستغل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة فيها وفق ما يتبين لها من الوقائع الثابتة ولذا يتعين على الطاعن إثبات أن المطعون ضدهما قد استخدما وسائل أو طرق لإخفاء الغش وانه كان ضحية ذلك الغش0

أما العيب الخفي يلزم إثبات أن المبيع غير صالح للاستعمال في الغرض الذي أعد له ولهذا أصبح التمييز بين العيب الخفي والتدليس دقيقاً وهذا هو السبب الذي رخص للمشترى أن يختار بين الدعويين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا0 لمزيد من التفصيل راجع الوافي في شرح القانون المدني الجزء الثالث – عقد البيع في العقود المسماة- المجلد الأول عقد البيع الدكتور سليمان مرقس الطبعة الخامسة صفحة 985/شرح القانون المدني العقود المسماة – عقد البيع والمقايضة0 الدكتور محمد كامل مرسى الجزء السادس 2005 صفحة 321 منشأة المعارف الإسكندرية/ شرع العقود المدنية البيع والمقايضة فيصل الشرقاوي دار النهضة العربية القاهرة صفحة 298 طباعه سنة 1996م

 

ولما كانت العبرة في تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم بل بما تتحقق منه محكمة الموضوع بالنظر إلى الوقائع المطروحة أمامها وإلى القاعدة القانونية الواجبة التطبيق عليها ولما كان التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس دقيقاً يتطلب تمحيصاً للوقائع ولا سيما فيما يتعلق بإثبات التدليس فإن الأمر المناسب هو إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للتقرير في هذا الشأن في ضوء الوقائع الثابتة وبعبارة أخرى إعادة الأوراق بغرض التقرير في تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى ضمان أم دعوى إبطال عقد البيع للتدليس وذلك لاختلاف آثار كل من الدعويين وما رتبه المشرع على كل منهما من جزاء فإذا انتهت عقيدة المحكمة من أن المطعون ضدهما استعملا طرقاً احتيالية دفعت الطاعن إلى إبرام العقد فإن الأمر في هذه الحالة لا يخرج عن كونه إِخلالاً بالعقد مما يستوجب إبطال العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد أما إذا كانت الوقائع الثابتة تكشف عن الدعوى هي دعوى الضمان فإنها تكون تقادمت بمقتضى المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

مما ينبغي التنويه إليه يجب أن لا يفهم أن ما تعرضنا إليه أنفاً يشكل سبباً جديداً حيث إِنَّه من الثابت أن الطاعن طالب في دعواه الحكم له باسترداد ما دفعه من ثمن على أساس ما وقع عليه من تدليس مما مؤداه المطالبة بإبطال العقد وفسخه وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العاقد وقد طالب الطاعن باسترداد ما دفعه من ثمن فكان من الواجب على محكمة الموضوع أن تبحث من تلقاء نفسها عن القاعدة القانونية التي يتعين تطبيقها على الوقائع القانونية المطروحة عليها وإذا أغفلت المحكمة ذلك يجوز لمحكمة النقض التعرض للمسألة التي أغفلتها محكمة الموضوع وإنزال حكم القانون عليها ولا يعتبر ذلك سبباً جديداً 0 راجع الطعن في الأحكام القضائية الدكتور محمود السيد التحيوي دار الفكر العربي سنة 2003 صفحة 138/139 0

 

وفي هذا الشأن لم تتعرض محكمة الموضوع إلى مسألة إبطال العقد وفسخه ويرجع ذلك إلى عدم التكييف السليم لدعوى الطاعن ولم تضع محكمة الموضوع في الاعتبار التميز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس لتطبيق القاعدة القانونية المقررة لكل حاله وحتى محكمة الاستئناف انتهت إلى شطب الدعوى لعدم وجود مبرر لفسخ العقد دون أي تفصيل لتكييف دعوى الطاعن وهل هي دعوى الضمان أم دعوى إبطال العقد للتدليس ؟ ويبدو أن محكمة الاستئناف انتهت إلى تكييف دعوى الطاعن هي دعوى الضمان بدليل أنها شطبت دعوى الطاعن لتراخيه وسكوته عن مسألة الصيانة 0 في حين أن سبب التقاضي على نحو ما جاء في عريضة الدعوى هو إخلال المطعون ضدهما بالعقد لوجود عيب في المبيع جعله غير صالح للاستعمال تماماً والفارق بين الدعويين في التقادم جد كبير0

