تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

اسامه عبد المجيد وآخرين                                           الطاعنين

// ضد //

عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين                               المطعون ضدهم

الرقم م ع/ط م/339/2012م

 

 

قانون الإثبات لسنة 1994م – المادة (5) منه – الفقه العام وقواعد العدالة – قاعدة الإغلاق Estoppel - إرتباطها بالوقائع وليست القانون – ضرورة إثبات الوقائع - سماع البينة.

 

المبدأ:

إن قاعدة الإغلاق " Estoppel " هي قاعدة وقائعية مرتبطة بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليست بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة مما لا يتأتى إلا بسماع البينة.

المحامون:

الأستاذ/ الفاتح مصطفي                                       عن الطاعنين

 

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 12/12/2013م

 

هذا طعن مقدم من الأستاذ/ الفاتح مصطفي المحامي عن (الطاعنين) في مواجهة قضاء محكمة الاستئناف بالرقم: أ س م/281/2012م والقاضي في 9/سبتمبر/2012م بشطب الاستئناف شكلاً على أساس أن (القرار القاضي بشطب الدفع القانوني) قرار غير منه للخصومة ولا يجوز استئنافه وبالتالي تأييد قرار المحكمة والقاضي في ص (26) ، 27 من المحضر (برفض الدفع القانوني) الذي تقدم به الدفاع والسير في نظر الدعوى ويدور محور الطعن في الآتي:

 

أولاً: لا سند لما قررته محكمة الاستئناف بأن القرار محل الطعن من الأوامر التي لا يجوز استئنافها أثناء سير الدعوى.

 

ثانياً: لا سند للحكم الاستئنافي (في تقريره أن قاعدة إغلاق الحجة) من قواعد (الإثبات) وأنه لا بد من إثبات السلوك الذي يشكل تلك القاعدة.

 

ثالثاً: قاعدة (الإغلاق بحجية السلوك) أقرها الفقه القضائي يشير إلى السابقة: م ع/ط م/223/1979م التي تقرر:

إن قاعدة الحجية مبدأ للأنصاف والعدالة يقوم مؤداه إلى أنه متي أوعز شخص عن طريق الكلمات والسلوك لشخص آخر بالاعتقاد (بأنه يمكنه باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك السلوك وتصرف الشخص الآخر بموجب ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص (أن يعدل عما قال أو فعل متى كان ذلك من جانبه أمراً يتجافى الأنصاف والعدل وقاعدة (حجية السلوك) تطابق القاعدة القانونية من  سعي لنقص ما تم على يديه فسعيه مردود عليه).

(ويلتمس نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه).

 

ومع تقديري لوجهة نظر الأستاذ/ الفاتح أخالفه الرأي وأرى أن الطعن يتعين عدم قبوله ولما يلي:

 

أولاً : لا خلاف حول واقعة أن المستقر فقهاً وقضاءً وقانوناً أنه لا يجوز استئناف الأوامر الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة.

ثانياً: الجدل الفقهي حول (عبارة لا تنتهي بها الخصومة) معلوم أنه مازال يتكرر حول التساؤلات التالية:

1-هل (نتيجة القرار بالسير في الخصومة) هي التي تجعل القرار (أمراً لا يجوز استئنافه) بحسب النتيجة (حتى ولو كانت هذه النتيجة مخالفة للقانون

 

2-إذا كان الدفع المثار يثير مسألة تتعلق (بقواعد قانونية) وكان المفترض (قبول الدفع) وليس (رفضه) فهل يشكل ذلك مبرراً لاعتبار أن القرار الصادر بالسير في الخصومة قرار إجرائي (لا سند له) لأنه خالف النتيجة الواجبة وهي عدم

 

3-هل العبرة الإجرائية (في تقييد حق الاستئناف وفق نص المادة (176) حالياً (158) إجراءات مدنية سنة 1983م مسألة ترتبط بنتيجة السير في الخصومة ؟؟ أم أن العبرة الإجرائية العدلية توجب تقرير حق الاستئناف متي تبين للمحكمة المستأنفة إليها أن الإجراء الصحيح هو إنهاء الخصومة وليس السير فيها وبالتالي يجب أن تبني المسألة العدلية على واقعة أن الدفع المثار كان يفترض قبوله لإنهاء الخصومة وليس العكس

 

والسبب (الجدلي) في كل ذلك نابع ( من أمرين ):

1-

2-

 

ونقول هنا أن المتواتر والمستقر (في الفقه القضائي) أن المقصد القانوني الذي رمى إليه المشرع في القانون من تقييده لحق الطعن في الأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة هو:

 

1-

2-

3-

 

 أمر صادر أنهى النزاع في منازعة وخصومة مستقلة عن النزاع الأصلي في موضوع الدعوى الأصلية وبالتالي يجوز استئناف القرار الذي أنهى هذه الخصومة المستقلة (أنظر كمثال السابقة القضائية : م ع/ط م/285/1975م مجلة الأحكام القضائية 1975م محمود الشبلي//ضد// حسين طنون- ص 124  وتقول : الخصومة المستقلة يكون الحكم فيها منهياً للخصومة في مسارها المستقل وعلى ذلك يكون قابلاً للطعن على الرغم من أن الخصومة في الدعوى الأصلية لم تنتهي.

 

أما في القضية الحالية فنجد الآتي:

1-

 

2- واضح أيضاً أن الطاعن يرى بحسب تقديره (بأن دفعه القانوني) لو تم قبوله لأنهى الخصومة في الدعوى كلها لأن الدفع المثار يتعلق بإقرار المطعون ضده وعلمه بواقعة البيع وسكوته عن التقاضي وبما يشكل أساساً إجرائياً لفرضية جواز الطعن في ذلك الأمر وذلك على سند قانوني وهو (أنه كان يجب قبول هذا الدفع القانوني لإنهاء الخصومة).

 

3- وواضح وبحسب تقديري أيضاً ومن صيغة الدفع الذي أثاره الطاعن (فأنه دفع يتعلق بالوقائع وليس بالقانون) فالمعلوم فقهاً وقضاءً وقانوناً أن (قاعدة الإغلاق ESTOPPEL) هي قاعدة وقائعية ترتبط بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليس بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة وهذا لا يتأتى إلا بسماع البينة حول هذه الواقعة طالما أن هذا السلوك المدعى به (لم يقر به من الخصم الآخر وكان محل إنكار ونزاع) لأن المعلوم قانوناً هو أن الوقائع التي تكون محل نزاع لا تكون لها (الحجية القاطعة) إلا في حالتي (الإقرار – والإثبات) وليس في حالة الإنكار الذي يستوجب تقديم الدليل على حدوث هذه الواقعة فالفرضية القانونية لقبول واقعة السلوك أنها تنشأ (من واقعة ثابتة) يستدل منها (قرينة الإغلاق بالسلوك ESTOPPEL by conduct )  انظر كمثال السابقة القضائية:

 

م أ/أ س/23/1981م مجلة الأحكام القضائية 1981م ص 295 النقابة المركزية لعمال هيئة المواني البحرية //ضد// الشيخ يوسف تقرر المبدأ التالي:

نظرية المنع والإغلاق بالحجة ( ESTOPPEL )

لا تنطبق على الخلاف في تفسير القانون لأنها نظرية تتعلق بالوقائع.

