تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن           قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                             قاضي المحكمة العليا            عضواً

السيد/ صلاح الدين الأمين                      قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

م ع / م ك / 56/1406هـ

المبادئ:

قانون جنائي – المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر – يعتبر الإنسان بالغًا حكما بصرف النظر عن ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ – المنشور الجنائي رقم 106/84

قانون جنائي – مسئولية التعويض – الدية الكاملة – انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير أو الصبي من التعويض من ماله

1- من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكما بصرف النظر عن واقع الأمر ويعامل معاملة ناقص التمييز ومن أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة بتحمل المسئولية الجنائية الكاملة ومن لم يظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز أما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

2- إن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي لم يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

رأي مخالف:

إن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد على اعتبار أن العقوبة تأديبية وان لا يوقع على الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديبا كالجلد واالحجز بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

الحكــــــم

القاضي : عبد الرحمن عبده

التاريخ : 15/12/1986م

في 21/7/1985م انعقدت محكمة قاضي جزئي في بور تسودان لمحاكمة المتهم نقه إيلي دقه لمخالفته المادة 251 من قانون العقوبات وذلك لطعنه المدعو جلابو قرازاب في 14/4/1985م مما أدى إلى موت المطعون وقد بدأ الإجراءات القاضي عبد الستار عبد الله عوض الكريم وواصلها القاضي محجوب الأمين

في 30/3/1986م أدين المتهم الأول بحسب التهمه ولم يحضر من أولياء الدم غير شقيق القتيل فالرهط أثيوبيون ولا يمكن الاتصال بهم نتيجة ظروف الحرب الأهلية الدائرة في أثيوبيا ولما رفض الشقيق الموجود العفو أو الدية أصدرت المحكمة حكماً بإعدام المتهم

الأوراق أمامنا للتأييد تطبيقاً لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية كما أن هناك استئنافاً من الأستاذ صلاح مرحوم المحامي بنى فيه طعنه في الحكم على الأسباب التالية :

1- ما ارتكبه المتهم هو من قبيل القتل شبه العمد لوقوعه أثناء معركة مفاجئة

2- وجود قصور شاب وقائع القبض على المتهمين وإجراءات طابور الشخصية والترجمة

3- العقوبة التي وقعت على المتهم غير مناسبة لأن عمره كان ستة عشر عاماً وقت الحكم عليه

4- لم تستدعي المحكمة للشهادة الطبيبين الذين قررا عمر المتهم

الوقائع الثابتة أن امرأة مريضة أقام حفل زار في منزلها طلباً للشفاء ولم يكن المتهم مدعواً ولكنه ذهب لعيادة المريضة فوجد الحفل قائماً فوقف مع الواقفين في فناء الدار حيث كان القتيل يقف أيضاً

تساءل القتيل ساخراً عن جدوى الزار في العلاج فرد عليه المتهم رداً غاضباً وعقب القتيل محتجا فما كان من المتهم إلا أن استل سكيناُ وهجم على القتيل فتقهقر نحو الباب الخارجي والتقط من الأرض حجراً قذف به المتهم إلا أن المتهم لحق به قبل بلوغه الباب وطعنه طعنتين أسفل بطنه من اليمين والشمال وأدى ذلك إلى موته على منضده العمليات في المستشفى

1- صحيح أنه قد ثارت مشادة بين المتهم والقتيل أعقبتها المعركة ولكن لا يحق للمتهم الاستفادة من نص الفقرة الرابعة من المادة 246 (2) من قانون العقوبات لأنه استغل ظروف كونه مسلحاً بسكين طعن بها القتيل مرتين رغم ما تبين له من أن القتيل أعزل من كل سلاح وجاداً في الفرار من المعركة

2- لم يشر الأستاذ المحامي إلى نواحي القصور التي يدعيها في وقائع القبض على المتهمين ولم ألاحظ شيئاً من ذلك سواءً في يومية التحري أو في محضر المحاكمة وأما إجراءات طابور الشخصية فهي سليمة ومطابقة لمنشور المحاكم الجنائية رقم 40 وأما عن الترجمة فأحسب أن الأستاذ لا يعرف اللغة التي كان يترجم عنها الترجمان الذي اعترض الأستاذ على صحة ترجمته لوصف شاهد الاتهام الثاني ( وليس الأول كما توهمت محكمة الموضوع ) للطريقة التي طعن بها المتهم القتيل وعلى كلٍ فقد أوضحت المحكمة أنها لم تعتمد على ما قاله الترجمان في وصف الطعن وإنما اعتمدت على إشارات الشاهد في وصفه لطريقة الطعن ( راجع أسفل الصفحة التاسعة من محضر المحاكمة )

3- إن مناط المسئولية الجنائية في الفقه الإسلامي هو التمييز ( أو الإدراك ) والاختيار والمعيار هو البلوغ ولهذا تنتفي المسئولية الجنائية عن الصغير بصرف النظر عن مستوى تمييزه العقلي وقد نصت المادة 49 من قانون العقوبات على أن ألا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم وحدد منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 أقصى سن الصغير لعشرة أعوام وعليه يعتبر القانون أن من لم يبلغ العاشرة غير بالغ حكماً  ثم تأتي مرحلة التمييز الناقص وهي سن البلوغ ولا توقع العقوبة الجنائية على الصبي في هذه المرحلة فلا يحد ولا يقتص منه بل ولا توقع عليه أي من العقوبات التعزيرية إنما يؤدب تأديباً فقط ولذا نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز محاكمة الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب فقط أما المادة 65 (أ) من قانون العقوبات فقد نصت على عدم جواز الحكم بعقوبة السجن على من تقرر المحكمة أنه لم يبلغ السادسة عشر من عمره ولو كان بالغاً وأخيراً فإن مرحلة التكليف أو المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر كما حددها منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 فيعتبرالإنسان بالغاً حكماً بصرف النظر عن عدم ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ

مؤدي هذا أن من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكماً بصرف النظر عن واقع الأمر فيعامل معاملة ناقص التمييز وإن من أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة يتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن أفعاله ومن لم تظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز وأما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

وبما أن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

  عند تطيق القواعد السالفة الذكر على حالة المتهم في هذه القضية نجد أن محكمة الموضوع قررت أن عمره في يوم بدء المحاكمة هو السادسة عشر ( أنظر الأورنيك أ – 40 في بداية محضر المحاكمة) وهذا يعني بالتأكيد أن عمر المتهم حينما ارتكب الحادث قبل حوالي الثلاثة أشهر من بدء المحاكمة كان أقل من ستة عشرة سنة ( خمسة عشر عاما وتسعة أشهر)

