تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

المحكمة العليا

 

حسن الطاهر الحاج                                           الطاعن

ضد

ورثة مدثر سليمان                                                 المطعون ضدهم

م ع/ط م/55/1405هـ

المبادئ:

إجراءات مدنية – ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض – أثره

إجراءات مدنية – حضور الأطراف – سلطة المحكمة التقديرية في مطالبة المحامي بإبراز مستند وكالته أو إثباتها – المادة 58/1

إجراءات مدنية – الحكم الرضائي – الطعن فيه

1- تملك المحكمة عند ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء أو الحكم المترتب على ذلك الظهور بموجب المادة 217 أو المادة 303/2 إجراءات مدنية أو المادتين معاً

 

 

2- تستطيع المحكمة بموجب المادة 58/1/إجراءات مدنية أن تطلب من امحامي تقديم وكالته أو إثبات تلك الوكالة إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباب أو ظروفاً تستدعي ذلك متى ادعى الخصم الذي يعنيه ظهور المحامي أن ذلك الظهور تم دون توكيل أو بتوكيل غير صحيح

 

3- يحق للخصم أن يطعن في الحكم الرضائي على أساس أن الحكم لم يكن في حقيقته رضائياً ويجب على المحكمة ألا تفض قبول الطعن إلا بعد أن تقتنع أن الأطراف قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

 

ملحوظة المحرر :

 خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية حسين عبد الله ضد يونس علي محمد (نشرة الأحكام الشهرية يناير/فبراير/مارس 1979) الذي قرر عدم جواز الطعن في الحكم الرضائي وبين أن استبعاده يتم عن طريق رفع دعوى جديدة تستند إلى بطلانه واعتباره في حكم المعدوم

 

الحكـــم

27/شوال 1405هـ

16/7/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الخرطوم بتاريخ 7/1/1985م متعلقاً بالمدعويين  ق م 1504/78 و ق م/2157/75 أمام محكمة الخرطوم الجزئية

المدعون في الدعويين المذكورتين (وهم المطعون عليهم الآن) هم ورثة المرحوم مدثر سليمان وهم الملاك للقطعة رقم 1 مربع 1 الحارة ط غرب مدينة الخرطوم

 في أكتوبر سنة 1975م أقام المدعون المذكورون الدعوى ق م/2157/75 ضد المدعى عليهم 1- ورثة بلال محمد أحمد 2- عثمان العوض 3- أحمد محمد الحسن بركات 4- عثمان الناجي وقد طالب المدعون في دعواهم تلك باسترداد متأخرات أجرة وبإخلاء المدعى عليهم من القطعة المذكورة للأسباب التي جاءت في دعواهم

في سنة 1978م أقام المدعون دعوى أخرى هي قم1504/78 ضد نفس المدعى عليهم في الدعوى 2157/75 بالإضافة لمدعى عليه آخر هو حسن الطاهر (الطاعن الآن) هذه الدعوى أيضاً كانت بشأن القطعة موضوع الدعوى الأولى وطالب المدعون في هذه الدعوى أيضاً باسترداد متأخرات أجرة وبالإخلاء وكان سبب الدعوى بالنسبة للمدعى عليه حسن الطاهر هو أنه استأجر جزءاً من العقار من الباطن دون موافقة المدعين وطلب المدعون الحكم بإخلائه من ذلك الجزء

كما يشير محضر الدعوى قم 1504/78 فقد ظهر المدعى عليه حسن الطاهر (وهو المدعى عليه الرابع) بنفسه في جلسة 28/10/1978م وأنكر الإجاره من الباطن وقاوم طلب الإخلاء وحددت محكمة الموضوع جلسة 23/11/1978م لكي يرد محامي المدعين على الدفاع الذي قدم

في جلسة 8/11/1978 ظهر الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم 1 و 2 و 3 في الدعوى 2157/75 وطلب ضم ملف الدعوى 1504/78 تمهيداً لإصدار حكم رضائي يشمل جميع المدعى عليهم بما فيهم المدعى عليهما الرابع والخامس بشأن ذلك الحكم الرضائي إتضح للمحكمة أن ملف الدعوى 1504/78 سبق ضمه للدعوى 2157/75 وأمرت المحكمة بأن يضم أيضاً ملف الدعوى 1732/77

في جلسة 21/11/1978 ظهر محامي المدعين ووكيلهم وظهر الأستاذ محمد حسن الشيخ عن عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم جميعاً ومن ثم صدر حكم رضائي (يشمل الدعاوى 2157/75 و 1504/78 و 1732/77) وقد قضى ذلك الحكم في جزء منه بأن يخلي المدعى عليه حسن الطاهر (الطاعن الآن) القطعة محل النزاع فوراً

استأنف الأستاذ/ عبد الرزاق حسنين المحامي الجزء من الحكم الرضائي الذي صدر ضد حسن الطاهر لمحكمة المديرية وقد بنى إستئنافه على أن موكله حسن الطاهـر لم يوكل الأستاذ المحامي عبد الرحمن يوسف ليمثله في الدعوى قم 1504/78 وأن موكله المذكور لم يكن طرفاً في الدعوى قم/2157/75 ولذلك لم يكن صحيحاً صدور الحكم الرضائي الذي صدر فيها في مواجهته وأضاف الأستاذ عبد الرزاق أن ذلك الحكم الرضائي صدر بالغش والتواطؤ وأن المستأنف تقدم بشكوى ضد المحامي الذي ظهر نيابة عنه دون أن يوكه ألحق الأستاذ عبـد الرزاق باستئنافه ذلك طلباً قدمه فيما بعد لمحكمة المديرية طلب فيه منها أن تعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لمراجعة الحكم المستأنف على أساس أنه صدر عن طريق الغش

أصدر السيد الريح وداعة الله قاضي المديرية حكمه في 16/11/1981م بشطب الاستئناف (الحكم الموجود في المحضر ليس مؤرخاً) واستند في حكمه على أن الحكم المستأنف حكم رضائي لا يجوز الطعن فيه بناءً على المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية كما رأى القاضي أن ذلك الحكم لا تجوز مراجعته حيث لا تنطبق عليه شروط المراجعة التي تنص عليها المادة 217 من قانون الإجراءات

    إستؤنف حكم قاضي المديرية المذكور أمام محكمة الاستئناف التي قضت فـي 2/1/1985م بشطب الاستئناف وقد استندت المحكمة في ذلك إلى أن الحكم الرضائي محل الاستئناف كان قد استأنفه المدعى عليهما أحمد محمد حسن بركات وعثمان الناجي أمام محكمة المديرية التي أمرت بشطب الاستئناف في 27/10/1979م وإلى أن المحكمة العليا قضت بتأييد ذلك الشطب في 29/3/1984م في ط م 291/81 – وبالتالي وصلت محكمة الاستئناف إلى أن الحكم الرضائي الذي يطعن فيه حسن الطاهر قد استنفذ كل مراحل التقاضي وأنه بحكم المادة 29(1) من قانون الإجراءات لا يجوز الطعن فيه من ثم تقدم المحامي عبد الرزاق بهذا الطعن ولقد طلبنا من المطعون ضدهم أن يردوا على الطعن ولكنهم لم يفعلوا

  أبدأ فأقرر أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه جاء خاطئاً حيث قضـى استناداً للمادة 29 من قانون الإجراءات المدنية برفض الطعن الذي قدمه لهـا المدعى عليه حسن الطاهر وذلك لأن المدعى عليه المذكور لم يكن طرفاً فـي الطعن الذي سبق أن قدم متعلقاً بنفس الحكم الرضائي الطعن السابق تقدم به لمحكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف ثم المحكمة العليا مدعى عليهم آخرون شملهم الحكم الرضائي وقد ادعوا هم أيضاً أنهم لم يوكلوا الأستاذ عبد الرحمن يوسف ليظهر نيابة عنهم وأنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في أنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في ط م 291/81 (كما أشارت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه) المدعى عليه حسن الطاهر تقدم بطعن مستقل في الحكم الرضائي المذكور أمام محكمة المديرية ثم محكمة الاستئناف ولذلك فإن حجية الأمر المقضي به التي تنص عليها المادة 29 لا تنطبق على طعنه لأنه لتطبيق حجية الأمر المقضي به لا بد من أن يكون السبب والخصوم في النزاع السابق هم نفسهم السبب والخصوم في النزاع اللاحق صحيح أن الطعن الذي تقدم به حسن الطاهر لمحكمة الاستئناف كان متعلقاً بنفس الحكم الذي كان محل طعن تم الفصل فيه من قبل وصحيح أن موضوع طعن حسن الطاهر مشابه لموضوع الطعن السابق ولكن السبب والأطراف في هذا الطعن يختلفون عن السبب والأطراف في الطعن الذي سبق الفصل فيه