 

ولعل ما يترتب على ما تقـدم هو أن ننقض الحكمين الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع ونعيد الأوراق تبعاً لذلك لمحكمة الموضوع للنظر مجدداً في النزاع فيما يتعلق بتكييف دعوى الطاعن التكييف القانوني السليم في ضوء الوقائع المطروحة أمامها بعد إتاحة الفرصة لذوى الشأن لتقديم ما يرونه من بينات أو طلبات حتى تتمكن من الفصل من جديد في النزاع المطروح أمامها على وجه عادل ومنصف وفق ما سلف بيانه0

 

القاضي: عبد المنعم سيد أحمد          

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق أخي عابدين صلاح في كل ما جاء في مذكرته الضافية ولا مزيد عليها

 

الأمر النهائي:

1- نقض الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع

2- إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في هذا النزاع وفق هذا الحكم

 

عابدين صلاح حســن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

19/3/2007م

 

▸ الزاكي إدريس وآخرين الطاعـن // ضد // وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة المطعون ضده فوق الغرف القومية للحافلات السفرية مقدم طلب المراجعة // ضد // مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس مقدم ضده طلب المراجعة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/1816/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

·  المواد 207 /92(1) دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا– التمييز وعدم الجمع بينهما

- التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا أمر هام لاختلاف مدة التقادم وتكييف الإثبات في كل

- للمشتري الرجوع على البائع بدعوى الضمان أو دعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا ولا يتأتى له أن يجمع بين الدعويين

الحكم:

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 15/3/2007م

 

يطعن الأستاذ/ مأمون بشير المحامي نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 3446/2003م محكمة أمبدة الجزئية في حكم محكمة استئناف أمدرمان الصادر بتاريخ 15/5/2006م في ا س م/1371/2006 والذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم0

 تتحصل الوقائع الجوهرية في انه بتاريخ 26/3/2003م أقام الطاعن الدعوى المشار إليها فيما تقدم على أساس انه اشترى من المطعون ضدهما عربة بيجو 504 مقابل 1500 ريال سعودي وتنازله عن قطعة الأرض رقم 1070/مربع/3 دار السلام وباب حديد قيمته 1000000 جنيه) وقضى الاتفاق بان يقوم المطعون ضدهما بصيانة العربة لتكون صالحه للاستعمال وبعد الصيانة التي قام بها الطاعن نفسه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال والسير مما يعني أن المعلومات التي صدرت من المطعون ضدهما والتي دفعته للتعاقد لم تكن حقيقية ولذا طالب الطاعن الحكم له باسترداد مبلغ 1500 ريال سعودي أو ما يعادل هذا المبلغ ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام ومبلغ الصيانة وقدره 50000جنيه وباب الحديد أو قيمته0

أنكر المطعون ضدهما الدعوى ودفعا بأن الطاعن فشل في سداد قيمة العربة وبعد سماع البينات انتهت محكمة الموضوع إلى إصدار حكم يقضى بان يدفع المطعون ضدهما للطاعن مبلغ 1500 ريال سعودي او ما يعادل هذا المبلغ بالعملة السودانية وتسليم الطاعن باب الحديد أو قيمته وهو مبلغ 1000000جنيه ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام وقيمة صيانة العربة وقدرها 50000 جنيه وقضى الحكم بإلزام الطاعن تسليم العربة بيجو رقم 504 للمطعون ضدهما0

لم يرض المطعون ضدهما بذلك القضاء فطعنا فيه أمام محكمة استئناف أمدرمان فقضت بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على أن سكوت الطاعن عن مسألة الصيانة منذ استلامه العربة محل النزاع أكثر من أربع سنوات لا يبرر فسخ العقد ومن ثم كان حكم محكمة الاستئناف محل هذا الطعن بالنقض بعد أن تحصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً0

