اسحق القاسم شداد //ضد// ديوان الضرائب
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصقصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ إمام البدري علي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ سنية الرشيد ميرغني حمزة قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
اسحق القاسم شداد طاعن
ضد
ديوان الضرائب مطعون ضده
النمرة : م ع / ط أ س/ 63/1997م
المبادئ:
قانون ضريبة الدخل لسنة 1986م – الحالات التي يجوز فيها الاستئناف بموجب المادة 57 هي حالات محددة
لا بد لكل نزاع أن يكون له قاض وإذا لم يوجد نص فإن النصوص التي تنطبق هي نصوص قانون القضاء الدستوري والإداري من أجل تطبيق حكم القانون ويطبق هذا القانون في حالات الخروج عن الاختصاص أو عيب الشكل أو مخالفة القوانين أو إساءة استعمال السلطة وهو القانون الذي خصه المشرع للفصل في مسائل المشروعية بالنسبة لما تأتيه الإدارة في نشاطها اليومي في مواجهة المواطنين
الحــكم
القاضي : محمد محمود أبو قصقصة
التاريخ : 8/3/1998م
رفض قاضي محكمة الاستئناف الدعوى الإدارية رقم 7/1997م باعتبار أن المدعي لم يستنفذ وسائل التظلم والدعوى مرفوعة من محامي وقد أسسها على وجود قرار بأن تكون ضرائب المحامين إلى أساس الدمغات منذ أول يوليو 1996م إلى آخر يونيو سنة 1997م كتجربة لمدة عام واحد ويطعن المدعي في قرار صدر بخصم 10% من أتعابه في قضية تصفية بنك الاعتماد والتجارة الدولي لحساب مصلحة الضرائب
استند المدعي في طعنه على المادة 57(1) (أ) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1986م التي تعطي الاختصاص في مسائل معينة إلى محكمة الطعون الإدارية وأرفق المدعي المستندات التي تعزز ادعاءه بوجود قرار لتحصيل الضرائب عن طريق الدمغات والفئات التي تحصل بها الدمغات في مختلف الأعمال التي يقوم بها المحامون كتابة
دفع المدعي عليه بأن الاتفاق على نظام الدمغة مخالف لقانون ضريبة الدخل لسنة 1986م وأن ما بني على باطل فهو باطل
رأى قاضي محكمة الاستئناف أن القرار المطعون فيه قرار إداري ولكنه لا يدخل ضمن الحالات التي تستأنف أمام لجنة ضريبة الدخل ورأي أن الحل يكون أولاً أمام الوزير المختص وقرر شطب الدعوى لعدم استنفاذ وسائل التظلم
تقدم المدعي بالطعن في حكم محكمة الاستئناف ويمكن إيجاز أسباب طعنه في الآتي :-
1- أن المبلغ الذي حجز كان في فترة سريان الاتفاق بأن تكون ضرائب المحامين عن طريق الدمغات
2- أن المبلغ الذي حجز ليس له علاقة بالضريبة لهذا السبب
3- أن الطعن متاح بموجب قانون ضريبة الدخل بطريقين أما إلى لجنة ضريبة الدخل أو الوكيل
4- أن الأمر المطروح أمر جديد وهو يطعن فيه تحت المادة 57(1) (أ) باعتبار أنه لا يوجد مال هو محل للضريبة
5- لا يوجد في قانون ضريبة الدخل تظلم إلى وزير المالية
أعلن المطعون ضده بأسباب الطعن وكان رده قصيرا يوجز في نقطتين هما :
1- أن الاتفاق مع نقابة المحامين بأن تكون الضريبة عن طريق الدمغات اتفاق مخالف للقانون
2- أن الدمغات تكون للإجراء وليس للأتعاب
وبمراجعتنا للأوراق نجد أن هذا النزاع جديد في نوعه وبه نقاط جادة للبحث كما ذكر قاضي محكمة الاستئناف بحق على أنا بعد مطالعتنا لقانون ضريبة الدخل لسنة 1986م لا نجد ذكراً لتظلم الوزير
