تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1997
  4. إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد سر الختم ماجد            قاضي المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / عبد القادر حسن فضل الله       قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد / محي الدين سيد طاهر           قاضي المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :

إبراهيم محمد صالح                             طاعن

// ضد //

   ورثة محمد صالح وآخرون                     مطعون ضدهما

النمرة : م ع / ط م/ 58/ 1997م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – بيع ملك الغير – المادة 227

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – إجارة العقد وإبطال المادة 87

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – العقد الباطل وأثاره المادة 92 (1)

1-  بيع ملك الغير بيع صريح وليس باطلاً قابل للفسخ لمصلحة المشترى ويتوقف على إجازة المالك الأصلي

 

2-  التصرف في ملك الغير بدون إذنه لا يعد باطلاً إنما هو عقد صحيح موقوف النفاذ على الإجارة

 

3-  العقد الباطل لا ينعقد ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجارة

 

الحكـــــم

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 4/9/1997م

أقام الطاعن الدعوى المدنية موضوع هذا الطعن أمام محكمة الدامر الجزئية ضد المطعون ضده تعويلاً على أنه المالك المسجل للأرض محل النزاع وأن مورث المطعون ضدهم الأوائل وهو في الوقت نفسه والد الطاعن قد تصرف فيها بالبيع للمطعون ضده الثاني دون الحصول على موافقته الذي قام بدوره ببيعها للمطعون ضدها الثالثة لذلك فإنه يلتمس الحكم له بفسخ العقد وإخلاء العقار من المطعون ضدها الثالثة

بعد الاستماع إلى دفاع المطعون ضدهم حددت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع فيما يلي :

الإقرارات :

1- الملكية وتسجل العقار باسم الطاعن (المدعى)

2- بيع العقار من قبل المطعون ضده الثاني والثالث

نقاط النزاع :

هل كان تسجيل العقار باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة لصالح مورث المطعون ضدهم الأوائل ويقع عبء إثباتها على المطعون ضده الثاني

كما أن المطعون ضدها الثالثة المشترية الأخيرة قد أقامت لنفسها دعوى فرعية مطالبة بتغيير السجل إلى اسمها إلا أنها شطبت في النهاية لعدم دفع الرسوم وبعد أن استمعت المحكمة لطرفي النزاع أصدرت حكمها محل الطعن وهو يقضي بشطب الدعوى برسومها تأسيساً على أن الأرض كانت مستحقة أصلاً لشقيق الطاعن ولكنها تسجلت باسم الطاعن لأن شقيقه لم يكن لديه أولاد على سبيل الأمانة الراجعة ولما كان والد الطاعن هو الوريث الوحيد لشقيق الطاعن الذي توفي فإن الأرض تكون عائدة إليه عن طريق الإرث كما أن الطاعن كان موافقاً على البيع وظل ساكناً بعد أن علم به منذ عام 1978م مما يعد في موقف المجيز للبيع

أما محكمة الاستئناف بولاية نهر النيل والتي قبلت الاستئناف وهو مرفوع من قبل الطاعن نفسه طعناً في حكم محكمة الموضوع فقد أجرت تعويلاً موضوعياً بأن استبدلت حكم الشطب بآخر يقضي بإبطال العقد الأول المبرم بين والد الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل والمعطون ضده الثاني لما ادعته من أنه اختلال بركن الرضا شاب ذلك العقد لأن الطاعن لم يكن موافقاً على البيع حسب البينات المطروحة أمام محكمة الموضوع كما أنه ومن جهة أخرى لم يكن لوالد الطاعن أية صفة كأصيل أو وكيل عن الطاعن عندما أبرم ذلك العقد الأمر الذي يدعو إلى القول بأنه قد نشأ دون إرادة من له الحق في إبرامه وترتيباً على ذلك فإن ركن الرضا يكون قد اختل وبالتالي يصبح العقد باطلاً لا ترد عليه الإجازة وإذا حدثت الإجازة تكون بدورها باطلة لذلك فإن ما أثاره المطعون ضدهم من موافقة لاحقة صدرت من المستأنف (الطاعن) لا تغير من حقيقة أن العقد وقع باطلاً مما يستوجب إعمالاً لحكم المادة (92) من قانون المعاملات إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وذلك فيما بين المستأنف ضدهم الأوائل (المطعون ضدهم الأوائل) والمستأنف ضده الثاني (المطعون ضده الثاني)

