تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

( م ع/ فحص جنائي /145/1405هـ)

المبادئ:

قانون جنائي : الدية – معناها – مدى توقيعها على الحدث الذي لم يبلغ الحلم

قانون جنائي : العقوبات التي توقع على الحدث تأديبية منشور جنائي رقم 106/1984م

إجراءات جنائية – تحديد سن المسئولية الجنائية للمتهم – العبرة بسنة وقت ارتكاب الجريمة

1- إن الدية تحمل معنى عقوبة الزجر والردع فلا يجوز توقيعها على المتهم الحدث الصغير ا لذي لم يبلغ الحلم وقت الجريمة

2-     إن العقوبات التي توقع على الحدث الذي لم يبلغ الحلم لا ترمي إلى العقاب والردع والزجر لأن عقوبته تأديبية كالجلد والحجز وفقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984

 

3-     عند مناقشة المحكمة لمسلة بلوغ المتهم سن المسئولية الجنائية على ضوء الشريعة الإسلامية بظهور العلامات الطبيعية أو بلوغ سن الثامنة عشر طبقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984 لا بد من النظر إلى سن المتهم وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت المحاكمة

المحامون :

الأستاذ سيد عيسى   عن الاتهام

 

الحكــــم

27 شوال 1405هـ

الموافق 14/7/1985

القاضي : يوسف الولي

الوقــــائع

هذا الطلب تقدم به المحامي سيد عيسى سيد لهذه المحكمة نيابة عن الاتهام لفحص قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالإقليم الشمالي لمخالفته للشريعة الإسلامية ولخطأ المحكمة في تطبيق القانون وتأويله وسبق أن أدانت محكمة العدالة الناجزة (ب) بكريمة المحكوم ضده عوض الحاج محجوب تحت المادتين 252 و 243(1) من قانون العقوبات لسنة83 19  وقضت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وعند الاستئناف قررت محكمة الاستئناف المذكورة الآتي :

1-     تلغى الادانة و العقوبة

2-     يحبس المتهم بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     يدفع المتهم لأولياء الدم دية قدرها خمسة وعشرين ألفا من الجنيهات وإذا لم تدفع تحصل بالطرق المدنية من مال المتهم أو من مال والده ويحبس المتهم لحين تحصيلها بعد إتمام فترة الإصلاحية

ينعى الأستاذ / سيد عيسى على قرار محكمة الاستئناف بالآتي :

1-     ارتكزت محكمة الاستئناف في تحديد سن المحكوم ضده على شهادة الميلاد الأصلية وقررت بأن سنه وقت ارتكاب الجريمة كانت أقل من السبعة عشر عاماً ببضعة أشهر دون أن تحقق في شهادة الميلاد وبالرغم من أن محكمة الموضوع لم تأخذ بهذه الشهادة لأن بها كشط في تاريخ استخرجها ومن ثم يرى الأستاذ سيد عيسى أن شهادة الميلاد لا تعد وثيقة رسمية وبالتالي لا يعتد بها

2-     قرار محكمة الاستئناف بأن المحكوم ضده يتنافى مع منطوق المنشور الجنائي رقم 106 /84 وكان قرار محكمة الموضوع سليماً بأن المدان بالغ الحلم والرجولة لما استقته من سلوكه الشخصي وتصرفاته في احتسائه الخمر خصوصاً وأنه شرب ثلاث زجاجات من العرقي ( قبيل ارتكابه الحادث )

نوجز الوقائع الثابتة فى أنه بتاريخ3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء بخلوة البركل عندما كان المرحوم خالد حسن كمبلاوي راكعاً يناجي ويسبح ربه العظيم في صلاة العشاء في جماعة أتاه عوض الحاج محجوب المحكوم ضده على حين غرة ومن حيث لا يحتسب وطعنه بسكين في بطنه من الخلف حتى أرداه قتيلاً في الحال

 

الأســـباب

بعد الإطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجد أ ن واقعة طعن المحكوم ضده للمرحوم بسكينة ثابتة ما وراء الشط المعقول وأن رابطة السببية التي تربط موت المرحوم بسب الطعنة ثابتة أيضاً والأدلة على ذلك اعتراف المحكوم ضده وإفادة الشهود والتقرير ا لطبي التشريحي عن جثة المرحوم ومعلوم فى  القانون أنه يعد مرتكباً جريمة القتل العمد وفقاً لنص المادة 248 من قانون العقوبات لسنة 1983م كل من تسبب الموت لآخر بفعله أو على الأقل كان يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله وأن القصد الجنائي هو حالة ذهنية يستحيل إثباته بالبينات المادية  المباشرة بل يستخلص ويستقى من الفعل ويفترض فى  كل إنسان عاقل بلغ الحلم بأن يقصد النتائج الطبيعية والعادية لأفعاله

ولقد تواتر واستقر قضاؤنا على قاعدة أنه في حالة جريمة القتل أن تستشف المحكمة وجود القصد الجنائي من طبيعة ونوع الآلة المستعملة ومن الموقع من جسم القتيل الذي استعملت فيه الآلة وكيفية استعمالها ومن قوة الضربة أو الطعنة