هذا القانون يعطي حق الطعن ولكن للمحكمة الإدارية في بعض الحالات وإلى لجنة ضريبة الدخل في الحالات الأخرى وذلك بنص المادة 57 وليس للوزير بشخصه سلطة استئناف أو تظلم وإنما سلطته هي تشكيل لجنة ضريبة الدخل وهي المختصة بالاستئناف راجع سلطة الوزير في المادة 54(1) والسلطة الاستئنافية للجنة ضريبة الدخل في المادة 57(2) و(4)
لقد رفضت محكمة الاستئناف الدعوى شكلاً بينما هنالك نقاط صالحة للنظر موضوعاً وهي صحة الحجز على مال معين بينما هناك اتفاق خاص لتحصيل الضرائب بطريقة أخرى وهي عن طريق الدمغات والأفضل تخطي الشكل ما أمكن للوصول إلى القرار العادل موضوعاً فالحكم المبني على الأسباب الموضوعية أدعى إلى قبول من يمسه من الحكم الذي يرفض لأسباب شكلية إذا كان هنالك سبيل لتخطي عقبة الشكل
والنص المتعلق بالاستئناف في المادة 57 هو كالآتي :
57-(1) يكون الطعن للمحكمة المختصة ضد قرار وكيل الديوان مقصوراً على أحد السببين الآتيين أو كليهما:
(أ) أن الشخص لم يكن لديه عمل خاضع للضريبة
(ب) أن التقدير مخالفة لأحكام القانون واللوائح الصادرة بموجبه وذلك في حالة تقديم حسابات مراجعة مصدق عليها بواسطة مراجع معتمد
2- على الرغم من أحكام البند (1) إذا قامت المنازعة ضد التقدير المبني على حسابات مراجعة متعلقة بالوقائع المادية يرفع الطعن للجنة ضريبة الدخل
3-
4- في غير الحالات المبينة في البند (1) يرفع الطعن إلى لجنة ضريبة الدخل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ الشخص الطاعن بقرار وكيل الديوان عن طعنه المقدم بموجب أحكام المادة 55(1)
ويرى المدعي أن المادة 57(1) (أ) تنطبق وينعقد الاختصاص للمحكمة الإدارية لأنه لا يوجد مال هو موضوع ضريبة ونخشى أن نص المادة 57(1)(أ) لا يتحدث عن مال موضوع ضريبة وإنما يتحدث عن العمل الخاضع للضريبة فيستطيع المدعي أن يطعن أمام المحكمة إذا لم يكن له عمل خاضع للضريبة وواقع الأمر أن للمدعي عملاً خاضعاً للضريبة وهو الذي بشأنه تحصيل الدمغات والذي بشأنه النزاع في المبلغ المحجوز وعليه فلا يستطيع المدعي أن يقيم دعواه تحت المادة 57(1) (أ)
ويتفق قاضي محكمة الاستئناف والمدعي أن الفقرة (2) أيضاً لا تنطبق وهي التي تعطي الاختصاص للجنة ضريبة الدخل فليس النزاع نزاع تقدير أو حسابات مراجعة متعلقة بها وقائع مادية أو غير متعلقة وإنما النزاع في خضوع المدعي إلى دفع ضريبة بطريقة ما في ظل اتفاق يقضي بأن تدفع بطريقة أخرى وإذا سكت قانون ضريبة الدخل الشخصي عن الاستئناف في هذه الحالة فإن الرجوع يكون إلى قانون القضاء الدستوري والإداري وهو القانون الذي يرجع إليه في الرقابة على أعمال الإدارة فلا بد لكل نزاع أن يكون له قاضي وإذا لم يوجد نص فإن النصوص التي تنطبق هي نصوص قانون القضاء الدستوري والإداري من أجل تطبيق حكم القانون ويطبق هذا القانون في حالات الخروج عن الاختصاص أو عيوب الشكل أو مخالفة القوانين أو إساءة استعمال السلطة وهو القانون الذي خصه المشرع للفصل في مسائل المشروعية بالنسبة لما تأتيه الإدارة في نشاطها اليومي في مواجهة المواطنين
أما الدفوع التي قدمها المطعون ضده فليس مكانها أمامنا وإنما مكانها محكمة أول درجة للفصل فيها موضوعاً
لهذه الأسباب نرى إلغاء حكم قاضي محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق للنظر في الدعوى الإدارية في ظل قانون القضاء الدستوري والإداري وتتبع الرسوم الحكم الذي يصدر فيما بعد
القاضي : إمام البدري علي
التاريخ : 10/3/1998م
أوافق
القاضي : سنية الرشيد ميرغني حمزة
التاريخ : 16/3/1998م
أوافق

