إدارة مشروع الجزيرة ضد ميرغني محمد أبو عيسى طلب تفسير من النائب العام
المحكمة العليا
الدائرة الدستورية
القضاة :
السيد / هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا رئيس الدائرة
السيد / فاروق أحمد إبراهيم قاضي المحكمة العليا عضواَ
السيد / محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
إدارة مشروع الجزيرة/ ضد/ ميرغني محمد أبو عيسى
طلب تفسير من النائب العام
م ع/ع د/6/1405هـ
المبادئ:
قانون دستوري – طلب تفسير المادة 3(ج) والمادة 33(أ) من قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة لسنة 1976م
إن قصد المشرع من تطبـيق أحكام المادة 33(1) من قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة سنة 1976 على فئة الموظفين المذكورين في المادة 3(ج) من القانون انصرف إلى تطبيق الأحكام المتعلقة بكيفية حساب وصرف المعاشات والمكافآت فحسب ولم ينصرف إلى غير ذلك فيما يتعلق بشروط المعاشات والمكافآت بما في ذلك سن التقاعد
رأي مخالف :
لا يجوز للمحكمة العليا تفسير نصوص القوانين إلا إذا كان هناك تضارب في أحكام القضاء كما لا يجوز للنائب العام تقديم طلب تفسير بشأن نص يكون محل قضية أو طعن لا يزال قيد الفصل فيه
الحكــم
التاريخ : 2/4/1986م
القاضي : فاروق أحمد إبراهيم
هذا طلب مقدم من النائب العام تحت المادة (320) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لتفسير حكم المادتين 3(ج) و 33(1) من قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة لسنة 1976 والذي سرى منذ 1/5/1966 وينحصر الطلب فيما إذا كانت المادة 33(1) من ذلك القانون تنطبق على الموظفين المذكورين في المادة 3(ج) منه
ولقد أشار النائب العام في طلبه هذا إلى القضية المدنية ( ميرغني محمد أبو عيسى ضد إدارة مشروع الجزيرة ف م/26/عليا/1975م ) والتي صدر فيها حكم لصالح المدعى على أساس انه كان يجب تطبيق أحكام المادة 33(1) على حالة المدعي باعتبار أنه يندرج ضمن الفئة المذكورة في المادة 3(ج) من قانون مشروع الجزيرة لسنة 1976م بل وتطبق بأثر رجعي وفقاُ لما ورد بهذا القانون
يرى النائب العام الآتي :-
1 - إن أحكام القانون المذكور لا تنطبق على الفئة المذكورة في المادة 3(ج) إلا فيما يتعلق بحساب المعاش والمكافأة فقط وذلك لأن المشرع لو قصد غير ذلك لما كان هناك داع لتخصيص سريان المادة (3) منه على المعاشات والمكافآت فقط أما الشروط الأخرى ومن بينها سن التقاعد بالمعاش فتحددها عقود هؤلاء الموظفين
2- ويرى كذلك أن المادة 33(1) لا تنطبق على الفئة المذكورة في المادة 3(ج) لأن المادة الأولى خاصة بالذين يعملون بعقود خدمة معاشية أما تلك الفئة التي كانت تعمل بعقود خدمة غير معاشية لأنها سبقت صدور القانون فى عام 1976 م
ويقول النائب العام – في معرض تبريره لما انتهى إليه من أن القانون ينطبق على الفئة المذكورة بالمادة 3(ج) فيما بتعلق بحساب المعاشات والمكافآت فقط – إن رفع سن التقاعد إلى سن الستين ظهر في قانون معاشات الخدمة العامة 1975م ولكن ذلك القانون لم يذكر شيئاً عن الذين تقاعدوا قبل صدوره فبقيت سن التقاعد بالنسبة لهم هي السن التي تحددها القوانين أو عقود الخدمة السابقة لصدوره
وكذلك يرى أن تفسير المحكمة الجزئية ومحكمة الاستئناف في القضية المشار إليها آنفاً يهدر قاعدة ( من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل ) وهي قاعدة تقررها مبادئ العدالة وقواعد شرعنا الحنيف وأن التفسير الذي أخذت به محكمتا أول وثاني درجة يؤدي إلى أكل المال العام بالباطل وتبديده دون وجه حق بل ويخلق تناقضاً لا مبرر له لأنه يجعل الخمس سنوات هذه سنوات خدمة فعلية في حين أن المادة (2) من قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة لسنة 1976م اشترطت الآتي لكي تكون الخدمة فعلية :