أما العقد الثاني المبرم بين المطعون الثاني والمطعون ضدها الثالثة (وما زالت العبارات لمحكمة الاستئناف بالدامر) فإنه قد أبرم (بصورة صحيحة) حيث لم يرد ما يفيد علم المدعى عليها الثالثة (المطعون ضدها الثالثة) بما شاب العقد الأول مما يفترض معه توافر حسن النية لديها ولقد أبرم هذا العقد عام 1978م وتم بناء القطعة حيث كيفت المدعى عليها الثالثة وأسرتها على المعيشة في هذا العقار والذي تم بناؤه منذ أكثر من (عشرة) سنوات مما يتعذر معه إعادة العقار للمستأنف (الطاعن) لذلك فإننا نرى أن يتحمل المستأنف ضدها الأوائل والثاني تعويض المستأنف (الطاعن) الذي لا نستطيع تقديره الآن وليس أمام المستأنف الطاعن سوى أن يتقدم بدعوى للمطالبة بالتعويض

وضد هذا الحكم رفع الطاعن هذا الطلب عن طريق محاميه الأستاذ محمد عمر منتقداً إياه من عدة أوجه أهمها أن محكمة الاستئناف قد توصلت إلى نتيجة أن العقد الأول باطل مما لا يجوز معه بناء عقد آخر صحيح على ذلك العقد إذ أن ما بني على الباطل فهو باطل والعقد الباطل لا تترتب عليه أي آثار بين طرفيه ناهيك من أن يترتب آثاراً على أطراف أخرى أجنبية

أعلن المطعون ضدهم بالطعن للرد عليه إلا أنهم لم يفعلوا وبداية فإن مذهب محكمة الموضوع في تكييف العلاقة أو بالأحرى في محاولة خلق ائتمان عائد بين الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل لا أساس له قانوناً أو واقعاً إذ أن القطعة موضوع النزاع قد منحت للطاعن وتسجلت باسمه من خلال خطة إسكانية تنفذها الدولة وفق ضوابط محددة بحيث لا يتصور أن تكون الدولة طرفاً في صفقة من هذا القبيل الذي تتمخض عنه علاقة ائتمان عائد لأنها تمنح الأرض لمن يستحقها طبقاً للضوابط المشار إليها ولا يعقل مطلقاً أن يكون الاستحقاق لشخص والمنح لآخر ولقد كان دفاع المطعون ضده الثاني في هذا الشأن محاولة لتبرير تصرف مورث المطعون ضدهم الأوائل في القطعة ولكنها محاولة لا نجد لها سنداً في القانون ولا نجد لها حظاً في الواقع تماماً كادعاء محكمة الموضوع بأن الطاعن قد أجاز البيع فيما بعد هذه الإجارة المستمدة من سكوته الطويل وهو أمر لا يقف دليلاً على الإجارة ذلك إذا تجاوزنا عما ينطوى عليه الإدعاء بالإجارة وهو أمر لا يصدر إلا من صاحب حق فيه تناقض مع مذهب المحكمة في إنشاء علاقة ائتمان عائد بين الطرفين مما يعنى بالضرورة أنه لم يكن المالك الحقيقي للأرض وبالتالي لا يملك حقاً في إجارة البيع

أما محكمة الاستئناف ورغم أنها قد أصابت في نفيها أن يكون تسجيل الأرض باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة إلا أنها قد توصلت إلى نتائج تبدو غيبة بعد تاهت في مفاهيم قانونية لا علاقة لها بمقطع النزاع فعلاوة على أنها قد استخلصت نتيجة بطلان العقد الأول إلا أنها ادعت صحة العقد الثاني الذي كان فيه أحد أطراف العقد الأول طرفاً أصيلاً فيه فمن أين استمد المطعون ضده الثاني حقه في الدخول في العقد الثاني إذا كان عقد الأول مع مورث المطعون ضدهم الأوائل باطلاً مع كل ما ينطوي عليه ذلك البطلان من معنى يقدم كل أثر له ما يتضمنه من خروج واضح على مبدأ أن ما بنى على الباطل فهو باطل وكم كان مثيراً أن تشير محكمة الاستئناف في هذا السياق إلى انعدام إرادة الطاعن وتجعل من ذلك سبباً إلى البطلان في وقت كان فيه الطاعن غائباً تماماً عن العقد أي لم تكن له على الإطلاق إرادة سواء كانت معيبة أو صحيحة لأن عيوب الإرادة تلحق بالعقد بالنظر إلى شخص المتعاقد ولم يكن للطاعن أي وجود فكيف يدعى بعد بأن إرادته كانت معيبة أو أن رضاءه كان مشوباً بعيب؟