كما تواتر واستقر قضاؤنا أيضاً على نظرية أن القاتل يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله إذا كان عدم حدوث الموت يثير الدهشة للرجل العادي أي أن الرجل العادي سيندهش إذا لم يمت المصاب نتيجة لما لحق به من أذى

فإذا أخذنا في الاعتبار أن المحكوم ضده في هذه القضية المطروحة قد استعمل سلاحاً خطراً وهو هذه السكين الطويلة الحادة القاتلة في طعن المتوفى وأنه اختار مكاناً جد حساس وحيوياً من المتوفى وهو البطن وأن الطعنة باتت جرحاً اخترق تجويف بطن القتيل وسبب تمزقاً في العضلات والأوعية الدموية مما نتج عنه نزيف كثيف وحاد أدى إلى هبوط مفاجئ للدورة الدموية ومن ثم أدى للوفاة الفجائية – لاقتنعنا بأن المحكوم ضده قد قصد بفعله ذاك تسبيب موت المتوفى

وإذا افترضنا جدلاً بأن المحكوم ضده لم يعد يقصد تسبيب موت المتوفى فهو على أقل تقدير كان يعلم أن موت القتيل سيكون النتيجة ا لراجحة وليست المحتملة لتلك الطعنة القوية الغائرة في أمعاء المتوفى لأن الرجل العادي المعقول سيصاب بدهشة بالغة إذا قيل له أن مثل تلك الطعنة بمثل  ذلك السلاح في مثل ذلك  الموقع من جسم المتوفى لم تؤد إلى وفاته وبما أن المحكوم ضده داهم القتيل فجأة من الخلف وهو كان راكعا يكلم ويسبح ربه العظيم واتاه من حيث لا يحتسب واخذه على غفله فإنه قتله قتلاً عمداً غيلة مما يجعلنا نقر أنه ارتكب بصفة مبدئية الجريمة تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م

بقي أن نناقش دفع الإباحة المناسب لإعفاء المتهم من المسئولية الجنائية طبقاً لنص المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983م والتي تنص على أنه ( لا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم )

فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا ما إذا كان المحكوم ضده في وقت ارتكابه الحادث حدثاً صغيراً لم يبلغ الحلم ؟؟

إن المنشور الجنائي رقم 106/84 عالج تحديد سن المسئولية الجنائية على ضوء مبادئ شريعة الله عز وجل السمحاء فقد نص بأن ثبوت سن البلوغ عند الرجال بالعلامات الطبيعية وهي الإنزال عند الاحتلام ونبات الإبط والعانة والشارب وفي حالة عدم ثبوت العلامات الطبيعية تثبت سن البلوغ بالثامن عشرة سنة ومما هو ثابت في هذه القضية المطروحة أنه ليس هناك دليل على ثبوت سن بلوغ المحكوم ضده بالعلامات الطبيعية المذكورة في وقت الحادث لأن التحقيق لم يفسر عن ذلك ومن ثم فإنه لا بد من النظر في أمر ثبوتها باكتمال الثامن عشرة سنه في وقت وقوع الحادث وليس وقت المحاكمة وقد عرض الاتهام الكشف الطبي عن المحكوم ضده بتاريخ 25/9/1984 بما يفيد بأنه وفي وقت الكشف كان ناضجاً ومكتمل الرجولة ولكن هذا الكشف غير مقبول كدليل لأنه لا يثبت من قريب أو بعيد بأن المحكوم ضده في وقت الحادث كان بالغ الحلم بثبوت العلامات الطبيعية وتقدم الاتهام أيضاً بشهادة الميلاد الأصلية خاصة المحكوم ضده رقم 856194 والتي تشير بوضوح إلى أنه مولود بتاريخ 30/3/1967 بالبركل وأن الشهادة مستخرجة بواسطة مساعد طبي كريمة بتاريخ 4/4/1967م وليس هناك كشط عليها سوى هناك فقط غموض بسيط جداً على الرقم (7) من عام 1967 بما يشبه الرقم (1)  والسؤال الذي يثور هنا ما إذا كانت هذه الشهادة بهذه الصورة جديرة بأن توصف لأنها وثيقة رسمية يعتد بها حسب المنشور الجنائي رقم 106/84ـ أم بها عيوب تجيز للمحكمة إسقاطها بمقتضى المادة 50(2) من قانون الإثبات لسنة 1983م؟؟؟

إننا نرى بما أن هذه الشهادة تحمل توقيع المساعد الطبي وأن تاريخ ميلاد المحكوم ضده واضح للغاية فيها وبما أن الكشط جاء على عام استخراجها لا يجعلها غامضة فهي في قناعتنا – تعتبر مستنداً رسمياً له حجته بموجب المادة 42 من قانون الإثبات لسنة 1983م وبما أنه ثابت من هذه الشهادة أن المحكوم ضده مولود بتاريخ 30/3/1967 وبما أنه ثابت بالأدلة الواردة في القضية أن المحكوم ضده ارتكب الحادث بتاريخ 3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء فإن ذلك يعني أن عمره وقت ارتكاب الحادث – على وجه الدقة – هو 16 سنة و 8 شهور ويومان و19 ساعة ونصف الساعة ولذلك فإن المحكوم ضده في وقت  الحادث كان حدثاً صغيرا لم يبلغ الحلم حسب المنشور الجنائي 106/84  ومن ثم فإنه لا يجوز إدانته تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م ولا ثمة جريمة في فعله الذي ارتكبه حسب نص المادة 49 من نفس القانون

