أمجد الطيب حميدة (مقدم طلب المراجعة) // ضد // الجيلي محمـد توم (المراجع ضده) الرقم م ع/ط م/236/2014م مراجعة/37/2015م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ جميلة علـي حامــد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عوض حســن عوض
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / فيصل خضر محمد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / آدم إسماعيـــل آدم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / حسـن أحمـد عمـر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
أمجد الطيب حميدة مقدم طلب المراجعة
// ضد //
الجيلي محمـد توم المراجع ضده
الرقم م ع/ط م/236/2014م
مراجعة/37/2015م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة 244(د) منه – التنفيذ – الحبس لحين السداد – عدم استثناء أي دين – مداه.
المبدأ:
لم يحدد نص المادة (244) في حالة إطلاق سراح المدين للإعسار نوع الحكم الذي تم حبس المدين بموجبه ، فقد يكون الحكم صادراً في دعوى مدنية أو في دعوى جنائية كما لم يستثن الحبس الذي يكون وفاءً لرأس مال مضاربة.
الحكـــم
القاضي: جميلة علي حامد
التاريخ: 25/1/2015م
هذا طلب مراجعة لحكم المحكمة القومية العليا دائرة ولايات كردفان بالرقم: م ع/ ط م/236/2014م والقاضي بتأييد حكم محكمة الاستئناف وشطب الطعن.
صدر هذا الحكم في 21/9/2014م وقدم طلب المراجعة في 26/10/2014م وتم قبوله من قاضي المحكمة العليا المفوض بالتالي استوفى متطلبات المادة (197) من قانون الإجـراءات المدنية لسنة 1983م ويقبل شكلاً.
في الموضوع تتلخص أسباب الطلب في أن محكمة الموضوع هي الأقدر والأفضل من السلطة الاستئنافية في وزن وتقييم البينات مشيراً إلى عدد من السوابق القضائية التي تؤكد ذلك كما أنه لم يثبت أن المدين معسر إذ قام بعمل تسويات في بلاغات أخرى بالسداد الفوري والمقسط وأن القانون قد اشترط بالمادة 226(د) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م كفاية البينة في الإعسار وأن البينة التي قدمها غير كافية بدليل إصدار محكمة الموضوع لقرارها الذي صادف صحيح القانون وأن سوء نية المدين كفيل برفض طلب الإعسار مشيراً إلى آيات قرآنية كريمة ولحديث الرسول صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع فيما معناه (أن أموالكم ودماءكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) ، ملتمساً إلغاء قرار المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع.
تتلخص الوقائع في أنه وفي أثناء سير التنفيذ رقم/204/2013م محكمة الأبيض المدنية والذي جاء تنفيذاً للحكم الصادر ضد المدين (الجيلي محمد توم) بأن يدفع للمدعي (أمجد الطيب حميدة) مبلغ 90,200ج رداً لرأس مال
المضاربة ويتحمل المدعى عليه رسوم الدعوى وأتعاب محاماة مبلغ 5000ج في أثناء سير التنفيذ تقدم المدين بطلب إعسار باعتبار أنه قد حبس ما يقارب السنتين في محاكمات جنائية تحت المادة (179) الأمر الذي حرمه من التكسب ولا مال له يمكّنه من سداد المبلغ المحكوم به وطلب الإفراج عنه لإعساره.
تم الرد على الطلب بأن المال الذي يجري تنفيذه هو رأس مال مضاربة ولا يُرد الإعسار على رأس مال المضاربة باعتباره أمانة في ذمة المدين وأنه قام بتسويات في بلاغات جنائية لازالت مستمرة وسبق وأن طرح المدين تسوية على الدائن واختلف على الكفيل الضامن للسداد الشهري مما يتنافى مع الإعسار وطلب رفض الطلب.
أصر المدين على الطلب فاستمعت المحكمة لبينة من جانب المدين على الإعسار كما استمعت لبينة مناهضة من جانب الدائن ومن ثم أصدرت حكمها برفض الطلب.
تم الطعن ضد هذا الحكم أمام محكمة استئناف ولاية شمال كردفان التي أصدرت حكمها بالرقم ا س م/432/2014م والذي قضى بقبول طلب الإعسار المقدم من المستأنف وإعادة الأوراق للمحكمة لم يقبل الدائن بذلك الحكم فتقدم طاعناً فيه أمام المحكمة القومية العليا دائرة ولايات كردفان التي أصدرت الحكم المذكور في صدر هذه المذكرة محل طلب المراجعة.
تنص المادة (244) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على أنه إذا حُبس المدين وفاءً لحكم فإنه يجوز إطلاق سراحه إذا (د) أثبت ببينة كافية إعساره) فهذا النص لم يحدد نوع الحكم الذي تم حبس المدين بموجبه فقد يكون الحكم في دعوى مدنية أو في دعوى جنائية أياً كان نوع الحكم فالنص لم يستثنِِ الحبس الذي يكون وفاءً لرأس مال مضاربة كما ذكر محامي الدائن الذي لم يسند طلبه بأي سند قانوني فالنص واضح وصريح ولم يضع شروطاً لإطلاق سراح المدين عدا ثبوت إعساره ببينة كافية والبينة الكافية سلطة تقديرية
للمحكمة كما ذكر محامي الدائن وفق ما أشار إليه من السوابق القضائية بمذكرة الطعن (الطلب) إلا أن ذلك ليس على إطلاقه فللمحاكم الأعلى سلطة الرقابة والتدخل متى كان هناك خطأ في وزن البينة وهو ما توصلت إليه المحكمة العليا المطلوب مراجعة حكمها والذي لم أجد فيه ما يخالف الشريعة الإسلامية أو أي نص قانوني يستوجب المراجعة لذلك وإذا وافق الزملاء الأجلاء بالدائرة نقرر شطب طلب المراجعة إيجازياً . وبالله التوفيق ،،،
القاضي: عوض حسن عوض
التاريخ: 27/1/2015م
أوافق.
القاضي: فيصل خضر محمد عثمان
التاريخ: 29/1/2015م
أوافق.
القاضي: حسن أحمد عمر
التاريخ: 8/2/2015م
ثبت أن المدين دخل في تسويات مع آخرين وقد ثبت أمام المحكمة الجزئية أن للمدين مبلغ عشرة آلاف جنيه لحظة السير بالتنفيذ وفي آخر جلسة أمامها . والثابت أن الدائن طالب بضامن غارم [ الضمين غريم ] وليس ضامن وجه وهذا حق.
والثابت أيضاً أن المدين دخل في تسويات متفاوتة مع دائنيه ولهذا أرى صحة ما خلصت إليه محكمة التنفيذ عندما قضت برفض طلب الإعسار.
القاضي: آدم إسماعيل آدم
التاريخ: 24/2/2015م
مع أكيد احترامي لرأي الزميل صاحب الرأي الرابع مولانا حسن أحمد عمر إلا أنني أخالفه الرأي وأضم صوتي لرأي الأغلبية بضرورة شطب هذا الطلب إيجازياً.
الأمر النهائي:
شطب طلب المراجعة إيجازياً.
جميلـه علـي حامــد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
3/3/2015م