  أنتقل بعد هذا لموضوع الطعن حيث يستند الأستاذ عبد الرزاق محامي الطاعن (حسن الطاهر) على أن الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي وافق على صدور الحكم الرضائي في مواجهة الطاعن مع أن الأخير لم يقم بتوكيل الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي أو تكليفه بالظهور نيابة عنه في الدعوى وأوضح محامي الطاعن أن موكله كان يظهر بنفسه في الدعوى ق م 1504/78 التي طلب المحامي عبد الرحمن ضمها لملف الدعوى ق م 2157/75 فشملها الحكم الرضائي ويقول الأستاذ محامي الطاعن أن ذلك الحكم الرضائي تم عن طريق الغش أو الخطأ ويتعين إلغاؤه وكرر ما سبق أن ذكره أمام المحكمتين الأدنى من أن موكله تقدم بالشكوى للجنة شكاوى المحامين ضد الأستاذين عبد الرحمن يوسف ومحمد حسن الشيخ اللذين ظهرا نيابة عنه دون أن يكلفهما بذلك وأن تلك الشكوى لم تنظر بعد

هذا الطعن يثير مسألة شيقة وهامة أعتقد أنها لم تحظ من قبل بالمناقشة أو المعالجة الكافية وهي مسألة الادعاء بأن المحامي ظهر في المحكمة عن الخصم دون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وما هي نتائج ذلك الظهور إن صح ذلك الادعاء

كما سبق أن أوضحت فقد رفض قاضي المديرية الطعن الذي تقدم له به مقدم هذا الطعن وكان أهم سبب استند إليه القاضي في الرفض هو أن الحكم المطعون فيه حكم رضائي وهو بذلك غير قابل للطعن لم يكن قاضي المديرية مصيباً في ذلك لأن الأسباب إنبنى عليها الطعن الذي قدم له إنما تقول بأن الحكم المطعون فيه لم يكن حكماً رضائياً وإن سمى كذلك في المحضر وكان ينبغي على المحكـمة أن تتوقف عند تلك النقطة لتتبين أولاً ما لو كان الحكم المطعون فيه حكماً رضائياً أو غير رضائى ليس صحيحاً أن ترفض المحكمة النظر فى الطعن لمجرد أن الحكم المطعون فيه سمي في المحضر حكماً رضائياً أو لأنه كان في ظاهره حكماً رضائياً أن من حق الخصم أن يدعي ثم يثبت أن الحكم لم يكن في حقيقته حكماً رضائياً وأن يطعن فيه بناءً على ذلك ويجب على المحكمة في هذه الحالة ألا ترفض قبول الطعن على أساس أن الحكم كان رضائياً إلا بعد أن تقتنع بأن الأطراف المعنيين قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

  لقد لفت انتباهي ما وصلت إليه المحاكم الأدنى وأيضاً المحكمة العليا في الطعن رقم ط م291/81 عندما تقدم لتلك المحاكم مدعى عليهم غير الطاعـن الآن طاعنين في الحكم الرضائي الذي نحن بصدده استناداً لسبب مشابه لسبب الطاعن الآن فقد قالت تلك المحاكم في أحكامها التي أصدرتها في هذا الخصوص ما يفهم منه أنه إذا ظهر المحامي عن الخصم أمام المحكمة ولو بدون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وسجل المحامي ظهوره نيابة عن ذلك الخصم في المحضر فإن الخصم يكون ملزماً بذلك الظهور وبنتائج ذلك الظهور فيكون ملزماً مثلاً بالحكم الذي يصدر نتيجة إقرار ذلك المحامي بالدعوى أو قبوله بحكم رضائي وأن الخصم لا يستطيع أن يطعن في ذلك الحكم على أساس أنه لم يوكل المحامي أو يفوضه وركزت تلك الأحكام على تأكيد حق الخصم في مقاضاة المحامي جنائياً ومقاضاته مدنياً للتعويض عما أصابه من ضرر وعلى حقه في أن يشكو المحامي للجهة المهنية المختصة

إن حق الخصم في مقاضاة أو شكوى المحامي جنائياً ومدنياً ومهنياً في هذا الموقف أمر مسلم به ولكنني لا أرى أن هذا يحرم الخصم من المطالبة بتصحيح الوضع الذي ترتب على ظهور المحامي نيابة عنه وربما يكون هذا التصحيح أهم وأكثر إلحاحاً بالنسبة للخصم من التعويض المدني الذي قد يكون مستحقاً له وأكثر فائدة له من المحاسبة أو المعاقبة التي قد يتعرض لها المحامي

إن من المستبعد أن يظهر محام عن خصم دون توكيل أو تكليف ومن المستبعد أكثر أن يفعل المحامي ذلك بسوء نية ولكن ماذا لو حدث ذلك ؟؟ إنه موقف قد يشكل حالات فردية نادرة ولكن ما دام من الممكن وقوعه فلا بد أن يكيف قانونيـاً وأن توضع له القواعد التي تحفظ حقوق الخصم الذي قد يقع ضحية لذلك الموقف

ظهور المحامين عن الخصوم في الدعاوى المدنية تشير إليه المادة 58(1) من قانون الإجراءات المدنية والتي تنص على أن يحضر الأطراف بأنفسهم أو من يوكلونه من المحامين ويفهم من النص ابتداءً أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في الدعوى إلا إذا أوكله الخصم لم ينص القانون المذكور صراحة على إلزام المحامي بأن يتقدم للمحكمة بتوكيل من الخصم أو بأن يثبت أنه وكيل للظهور نيابة عنه قانون الإجراءات المدنية الهندي ينص على أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في المحكمة نيابة عن أي شخص ما لم يكن ذلك الشخص قد أوكله بموجب مستند مكتوب وقع عليه ذلك الشخص أو وكيله المفوض في ذلك الخصوص أما قانون المرافعات المصري مقروءاً مع قانون المحاماة فإنه يقضي بأن على المحامي أن يثبت للمحكمة وكالته عمن قرر حضوره عنه وأن يكون ذلك الإثبات بتقديم توكيل رسمي أو عرفي يكون توقيع الموكل عليه مصدقاً عليه رسمياً

لقد جرى العمل في محاكمنا على عدم إلزام المحامي بتقديم ما يثبت وكالته عمن يقرر أنه يظهر نيابة عنه في المحكمة وذلك بسبب الثقة الكبيرة في المحاميـن ومراعاة لتسهيل عملهم وعمل المحكمة ولا بأس في رأيي من أن يستمر هذا الوضع لكنني أعتقد أنه بموجب المادة 58(1) تستطيع المحكمة أن تطلب من المحامي تقديم مستند وكالته أو إثباتها إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباباً أو ظروفاً تستدعي ذلك وأرى أيضاً أن من حق أي من الخصوم أن يطالب بأن يثبت المحامي تلك الوكالة حتى لو سبق أن قبلت المحكمة وكالة المحامي وسمحت له بالظهور دون إثبات فمثل ذلك الظهور لا يعني أن حق المحامي في الظهور أصبح أمراً ثابتاً أو أن وكالته باتت غير قابلة لنفي أو الطعن فيها والرأي عندي أنه متى تقدم أي من الخصوم الذين يعنيهم ظهور المحامي مدعياً بأن المحامي ظهر أو يظهر في الدعوى دون تكليف أو توكيل أو بتوكيل غير صحيح فإن النظر في ذلك الادعاء والبت فيه بوساطة المحكمة التي تم الظهور فيها يكون أمراً لازماً ولا مفر منه وينبغي على المحكمة أن تقوم به على الفور إن مثل ذلك الادعاء أمر جد خطير فإما أن يكون الخصم صاحب الادعاء كاذباً ويجب أن يتحمل نتائج ذلك الادعاء الكاذب إما أن يكون صادقاً وينبغي بالمثل أن يتحمل المحامي نتائج سلوكه غير السليم كما يكون من الطبيعي أن يطالب الخصم بإبطال أي إجراء أو حكم اتخذ أو صدر في مواجهته نتيجة لظهور المحامي دون توكيل أو تفويض

في هذه القضية يعنينا الادعاء الذي يقول بأن المحامي ظهر نيابة عن الخصم بدون تفويض منه إذ أثار ذلك الادعاء بعد صدور الحكم في الدعوى فقد طعن المدعى عليه حسن الطاهر في صحة الحكم الرضائي الذي صدر في مواجهته على أساس أنه لم يوكل المحامي الذي ظهر نيابة عنه وقبل بذلك الحكم السؤال هو كيف وعلى أي أساس تتم معالجة هذا الموقف وفيما يلي الإجابة على السؤال كما أراها الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل حالة أو أكثر من الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تراجعه بموجب المادة 217 من قانون الإجراءات المدنية إلا إذا كانت المحكمة ممنوعة أساساً من مراجعة أحكامها كذلك فإنني أعتقد أن الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل استغلالاً سيئاً لإجراءات المحكمة يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تمنعه بمقتضى سلطاتها الطبيعية بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات

أولاً : تنطبق المادة 217(أ) إذا ثبت أن المحامي ظهر دون تفويض من المدعى عليه والتواطؤ من المدعين لكي يصدر الحكم الرضائي في مواجهة المدعى عليه وذلك على أساس الغش الذي تنص عليه المادة المذكورة أيضاً يمكن تطبيق المادة 217(د) إذا ثبت ظهور المحامي دون توكيل صدر حكم بناءً على ذلك في مواجهة الموكل المزعوم وذلك على أساس أن صدور الحكم ضد الشخص دون أن يعطى فرصته في السماع يشكل سبباً كافياً للمراجعة في معنى تلك المادة وقد حكم القضاء الهندي بأنه إذا دخل المحامي في تسوية لم يفوضه موكله بإجرائها فإن الطريق الصحيح لإلغاء تلك التسوية هو التقدم بطلب للمراجعة أو بطلب لإعمال المادة 151 من قانون الإجراءات (وهي المادة التي تقابل المادة 303(2) من القانون السوداني) راجع مؤلف ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 3770 من جانبي أتفق مع هذا الذي حكم به القضاء الهندي وأضيف أن من البديهي أن يكون هذا هو أيضاً الإجراء الذي يجب اتباعه إذا دخل المحامي في التسوية دون أن يوكل بالظهور أصلاً (كما هو الادعاء في هذه القضية)

على الرغم مما سبق ذكره عن إمكانية المراجعة حينما يحدث موقف كالذي نحن بصدده فإن المراجعة لا يمكن استخدامها في قضيتنا هذه وذلك لأن الحكم المعني هنا أصدرته محكمة الموضوع في ظل قانون الإجراءات لسنة 1974م (الملغي) والمادة 216 من ذلك القانون كانت تمنع المحكمة الجزئية (وهي التي أصدرت ذلك الحكم) من مراجعة أحكامها ومع أن قانون الإجراءات لسنة 1983م منح المحاكم الجزئية حق المراجعة إلا أن قانون الإجراءات لسنة 1974م هو الذي يحكم مسألة المراجعة في هذه القضية

إذن فالسبيل المتاح لمعالجة الموقف في هذه القضية هو إستخدام السلطة الطبيعية التي تملكها المحكمة بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات المقصود من المادة المذكورة هو أن تتمكن المحكمة من إجراء ما يلزم لتحقيق العدالة وأن تتمكن من منع سوء استغلال إجراءاتها فسر سوء استغلال إجراءات المحكمة بأنه الاستخدام الخطأ وبسوء نية لوسائل المحكمة الجزئية مما يسبب ضرراً لأي شخص وهكذا فإن المحكمة تستطيع بتطبيق المادة المذكورة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة غش أو تضليل مورث عليها ويلاحظ أن الغش الذي تعنى به هذه المادة ليس مقصوراً على الغش الذي يقع من الخصم كما هو الحال في المادة 217(أ) وإنما يشمل كل غش يقع على المحكمة من أية جهة وبأية طريقة وحتى إن لم يكن هناك غش فإن المحكمة تستطيع باستخدامها لسلطتها تحت المادة 303(2) بغرض تحقيق العدالة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة خطأ وقعت فيه وتضرر منه الخصم إذا لم يكن لذلك الخصم دخل في ذلك الخطأ وبناء على هذا فإنه سواء بسبب الغش أو الخطأ المشار إليهما يكون من أبرز الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة أن تلغي حكماً سبق أن أصدرته إعمالاً لسلطتها بموجب المادة 303(2) حينما يثبت لها أن محامياً قد ظهر أمامها واعترف بالدعوى أو قبل بالتسوية فيها دون توكيل أو تفويض من المدعى عليه ونتيجة لذلك صدر الحكم على المدعى عليه

راجع مؤلف مله في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 580 النتيجة إذن هي أن من حق أي خصم في أية دعوى أو إجراءات أن يثير الادعاء بأن المحامي ظهر عن الخصم دون توكيل أو تصرف دون تفويض وحينئذ يقع على المحامي عبء إثبات وجود ذلك التوكيل أو التفويض فإذا فشل في ذلك الإثبات يعتبر أي ظهور أو تصرف سابق قام به المحامي نيابة عن الخصم باطلاً وتبطل نتائجه وفي مثل هذه الحالة تملك محكمة الموضوع سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء الذي سبق أن أصدرته وذلك بموجب سلطتها تحت المادة 217 أو المادة 303(2) من قانون الإجراءات المدنية أو المادتين معاً

عليه يصدر حكم هذه المحكمة بإلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وأيضـاً حكم محكمة المديرية وبأن تعود القضية لمحكمة الموضوع للنظر والبت في نقطة نزاع : هل أوكل حسن الطاهر (المدعى عليه في الدعوى ق م 1504/78) الأستاذ عبد الرحمن يوسف المحامي ليظهر ويدخل نيابة عنه في الحكم الرضائي الذي أصدرته المحكمة بتاريخ 21/11/1978م؟ ويقع عبء الإثبات على المحامي المذكور

إذا أجابت المحكمة بعد السماع على تلك النقطة بالإيجاب ظل الحكم قائماً في مواجهة المدعو حسن الطاهر وإذا أجابت المحكمة بالنفي فعليها أن تحكم بإلغاء الحكم الرضائي فيما يتعلق بالمدعو حسن الطاهر وأن تسير في نظر الدعوى المقامة ضده

المصاريف التي دفعها الطاعن في محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف وهذه المحكمة يتحملها من ستقرر نقطة النزاع ضده

▸ إدارة مشروع الجزيرة ضد ميرغني محمد أبو عيسى طلب تفسير من النائب العام فوق حكومة السودان / ضد / آمنة بابكر أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

المحكمة العليا

 

حسن الطاهر الحاج                                           الطاعن

ضد

ورثة مدثر سليمان                                                 المطعون ضدهم

م ع/ط م/55/1405هـ

المبادئ:

إجراءات مدنية – ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض – أثره

إجراءات مدنية – حضور الأطراف – سلطة المحكمة التقديرية في مطالبة المحامي بإبراز مستند وكالته أو إثباتها – المادة 58/1

إجراءات مدنية – الحكم الرضائي – الطعن فيه

1- تملك المحكمة عند ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء أو الحكم المترتب على ذلك الظهور بموجب المادة 217 أو المادة 303/2 إجراءات مدنية أو المادتين معاً

 

 

2- تستطيع المحكمة بموجب المادة 58/1/إجراءات مدنية أن تطلب من امحامي تقديم وكالته أو إثبات تلك الوكالة إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباب أو ظروفاً تستدعي ذلك متى ادعى الخصم الذي يعنيه ظهور المحامي أن ذلك الظهور تم دون توكيل أو بتوكيل غير صحيح

 

3- يحق للخصم أن يطعن في الحكم الرضائي على أساس أن الحكم لم يكن في حقيقته رضائياً ويجب على المحكمة ألا تفض قبول الطعن إلا بعد أن تقتنع أن الأطراف قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

 

ملحوظة المحرر :

 خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية حسين عبد الله ضد يونس علي محمد (نشرة الأحكام الشهرية يناير/فبراير/مارس 1979) الذي قرر عدم جواز الطعن في الحكم الرضائي وبين أن استبعاده يتم عن طريق رفع دعوى جديدة تستند إلى بطلانه واعتباره في حكم المعدوم

 

الحكـــم

27/شوال 1405هـ

16/7/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الخرطوم بتاريخ 7/1/1985م متعلقاً بالمدعويين  ق م 1504/78 و ق م/2157/75 أمام محكمة الخرطوم الجزئية

المدعون في الدعويين المذكورتين (وهم المطعون عليهم الآن) هم ورثة المرحوم مدثر سليمان وهم الملاك للقطعة رقم 1 مربع 1 الحارة ط غرب مدينة الخرطوم

 في أكتوبر سنة 1975م أقام المدعون المذكورون الدعوى ق م/2157/75 ضد المدعى عليهم 1- ورثة بلال محمد أحمد 2- عثمان العوض 3- أحمد محمد الحسن بركات 4- عثمان الناجي وقد طالب المدعون في دعواهم تلك باسترداد متأخرات أجرة وبإخلاء المدعى عليهم من القطعة المذكورة للأسباب التي جاءت في دعواهم

في سنة 1978م أقام المدعون دعوى أخرى هي قم1504/78 ضد نفس المدعى عليهم في الدعوى 2157/75 بالإضافة لمدعى عليه آخر هو حسن الطاهر (الطاعن الآن) هذه الدعوى أيضاً كانت بشأن القطعة موضوع الدعوى الأولى وطالب المدعون في هذه الدعوى أيضاً باسترداد متأخرات أجرة وبالإخلاء وكان سبب الدعوى بالنسبة للمدعى عليه حسن الطاهر هو أنه استأجر جزءاً من العقار من الباطن دون موافقة المدعين وطلب المدعون الحكم بإخلائه من ذلك الجزء

