الشركة الأمريكية العالمية للمقاولات / ضد / أحمد كامل هديب
ِالمحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / جون أونقي كاسيبا قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / احمد البشير محمد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / عبد الله الفاضل عيسى قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
الشركة الأمريكية العالمية للمقاولات طاعنــه
// ضد //
أحمد كامل هديب مطعون ضده
الرقم : م ع / ط م/ 402 /1995م
المبادئ:
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - إضافة نقاط نزاع جديدة المادة 50
قانون الإثبات لسنة 1993م - لا تسري نصوصه علي المنازعات أمام المحكمين - المادة 3(4) 0
1 - ليس في نص المادة 80 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ما يمنع صياغة نقطة نزاع جديدة والفصل فيها عند الحكم وعلي العكس يمنح القانون محكمة الموضوع سلطة تقديرية واسعة في إضافة نقطة نزاع جديـــدة متي كان ذلك ضرورياً
2 - هيئة التحكيم ليست بمحكمة ولا تتقيد بأحكام قانون الإثبات بموجب نص صريح في هذا القانون - المادة 3(4) وإذا جاز لها الخروج علي ضوابط قانون الإجراءات المدنية لا يترتب علي هذا إلغاء القرار أو الحكم المؤيد له إلا إذا كان هذا التجاوز قد أثر علي سلامة الحكم كما جاء بذلك النص الصريح للمادة 182 من قانون الإجراءات المدنية 1983م
ملحوظة المحرر :
خروج لجنة التحكيم علي أحكام قانون الإثبات لا يعد خطأ أو خروجاً علي القانون إلا في حالة اتفاق الأطراف علي التقيد بأحكام قانون الإثبات
المحامون :
الأستاذ / غازي سليمـان عن الطاعن
الأستاذ / موسى البشري عن المطعون ضده
الحكــــــم
القاضي : أحمد البشير محمد الهادي
التاريــخ : 27 /3 / 1996م
صدر الحكم المطعون فيه من محكمـة استئناف ولايــة الخرطـوم في4/ 4 / 1995م وهو يقضي بتأييد حكم محكمة أول درجة الذي قبل قرار التحكيم بين الطرفين وأصدر به الحكم الابتدائي في ق م / 1166 /1992م ( محكمة الخرطوم الجزئية ) اتصل علم الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27 / 4/ 1995م وطعن بالنقض أمام هذه المحكمة في 7 / 5 / 1995م لهذا يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه في المادة 208 إجراءات
بعد الإطلاع علي المحضر الخاص بإجراءات التحكيم والآخر الخاص بالدعوى رقم 166/ 1992م وجدت أن وقائع الطعن تتعلق بنزاع نشأ مــن عقــد أبرمه الطرفان في 14/ 3 / 1989م التزم بموجبه المدعي المطعون ضده بترحيل مواد تحتاج لها الشركة الطاعنة لاجل تعبيد وسفلتة طريق تندلتي الأبيض علي أن يتم الدفع للمدعي المطعون ضده بالدولار الأمريكي بنسبة 80% من استحقاقه بموجب العقد وأنه أمكن بالفعل الحصول علي تصديق بنك السودان فيما يتعلق بالدفع بالدولار في ضوء هذا النزاع وما صدر بشأنه من قرار من هيئة التحكيم يلزم الشركة الطاعنة بسداد استحقاق المدعي المطعون ضده بحسب ما جاء في حكم محكمة أول درجة الذي قبل قرار التحكيم وما تبع ذلك من تأييد من محكمة الاستئناف الموقرة يتعين النظر في الطعن المرفوع إلي هذه المحكمة بحسب ما تضمنه الطعن من سببين وذلك علي النحو التالي :
1 - مخالفة القانون عند صياغة نقطة نزاع جديدة في وقت إصدار الحكم ما يخالف نص المادة 80 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
2 - الحكم لصالح المدعي المطعون ضده في هذه النقطة بما يخالف وزن البينة بعد أن قدمت الشركة الطاعنة بينات كافية تبرر الفصل في هذه النقطة لصالح الشركة الطاعنة وليس لصالح المطعون ضده
بعد الإطلاع علي المحضر وجدت أن السبب الأول في عريضة الطعن ينصرف إلي صحة الادعاء بأن الشركة الطاعنة قد درجت علي تزويد عربات المطعون ضده بالوقود والاسبيرات علي نظام الأجل وقد جاء قرار هيئة التحكيم في هذا الصدد لغير مصلحة الشركة الطاعنة بعد النظر في الأدلة المقدمة من واقع شروط العقد المتفق عليه
في تقديري هذه نقطة لها صلة بنقاط النزاع المصاغة والمتفق عليها إذ أن النزاع في جوهره يتعلق بتفاصيل الحساب بين الطرفين من واقع مديونية كل طرف للآخر ليس في هذه النقطة ما يفاجئ الشركة الطاعنة أو يجحف بحقها خاصة وأنها تمسكت في سبب الطعن الآخر ببينات تري أنها تؤيد الإدعاء الصادر منها وترجح كفتها عند الفصل في هذه النقطة إلا أن الأمر الخاص بإثبات وقائع النزاع بعد أن اتفقت المحاكم الأدنى علي قرار واحد فيه لا يكون محلاً للطعن أمام هذه المحكمة ويأخذ صفة الجدل حول تقدير الدليل ليس في نص المادة 80 إجراءات ما يمنع صياغة نقطة نزاع جديدة والفصل فيها عند الحكم وعلي العكس يمنح القانون محكمة الموضوع سلطة تقديرية واسعة في إضافة نقطة نزاع جديدة متي ما كان ذلك ضرورياً
الذي يستلفت النظر أن هيئة التحكيم المعنية ليست بمحكمة لا تتقيد بأحكام قانون الإثبات بموجب نص صريح في هذا القانون ( 83 أو 93 ) وإذا جاز لها الخروج علي ضوابط قانون الإجراءات المدنية لا يترتب علي هذا إلغاء القرار أو الحكم المؤيد له إلا إذا كان هذا التجاوز أو الخطأ قد أثر علي سلامة الحكم كما جاء بذلك النص الصريح للمادة 182 إجراءات
التأثير علي سلامة الحكم الصادر من هيئة التحكيم إنما يكون بتوافر اشتراطات المادة 148 والمادة 149 إجراءات ولكن الطاعن يتمسك بمخالفة المادة 80 إجراءات بعد صياغة نقطة نزاع جديدة من قبل هيئة التحكيم وليس من قبل محكمة أول درجة كما جاء في عريضة الطعن
فضلاً عن أن إضافة نقطة جديدة للنزاع لا تخالف نص المادة 80 إجراءات لا نجد فيها مخالفة لاشتراطات المواد 148/ 149 إجراءات لهذا كله لا يكون من سبب في القانون يبرر إلغاء أو تعديل الحكم المطعون فيه ويتعين بعد موافقة الزملاء الأجلاء شطب هذا الطعن برسومه
القاضي : جون أونقي كاسيبا
التاريـخ : 30 / 3 / 1996م
أوافـــق
القاضي : عبد الله الفاضل عيسي
التاريـخ : 2 / 4 / 1996م
أوافـــق
ليس لدي ما أضيفه لمذكرة مولانا أحمد البشير الوافية