إن التكييف الصحيح للعقد الذي أبرمه مورث المطعون ضدهم الأوائل هو أنه بيع لملك الغير وهو بهذه المكانة ليس باطلاً كما فهمت محكمة الاستئناف ولكنه صحيح قابل للفسخ لمصلحة المشتري كما أنه موقوف من جهة أخرى على إجازة المالك الأصلي ومن شأن عدم الإجازة أن تترتب عليه أحكام الفسخ بإعادة الطرفين إلى ما كان عليه قبل التعاقد ولما كان الطاعن قد أبدى رغبته في عدم الإجازة ورفع دعوى لفسخ العقد فلا مجال للتمسك بذلك العقد رغم إلغاء المحكمة بطلانه ثم البناء عليه كمدخل لاعتماد العقد الثاني تعويلاً على عناصر خارجية لا دخل لها في تغيير صحة أو بطلان العقد كحسن النية والعلم إلا إذا كانت محكمة الاستئناف تقصد بصحة العقد مظهره الخارجي فقط دون الالتفات إلى أركان العقد من حيث توفر المحل والمقدرة على نقل الملكية إلى المشتري وهو أمر لم يكن البائع الثاني المطعون ضده الثاني قادراً عليه لأنها لم تنتقل إليه فكيف ينقلها إلى غيره أما التعلل بطول المدة واستقرار المطعون ضدها الثالثة بالعقار ذرائع تمنع (إعادة العقار) إلى الطاعن فلا تشكل أية مبررات قانونية مقبولة فوق أنها تهدم نظرية المحكمة القائمة على صحة العقد الثاني فإن كان هذا العقد صحيحاً فما هي دواعي البحث والتنقيب عن المبررات التي تحول دون إعادة العقار إلى الطاعن خاطئة في ذاتها لأن العقار ليس في حاجة إلى أن يعاد إلى الطاعن لأنه ما زال مسجلاً باسمه ويعد هو مالكه الحقيقي في عين القانون

هذه الأخطاء الموضوعية التي اقترفتها محكمة الاستئناف وهي تبحث في تأطير العلاقة القانونية بين الأطراف خارج نطاقها الصحيح كفيلة بأن تعود إلى إلغاء الحكم المطعون ضده وإصدار حكم جديد لصالح الطاعن بإخلاء المعطون ضدها الثالثة من العقار موضوع النزاع مع حق الأطراف الأخرى في الرجوع إلى بعضهم البعض بالتعويض المناسب وعلى الطاعن بقيمة المنشآت والمباني التي أقامها المشتريان أو أي منهما مع تحميلهم رسوم وأتعاب التقاضي في كافة المراحل

القاضي : عبد القادر حسن فضل الله

التاريخ: 10/9/1997م

أوافق

القاضي : محمد سر الختم ماجد

التاريخ: 11/9/1997م

أوافق

 

▸ إبراهيم على فضل الله // ضد // ورثة على الشايقي فوق اسحق القاسم شداد //ضد// ديوان الضرائب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1997
  4. إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد سر الختم ماجد            قاضي المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / عبد القادر حسن فضل الله       قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد / محي الدين سيد طاهر           قاضي المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :

إبراهيم محمد صالح                             طاعن

// ضد //

   ورثة محمد صالح وآخرون                     مطعون ضدهما

النمرة : م ع / ط م/ 58/ 1997م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – بيع ملك الغير – المادة 227

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – إجارة العقد وإبطال المادة 87

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – العقد الباطل وأثاره المادة 92 (1)

1-  بيع ملك الغير بيع صريح وليس باطلاً قابل للفسخ لمصلحة المشترى ويتوقف على إجازة المالك الأصلي

 

2-  التصرف في ملك الغير بدون إذنه لا يعد باطلاً إنما هو عقد صحيح موقوف النفاذ على الإجارة

 

3-  العقد الباطل لا ينعقد ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجارة

 

الحكـــــم

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 4/9/1997م

أقام الطاعن الدعوى المدنية موضوع هذا الطعن أمام محكمة الدامر الجزئية ضد المطعون ضده تعويلاً على أنه المالك المسجل للأرض محل النزاع وأن مورث المطعون ضدهم الأوائل وهو في الوقت نفسه والد الطاعن قد تصرف فيها بالبيع للمطعون ضده الثاني دون الحصول على موافقته الذي قام بدوره ببيعها للمطعون ضدها الثالثة لذلك فإنه يلتمس الحكم له بفسخ العقد وإخلاء العقار من المطعون ضدها الثالثة

