تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا    عضواً

 

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات               الطاعــن

ضد

آمنة حاج الحسن وآخرين                        المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 113/1980

المبادئ:

-       تعويض – تقدير التعويض – الأسس التي تحكمه – تدخل السلطة التنفيذية

-       إثبات – يجوز للمحكمة أن تأخذ بشهادة شاهد واحد

-       إثبات – مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون

1-   يجوز لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها

2-     مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون- فعليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها

3-     تقدير التعويض مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا في بعض الحالات كأن يسقط الحكم اعتبارات دون سند من القانون

المحامون:

1- شمس الدين اللدر                       2- عمر عبد العاطي

 

الحكم

6/9/1980م

فاروق أحمد إبراهيم:

      هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في استئنافها المدني رقم 313/1980 بتاريخ 18/6/1980 والذي قضى بتأييد حكم  قاضي الموضوع فيما يتعلق بمسئولية الطاعنة عن سداد التعويض كما قضى بتعديل الحكم الابتدائي فيما يتعلق بمقدار التعويض المحكوم به ليصبح 6000 جنيه بدلاً من 4000 جنيه

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 17/12/77 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 315/1977 لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإلزام الطاعنة وآخرين بسداد مبلغ خمسة عشرة ألف جنيه كتعويض عام عن وفاة مورثهم ويقولون في بيان طلباتهم بأن المدعى عليه الأول وقد تسبب في وفاة مورثهم أثر صدمة عربة كان يقودها وهو تابع للمدعى عليه الثاني وأن الطاعنة هي الشركة المؤمنة للعربة وقت الحادث

أنكرت الطاعنة واقعة إهمال المدعي عليه جملة وتفصيلاً واحتياطاً دفعت بواقعة الإهمال المشترك كما دفعت أيضاً بأن المبلغ المطلوب الحكم به كان مبالغ فيه

حددت محكمة موضوع نقاط النزاع حول ادعاءات دفوع الطرفين وبعد سماعها للبينات قضت في 11/3/80 بأن يدفع المدعى عليهم بالتضامن والانفراد للمطعون ضدهم مبلغ 4000 جنيه كتعويض عام عن وفاته بعد أن ثبت لديها إهمال المدعى عليه الأول في قيادة العربة

استأنف كل من المطعون ضدهم والطاعنة ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بشطب استئناف الطاعنة (الشركة المؤمنة) كما قضت بقبول استئناف المطعون ضدهم من حيث مقدار المبلغ المحكوم به كتعويض وأمرت بأن يعدل أصل المبلغ ليصبح ستة ألف جنيه بدلاً من أربعة ألف جنيه :

ينعى محامى الطاعنة على الحكم الابتدائي كما عدلته محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى لصالح المطعون ضدهم ويتحصل الطعن في ثلاثة أسباب :

1-    أن محكمة المديرية كما أيدتها محكمة الاستئناف قد بنت حكمها بثبوت الإهمال على أقوال شاهد إثبات واحد رغم أنه لم يكن حاضراً للحادث وقت وقوعه مما يعيب حكمها بالقصور والفساد في الاستدلال

       والنعي بهذا السبب مردود ذلك أنه من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها وأنها غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف حججهم ود فوعهم والرد استقلالاً لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلاً عليها الرد الضمني المسقط لها ومن ثم فإن الطعن فيما خلصت إليه الأدلة لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه والخوض بشأنه أمام هذه المحكمة وفضلاً عن ذلك للمحكمة العليا أن تستند في تأييد حكم محكمة الموضوع بثبوت واقعة الإهمال إلى أدلة غير التي أوردتها تلك المحكمة متى كانت مستمدة من أوراق الدعوى ولقد ثبت بشهادة شاهد الادعاء الخامس سليمان موسى أن فرامل العربة كانت في حالة سيئة وأن قوة فرملة الرجل كانت (صفر) حسب إفادته كما أن فرملة اليد كانت معطلة وأن جميع أجزاء عجلة القيادة كانت سيئة وأن المدعى عليه الأول كان يقود العربة بحالتها تلك مما يصبغ على قيادته عامل الإهمال والطيش إذ كان يتوقع منه أن يحترس ولا يقود عربة بمثل تلك الحالة في طريق تشتد فيه الحركة مما يصيب تصرفه بالإهمال وهو مما أدى في حقيقته لوقوع الحادث ومن ثم فإن النعي على الحكم الابتدائي وقد قضي بثبوت الإهمال يكون في محله