4- هنالك تقرير من الطبيب لم تلتفت إليه ولم ترقمه المحكمة وفيه تقدير لعمر المتهم بسبعة عشر عاماً في 27/11/1985م أي أن عمره يوم الحـادث كان حسب هذا التقدير ست عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف شهر ولكن تقدير الطبيب هذا ليس بينة لأن صاحبه لم يستدعى كشاهد أمام المحكمة ولا حلف عليه اليمين أمام قاضي كما تستلزم المادة 211(1) من قانون الإجراءات الجنائية كما لا يمكن الأخذ به دون شهادة الطبيب الذي حرره استنادا على المادة 211(2) من نفس القانون وذلك لأن التقرير لا يتعلق بطبيعة إصابات ولا بالتسبيب الجثمانى للوفاة ولم يتل على المتهم ثم أن هذا التقرير لم يقدم للمحكمة لا بواسطة المتحري ولا غيره مما يخرجه عن إطار المادة 212 من القانون أيضاً – وهكذا ليس أمامنا غير تقدير المحكمة لسن المتهم – ولها أن تفعل ذلك بالطبع

حتى لو وضعنا تقدير هذا الطبيب في اعتبارنا فالمعلوم انه لا توجد فروقات جسمانية تميز بين من عمره خمسة عشر عاماً وتسعة أشهر وبين من عمره ستة عشر عاماً وخمسة أشهر ونصف شهر إذ الفارق بينهما لا يعدو الثمانية أشهر ولذا يثور الشك المعقول لصالح المتهم في أن عمره كان أقل من ست عشـرة سنة عندما ارتكب الجريمة ولما كان رسولنا الكريم قد أمرنا بدرء الحدود ما استطعنا فاعتقادي أن هنا شبهة تدرأ القصاص عن المتهم كذلك يوجد تقرير من طبيب آخر لم ترقمه المحكمة ولم تتعرض له بأية اشاره وهذا التقرير لم يبـد رأياً حول عمر المتهم وإنما قرر أنه بالغ عندما فحصه هذا الطبيب في 2/12/1985م دون أن يحدد منذ متى أدرك المتهم البلوغ ولكن إذا قررنا أن المتهم كان دون الساسة عشر في يوم الحادث فان بلوغه لا يقدم ولا يؤخر في مواجهة نص المادة 65(أ) من قانون العقوبات وحتى لو سلمنا بأن عمر المتهم كـان فوق السادسة عشر في يوم الحادث فليس ثمة من سبيل إلى الجزم بأنه كان بالغاً في ذلك اليوم فسواء كانت المادة 65 (أ) من قانون العقوبات تحول دون الحكم عليه بالسجن لأنه كان دون السادسة عشر ساعة الحادث أو إننا لا نستطيع التأكد من بلوغه في يوم الحادث إن كان يبلغ السادس عشر يوم ذاك فلا ريب في عدم جواز الحكم بإعدامه في أي من الحالين ولن تلزمه دية القتل كما يلزمه التأديب

عليـــه أقتـرح:

أ‌-  تأييد قرار الإدانة بمخالفة المادة 251 من قانون العقوبات

ب‌- تغيير الحكم بإسقاط عقوبة الإعدام

ج- إلزام المتهم بدية القتيل الكاملة (عشرون ألف جنيه) مع جلده مائة جلدة

ملاحظـــــات :

1- ترقيم صفحات المحضر مضطرب جداً إذا صار هكذا – 1/2/9/10/11/12/ ثم صفحة بدون أي رقم ثم /2/3/4/5/6/13/ حتى 42 ثم ورقة أخرى بدون رقم ومثل هذا لا يجوز

2- المتحري هو شاهد الاتهام فيجب ترقيمه ضمن شهود الاتهام وعادة ما يكون الأول وآخر شاهد يجب إعطاؤه رقماً محدداً بدلا من الاكتفاء بذكر أنه الشاهد الأخير كما فعلت المحكمة

3- المستندات التي تقدم إلى المحكمة يجب ضمها إلى ملف المحاكم وليس تركهـا في ملف منفصل فالمستندات التي يقدمها أي شاهد يمكن إضافتها بعد أقواله مباشرة أو ترفض جميع المستندات مرقمة بترتيب تقديمها في أخر المحضر

4- هناك تقرير أن طبيبان لم يقدما إلى المحكمة ومع ذلك ضمنها ضمن ملف المستندات التي قدمت وكان الواجب إستبعادها من تلك المستندات

القاضي : عبيد قسم الله

التاريخ: 16/2/1987م

أتفق أن موضوع سن المتهم قد جاء في أكثر من موضوع وأن اختلاف الآراء يستوجب أن يفسر لصالح المتهم في هذه الحالة عليه فإن العمر يوقع المتهم تحت المادة 65(أ) عقوبات

أما الدية في هذه الحالة فهي في واقع الأمر تعويض وعقوبة معاً أي تعويض ورثة المجني عليه كما أنها عقوبة في جرائم معينة

ويثور السؤال هنا على من تجب الدية في القتل العمد

الجمهور يرى أن دية القتل العمد تجب من مال القاتل فلا يحملها غيره عنه وهذا يتفق مع قول الرسول صلي الله عليه وسلم لا يجني جانٍ ألا على نفسه جاء في كتاب التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة مجلد 2 ص 674

ليس على الصغير ولا المرأة ولا الصبي ولا على زائل العقل دية ولكن هؤلاء إذا كانوا أحياء يعقل عنهم اختلف الفقهاء فيمن يجعل دية القتيل إذا كـان القاتل حدثاً صغير أو مجنونا يري مالك وأبو حنيفة وأحمد أن الدية في هذه الحالات تحملها العاقلة والعاقلة تعني عصبات القاتل أي عشيرته

هنالك من تحدث عن وضع الدية تخفيفاً وتسهيلاً لدفعها فيري مالك والشافعي وأحمد أن الدية في العمد تجب حالة غير مؤجلة إلا إذا رضي ولي الدم بالتأجيل أما أبو حنيفة فيرى ان دية العمد تجب مؤجلة لثلاث سنوات وروى أشعث عن الشعبي : أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب وفرض منه الدية كاملة في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين والنصف في سنتين وما دون ذلك في عامه أنظر تبين الحقائق للزيلعي جزء 5 ص 178