بعد الاستماع إلى دفاع المطعون ضدهم حددت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع فيما يلي :

الإقرارات :

1- الملكية وتسجل العقار باسم الطاعن (المدعى)

2- بيع العقار من قبل المطعون ضده الثاني والثالث

نقاط النزاع :

هل كان تسجيل العقار باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة لصالح مورث المطعون ضدهم الأوائل ويقع عبء إثباتها على المطعون ضده الثاني

كما أن المطعون ضدها الثالثة المشترية الأخيرة قد أقامت لنفسها دعوى فرعية مطالبة بتغيير السجل إلى اسمها إلا أنها شطبت في النهاية لعدم دفع الرسوم وبعد أن استمعت المحكمة لطرفي النزاع أصدرت حكمها محل الطعن وهو يقضي بشطب الدعوى برسومها تأسيساً على أن الأرض كانت مستحقة أصلاً لشقيق الطاعن ولكنها تسجلت باسم الطاعن لأن شقيقه لم يكن لديه أولاد على سبيل الأمانة الراجعة ولما كان والد الطاعن هو الوريث الوحيد لشقيق الطاعن الذي توفي فإن الأرض تكون عائدة إليه عن طريق الإرث كما أن الطاعن كان موافقاً على البيع وظل ساكناً بعد أن علم به منذ عام 1978م مما يعد في موقف المجيز للبيع

أما محكمة الاستئناف بولاية نهر النيل والتي قبلت الاستئناف وهو مرفوع من قبل الطاعن نفسه طعناً في حكم محكمة الموضوع فقد أجرت تعويلاً موضوعياً بأن استبدلت حكم الشطب بآخر يقضي بإبطال العقد الأول المبرم بين والد الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل والمعطون ضده الثاني لما ادعته من أنه اختلال بركن الرضا شاب ذلك العقد لأن الطاعن لم يكن موافقاً على البيع حسب البينات المطروحة أمام محكمة الموضوع كما أنه ومن جهة أخرى لم يكن لوالد الطاعن أية صفة كأصيل أو وكيل عن الطاعن عندما أبرم ذلك العقد الأمر الذي يدعو إلى القول بأنه قد نشأ دون إرادة من له الحق في إبرامه وترتيباً على ذلك فإن ركن الرضا يكون قد اختل وبالتالي يصبح العقد باطلاً لا ترد عليه الإجازة وإذا حدثت الإجازة تكون بدورها باطلة لذلك فإن ما أثاره المطعون ضدهم من موافقة لاحقة صدرت من المستأنف (الطاعن) لا تغير من حقيقة أن العقد وقع باطلاً مما يستوجب إعمالاً لحكم المادة (92) من قانون المعاملات إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وذلك فيما بين المستأنف ضدهم الأوائل (المطعون ضدهم الأوائل) والمستأنف ضده الثاني (المطعون ضده الثاني)

أما العقد الثاني المبرم بين المطعون الثاني والمطعون ضدها الثالثة (وما زالت العبارات لمحكمة الاستئناف بالدامر) فإنه قد أبرم (بصورة صحيحة) حيث لم يرد ما يفيد علم المدعى عليها الثالثة (المطعون ضدها الثالثة) بما شاب العقد الأول مما يفترض معه توافر حسن النية لديها ولقد أبرم هذا العقد عام 1978م وتم بناء القطعة حيث كيفت المدعى عليها الثالثة وأسرتها على المعيشة في هذا العقار والذي تم بناؤه منذ أكثر من (عشرة) سنوات مما يتعذر معه إعادة العقار للمستأنف (الطاعن) لذلك فإننا نرى أن يتحمل المستأنف ضدها الأوائل والثاني تعويض المستأنف (الطاعن) الذي لا نستطيع تقديره الآن وليس أمام المستأنف الطاعن سوى أن يتقدم بدعوى للمطالبة بالتعويض

وضد هذا الحكم رفع الطاعن هذا الطلب عن طريق محاميه الأستاذ محمد عمر منتقداً إياه من عدة أوجه أهمها أن محكمة الاستئناف قد توصلت إلى نتيجة أن العقد الأول باطل مما لا يجوز معه بناء عقد آخر صحيح على ذلك العقد إذ أن ما بني على الباطل فهو باطل والعقد الباطل لا تترتب عليه أي آثار بين طرفيه ناهيك من أن يترتب آثاراً على أطراف أخرى أجنبية