2-    أنه كان لزاماً على المطعون ضدهم أن يثبتوا علاقة التبعية بين المدعى عليه الأول (السائق) والمدعى عليه الثاني (صاحب العربة) لإثبات مسئولية الطاعنة (الشركة المؤمنة) وأنهم بفشلهم في إثبات ذلك تنتفي المسئولية من جانبها

       وحيث أن النعي بهذا السبب غير سديد ذلك أولاً أنه لو كان مراد الطاعنة أن تنفى مسئوليتها عن التعويض لقالت ذلك في مرحلة المرافعات ولأنكرت وجود علاقة بين السائق وصاحب العربة ولقد أنكرت مسئوليتها على أسس أخرى غير ذلك كالإهمال المشترك وفداحة المبلغ المطلوب في الدعوى ولما كانت مسئولية الطاعنة مقررة بموجب القانون فقد كان عليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها ولقد كان عليها أيضاً أن تتقدم بكل دفوعها جملة واحدة في أول مراحل الدعوى لا أن تتقدم بجزء منها ثم تحتفظ بالجزء الآخر لمرحلة ما قبل حكم الاستئناف لتفاجئ به الخصم الآخر إذ أن من أهم قواعد التقاضي أن تلم المحكمة بكل جوانب النزاع عن بصر وبصيرة قبل مرحلة تحديد نقاط النزاع فإذا ما فضل أحد الطرفين الامتناع عن تقديم أي دفاع محدد في تلك المرحلة فلا يجوز له فيما بعد أن يثير ذلك الدفاع ولو كان دفاعاً جوهرياً لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى

       ومردود عليه ثانياً بأن إثبات علاقة التبعية بين السائق وصاحب العربة وقت وقوع الحادث هو أمر يتعلق بوزن الأدلة والبينات ومن ثم فليس للطاعنة أن تثيره أمام السلطة الاستثنائية لأول مرة لقيامه على واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع

3-    أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حينما قررت زيادة التعويض المحكوم به في حين أن معاش مورث المطعون ضدهم لم يتأثر بوفاته وأن الأشخاص الذين كانوا يعتمدون عليه هم زوجته وابنه القاصر ولم ترد أية بينة حول أثر وفاته عليهما

     وحيث أن النعي بهذا السبب غير منتج ذلك أن التعويض المحكوم به تعويض عام عن الوفاة يتقاضاه الورثة الذين يعولهم الشخص المتوفى أو يعتمدون على دخله كمصدر للرزق وهو في نفس الوقت يشكل تعويضاً لما فقدته العائلة من حماية وترابط أسرى ولقد ثبت أن مورث المطعون ضدهم كان يعمل إلى وقت وفاته ويتقاضى مرتباً شهرياً مقداره 135 جنيه وأنه كان يعول زوجته وبنتيه القاصرتين وأن تلك العائلة قد فقدت مصدر دخلها بسبب الوفاة ولما كان تقدير التعويض هو مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا أن الحكم الابتدائي لم يفصح عن سنده في القانون حينما أسقط من اعتباره المرتب الذي كان يتقاضاه مورث المطعون ضدهم وبنى تقديراته على أساس المعاش وحده في حين أن الحكم المطعون فيه قد أخذ في اعتباره سن المتوفى وظروف عمله ومرتبه والتزاماته العائلية وانتهى إلى تحديد التعويض بناء على تلك الأسس ورغم أنه لم يفصح بدوره عن سنده في تجاوز التعويض الابتدائي ولا يغنى عن هذا الإفصاح مجرد الإشارة إلى قلة المبلغ المحكوم به إلا أن هذا القصور لا يبطله وللمحكمة العليا أن تستكمل ما قصر الحكم في بيناته ما دام قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فليس هناك أغلى وأسمى من حياة الإنسان وأن ما تمنحه المحاكم من تعويض نقدي نتيجة فقدانها ولو بلغ في مقدار ملايين الجنيهات لن يرقي إلى قيمتها الحقيقية ولقد كان من رأي هذه المحكمة أنه ولو قدر لكل من أصيب بعاهة في أي حادث كان أن يعطى الخيار في أن يعود إلى حالته الطبيعية أو يسترد الجنيهات لما تردد العاقل منهم في اختيار الطريق الأول ولخلى العالم بأسره من شخص واحد يسير على خشبتين أو ينتقل على كرسي متحرك (ط م/236/1977) فإذا كان ذلك هو الوضع بالنسبة للضرر البدني فإنه من باب أولي ألا تغل يد المحكمة في الحكم بالتعويض بسبب الوفاة مع مراعاة قيد واحد هو ألا تسمح للمنتفعين به باستغلاله كوسيلة للإثراء  