 

وبالتالي فالدفع القانوني (بقاعدة الإغلاق) لا يعتبر (دفعاً قانونياً) بل هو (دفع وقائعي) يترتب عليه أثر قانوني في الإثبات وهذا المبدأ مأخوذ من الفقه العام ومن قواعد القانون العام common law   ومن (قواعد العدالة) التي أقرها القضاء وفي ذات الوقت تقابل هذه القاعدة المبدأ الشرعي و(القاعدة الشرعية في الإثبات والتي تقرر أنه من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) ومعلوم أيضاً في قواعد الفقه العام (أن لقاعدة الإغلاق بالسلوك) نطاق محدد يرتبط ويتصل بثلاث (متطلبات) لابد من توافرها وهي:

 

1-أن ترتبط قاعدة (الإغلاق) بواقعة حقيقية موجودة فعلاً (EXISTING  FACT ) وليس (بمسألة ستقع في المستقبل

2-

 

3-RESULT MUST BE LEGAL MUST BE UNAMBIGUOUS

 

ومن ثم فلا تكون (قاعدة السلوك محققة) للأثر القانوني إلا في حال الإقرار (بالواقعة محل السلوك) أو (في حال إثبات هذه الواقعة التي ترتب أثر الحجية بالإغلاق) وليس مجرد الافتراض بوجودها بناءً على الاستقراء النظري المجرد ومن ثم فلا تسري ولا تطبق (قاعدة الحجية بالإغلاق) في حال (إنكار هذه الواقعة) وهو الأمر الذي يستوجب بالتبعية (إثبات حدوثها) ومن ثم فإن الإنكار وحده كاف لعدم إنهاء الخصومة ابتداءً بناء على قاعدة الإغلاق بالسلوك طالما كانت تلك الواقعة المدعاة (محل نزاع حول حدوثها وبما يستوجب (سماع البينة واثبات حدوثها حقيقية).

 

وهنا نرى وللفائدة الفقهية البحتة في المناقشة حول (حجية الإغلاق) ESTOPPEL نورد السابقة الرائدة حول هذه القاعدة السابقة : م ع/ط م/223/79 مجلة الأحكام القضائية 1979م شركة جوالات البلاستيك //ضد// محجوب محمد أحمد ص (381) والتي تقرر المبدأ التالي في شأن قاعدة الإغلاق بحجية السلوك وتقول:

 

أن حجية مبدأ الأنصاف مؤداه أنه متى أوعز شخص عن طريق الكلمات أو السلوك لشخص آخر بأنه يمكن باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص أن يعدل عن سلوكه أو عما قال أو عما فعل متى كان ذلك من جانبه يرتب مجافاة لروح الأنصاف أو العدالة.

 

انظر كتاب الفكر القانوني ص 223 THE DECIPLINE of LAW وتقول: القضية الرائدة التي أرست مبدأ الحجية كما هو معلوم قضية:

 

GENTRAL London property Trust ( V) High TREE House L.T.D    والتي تقول:

 

ولم يجر القضاء الإنجليزي على السابقة المذكورة فحسب بل توسع فيها بحيث أصبح من الواضح أن مبدأ الحجية يتسع للسلوك والتنازل عن الحقوق ففي قضية رتشاد ليمتد //ضد// أوبيها يم والمنشورة أيضاً بكتاب ترشيد الفكر القانوني للورد ديننج ص 210 فقد قررت محكمة الاستئناف : أنه إذا صدر من شخص سلوك يؤدي إلى أن يعتقد شخص أخر بأن الحقوق الأصلية الحرفية الناشئة عن العقد لن يتمسك بها وكان قاصداً بذلك أن يقوم ذلك الشخص الآخر بالتصرف بناءً على ذلك الاعتقاد وقام بالتصرف بموجب ذلك فعلاً .. فإن ذلك الطرف الأول لا يجوز له أن يصر على التمسك بالحقوق الأصلية متى كان في ذلك مجافاة للعدالة (انظر التفاصيل في السابقة) وهذا المبدأ الذي أشارت إليه السابقة الإنجليزية يوافق قاعدة ونظرية الترك والتخلي عن المطالبة بالحق أو التنازل عنها المعلومة في الفقه الإسلامي.

 

وعلى ضوء ذلك يثور التساؤل التالي:

هل مضي وقت كاف وطويل الأمد من تاريخ علم الطرف الآخر بواقعة بيع العقار وبما يرتب وينشئ الأثر المعني في القاعدة الانصافية (الإغلاق بحجية السلوك) ؟؟

 

والإجابة على ذلك التساؤل (تتطلب وبلا جدال إثبات حدوث العلم بهذه الواقعة ثم التراخي والسكوت عنها رغم هذا العلم وبما يرتب بالتبعية القاعدة الانصافية العدلية (قرينة الإغلاق) والتي ترتبط بالتبعية بافتراض واقعة ضمنية (وهي القبول والإقرار بصحة التصرف الذي قام به الطرف البائع) وهو ما يعرفه فقهاً (بالإقرار الضمني) الناشئ عن (علم) ودون التحرك لرفض أو نفي هذا السلوك أو الاعتراض عليه وبما يرتب الآثار التبعية وهي استقرار التصرف الذي قام به البائع بالقبول وبالتالي قفل وإغلاق العودة إلى النفي والاعتراض بعد هذا الإقرار والموافقة الضمنية وفق (قاعدة الحجية بالسلوك ESTOPPEL by conduct  ) وبمعني آخر (أن الإغلاق) يكون نتيجة وأثر للسلوك ومبناه على أنه لو كان الشخص جاداً حقيقية في عدم قبوله التصرف أو السلوك الـذي علـم به علماً كافياً (لبادر) فـور (العلم به) بالاعتراض عليه في حينه وليس السكوت عليه لأن المفهوم (العدلي الأنصافي العقلي والمنطقي يفترض أن الشخص العادي في المجرى العادي للأمور يتصرف بالسلوك عادة بما يحقق مصلحته) وله خيار أن يطالب بإبطال التصـرف في حينه أو خيار التصرف بالترك أو التخلي أو التنازل عن طريق السلوك أو الفعل المادي الذي يعبر أو يفترض تركه أو تخليه أو تنازله عن أي حق أو المطالبة به بما يفترض الأثر الآخر وهو القبول بالتصرف من جانبه بما يجعل الطرف الأخر يتصرف علـى ذلك الفهم كأثر من أثار هذا التراخي أو التخلي أو التنازل وليس أن (يصمت دهراً) ثم يعود إلى الاعتراض وإلى إنكار السلوك والاعتراض بعد دهرِ من (سكوت) وهي مثال القاعدة (الأصولية) في قواعد الإثبات (لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان يكون بياناً ويجوز للمحكمة أن تستخلص من سكوته ما تراه معقولاً) أو كما يقال في العقود:

 

(يكون تعبير الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو من غير الآخرص أو بالمبادلة الفعلية على التراضي وكما يكون التعبير عن الإرادة باتخاذ سلوك أو موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على المقصود وينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على غير ذلك ).