ولكن يتعين ألا يترك هذا الحدث بلا عقوبة تأديبية فهو قد بلغ العاشرة ولم يبلغ الثامن عشر في وقت ارتكابه هذا الحادث البشع ومن ثم وجب حسب المنشور الجنائي رقم 106/84 أن يقوم لأنه أثبت بارتكابه هذا الحادث الخطير بأنه عضو فاسد في مجتمعه وكما اثبت خطره البالغ وجنوحه وذلك طبقاً لنص المادة 67 من قانون العقوبات لسنة 1983 جاز للمحكمة حجزه في الإصلاحية بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وإصلاحه – وتأديبه وتظهيره من تلك الصفات الخبيثة التي تلازمه حتى يخرج عضواً صالحاً لمجتمعه ذا سلوك قويم وعليه فإننا نؤيد محكمة الاستئناف في قرراها بحجز هذا الحدث لمدة خمس سنوات في الإصلاحية

ولكن عقوبة الدية التي وقعتها محكمة الاستئناف على المحكوم ضده لا نجد لها مبرراً ونرفض تأييدها للأسباب الآتية :

ذذ1-  أن المحكوم ضده بما أنه حدث صغير السن لم يبلغ الحلم عندما ارتكب الحادث لا يجوز أن توقع عليه من العقوبات التعزيرية التي ترمي إلى العقاب والردع الزجر لأن مسئوليته تأديبية وليست جنائية وينبغي ألا توقع عليه من العقوبات إلا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز بالإصلاحية – كما أشار إلى ذك المنشور الجنائي رقم 106/84 والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معنى الزجر للجاني حرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ( ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض من جانب والعقاب والزجر من جانب آخر ) وقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 522 في المجلد  الثاني الطبعة الثانية ( دار الكتاب العربي ) في معنى الدية الآتي :

      ( المقصود منها الزجر والردع وحماية لأنفس فهي جزاء يجمع بين العقوبة والتعويض ) وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يحوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ الحلم فى وقت الحادث

2-     لا يجوز توقيع عقوبة جنائية على المحكوم ضده كالدية لانعدام مسئوليته الجنائية بمقتضى المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983 وفي وقت ارتكاب قتل المرحوم

3-     بما أن الهدف هو توقيع عقوبة تأديبية على المحكوم ضده فإننا نرى  أن حجزه في الإصلاحية  لمدة خمس سنوات وحده فيه الكفاية للوصول الى ذلك الهدف  

4-لم يوجه المنشور الجنائى  رقم  106/84 بتوقيع  عقوبة الدية  على الحدث  الصغير الذى لم يبلغ الحلم على سبيل التاديب والتهذيب كما وجه بالجلد  والحجز بالاصلاحيه                          

امر:-                              

1 -  نؤيد قرار محكمة استئناف الإقليم الشمالي القاضي بإلغاء إدانة و عقوبة المحكوم  ضده                                                                  

2-نؤيد قرار محكمة الاستئناف القاضي بحجز ا لمحكوم ضده بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     نلغي قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلزام المحكوم ضده بدفع دية قدرها خمسة وعشرون ألفاً من الجنيهات لأولياء الدم 

▸ حكومة السودان /ضد/إبراهيم وادي إبراهيم فوق حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

( م ع/ فحص جنائي /145/1405هـ)

المبادئ:

قانون جنائي : الدية – معناها – مدى توقيعها على الحدث الذي لم يبلغ الحلم

قانون جنائي : العقوبات التي توقع على الحدث تأديبية منشور جنائي رقم 106/1984م

إجراءات جنائية – تحديد سن المسئولية الجنائية للمتهم – العبرة بسنة وقت ارتكاب الجريمة

1- إن الدية تحمل معنى عقوبة الزجر والردع فلا يجوز توقيعها على المتهم الحدث الصغير ا لذي لم يبلغ الحلم وقت الجريمة

2-     إن العقوبات التي توقع على الحدث الذي لم يبلغ الحلم لا ترمي إلى العقاب والردع والزجر لأن عقوبته تأديبية كالجلد والحجز وفقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984

 

3-     عند مناقشة المحكمة لمسلة بلوغ المتهم سن المسئولية الجنائية على ضوء الشريعة الإسلامية بظهور العلامات الطبيعية أو بلوغ سن الثامنة عشر طبقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984 لا بد من النظر إلى سن المتهم وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت المحاكمة

المحامون :

الأستاذ سيد عيسى   عن الاتهام

 

الحكــــم

27 شوال 1405هـ

الموافق 14/7/1985

القاضي : يوسف الولي

الوقــــائع

هذا الطلب تقدم به المحامي سيد عيسى سيد لهذه المحكمة نيابة عن الاتهام لفحص قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالإقليم الشمالي لمخالفته للشريعة الإسلامية ولخطأ المحكمة في تطبيق القانون وتأويله وسبق أن أدانت محكمة العدالة الناجزة (ب) بكريمة المحكوم ضده عوض الحاج محجوب تحت المادتين 252 و 243(1) من قانون العقوبات لسنة83 19  وقضت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وعند الاستئناف قررت محكمة الاستئناف المذكورة الآتي :