      لقد سبق لنا أن قررنا في كل مسألة عرضت علينا بشأن التعويض عن الأذى أو الوفاة أن على المحكمة عند إصدارها حكمها أن تأخذ في الاعتبار هبوط القيمة الشرائية للعملة منذ تاريخ الحادث ولحين استلام التعويض ولا شك أن مبلغ 4000 جنيه ربما  كان مناسباً وقت وقوع الحادث في عام 1975م وأما وقد مضت الآن أكثر من خمس سنوات منذ ذلك التاريخ ولم يتسلم المطعون ضدهم قرشاً واحداً كتعويض في حين أن القيمة الشرائية لكل العملات قد شطبت نتيجة للتضخم المالي الذي يسود العالم في يومنا هذا فإنه من غير العدالة وقد مضت كل هذه المدة أن يظل مقدار التعويض الابتدائي قائماً دون تعديل

(أنظر كتاب Kempon Damagesالطبعة الرابعة ص 30)

   لما تقدم من أسباب وبالنظر إلى الأوضاع المعيشية السائدة فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بزيادة التعويض ليصبح 6000 جنيه يكون قد وافق القانون ويصبح النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس

   عليه فإنه يتعين تأييد الحكم المطعون فيه والأمر بما يلي :

1-    شطب الطعن إيجازياً

2-   إلزام الطاعنين بالرسوم

▸ التجاني محمد يوســف الطاعن ضــد إحســان يوســف المطعون ضدها فوق بشير عبد الله السلمابي المستأنف /ضــد/ محافظ مديرية الخرطوم المستأنف ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا    عضواً

 

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات               الطاعــن

ضد

آمنة حاج الحسن وآخرين                        المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 113/1980

المبادئ:

-       تعويض – تقدير التعويض – الأسس التي تحكمه – تدخل السلطة التنفيذية

-       إثبات – يجوز للمحكمة أن تأخذ بشهادة شاهد واحد

-       إثبات – مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون

1-   يجوز لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها

2-     مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون- فعليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها

3-     تقدير التعويض مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا في بعض الحالات كأن يسقط الحكم اعتبارات دون سند من القانون

المحامون:

1- شمس الدين اللدر                       2- عمر عبد العاطي

 

الحكم

6/9/1980م

فاروق أحمد إبراهيم:

      هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في استئنافها المدني رقم 313/1980 بتاريخ 18/6/1980 والذي قضى بتأييد حكم  قاضي الموضوع فيما يتعلق بمسئولية الطاعنة عن سداد التعويض كما قضى بتعديل الحكم الابتدائي فيما يتعلق بمقدار التعويض المحكوم به ليصبح 6000 جنيه بدلاً من 4000 جنيه

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 17/12/77 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 315/1977 لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإلزام الطاعنة وآخرين بسداد مبلغ خمسة عشرة ألف جنيه كتعويض عام عن وفاة مورثهم ويقولون في بيان طلباتهم بأن المدعى عليه الأول وقد تسبب في وفاة مورثهم أثر صدمة عربة كان يقودها وهو تابع للمدعى عليه الثاني وأن الطاعنة هي الشركة المؤمنة للعربة وقت الحادث