 

وفي القضية الحالية يدعي المدعين عدم العلم بواقعة تصرف المدعى عليه ببيع العقار وهذا يعني (إنكاره لواقعة العلم) وهو الأمر الذي يتطلب إثبات واقعة العلم لتطبيق القاعدة الانصافية الإغلاق السلوك وبالتالي فإن متطلبات الإثبات للعلم تجعل من قرار المحكمة برفض الدفع بالحجية في هذه المرحلة صحيحاً لأنها دفوع سابقة لأوانها وبالتالي لا يجوز الطعن في قرار يقضي بالسير في الخصومة.

انظر السوابق القضائية:

م ع/ط إ/13/1996م مجلة قضاء الشرق العدد الأول ص (55)

(إدارة الشئون الهندسية //ضد// عبد القادر عثمان عدم جواز استئناف القرارات الصادرة في الدفوع المبدئية ومجرد الاعتقاد (بأن الدفع المثار كان دفعاً مبدئياً وأنه لو قبل لشطبت الدعوى لا يشكل أساساً قانونياً لنفي (أن نتيجة القرار لم تنهي الخصومة أثناء سير الدعوى وبالتالي لا يبرر ذلك الاعتقاد تعطيل نص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م.

 

وكمثال وليس على سبيل الحصر أنظر:

السابقة: توكيلات القطاني التجارية //ضد// شركة انتروسبتوس مجلة الأحكام القضائية 1975م ص 77. م ع/ط م/210/1975م .

السابقة : محمود الشبلي //ضد// حسين طنوف : مجلة الأحكام القضائية 1975م مالك محمد //ضد// حسن محمد مجلة 1975م ص 140.

عبارة ( ولا تنتهي بها الخصومة الواردة في نص المادة (176) إجراءات مدنية 1983م يقصد بها:

 

الأوامر الصادرة ضمن مسار الدعوى أو مسار موضوعها. أما الأوامر الصادرة في غير مسار موضوع الدعوى فإن الحكم فيها يكون نهائياً لأن الحكم فيها يكون منهياً للخصومة المتعلقة بها لأنها ( مستقلة عن مسار الدعوى في موضوعها).

وخلاصة الأمر أن القـرار الصادر من المحكمة الابتدائية واضـح أنه من الأوامـر التي لا يجوز استئنافها لأنها لا تنتهـي بها الخصومـة الأصلية فـي موضوعها وبالتالي أصابت محكمـة الاستئناف في رفض الاستئناف المقـدم.

 

وعليه نرى: 1- نؤيـد شطب الاستئناف شكلاً.

2- شطب الطعن المقدم برسومه.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي

التاريخ: 22/12/2013م

 

أوافق وليس لي ما أضيفه لهذه المذكرة الضافية.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 23/12/2013م

 

أوافق وأضيف أن محكمة الاستئناف كان عليها شطب الطعن إيجازياً وليس شكلاً.

 

الأمر النهائي:

أمر:

1- نؤيد حكم الاستئناف القاضي بشطب الطعن شكلاً.

2- يشطب الطعن.

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2013م

▸ أمجد الطيب حميدة (مقدم طلب المراجعة) // ضد // الجيلي محمـد توم (المراجع ضده) الرقم م ع/ط م/236/2014م مراجعة/37/2015م فوق جمال الدين إبراهيم حبيب الله (الطاعن) // ضد // عوض إبراهيم سيد أحمد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/181/عقارية/2015م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

اسامه عبد المجيد وآخرين                                           الطاعنين

// ضد //

عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين                               المطعون ضدهم

الرقم م ع/ط م/339/2012م

 

 

قانون الإثبات لسنة 1994م – المادة (5) منه – الفقه العام وقواعد العدالة – قاعدة الإغلاق Estoppel - إرتباطها بالوقائع وليست القانون – ضرورة إثبات الوقائع - سماع البينة.

 

المبدأ:

إن قاعدة الإغلاق " Estoppel " هي قاعدة وقائعية مرتبطة بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليست بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة مما لا يتأتى إلا بسماع البينة.

المحامون:

الأستاذ/ الفاتح مصطفي                                       عن الطاعنين

 

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 12/12/2013م

 

هذا طعن مقدم من الأستاذ/ الفاتح مصطفي المحامي عن (الطاعنين) في مواجهة قضاء محكمة الاستئناف بالرقم: أ س م/281/2012م والقاضي في 9/سبتمبر/2012م بشطب الاستئناف شكلاً على أساس أن (القرار القاضي بشطب الدفع القانوني) قرار غير منه للخصومة ولا يجوز استئنافه وبالتالي تأييد قرار المحكمة والقاضي في ص (26) ، 27 من المحضر (برفض الدفع القانوني) الذي تقدم به الدفاع والسير في نظر الدعوى ويدور محور الطعن في الآتي:

 

أولاً: لا سند لما قررته محكمة الاستئناف بأن القرار محل الطعن من الأوامر التي لا يجوز استئنافها أثناء سير الدعوى.

 

ثانياً: لا سند للحكم الاستئنافي (في تقريره أن قاعدة إغلاق الحجة) من قواعد (الإثبات) وأنه لا بد من إثبات السلوك الذي يشكل تلك القاعدة.

 

ثالثاً: قاعدة (الإغلاق بحجية السلوك) أقرها الفقه القضائي يشير إلى السابقة: م ع/ط م/223/1979م التي تقرر:

إن قاعدة الحجية مبدأ للأنصاف والعدالة يقوم مؤداه إلى أنه متي أوعز شخص عن طريق الكلمات والسلوك لشخص آخر بالاعتقاد (بأنه يمكنه باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك السلوك وتصرف الشخص الآخر بموجب ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص (أن يعدل عما قال أو فعل متى كان ذلك من جانبه أمراً يتجافى الأنصاف والعدل وقاعدة (حجية السلوك) تطابق القاعدة القانونية من  سعي لنقص ما تم على يديه فسعيه مردود عليه).

