أحمد محمد الحسن /ضد/عبد الله الخليفة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / محمد محمود أبو قصيصة قاضى المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / يوسف دفع الله قاضى المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ إمام البدرى قاضى المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
أحمد محمد الحسن الطاعن
ضد
عبد الله الخليفة المطعون ضده
النمرة : م ع / ط أ س / 75/1991م
المبادئ:
قانون إدارى – الطعن في القرار الإداري – عدم سماح أحد الطرفين – أثره – المادة 312(ج) قانون الإجراءات المدنية
قانون إدارى – القرار الإدارى – عدم تسبيبه – أثره
لقد استقر قضاءً على أن الفصل في التظلم من القرار الإداري دون سماح الطرف الآخر يعتبر مخالفة لقاعدة العدل الطبيعي ومخالفة للشكل ويبطل القرار
يبطل القرار الإداري إن لم يحتوي على أسبابه
المحامون :
الأستاذ / كمال عمر على عبد السلام عن الطاعن
الحكم
القاضى: محمد محمود أبو قصيصة
التاريخ: 29/8/ 1992م
بتاريخ 12/4/1989م أصدر حاكم الإقليم الشمالي القرار رقم 13/89 وقد نص على ما من بينة الآتى:
1- يلغى قرار اللجنة الإقليمية للتصرف في الأراضى الزراعية الحكومية رقم 14/89 بتاريخ 6/3/89 كما يلغى قرار لجنة أراضى المنطقة الجنوبية شندى رقم 14/87 الذى ينص على التصديق بالمترة نمرة 32 الموسياب شندى للمواطن عبد الخليفة
2- تمنح المترة نمرة 32 الموسياب شندى للمستأنف المواطن أحمد محمد الحسن أحمد
أقام المدعى عبد الله محمد الخليفة الدعوى الإدارية رقم 2/89 أمام محكمة المديرية بشندى ضد المدعى عليهما
1- حاكم الإقليم الشمالي
2- أحمد محمد الحسن أحمد
وقد طالب فيها بإلغاء القرار الإداري بناء على سوء استخدام السلطة بإصدار القرار لأسباب شخصية وحزبية وبناء على الخطأ في تطبيق القانون وتأويله
أعلنت المحكمة المدعى عليهما ولم يحضر المدعى عليه الأول – حاكم الإقليم الشمالي – أية جلسة من جلسات المحكمة وقاوم الدعوى المدعى عليه الثاني
استمعت المحكمة للدعوى ثم أصدرت قرارها بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه وبينت المحكمة حكمها على أن المدعى عليه الأول أصدر القرار المطعون فيه دون أن يستمع إلى الطرف الآخر مخالفاً قاعدة – العدالة الطبيعية
استأنف المدعى عليه الثاني إلى محكمة استئناف الإقليم الشمالي في الاستئناف رقم 272/90 وأيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة المديرية وأضافت محكمة الاستئناف سبباً آخر لإلغاء القرار الإداري وهو أنه لم يوضح الأسس التي بنى عليها
وتقدم المدعى عليه الثاني بالطعن في حكم محكمة الاستئناف وهو يرى أن قرارات اللجان لم تكن سليمة وقد ألغاها الحاكم
وبرجوعنا إلى أوراق الدعوى نجد أن اللجان أصدرت قراراتها وهي مسببة وقد اجتمعت اللجنة الإقليمية وبحثت النزاع بحثاً مستفيضاً ثم أصدرت قرارها وأسبابه ولا جدال في أن من يتأثر بقرار اللجنة الإقليمية يستطيع أن يتقدم للحاكم وقد تقدم المدعى عليه الثاني للحاكم واستجاب الحاكم لطلبه ولكن استجابة الحاكم كانت خاطئة من الناحية القانونية للسببين المهمين الذين ذكرتهما محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف السبب الأول هو عدم استماع الحاكم للطرف الآخر وفي ذلك مخالفة للشكل تقع تحت المادة 312 (ج) من قانون الإجراءات المدنية فعدم الاستماع لأحد الطرفين يخالف قاعدة العدل الطبيعي ويبطل القرار وهذه القاعدة راسخة في القانون السوداني فيما أرسته السوابق
والسبب الثاني هو أن قرار حاكم الإقليم الشمالي لم يكن سبباً وقد ألغى قراراً من اللجنة الإقليمية كان مسبباً ويبطل القرار إن لم يحتوى على أسبابه كما ذكرت محكمة الاستئناف صواباً
في رأينا أن المحكمتين أدناه أصابتا عندما قضتا ببطلان القرار الإداري الذى صدر دون سماع المدعي ودون أن يحوي القرار الأسباب التي اعتمد عليها
ونرى لذلك تأييدهما وشطب هذا الطعن ايجازياً
القاضى : يوسف دفع الله
التاريخ: 1/9/1992م
أوافق
القاضى: إمام البدرى على
التاريخ : 5/9/1992م
أوافق