أنكرت الطاعنة واقعة إهمال المدعي عليه جملة وتفصيلاً واحتياطاً دفعت بواقعة الإهمال المشترك كما دفعت أيضاً بأن المبلغ المطلوب الحكم به كان مبالغ فيه

حددت محكمة موضوع نقاط النزاع حول ادعاءات دفوع الطرفين وبعد سماعها للبينات قضت في 11/3/80 بأن يدفع المدعى عليهم بالتضامن والانفراد للمطعون ضدهم مبلغ 4000 جنيه كتعويض عام عن وفاته بعد أن ثبت لديها إهمال المدعى عليه الأول في قيادة العربة

استأنف كل من المطعون ضدهم والطاعنة ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بشطب استئناف الطاعنة (الشركة المؤمنة) كما قضت بقبول استئناف المطعون ضدهم من حيث مقدار المبلغ المحكوم به كتعويض وأمرت بأن يعدل أصل المبلغ ليصبح ستة ألف جنيه بدلاً من أربعة ألف جنيه :

ينعى محامى الطاعنة على الحكم الابتدائي كما عدلته محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى لصالح المطعون ضدهم ويتحصل الطعن في ثلاثة أسباب :

1-    أن محكمة المديرية كما أيدتها محكمة الاستئناف قد بنت حكمها بثبوت الإهمال على أقوال شاهد إثبات واحد رغم أنه لم يكن حاضراً للحادث وقت وقوعه مما يعيب حكمها بالقصور والفساد في الاستدلال

       والنعي بهذا السبب مردود ذلك أنه من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها وأنها غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف حججهم ود فوعهم والرد استقلالاً لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلاً عليها الرد الضمني المسقط لها ومن ثم فإن الطعن فيما خلصت إليه الأدلة لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه والخوض بشأنه أمام هذه المحكمة وفضلاً عن ذلك للمحكمة العليا أن تستند في تأييد حكم محكمة الموضوع بثبوت واقعة الإهمال إلى أدلة غير التي أوردتها تلك المحكمة متى كانت مستمدة من أوراق الدعوى ولقد ثبت بشهادة شاهد الادعاء الخامس سليمان موسى أن فرامل العربة كانت في حالة سيئة وأن قوة فرملة الرجل كانت (صفر) حسب إفادته كما أن فرملة اليد كانت معطلة وأن جميع أجزاء عجلة القيادة كانت سيئة وأن المدعى عليه الأول كان يقود العربة بحالتها تلك مما يصبغ على قيادته عامل الإهمال والطيش إذ كان يتوقع منه أن يحترس ولا يقود عربة بمثل تلك الحالة في طريق تشتد فيه الحركة مما يصيب تصرفه بالإهمال وهو مما أدى في حقيقته لوقوع الحادث ومن ثم فإن النعي على الحكم الابتدائي وقد قضي بثبوت الإهمال يكون في محله

2-    أنه كان لزاماً على المطعون ضدهم أن يثبتوا علاقة التبعية بين المدعى عليه الأول (السائق) والمدعى عليه الثاني (صاحب العربة) لإثبات مسئولية الطاعنة (الشركة المؤمنة) وأنهم بفشلهم في إثبات ذلك تنتفي المسئولية من جانبها

       وحيث أن النعي بهذا السبب غير سديد ذلك أولاً أنه لو كان مراد الطاعنة أن تنفى مسئوليتها عن التعويض لقالت ذلك في مرحلة المرافعات ولأنكرت وجود علاقة بين السائق وصاحب العربة ولقد أنكرت مسئوليتها على أسس أخرى غير ذلك كالإهمال المشترك وفداحة المبلغ المطلوب في الدعوى ولما كانت مسئولية الطاعنة مقررة بموجب القانون فقد كان عليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها ولقد كان عليها أيضاً أن تتقدم بكل دفوعها جملة واحدة في أول مراحل الدعوى لا أن تتقدم بجزء منها ثم تحتفظ بالجزء الآخر لمرحلة ما قبل حكم الاستئناف لتفاجئ به الخصم الآخر إذ أن من أهم قواعد التقاضي أن تلم المحكمة بكل جوانب النزاع عن بصر وبصيرة قبل مرحلة تحديد نقاط النزاع فإذا ما فضل أحد الطرفين الامتناع عن تقديم أي دفاع محدد في تلك المرحلة فلا يجوز له فيما بعد أن يثير ذلك الدفاع ولو كان دفاعاً جوهرياً لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى

       ومردود عليه ثانياً بأن إثبات علاقة التبعية بين السائق وصاحب العربة وقت وقوع الحادث هو أمر يتعلق بوزن الأدلة والبينات ومن ثم فليس للطاعنة أن تثيره أمام السلطة الاستثنائية لأول مرة لقيامه على واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع

3-    أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حينما قررت زيادة التعويض المحكوم به في حين أن معاش مورث المطعون ضدهم لم يتأثر بوفاته وأن الأشخاص الذين كانوا يعتمدون عليه هم زوجته وابنه القاصر ولم ترد أية بينة حول أثر وفاته عليهما

     وحيث أن النعي بهذا السبب غير منتج ذلك أن التعويض المحكوم به تعويض عام عن الوفاة يتقاضاه الورثة الذين يعولهم الشخص المتوفى أو يعتمدون على دخله كمصدر للرزق وهو في نفس الوقت يشكل تعويضاً لما فقدته العائلة من حماية وترابط أسرى ولقد ثبت أن مورث المطعون ضدهم كان يعمل إلى وقت وفاته ويتقاضى مرتباً شهرياً مقداره 135 جنيه وأنه كان يعول زوجته وبنتيه القاصرتين وأن تلك العائلة قد فقدت مصدر دخلها بسبب الوفاة ولما كان تقدير التعويض هو مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا أن الحكم الابتدائي لم يفصح عن سنده في القانون حينما أسقط من اعتباره المرتب الذي كان يتقاضاه مورث المطعون ضدهم وبنى تقديراته على أساس المعاش وحده في حين أن الحكم المطعون فيه قد أخذ في اعتباره سن المتوفى وظروف عمله ومرتبه والتزاماته العائلية وانتهى إلى تحديد التعويض بناء على تلك الأسس ورغم أنه لم يفصح بدوره عن سنده في تجاوز التعويض الابتدائي ولا يغنى عن هذا الإفصاح مجرد الإشارة إلى قلة المبلغ المحكوم به إلا أن هذا القصور لا يبطله وللمحكمة العليا أن تستكمل ما قصر الحكم في بيناته ما دام قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فليس هناك أغلى وأسمى من حياة الإنسان وأن ما تمنحه المحاكم من تعويض نقدي نتيجة فقدانها ولو بلغ في مقدار ملايين الجنيهات لن يرقي إلى قيمتها الحقيقية ولقد كان من رأي هذه المحكمة أنه ولو قدر لكل من أصيب بعاهة في أي حادث كان أن يعطى الخيار في أن يعود إلى حالته الطبيعية أو يسترد الجنيهات لما تردد العاقل منهم في اختيار الطريق الأول ولخلى العالم بأسره من شخص واحد يسير على خشبتين أو ينتقل على كرسي متحرك (ط م/236/1977) فإذا كان ذلك هو الوضع بالنسبة للضرر البدني فإنه من باب أولي ألا تغل يد المحكمة في الحكم بالتعويض بسبب الوفاة مع مراعاة قيد واحد هو ألا تسمح للمنتفعين به باستغلاله كوسيلة للإثراء  

      لقد سبق لنا أن قررنا في كل مسألة عرضت علينا بشأن التعويض عن الأذى أو الوفاة أن على المحكمة عند إصدارها حكمها أن تأخذ في الاعتبار هبوط القيمة الشرائية للعملة منذ تاريخ الحادث ولحين استلام التعويض ولا شك أن مبلغ 4000 جنيه ربما  كان مناسباً وقت وقوع الحادث في عام 1975م وأما وقد مضت الآن أكثر من خمس سنوات منذ ذلك التاريخ ولم يتسلم المطعون ضدهم قرشاً واحداً كتعويض في حين أن القيمة الشرائية لكل العملات قد شطبت نتيجة للتضخم المالي الذي يسود العالم في يومنا هذا فإنه من غير العدالة وقد مضت كل هذه المدة أن يظل مقدار التعويض الابتدائي قائماً دون تعديل