وينعى محامي الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لما قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضى بشطب دعوى موكله بالرغم من أن الطاعن قام بشراء العربة محل النزاع بناءً على معلومات غير حقيقية مؤداها أن العربة صالحه للاستعمال وتحتاج لصيانة فقط إلا أنه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال ويضيف محامي الطاعن لم تنقض المدة القانونية التي تحول دون المطالبة بفسخ العقد

أعلن المطعون ضدهما للرد على أسباب الطعن فقام محاميهما الأستاذ/ حسن إدريس أبو عاقلة بإيداع الرد نيابة عنهما بأسبابه متمسكاً بصحة الحكم المطعون فيه0

يبين أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلغاء حكم محكمة الموضوع وبالتالي شطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية بحسبان أن الطاعن تراخى في رفع دعواه 0 وانه صحيح لم يرد في حيثيات الحكم المطعون فيه أن شطب الدعوى كان سببه سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية إلا أن ما يستخلص من الحيثيات أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه هو تقادم دعوى الطاعن0

وجدير بالذكر انه في شأن مسألة سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية قد نص المشرع على تقادم هذه الدعوى في الفقرة الأولى من المادة 207(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والتي تقرأ على النحو التالي :

(( لا تسمع دعوى ضمان العيب الخفي بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بضمان لمدة أطول ))0

مؤدى النص أعلاه يسقط حق المشترى في ضمان العيوب الخفية بالتقادم ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة طويلة وتبدأ مدة الأشهر الستة التي تتقادم بها ضمان العيب الخفي من وقت تسليم المبيع حتى ولو لم يكتشف المشترى العيب إلا بعد انقضاء تلك المدة وقد أراد المشرع مـن وراء ذلك استقرار المعاملات إذ يكون من الصعب بعد فوات مدة الأشهر الستة معرفة ما إذا كان العيب قديماً يضمنه البائع أو جديداً فلا يضمنه تفادياً للادعاءات التي يتناولها الطرفان وخاصة المشترى لذا جعل المشرع مدة تقادم دعوى الضمان قصيرة0

وفي شأن التقادم يجب عدم الخلط بين ضمان العيوب الخفية وإبطال العقد لعيب من عيوب الرضا وكثيراً ما تختلط دعوى ضمان العيب بدعوى التدليس أو الغلط من حيث الأسباب التي تستند إليها كل من هاتين الدعويين فإذا وجد بالشيء المبيع عيب خفي أو جسيم يفوت الغرض منه ولم يكن المشترى يعلم به وقت إبرام العقد أو كان الدافع للتعاقد معلومات غير حقيقية أدلى بها البائع فإنه قد يصعب في هذه الحالة التمييز إن كان ذلك عيباً أخفى وعيب في الرضا0

أياً كان الأمر يصح للمشترى الرجوع على البائع بأي من هاتين الدعويين عن الأخرى فيصح للمشترى الرجوع على البائع بدعوى ضمان العيوب الخفية ويصح له الرجوع على البائع بالمطالبة بإبطال العقد بسبب عيب من عيوب الرضا كالغلط أو التدليس و الإكراه ولا يجوز للمشترى أن يجمع بين الدعويين وعليه اختيار واحدة منهما0

وتظهر أهمية هذا الخيار بوجه خاص في تقادم كل من الدعويين ويسقط الحق في دعوى ضمان العيوب الخفية بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع على نحو ما تقضى به المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بينما يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحب المصلحة بعد مرور عشر سنوات من وقت إتمام العقد تطبيقاً لنص المادة 92(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

وقبل الفصل في الطعن يتعين تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى لفسخ العقد المبرم بينه والمطعون ضدهما لوجود عيب في المبيع يجعله غير صالح للاستعمال تماماً مما يعني أساس الدعوى هو الإخلال بشرط جوهري في العقد أم هي دعوى ضمان العيب الخفي ؟