كما يشير محضر الدعوى قم 1504/78 فقد ظهر المدعى عليه حسن الطاهر (وهو المدعى عليه الرابع) بنفسه في جلسة 28/10/1978م وأنكر الإجاره من الباطن وقاوم طلب الإخلاء وحددت محكمة الموضوع جلسة 23/11/1978م لكي يرد محامي المدعين على الدفاع الذي قدم

في جلسة 8/11/1978 ظهر الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم 1 و 2 و 3 في الدعوى 2157/75 وطلب ضم ملف الدعوى 1504/78 تمهيداً لإصدار حكم رضائي يشمل جميع المدعى عليهم بما فيهم المدعى عليهما الرابع والخامس بشأن ذلك الحكم الرضائي إتضح للمحكمة أن ملف الدعوى 1504/78 سبق ضمه للدعوى 2157/75 وأمرت المحكمة بأن يضم أيضاً ملف الدعوى 1732/77

في جلسة 21/11/1978 ظهر محامي المدعين ووكيلهم وظهر الأستاذ محمد حسن الشيخ عن عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم جميعاً ومن ثم صدر حكم رضائي (يشمل الدعاوى 2157/75 و 1504/78 و 1732/77) وقد قضى ذلك الحكم في جزء منه بأن يخلي المدعى عليه حسن الطاهر (الطاعن الآن) القطعة محل النزاع فوراً

استأنف الأستاذ/ عبد الرزاق حسنين المحامي الجزء من الحكم الرضائي الذي صدر ضد حسن الطاهر لمحكمة المديرية وقد بنى إستئنافه على أن موكله حسن الطاهـر لم يوكل الأستاذ المحامي عبد الرحمن يوسف ليمثله في الدعوى قم 1504/78 وأن موكله المذكور لم يكن طرفاً في الدعوى قم/2157/75 ولذلك لم يكن صحيحاً صدور الحكم الرضائي الذي صدر فيها في مواجهته وأضاف الأستاذ عبد الرزاق أن ذلك الحكم الرضائي صدر بالغش والتواطؤ وأن المستأنف تقدم بشكوى ضد المحامي الذي ظهر نيابة عنه دون أن يوكه ألحق الأستاذ عبـد الرزاق باستئنافه ذلك طلباً قدمه فيما بعد لمحكمة المديرية طلب فيه منها أن تعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لمراجعة الحكم المستأنف على أساس أنه صدر عن طريق الغش

أصدر السيد الريح وداعة الله قاضي المديرية حكمه في 16/11/1981م بشطب الاستئناف (الحكم الموجود في المحضر ليس مؤرخاً) واستند في حكمه على أن الحكم المستأنف حكم رضائي لا يجوز الطعن فيه بناءً على المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية كما رأى القاضي أن ذلك الحكم لا تجوز مراجعته حيث لا تنطبق عليه شروط المراجعة التي تنص عليها المادة 217 من قانون الإجراءات

    إستؤنف حكم قاضي المديرية المذكور أمام محكمة الاستئناف التي قضت فـي 2/1/1985م بشطب الاستئناف وقد استندت المحكمة في ذلك إلى أن الحكم الرضائي محل الاستئناف كان قد استأنفه المدعى عليهما أحمد محمد حسن بركات وعثمان الناجي أمام محكمة المديرية التي أمرت بشطب الاستئناف في 27/10/1979م وإلى أن المحكمة العليا قضت بتأييد ذلك الشطب في 29/3/1984م في ط م 291/81 – وبالتالي وصلت محكمة الاستئناف إلى أن الحكم الرضائي الذي يطعن فيه حسن الطاهر قد استنفذ كل مراحل التقاضي وأنه بحكم المادة 29(1) من قانون الإجراءات لا يجوز الطعن فيه من ثم تقدم المحامي عبد الرزاق بهذا الطعن ولقد طلبنا من المطعون ضدهم أن يردوا على الطعن ولكنهم لم يفعلوا

  أبدأ فأقرر أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه جاء خاطئاً حيث قضـى استناداً للمادة 29 من قانون الإجراءات المدنية برفض الطعن الذي قدمه لهـا المدعى عليه حسن الطاهر وذلك لأن المدعى عليه المذكور لم يكن طرفاً فـي الطعن الذي سبق أن قدم متعلقاً بنفس الحكم الرضائي الطعن السابق تقدم به لمحكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف ثم المحكمة العليا مدعى عليهم آخرون شملهم الحكم الرضائي وقد ادعوا هم أيضاً أنهم لم يوكلوا الأستاذ عبد الرحمن يوسف ليظهر نيابة عنهم وأنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في أنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في ط م 291/81 (كما أشارت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه) المدعى عليه حسن الطاهر تقدم بطعن مستقل في الحكم الرضائي المذكور أمام محكمة المديرية ثم محكمة الاستئناف ولذلك فإن حجية الأمر المقضي به التي تنص عليها المادة 29 لا تنطبق على طعنه لأنه لتطبيق حجية الأمر المقضي به لا بد من أن يكون السبب والخصوم في النزاع السابق هم نفسهم السبب والخصوم في النزاع اللاحق صحيح أن الطعن الذي تقدم به حسن الطاهر لمحكمة الاستئناف كان متعلقاً بنفس الحكم الذي كان محل طعن تم الفصل فيه من قبل وصحيح أن موضوع طعن حسن الطاهر مشابه لموضوع الطعن السابق ولكن السبب والأطراف في هذا الطعن يختلفون عن السبب والأطراف في الطعن الذي سبق الفصل فيه

  أنتقل بعد هذا لموضوع الطعن حيث يستند الأستاذ عبد الرزاق محامي الطاعن (حسن الطاهر) على أن الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي وافق على صدور الحكم الرضائي في مواجهة الطاعن مع أن الأخير لم يقم بتوكيل الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي أو تكليفه بالظهور نيابة عنه في الدعوى وأوضح محامي الطاعن أن موكله كان يظهر بنفسه في الدعوى ق م 1504/78 التي طلب المحامي عبد الرحمن ضمها لملف الدعوى ق م 2157/75 فشملها الحكم الرضائي ويقول الأستاذ محامي الطاعن أن ذلك الحكم الرضائي تم عن طريق الغش أو الخطأ ويتعين إلغاؤه وكرر ما سبق أن ذكره أمام المحكمتين الأدنى من أن موكله تقدم بالشكوى للجنة شكاوى المحامين ضد الأستاذين عبد الرحمن يوسف ومحمد حسن الشيخ اللذين ظهرا نيابة عنه دون أن يكلفهما بذلك وأن تلك الشكوى لم تنظر بعد

هذا الطعن يثير مسألة شيقة وهامة أعتقد أنها لم تحظ من قبل بالمناقشة أو المعالجة الكافية وهي مسألة الادعاء بأن المحامي ظهر في المحكمة عن الخصم دون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وما هي نتائج ذلك الظهور إن صح ذلك الادعاء

كما سبق أن أوضحت فقد رفض قاضي المديرية الطعن الذي تقدم له به مقدم هذا الطعن وكان أهم سبب استند إليه القاضي في الرفض هو أن الحكم المطعون فيه حكم رضائي وهو بذلك غير قابل للطعن لم يكن قاضي المديرية مصيباً في ذلك لأن الأسباب إنبنى عليها الطعن الذي قدم له إنما تقول بأن الحكم المطعون فيه لم يكن حكماً رضائياً وإن سمى كذلك في المحضر وكان ينبغي على المحكـمة أن تتوقف عند تلك النقطة لتتبين أولاً ما لو كان الحكم المطعون فيه حكماً رضائياً أو غير رضائى ليس صحيحاً أن ترفض المحكمة النظر فى الطعن لمجرد أن الحكم المطعون فيه سمي في المحضر حكماً رضائياً أو لأنه كان في ظاهره حكماً رضائياً أن من حق الخصم أن يدعي ثم يثبت أن الحكم لم يكن في حقيقته حكماً رضائياً وأن يطعن فيه بناءً على ذلك ويجب على المحكمة في هذه الحالة ألا ترفض قبول الطعن على أساس أن الحكم كان رضائياً إلا بعد أن تقتنع بأن الأطراف المعنيين قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

  لقد لفت انتباهي ما وصلت إليه المحاكم الأدنى وأيضاً المحكمة العليا في الطعن رقم ط م291/81 عندما تقدم لتلك المحاكم مدعى عليهم غير الطاعـن الآن طاعنين في الحكم الرضائي الذي نحن بصدده استناداً لسبب مشابه لسبب الطاعن الآن فقد قالت تلك المحاكم في أحكامها التي أصدرتها في هذا الخصوص ما يفهم منه أنه إذا ظهر المحامي عن الخصم أمام المحكمة ولو بدون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وسجل المحامي ظهوره نيابة عن ذلك الخصم في المحضر فإن الخصم يكون ملزماً بذلك الظهور وبنتائج ذلك الظهور فيكون ملزماً مثلاً بالحكم الذي يصدر نتيجة إقرار ذلك المحامي بالدعوى أو قبوله بحكم رضائي وأن الخصم لا يستطيع أن يطعن في ذلك الحكم على أساس أنه لم يوكل المحامي أو يفوضه وركزت تلك الأحكام على تأكيد حق الخصم في مقاضاة المحامي جنائياً ومقاضاته مدنياً للتعويض عما أصابه من ضرر وعلى حقه في أن يشكو المحامي للجهة المهنية المختصة