إذاً فالدية كقاعدة عامة واجبة يدفعها القاتل حتى لو كان صبياً ويثور السؤال عن وضع الدية إذا كان الصبي وعائلته فقراء وهنا فالرأي الراجح أن يلجأ ولـي المقتول إلى بيت المال خاصةً وأن العاقلة أي عشيرة القاتل ليس لها وجود يذكر في هذه الأيام والاحتفاظ بالأنساب والقبائل أصبح أمراً لا يمكن أن يسير حاجة الدية وهذا يعني أن الاعتماد على العشيرة أمر بعيد المنال في هذا العصر

والرأي عندنا في هذه الحالة التي أمامنا أن الشرع قد أقر الحصول على الدية من أمثال هذا القاتل صغيراً كان أو كبيراً عليه فيعود حصول الدية على ماله إن كان له مال ثم وفي حالة عدم وجود مال له يعود الأمر إلى العشيرة إذا وجـدت استطاعة حتى يساعدوا في دفع الدية فإن تعثر هذا فلا مجال غير الاتصال بالجهات الحكومية المحكمة لدفع الدية وفي كل هذه الحالات فان تيسير الدفع يستوجب أن يصحب كل الجهات تفادياً لزج المتهم بالسجن

القاضي : صلاح الأمين

التاريخ : 5/4/1987م

اتفق تماما مع الزميلين المحترمين فيما قرراه حول إدانة المتهم في هذه القضية تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان لسنة 1983م ولكن وبكل أسـف أختلف معهما في توقيع العقوبة المقررة وذلك للأسباب التالية:-

1- لقد وجد الزميل العالم عبد الرحمن عبده وبحق أن عمر المتهم عند ارتكابه للحادث كان أقل من ستة عشرة عاما مفسراً ما اعترى أدلة الإثبات من شك لمصلحة المتهم خلص منه إلى هذه القناعة وطالما كان الأمر كذلك فانه وحسب نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 والتي تقرأ :

مع مراعاة أحكام قانون العقوبات لا يحاكم الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب وبما أن المتهم حدث غير بالغ لا بد من أن يكون الغرض من محاكمته الإصلاح والتهذيب والدية ليست عقوبة إصلاح وتهذيب كما سيأتي فيما بعد :

2- جاء في المنشور الجنائي 106/84 : أما الصبي الذي لم يبلغ الحلم بالعلامات الطبيعية وبلغ العاشرة ولم يبلغ الثامنة عشر يقوم بواسطة محكمة القاضي الجزئي أو أي محكمة خاصة يشكلها رئيس المحكمة العليا بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وليس على سبيل العقاب والردع والزجر الذي ترمي إليه حكمه توقيع العقوبة حيث أن مسئوليته تأديبية وليست جنائية (انظر المادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 67 من قانون العقوبات ويترتب على اعتبار أن العقوبة تأديبية أن لا يعتبر الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة عائداً مهما تكرر تأديبه وأن لا يوقع عليه من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز  بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

3- أشير في هذا الصدد إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عوض الحاج محجوب م ع / ق ج /145/1405هـ حيث ذكر مولانا العالم يوسـف الولي والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معني الزجـر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض والعقاب والزجر معنىً الزجر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو والزجر من جانـب آخر ولقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 523 من المجلد الثاني في معني الدية الأتي :

وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يجوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ في وقت الحادث

4– أشير كذلك إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عبد الله محمد أحمد (م ع /ق ج / 258/1406هـ ) وهي غير منشورة ولقد قررنا فيهـا أن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد – وكان المتهم في تلك القضية قد أدين تحت المادة 260 عقوبات – الشروع في القتل شبه العمد

  وعليه ومما سلف أخلص إلى أن العقوبة المناسبة في رأيي بالنسبة للمتهم وهو لاجئ ولن يجد من يدفع عنه الدية ولذا سيبقى في السجن إلى أن يقضـي الله أمراً كان مفعولا وعندئذ نكون قد خالفنا الغرض من التأديب وتهذيب وإصلاح الأحدث ) هي الجلد مائة جلده 

▸ حكومة السودان ضد صلاح موسى علي أبو زيد وآخرين فوق حكومة السودان / ضد/محمد عبد الكريم آدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن           قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                             قاضي المحكمة العليا            عضواً

السيد/ صلاح الدين الأمين                      قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

م ع / م ك / 56/1406هـ

المبادئ:

قانون جنائي – المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر – يعتبر الإنسان بالغًا حكما بصرف النظر عن ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ – المنشور الجنائي رقم 106/84

قانون جنائي – مسئولية التعويض – الدية الكاملة – انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير أو الصبي من التعويض من ماله

1- من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكما بصرف النظر عن واقع الأمر ويعامل معاملة ناقص التمييز ومن أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة بتحمل المسئولية الجنائية الكاملة ومن لم يظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز أما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

2- إن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي لم يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

رأي مخالف:

إن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد على اعتبار أن العقوبة تأديبية وان لا يوقع على الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديبا كالجلد واالحجز بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

الحكــــــم

القاضي : عبد الرحمن عبده

التاريخ : 15/12/1986م

في 21/7/1985م انعقدت محكمة قاضي جزئي في بور تسودان لمحاكمة المتهم نقه إيلي دقه لمخالفته المادة 251 من قانون العقوبات وذلك لطعنه المدعو جلابو قرازاب في 14/4/1985م مما أدى إلى موت المطعون وقد بدأ الإجراءات القاضي عبد الستار عبد الله عوض الكريم وواصلها القاضي محجوب الأمين

في 30/3/1986م أدين المتهم الأول بحسب التهمه ولم يحضر من أولياء الدم غير شقيق القتيل فالرهط أثيوبيون ولا يمكن الاتصال بهم نتيجة ظروف الحرب الأهلية الدائرة في أثيوبيا ولما رفض الشقيق الموجود العفو أو الدية أصدرت المحكمة حكماً بإعدام المتهم

الأوراق أمامنا للتأييد تطبيقاً لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية كما أن هناك استئنافاً من الأستاذ صلاح مرحوم المحامي بنى فيه طعنه في الحكم على الأسباب التالية :

1- ما ارتكبه المتهم هو من قبيل القتل شبه العمد لوقوعه أثناء معركة مفاجئة

2- وجود قصور شاب وقائع القبض على المتهمين وإجراءات طابور الشخصية والترجمة

3- العقوبة التي وقعت على المتهم غير مناسبة لأن عمره كان ستة عشر عاماً وقت الحكم عليه

4- لم تستدعي المحكمة للشهادة الطبيبين الذين قررا عمر المتهم

الوقائع الثابتة أن امرأة مريضة أقام حفل زار في منزلها طلباً للشفاء ولم يكن المتهم مدعواً ولكنه ذهب لعيادة المريضة فوجد الحفل قائماً فوقف مع الواقفين في فناء الدار حيث كان القتيل يقف أيضاً