للإجابة على هذا السؤال يجمل أن ننوه من الصعوبة تكييف دعوى الطاعن في هذه المرحلة تكييفاً قانوناً سليماً بالرغم من أن الطاعن يؤسس دعواه على عيب من عيوب الرضا وهو التدليس على نحو ما هو مبين في الفقرة السادسة من عريضة الدعوى بالإضافة إلى ما ورد في قضية الادعاء بأن الدافع لشراء العربة كان هو المعلومات غير الحقيقية التي صدرت من المطعون ضدهما بان العربة محل النزاع صالحه للسير بعد إجراء الصيانة إلا أن الطاعن اكتشف غير ذلك إلا أنَّه لابد من التحقق عن صحة الادعاء بالتدليس والذي التفت عنه محكمة الموضوع0

بيد أن إثبات التدليس أو الغلط إن كان هو الدافع للطاعن في التعاقد يتطلب درجة معينة من الإثبات حيث يتعين على الطاعن أن يثبت أن عيب الرضا – التدليس - يتعلق بصفة جوهرية في الشيء المبيع أوهمه المطعون ضدهما بوجود هذه الصفة عند التعاقد إلا انه اكتشف تخلف هذه الصفة الجوهرية عند الاستعمال0

وخلاصة ذلك أن مسألة إثبات واقعة التدليس مسألة موضوعية تستغل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة فيها وفق ما يتبين لها من الوقائع الثابتة ولذا يتعين على الطاعن إثبات أن المطعون ضدهما قد استخدما وسائل أو طرق لإخفاء الغش وانه كان ضحية ذلك الغش0

أما العيب الخفي يلزم إثبات أن المبيع غير صالح للاستعمال في الغرض الذي أعد له ولهذا أصبح التمييز بين العيب الخفي والتدليس دقيقاً وهذا هو السبب الذي رخص للمشترى أن يختار بين الدعويين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا0 لمزيد من التفصيل راجع الوافي في شرح القانون المدني الجزء الثالث – عقد البيع في العقود المسماة- المجلد الأول عقد البيع الدكتور سليمان مرقس الطبعة الخامسة صفحة 985/شرح القانون المدني العقود المسماة – عقد البيع والمقايضة0 الدكتور محمد كامل مرسى الجزء السادس 2005 صفحة 321 منشأة المعارف الإسكندرية/ شرع العقود المدنية البيع والمقايضة فيصل الشرقاوي دار النهضة العربية القاهرة صفحة 298 طباعه سنة 1996م

 

ولما كانت العبرة في تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم بل بما تتحقق منه محكمة الموضوع بالنظر إلى الوقائع المطروحة أمامها وإلى القاعدة القانونية الواجبة التطبيق عليها ولما كان التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس دقيقاً يتطلب تمحيصاً للوقائع ولا سيما فيما يتعلق بإثبات التدليس فإن الأمر المناسب هو إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للتقرير في هذا الشأن في ضوء الوقائع الثابتة وبعبارة أخرى إعادة الأوراق بغرض التقرير في تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى ضمان أم دعوى إبطال عقد البيع للتدليس وذلك لاختلاف آثار كل من الدعويين وما رتبه المشرع على كل منهما من جزاء فإذا انتهت عقيدة المحكمة من أن المطعون ضدهما استعملا طرقاً احتيالية دفعت الطاعن إلى إبرام العقد فإن الأمر في هذه الحالة لا يخرج عن كونه إِخلالاً بالعقد مما يستوجب إبطال العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد أما إذا كانت الوقائع الثابتة تكشف عن الدعوى هي دعوى الضمان فإنها تكون تقادمت بمقتضى المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

مما ينبغي التنويه إليه يجب أن لا يفهم أن ما تعرضنا إليه أنفاً يشكل سبباً جديداً حيث إِنَّه من الثابت أن الطاعن طالب في دعواه الحكم له باسترداد ما دفعه من ثمن على أساس ما وقع عليه من تدليس مما مؤداه المطالبة بإبطال العقد وفسخه وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العاقد وقد طالب الطاعن باسترداد ما دفعه من ثمن فكان من الواجب على محكمة الموضوع أن تبحث من تلقاء نفسها عن القاعدة القانونية التي يتعين تطبيقها على الوقائع القانونية المطروحة عليها وإذا أغفلت المحكمة ذلك يجوز لمحكمة النقض التعرض للمسألة التي أغفلتها محكمة الموضوع وإنزال حكم القانون عليها ولا يعتبر ذلك سبباً جديداً 0 راجع الطعن في الأحكام القضائية الدكتور محمود السيد التحيوي دار الفكر العربي سنة 2003 صفحة 138/139 0