أعلن المطعون ضدهم بالطعن للرد عليه إلا أنهم لم يفعلوا وبداية فإن مذهب محكمة الموضوع في تكييف العلاقة أو بالأحرى في محاولة خلق ائتمان عائد بين الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل لا أساس له قانوناً أو واقعاً إذ أن القطعة موضوع النزاع قد منحت للطاعن وتسجلت باسمه من خلال خطة إسكانية تنفذها الدولة وفق ضوابط محددة بحيث لا يتصور أن تكون الدولة طرفاً في صفقة من هذا القبيل الذي تتمخض عنه علاقة ائتمان عائد لأنها تمنح الأرض لمن يستحقها طبقاً للضوابط المشار إليها ولا يعقل مطلقاً أن يكون الاستحقاق لشخص والمنح لآخر ولقد كان دفاع المطعون ضده الثاني في هذا الشأن محاولة لتبرير تصرف مورث المطعون ضدهم الأوائل في القطعة ولكنها محاولة لا نجد لها سنداً في القانون ولا نجد لها حظاً في الواقع تماماً كادعاء محكمة الموضوع بأن الطاعن قد أجاز البيع فيما بعد هذه الإجارة المستمدة من سكوته الطويل وهو أمر لا يقف دليلاً على الإجارة ذلك إذا تجاوزنا عما ينطوى عليه الإدعاء بالإجارة وهو أمر لا يصدر إلا من صاحب حق فيه تناقض مع مذهب المحكمة في إنشاء علاقة ائتمان عائد بين الطرفين مما يعنى بالضرورة أنه لم يكن المالك الحقيقي للأرض وبالتالي لا يملك حقاً في إجارة البيع

أما محكمة الاستئناف ورغم أنها قد أصابت في نفيها أن يكون تسجيل الأرض باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة إلا أنها قد توصلت إلى نتائج تبدو غيبة بعد تاهت في مفاهيم قانونية لا علاقة لها بمقطع النزاع فعلاوة على أنها قد استخلصت نتيجة بطلان العقد الأول إلا أنها ادعت صحة العقد الثاني الذي كان فيه أحد أطراف العقد الأول طرفاً أصيلاً فيه فمن أين استمد المطعون ضده الثاني حقه في الدخول في العقد الثاني إذا كان عقد الأول مع مورث المطعون ضدهم الأوائل باطلاً مع كل ما ينطوي عليه ذلك البطلان من معنى يقدم كل أثر له ما يتضمنه من خروج واضح على مبدأ أن ما بنى على الباطل فهو باطل وكم كان مثيراً أن تشير محكمة الاستئناف في هذا السياق إلى انعدام إرادة الطاعن وتجعل من ذلك سبباً إلى البطلان في وقت كان فيه الطاعن غائباً تماماً عن العقد أي لم تكن له على الإطلاق إرادة سواء كانت معيبة أو صحيحة لأن عيوب الإرادة تلحق بالعقد بالنظر إلى شخص المتعاقد ولم يكن للطاعن أي وجود فكيف يدعى بعد بأن إرادته كانت معيبة أو أن رضاءه كان مشوباً بعيب؟

إن التكييف الصحيح للعقد الذي أبرمه مورث المطعون ضدهم الأوائل هو أنه بيع لملك الغير وهو بهذه المكانة ليس باطلاً كما فهمت محكمة الاستئناف ولكنه صحيح قابل للفسخ لمصلحة المشتري كما أنه موقوف من جهة أخرى على إجازة المالك الأصلي ومن شأن عدم الإجازة أن تترتب عليه أحكام الفسخ بإعادة الطرفين إلى ما كان عليه قبل التعاقد ولما كان الطاعن قد أبدى رغبته في عدم الإجازة ورفع دعوى لفسخ العقد فلا مجال للتمسك بذلك العقد رغم إلغاء المحكمة بطلانه ثم البناء عليه كمدخل لاعتماد العقد الثاني تعويلاً على عناصر خارجية لا دخل لها في تغيير صحة أو بطلان العقد كحسن النية والعلم إلا إذا كانت محكمة الاستئناف تقصد بصحة العقد مظهره الخارجي فقط دون الالتفات إلى أركان العقد من حيث توفر المحل والمقدرة على نقل الملكية إلى المشتري وهو أمر لم يكن البائع الثاني المطعون ضده الثاني قادراً عليه لأنها لم تنتقل إليه فكيف ينقلها إلى غيره أما التعلل بطول المدة واستقرار المطعون ضدها الثالثة بالعقار ذرائع تمنع (إعادة العقار) إلى الطاعن فلا تشكل أية مبررات قانونية مقبولة فوق أنها تهدم نظرية المحكمة القائمة على صحة العقد الثاني فإن كان هذا العقد صحيحاً فما هي دواعي البحث والتنقيب عن المبررات التي تحول دون إعادة العقار إلى الطاعن خاطئة في ذاتها لأن العقار ليس في حاجة إلى أن يعاد إلى الطاعن لأنه ما زال مسجلاً باسمه ويعد هو مالكه الحقيقي في عين القانون