تساءل القتيل ساخراً عن جدوى الزار في العلاج فرد عليه المتهم رداً غاضباً وعقب القتيل محتجا فما كان من المتهم إلا أن استل سكيناُ وهجم على القتيل فتقهقر نحو الباب الخارجي والتقط من الأرض حجراً قذف به المتهم إلا أن المتهم لحق به قبل بلوغه الباب وطعنه طعنتين أسفل بطنه من اليمين والشمال وأدى ذلك إلى موته على منضده العمليات في المستشفى

1- صحيح أنه قد ثارت مشادة بين المتهم والقتيل أعقبتها المعركة ولكن لا يحق للمتهم الاستفادة من نص الفقرة الرابعة من المادة 246 (2) من قانون العقوبات لأنه استغل ظروف كونه مسلحاً بسكين طعن بها القتيل مرتين رغم ما تبين له من أن القتيل أعزل من كل سلاح وجاداً في الفرار من المعركة

2- لم يشر الأستاذ المحامي إلى نواحي القصور التي يدعيها في وقائع القبض على المتهمين ولم ألاحظ شيئاً من ذلك سواءً في يومية التحري أو في محضر المحاكمة وأما إجراءات طابور الشخصية فهي سليمة ومطابقة لمنشور المحاكم الجنائية رقم 40 وأما عن الترجمة فأحسب أن الأستاذ لا يعرف اللغة التي كان يترجم عنها الترجمان الذي اعترض الأستاذ على صحة ترجمته لوصف شاهد الاتهام الثاني ( وليس الأول كما توهمت محكمة الموضوع ) للطريقة التي طعن بها المتهم القتيل وعلى كلٍ فقد أوضحت المحكمة أنها لم تعتمد على ما قاله الترجمان في وصف الطعن وإنما اعتمدت على إشارات الشاهد في وصفه لطريقة الطعن ( راجع أسفل الصفحة التاسعة من محضر المحاكمة )

3- إن مناط المسئولية الجنائية في الفقه الإسلامي هو التمييز ( أو الإدراك ) والاختيار والمعيار هو البلوغ ولهذا تنتفي المسئولية الجنائية عن الصغير بصرف النظر عن مستوى تمييزه العقلي وقد نصت المادة 49 من قانون العقوبات على أن ألا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم وحدد منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 أقصى سن الصغير لعشرة أعوام وعليه يعتبر القانون أن من لم يبلغ العاشرة غير بالغ حكماً  ثم تأتي مرحلة التمييز الناقص وهي سن البلوغ ولا توقع العقوبة الجنائية على الصبي في هذه المرحلة فلا يحد ولا يقتص منه بل ولا توقع عليه أي من العقوبات التعزيرية إنما يؤدب تأديباً فقط ولذا نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز محاكمة الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب فقط أما المادة 65 (أ) من قانون العقوبات فقد نصت على عدم جواز الحكم بعقوبة السجن على من تقرر المحكمة أنه لم يبلغ السادسة عشر من عمره ولو كان بالغاً وأخيراً فإن مرحلة التكليف أو المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر كما حددها منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 فيعتبرالإنسان بالغاً حكماً بصرف النظر عن عدم ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ

مؤدي هذا أن من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكماً بصرف النظر عن واقع الأمر فيعامل معاملة ناقص التمييز وإن من أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة يتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن أفعاله ومن لم تظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز وأما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

وبما أن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

  عند تطيق القواعد السالفة الذكر على حالة المتهم في هذه القضية نجد أن محكمة الموضوع قررت أن عمره في يوم بدء المحاكمة هو السادسة عشر ( أنظر الأورنيك أ – 40 في بداية محضر المحاكمة) وهذا يعني بالتأكيد أن عمر المتهم حينما ارتكب الحادث قبل حوالي الثلاثة أشهر من بدء المحاكمة كان أقل من ستة عشرة سنة ( خمسة عشر عاما وتسعة أشهر)

4- هنالك تقرير من الطبيب لم تلتفت إليه ولم ترقمه المحكمة وفيه تقدير لعمر المتهم بسبعة عشر عاماً في 27/11/1985م أي أن عمره يوم الحـادث كان حسب هذا التقدير ست عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف شهر ولكن تقدير الطبيب هذا ليس بينة لأن صاحبه لم يستدعى كشاهد أمام المحكمة ولا حلف عليه اليمين أمام قاضي كما تستلزم المادة 211(1) من قانون الإجراءات الجنائية كما لا يمكن الأخذ به دون شهادة الطبيب الذي حرره استنادا على المادة 211(2) من نفس القانون وذلك لأن التقرير لا يتعلق بطبيعة إصابات ولا بالتسبيب الجثمانى للوفاة ولم يتل على المتهم ثم أن هذا التقرير لم يقدم للمحكمة لا بواسطة المتحري ولا غيره مما يخرجه عن إطار المادة 212 من القانون أيضاً – وهكذا ليس أمامنا غير تقدير المحكمة لسن المتهم – ولها أن تفعل ذلك بالطبع

حتى لو وضعنا تقدير هذا الطبيب في اعتبارنا فالمعلوم انه لا توجد فروقات جسمانية تميز بين من عمره خمسة عشر عاماً وتسعة أشهر وبين من عمره ستة عشر عاماً وخمسة أشهر ونصف شهر إذ الفارق بينهما لا يعدو الثمانية أشهر ولذا يثور الشك المعقول لصالح المتهم في أن عمره كان أقل من ست عشـرة سنة عندما ارتكب الجريمة ولما كان رسولنا الكريم قد أمرنا بدرء الحدود ما استطعنا فاعتقادي أن هنا شبهة تدرأ القصاص عن المتهم كذلك يوجد تقرير من طبيب آخر لم ترقمه المحكمة ولم تتعرض له بأية اشاره وهذا التقرير لم يبـد رأياً حول عمر المتهم وإنما قرر أنه بالغ عندما فحصه هذا الطبيب في 2/12/1985م دون أن يحدد منذ متى أدرك المتهم البلوغ ولكن إذا قررنا أن المتهم كان دون الساسة عشر في يوم الحادث فان بلوغه لا يقدم ولا يؤخر في مواجهة نص المادة 65(أ) من قانون العقوبات وحتى لو سلمنا بأن عمر المتهم كـان فوق السادسة عشر في يوم الحادث فليس ثمة من سبيل إلى الجزم بأنه كان بالغاً في ذلك اليوم فسواء كانت المادة 65 (أ) من قانون العقوبات تحول دون الحكم عليه بالسجن لأنه كان دون السادسة عشر ساعة الحادث أو إننا لا نستطيع التأكد من بلوغه في يوم الحادث إن كان يبلغ السادس عشر يوم ذاك فلا ريب في عدم جواز الحكم بإعدامه في أي من الحالين ولن تلزمه دية القتل كما يلزمه التأديب