إن حق الخصم في مقاضاة أو شكوى المحامي جنائياً ومدنياً ومهنياً في هذا الموقف أمر مسلم به ولكنني لا أرى أن هذا يحرم الخصم من المطالبة بتصحيح الوضع الذي ترتب على ظهور المحامي نيابة عنه وربما يكون هذا التصحيح أهم وأكثر إلحاحاً بالنسبة للخصم من التعويض المدني الذي قد يكون مستحقاً له وأكثر فائدة له من المحاسبة أو المعاقبة التي قد يتعرض لها المحامي

إن من المستبعد أن يظهر محام عن خصم دون توكيل أو تكليف ومن المستبعد أكثر أن يفعل المحامي ذلك بسوء نية ولكن ماذا لو حدث ذلك ؟؟ إنه موقف قد يشكل حالات فردية نادرة ولكن ما دام من الممكن وقوعه فلا بد أن يكيف قانونيـاً وأن توضع له القواعد التي تحفظ حقوق الخصم الذي قد يقع ضحية لذلك الموقف

ظهور المحامين عن الخصوم في الدعاوى المدنية تشير إليه المادة 58(1) من قانون الإجراءات المدنية والتي تنص على أن يحضر الأطراف بأنفسهم أو من يوكلونه من المحامين ويفهم من النص ابتداءً أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في الدعوى إلا إذا أوكله الخصم لم ينص القانون المذكور صراحة على إلزام المحامي بأن يتقدم للمحكمة بتوكيل من الخصم أو بأن يثبت أنه وكيل للظهور نيابة عنه قانون الإجراءات المدنية الهندي ينص على أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في المحكمة نيابة عن أي شخص ما لم يكن ذلك الشخص قد أوكله بموجب مستند مكتوب وقع عليه ذلك الشخص أو وكيله المفوض في ذلك الخصوص أما قانون المرافعات المصري مقروءاً مع قانون المحاماة فإنه يقضي بأن على المحامي أن يثبت للمحكمة وكالته عمن قرر حضوره عنه وأن يكون ذلك الإثبات بتقديم توكيل رسمي أو عرفي يكون توقيع الموكل عليه مصدقاً عليه رسمياً

لقد جرى العمل في محاكمنا على عدم إلزام المحامي بتقديم ما يثبت وكالته عمن يقرر أنه يظهر نيابة عنه في المحكمة وذلك بسبب الثقة الكبيرة في المحاميـن ومراعاة لتسهيل عملهم وعمل المحكمة ولا بأس في رأيي من أن يستمر هذا الوضع لكنني أعتقد أنه بموجب المادة 58(1) تستطيع المحكمة أن تطلب من المحامي تقديم مستند وكالته أو إثباتها إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباباً أو ظروفاً تستدعي ذلك وأرى أيضاً أن من حق أي من الخصوم أن يطالب بأن يثبت المحامي تلك الوكالة حتى لو سبق أن قبلت المحكمة وكالة المحامي وسمحت له بالظهور دون إثبات فمثل ذلك الظهور لا يعني أن حق المحامي في الظهور أصبح أمراً ثابتاً أو أن وكالته باتت غير قابلة لنفي أو الطعن فيها والرأي عندي أنه متى تقدم أي من الخصوم الذين يعنيهم ظهور المحامي مدعياً بأن المحامي ظهر أو يظهر في الدعوى دون تكليف أو توكيل أو بتوكيل غير صحيح فإن النظر في ذلك الادعاء والبت فيه بوساطة المحكمة التي تم الظهور فيها يكون أمراً لازماً ولا مفر منه وينبغي على المحكمة أن تقوم به على الفور إن مثل ذلك الادعاء أمر جد خطير فإما أن يكون الخصم صاحب الادعاء كاذباً ويجب أن يتحمل نتائج ذلك الادعاء الكاذب إما أن يكون صادقاً وينبغي بالمثل أن يتحمل المحامي نتائج سلوكه غير السليم كما يكون من الطبيعي أن يطالب الخصم بإبطال أي إجراء أو حكم اتخذ أو صدر في مواجهته نتيجة لظهور المحامي دون توكيل أو تفويض

في هذه القضية يعنينا الادعاء الذي يقول بأن المحامي ظهر نيابة عن الخصم بدون تفويض منه إذ أثار ذلك الادعاء بعد صدور الحكم في الدعوى فقد طعن المدعى عليه حسن الطاهر في صحة الحكم الرضائي الذي صدر في مواجهته على أساس أنه لم يوكل المحامي الذي ظهر نيابة عنه وقبل بذلك الحكم السؤال هو كيف وعلى أي أساس تتم معالجة هذا الموقف وفيما يلي الإجابة على السؤال كما أراها الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل حالة أو أكثر من الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تراجعه بموجب المادة 217 من قانون الإجراءات المدنية إلا إذا كانت المحكمة ممنوعة أساساً من مراجعة أحكامها كذلك فإنني أعتقد أن الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل استغلالاً سيئاً لإجراءات المحكمة يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تمنعه بمقتضى سلطاتها الطبيعية بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات

أولاً : تنطبق المادة 217(أ) إذا ثبت أن المحامي ظهر دون تفويض من المدعى عليه والتواطؤ من المدعين لكي يصدر الحكم الرضائي في مواجهة المدعى عليه وذلك على أساس الغش الذي تنص عليه المادة المذكورة أيضاً يمكن تطبيق المادة 217(د) إذا ثبت ظهور المحامي دون توكيل صدر حكم بناءً على ذلك في مواجهة الموكل المزعوم وذلك على أساس أن صدور الحكم ضد الشخص دون أن يعطى فرصته في السماع يشكل سبباً كافياً للمراجعة في معنى تلك المادة وقد حكم القضاء الهندي بأنه إذا دخل المحامي في تسوية لم يفوضه موكله بإجرائها فإن الطريق الصحيح لإلغاء تلك التسوية هو التقدم بطلب للمراجعة أو بطلب لإعمال المادة 151 من قانون الإجراءات (وهي المادة التي تقابل المادة 303(2) من القانون السوداني) راجع مؤلف ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 3770 من جانبي أتفق مع هذا الذي حكم به القضاء الهندي وأضيف أن من البديهي أن يكون هذا هو أيضاً الإجراء الذي يجب اتباعه إذا دخل المحامي في التسوية دون أن يوكل بالظهور أصلاً (كما هو الادعاء في هذه القضية)

على الرغم مما سبق ذكره عن إمكانية المراجعة حينما يحدث موقف كالذي نحن بصدده فإن المراجعة لا يمكن استخدامها في قضيتنا هذه وذلك لأن الحكم المعني هنا أصدرته محكمة الموضوع في ظل قانون الإجراءات لسنة 1974م (الملغي) والمادة 216 من ذلك القانون كانت تمنع المحكمة الجزئية (وهي التي أصدرت ذلك الحكم) من مراجعة أحكامها ومع أن قانون الإجراءات لسنة 1983م منح المحاكم الجزئية حق المراجعة إلا أن قانون الإجراءات لسنة 1974م هو الذي يحكم مسألة المراجعة في هذه القضية

إذن فالسبيل المتاح لمعالجة الموقف في هذه القضية هو إستخدام السلطة الطبيعية التي تملكها المحكمة بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات المقصود من المادة المذكورة هو أن تتمكن المحكمة من إجراء ما يلزم لتحقيق العدالة وأن تتمكن من منع سوء استغلال إجراءاتها فسر سوء استغلال إجراءات المحكمة بأنه الاستخدام الخطأ وبسوء نية لوسائل المحكمة الجزئية مما يسبب ضرراً لأي شخص وهكذا فإن المحكمة تستطيع بتطبيق المادة المذكورة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة غش أو تضليل مورث عليها ويلاحظ أن الغش الذي تعنى به هذه المادة ليس مقصوراً على الغش الذي يقع من الخصم كما هو الحال في المادة 217(أ) وإنما يشمل كل غش يقع على المحكمة من أية جهة وبأية طريقة وحتى إن لم يكن هناك غش فإن المحكمة تستطيع باستخدامها لسلطتها تحت المادة 303(2) بغرض تحقيق العدالة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة خطأ وقعت فيه وتضرر منه الخصم إذا لم يكن لذلك الخصم دخل في ذلك الخطأ وبناء على هذا فإنه سواء بسبب الغش أو الخطأ المشار إليهما يكون من أبرز الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة أن تلغي حكماً سبق أن أصدرته إعمالاً لسلطتها بموجب المادة 303(2) حينما يثبت لها أن محامياً قد ظهر أمامها واعترف بالدعوى أو قبل بالتسوية فيها دون توكيل أو تفويض من المدعى عليه ونتيجة لذلك صدر الحكم على المدعى عليه