هذه الأخطاء الموضوعية التي اقترفتها محكمة الاستئناف وهي تبحث في تأطير العلاقة القانونية بين الأطراف خارج نطاقها الصحيح كفيلة بأن تعود إلى إلغاء الحكم المطعون ضده وإصدار حكم جديد لصالح الطاعن بإخلاء المعطون ضدها الثالثة من العقار موضوع النزاع مع حق الأطراف الأخرى في الرجوع إلى بعضهم البعض بالتعويض المناسب وعلى الطاعن بقيمة المنشآت والمباني التي أقامها المشتريان أو أي منهما مع تحميلهم رسوم وأتعاب التقاضي في كافة المراحل

القاضي : عبد القادر حسن فضل الله

التاريخ: 10/9/1997م

أوافق

القاضي : محمد سر الختم ماجد

التاريخ: 11/9/1997م

أوافق

 

▸ إبراهيم على فضل الله // ضد // ورثة على الشايقي فوق اسحق القاسم شداد //ضد// ديوان الضرائب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1997
  4. إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

إبراهيم محمد صالح// ضد// ورثة محمد صالح وآخرون

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد سر الختم ماجد            قاضي المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / عبد القادر حسن فضل الله       قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد / محي الدين سيد طاهر           قاضي المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :

إبراهيم محمد صالح                             طاعن

// ضد //

   ورثة محمد صالح وآخرون                     مطعون ضدهما

النمرة : م ع / ط م/ 58/ 1997م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – بيع ملك الغير – المادة 227

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – إجارة العقد وإبطال المادة 87

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – العقد الباطل وأثاره المادة 92 (1)

1-  بيع ملك الغير بيع صريح وليس باطلاً قابل للفسخ لمصلحة المشترى ويتوقف على إجازة المالك الأصلي

 

2-  التصرف في ملك الغير بدون إذنه لا يعد باطلاً إنما هو عقد صحيح موقوف النفاذ على الإجارة

 

3-  العقد الباطل لا ينعقد ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجارة

 

الحكـــــم

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 4/9/1997م

أقام الطاعن الدعوى المدنية موضوع هذا الطعن أمام محكمة الدامر الجزئية ضد المطعون ضده تعويلاً على أنه المالك المسجل للأرض محل النزاع وأن مورث المطعون ضدهم الأوائل وهو في الوقت نفسه والد الطاعن قد تصرف فيها بالبيع للمطعون ضده الثاني دون الحصول على موافقته الذي قام بدوره ببيعها للمطعون ضدها الثالثة لذلك فإنه يلتمس الحكم له بفسخ العقد وإخلاء العقار من المطعون ضدها الثالثة

بعد الاستماع إلى دفاع المطعون ضدهم حددت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع فيما يلي :

الإقرارات :

1- الملكية وتسجل العقار باسم الطاعن (المدعى)

2- بيع العقار من قبل المطعون ضده الثاني والثالث

نقاط النزاع :

هل كان تسجيل العقار باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة لصالح مورث المطعون ضدهم الأوائل ويقع عبء إثباتها على المطعون ضده الثاني

كما أن المطعون ضدها الثالثة المشترية الأخيرة قد أقامت لنفسها دعوى فرعية مطالبة بتغيير السجل إلى اسمها إلا أنها شطبت في النهاية لعدم دفع الرسوم وبعد أن استمعت المحكمة لطرفي النزاع أصدرت حكمها محل الطعن وهو يقضي بشطب الدعوى برسومها تأسيساً على أن الأرض كانت مستحقة أصلاً لشقيق الطاعن ولكنها تسجلت باسم الطاعن لأن شقيقه لم يكن لديه أولاد على سبيل الأمانة الراجعة ولما كان والد الطاعن هو الوريث الوحيد لشقيق الطاعن الذي توفي فإن الأرض تكون عائدة إليه عن طريق الإرث كما أن الطاعن كان موافقاً على البيع وظل ساكناً بعد أن علم به منذ عام 1978م مما يعد في موقف المجيز للبيع