(ويلتمس نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه).

 

ومع تقديري لوجهة نظر الأستاذ/ الفاتح أخالفه الرأي وأرى أن الطعن يتعين عدم قبوله ولما يلي:

 

أولاً : لا خلاف حول واقعة أن المستقر فقهاً وقضاءً وقانوناً أنه لا يجوز استئناف الأوامر الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة.

ثانياً: الجدل الفقهي حول (عبارة لا تنتهي بها الخصومة) معلوم أنه مازال يتكرر حول التساؤلات التالية:

1-هل (نتيجة القرار بالسير في الخصومة) هي التي تجعل القرار (أمراً لا يجوز استئنافه) بحسب النتيجة (حتى ولو كانت هذه النتيجة مخالفة للقانون

 

2-إذا كان الدفع المثار يثير مسألة تتعلق (بقواعد قانونية) وكان المفترض (قبول الدفع) وليس (رفضه) فهل يشكل ذلك مبرراً لاعتبار أن القرار الصادر بالسير في الخصومة قرار إجرائي (لا سند له) لأنه خالف النتيجة الواجبة وهي عدم

 

3-هل العبرة الإجرائية (في تقييد حق الاستئناف وفق نص المادة (176) حالياً (158) إجراءات مدنية سنة 1983م مسألة ترتبط بنتيجة السير في الخصومة ؟؟ أم أن العبرة الإجرائية العدلية توجب تقرير حق الاستئناف متي تبين للمحكمة المستأنفة إليها أن الإجراء الصحيح هو إنهاء الخصومة وليس السير فيها وبالتالي يجب أن تبني المسألة العدلية على واقعة أن الدفع المثار كان يفترض قبوله لإنهاء الخصومة وليس العكس

 

والسبب (الجدلي) في كل ذلك نابع ( من أمرين ):

1-

2-

 

ونقول هنا أن المتواتر والمستقر (في الفقه القضائي) أن المقصد القانوني الذي رمى إليه المشرع في القانون من تقييده لحق الطعن في الأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة هو:

 

1-

2-

3-

 

 أمر صادر أنهى النزاع في منازعة وخصومة مستقلة عن النزاع الأصلي في موضوع الدعوى الأصلية وبالتالي يجوز استئناف القرار الذي أنهى هذه الخصومة المستقلة (أنظر كمثال السابقة القضائية : م ع/ط م/285/1975م مجلة الأحكام القضائية 1975م محمود الشبلي//ضد// حسين طنون- ص 124  وتقول : الخصومة المستقلة يكون الحكم فيها منهياً للخصومة في مسارها المستقل وعلى ذلك يكون قابلاً للطعن على الرغم من أن الخصومة في الدعوى الأصلية لم تنتهي.

 

أما في القضية الحالية فنجد الآتي:

1-

 

2- واضح أيضاً أن الطاعن يرى بحسب تقديره (بأن دفعه القانوني) لو تم قبوله لأنهى الخصومة في الدعوى كلها لأن الدفع المثار يتعلق بإقرار المطعون ضده وعلمه بواقعة البيع وسكوته عن التقاضي وبما يشكل أساساً إجرائياً لفرضية جواز الطعن في ذلك الأمر وذلك على سند قانوني وهو (أنه كان يجب قبول هذا الدفع القانوني لإنهاء الخصومة).

 

3- وواضح وبحسب تقديري أيضاً ومن صيغة الدفع الذي أثاره الطاعن (فأنه دفع يتعلق بالوقائع وليس بالقانون) فالمعلوم فقهاً وقضاءً وقانوناً أن (قاعدة الإغلاق ESTOPPEL) هي قاعدة وقائعية ترتبط بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليس بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة وهذا لا يتأتى إلا بسماع البينة حول هذه الواقعة طالما أن هذا السلوك المدعى به (لم يقر به من الخصم الآخر وكان محل إنكار ونزاع) لأن المعلوم قانوناً هو أن الوقائع التي تكون محل نزاع لا تكون لها (الحجية القاطعة) إلا في حالتي (الإقرار – والإثبات) وليس في حالة الإنكار الذي يستوجب تقديم الدليل على حدوث هذه الواقعة فالفرضية القانونية لقبول واقعة السلوك أنها تنشأ (من واقعة ثابتة) يستدل منها (قرينة الإغلاق بالسلوك ESTOPPEL by conduct )  انظر كمثال السابقة القضائية:

 

م أ/أ س/23/1981م مجلة الأحكام القضائية 1981م ص 295 النقابة المركزية لعمال هيئة المواني البحرية //ضد// الشيخ يوسف تقرر المبدأ التالي:

نظرية المنع والإغلاق بالحجة ( ESTOPPEL )

لا تنطبق على الخلاف في تفسير القانون لأنها نظرية تتعلق بالوقائع.

 

وبالتالي فالدفع القانوني (بقاعدة الإغلاق) لا يعتبر (دفعاً قانونياً) بل هو (دفع وقائعي) يترتب عليه أثر قانوني في الإثبات وهذا المبدأ مأخوذ من الفقه العام ومن قواعد القانون العام common law   ومن (قواعد العدالة) التي أقرها القضاء وفي ذات الوقت تقابل هذه القاعدة المبدأ الشرعي و(القاعدة الشرعية في الإثبات والتي تقرر أنه من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) ومعلوم أيضاً في قواعد الفقه العام (أن لقاعدة الإغلاق بالسلوك) نطاق محدد يرتبط ويتصل بثلاث (متطلبات) لابد من توافرها وهي:

 

1-أن ترتبط قاعدة (الإغلاق) بواقعة حقيقية موجودة فعلاً (EXISTING  FACT ) وليس (بمسألة ستقع في المستقبل

2-

 

3-RESULT MUST BE LEGAL MUST BE UNAMBIGUOUS

 

ومن ثم فلا تكون (قاعدة السلوك محققة) للأثر القانوني إلا في حال الإقرار (بالواقعة محل السلوك) أو (في حال إثبات هذه الواقعة التي ترتب أثر الحجية بالإغلاق) وليس مجرد الافتراض بوجودها بناءً على الاستقراء النظري المجرد ومن ثم فلا تسري ولا تطبق (قاعدة الحجية بالإغلاق) في حال (إنكار هذه الواقعة) وهو الأمر الذي يستوجب بالتبعية (إثبات حدوثها) ومن ثم فإن الإنكار وحده كاف لعدم إنهاء الخصومة ابتداءً بناء على قاعدة الإغلاق بالسلوك طالما كانت تلك الواقعة المدعاة (محل نزاع حول حدوثها وبما يستوجب (سماع البينة واثبات حدوثها حقيقية).

