أحمد عثمان حمراء /ضد/ ورثة محمد عثمان حمراء
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / علي يوسف الولي قاضي المحكمة العليا رئيساًَ
سعادة السيد / جون وول ماكيج قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / حيدر مصطفى حمد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
أحمد عثمان حمراء طاعـن
// ضد //
ورثة محمد عثمان حمراء مطعون ضده
الرقم : م ع / ط م/ 123 /1995م
المبادئ:
قانون الإجراءات المدنية - المواد 77 (ب) و 303(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - سلطات المحكمة الطبيعية وضوابط مواعيد الطعن
لا تمارس المحكمة الاستئنافية سلطاتها الطبيعية لمد مواعيد تقديم الطعن إلا بتوافر مبررين هما :
(أ ) قيام أسباب معقولة وكافية ووجيهة وقاهرة وخارجة عن إرادة الطاعن
(ب) إذا شاب الحكم المطعون فيه خطأ واضح وجسيم في تطبيق القانون أو انبنى علي أسباب أو إجراءات معيبة
المحامون :
الأستاذ : شمس الدين اللدر عن الطاعن
الحكـــم
القاضي : علي يوسف الولي
التاريـخ : 28 /5 / 1996م
هـــذا طعــن عــــن طريـــق النقض رفعـــه لهـــذه المحكمـــة العليا المحامــــي شمس الدين محمد اللدر نيابة عن الطاعن عثمان حمراء ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم القاضي بشطب طلب المراجعة لحكمها بشطب الاستئناف لفوات المدة المحدد لها قانوناً لتقديمه
لقد ورد في حيثيات محكمة الاستئناف في طلب الاستئناف رقم 1123/94 في الرأي الأول ما يلي :
(( والمدة من 19/5/1994م إلي 14 / 6 / 1994م أكثر من القيد الزمني المحدد لسماع الاستئناف كنص المادة 178/1992م ق·أ·م لسنة 1983م عليه أري أن وافق الزميلان شطب الاستئناف شكلاً لتقديمه بعــد فـــوات الزمن القانوني المحدد لسماعــه ))
وجاء في الرأي الثاني ما يلي :
(( أوافق علــي الشطب إذ أن الاستئناف قــدم في اليوم السادس عشر لصدور الحكم ))
بعد أن قبلت محكمتنا العليا هذا الطعن بصفة مبدئية أتحنا الفرصة للمطعون ضدهم للرد علي مذكرة الطعن وقد وصل الرد
الأسباب
لقد قررنا في مرحل قبول هذا الطعن بصفة مبدئية أن نقبله من حيث الشكل لأنه رفع لهذه المحكمة العليا خلال القيد الزمني المحدد قانوناً لرفعه
ومن حيث الموضوع أري قبول هذا الطعن أيضاً وإلغاء حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لها لتنظر الاستئناف من جديد
صحيح أنه يجوز لمحكمة الاستئناف أو أي محكمة استئنافية أخرى عملاً بنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م أن تقــوم بشطب الاستئناف إيجازياً بسبب أنه رفع إليها بعـد فوات المدة القانونية مخالفاً بذلك المادة 208 من ذات القانون
ومعلوم أن المحكمة الاستئنافية يجوز لها أن تقضي بشطب الاستئناف لفوات المدة القانونية من تلقاء نفسها لأن مواعيد الطعن تتعلق بالنظام العام ومعلوم أن الحكم من وراء تحديد مواعيد للطعن تكمن في قصد المشرع في حسم منازعات المتقاضين واعتبارها منتهية بالسرعة وخلال الزمن الذي يراه معقولاً وعليه فـإن تجاوز المواعيد يترتب عليه سقوط الحق في الطعن تلقائياً كقاعدة عامة لحماية مصلحة أولي بالرعاية هي حسم المنازعات بالسرعة المطلوبة
ولكن يجوز لمحكمة الاستئناف أو لأي محكمة استئنافية أخرى تحقيقاً للعدالة والإنصاف أن تتغاضى عن مدة تقديم طلب الاستئناف فبرغم أن للمشرع حكمة خاصة في تحديد مواعيد تقديم طلب الطعن كما أسلفت إلا أن محكمة الاستئناف بمقتضى سلطاتها الطبيعية المورثة من أجل تحقيق العدالة والإنصاف الواردة في المادتين 70(ب) و 0303(2) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م لها الصلاحيات الواسعة - وكما استقر قضاؤنا - التي يجب أن تمارسها ممارسة قضائية في امتداد المواعيد حتى لا تقف الإجراءات الشكلية حجر عثرة في سبيل تحقيق العدالة وإزالة الحيف والظلم وحتى لا يطغي الشكل علي الموضوع وحتى لا تنهار قواعد العدل ويجهض ويهدر الإنصاف ومحكمة الاستئناف لا تمارس سلطاتها الطبيعية تلك لامتداد مواعيد تقديم طلب الاستئناف توطئة لنظر الاستئناف في الموضوع إلا بعد توافر مبررين أثنين لا ثالث لهما وهما :
1 - قيام أسباب كافية ومعقولة ووجيهة وقاهرة خارجة عن إرادة الطاعن وحالت دون أن يقدم الاستئناف خلال الميعاد القانوني
ففي هذا النزاع الذي بين أيدينا وباستقراء مذكرة محكمة الاستئناف أجد أن محكمة الاستئناف لم تفدنا إن كانت هنالك أسباب طرحها لها المستأنف حالت دون أن يقدم لها الاستئناف خلال القيد الزمني المحدد قانوناً ولم تناقش موضوعية تلك الأسباب من عدمها
2 - إذا شاب الحكم المطعون فيه أو حكم محكمة الموضوع خطأ واضح وجسيم في تطبيق القانون أو انبنى علي أسباب أو إجراءات معيبة وتستطيع محكمة الاستئناف أن تكتشف هذا العيب في الحكم أو الإجراءات بمجرد فحص الأوراق أو المحضر فحصاً عابراً
ففي هذا النزاع الذي بين أيدينا لم تفدنا محكمة الاستئناف عما إذا كانت قد فحصت الأوراق أو المحضر وبدأ لها ذلك العيب أو لم يبد لها
لهذه الأسباب أري إلغاء حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لها لتنظر في توافر المبررين المذكورين أو أحدهما لمد ميعاد تقديم الاستئناف والنظر فيه موضوعاً
عليه أرى قبول الطعن شكلاً وموضوعاً
القاضي : جــون وول ماكيج
التاريـخ : 8 / 6 / 1996م
أوافـــق
القاضي : حيدر مصطفي حمد
التاريـخ : 23 / 6 / 1996م
أوافـــق