أما محكمة الاستئناف بولاية نهر النيل والتي قبلت الاستئناف وهو مرفوع من قبل الطاعن نفسه طعناً في حكم محكمة الموضوع فقد أجرت تعويلاً موضوعياً بأن استبدلت حكم الشطب بآخر يقضي بإبطال العقد الأول المبرم بين والد الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل والمعطون ضده الثاني لما ادعته من أنه اختلال بركن الرضا شاب ذلك العقد لأن الطاعن لم يكن موافقاً على البيع حسب البينات المطروحة أمام محكمة الموضوع كما أنه ومن جهة أخرى لم يكن لوالد الطاعن أية صفة كأصيل أو وكيل عن الطاعن عندما أبرم ذلك العقد الأمر الذي يدعو إلى القول بأنه قد نشأ دون إرادة من له الحق في إبرامه وترتيباً على ذلك فإن ركن الرضا يكون قد اختل وبالتالي يصبح العقد باطلاً لا ترد عليه الإجازة وإذا حدثت الإجازة تكون بدورها باطلة لذلك فإن ما أثاره المطعون ضدهم من موافقة لاحقة صدرت من المستأنف (الطاعن) لا تغير من حقيقة أن العقد وقع باطلاً مما يستوجب إعمالاً لحكم المادة (92) من قانون المعاملات إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وذلك فيما بين المستأنف ضدهم الأوائل (المطعون ضدهم الأوائل) والمستأنف ضده الثاني (المطعون ضده الثاني)

أما العقد الثاني المبرم بين المطعون الثاني والمطعون ضدها الثالثة (وما زالت العبارات لمحكمة الاستئناف بالدامر) فإنه قد أبرم (بصورة صحيحة) حيث لم يرد ما يفيد علم المدعى عليها الثالثة (المطعون ضدها الثالثة) بما شاب العقد الأول مما يفترض معه توافر حسن النية لديها ولقد أبرم هذا العقد عام 1978م وتم بناء القطعة حيث كيفت المدعى عليها الثالثة وأسرتها على المعيشة في هذا العقار والذي تم بناؤه منذ أكثر من (عشرة) سنوات مما يتعذر معه إعادة العقار للمستأنف (الطاعن) لذلك فإننا نرى أن يتحمل المستأنف ضدها الأوائل والثاني تعويض المستأنف (الطاعن) الذي لا نستطيع تقديره الآن وليس أمام المستأنف الطاعن سوى أن يتقدم بدعوى للمطالبة بالتعويض

وضد هذا الحكم رفع الطاعن هذا الطلب عن طريق محاميه الأستاذ محمد عمر منتقداً إياه من عدة أوجه أهمها أن محكمة الاستئناف قد توصلت إلى نتيجة أن العقد الأول باطل مما لا يجوز معه بناء عقد آخر صحيح على ذلك العقد إذ أن ما بني على الباطل فهو باطل والعقد الباطل لا تترتب عليه أي آثار بين طرفيه ناهيك من أن يترتب آثاراً على أطراف أخرى أجنبية

أعلن المطعون ضدهم بالطعن للرد عليه إلا أنهم لم يفعلوا وبداية فإن مذهب محكمة الموضوع في تكييف العلاقة أو بالأحرى في محاولة خلق ائتمان عائد بين الطاعن ومورث المطعون ضدهم الأوائل لا أساس له قانوناً أو واقعاً إذ أن القطعة موضوع النزاع قد منحت للطاعن وتسجلت باسمه من خلال خطة إسكانية تنفذها الدولة وفق ضوابط محددة بحيث لا يتصور أن تكون الدولة طرفاً في صفقة من هذا القبيل الذي تتمخض عنه علاقة ائتمان عائد لأنها تمنح الأرض لمن يستحقها طبقاً للضوابط المشار إليها ولا يعقل مطلقاً أن يكون الاستحقاق لشخص والمنح لآخر ولقد كان دفاع المطعون ضده الثاني في هذا الشأن محاولة لتبرير تصرف مورث المطعون ضدهم الأوائل في القطعة ولكنها محاولة لا نجد لها سنداً في القانون ولا نجد لها حظاً في الواقع تماماً كادعاء محكمة الموضوع بأن الطاعن قد أجاز البيع فيما بعد هذه الإجارة المستمدة من سكوته الطويل وهو أمر لا يقف دليلاً على الإجارة ذلك إذا تجاوزنا عما ينطوى عليه الإدعاء بالإجارة وهو أمر لا يصدر إلا من صاحب حق فيه تناقض مع مذهب المحكمة في إنشاء علاقة ائتمان عائد بين الطرفين مما يعنى بالضرورة أنه لم يكن المالك الحقيقي للأرض وبالتالي لا يملك حقاً في إجارة البيع