1-     تلغى الادانة و العقوبة

2-     يحبس المتهم بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     يدفع المتهم لأولياء الدم دية قدرها خمسة وعشرين ألفا من الجنيهات وإذا لم تدفع تحصل بالطرق المدنية من مال المتهم أو من مال والده ويحبس المتهم لحين تحصيلها بعد إتمام فترة الإصلاحية

ينعى الأستاذ / سيد عيسى على قرار محكمة الاستئناف بالآتي :

1-     ارتكزت محكمة الاستئناف في تحديد سن المحكوم ضده على شهادة الميلاد الأصلية وقررت بأن سنه وقت ارتكاب الجريمة كانت أقل من السبعة عشر عاماً ببضعة أشهر دون أن تحقق في شهادة الميلاد وبالرغم من أن محكمة الموضوع لم تأخذ بهذه الشهادة لأن بها كشط في تاريخ استخرجها ومن ثم يرى الأستاذ سيد عيسى أن شهادة الميلاد لا تعد وثيقة رسمية وبالتالي لا يعتد بها

2-     قرار محكمة الاستئناف بأن المحكوم ضده يتنافى مع منطوق المنشور الجنائي رقم 106 /84 وكان قرار محكمة الموضوع سليماً بأن المدان بالغ الحلم والرجولة لما استقته من سلوكه الشخصي وتصرفاته في احتسائه الخمر خصوصاً وأنه شرب ثلاث زجاجات من العرقي ( قبيل ارتكابه الحادث )

نوجز الوقائع الثابتة فى أنه بتاريخ3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء بخلوة البركل عندما كان المرحوم خالد حسن كمبلاوي راكعاً يناجي ويسبح ربه العظيم في صلاة العشاء في جماعة أتاه عوض الحاج محجوب المحكوم ضده على حين غرة ومن حيث لا يحتسب وطعنه بسكين في بطنه من الخلف حتى أرداه قتيلاً في الحال

 

الأســـباب

بعد الإطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجد أ ن واقعة طعن المحكوم ضده للمرحوم بسكينة ثابتة ما وراء الشط المعقول وأن رابطة السببية التي تربط موت المرحوم بسب الطعنة ثابتة أيضاً والأدلة على ذلك اعتراف المحكوم ضده وإفادة الشهود والتقرير ا لطبي التشريحي عن جثة المرحوم ومعلوم فى  القانون أنه يعد مرتكباً جريمة القتل العمد وفقاً لنص المادة 248 من قانون العقوبات لسنة 1983م كل من تسبب الموت لآخر بفعله أو على الأقل كان يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله وأن القصد الجنائي هو حالة ذهنية يستحيل إثباته بالبينات المادية  المباشرة بل يستخلص ويستقى من الفعل ويفترض فى  كل إنسان عاقل بلغ الحلم بأن يقصد النتائج الطبيعية والعادية لأفعاله

ولقد تواتر واستقر قضاؤنا على قاعدة أنه في حالة جريمة القتل أن تستشف المحكمة وجود القصد الجنائي من طبيعة ونوع الآلة المستعملة ومن الموقع من جسم القتيل الذي استعملت فيه الآلة وكيفية استعمالها ومن قوة الضربة أو الطعنة

كما تواتر واستقر قضاؤنا أيضاً على نظرية أن القاتل يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله إذا كان عدم حدوث الموت يثير الدهشة للرجل العادي أي أن الرجل العادي سيندهش إذا لم يمت المصاب نتيجة لما لحق به من أذى

فإذا أخذنا في الاعتبار أن المحكوم ضده في هذه القضية المطروحة قد استعمل سلاحاً خطراً وهو هذه السكين الطويلة الحادة القاتلة في طعن المتوفى وأنه اختار مكاناً جد حساس وحيوياً من المتوفى وهو البطن وأن الطعنة باتت جرحاً اخترق تجويف بطن القتيل وسبب تمزقاً في العضلات والأوعية الدموية مما نتج عنه نزيف كثيف وحاد أدى إلى هبوط مفاجئ للدورة الدموية ومن ثم أدى للوفاة الفجائية – لاقتنعنا بأن المحكوم ضده قد قصد بفعله ذاك تسبيب موت المتوفى

وإذا افترضنا جدلاً بأن المحكوم ضده لم يعد يقصد تسبيب موت المتوفى فهو على أقل تقدير كان يعلم أن موت القتيل سيكون النتيجة ا لراجحة وليست المحتملة لتلك الطعنة القوية الغائرة في أمعاء المتوفى لأن الرجل العادي المعقول سيصاب بدهشة بالغة إذا قيل له أن مثل تلك الطعنة بمثل  ذلك السلاح في مثل ذلك  الموقع من جسم المتوفى لم تؤد إلى وفاته وبما أن المحكوم ضده داهم القتيل فجأة من الخلف وهو كان راكعا يكلم ويسبح ربه العظيم واتاه من حيث لا يحتسب واخذه على غفله فإنه قتله قتلاً عمداً غيلة مما يجعلنا نقر أنه ارتكب بصفة مبدئية الجريمة تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م