 

وفي هذا الشأن لم تتعرض محكمة الموضوع إلى مسألة إبطال العقد وفسخه ويرجع ذلك إلى عدم التكييف السليم لدعوى الطاعن ولم تضع محكمة الموضوع في الاعتبار التميز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس لتطبيق القاعدة القانونية المقررة لكل حاله وحتى محكمة الاستئناف انتهت إلى شطب الدعوى لعدم وجود مبرر لفسخ العقد دون أي تفصيل لتكييف دعوى الطاعن وهل هي دعوى الضمان أم دعوى إبطال العقد للتدليس ؟ ويبدو أن محكمة الاستئناف انتهت إلى تكييف دعوى الطاعن هي دعوى الضمان بدليل أنها شطبت دعوى الطاعن لتراخيه وسكوته عن مسألة الصيانة 0 في حين أن سبب التقاضي على نحو ما جاء في عريضة الدعوى هو إخلال المطعون ضدهما بالعقد لوجود عيب في المبيع جعله غير صالح للاستعمال تماماً والفارق بين الدعويين في التقادم جد كبير0

 

ولعل ما يترتب على ما تقـدم هو أن ننقض الحكمين الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع ونعيد الأوراق تبعاً لذلك لمحكمة الموضوع للنظر مجدداً في النزاع فيما يتعلق بتكييف دعوى الطاعن التكييف القانوني السليم في ضوء الوقائع المطروحة أمامها بعد إتاحة الفرصة لذوى الشأن لتقديم ما يرونه من بينات أو طلبات حتى تتمكن من الفصل من جديد في النزاع المطروح أمامها على وجه عادل ومنصف وفق ما سلف بيانه0

 

القاضي: عبد المنعم سيد أحمد          

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق أخي عابدين صلاح في كل ما جاء في مذكرته الضافية ولا مزيد عليها

 

الأمر النهائي:

1- نقض الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع

2- إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في هذا النزاع وفق هذا الحكم

 

عابدين صلاح حســن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

19/3/2007م

 

▸ الزاكي إدريس وآخرين الطاعـن // ضد // وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة المطعون ضده فوق الغرف القومية للحافلات السفرية مقدم طلب المراجعة // ضد // مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس مقدم ضده طلب المراجعة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

الطاهر فضل العاطي علي الطاعن // ضد // عباس محمد علي وآخر المطعون ضده

نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/1816/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

·  المواد 207 /92(1) دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا– التمييز وعدم الجمع بينهما

- التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا أمر هام لاختلاف مدة التقادم وتكييف الإثبات في كل

- للمشتري الرجوع على البائع بدعوى الضمان أو دعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا ولا يتأتى له أن يجمع بين الدعويين

الحكم:

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 15/3/2007م

 

يطعن الأستاذ/ مأمون بشير المحامي نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 3446/2003م محكمة أمبدة الجزئية في حكم محكمة استئناف أمدرمان الصادر بتاريخ 15/5/2006م في ا س م/1371/2006 والذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم0

 تتحصل الوقائع الجوهرية في انه بتاريخ 26/3/2003م أقام الطاعن الدعوى المشار إليها فيما تقدم على أساس انه اشترى من المطعون ضدهما عربة بيجو 504 مقابل 1500 ريال سعودي وتنازله عن قطعة الأرض رقم 1070/مربع/3 دار السلام وباب حديد قيمته 1000000 جنيه) وقضى الاتفاق بان يقوم المطعون ضدهما بصيانة العربة لتكون صالحه للاستعمال وبعد الصيانة التي قام بها الطاعن نفسه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال والسير مما يعني أن المعلومات التي صدرت من المطعون ضدهما والتي دفعته للتعاقد لم تكن حقيقية ولذا طالب الطاعن الحكم له باسترداد مبلغ 1500 ريال سعودي أو ما يعادل هذا المبلغ ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام ومبلغ الصيانة وقدره 50000جنيه وباب الحديد أو قيمته0