راجع مؤلف مله في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 580 النتيجة إذن هي أن من حق أي خصم في أية دعوى أو إجراءات أن يثير الادعاء بأن المحامي ظهر عن الخصم دون توكيل أو تصرف دون تفويض وحينئذ يقع على المحامي عبء إثبات وجود ذلك التوكيل أو التفويض فإذا فشل في ذلك الإثبات يعتبر أي ظهور أو تصرف سابق قام به المحامي نيابة عن الخصم باطلاً وتبطل نتائجه وفي مثل هذه الحالة تملك محكمة الموضوع سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء الذي سبق أن أصدرته وذلك بموجب سلطتها تحت المادة 217 أو المادة 303(2) من قانون الإجراءات المدنية أو المادتين معاً

عليه يصدر حكم هذه المحكمة بإلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وأيضـاً حكم محكمة المديرية وبأن تعود القضية لمحكمة الموضوع للنظر والبت في نقطة نزاع : هل أوكل حسن الطاهر (المدعى عليه في الدعوى ق م 1504/78) الأستاذ عبد الرحمن يوسف المحامي ليظهر ويدخل نيابة عنه في الحكم الرضائي الذي أصدرته المحكمة بتاريخ 21/11/1978م؟ ويقع عبء الإثبات على المحامي المذكور

إذا أجابت المحكمة بعد السماع على تلك النقطة بالإيجاب ظل الحكم قائماً في مواجهة المدعو حسن الطاهر وإذا أجابت المحكمة بالنفي فعليها أن تحكم بإلغاء الحكم الرضائي فيما يتعلق بالمدعو حسن الطاهر وأن تسير في نظر الدعوى المقامة ضده

المصاريف التي دفعها الطاعن في محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف وهذه المحكمة يتحملها من ستقرر نقطة النزاع ضده

▸ إدارة مشروع الجزيرة ضد ميرغني محمد أبو عيسى طلب تفسير من النائب العام فوق حكومة السودان / ضد / آمنة بابكر أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

حسن الطاهر الحاج ضد ورثة مدثر سليمان

المحكمة العليا

 

حسن الطاهر الحاج                                           الطاعن

ضد

ورثة مدثر سليمان                                                 المطعون ضدهم

م ع/ط م/55/1405هـ

المبادئ:

إجراءات مدنية – ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض – أثره

إجراءات مدنية – حضور الأطراف – سلطة المحكمة التقديرية في مطالبة المحامي بإبراز مستند وكالته أو إثباتها – المادة 58/1

إجراءات مدنية – الحكم الرضائي – الطعن فيه

1- تملك المحكمة عند ظهور المحامي دون توكيل أو تصرفه دون تفويض سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء أو الحكم المترتب على ذلك الظهور بموجب المادة 217 أو المادة 303/2 إجراءات مدنية أو المادتين معاً

 

 

2- تستطيع المحكمة بموجب المادة 58/1/إجراءات مدنية أن تطلب من امحامي تقديم وكالته أو إثبات تلك الوكالة إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباب أو ظروفاً تستدعي ذلك متى ادعى الخصم الذي يعنيه ظهور المحامي أن ذلك الظهور تم دون توكيل أو بتوكيل غير صحيح

 

3- يحق للخصم أن يطعن في الحكم الرضائي على أساس أن الحكم لم يكن في حقيقته رضائياً ويجب على المحكمة ألا تفض قبول الطعن إلا بعد أن تقتنع أن الأطراف قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

 

ملحوظة المحرر :

 خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية حسين عبد الله ضد يونس علي محمد (نشرة الأحكام الشهرية يناير/فبراير/مارس 1979) الذي قرر عدم جواز الطعن في الحكم الرضائي وبين أن استبعاده يتم عن طريق رفع دعوى جديدة تستند إلى بطلانه واعتباره في حكم المعدوم

 

الحكـــم

27/شوال 1405هـ

16/7/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الخرطوم بتاريخ 7/1/1985م متعلقاً بالمدعويين  ق م 1504/78 و ق م/2157/75 أمام محكمة الخرطوم الجزئية

المدعون في الدعويين المذكورتين (وهم المطعون عليهم الآن) هم ورثة المرحوم مدثر سليمان وهم الملاك للقطعة رقم 1 مربع 1 الحارة ط غرب مدينة الخرطوم

 في أكتوبر سنة 1975م أقام المدعون المذكورون الدعوى ق م/2157/75 ضد المدعى عليهم 1- ورثة بلال محمد أحمد 2- عثمان العوض 3- أحمد محمد الحسن بركات 4- عثمان الناجي وقد طالب المدعون في دعواهم تلك باسترداد متأخرات أجرة وبإخلاء المدعى عليهم من القطعة المذكورة للأسباب التي جاءت في دعواهم

في سنة 1978م أقام المدعون دعوى أخرى هي قم1504/78 ضد نفس المدعى عليهم في الدعوى 2157/75 بالإضافة لمدعى عليه آخر هو حسن الطاهر (الطاعن الآن) هذه الدعوى أيضاً كانت بشأن القطعة موضوع الدعوى الأولى وطالب المدعون في هذه الدعوى أيضاً باسترداد متأخرات أجرة وبالإخلاء وكان سبب الدعوى بالنسبة للمدعى عليه حسن الطاهر هو أنه استأجر جزءاً من العقار من الباطن دون موافقة المدعين وطلب المدعون الحكم بإخلائه من ذلك الجزء

كما يشير محضر الدعوى قم 1504/78 فقد ظهر المدعى عليه حسن الطاهر (وهو المدعى عليه الرابع) بنفسه في جلسة 28/10/1978م وأنكر الإجاره من الباطن وقاوم طلب الإخلاء وحددت محكمة الموضوع جلسة 23/11/1978م لكي يرد محامي المدعين على الدفاع الذي قدم

في جلسة 8/11/1978 ظهر الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم 1 و 2 و 3 في الدعوى 2157/75 وطلب ضم ملف الدعوى 1504/78 تمهيداً لإصدار حكم رضائي يشمل جميع المدعى عليهم بما فيهم المدعى عليهما الرابع والخامس بشأن ذلك الحكم الرضائي إتضح للمحكمة أن ملف الدعوى 1504/78 سبق ضمه للدعوى 2157/75 وأمرت المحكمة بأن يضم أيضاً ملف الدعوى 1732/77

في جلسة 21/11/1978 ظهر محامي المدعين ووكيلهم وظهر الأستاذ محمد حسن الشيخ عن عبد الرحمن يوسف عن المدعى عليهم جميعاً ومن ثم صدر حكم رضائي (يشمل الدعاوى 2157/75 و 1504/78 و 1732/77) وقد قضى ذلك الحكم في جزء منه بأن يخلي المدعى عليه حسن الطاهر (الطاعن الآن) القطعة محل النزاع فوراً

استأنف الأستاذ/ عبد الرزاق حسنين المحامي الجزء من الحكم الرضائي الذي صدر ضد حسن الطاهر لمحكمة المديرية وقد بنى إستئنافه على أن موكله حسن الطاهـر لم يوكل الأستاذ المحامي عبد الرحمن يوسف ليمثله في الدعوى قم 1504/78 وأن موكله المذكور لم يكن طرفاً في الدعوى قم/2157/75 ولذلك لم يكن صحيحاً صدور الحكم الرضائي الذي صدر فيها في مواجهته وأضاف الأستاذ عبد الرزاق أن ذلك الحكم الرضائي صدر بالغش والتواطؤ وأن المستأنف تقدم بشكوى ضد المحامي الذي ظهر نيابة عنه دون أن يوكه ألحق الأستاذ عبـد الرزاق باستئنافه ذلك طلباً قدمه فيما بعد لمحكمة المديرية طلب فيه منها أن تعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لمراجعة الحكم المستأنف على أساس أنه صدر عن طريق الغش

أصدر السيد الريح وداعة الله قاضي المديرية حكمه في 16/11/1981م بشطب الاستئناف (الحكم الموجود في المحضر ليس مؤرخاً) واستند في حكمه على أن الحكم المستأنف حكم رضائي لا يجوز الطعن فيه بناءً على المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية كما رأى القاضي أن ذلك الحكم لا تجوز مراجعته حيث لا تنطبق عليه شروط المراجعة التي تنص عليها المادة 217 من قانون الإجراءات

