أوانق نريال ضد جوزيف لوجي ماك
المحكمة العليا
ضد
جوزيف لوجي ماك المطعون ضده
م ع/ط م/69/1405هـ
المبادئ:
أراضي- أراضي الدرجة الرابعة – سلطة منحها وتسجيلها – عدم قابليتها للإرث – جواز منحها لأي شخص آخر
- أراضي الدرجة الرابعة لا تسجل حسب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وإنما تسجل في سجلا ت المجالس وهي الممثلة للحكومة صاحبة الحق في كل الأراضي والحكومة ممثلة في سلطات المجالس الشعبيةهى التى تمنح القطع للمواطنين حسب الأسس التى ترتضيها
- منح الأراضى غير المسجلة بواسطة سلطات المجالس الشعبية منح تنتهي بانتهاء حياة الشخص الذى منحت له الأرض فإذا توفي لا تورث الأرض وإنما تعود للمجلس الذي له حق إعطائها لشخص آخر – وقد يكون هو الورثة ولكن القطعة لا تمنح لهم كورثة وإنما تمنح منحاً جديداً بسلطة المجلس باعتبار أنهم يقيمون فيها
ملحوظة المحرر:-
راجع قضية ورثة تاج الدين سليمان ضد حماد يحي جمعة المنشورة بمجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 67 وملحوظة المحرر التي أشارت إلى قضية أخرى مماثلة تم نشرها بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1973م
ويجئ نشر هذا الحكم لاشتماله على بعض النقاط الإجرائية الهامة التي تفيد منها المحاكم الأدنى
الحكــــم
26/1/1986م
القاضي: محمد محمود أبو قصيصة
أقام المدعي أوانج تبريال الدعوى قم 33/79 بمحكمة القاضي المقيم بملكال ضد المدعى عليه يوسف لويجي لإخلائه من القطعة رقم 137(ب) بالدرجة الرابعة بحي الزاندي
وقاوم المدعى عليه الدعوى واتضح للقاضي الجزئي أن القطعة محل النزاع هي نصف القطعة رقم 137 وقد كانت مسجلة بدفاتر المجلس باسم ليمونه طه وتوفيت ليمونه طه ويرى المدعي أنه أولى بالقطعة لصلته الحميمة بالمرحومة ولبقائه بالقطعة بعد وفاتها وهى لاوارث لها وقد منحه المجلس القطعة بعد أن دفع ثمنها ويرى المدعى عليه أنه أحق بالقطعة لأنه مجاور لها
أصدر القاضي الجزئي السيد إياك دير كرم حكمه بتاريخ 26/6/1979م بتسجيل القطعة رقم 137(ب) باسم المدعى في سجلات المجلس بوضع اليد
ولدى استئناف المدعى عليه أصدر قاضي المديرية أمره بإعادة الدعوى للسماع وقدم في الدعوى الإشهاد الشرعي رقم 13/79 الذي يفيد بأن المرحومة ليمونة طه توفيت بملكال بلا وارث وتركتها هي القطعة رقم 137(ب) بحي الزاندي وقرر القاضي الشرعي إضافة تركتها للإدارة العمومية وبناءً على هذا الإشهاد رأى السيد القاضي يوانس يور الذي تولى الدعوى بعد ذلك شطب الدعوى على أن تؤول القطعة إلي مجلس شعبي ملكال حسب الإعلام الشرعي لأن المرحومة لا وارث لها وقد صدر حكمه في 3/6/1983م
استأنف المدعى إلي محكمة الاستئناف وأصدر القاضي جيمس بول قاضي محكمة الاستئناف حكمه بتاريخ 16/7/1984م بتسجيل القطعة الذكورة باسم المدعى أوانج نبريال وكانت أسباب الحكم هي :-
1- أن القانون المنطبق على أراضي الدرجة الرابعة هو نفس القانون المنطبق على الأراضي غير المسجلة
2- أن منح قطعة من الدرجة الرابعة ينتهي بانتهاء حيازة الشخص الذي منحت له الأرض فإذا توفى عادت الأرض للحكومة وهي غير خاضعة للإرث
3- بوفاة ليمونة طه , تعود قطعة الأرض للحكومة التي يمثلها في هذه الحالة مجلس مدينة ملكال وله أن يمنحها لأي شخص يراه
4- وبما أن الأرض قد منحت للمدعى في سنة 1979م – فليس هناك ما يدعو للتعرض لقرار المجلس
وبعد أن أصدر القاضي جيمس بول حكمه وأمهره بأمره كتب القاضي جون أونقي , رئيس محكمة الاستئناف لإقليم أعالي النيل , قراراً آخر وقد كان رأيه أن أحد من الطرفين لا يستحق القطعة , وأنها آلت إلي الحكومة بعد وفاة المرحومة ليمونة , (أن القطعة الآن رفعت إلي الدرجة الثالثة وأنه على لجنة توزيع الأراضي أن تمنح الأرض لمن تراه ورأى سيادته أن لا تمنح الأرض لأي من الطرفين لأنه ليس من المستحسن أن تمنح الأرض لأي واحد منهما وهما متجاوران وقد يخلق ذلك عداوات غير مرغوب فيها بين الجيران ورأى سيادته أنه أدلى بهذا الرأي الثاني لأن قانون الإجراءات المنطبق هو قانون سنة 1974م المعدل في سنة 1982م الذي يجعل محكمة الاستئناف دائرة من ثلاثة قضاة