أما محكمة الاستئناف ورغم أنها قد أصابت في نفيها أن يكون تسجيل الأرض باسم الطاعن على سبيل الأمانة الراجعة إلا أنها قد توصلت إلى نتائج تبدو غيبة بعد تاهت في مفاهيم قانونية لا علاقة لها بمقطع النزاع فعلاوة على أنها قد استخلصت نتيجة بطلان العقد الأول إلا أنها ادعت صحة العقد الثاني الذي كان فيه أحد أطراف العقد الأول طرفاً أصيلاً فيه فمن أين استمد المطعون ضده الثاني حقه في الدخول في العقد الثاني إذا كان عقد الأول مع مورث المطعون ضدهم الأوائل باطلاً مع كل ما ينطوي عليه ذلك البطلان من معنى يقدم كل أثر له ما يتضمنه من خروج واضح على مبدأ أن ما بنى على الباطل فهو باطل وكم كان مثيراً أن تشير محكمة الاستئناف في هذا السياق إلى انعدام إرادة الطاعن وتجعل من ذلك سبباً إلى البطلان في وقت كان فيه الطاعن غائباً تماماً عن العقد أي لم تكن له على الإطلاق إرادة سواء كانت معيبة أو صحيحة لأن عيوب الإرادة تلحق بالعقد بالنظر إلى شخص المتعاقد ولم يكن للطاعن أي وجود فكيف يدعى بعد بأن إرادته كانت معيبة أو أن رضاءه كان مشوباً بعيب؟

إن التكييف الصحيح للعقد الذي أبرمه مورث المطعون ضدهم الأوائل هو أنه بيع لملك الغير وهو بهذه المكانة ليس باطلاً كما فهمت محكمة الاستئناف ولكنه صحيح قابل للفسخ لمصلحة المشتري كما أنه موقوف من جهة أخرى على إجازة المالك الأصلي ومن شأن عدم الإجازة أن تترتب عليه أحكام الفسخ بإعادة الطرفين إلى ما كان عليه قبل التعاقد ولما كان الطاعن قد أبدى رغبته في عدم الإجازة ورفع دعوى لفسخ العقد فلا مجال للتمسك بذلك العقد رغم إلغاء المحكمة بطلانه ثم البناء عليه كمدخل لاعتماد العقد الثاني تعويلاً على عناصر خارجية لا دخل لها في تغيير صحة أو بطلان العقد كحسن النية والعلم إلا إذا كانت محكمة الاستئناف تقصد بصحة العقد مظهره الخارجي فقط دون الالتفات إلى أركان العقد من حيث توفر المحل والمقدرة على نقل الملكية إلى المشتري وهو أمر لم يكن البائع الثاني المطعون ضده الثاني قادراً عليه لأنها لم تنتقل إليه فكيف ينقلها إلى غيره أما التعلل بطول المدة واستقرار المطعون ضدها الثالثة بالعقار ذرائع تمنع (إعادة العقار) إلى الطاعن فلا تشكل أية مبررات قانونية مقبولة فوق أنها تهدم نظرية المحكمة القائمة على صحة العقد الثاني فإن كان هذا العقد صحيحاً فما هي دواعي البحث والتنقيب عن المبررات التي تحول دون إعادة العقار إلى الطاعن خاطئة في ذاتها لأن العقار ليس في حاجة إلى أن يعاد إلى الطاعن لأنه ما زال مسجلاً باسمه ويعد هو مالكه الحقيقي في عين القانون

هذه الأخطاء الموضوعية التي اقترفتها محكمة الاستئناف وهي تبحث في تأطير العلاقة القانونية بين الأطراف خارج نطاقها الصحيح كفيلة بأن تعود إلى إلغاء الحكم المطعون ضده وإصدار حكم جديد لصالح الطاعن بإخلاء المعطون ضدها الثالثة من العقار موضوع النزاع مع حق الأطراف الأخرى في الرجوع إلى بعضهم البعض بالتعويض المناسب وعلى الطاعن بقيمة المنشآت والمباني التي أقامها المشتريان أو أي منهما مع تحميلهم رسوم وأتعاب التقاضي في كافة المراحل

القاضي : عبد القادر حسن فضل الله

التاريخ: 10/9/1997م

أوافق

القاضي : محمد سر الختم ماجد

التاريخ: 11/9/1997م

أوافق

 

▸ إبراهيم على فضل الله // ضد // ورثة على الشايقي فوق اسحق القاسم شداد //ضد// ديوان الضرائب ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©