بقي أن نناقش دفع الإباحة المناسب لإعفاء المتهم من المسئولية الجنائية طبقاً لنص المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983م والتي تنص على أنه ( لا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم )

فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا ما إذا كان المحكوم ضده في وقت ارتكابه الحادث حدثاً صغيراً لم يبلغ الحلم ؟؟

إن المنشور الجنائي رقم 106/84 عالج تحديد سن المسئولية الجنائية على ضوء مبادئ شريعة الله عز وجل السمحاء فقد نص بأن ثبوت سن البلوغ عند الرجال بالعلامات الطبيعية وهي الإنزال عند الاحتلام ونبات الإبط والعانة والشارب وفي حالة عدم ثبوت العلامات الطبيعية تثبت سن البلوغ بالثامن عشرة سنة ومما هو ثابت في هذه القضية المطروحة أنه ليس هناك دليل على ثبوت سن بلوغ المحكوم ضده بالعلامات الطبيعية المذكورة في وقت الحادث لأن التحقيق لم يفسر عن ذلك ومن ثم فإنه لا بد من النظر في أمر ثبوتها باكتمال الثامن عشرة سنه في وقت وقوع الحادث وليس وقت المحاكمة وقد عرض الاتهام الكشف الطبي عن المحكوم ضده بتاريخ 25/9/1984 بما يفيد بأنه وفي وقت الكشف كان ناضجاً ومكتمل الرجولة ولكن هذا الكشف غير مقبول كدليل لأنه لا يثبت من قريب أو بعيد بأن المحكوم ضده في وقت الحادث كان بالغ الحلم بثبوت العلامات الطبيعية وتقدم الاتهام أيضاً بشهادة الميلاد الأصلية خاصة المحكوم ضده رقم 856194 والتي تشير بوضوح إلى أنه مولود بتاريخ 30/3/1967 بالبركل وأن الشهادة مستخرجة بواسطة مساعد طبي كريمة بتاريخ 4/4/1967م وليس هناك كشط عليها سوى هناك فقط غموض بسيط جداً على الرقم (7) من عام 1967 بما يشبه الرقم (1)  والسؤال الذي يثور هنا ما إذا كانت هذه الشهادة بهذه الصورة جديرة بأن توصف لأنها وثيقة رسمية يعتد بها حسب المنشور الجنائي رقم 106/84ـ أم بها عيوب تجيز للمحكمة إسقاطها بمقتضى المادة 50(2) من قانون الإثبات لسنة 1983م؟؟؟

إننا نرى بما أن هذه الشهادة تحمل توقيع المساعد الطبي وأن تاريخ ميلاد المحكوم ضده واضح للغاية فيها وبما أن الكشط جاء على عام استخراجها لا يجعلها غامضة فهي في قناعتنا – تعتبر مستنداً رسمياً له حجته بموجب المادة 42 من قانون الإثبات لسنة 1983م وبما أنه ثابت من هذه الشهادة أن المحكوم ضده مولود بتاريخ 30/3/1967 وبما أنه ثابت بالأدلة الواردة في القضية أن المحكوم ضده ارتكب الحادث بتاريخ 3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء فإن ذلك يعني أن عمره وقت ارتكاب الحادث – على وجه الدقة – هو 16 سنة و 8 شهور ويومان و19 ساعة ونصف الساعة ولذلك فإن المحكوم ضده في وقت  الحادث كان حدثاً صغيرا لم يبلغ الحلم حسب المنشور الجنائي 106/84  ومن ثم فإنه لا يجوز إدانته تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م ولا ثمة جريمة في فعله الذي ارتكبه حسب نص المادة 49 من نفس القانون

ولكن يتعين ألا يترك هذا الحدث بلا عقوبة تأديبية فهو قد بلغ العاشرة ولم يبلغ الثامن عشر في وقت ارتكابه هذا الحادث البشع ومن ثم وجب حسب المنشور الجنائي رقم 106/84 أن يقوم لأنه أثبت بارتكابه هذا الحادث الخطير بأنه عضو فاسد في مجتمعه وكما اثبت خطره البالغ وجنوحه وذلك طبقاً لنص المادة 67 من قانون العقوبات لسنة 1983 جاز للمحكمة حجزه في الإصلاحية بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وإصلاحه – وتأديبه وتظهيره من تلك الصفات الخبيثة التي تلازمه حتى يخرج عضواً صالحاً لمجتمعه ذا سلوك قويم وعليه فإننا نؤيد محكمة الاستئناف في قرراها بحجز هذا الحدث لمدة خمس سنوات في الإصلاحية

ولكن عقوبة الدية التي وقعتها محكمة الاستئناف على المحكوم ضده لا نجد لها مبرراً ونرفض تأييدها للأسباب الآتية :

ذذ1-  أن المحكوم ضده بما أنه حدث صغير السن لم يبلغ الحلم عندما ارتكب الحادث لا يجوز أن توقع عليه من العقوبات التعزيرية التي ترمي إلى العقاب والردع الزجر لأن مسئوليته تأديبية وليست جنائية وينبغي ألا توقع عليه من العقوبات إلا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز بالإصلاحية – كما أشار إلى ذك المنشور الجنائي رقم 106/84 والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معنى الزجر للجاني حرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ( ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض من جانب والعقاب والزجر من جانب آخر ) وقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 522 في المجلد  الثاني الطبعة الثانية ( دار الكتاب العربي ) في معنى الدية الآتي :