 

وهنا نرى وللفائدة الفقهية البحتة في المناقشة حول (حجية الإغلاق) ESTOPPEL نورد السابقة الرائدة حول هذه القاعدة السابقة : م ع/ط م/223/79 مجلة الأحكام القضائية 1979م شركة جوالات البلاستيك //ضد// محجوب محمد أحمد ص (381) والتي تقرر المبدأ التالي في شأن قاعدة الإغلاق بحجية السلوك وتقول:

 

أن حجية مبدأ الأنصاف مؤداه أنه متى أوعز شخص عن طريق الكلمات أو السلوك لشخص آخر بأنه يمكن باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص أن يعدل عن سلوكه أو عما قال أو عما فعل متى كان ذلك من جانبه يرتب مجافاة لروح الأنصاف أو العدالة.

 

انظر كتاب الفكر القانوني ص 223 THE DECIPLINE of LAW وتقول: القضية الرائدة التي أرست مبدأ الحجية كما هو معلوم قضية:

 

GENTRAL London property Trust ( V) High TREE House L.T.D    والتي تقول:

 

ولم يجر القضاء الإنجليزي على السابقة المذكورة فحسب بل توسع فيها بحيث أصبح من الواضح أن مبدأ الحجية يتسع للسلوك والتنازل عن الحقوق ففي قضية رتشاد ليمتد //ضد// أوبيها يم والمنشورة أيضاً بكتاب ترشيد الفكر القانوني للورد ديننج ص 210 فقد قررت محكمة الاستئناف : أنه إذا صدر من شخص سلوك يؤدي إلى أن يعتقد شخص أخر بأن الحقوق الأصلية الحرفية الناشئة عن العقد لن يتمسك بها وكان قاصداً بذلك أن يقوم ذلك الشخص الآخر بالتصرف بناءً على ذلك الاعتقاد وقام بالتصرف بموجب ذلك فعلاً .. فإن ذلك الطرف الأول لا يجوز له أن يصر على التمسك بالحقوق الأصلية متى كان في ذلك مجافاة للعدالة (انظر التفاصيل في السابقة) وهذا المبدأ الذي أشارت إليه السابقة الإنجليزية يوافق قاعدة ونظرية الترك والتخلي عن المطالبة بالحق أو التنازل عنها المعلومة في الفقه الإسلامي.

 

وعلى ضوء ذلك يثور التساؤل التالي:

هل مضي وقت كاف وطويل الأمد من تاريخ علم الطرف الآخر بواقعة بيع العقار وبما يرتب وينشئ الأثر المعني في القاعدة الانصافية (الإغلاق بحجية السلوك) ؟؟

 

والإجابة على ذلك التساؤل (تتطلب وبلا جدال إثبات حدوث العلم بهذه الواقعة ثم التراخي والسكوت عنها رغم هذا العلم وبما يرتب بالتبعية القاعدة الانصافية العدلية (قرينة الإغلاق) والتي ترتبط بالتبعية بافتراض واقعة ضمنية (وهي القبول والإقرار بصحة التصرف الذي قام به الطرف البائع) وهو ما يعرفه فقهاً (بالإقرار الضمني) الناشئ عن (علم) ودون التحرك لرفض أو نفي هذا السلوك أو الاعتراض عليه وبما يرتب الآثار التبعية وهي استقرار التصرف الذي قام به البائع بالقبول وبالتالي قفل وإغلاق العودة إلى النفي والاعتراض بعد هذا الإقرار والموافقة الضمنية وفق (قاعدة الحجية بالسلوك ESTOPPEL by conduct  ) وبمعني آخر (أن الإغلاق) يكون نتيجة وأثر للسلوك ومبناه على أنه لو كان الشخص جاداً حقيقية في عدم قبوله التصرف أو السلوك الـذي علـم به علماً كافياً (لبادر) فـور (العلم به) بالاعتراض عليه في حينه وليس السكوت عليه لأن المفهوم (العدلي الأنصافي العقلي والمنطقي يفترض أن الشخص العادي في المجرى العادي للأمور يتصرف بالسلوك عادة بما يحقق مصلحته) وله خيار أن يطالب بإبطال التصـرف في حينه أو خيار التصرف بالترك أو التخلي أو التنازل عن طريق السلوك أو الفعل المادي الذي يعبر أو يفترض تركه أو تخليه أو تنازله عن أي حق أو المطالبة به بما يفترض الأثر الآخر وهو القبول بالتصرف من جانبه بما يجعل الطرف الأخر يتصرف علـى ذلك الفهم كأثر من أثار هذا التراخي أو التخلي أو التنازل وليس أن (يصمت دهراً) ثم يعود إلى الاعتراض وإلى إنكار السلوك والاعتراض بعد دهرِ من (سكوت) وهي مثال القاعدة (الأصولية) في قواعد الإثبات (لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان يكون بياناً ويجوز للمحكمة أن تستخلص من سكوته ما تراه معقولاً) أو كما يقال في العقود:

 

(يكون تعبير الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو من غير الآخرص أو بالمبادلة الفعلية على التراضي وكما يكون التعبير عن الإرادة باتخاذ سلوك أو موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على المقصود وينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على غير ذلك ).

 

وفي القضية الحالية يدعي المدعين عدم العلم بواقعة تصرف المدعى عليه ببيع العقار وهذا يعني (إنكاره لواقعة العلم) وهو الأمر الذي يتطلب إثبات واقعة العلم لتطبيق القاعدة الانصافية الإغلاق السلوك وبالتالي فإن متطلبات الإثبات للعلم تجعل من قرار المحكمة برفض الدفع بالحجية في هذه المرحلة صحيحاً لأنها دفوع سابقة لأوانها وبالتالي لا يجوز الطعن في قرار يقضي بالسير في الخصومة.

انظر السوابق القضائية:

م ع/ط إ/13/1996م مجلة قضاء الشرق العدد الأول ص (55)

(إدارة الشئون الهندسية //ضد// عبد القادر عثمان عدم جواز استئناف القرارات الصادرة في الدفوع المبدئية ومجرد الاعتقاد (بأن الدفع المثار كان دفعاً مبدئياً وأنه لو قبل لشطبت الدعوى لا يشكل أساساً قانونياً لنفي (أن نتيجة القرار لم تنهي الخصومة أثناء سير الدعوى وبالتالي لا يبرر ذلك الاعتقاد تعطيل نص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م.

 

وكمثال وليس على سبيل الحصر أنظر:

السابقة: توكيلات القطاني التجارية //ضد// شركة انتروسبتوس مجلة الأحكام القضائية 1975م ص 77. م ع/ط م/210/1975م .