أنكر المطعون ضدهما الدعوى ودفعا بأن الطاعن فشل في سداد قيمة العربة وبعد سماع البينات انتهت محكمة الموضوع إلى إصدار حكم يقضى بان يدفع المطعون ضدهما للطاعن مبلغ 1500 ريال سعودي او ما يعادل هذا المبلغ بالعملة السودانية وتسليم الطاعن باب الحديد أو قيمته وهو مبلغ 1000000جنيه ومستندات القطعة رقم 1070/مربع/3 دار السلام وقيمة صيانة العربة وقدرها 50000 جنيه وقضى الحكم بإلزام الطاعن تسليم العربة بيجو رقم 504 للمطعون ضدهما0

لم يرض المطعون ضدهما بذلك القضاء فطعنا فيه أمام محكمة استئناف أمدرمان فقضت بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على أن سكوت الطاعن عن مسألة الصيانة منذ استلامه العربة محل النزاع أكثر من أربع سنوات لا يبرر فسخ العقد ومن ثم كان حكم محكمة الاستئناف محل هذا الطعن بالنقض بعد أن تحصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً0

وينعى محامي الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لما قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضى بشطب دعوى موكله بالرغم من أن الطاعن قام بشراء العربة محل النزاع بناءً على معلومات غير حقيقية مؤداها أن العربة صالحه للاستعمال وتحتاج لصيانة فقط إلا أنه اكتشف أن العربة غير صالحة للاستعمال ويضيف محامي الطاعن لم تنقض المدة القانونية التي تحول دون المطالبة بفسخ العقد

أعلن المطعون ضدهما للرد على أسباب الطعن فقام محاميهما الأستاذ/ حسن إدريس أبو عاقلة بإيداع الرد نيابة عنهما بأسبابه متمسكاً بصحة الحكم المطعون فيه0

يبين أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلغاء حكم محكمة الموضوع وبالتالي شطب الدعوى بالرسوم تأسيساً على سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية بحسبان أن الطاعن تراخى في رفع دعواه 0 وانه صحيح لم يرد في حيثيات الحكم المطعون فيه أن شطب الدعوى كان سببه سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية إلا أن ما يستخلص من الحيثيات أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه هو تقادم دعوى الطاعن0

وجدير بالذكر انه في شأن مسألة سقوط دعوى ضمان العيوب الخفية قد نص المشرع على تقادم هذه الدعوى في الفقرة الأولى من المادة 207(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والتي تقرأ على النحو التالي :

(( لا تسمع دعوى ضمان العيب الخفي بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بضمان لمدة أطول ))0

مؤدى النص أعلاه يسقط حق المشترى في ضمان العيوب الخفية بالتقادم ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة طويلة وتبدأ مدة الأشهر الستة التي تتقادم بها ضمان العيب الخفي من وقت تسليم المبيع حتى ولو لم يكتشف المشترى العيب إلا بعد انقضاء تلك المدة وقد أراد المشرع مـن وراء ذلك استقرار المعاملات إذ يكون من الصعب بعد فوات مدة الأشهر الستة معرفة ما إذا كان العيب قديماً يضمنه البائع أو جديداً فلا يضمنه تفادياً للادعاءات التي يتناولها الطرفان وخاصة المشترى لذا جعل المشرع مدة تقادم دعوى الضمان قصيرة0

وفي شأن التقادم يجب عدم الخلط بين ضمان العيوب الخفية وإبطال العقد لعيب من عيوب الرضا وكثيراً ما تختلط دعوى ضمان العيب بدعوى التدليس أو الغلط من حيث الأسباب التي تستند إليها كل من هاتين الدعويين فإذا وجد بالشيء المبيع عيب خفي أو جسيم يفوت الغرض منه ولم يكن المشترى يعلم به وقت إبرام العقد أو كان الدافع للتعاقد معلومات غير حقيقية أدلى بها البائع فإنه قد يصعب في هذه الحالة التمييز إن كان ذلك عيباً أخفى وعيب في الرضا0