      ( المقصود منها الزجر والردع وحماية لأنفس فهي جزاء يجمع بين العقوبة والتعويض ) وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يحوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ الحلم فى وقت الحادث

2-     لا يجوز توقيع عقوبة جنائية على المحكوم ضده كالدية لانعدام مسئوليته الجنائية بمقتضى المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983 وفي وقت ارتكاب قتل المرحوم

3-     بما أن الهدف هو توقيع عقوبة تأديبية على المحكوم ضده فإننا نرى  أن حجزه في الإصلاحية  لمدة خمس سنوات وحده فيه الكفاية للوصول الى ذلك الهدف  

4-لم يوجه المنشور الجنائى  رقم  106/84 بتوقيع  عقوبة الدية  على الحدث  الصغير الذى لم يبلغ الحلم على سبيل التاديب والتهذيب كما وجه بالجلد  والحجز بالاصلاحيه                          

امر:-                              

1 -  نؤيد قرار محكمة استئناف الإقليم الشمالي القاضي بإلغاء إدانة و عقوبة المحكوم  ضده                                                                  

2-نؤيد قرار محكمة الاستئناف القاضي بحجز ا لمحكوم ضده بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     نلغي قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلزام المحكوم ضده بدفع دية قدرها خمسة وعشرون ألفاً من الجنيهات لأولياء الدم 

▸ حكومة السودان /ضد/إبراهيم وادي إبراهيم فوق حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد/عوض الحاج محجوب

( م ع/ فحص جنائي /145/1405هـ)

المبادئ:

قانون جنائي : الدية – معناها – مدى توقيعها على الحدث الذي لم يبلغ الحلم

قانون جنائي : العقوبات التي توقع على الحدث تأديبية منشور جنائي رقم 106/1984م

إجراءات جنائية – تحديد سن المسئولية الجنائية للمتهم – العبرة بسنة وقت ارتكاب الجريمة

1- إن الدية تحمل معنى عقوبة الزجر والردع فلا يجوز توقيعها على المتهم الحدث الصغير ا لذي لم يبلغ الحلم وقت الجريمة

2-     إن العقوبات التي توقع على الحدث الذي لم يبلغ الحلم لا ترمي إلى العقاب والردع والزجر لأن عقوبته تأديبية كالجلد والحجز وفقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984

 

3-     عند مناقشة المحكمة لمسلة بلوغ المتهم سن المسئولية الجنائية على ضوء الشريعة الإسلامية بظهور العلامات الطبيعية أو بلوغ سن الثامنة عشر طبقاً للمنشور الجنائي رقم 106/1984 لا بد من النظر إلى سن المتهم وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت المحاكمة

المحامون :

الأستاذ سيد عيسى   عن الاتهام

 

الحكــــم

27 شوال 1405هـ

الموافق 14/7/1985

القاضي : يوسف الولي

الوقــــائع

هذا الطلب تقدم به المحامي سيد عيسى سيد لهذه المحكمة نيابة عن الاتهام لفحص قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالإقليم الشمالي لمخالفته للشريعة الإسلامية ولخطأ المحكمة في تطبيق القانون وتأويله وسبق أن أدانت محكمة العدالة الناجزة (ب) بكريمة المحكوم ضده عوض الحاج محجوب تحت المادتين 252 و 243(1) من قانون العقوبات لسنة83 19  وقضت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وعند الاستئناف قررت محكمة الاستئناف المذكورة الآتي :

1-     تلغى الادانة و العقوبة

2-     يحبس المتهم بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     يدفع المتهم لأولياء الدم دية قدرها خمسة وعشرين ألفا من الجنيهات وإذا لم تدفع تحصل بالطرق المدنية من مال المتهم أو من مال والده ويحبس المتهم لحين تحصيلها بعد إتمام فترة الإصلاحية

ينعى الأستاذ / سيد عيسى على قرار محكمة الاستئناف بالآتي :

1-     ارتكزت محكمة الاستئناف في تحديد سن المحكوم ضده على شهادة الميلاد الأصلية وقررت بأن سنه وقت ارتكاب الجريمة كانت أقل من السبعة عشر عاماً ببضعة أشهر دون أن تحقق في شهادة الميلاد وبالرغم من أن محكمة الموضوع لم تأخذ بهذه الشهادة لأن بها كشط في تاريخ استخرجها ومن ثم يرى الأستاذ سيد عيسى أن شهادة الميلاد لا تعد وثيقة رسمية وبالتالي لا يعتد بها

2-     قرار محكمة الاستئناف بأن المحكوم ضده يتنافى مع منطوق المنشور الجنائي رقم 106 /84 وكان قرار محكمة الموضوع سليماً بأن المدان بالغ الحلم والرجولة لما استقته من سلوكه الشخصي وتصرفاته في احتسائه الخمر خصوصاً وأنه شرب ثلاث زجاجات من العرقي ( قبيل ارتكابه الحادث )