    إستؤنف حكم قاضي المديرية المذكور أمام محكمة الاستئناف التي قضت فـي 2/1/1985م بشطب الاستئناف وقد استندت المحكمة في ذلك إلى أن الحكم الرضائي محل الاستئناف كان قد استأنفه المدعى عليهما أحمد محمد حسن بركات وعثمان الناجي أمام محكمة المديرية التي أمرت بشطب الاستئناف في 27/10/1979م وإلى أن المحكمة العليا قضت بتأييد ذلك الشطب في 29/3/1984م في ط م 291/81 – وبالتالي وصلت محكمة الاستئناف إلى أن الحكم الرضائي الذي يطعن فيه حسن الطاهر قد استنفذ كل مراحل التقاضي وأنه بحكم المادة 29(1) من قانون الإجراءات لا يجوز الطعن فيه من ثم تقدم المحامي عبد الرزاق بهذا الطعن ولقد طلبنا من المطعون ضدهم أن يردوا على الطعن ولكنهم لم يفعلوا

  أبدأ فأقرر أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه جاء خاطئاً حيث قضـى استناداً للمادة 29 من قانون الإجراءات المدنية برفض الطعن الذي قدمه لهـا المدعى عليه حسن الطاهر وذلك لأن المدعى عليه المذكور لم يكن طرفاً فـي الطعن الذي سبق أن قدم متعلقاً بنفس الحكم الرضائي الطعن السابق تقدم به لمحكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف ثم المحكمة العليا مدعى عليهم آخرون شملهم الحكم الرضائي وقد ادعوا هم أيضاً أنهم لم يوكلوا الأستاذ عبد الرحمن يوسف ليظهر نيابة عنهم وأنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في أنهم لم يفوضوه للدخول في ذلك الحكم الرضائي وقد صدر حكم المحكمة العليا في ذلك الأمر في ط م 291/81 (كما أشارت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه) المدعى عليه حسن الطاهر تقدم بطعن مستقل في الحكم الرضائي المذكور أمام محكمة المديرية ثم محكمة الاستئناف ولذلك فإن حجية الأمر المقضي به التي تنص عليها المادة 29 لا تنطبق على طعنه لأنه لتطبيق حجية الأمر المقضي به لا بد من أن يكون السبب والخصوم في النزاع السابق هم نفسهم السبب والخصوم في النزاع اللاحق صحيح أن الطعن الذي تقدم به حسن الطاهر لمحكمة الاستئناف كان متعلقاً بنفس الحكم الذي كان محل طعن تم الفصل فيه من قبل وصحيح أن موضوع طعن حسن الطاهر مشابه لموضوع الطعن السابق ولكن السبب والأطراف في هذا الطعن يختلفون عن السبب والأطراف في الطعن الذي سبق الفصل فيه

  أنتقل بعد هذا لموضوع الطعن حيث يستند الأستاذ عبد الرزاق محامي الطاعن (حسن الطاهر) على أن الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي وافق على صدور الحكم الرضائي في مواجهة الطاعن مع أن الأخير لم يقم بتوكيل الأستاذ/ عبد الرحمن يوسف المحامي أو تكليفه بالظهور نيابة عنه في الدعوى وأوضح محامي الطاعن أن موكله كان يظهر بنفسه في الدعوى ق م 1504/78 التي طلب المحامي عبد الرحمن ضمها لملف الدعوى ق م 2157/75 فشملها الحكم الرضائي ويقول الأستاذ محامي الطاعن أن ذلك الحكم الرضائي تم عن طريق الغش أو الخطأ ويتعين إلغاؤه وكرر ما سبق أن ذكره أمام المحكمتين الأدنى من أن موكله تقدم بالشكوى للجنة شكاوى المحامين ضد الأستاذين عبد الرحمن يوسف ومحمد حسن الشيخ اللذين ظهرا نيابة عنه دون أن يكلفهما بذلك وأن تلك الشكوى لم تنظر بعد

هذا الطعن يثير مسألة شيقة وهامة أعتقد أنها لم تحظ من قبل بالمناقشة أو المعالجة الكافية وهي مسألة الادعاء بأن المحامي ظهر في المحكمة عن الخصم دون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وما هي نتائج ذلك الظهور إن صح ذلك الادعاء

كما سبق أن أوضحت فقد رفض قاضي المديرية الطعن الذي تقدم له به مقدم هذا الطعن وكان أهم سبب استند إليه القاضي في الرفض هو أن الحكم المطعون فيه حكم رضائي وهو بذلك غير قابل للطعن لم يكن قاضي المديرية مصيباً في ذلك لأن الأسباب إنبنى عليها الطعن الذي قدم له إنما تقول بأن الحكم المطعون فيه لم يكن حكماً رضائياً وإن سمى كذلك في المحضر وكان ينبغي على المحكـمة أن تتوقف عند تلك النقطة لتتبين أولاً ما لو كان الحكم المطعون فيه حكماً رضائياً أو غير رضائى ليس صحيحاً أن ترفض المحكمة النظر فى الطعن لمجرد أن الحكم المطعون فيه سمي في المحضر حكماً رضائياً أو لأنه كان في ظاهره حكماً رضائياً أن من حق الخصم أن يدعي ثم يثبت أن الحكم لم يكن في حقيقته حكماً رضائياً وأن يطعن فيه بناءً على ذلك ويجب على المحكمة في هذه الحالة ألا ترفض قبول الطعن على أساس أن الحكم كان رضائياً إلا بعد أن تقتنع بأن الأطراف المعنيين قد رضوا فعلاً بذلك الحكم

  لقد لفت انتباهي ما وصلت إليه المحاكم الأدنى وأيضاً المحكمة العليا في الطعن رقم ط م291/81 عندما تقدم لتلك المحاكم مدعى عليهم غير الطاعـن الآن طاعنين في الحكم الرضائي الذي نحن بصدده استناداً لسبب مشابه لسبب الطاعن الآن فقد قالت تلك المحاكم في أحكامها التي أصدرتها في هذا الخصوص ما يفهم منه أنه إذا ظهر المحامي عن الخصم أمام المحكمة ولو بدون توكيل أو تكليف من ذلك الخصم وسجل المحامي ظهوره نيابة عن ذلك الخصم في المحضر فإن الخصم يكون ملزماً بذلك الظهور وبنتائج ذلك الظهور فيكون ملزماً مثلاً بالحكم الذي يصدر نتيجة إقرار ذلك المحامي بالدعوى أو قبوله بحكم رضائي وأن الخصم لا يستطيع أن يطعن في ذلك الحكم على أساس أنه لم يوكل المحامي أو يفوضه وركزت تلك الأحكام على تأكيد حق الخصم في مقاضاة المحامي جنائياً ومقاضاته مدنياً للتعويض عما أصابه من ضرر وعلى حقه في أن يشكو المحامي للجهة المهنية المختصة

إن حق الخصم في مقاضاة أو شكوى المحامي جنائياً ومدنياً ومهنياً في هذا الموقف أمر مسلم به ولكنني لا أرى أن هذا يحرم الخصم من المطالبة بتصحيح الوضع الذي ترتب على ظهور المحامي نيابة عنه وربما يكون هذا التصحيح أهم وأكثر إلحاحاً بالنسبة للخصم من التعويض المدني الذي قد يكون مستحقاً له وأكثر فائدة له من المحاسبة أو المعاقبة التي قد يتعرض لها المحامي

إن من المستبعد أن يظهر محام عن خصم دون توكيل أو تكليف ومن المستبعد أكثر أن يفعل المحامي ذلك بسوء نية ولكن ماذا لو حدث ذلك ؟؟ إنه موقف قد يشكل حالات فردية نادرة ولكن ما دام من الممكن وقوعه فلا بد أن يكيف قانونيـاً وأن توضع له القواعد التي تحفظ حقوق الخصم الذي قد يقع ضحية لذلك الموقف

ظهور المحامين عن الخصوم في الدعاوى المدنية تشير إليه المادة 58(1) من قانون الإجراءات المدنية والتي تنص على أن يحضر الأطراف بأنفسهم أو من يوكلونه من المحامين ويفهم من النص ابتداءً أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في الدعوى إلا إذا أوكله الخصم لم ينص القانون المذكور صراحة على إلزام المحامي بأن يتقدم للمحكمة بتوكيل من الخصم أو بأن يثبت أنه وكيل للظهور نيابة عنه قانون الإجراءات المدنية الهندي ينص على أنه لا يحق للمحامي أن يظهر في المحكمة نيابة عن أي شخص ما لم يكن ذلك الشخص قد أوكله بموجب مستند مكتوب وقع عليه ذلك الشخص أو وكيله المفوض في ذلك الخصوص أما قانون المرافعات المصري مقروءاً مع قانون المحاماة فإنه يقضي بأن على المحامي أن يثبت للمحكمة وكالته عمن قرر حضوره عنه وأن يكون ذلك الإثبات بتقديم توكيل رسمي أو عرفي يكون توقيع الموكل عليه مصدقاً عليه رسمياً