السابقة : محمود الشبلي //ضد// حسين طنوف : مجلة الأحكام القضائية 1975م مالك محمد //ضد// حسن محمد مجلة 1975م ص 140.

عبارة ( ولا تنتهي بها الخصومة الواردة في نص المادة (176) إجراءات مدنية 1983م يقصد بها:

 

الأوامر الصادرة ضمن مسار الدعوى أو مسار موضوعها. أما الأوامر الصادرة في غير مسار موضوع الدعوى فإن الحكم فيها يكون نهائياً لأن الحكم فيها يكون منهياً للخصومة المتعلقة بها لأنها ( مستقلة عن مسار الدعوى في موضوعها).

وخلاصة الأمر أن القـرار الصادر من المحكمة الابتدائية واضـح أنه من الأوامـر التي لا يجوز استئنافها لأنها لا تنتهـي بها الخصومـة الأصلية فـي موضوعها وبالتالي أصابت محكمـة الاستئناف في رفض الاستئناف المقـدم.

 

وعليه نرى: 1- نؤيـد شطب الاستئناف شكلاً.

2- شطب الطعن المقدم برسومه.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي

التاريخ: 22/12/2013م

 

أوافق وليس لي ما أضيفه لهذه المذكرة الضافية.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 23/12/2013م

 

أوافق وأضيف أن محكمة الاستئناف كان عليها شطب الطعن إيجازياً وليس شكلاً.

 

الأمر النهائي:

أمر:

1- نؤيد حكم الاستئناف القاضي بشطب الطعن شكلاً.

2- يشطب الطعن.

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2013م

▸ أمجد الطيب حميدة (مقدم طلب المراجعة) // ضد // الجيلي محمـد توم (المراجع ضده) الرقم م ع/ط م/236/2014م مراجعة/37/2015م فوق جمال الدين إبراهيم حبيب الله (الطاعن) // ضد // عوض إبراهيم سيد أحمد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/181/عقارية/2015م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

اسامه عبد المجيد وآخرين (الطاعنين) // ضد // عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/339/2012م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

اسامه عبد المجيد وآخرين                                           الطاعنين

// ضد //

عبد الرحيم عبد المجيد وآخرين                               المطعون ضدهم

الرقم م ع/ط م/339/2012م

 

 

قانون الإثبات لسنة 1994م – المادة (5) منه – الفقه العام وقواعد العدالة – قاعدة الإغلاق Estoppel - إرتباطها بالوقائع وليست القانون – ضرورة إثبات الوقائع - سماع البينة.

 

المبدأ:

إن قاعدة الإغلاق " Estoppel " هي قاعدة وقائعية مرتبطة بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليست بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة مما لا يتأتى إلا بسماع البينة.

المحامون:

الأستاذ/ الفاتح مصطفي                                       عن الطاعنين

 

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 12/12/2013م

 

هذا طعن مقدم من الأستاذ/ الفاتح مصطفي المحامي عن (الطاعنين) في مواجهة قضاء محكمة الاستئناف بالرقم: أ س م/281/2012م والقاضي في 9/سبتمبر/2012م بشطب الاستئناف شكلاً على أساس أن (القرار القاضي بشطب الدفع القانوني) قرار غير منه للخصومة ولا يجوز استئنافه وبالتالي تأييد قرار المحكمة والقاضي في ص (26) ، 27 من المحضر (برفض الدفع القانوني) الذي تقدم به الدفاع والسير في نظر الدعوى ويدور محور الطعن في الآتي:

 

أولاً: لا سند لما قررته محكمة الاستئناف بأن القرار محل الطعن من الأوامر التي لا يجوز استئنافها أثناء سير الدعوى.

 

ثانياً: لا سند للحكم الاستئنافي (في تقريره أن قاعدة إغلاق الحجة) من قواعد (الإثبات) وأنه لا بد من إثبات السلوك الذي يشكل تلك القاعدة.

 

ثالثاً: قاعدة (الإغلاق بحجية السلوك) أقرها الفقه القضائي يشير إلى السابقة: م ع/ط م/223/1979م التي تقرر:

إن قاعدة الحجية مبدأ للأنصاف والعدالة يقوم مؤداه إلى أنه متي أوعز شخص عن طريق الكلمات والسلوك لشخص آخر بالاعتقاد (بأنه يمكنه باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك السلوك وتصرف الشخص الآخر بموجب ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص (أن يعدل عما قال أو فعل متى كان ذلك من جانبه أمراً يتجافى الأنصاف والعدل وقاعدة (حجية السلوك) تطابق القاعدة القانونية من  سعي لنقص ما تم على يديه فسعيه مردود عليه).

(ويلتمس نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه).

 

ومع تقديري لوجهة نظر الأستاذ/ الفاتح أخالفه الرأي وأرى أن الطعن يتعين عدم قبوله ولما يلي:

 

أولاً : لا خلاف حول واقعة أن المستقر فقهاً وقضاءً وقانوناً أنه لا يجوز استئناف الأوامر الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة.

ثانياً: الجدل الفقهي حول (عبارة لا تنتهي بها الخصومة) معلوم أنه مازال يتكرر حول التساؤلات التالية:

1-هل (نتيجة القرار بالسير في الخصومة) هي التي تجعل القرار (أمراً لا يجوز استئنافه) بحسب النتيجة (حتى ولو كانت هذه النتيجة مخالفة للقانون

 

2-إذا كان الدفع المثار يثير مسألة تتعلق (بقواعد قانونية) وكان المفترض (قبول الدفع) وليس (رفضه) فهل يشكل ذلك مبرراً لاعتبار أن القرار الصادر بالسير في الخصومة قرار إجرائي (لا سند له) لأنه خالف النتيجة الواجبة وهي عدم

 

3-هل العبرة الإجرائية (في تقييد حق الاستئناف وفق نص المادة (176) حالياً (158) إجراءات مدنية سنة 1983م مسألة ترتبط بنتيجة السير في الخصومة ؟؟ أم أن العبرة الإجرائية العدلية توجب تقرير حق الاستئناف متي تبين للمحكمة المستأنفة إليها أن الإجراء الصحيح هو إنهاء الخصومة وليس السير فيها وبالتالي يجب أن تبني المسألة العدلية على واقعة أن الدفع المثار كان يفترض قبوله لإنهاء الخصومة وليس العكس

 

والسبب (الجدلي) في كل ذلك نابع ( من أمرين ):

1-

2-

 

ونقول هنا أن المتواتر والمستقر (في الفقه القضائي) أن المقصد القانوني الذي رمى إليه المشرع في القانون من تقييده لحق الطعن في الأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة هو:

 

1-

2-

3-

 

 أمر صادر أنهى النزاع في منازعة وخصومة مستقلة عن النزاع الأصلي في موضوع الدعوى الأصلية وبالتالي يجوز استئناف القرار الذي أنهى هذه الخصومة المستقلة (أنظر كمثال السابقة القضائية : م ع/ط م/285/1975م مجلة الأحكام القضائية 1975م محمود الشبلي//ضد// حسين طنون- ص 124  وتقول : الخصومة المستقلة يكون الحكم فيها منهياً للخصومة في مسارها المستقل وعلى ذلك يكون قابلاً للطعن على الرغم من أن الخصومة في الدعوى الأصلية لم تنتهي.