نوجز الوقائع الثابتة فى أنه بتاريخ3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء بخلوة البركل عندما كان المرحوم خالد حسن كمبلاوي راكعاً يناجي ويسبح ربه العظيم في صلاة العشاء في جماعة أتاه عوض الحاج محجوب المحكوم ضده على حين غرة ومن حيث لا يحتسب وطعنه بسكين في بطنه من الخلف حتى أرداه قتيلاً في الحال

 

الأســـباب

بعد الإطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجد أ ن واقعة طعن المحكوم ضده للمرحوم بسكينة ثابتة ما وراء الشط المعقول وأن رابطة السببية التي تربط موت المرحوم بسب الطعنة ثابتة أيضاً والأدلة على ذلك اعتراف المحكوم ضده وإفادة الشهود والتقرير ا لطبي التشريحي عن جثة المرحوم ومعلوم فى  القانون أنه يعد مرتكباً جريمة القتل العمد وفقاً لنص المادة 248 من قانون العقوبات لسنة 1983م كل من تسبب الموت لآخر بفعله أو على الأقل كان يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله وأن القصد الجنائي هو حالة ذهنية يستحيل إثباته بالبينات المادية  المباشرة بل يستخلص ويستقى من الفعل ويفترض فى  كل إنسان عاقل بلغ الحلم بأن يقصد النتائج الطبيعية والعادية لأفعاله

ولقد تواتر واستقر قضاؤنا على قاعدة أنه في حالة جريمة القتل أن تستشف المحكمة وجود القصد الجنائي من طبيعة ونوع الآلة المستعملة ومن الموقع من جسم القتيل الذي استعملت فيه الآلة وكيفية استعمالها ومن قوة الضربة أو الطعنة

كما تواتر واستقر قضاؤنا أيضاً على نظرية أن القاتل يعلم أن الموت سيكون نتيجة راجحة لا مجرد نتيجة محتملة لفعله إذا كان عدم حدوث الموت يثير الدهشة للرجل العادي أي أن الرجل العادي سيندهش إذا لم يمت المصاب نتيجة لما لحق به من أذى

فإذا أخذنا في الاعتبار أن المحكوم ضده في هذه القضية المطروحة قد استعمل سلاحاً خطراً وهو هذه السكين الطويلة الحادة القاتلة في طعن المتوفى وأنه اختار مكاناً جد حساس وحيوياً من المتوفى وهو البطن وأن الطعنة باتت جرحاً اخترق تجويف بطن القتيل وسبب تمزقاً في العضلات والأوعية الدموية مما نتج عنه نزيف كثيف وحاد أدى إلى هبوط مفاجئ للدورة الدموية ومن ثم أدى للوفاة الفجائية – لاقتنعنا بأن المحكوم ضده قد قصد بفعله ذاك تسبيب موت المتوفى

وإذا افترضنا جدلاً بأن المحكوم ضده لم يعد يقصد تسبيب موت المتوفى فهو على أقل تقدير كان يعلم أن موت القتيل سيكون النتيجة ا لراجحة وليست المحتملة لتلك الطعنة القوية الغائرة في أمعاء المتوفى لأن الرجل العادي المعقول سيصاب بدهشة بالغة إذا قيل له أن مثل تلك الطعنة بمثل  ذلك السلاح في مثل ذلك  الموقع من جسم المتوفى لم تؤد إلى وفاته وبما أن المحكوم ضده داهم القتيل فجأة من الخلف وهو كان راكعا يكلم ويسبح ربه العظيم واتاه من حيث لا يحتسب واخذه على غفله فإنه قتله قتلاً عمداً غيلة مما يجعلنا نقر أنه ارتكب بصفة مبدئية الجريمة تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م

بقي أن نناقش دفع الإباحة المناسب لإعفاء المتهم من المسئولية الجنائية طبقاً لنص المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983م والتي تنص على أنه ( لا جريمة في فعل يرتكبه الصغير الذي لم يبلغ الحلم )

فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا ما إذا كان المحكوم ضده في وقت ارتكابه الحادث حدثاً صغيراً لم يبلغ الحلم ؟؟