أياً كان الأمر يصح للمشترى الرجوع على البائع بأي من هاتين الدعويين عن الأخرى فيصح للمشترى الرجوع على البائع بدعوى ضمان العيوب الخفية ويصح له الرجوع على البائع بالمطالبة بإبطال العقد بسبب عيب من عيوب الرضا كالغلط أو التدليس و الإكراه ولا يجوز للمشترى أن يجمع بين الدعويين وعليه اختيار واحدة منهما0

وتظهر أهمية هذا الخيار بوجه خاص في تقادم كل من الدعويين ويسقط الحق في دعوى ضمان العيوب الخفية بعد انقضاء ستة اشهر على تسليم المبيع على نحو ما تقضى به المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بينما يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحب المصلحة بعد مرور عشر سنوات من وقت إتمام العقد تطبيقاً لنص المادة 92(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

وقبل الفصل في الطعن يتعين تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى لفسخ العقد المبرم بينه والمطعون ضدهما لوجود عيب في المبيع يجعله غير صالح للاستعمال تماماً مما يعني أساس الدعوى هو الإخلال بشرط جوهري في العقد أم هي دعوى ضمان العيب الخفي ؟

للإجابة على هذا السؤال يجمل أن ننوه من الصعوبة تكييف دعوى الطاعن في هذه المرحلة تكييفاً قانوناً سليماً بالرغم من أن الطاعن يؤسس دعواه على عيب من عيوب الرضا وهو التدليس على نحو ما هو مبين في الفقرة السادسة من عريضة الدعوى بالإضافة إلى ما ورد في قضية الادعاء بأن الدافع لشراء العربة كان هو المعلومات غير الحقيقية التي صدرت من المطعون ضدهما بان العربة محل النزاع صالحه للسير بعد إجراء الصيانة إلا أن الطاعن اكتشف غير ذلك إلا أنَّه لابد من التحقق عن صحة الادعاء بالتدليس والذي التفت عنه محكمة الموضوع0

بيد أن إثبات التدليس أو الغلط إن كان هو الدافع للطاعن في التعاقد يتطلب درجة معينة من الإثبات حيث يتعين على الطاعن أن يثبت أن عيب الرضا – التدليس - يتعلق بصفة جوهرية في الشيء المبيع أوهمه المطعون ضدهما بوجود هذه الصفة عند التعاقد إلا انه اكتشف تخلف هذه الصفة الجوهرية عند الاستعمال0

وخلاصة ذلك أن مسألة إثبات واقعة التدليس مسألة موضوعية تستغل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة فيها وفق ما يتبين لها من الوقائع الثابتة ولذا يتعين على الطاعن إثبات أن المطعون ضدهما قد استخدما وسائل أو طرق لإخفاء الغش وانه كان ضحية ذلك الغش0

أما العيب الخفي يلزم إثبات أن المبيع غير صالح للاستعمال في الغرض الذي أعد له ولهذا أصبح التمييز بين العيب الخفي والتدليس دقيقاً وهذا هو السبب الذي رخص للمشترى أن يختار بين الدعويين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد لعيب من عيوب الرضا0 لمزيد من التفصيل راجع الوافي في شرح القانون المدني الجزء الثالث – عقد البيع في العقود المسماة- المجلد الأول عقد البيع الدكتور سليمان مرقس الطبعة الخامسة صفحة 985/شرح القانون المدني العقود المسماة – عقد البيع والمقايضة0 الدكتور محمد كامل مرسى الجزء السادس 2005 صفحة 321 منشأة المعارف الإسكندرية/ شرع العقود المدنية البيع والمقايضة فيصل الشرقاوي دار النهضة العربية القاهرة صفحة 298 طباعه سنة 1996م

 