تقدم المدعى بالطعن في حكم محكمة الاستئناف وهو يقول انه مستحق للقطعة لأنها منحت له من المجلس ودفع قيمتها بإيصال وبنى فيها مبان تفوق قيمتها ألف وخمسمائة جنيه وأنه ظل يدفع العوائد عنها منذ سنة 1979م وطلب من المدعى عليه الرد على عريضة الطعن فرد بأنه المستحق للقطعة لأنه يملك النصف الآخر منها
أولاً : من ناحية تكوين المحكمة فإن رأي القاضي جيمس بول هو الصحيح فقد أصدر حكم القاضي الجزئي في 3/6/1983م في ظل قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م ولا ينطبق قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لأن الأخير صدر فى 18/8/1983 وحسب قانون سنة 1974م المعدل سنة 82 فإن أحكام القاضي الجزئي تستأنف إلي محكمة الاستئناف وبما أن النزاع حول أرض فإنه يجوز الطعن فيه إلي المحكمة العليا
وإذا كان هناك حق للاستئناف أمام محكمة الاستئناف , فإن محكمة الاستئناف لا تشكل من أكثر من قاض ذلك لأن تشكيل المحاكم يقع تحت قانون الهيئة القضائية وليس تحت قانون الإجراءات المدنية وقانون الهيئة القضائية يسري من تاريخه وفي تاريخ 16/4/1984م كانت محاكم الاستئناف مشكلة من قاض واحد الفرق واضح بين قانون الإجراءات المدنية وقانون الهيئة القضائية ففي قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تقول المادة 4(ب) أنه تستثنى النصوص المعدلة لطرق الطعن من تطبيق ذلك القانون , فتطبق المحاكم قانون إجراءات سنة 1974م إذا صدر الحكم في ظلها أما قانون الهيئة القضائية سنة 1983م فتقول المادة 12(6) منه أنه يباشر اختصاص محكمة الاستئناف قاضي فرد وهذا النص يسري من تاريخ صدور ذلك القانون وهو 11/8/1983م وليس في ذلك القانون نص إستثنائي يشابه نص المادة 4 من قانون الإجراءات المدنية على ذلك فأن حكم القاضي جيمس بول هو حكم محكمة الاستئناف حسب قانون الهيئة القضائية لسنة 1983م وقد أصدر كقاضٍ منفرد حسب نصوص ذلك القانون ولا مجال للرأي الثاني الذي أصدره القاضي جون أونقي
ومن ناحية الموضوع فإن حكم محكمة الاستئناف الذي أصدره القاضي جيمس بول هو الصحيح فأراضي الدرجة الرابعة لا تسجل حسب قانون تسوية الأراضي وتسجيلاتها سنة 1925م وإنما هي تسجيل في سجلات المجالس وهي الممثلة للحكومة صاحبة الحق في كل الأراضي والحكومة ممثلة في سلطات المجالس الشعبية هي التي تمنح القطع للمواطنين حسب الأسس التي ترتضيها والمنح في هذه الحالـة منح ينتهي بانتهاء حيازة الشخص الذي منحت له الأرض فإذا توفى ذلك الشخص فإن الأرض لا تورث , وإنما تعود للمجلس الذي له حق إعطائها لشخص آخر , وقد يكون ذلك الشخص الآخر هو الورثة ولكن القطعة لاتمنح للورثة كورثة وأنما تمنح لهم منحاً جديداً بسلطات المجلس باعتبار أنهم يقيمون في القطعة
في القطعة موضوع الدعوى لا يوجد ورثة وعادت الأرض إلي مجلس مدينة ملكال ولمجلس مدينة ملكال الحق في أن يمنحها لأي مواطن وبالفعل منح المجلس القطعة للمدعى وسجلها باسم المدعى في سجلاته وذلك بعد أن ذهب مساعد المحافظ للأراضي (شاهد المحكمة الذي استدعاه القاضي إياك دير كوم) ورأى القطعة محل النزاع ووجد المدعى مقيماً فيها هذا المنح منح صحيح وفق سلطات مجلس مدينة ملكال ولا يغير في الأمر شيئاً أن القطعة رفعت مؤخراً إلي الدرجة الثالثة فإن القطعة ترفع بمن يسكنها وعلى كل حال فإن السلطة للمجلس وهو الذي يمارس سلطاته دون تدخل من أحد إلا إذا تقدم أحد بعد ذلك بطعن إداري
لقد كان حكم القاضي جيمس بول صحيحاً من حيث الموضوع ولكن فـات عليه شيء واحد فالدعوى ليست مقامة لتسجيل الأرض باسم المدعى , لأن الأرض أصلاً مسجلة في دفاتر المجلس باسم المدعى ولكن المدعى أقام الدعوى لإخـلاء المدعى عليه من الجزء الذي تعدى عليه في القطعة في هذه الحالة فإن الحكـم الصحيح هو صدور أمر بإخلاء المدعى عليه من القطعة وعلى ذلك فإننا نعدل الحكم ليصبح حكماً بالإخلاء ونصدر الأمر التالي :-
أمـر :-
يخلي المدعى عليه جوزيف لويجي الجاك القطعة رقم 137(ب) بحي الزاندي ملكال المسجلة بسجلات المجلس باسم المدعى أوانج نيربال
ولا أمر بشأن الرسوم