1- أن يكون الموظف قد أداها بالفعل وبمقابل مرتب كامل
2- أ ن يكون قبل بلوغ سن الستين
المحكـــمة
لمعالجة هذا الأمر علينا أن نناقش النقاط التالية :
1- هل يندرج المحكوم له ضمن الموظفين الذين تنطبق عليهم المادة 3(ج)
2- فإذا كانت الإجابة بنعم فهل تنطبق عليهم أحكام هذا القانون فيما يتعلق بكيفية حساب معاشاتهم ومكافآتهم فقط أم على كل ما يتعلق بالمعاشات والمكافآت من شروط بما في ذلك سن التقاعد بالمعاش و بأثر رجعي ؟
3- إذا كانت الإجابة على الشق الأخير من السؤال السابق بنعم فهل تنطبق أحكام المادة 33(1) على الفئة المذكورة أعلاه؟ ومن هنا يبرز السؤال الآتي : هل كان المحكوم له يعمل بعقد خدمة معاشية أم لا ؟
4- هل في نص المادة 33(1) ما يلزم مجلس الإدارة بإبقاء المحكوم له في الخدمة حتى سن الستين
النقطة الأولى :-
هل يندرج المحكوم له ضمن الموظفين الذين تنطبق عليهم المادة 3(ج) ؟ ورد نص المادة 3(ج) كالآتي : ( تسري أحكام هذا القانون على معاشات ومكافآت الموظفين الذين كانوا في الخدمة مع المجلس وانتهت خدماتهم او توفوا في الفترة ما بين تاريخ العمل بهذا القانون وتاريخ صدوره )
ووفقاً بهذا النص يشترط في الموظف ضمن هذه الفئة توافر الشروط الآتية :
1- أن يكون في خدمة المجلس حتى تاريخ 1/5/1966م
2- أن تنتهي خدماته أو يتوفى في الفترة ما بين 1/5/1966 وحتى عام 1976م وفقاً للشروط التي كان معمولاً بها فيما يتعلق بانتهاء الخدمة
وبالرجوع إلى ملف الدعوى المشار إليها يبين لنا أن المحكوم له قد التحق بالخدمة في سبتمبر 1939 مع الشركة الزراعية التي كانت تتولى إدارة المشروع واستمر كذلك بعد قيام مجلس إدارة مشروع الجزيرة في 1/7/1950 وأيضاً بعد تاريخ 1/5/1966 وحتى سبتمبر 1970 حيث أحيل للتقاعد عند بلوغه سن الخامسة والخمسين
ويترتب على ذلك أن المحكوم له كان في خدمة المجلس وانتهت خدمته في الفترة ما بين تاريخ العمل بهذا القانون وتاريخ صدوره ومن ثم نقرر أن المحكوم له يندرج ضمن الفئة المنصوص عليها في المادة 3(ج) من هذا القانون
النقطة الثانية :
هل تنطبق أحكام هذا القانون على الفئة المذكورة في المادة 3(ج) من حيث كيفية حساب معاشاتهم ومكافآتهم فقط؟ أم على كل ما يتعلق بالمعاشات والمكافآت من شروط بما في ذلك سن التقاعد للمعاش وبأثر رجعي؟
إن شروط القانون الحالي بالنسبة لصرف معاشات ومكافآت موظفي مشروع الجزيرة أفضل من تلك التي كان معمولاً بها من قبل إذ كان الموظفون يمنحون مكافأة فقط عند انتهاء خدماتهم وأن فكرة إصدار هذا القانون بدأت منذ تاريخ 1/5/1966م ولم يصدر إلى في عام 1976م وفي خلال تلك الفترة تقاعد بعض الموظفين وفقًا للشروط السابقة على صدور هذا القانون وبالرغم من ذلك فقد قرر المشروع تطبيق أحكام هذا القانون على هذه الفئة من الموظفين الذين انتهت خدماتهم قبل صدور هذا القانون وهذا ينهض قرينة تدل على أن المشروع أراد لهذه الفئة أن تستفيد من ميزات هذا القانون ولكن لا يغيب عن الذهن أن بعضاً من هذه الفئة قد بلغ سن الستين أو تجاوزها قبل صدور القانون فلا يعقل أن تطبق أحكامه بحذافيرها عليهم لأن هذا القانون يحدد سن التقاعد الإلزامي بستين سنة هذا بخلاف الذين توفاهم الله خلال هذه الفترة لأن تطبيق أحكام هذا القانون فيما يتعلق بكل شروط المعاش والمكافأة بما في ذلك سن التقاعد على هذه الفئة يكون مستحيلاً بل يؤدي إلى تناقض بين ما تنص عليه هذه الأحكام وأسلوب تطبيقها كل ذلك يشير إلى أن قصد المشروع من تطبيق أحكام هذا القانون على الفئة المذكورة بالمادة 3(ج) إنما ينصرف عليهم من حيث كيفية حساب وصرف معاشاتهم ومكافآتهم فقط وليس كل ما يتعلق بشروط المعاشات والمكافآت من أحكام بما فيها سن التقاعد
النقطة الثالثة :