ولما كانت العبرة في تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم بل بما تتحقق منه محكمة الموضوع بالنظر إلى الوقائع المطروحة أمامها وإلى القاعدة القانونية الواجبة التطبيق عليها ولما كان التمييز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس دقيقاً يتطلب تمحيصاً للوقائع ولا سيما فيما يتعلق بإثبات التدليس فإن الأمر المناسب هو إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للتقرير في هذا الشأن في ضوء الوقائع الثابتة وبعبارة أخرى إعادة الأوراق بغرض التقرير في تكييف دعوى الطاعن هل هي دعوى ضمان أم دعوى إبطال عقد البيع للتدليس وذلك لاختلاف آثار كل من الدعويين وما رتبه المشرع على كل منهما من جزاء فإذا انتهت عقيدة المحكمة من أن المطعون ضدهما استعملا طرقاً احتيالية دفعت الطاعن إلى إبرام العقد فإن الأمر في هذه الحالة لا يخرج عن كونه إِخلالاً بالعقد مما يستوجب إبطال العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد أما إذا كانت الوقائع الثابتة تكشف عن الدعوى هي دعوى الضمان فإنها تكون تقادمت بمقتضى المادة 207(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م0

مما ينبغي التنويه إليه يجب أن لا يفهم أن ما تعرضنا إليه أنفاً يشكل سبباً جديداً حيث إِنَّه من الثابت أن الطاعن طالب في دعواه الحكم له باسترداد ما دفعه من ثمن على أساس ما وقع عليه من تدليس مما مؤداه المطالبة بإبطال العقد وفسخه وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العاقد وقد طالب الطاعن باسترداد ما دفعه من ثمن فكان من الواجب على محكمة الموضوع أن تبحث من تلقاء نفسها عن القاعدة القانونية التي يتعين تطبيقها على الوقائع القانونية المطروحة عليها وإذا أغفلت المحكمة ذلك يجوز لمحكمة النقض التعرض للمسألة التي أغفلتها محكمة الموضوع وإنزال حكم القانون عليها ولا يعتبر ذلك سبباً جديداً 0 راجع الطعن في الأحكام القضائية الدكتور محمود السيد التحيوي دار الفكر العربي سنة 2003 صفحة 138/139 0

 

وفي هذا الشأن لم تتعرض محكمة الموضوع إلى مسألة إبطال العقد وفسخه ويرجع ذلك إلى عدم التكييف السليم لدعوى الطاعن ولم تضع محكمة الموضوع في الاعتبار التميز بين دعوى الضمان ودعوى إبطال العقد للتدليس لتطبيق القاعدة القانونية المقررة لكل حاله وحتى محكمة الاستئناف انتهت إلى شطب الدعوى لعدم وجود مبرر لفسخ العقد دون أي تفصيل لتكييف دعوى الطاعن وهل هي دعوى الضمان أم دعوى إبطال العقد للتدليس ؟ ويبدو أن محكمة الاستئناف انتهت إلى تكييف دعوى الطاعن هي دعوى الضمان بدليل أنها شطبت دعوى الطاعن لتراخيه وسكوته عن مسألة الصيانة 0 في حين أن سبب التقاضي على نحو ما جاء في عريضة الدعوى هو إخلال المطعون ضدهما بالعقد لوجود عيب في المبيع جعله غير صالح للاستعمال تماماً والفارق بين الدعويين في التقادم جد كبير0

 

ولعل ما يترتب على ما تقـدم هو أن ننقض الحكمين الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع ونعيد الأوراق تبعاً لذلك لمحكمة الموضوع للنظر مجدداً في النزاع فيما يتعلق بتكييف دعوى الطاعن التكييف القانوني السليم في ضوء الوقائع المطروحة أمامها بعد إتاحة الفرصة لذوى الشأن لتقديم ما يرونه من بينات أو طلبات حتى تتمكن من الفصل من جديد في النزاع المطروح أمامها على وجه عادل ومنصف وفق ما سلف بيانه0

 

القاضي: عبد المنعم سيد أحمد          

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 17/3/2007م

أوافق أخي عابدين صلاح في كل ما جاء في مذكرته الضافية ولا مزيد عليها

 

الأمر النهائي:

1- نقض الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع

2- إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في هذا النزاع وفق هذا الحكم

 

عابدين صلاح حســن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

19/3/2007م

 

▸ الزاكي إدريس وآخرين الطاعـن // ضد // وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة المطعون ضده فوق الغرف القومية للحافلات السفرية مقدم طلب المراجعة // ضد // مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس مقدم ضده طلب المراجعة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©