عليـــه أقتـرح:

أ‌-  تأييد قرار الإدانة بمخالفة المادة 251 من قانون العقوبات

ب‌- تغيير الحكم بإسقاط عقوبة الإعدام

ج- إلزام المتهم بدية القتيل الكاملة (عشرون ألف جنيه) مع جلده مائة جلدة

ملاحظـــــات :

1- ترقيم صفحات المحضر مضطرب جداً إذا صار هكذا – 1/2/9/10/11/12/ ثم صفحة بدون أي رقم ثم /2/3/4/5/6/13/ حتى 42 ثم ورقة أخرى بدون رقم ومثل هذا لا يجوز

2- المتحري هو شاهد الاتهام فيجب ترقيمه ضمن شهود الاتهام وعادة ما يكون الأول وآخر شاهد يجب إعطاؤه رقماً محدداً بدلا من الاكتفاء بذكر أنه الشاهد الأخير كما فعلت المحكمة

3- المستندات التي تقدم إلى المحكمة يجب ضمها إلى ملف المحاكم وليس تركهـا في ملف منفصل فالمستندات التي يقدمها أي شاهد يمكن إضافتها بعد أقواله مباشرة أو ترفض جميع المستندات مرقمة بترتيب تقديمها في أخر المحضر

4- هناك تقرير أن طبيبان لم يقدما إلى المحكمة ومع ذلك ضمنها ضمن ملف المستندات التي قدمت وكان الواجب إستبعادها من تلك المستندات

القاضي : عبيد قسم الله

التاريخ: 16/2/1987م

أتفق أن موضوع سن المتهم قد جاء في أكثر من موضوع وأن اختلاف الآراء يستوجب أن يفسر لصالح المتهم في هذه الحالة عليه فإن العمر يوقع المتهم تحت المادة 65(أ) عقوبات

أما الدية في هذه الحالة فهي في واقع الأمر تعويض وعقوبة معاً أي تعويض ورثة المجني عليه كما أنها عقوبة في جرائم معينة

ويثور السؤال هنا على من تجب الدية في القتل العمد

الجمهور يرى أن دية القتل العمد تجب من مال القاتل فلا يحملها غيره عنه وهذا يتفق مع قول الرسول صلي الله عليه وسلم لا يجني جانٍ ألا على نفسه جاء في كتاب التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة مجلد 2 ص 674

ليس على الصغير ولا المرأة ولا الصبي ولا على زائل العقل دية ولكن هؤلاء إذا كانوا أحياء يعقل عنهم اختلف الفقهاء فيمن يجعل دية القتيل إذا كـان القاتل حدثاً صغير أو مجنونا يري مالك وأبو حنيفة وأحمد أن الدية في هذه الحالات تحملها العاقلة والعاقلة تعني عصبات القاتل أي عشيرته

هنالك من تحدث عن وضع الدية تخفيفاً وتسهيلاً لدفعها فيري مالك والشافعي وأحمد أن الدية في العمد تجب حالة غير مؤجلة إلا إذا رضي ولي الدم بالتأجيل أما أبو حنيفة فيرى ان دية العمد تجب مؤجلة لثلاث سنوات وروى أشعث عن الشعبي : أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب وفرض منه الدية كاملة في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين والنصف في سنتين وما دون ذلك في عامه أنظر تبين الحقائق للزيلعي جزء 5 ص 178

إذاً فالدية كقاعدة عامة واجبة يدفعها القاتل حتى لو كان صبياً ويثور السؤال عن وضع الدية إذا كان الصبي وعائلته فقراء وهنا فالرأي الراجح أن يلجأ ولـي المقتول إلى بيت المال خاصةً وأن العاقلة أي عشيرة القاتل ليس لها وجود يذكر في هذه الأيام والاحتفاظ بالأنساب والقبائل أصبح أمراً لا يمكن أن يسير حاجة الدية وهذا يعني أن الاعتماد على العشيرة أمر بعيد المنال في هذا العصر

والرأي عندنا في هذه الحالة التي أمامنا أن الشرع قد أقر الحصول على الدية من أمثال هذا القاتل صغيراً كان أو كبيراً عليه فيعود حصول الدية على ماله إن كان له مال ثم وفي حالة عدم وجود مال له يعود الأمر إلى العشيرة إذا وجـدت استطاعة حتى يساعدوا في دفع الدية فإن تعثر هذا فلا مجال غير الاتصال بالجهات الحكومية المحكمة لدفع الدية وفي كل هذه الحالات فان تيسير الدفع يستوجب أن يصحب كل الجهات تفادياً لزج المتهم بالسجن

القاضي : صلاح الأمين

التاريخ : 5/4/1987م

اتفق تماما مع الزميلين المحترمين فيما قرراه حول إدانة المتهم في هذه القضية تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان لسنة 1983م ولكن وبكل أسـف أختلف معهما في توقيع العقوبة المقررة وذلك للأسباب التالية:-

1- لقد وجد الزميل العالم عبد الرحمن عبده وبحق أن عمر المتهم عند ارتكابه للحادث كان أقل من ستة عشرة عاما مفسراً ما اعترى أدلة الإثبات من شك لمصلحة المتهم خلص منه إلى هذه القناعة وطالما كان الأمر كذلك فانه وحسب نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 والتي تقرأ :

مع مراعاة أحكام قانون العقوبات لا يحاكم الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب وبما أن المتهم حدث غير بالغ لا بد من أن يكون الغرض من محاكمته الإصلاح والتهذيب والدية ليست عقوبة إصلاح وتهذيب كما سيأتي فيما بعد :

2- جاء في المنشور الجنائي 106/84 : أما الصبي الذي لم يبلغ الحلم بالعلامات الطبيعية وبلغ العاشرة ولم يبلغ الثامنة عشر يقوم بواسطة محكمة القاضي الجزئي أو أي محكمة خاصة يشكلها رئيس المحكمة العليا بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وليس على سبيل العقاب والردع والزجر الذي ترمي إليه حكمه توقيع العقوبة حيث أن مسئوليته تأديبية وليست جنائية (انظر المادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 67 من قانون العقوبات ويترتب على اعتبار أن العقوبة تأديبية أن لا يعتبر الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة عائداً مهما تكرر تأديبه وأن لا يوقع عليه من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز  بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