(أنظر كتاب Kempon Damagesالطبعة الرابعة ص 30)

   لما تقدم من أسباب وبالنظر إلى الأوضاع المعيشية السائدة فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بزيادة التعويض ليصبح 6000 جنيه يكون قد وافق القانون ويصبح النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس

   عليه فإنه يتعين تأييد الحكم المطعون فيه والأمر بما يلي :

1-    شطب الطعن إيجازياً

2-   إلزام الطاعنين بالرسوم

▸ التجاني محمد يوســف الطاعن ضــد إحســان يوســف المطعون ضدها فوق بشير عبد الله السلمابي المستأنف /ضــد/ محافظ مديرية الخرطوم المستأنف ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات الطاعــن ضد آمنة حاج الحسن وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا    عضواً

 

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات               الطاعــن

ضد

آمنة حاج الحسن وآخرين                        المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 113/1980

المبادئ:

-       تعويض – تقدير التعويض – الأسس التي تحكمه – تدخل السلطة التنفيذية

-       إثبات – يجوز للمحكمة أن تأخذ بشهادة شاهد واحد

-       إثبات – مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون

1-   يجوز لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها

2-     مسئولية شركة التأمين مقررة بموجب القانون- فعليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها

3-     تقدير التعويض مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا في بعض الحالات كأن يسقط الحكم اعتبارات دون سند من القانون

المحامون:

1- شمس الدين اللدر                       2- عمر عبد العاطي

 

الحكم

6/9/1980م

فاروق أحمد إبراهيم:

      هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في استئنافها المدني رقم 313/1980 بتاريخ 18/6/1980 والذي قضى بتأييد حكم  قاضي الموضوع فيما يتعلق بمسئولية الطاعنة عن سداد التعويض كما قضى بتعديل الحكم الابتدائي فيما يتعلق بمقدار التعويض المحكوم به ليصبح 6000 جنيه بدلاً من 4000 جنيه

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 17/12/77 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 315/1977 لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإلزام الطاعنة وآخرين بسداد مبلغ خمسة عشرة ألف جنيه كتعويض عام عن وفاة مورثهم ويقولون في بيان طلباتهم بأن المدعى عليه الأول وقد تسبب في وفاة مورثهم أثر صدمة عربة كان يقودها وهو تابع للمدعى عليه الثاني وأن الطاعنة هي الشركة المؤمنة للعربة وقت الحادث

أنكرت الطاعنة واقعة إهمال المدعي عليه جملة وتفصيلاً واحتياطاً دفعت بواقعة الإهمال المشترك كما دفعت أيضاً بأن المبلغ المطلوب الحكم به كان مبالغ فيه

حددت محكمة موضوع نقاط النزاع حول ادعاءات دفوع الطرفين وبعد سماعها للبينات قضت في 11/3/80 بأن يدفع المدعى عليهم بالتضامن والانفراد للمطعون ضدهم مبلغ 4000 جنيه كتعويض عام عن وفاته بعد أن ثبت لديها إهمال المدعى عليه الأول في قيادة العربة

استأنف كل من المطعون ضدهم والطاعنة ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بشطب استئناف الطاعنة (الشركة المؤمنة) كما قضت بقبول استئناف المطعون ضدهم من حيث مقدار المبلغ المحكوم به كتعويض وأمرت بأن يعدل أصل المبلغ ليصبح ستة ألف جنيه بدلاً من أربعة ألف جنيه :

ينعى محامى الطاعنة على الحكم الابتدائي كما عدلته محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى لصالح المطعون ضدهم ويتحصل الطعن في ثلاثة أسباب :