هل تنطبق أحكام المادة 33(1) على الفئة المذكورة بالمادة 3(ج)؟ وبصفة خاصة هل كان المحكوم له يعمل بعقد خدمة معاشية أم لا ؟
وفقاً لما انتهينا إليه في نقاشنا للنقطة السابقة فإنه لا حاجة بنا لمعالجة هذه النقطة للأسباب الواردة أعلاه إلا أنه وعلى سبيل المناقشة العرضية نقول بأن عقد الخدمة الذي تعين بموجبه المحكوم له ليس عقد خدمة معاشية إذ أنه تعين مع الشركة الزراعية في سبتمبر 1939 وفي ذلك الوقت لم يكن للموظف الذي تنتهي خدمته بالتقاعد حق إلا في المكافأة فقط في حين أن قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة لسنة 1976م قد عرف عقد المعاش بأنه عقد الخدمة الذي يعمل الموظف بمقتضاه والذي يتضمن نصاً بصرف معاش
أما من حيث تحديد القانون للأشخاص المستحقين للمعاشات والمكافآت فقد نصت المادة (11) على أن تكون المعاشات والمكافآت مستحقة الصرف بموجب هذا القانون للموظفين الذين عملوا في الخدمة المعاشية وذلك عن خدماتهم الفعلية هذا وقد حددت المادة (12) أنواع الخدمة التي تعتبر خدمة فعلية لأغراض المادة (11) كل ذك يوضح ما رمى إليه المشروع من توفير ضمانات الاستفادة بمزايا هذا القانون بل ويوضح أيضاًَ أن المشروع ما قصد تطبيق أحكام هذا القانون على الفئة المذكورة بالمادة 3(ج) الا فيما يتعلق بكيفية حساب وصرف المعاشات والمكافآت وفقاً لضوابط وشروط معينة ليس من بينها سن التقاعد
النقطة الرابعة :
هل في نص المادة 33(1) ما يلزم مجلس الإدارة بإبقاء المحكوم له في الخدمة حتى سن الستين ؟ طبقاً لما ورد في النقطة السابقة فإنه لا إلزام على مجلس الإدارة بإبقاء المحكـوم له في الخدمة حتى سن الستين وذلك لاسباب قانونية ومنطقية تتلخص في أن تحديد سن التقاعد بستين سنة لم يكن معمولاً به في وقت إحالة المحكوم له للتقاعد في عام 1970م ولذلك يتعين الرجوع إلى عقد خدمته والالتزام بما ورد فيه فيما يتعلق بسن التقاعد وفي ذات الوقت فإن مجلس الإدارة ملزم بتطبيق أحكام هذا القانون على معاش المحكوم له بشأن كيفية صرف وحساب المعاش بعد توافر جميع الشروط الواردة ما عدا الشرط الخاص بسن القواعد
وفي ضوء ذك يمكن القول بأن القاعدة العامة هي أن مجلس الإدارة ملزم بإبقاء أي موظف في الخدمة حتى بلوغه الستين من عمره ما دام قادراً على العمل إلا إذا رأى المجلس إحالته للتقاعد قبل بلوغه تلك السن بسبب إلغاء الوظيفة أو لصالح الخدمة أو لأسباب طبية وفقاً للمادتين 34 و 35 من القانون ونستند في ذلك إلى المادة 33(1) والتي نصت على أن التقاعد بين سن الخمسين والستين هو أمر جوازي للموظف وحده أما إذا ما بلغ ذلك الموظف سن الستين فإن المجلس يكون ملزماً بإحالته للتقاعد مع مراعاة البند (2) من المادة يجوز للمجلس إبقاء الموظف في الخدمة بعد بلوغه سن الستين لمدة خمس سنوات إضافية بموجب عقد خدمة يتجدد من سنة إلى أخرى
لما تقدم من أسباب فقد قررت المحكمة ما يأتي :-
إن أحكام قانون معاشات موظفي مشروع الجزيرة لسنة 1976 تنطبق على فئة الموظفين المذكورين بالمادة 3(ج) من حيث كيفية حساب وصرف معاشاتهم ومكافآتهم فقط وفقاً للشروط الواردة بهذا القانون فيما عدا سن التقاعد المنصوص عليها في المادة 33(1) فتحددها عقود خدمتهم
2/4/1986م
القاضي / محمد محمود أبو قصيصة
تقدم النائب العام بطلب للتفسير تحت المادة 230 من قانون الإجراءات المدنية في ظل وضع لا يجوز فيه الطعن للمحكمة العليا وهو وضع تضيع عليه الفرصة فيه للسعي لتصحيح بعض الأحكام والسبيل الوحيد هو السعي لطلب تفسير من المحكمة العليا يضع سابقة على ضوئها تسير المحاكم وتصدر قراراتها فيما بعد ومثل النزاع المطروح نزاع له أهميته عند تطبيقه على قطاع له كبر حجمه وأهميته