3- أشير في هذا الصدد إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عوض الحاج محجوب م ع / ق ج /145/1405هـ حيث ذكر مولانا العالم يوسـف الولي والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معني الزجـر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض والعقاب والزجر معنىً الزجر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو والزجر من جانـب آخر ولقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 523 من المجلد الثاني في معني الدية الأتي :

وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يجوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ في وقت الحادث

4– أشير كذلك إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عبد الله محمد أحمد (م ع /ق ج / 258/1406هـ ) وهي غير منشورة ولقد قررنا فيهـا أن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد – وكان المتهم في تلك القضية قد أدين تحت المادة 260 عقوبات – الشروع في القتل شبه العمد

  وعليه ومما سلف أخلص إلى أن العقوبة المناسبة في رأيي بالنسبة للمتهم وهو لاجئ ولن يجد من يدفع عنه الدية ولذا سيبقى في السجن إلى أن يقضـي الله أمراً كان مفعولا وعندئذ نكون قد خالفنا الغرض من التأديب وتهذيب وإصلاح الأحدث ) هي الجلد مائة جلده 

▸ حكومة السودان ضد صلاح موسى علي أبو زيد وآخرين فوق حكومة السودان / ضد/محمد عبد الكريم آدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن           قاضي المحكمة العليا            رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                             قاضي المحكمة العليا            عضواً

السيد/ صلاح الدين الأمين                      قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان / ضد / نقه أيلي دقه

م ع / م ك / 56/1406هـ

المبادئ:

قانون جنائي – المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر – يعتبر الإنسان بالغًا حكما بصرف النظر عن ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ – المنشور الجنائي رقم 106/84

قانون جنائي – مسئولية التعويض – الدية الكاملة – انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير أو الصبي من التعويض من ماله

1- من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكما بصرف النظر عن واقع الأمر ويعامل معاملة ناقص التمييز ومن أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة بتحمل المسئولية الجنائية الكاملة ومن لم يظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز أما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

2- إن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي لم يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

رأي مخالف:

إن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد على اعتبار أن العقوبة تأديبية وان لا يوقع على الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديبا كالجلد واالحجز بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

الحكــــــم

القاضي : عبد الرحمن عبده

التاريخ : 15/12/1986م

في 21/7/1985م انعقدت محكمة قاضي جزئي في بور تسودان لمحاكمة المتهم نقه إيلي دقه لمخالفته المادة 251 من قانون العقوبات وذلك لطعنه المدعو جلابو قرازاب في 14/4/1985م مما أدى إلى موت المطعون وقد بدأ الإجراءات القاضي عبد الستار عبد الله عوض الكريم وواصلها القاضي محجوب الأمين

في 30/3/1986م أدين المتهم الأول بحسب التهمه ولم يحضر من أولياء الدم غير شقيق القتيل فالرهط أثيوبيون ولا يمكن الاتصال بهم نتيجة ظروف الحرب الأهلية الدائرة في أثيوبيا ولما رفض الشقيق الموجود العفو أو الدية أصدرت المحكمة حكماً بإعدام المتهم

الأوراق أمامنا للتأييد تطبيقاً لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية كما أن هناك استئنافاً من الأستاذ صلاح مرحوم المحامي بنى فيه طعنه في الحكم على الأسباب التالية :

1- ما ارتكبه المتهم هو من قبيل القتل شبه العمد لوقوعه أثناء معركة مفاجئة

2- وجود قصور شاب وقائع القبض على المتهمين وإجراءات طابور الشخصية والترجمة

3- العقوبة التي وقعت على المتهم غير مناسبة لأن عمره كان ستة عشر عاماً وقت الحكم عليه

4- لم تستدعي المحكمة للشهادة الطبيبين الذين قررا عمر المتهم

الوقائع الثابتة أن امرأة مريضة أقام حفل زار في منزلها طلباً للشفاء ولم يكن المتهم مدعواً ولكنه ذهب لعيادة المريضة فوجد الحفل قائماً فوقف مع الواقفين في فناء الدار حيث كان القتيل يقف أيضاً

تساءل القتيل ساخراً عن جدوى الزار في العلاج فرد عليه المتهم رداً غاضباً وعقب القتيل محتجا فما كان من المتهم إلا أن استل سكيناُ وهجم على القتيل فتقهقر نحو الباب الخارجي والتقط من الأرض حجراً قذف به المتهم إلا أن المتهم لحق به قبل بلوغه الباب وطعنه طعنتين أسفل بطنه من اليمين والشمال وأدى ذلك إلى موته على منضده العمليات في المستشفى

1- صحيح أنه قد ثارت مشادة بين المتهم والقتيل أعقبتها المعركة ولكن لا يحق للمتهم الاستفادة من نص الفقرة الرابعة من المادة 246 (2) من قانون العقوبات لأنه استغل ظروف كونه مسلحاً بسكين طعن بها القتيل مرتين رغم ما تبين له من أن القتيل أعزل من كل سلاح وجاداً في الفرار من المعركة

2- لم يشر الأستاذ المحامي إلى نواحي القصور التي يدعيها في وقائع القبض على المتهمين ولم ألاحظ شيئاً من ذلك سواءً في يومية التحري أو في محضر المحاكمة وأما إجراءات طابور الشخصية فهي سليمة ومطابقة لمنشور المحاكم الجنائية رقم 40 وأما عن الترجمة فأحسب أن الأستاذ لا يعرف اللغة التي كان يترجم عنها الترجمان الذي اعترض الأستاذ على صحة ترجمته لوصف شاهد الاتهام الثاني ( وليس الأول كما توهمت محكمة الموضوع ) للطريقة التي طعن بها المتهم القتيل وعلى كلٍ فقد أوضحت المحكمة أنها لم تعتمد على ما قاله الترجمان في وصف الطعن وإنما اعتمدت على إشارات الشاهد في وصفه لطريقة الطعن ( راجع أسفل الصفحة التاسعة من محضر المحاكمة )