 

أما في القضية الحالية فنجد الآتي:

1-

 

2- واضح أيضاً أن الطاعن يرى بحسب تقديره (بأن دفعه القانوني) لو تم قبوله لأنهى الخصومة في الدعوى كلها لأن الدفع المثار يتعلق بإقرار المطعون ضده وعلمه بواقعة البيع وسكوته عن التقاضي وبما يشكل أساساً إجرائياً لفرضية جواز الطعن في ذلك الأمر وذلك على سند قانوني وهو (أنه كان يجب قبول هذا الدفع القانوني لإنهاء الخصومة).

 

3- وواضح وبحسب تقديري أيضاً ومن صيغة الدفع الذي أثاره الطاعن (فأنه دفع يتعلق بالوقائع وليس بالقانون) فالمعلوم فقهاً وقضاءً وقانوناً أن (قاعدة الإغلاق ESTOPPEL) هي قاعدة وقائعية ترتبط بالوقائع وليس القانون فالوقائع تتطلب إثبات حدوثها وليس بالمسألة المفترضة ويجب قناعة المحكمة بصحة هذه الواقعة المدعى بها عند تقديم البينة حول حدوث ذلك السلوك الذي يشكل قاعدة الإغلاق وبصورة واضحة وقاطعة وهذا لا يتأتى إلا بسماع البينة حول هذه الواقعة طالما أن هذا السلوك المدعى به (لم يقر به من الخصم الآخر وكان محل إنكار ونزاع) لأن المعلوم قانوناً هو أن الوقائع التي تكون محل نزاع لا تكون لها (الحجية القاطعة) إلا في حالتي (الإقرار – والإثبات) وليس في حالة الإنكار الذي يستوجب تقديم الدليل على حدوث هذه الواقعة فالفرضية القانونية لقبول واقعة السلوك أنها تنشأ (من واقعة ثابتة) يستدل منها (قرينة الإغلاق بالسلوك ESTOPPEL by conduct )  انظر كمثال السابقة القضائية:

 

م أ/أ س/23/1981م مجلة الأحكام القضائية 1981م ص 295 النقابة المركزية لعمال هيئة المواني البحرية //ضد// الشيخ يوسف تقرر المبدأ التالي:

نظرية المنع والإغلاق بالحجة ( ESTOPPEL )

لا تنطبق على الخلاف في تفسير القانون لأنها نظرية تتعلق بالوقائع.

 

وبالتالي فالدفع القانوني (بقاعدة الإغلاق) لا يعتبر (دفعاً قانونياً) بل هو (دفع وقائعي) يترتب عليه أثر قانوني في الإثبات وهذا المبدأ مأخوذ من الفقه العام ومن قواعد القانون العام common law   ومن (قواعد العدالة) التي أقرها القضاء وفي ذات الوقت تقابل هذه القاعدة المبدأ الشرعي و(القاعدة الشرعية في الإثبات والتي تقرر أنه من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) ومعلوم أيضاً في قواعد الفقه العام (أن لقاعدة الإغلاق بالسلوك) نطاق محدد يرتبط ويتصل بثلاث (متطلبات) لابد من توافرها وهي:

 

1-أن ترتبط قاعدة (الإغلاق) بواقعة حقيقية موجودة فعلاً (EXISTING  FACT ) وليس (بمسألة ستقع في المستقبل

2-

 

3-RESULT MUST BE LEGAL MUST BE UNAMBIGUOUS

 

ومن ثم فلا تكون (قاعدة السلوك محققة) للأثر القانوني إلا في حال الإقرار (بالواقعة محل السلوك) أو (في حال إثبات هذه الواقعة التي ترتب أثر الحجية بالإغلاق) وليس مجرد الافتراض بوجودها بناءً على الاستقراء النظري المجرد ومن ثم فلا تسري ولا تطبق (قاعدة الحجية بالإغلاق) في حال (إنكار هذه الواقعة) وهو الأمر الذي يستوجب بالتبعية (إثبات حدوثها) ومن ثم فإن الإنكار وحده كاف لعدم إنهاء الخصومة ابتداءً بناء على قاعدة الإغلاق بالسلوك طالما كانت تلك الواقعة المدعاة (محل نزاع حول حدوثها وبما يستوجب (سماع البينة واثبات حدوثها حقيقية).

 

وهنا نرى وللفائدة الفقهية البحتة في المناقشة حول (حجية الإغلاق) ESTOPPEL نورد السابقة الرائدة حول هذه القاعدة السابقة : م ع/ط م/223/79 مجلة الأحكام القضائية 1979م شركة جوالات البلاستيك //ضد// محجوب محمد أحمد ص (381) والتي تقرر المبدأ التالي في شأن قاعدة الإغلاق بحجية السلوك وتقول:

 

أن حجية مبدأ الأنصاف مؤداه أنه متى أوعز شخص عن طريق الكلمات أو السلوك لشخص آخر بأنه يمكن باطمئنان أن يتصرف بناءً على ذلك فإنه لا يجوز لذلك الشخص أن يعدل عن سلوكه أو عما قال أو عما فعل متى كان ذلك من جانبه يرتب مجافاة لروح الأنصاف أو العدالة.

 

انظر كتاب الفكر القانوني ص 223 THE DECIPLINE of LAW وتقول: القضية الرائدة التي أرست مبدأ الحجية كما هو معلوم قضية:

 

GENTRAL London property Trust ( V) High TREE House L.T.D    والتي تقول:

 

ولم يجر القضاء الإنجليزي على السابقة المذكورة فحسب بل توسع فيها بحيث أصبح من الواضح أن مبدأ الحجية يتسع للسلوك والتنازل عن الحقوق ففي قضية رتشاد ليمتد //ضد// أوبيها يم والمنشورة أيضاً بكتاب ترشيد الفكر القانوني للورد ديننج ص 210 فقد قررت محكمة الاستئناف : أنه إذا صدر من شخص سلوك يؤدي إلى أن يعتقد شخص أخر بأن الحقوق الأصلية الحرفية الناشئة عن العقد لن يتمسك بها وكان قاصداً بذلك أن يقوم ذلك الشخص الآخر بالتصرف بناءً على ذلك الاعتقاد وقام بالتصرف بموجب ذلك فعلاً .. فإن ذلك الطرف الأول لا يجوز له أن يصر على التمسك بالحقوق الأصلية متى كان في ذلك مجافاة للعدالة (انظر التفاصيل في السابقة) وهذا المبدأ الذي أشارت إليه السابقة الإنجليزية يوافق قاعدة ونظرية الترك والتخلي عن المطالبة بالحق أو التنازل عنها المعلومة في الفقه الإسلامي.