وإني لا أتفق مع زميلي العالم السيد فارق ومع النائب العام في أن قانون معاشات موظفي الجزيرة لسنة 1976 يطبق على معاشات موظفي الجزيرة فهو ليس قانون خدمة لتصدر به حقوق حول شروط الخدمة وإنما هو قانون معاشات تصدر به الحقوق حول المعاشات والمكافآت ولتقريب وجه النظر هذه إلى الذهن لنرجع إلى الوضع في الخدمة المدنية فهناك قانون الخدمة العامة لسنة 1973م وقانون معاشات الخدمة العامة لسنة 1975م الأول عن الأمور المتعلقة بالخدمة والثاني عن الأمور المعلقة بالمعاش ولا وجه لتطبيق أحوال الأول على الثاني أو العكس وعلى ذلك فإنه من رأيي أن قانون معاشات موظفي الجزيرة لسنة 1976م يتعلق بالمعاش والمكافآت وحسابهما ولا يمتد الى شىء يتعلق بالخدمة
مذكرة برأي مخالف :
التاريخ : 2/4/1986
القاضي / هنري رياض سكلا
لا حاجة بي لسرد وقائع طلب التفسير لأن الزميل العالم فاروق أحمد إبراهيم ذكر الوقائع في تفصيل دقيق
ولكن لما كان طلب التفسير المقدم من النائب العام يتعلق بحكم معين صادر من محكمة مدني الجزئية في قضية ميرغني محمد أبو عيسى في مواجهة مشروع الجزيرة ( رقم 29/1975) وبحكم صادر من محكمة استئناف الإقليم الأوسط يتعلق كلاهما بطلب التفسير ولما كان النائب العام قد قدم طلب لمحكمة استئناف الإقليم الأوسط لمرجعة حكمها ولا يزال الطلب قيد البحث لم يفصل فيه بعد فإن تقديم هذا الطلب للتفسير على هذا النحو دون بيان واضح لتضارب في الأحكام بشأن تفسير المادة 33(1) من قانون معاشات موظفي الجزيرة لسنة 1976م على الموظفين الذين كانوا في الخدمة مع المجلس وانتهت خدماتهم أو توفوا في الفترة ما بين تاريخ العمل بذلك القانون وتاريخ صدوره إنما يثير معضلتين جديرتين بالنظر :
الأولى : تتعلق بما إذا كان يجوز تقديم طلب التفسير دون أن تكون هناك أحكام قضائية صادرة في الموضوع ذاته بحيث يضطرب التطبيق القضائي لنص من النصوص بما يستدعي إن تلزم المحكمة العليا بإصدار التفسير اللازم ضماناً لوحدة تطبيق النصوص المراد تفسيرها وفقاً لما تدل عليه عبارات البند (2) من المادة 320 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
والمعضلة الثانية : تتصل بما إذا كان طلب التفسير جائزاً بينما النزاع بين النائب العام وخصمه المدعى في القضية رقم 29/1975 لا يزال قائماً ومعروضاً أمام محكمة الاستئناف التي يراد منها الفصل في طلب المراجعة ؟
وفي رأيي أنه ما لم يرد ذكر في طلب التفسير بين تضارب الأحكام بشأن تفسير نص معين أو نصوص معينة فإنه يتعذر القول بأن الأمر يتطلب تدخل المحكمة العليا في التفسير ضماناً لوحدة تطبيق النصوص كما تقضى بذلك أحكام المادة 320 المشار إليها آنفاً
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن طلب تفسير من وزير العدل في حالة يكون فيها النزاع بينه وبين خصمه ولا يزال معروضاً أمام محكمة الاستئناف أي سلطة المراجعة قد يؤثر على حقوق الخصم في الدعوى بترجيح كفة على أخرى لمجرد أن للنائب العام سلطة فى طلب التفسير فهو لا يستخدمها بطبيعة الحال متى كان الحكم لصالحه ولكنه قد يلجأ إليها متى كان الحكم في غير صالحه وإن لم يكن القانون يجيز عرض النزاع عن طريق النقض أمام المحكمة العليا وهو يفعل ذلك آملاً من جانبه في الحصول على تفسير من المحكمة العليا يؤيد وجه نظر النائب العام في قضيته في مواجهة خصمه بما قد يؤثر على السلطة التي يناط بها مراجعة الحكم وهو أمر لم يهدف إليه المشرع ولا يتفق مع الحكمة من وراء تفويض المحكمة العليا في تفسير النصوص القانونية التي تتضارب فيها الأحكام أي في الحالة التي يراد فيها أن تؤيد المحكمة وجهة النظر التي يميل إليها النائب العام
لما تقدم من أسباب فإنني أرى عدم قبول طلب التفسير وإرجاع الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في طلب المراجعة وفقاً للطرق المقررة والمعتادة