3- إن مناط المسئولية الجنائية في الفقه الإسلامي هو التمييز ( أو الإدراك ) والاختيار والمعيار هو البلوغ ولهذا تنتفي المسئولية الجنائية عن الصغير بصرف النظر عن مستوى تمييزه العقلي وقد نصت المادة 49 من قانون العقوبات على أن ألا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم وحدد منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 أقصى سن الصغير لعشرة أعوام وعليه يعتبر القانون أن من لم يبلغ العاشرة غير بالغ حكماً  ثم تأتي مرحلة التمييز الناقص وهي سن البلوغ ولا توقع العقوبة الجنائية على الصبي في هذه المرحلة فلا يحد ولا يقتص منه بل ولا توقع عليه أي من العقوبات التعزيرية إنما يؤدب تأديباً فقط ولذا نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز محاكمة الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب فقط أما المادة 65 (أ) من قانون العقوبات فقد نصت على عدم جواز الحكم بعقوبة السجن على من تقرر المحكمة أنه لم يبلغ السادسة عشر من عمره ولو كان بالغاً وأخيراً فإن مرحلة التكليف أو المسئولية الجنائية الكاملة هي الثامنة عشر كما حددها منشور المحاكم الجنائية رقم 106/84 فيعتبرالإنسان بالغاً حكماً بصرف النظر عن عدم ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ

مؤدي هذا أن من أتم العاشرة ولم يتم السادسة عشر يعتبر غير بالغ حكماً بصرف النظر عن واقع الأمر فيعامل معاملة ناقص التمييز وإن من أتم السادسة عشر ولم يتم الثامنة عشر يعامل حسب حالته الراهنة فان ظهرت عليه علامات البلوغ المعروفة يتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن أفعاله ومن لم تظهر عليه تلك العلامات عومل معاملة ناقص التمييز وأما من بلغ الثامنة عشر فتقع عليه المسئولية الجنائية الكاملة

وبما أن الدماء والأموال معصومة في الإسلام إلا بحقها فان انتفاء أو نقصان المسئولية الجنائية لا يعفي الصغير ولا الصبي الذي يبلغ الحلم من مسئولية التعويض الكامل من ماله عن أي ضرر يحدثه في نفس غيره أو ماله

  عند تطيق القواعد السالفة الذكر على حالة المتهم في هذه القضية نجد أن محكمة الموضوع قررت أن عمره في يوم بدء المحاكمة هو السادسة عشر ( أنظر الأورنيك أ – 40 في بداية محضر المحاكمة) وهذا يعني بالتأكيد أن عمر المتهم حينما ارتكب الحادث قبل حوالي الثلاثة أشهر من بدء المحاكمة كان أقل من ستة عشرة سنة ( خمسة عشر عاما وتسعة أشهر)

4- هنالك تقرير من الطبيب لم تلتفت إليه ولم ترقمه المحكمة وفيه تقدير لعمر المتهم بسبعة عشر عاماً في 27/11/1985م أي أن عمره يوم الحـادث كان حسب هذا التقدير ست عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف شهر ولكن تقدير الطبيب هذا ليس بينة لأن صاحبه لم يستدعى كشاهد أمام المحكمة ولا حلف عليه اليمين أمام قاضي كما تستلزم المادة 211(1) من قانون الإجراءات الجنائية كما لا يمكن الأخذ به دون شهادة الطبيب الذي حرره استنادا على المادة 211(2) من نفس القانون وذلك لأن التقرير لا يتعلق بطبيعة إصابات ولا بالتسبيب الجثمانى للوفاة ولم يتل على المتهم ثم أن هذا التقرير لم يقدم للمحكمة لا بواسطة المتحري ولا غيره مما يخرجه عن إطار المادة 212 من القانون أيضاً – وهكذا ليس أمامنا غير تقدير المحكمة لسن المتهم – ولها أن تفعل ذلك بالطبع

حتى لو وضعنا تقدير هذا الطبيب في اعتبارنا فالمعلوم انه لا توجد فروقات جسمانية تميز بين من عمره خمسة عشر عاماً وتسعة أشهر وبين من عمره ستة عشر عاماً وخمسة أشهر ونصف شهر إذ الفارق بينهما لا يعدو الثمانية أشهر ولذا يثور الشك المعقول لصالح المتهم في أن عمره كان أقل من ست عشـرة سنة عندما ارتكب الجريمة ولما كان رسولنا الكريم قد أمرنا بدرء الحدود ما استطعنا فاعتقادي أن هنا شبهة تدرأ القصاص عن المتهم كذلك يوجد تقرير من طبيب آخر لم ترقمه المحكمة ولم تتعرض له بأية اشاره وهذا التقرير لم يبـد رأياً حول عمر المتهم وإنما قرر أنه بالغ عندما فحصه هذا الطبيب في 2/12/1985م دون أن يحدد منذ متى أدرك المتهم البلوغ ولكن إذا قررنا أن المتهم كان دون الساسة عشر في يوم الحادث فان بلوغه لا يقدم ولا يؤخر في مواجهة نص المادة 65(أ) من قانون العقوبات وحتى لو سلمنا بأن عمر المتهم كـان فوق السادسة عشر في يوم الحادث فليس ثمة من سبيل إلى الجزم بأنه كان بالغاً في ذلك اليوم فسواء كانت المادة 65 (أ) من قانون العقوبات تحول دون الحكم عليه بالسجن لأنه كان دون السادسة عشر ساعة الحادث أو إننا لا نستطيع التأكد من بلوغه في يوم الحادث إن كان يبلغ السادس عشر يوم ذاك فلا ريب في عدم جواز الحكم بإعدامه في أي من الحالين ولن تلزمه دية القتل كما يلزمه التأديب

عليـــه أقتـرح:

أ‌-  تأييد قرار الإدانة بمخالفة المادة 251 من قانون العقوبات

ب‌- تغيير الحكم بإسقاط عقوبة الإعدام

ج- إلزام المتهم بدية القتيل الكاملة (عشرون ألف جنيه) مع جلده مائة جلدة

ملاحظـــــات :

1- ترقيم صفحات المحضر مضطرب جداً إذا صار هكذا – 1/2/9/10/11/12/ ثم صفحة بدون أي رقم ثم /2/3/4/5/6/13/ حتى 42 ثم ورقة أخرى بدون رقم ومثل هذا لا يجوز

2- المتحري هو شاهد الاتهام فيجب ترقيمه ضمن شهود الاتهام وعادة ما يكون الأول وآخر شاهد يجب إعطاؤه رقماً محدداً بدلا من الاكتفاء بذكر أنه الشاهد الأخير كما فعلت المحكمة

3- المستندات التي تقدم إلى المحكمة يجب ضمها إلى ملف المحاكم وليس تركهـا في ملف منفصل فالمستندات التي يقدمها أي شاهد يمكن إضافتها بعد أقواله مباشرة أو ترفض جميع المستندات مرقمة بترتيب تقديمها في أخر المحضر

4- هناك تقرير أن طبيبان لم يقدما إلى المحكمة ومع ذلك ضمنها ضمن ملف المستندات التي قدمت وكان الواجب إستبعادها من تلك المستندات