لقد جرى العمل في محاكمنا على عدم إلزام المحامي بتقديم ما يثبت وكالته عمن يقرر أنه يظهر نيابة عنه في المحكمة وذلك بسبب الثقة الكبيرة في المحاميـن ومراعاة لتسهيل عملهم وعمل المحكمة ولا بأس في رأيي من أن يستمر هذا الوضع لكنني أعتقد أنه بموجب المادة 58(1) تستطيع المحكمة أن تطلب من المحامي تقديم مستند وكالته أو إثباتها إذا رأت حسب تقديرها أن هناك أسباباً أو ظروفاً تستدعي ذلك وأرى أيضاً أن من حق أي من الخصوم أن يطالب بأن يثبت المحامي تلك الوكالة حتى لو سبق أن قبلت المحكمة وكالة المحامي وسمحت له بالظهور دون إثبات فمثل ذلك الظهور لا يعني أن حق المحامي في الظهور أصبح أمراً ثابتاً أو أن وكالته باتت غير قابلة لنفي أو الطعن فيها والرأي عندي أنه متى تقدم أي من الخصوم الذين يعنيهم ظهور المحامي مدعياً بأن المحامي ظهر أو يظهر في الدعوى دون تكليف أو توكيل أو بتوكيل غير صحيح فإن النظر في ذلك الادعاء والبت فيه بوساطة المحكمة التي تم الظهور فيها يكون أمراً لازماً ولا مفر منه وينبغي على المحكمة أن تقوم به على الفور إن مثل ذلك الادعاء أمر جد خطير فإما أن يكون الخصم صاحب الادعاء كاذباً ويجب أن يتحمل نتائج ذلك الادعاء الكاذب إما أن يكون صادقاً وينبغي بالمثل أن يتحمل المحامي نتائج سلوكه غير السليم كما يكون من الطبيعي أن يطالب الخصم بإبطال أي إجراء أو حكم اتخذ أو صدر في مواجهته نتيجة لظهور المحامي دون توكيل أو تفويض

في هذه القضية يعنينا الادعاء الذي يقول بأن المحامي ظهر نيابة عن الخصم بدون تفويض منه إذ أثار ذلك الادعاء بعد صدور الحكم في الدعوى فقد طعن المدعى عليه حسن الطاهر في صحة الحكم الرضائي الذي صدر في مواجهته على أساس أنه لم يوكل المحامي الذي ظهر نيابة عنه وقبل بذلك الحكم السؤال هو كيف وعلى أي أساس تتم معالجة هذا الموقف وفيما يلي الإجابة على السؤال كما أراها الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل حالة أو أكثر من الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تراجعه بموجب المادة 217 من قانون الإجراءات المدنية إلا إذا كانت المحكمة ممنوعة أساساً من مراجعة أحكامها كذلك فإنني أعتقد أن الادعاء المذكور – لو ثبت – يشكل استغلالاً سيئاً لإجراءات المحكمة يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تمنعه بمقتضى سلطاتها الطبيعية بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات

أولاً : تنطبق المادة 217(أ) إذا ثبت أن المحامي ظهر دون تفويض من المدعى عليه والتواطؤ من المدعين لكي يصدر الحكم الرضائي في مواجهة المدعى عليه وذلك على أساس الغش الذي تنص عليه المادة المذكورة أيضاً يمكن تطبيق المادة 217(د) إذا ثبت ظهور المحامي دون توكيل صدر حكم بناءً على ذلك في مواجهة الموكل المزعوم وذلك على أساس أن صدور الحكم ضد الشخص دون أن يعطى فرصته في السماع يشكل سبباً كافياً للمراجعة في معنى تلك المادة وقد حكم القضاء الهندي بأنه إذا دخل المحامي في تسوية لم يفوضه موكله بإجرائها فإن الطريق الصحيح لإلغاء تلك التسوية هو التقدم بطلب للمراجعة أو بطلب لإعمال المادة 151 من قانون الإجراءات (وهي المادة التي تقابل المادة 303(2) من القانون السوداني) راجع مؤلف ناندلال في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 3770 من جانبي أتفق مع هذا الذي حكم به القضاء الهندي وأضيف أن من البديهي أن يكون هذا هو أيضاً الإجراء الذي يجب اتباعه إذا دخل المحامي في التسوية دون أن يوكل بالظهور أصلاً (كما هو الادعاء في هذه القضية)

على الرغم مما سبق ذكره عن إمكانية المراجعة حينما يحدث موقف كالذي نحن بصدده فإن المراجعة لا يمكن استخدامها في قضيتنا هذه وذلك لأن الحكم المعني هنا أصدرته محكمة الموضوع في ظل قانون الإجراءات لسنة 1974م (الملغي) والمادة 216 من ذلك القانون كانت تمنع المحكمة الجزئية (وهي التي أصدرت ذلك الحكم) من مراجعة أحكامها ومع أن قانون الإجراءات لسنة 1983م منح المحاكم الجزئية حق المراجعة إلا أن قانون الإجراءات لسنة 1974م هو الذي يحكم مسألة المراجعة في هذه القضية

إذن فالسبيل المتاح لمعالجة الموقف في هذه القضية هو إستخدام السلطة الطبيعية التي تملكها المحكمة بموجب المادة 303(2) من قانون الإجراءات المقصود من المادة المذكورة هو أن تتمكن المحكمة من إجراء ما يلزم لتحقيق العدالة وأن تتمكن من منع سوء استغلال إجراءاتها فسر سوء استغلال إجراءات المحكمة بأنه الاستخدام الخطأ وبسوء نية لوسائل المحكمة الجزئية مما يسبب ضرراً لأي شخص وهكذا فإن المحكمة تستطيع بتطبيق المادة المذكورة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة غش أو تضليل مورث عليها ويلاحظ أن الغش الذي تعنى به هذه المادة ليس مقصوراً على الغش الذي يقع من الخصم كما هو الحال في المادة 217(أ) وإنما يشمل كل غش يقع على المحكمة من أية جهة وبأية طريقة وحتى إن لم يكن هناك غش فإن المحكمة تستطيع باستخدامها لسلطتها تحت المادة 303(2) بغرض تحقيق العدالة أن تلغي أي أمر أو حكم أصدرته نتيجة خطأ وقعت فيه وتضرر منه الخصم إذا لم يكن لذلك الخصم دخل في ذلك الخطأ وبناء على هذا فإنه سواء بسبب الغش أو الخطأ المشار إليهما يكون من أبرز الأحوال التي يجوز فيها للمحكمة أن تلغي حكماً سبق أن أصدرته إعمالاً لسلطتها بموجب المادة 303(2) حينما يثبت لها أن محامياً قد ظهر أمامها واعترف بالدعوى أو قبل بالتسوية فيها دون توكيل أو تفويض من المدعى عليه ونتيجة لذلك صدر الحكم على المدعى عليه

راجع مؤلف مله في شرح قانون الإجراءات المدنية الهندي صفحة 580 النتيجة إذن هي أن من حق أي خصم في أية دعوى أو إجراءات أن يثير الادعاء بأن المحامي ظهر عن الخصم دون توكيل أو تصرف دون تفويض وحينئذ يقع على المحامي عبء إثبات وجود ذلك التوكيل أو التفويض فإذا فشل في ذلك الإثبات يعتبر أي ظهور أو تصرف سابق قام به المحامي نيابة عن الخصم باطلاً وتبطل نتائجه وفي مثل هذه الحالة تملك محكمة الموضوع سلطة إلغاء أو تعديل الإجراء الذي سبق أن أصدرته وذلك بموجب سلطتها تحت المادة 217 أو المادة 303(2) من قانون الإجراءات المدنية أو المادتين معاً

عليه يصدر حكم هذه المحكمة بإلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وأيضـاً حكم محكمة المديرية وبأن تعود القضية لمحكمة الموضوع للنظر والبت في نقطة نزاع : هل أوكل حسن الطاهر (المدعى عليه في الدعوى ق م 1504/78) الأستاذ عبد الرحمن يوسف المحامي ليظهر ويدخل نيابة عنه في الحكم الرضائي الذي أصدرته المحكمة بتاريخ 21/11/1978م؟ ويقع عبء الإثبات على المحامي المذكور

إذا أجابت المحكمة بعد السماع على تلك النقطة بالإيجاب ظل الحكم قائماً في مواجهة المدعو حسن الطاهر وإذا أجابت المحكمة بالنفي فعليها أن تحكم بإلغاء الحكم الرضائي فيما يتعلق بالمدعو حسن الطاهر وأن تسير في نظر الدعوى المقامة ضده

المصاريف التي دفعها الطاعن في محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف وهذه المحكمة يتحملها من ستقرر نقطة النزاع ضده

▸ إدارة مشروع الجزيرة ضد ميرغني محمد أبو عيسى طلب تفسير من النائب العام فوق حكومة السودان / ضد / آمنة بابكر أحمد ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©