1-    أن محكمة المديرية كما أيدتها محكمة الاستئناف قد بنت حكمها بثبوت الإهمال على أقوال شاهد إثبات واحد رغم أنه لم يكن حاضراً للحادث وقت وقوعه مما يعيب حكمها بالقصور والفساد في الاستدلال

       والنعي بهذا السبب مردود ذلك أنه من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شاهد واحد وتطرح ما عداها ما دامت قد اطمأنت إليها وبنت عليها عقيدتها وأنها غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف حججهم ود فوعهم والرد استقلالاً لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلاً عليها الرد الضمني المسقط لها ومن ثم فإن الطعن فيما خلصت إليه الأدلة لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه والخوض بشأنه أمام هذه المحكمة وفضلاً عن ذلك للمحكمة العليا أن تستند في تأييد حكم محكمة الموضوع بثبوت واقعة الإهمال إلى أدلة غير التي أوردتها تلك المحكمة متى كانت مستمدة من أوراق الدعوى ولقد ثبت بشهادة شاهد الادعاء الخامس سليمان موسى أن فرامل العربة كانت في حالة سيئة وأن قوة فرملة الرجل كانت (صفر) حسب إفادته كما أن فرملة اليد كانت معطلة وأن جميع أجزاء عجلة القيادة كانت سيئة وأن المدعى عليه الأول كان يقود العربة بحالتها تلك مما يصبغ على قيادته عامل الإهمال والطيش إذ كان يتوقع منه أن يحترس ولا يقود عربة بمثل تلك الحالة في طريق تشتد فيه الحركة مما يصيب تصرفه بالإهمال وهو مما أدى في حقيقته لوقوع الحادث ومن ثم فإن النعي على الحكم الابتدائي وقد قضي بثبوت الإهمال يكون في محله

2-    أنه كان لزاماً على المطعون ضدهم أن يثبتوا علاقة التبعية بين المدعى عليه الأول (السائق) والمدعى عليه الثاني (صاحب العربة) لإثبات مسئولية الطاعنة (الشركة المؤمنة) وأنهم بفشلهم في إثبات ذلك تنتفي المسئولية من جانبها

       وحيث أن النعي بهذا السبب غير سديد ذلك أولاً أنه لو كان مراد الطاعنة أن تنفى مسئوليتها عن التعويض لقالت ذلك في مرحلة المرافعات ولأنكرت وجود علاقة بين السائق وصاحب العربة ولقد أنكرت مسئوليتها على أسس أخرى غير ذلك كالإهمال المشترك وفداحة المبلغ المطلوب في الدعوى ولما كانت مسئولية الطاعنة مقررة بموجب القانون فقد كان عليها أن تقدم من الدفوع ما ينفى تلك المسئولية من أساسها لا أن تلقى على المطعون ضدهم عبء إثباتها ولقد كان عليها أيضاً أن تتقدم بكل دفوعها جملة واحدة في أول مراحل الدعوى لا أن تتقدم بجزء منها ثم تحتفظ بالجزء الآخر لمرحلة ما قبل حكم الاستئناف لتفاجئ به الخصم الآخر إذ أن من أهم قواعد التقاضي أن تلم المحكمة بكل جوانب النزاع عن بصر وبصيرة قبل مرحلة تحديد نقاط النزاع فإذا ما فضل أحد الطرفين الامتناع عن تقديم أي دفاع محدد في تلك المرحلة فلا يجوز له فيما بعد أن يثير ذلك الدفاع ولو كان دفاعاً جوهرياً لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى

       ومردود عليه ثانياً بأن إثبات علاقة التبعية بين السائق وصاحب العربة وقت وقوع الحادث هو أمر يتعلق بوزن الأدلة والبينات ومن ثم فليس للطاعنة أن تثيره أمام السلطة الاستثنائية لأول مرة لقيامه على واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع

3-    أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حينما قررت زيادة التعويض المحكوم به في حين أن معاش مورث المطعون ضدهم لم يتأثر بوفاته وأن الأشخاص الذين كانوا يعتمدون عليه هم زوجته وابنه القاصر ولم ترد أية بينة حول أثر وفاته عليهما