 

وعلى ضوء ذلك يثور التساؤل التالي:

هل مضي وقت كاف وطويل الأمد من تاريخ علم الطرف الآخر بواقعة بيع العقار وبما يرتب وينشئ الأثر المعني في القاعدة الانصافية (الإغلاق بحجية السلوك) ؟؟

 

والإجابة على ذلك التساؤل (تتطلب وبلا جدال إثبات حدوث العلم بهذه الواقعة ثم التراخي والسكوت عنها رغم هذا العلم وبما يرتب بالتبعية القاعدة الانصافية العدلية (قرينة الإغلاق) والتي ترتبط بالتبعية بافتراض واقعة ضمنية (وهي القبول والإقرار بصحة التصرف الذي قام به الطرف البائع) وهو ما يعرفه فقهاً (بالإقرار الضمني) الناشئ عن (علم) ودون التحرك لرفض أو نفي هذا السلوك أو الاعتراض عليه وبما يرتب الآثار التبعية وهي استقرار التصرف الذي قام به البائع بالقبول وبالتالي قفل وإغلاق العودة إلى النفي والاعتراض بعد هذا الإقرار والموافقة الضمنية وفق (قاعدة الحجية بالسلوك ESTOPPEL by conduct  ) وبمعني آخر (أن الإغلاق) يكون نتيجة وأثر للسلوك ومبناه على أنه لو كان الشخص جاداً حقيقية في عدم قبوله التصرف أو السلوك الـذي علـم به علماً كافياً (لبادر) فـور (العلم به) بالاعتراض عليه في حينه وليس السكوت عليه لأن المفهوم (العدلي الأنصافي العقلي والمنطقي يفترض أن الشخص العادي في المجرى العادي للأمور يتصرف بالسلوك عادة بما يحقق مصلحته) وله خيار أن يطالب بإبطال التصـرف في حينه أو خيار التصرف بالترك أو التخلي أو التنازل عن طريق السلوك أو الفعل المادي الذي يعبر أو يفترض تركه أو تخليه أو تنازله عن أي حق أو المطالبة به بما يفترض الأثر الآخر وهو القبول بالتصرف من جانبه بما يجعل الطرف الأخر يتصرف علـى ذلك الفهم كأثر من أثار هذا التراخي أو التخلي أو التنازل وليس أن (يصمت دهراً) ثم يعود إلى الاعتراض وإلى إنكار السلوك والاعتراض بعد دهرِ من (سكوت) وهي مثال القاعدة (الأصولية) في قواعد الإثبات (لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان يكون بياناً ويجوز للمحكمة أن تستخلص من سكوته ما تراه معقولاً) أو كما يقال في العقود:

 

(يكون تعبير الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو من غير الآخرص أو بالمبادلة الفعلية على التراضي وكما يكون التعبير عن الإرادة باتخاذ سلوك أو موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على المقصود وينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على غير ذلك ).

 

وفي القضية الحالية يدعي المدعين عدم العلم بواقعة تصرف المدعى عليه ببيع العقار وهذا يعني (إنكاره لواقعة العلم) وهو الأمر الذي يتطلب إثبات واقعة العلم لتطبيق القاعدة الانصافية الإغلاق السلوك وبالتالي فإن متطلبات الإثبات للعلم تجعل من قرار المحكمة برفض الدفع بالحجية في هذه المرحلة صحيحاً لأنها دفوع سابقة لأوانها وبالتالي لا يجوز الطعن في قرار يقضي بالسير في الخصومة.

انظر السوابق القضائية:

م ع/ط إ/13/1996م مجلة قضاء الشرق العدد الأول ص (55)

(إدارة الشئون الهندسية //ضد// عبد القادر عثمان عدم جواز استئناف القرارات الصادرة في الدفوع المبدئية ومجرد الاعتقاد (بأن الدفع المثار كان دفعاً مبدئياً وأنه لو قبل لشطبت الدعوى لا يشكل أساساً قانونياً لنفي (أن نتيجة القرار لم تنهي الخصومة أثناء سير الدعوى وبالتالي لا يبرر ذلك الاعتقاد تعطيل نص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م.

 

وكمثال وليس على سبيل الحصر أنظر:

السابقة: توكيلات القطاني التجارية //ضد// شركة انتروسبتوس مجلة الأحكام القضائية 1975م ص 77. م ع/ط م/210/1975م .

السابقة : محمود الشبلي //ضد// حسين طنوف : مجلة الأحكام القضائية 1975م مالك محمد //ضد// حسن محمد مجلة 1975م ص 140.

عبارة ( ولا تنتهي بها الخصومة الواردة في نص المادة (176) إجراءات مدنية 1983م يقصد بها:

 

الأوامر الصادرة ضمن مسار الدعوى أو مسار موضوعها. أما الأوامر الصادرة في غير مسار موضوع الدعوى فإن الحكم فيها يكون نهائياً لأن الحكم فيها يكون منهياً للخصومة المتعلقة بها لأنها ( مستقلة عن مسار الدعوى في موضوعها).

وخلاصة الأمر أن القـرار الصادر من المحكمة الابتدائية واضـح أنه من الأوامـر التي لا يجوز استئنافها لأنها لا تنتهـي بها الخصومـة الأصلية فـي موضوعها وبالتالي أصابت محكمـة الاستئناف في رفض الاستئناف المقـدم.

 

وعليه نرى: 1- نؤيـد شطب الاستئناف شكلاً.

2- شطب الطعن المقدم برسومه.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي

التاريخ: 22/12/2013م

 

أوافق وليس لي ما أضيفه لهذه المذكرة الضافية.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 23/12/2013م

 

أوافق وأضيف أن محكمة الاستئناف كان عليها شطب الطعن إيجازياً وليس شكلاً.

 

الأمر النهائي:

أمر:

1- نؤيد حكم الاستئناف القاضي بشطب الطعن شكلاً.

2- يشطب الطعن.

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2013م

▸ أمجد الطيب حميدة (مقدم طلب المراجعة) // ضد // الجيلي محمـد توم (المراجع ضده) الرقم م ع/ط م/236/2014م مراجعة/37/2015م فوق جمال الدين إبراهيم حبيب الله (الطاعن) // ضد // عوض إبراهيم سيد أحمد وآخرين (المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/181/عقارية/2015م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©