القاضي : عبيد قسم الله

التاريخ: 16/2/1987م

أتفق أن موضوع سن المتهم قد جاء في أكثر من موضوع وأن اختلاف الآراء يستوجب أن يفسر لصالح المتهم في هذه الحالة عليه فإن العمر يوقع المتهم تحت المادة 65(أ) عقوبات

أما الدية في هذه الحالة فهي في واقع الأمر تعويض وعقوبة معاً أي تعويض ورثة المجني عليه كما أنها عقوبة في جرائم معينة

ويثور السؤال هنا على من تجب الدية في القتل العمد

الجمهور يرى أن دية القتل العمد تجب من مال القاتل فلا يحملها غيره عنه وهذا يتفق مع قول الرسول صلي الله عليه وسلم لا يجني جانٍ ألا على نفسه جاء في كتاب التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة مجلد 2 ص 674

ليس على الصغير ولا المرأة ولا الصبي ولا على زائل العقل دية ولكن هؤلاء إذا كانوا أحياء يعقل عنهم اختلف الفقهاء فيمن يجعل دية القتيل إذا كـان القاتل حدثاً صغير أو مجنونا يري مالك وأبو حنيفة وأحمد أن الدية في هذه الحالات تحملها العاقلة والعاقلة تعني عصبات القاتل أي عشيرته

هنالك من تحدث عن وضع الدية تخفيفاً وتسهيلاً لدفعها فيري مالك والشافعي وأحمد أن الدية في العمد تجب حالة غير مؤجلة إلا إذا رضي ولي الدم بالتأجيل أما أبو حنيفة فيرى ان دية العمد تجب مؤجلة لثلاث سنوات وروى أشعث عن الشعبي : أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب وفرض منه الدية كاملة في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين والنصف في سنتين وما دون ذلك في عامه أنظر تبين الحقائق للزيلعي جزء 5 ص 178

إذاً فالدية كقاعدة عامة واجبة يدفعها القاتل حتى لو كان صبياً ويثور السؤال عن وضع الدية إذا كان الصبي وعائلته فقراء وهنا فالرأي الراجح أن يلجأ ولـي المقتول إلى بيت المال خاصةً وأن العاقلة أي عشيرة القاتل ليس لها وجود يذكر في هذه الأيام والاحتفاظ بالأنساب والقبائل أصبح أمراً لا يمكن أن يسير حاجة الدية وهذا يعني أن الاعتماد على العشيرة أمر بعيد المنال في هذا العصر

والرأي عندنا في هذه الحالة التي أمامنا أن الشرع قد أقر الحصول على الدية من أمثال هذا القاتل صغيراً كان أو كبيراً عليه فيعود حصول الدية على ماله إن كان له مال ثم وفي حالة عدم وجود مال له يعود الأمر إلى العشيرة إذا وجـدت استطاعة حتى يساعدوا في دفع الدية فإن تعثر هذا فلا مجال غير الاتصال بالجهات الحكومية المحكمة لدفع الدية وفي كل هذه الحالات فان تيسير الدفع يستوجب أن يصحب كل الجهات تفادياً لزج المتهم بالسجن

القاضي : صلاح الأمين

التاريخ : 5/4/1987م

اتفق تماما مع الزميلين المحترمين فيما قرراه حول إدانة المتهم في هذه القضية تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان لسنة 1983م ولكن وبكل أسـف أختلف معهما في توقيع العقوبة المقررة وذلك للأسباب التالية:-

1- لقد وجد الزميل العالم عبد الرحمن عبده وبحق أن عمر المتهم عند ارتكابه للحادث كان أقل من ستة عشرة عاما مفسراً ما اعترى أدلة الإثبات من شك لمصلحة المتهم خلص منه إلى هذه القناعة وطالما كان الأمر كذلك فانه وحسب نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 والتي تقرأ :

مع مراعاة أحكام قانون العقوبات لا يحاكم الحدث غير البالغ إلا أمام محكمة القاضي الجزئي وبغرض الإصلاح والتهذيب وبما أن المتهم حدث غير بالغ لا بد من أن يكون الغرض من محاكمته الإصلاح والتهذيب والدية ليست عقوبة إصلاح وتهذيب كما سيأتي فيما بعد :

2- جاء في المنشور الجنائي 106/84 : أما الصبي الذي لم يبلغ الحلم بالعلامات الطبيعية وبلغ العاشرة ولم يبلغ الثامنة عشر يقوم بواسطة محكمة القاضي الجزئي أو أي محكمة خاصة يشكلها رئيس المحكمة العليا بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وليس على سبيل العقاب والردع والزجر الذي ترمي إليه حكمه توقيع العقوبة حيث أن مسئوليته تأديبية وليست جنائية (انظر المادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 67 من قانون العقوبات ويترتب على اعتبار أن العقوبة تأديبية أن لا يعتبر الصبي الذي لم يبلغ الثامنة عشر وبلغ العاشرة عائداً مهما تكرر تأديبه وأن لا يوقع عليه من العقوبات التعزيرية ألا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز  بالإصلاحية أو أي مؤسسة يحددها رئيس المحكمة العليا

3- أشير في هذا الصدد إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عوض الحاج محجوب م ع / ق ج /145/1405هـ حيث ذكر مولانا العالم يوسـف الولي والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معني الزجـر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض والعقاب والزجر معنىً الزجر للجاني بحرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو والزجر من جانـب آخر ولقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 523 من المجلد الثاني في معني الدية الأتي :

وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يجوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ في وقت الحادث

4– أشير كذلك إلى السابقة القضائية حكومة السودان ضد عبد الله محمد أحمد (م ع /ق ج / 258/1406هـ ) وهي غير منشورة ولقد قررنا فيهـا أن التقويم المناسب للحدث الذي لم يبلغ الحلم هو الجلد – وكان المتهم في تلك القضية قد أدين تحت المادة 260 عقوبات – الشروع في القتل شبه العمد

  وعليه ومما سلف أخلص إلى أن العقوبة المناسبة في رأيي بالنسبة للمتهم وهو لاجئ ولن يجد من يدفع عنه الدية ولذا سيبقى في السجن إلى أن يقضـي الله أمراً كان مفعولا وعندئذ نكون قد خالفنا الغرض من التأديب وتهذيب وإصلاح الأحدث ) هي الجلد مائة جلده 

▸ حكومة السودان ضد صلاح موسى علي أبو زيد وآخرين فوق حكومة السودان / ضد/محمد عبد الكريم آدم ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©