     وحيث أن النعي بهذا السبب غير منتج ذلك أن التعويض المحكوم به تعويض عام عن الوفاة يتقاضاه الورثة الذين يعولهم الشخص المتوفى أو يعتمدون على دخله كمصدر للرزق وهو في نفس الوقت يشكل تعويضاً لما فقدته العائلة من حماية وترابط أسرى ولقد ثبت أن مورث المطعون ضدهم كان يعمل إلى وقت وفاته ويتقاضى مرتباً شهرياً مقداره 135 جنيه وأنه كان يعول زوجته وبنتيه القاصرتين وأن تلك العائلة قد فقدت مصدر دخلها بسبب الوفاة ولما كان تقدير التعويض هو مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا يخضع قضاؤها بوجه عام لرقابة السلطة الاستئنافية إلا أن الحكم الابتدائي لم يفصح عن سنده في القانون حينما أسقط من اعتباره المرتب الذي كان يتقاضاه مورث المطعون ضدهم وبنى تقديراته على أساس المعاش وحده في حين أن الحكم المطعون فيه قد أخذ في اعتباره سن المتوفى وظروف عمله ومرتبه والتزاماته العائلية وانتهى إلى تحديد التعويض بناء على تلك الأسس ورغم أنه لم يفصح بدوره عن سنده في تجاوز التعويض الابتدائي ولا يغنى عن هذا الإفصاح مجرد الإشارة إلى قلة المبلغ المحكوم به إلا أن هذا القصور لا يبطله وللمحكمة العليا أن تستكمل ما قصر الحكم في بيناته ما دام قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فليس هناك أغلى وأسمى من حياة الإنسان وأن ما تمنحه المحاكم من تعويض نقدي نتيجة فقدانها ولو بلغ في مقدار ملايين الجنيهات لن يرقي إلى قيمتها الحقيقية ولقد كان من رأي هذه المحكمة أنه ولو قدر لكل من أصيب بعاهة في أي حادث كان أن يعطى الخيار في أن يعود إلى حالته الطبيعية أو يسترد الجنيهات لما تردد العاقل منهم في اختيار الطريق الأول ولخلى العالم بأسره من شخص واحد يسير على خشبتين أو ينتقل على كرسي متحرك (ط م/236/1977) فإذا كان ذلك هو الوضع بالنسبة للضرر البدني فإنه من باب أولي ألا تغل يد المحكمة في الحكم بالتعويض بسبب الوفاة مع مراعاة قيد واحد هو ألا تسمح للمنتفعين به باستغلاله كوسيلة للإثراء  

      لقد سبق لنا أن قررنا في كل مسألة عرضت علينا بشأن التعويض عن الأذى أو الوفاة أن على المحكمة عند إصدارها حكمها أن تأخذ في الاعتبار هبوط القيمة الشرائية للعملة منذ تاريخ الحادث ولحين استلام التعويض ولا شك أن مبلغ 4000 جنيه ربما  كان مناسباً وقت وقوع الحادث في عام 1975م وأما وقد مضت الآن أكثر من خمس سنوات منذ ذلك التاريخ ولم يتسلم المطعون ضدهم قرشاً واحداً كتعويض في حين أن القيمة الشرائية لكل العملات قد شطبت نتيجة للتضخم المالي الذي يسود العالم في يومنا هذا فإنه من غير العدالة وقد مضت كل هذه المدة أن يظل مقدار التعويض الابتدائي قائماً دون تعديل

(أنظر كتاب Kempon Damagesالطبعة الرابعة ص 30)

   لما تقدم من أسباب وبالنظر إلى الأوضاع المعيشية السائدة فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بزيادة التعويض ليصبح 6000 جنيه يكون قد وافق القانون ويصبح النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس

   عليه فإنه يتعين تأييد الحكم المطعون فيه والأمر بما يلي :

1-    شطب الطعن إيجازياً

2-   إلزام الطاعنين بالرسوم

▸ التجاني محمد يوســف الطاعن ضــد إحســان يوســف المطعون ضدها فوق بشير عبد الله السلمابي المستأنف /ضــد/ محافظ مديرية الخرطوم المستأنف ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©