إن المنشور الجنائي رقم 106/84 عالج تحديد سن المسئولية الجنائية على ضوء مبادئ شريعة الله عز وجل السمحاء فقد نص بأن ثبوت سن البلوغ عند الرجال بالعلامات الطبيعية وهي الإنزال عند الاحتلام ونبات الإبط والعانة والشارب وفي حالة عدم ثبوت العلامات الطبيعية تثبت سن البلوغ بالثامن عشرة سنة ومما هو ثابت في هذه القضية المطروحة أنه ليس هناك دليل على ثبوت سن بلوغ المحكوم ضده بالعلامات الطبيعية المذكورة في وقت الحادث لأن التحقيق لم يفسر عن ذلك ومن ثم فإنه لا بد من النظر في أمر ثبوتها باكتمال الثامن عشرة سنه في وقت وقوع الحادث وليس وقت المحاكمة وقد عرض الاتهام الكشف الطبي عن المحكوم ضده بتاريخ 25/9/1984 بما يفيد بأنه وفي وقت الكشف كان ناضجاً ومكتمل الرجولة ولكن هذا الكشف غير مقبول كدليل لأنه لا يثبت من قريب أو بعيد بأن المحكوم ضده في وقت الحادث كان بالغ الحلم بثبوت العلامات الطبيعية وتقدم الاتهام أيضاً بشهادة الميلاد الأصلية خاصة المحكوم ضده رقم 856194 والتي تشير بوضوح إلى أنه مولود بتاريخ 30/3/1967 بالبركل وأن الشهادة مستخرجة بواسطة مساعد طبي كريمة بتاريخ 4/4/1967م وليس هناك كشط عليها سوى هناك فقط غموض بسيط جداً على الرقم (7) من عام 1967 بما يشبه الرقم (1)  والسؤال الذي يثور هنا ما إذا كانت هذه الشهادة بهذه الصورة جديرة بأن توصف لأنها وثيقة رسمية يعتد بها حسب المنشور الجنائي رقم 106/84ـ أم بها عيوب تجيز للمحكمة إسقاطها بمقتضى المادة 50(2) من قانون الإثبات لسنة 1983م؟؟؟

إننا نرى بما أن هذه الشهادة تحمل توقيع المساعد الطبي وأن تاريخ ميلاد المحكوم ضده واضح للغاية فيها وبما أن الكشط جاء على عام استخراجها لا يجعلها غامضة فهي في قناعتنا – تعتبر مستنداً رسمياً له حجته بموجب المادة 42 من قانون الإثبات لسنة 1983م وبما أنه ثابت من هذه الشهادة أن المحكوم ضده مولود بتاريخ 30/3/1967 وبما أنه ثابت بالأدلة الواردة في القضية أن المحكوم ضده ارتكب الحادث بتاريخ 3/12/1983 في حوالي الساعة 7 ونصف مساء فإن ذلك يعني أن عمره وقت ارتكاب الحادث – على وجه الدقة – هو 16 سنة و 8 شهور ويومان و19 ساعة ونصف الساعة ولذلك فإن المحكوم ضده في وقت  الحادث كان حدثاً صغيرا لم يبلغ الحلم حسب المنشور الجنائي 106/84  ومن ثم فإنه لا يجوز إدانته تحت المادة 252 من قانون العقوبات لسنة 1983م ولا ثمة جريمة في فعله الذي ارتكبه حسب نص المادة 49 من نفس القانون

ولكن يتعين ألا يترك هذا الحدث بلا عقوبة تأديبية فهو قد بلغ العاشرة ولم يبلغ الثامن عشر في وقت ارتكابه هذا الحادث البشع ومن ثم وجب حسب المنشور الجنائي رقم 106/84 أن يقوم لأنه أثبت بارتكابه هذا الحادث الخطير بأنه عضو فاسد في مجتمعه وكما اثبت خطره البالغ وجنوحه وذلك طبقاً لنص المادة 67 من قانون العقوبات لسنة 1983 جاز للمحكمة حجزه في الإصلاحية بقصد تهذيبه وتربيته وتقويمه وإصلاحه – وتأديبه وتظهيره من تلك الصفات الخبيثة التي تلازمه حتى يخرج عضواً صالحاً لمجتمعه ذا سلوك قويم وعليه فإننا نؤيد محكمة الاستئناف في قرراها بحجز هذا الحدث لمدة خمس سنوات في الإصلاحية

ولكن عقوبة الدية التي وقعتها محكمة الاستئناف على المحكوم ضده لا نجد لها مبرراً ونرفض تأييدها للأسباب الآتية :

ذذ1-  أن المحكوم ضده بما أنه حدث صغير السن لم يبلغ الحلم عندما ارتكب الحادث لا يجوز أن توقع عليه من العقوبات التعزيرية التي ترمي إلى العقاب والردع الزجر لأن مسئوليته تأديبية وليست جنائية وينبغي ألا توقع عليه من العقوبات إلا ما يعتبر تأديباً كالجلد والحجز بالإصلاحية – كما أشار إلى ذك المنشور الجنائي رقم 106/84 والدية كما ورد في المنشور الجنائي 91/83 تشمل معنى الزجر للجاني حرمانه من جزء من ماله مقابل النفس أو العضو الذي أتلفه بسبب جرمه ( ولذا فهي مقررة على سبيل التعويض من جانب والعقاب والزجر من جانب آخر ) وقد جاء في كتاب فقه السنة لسيد سابق على صفحة 522 في المجلد  الثاني الطبعة الثانية ( دار الكتاب العربي ) في معنى الدية الآتي :

      ( المقصود منها الزجر والردع وحماية لأنفس فهي جزاء يجمع بين العقوبة والتعويض ) وعليه بما أن الدية تحمل معنى الزجر والردع فلا يحوز لنا توقيعها على المحكوم ضده الحدث الصغير الذي لم يبلغ الحلم فى وقت الحادث

2-     لا يجوز توقيع عقوبة جنائية على المحكوم ضده كالدية لانعدام مسئوليته الجنائية بمقتضى المادة 49 من قانون العقوبات لسنة 1983 وفي وقت ارتكاب قتل المرحوم

3-     بما أن الهدف هو توقيع عقوبة تأديبية على المحكوم ضده فإننا نرى  أن حجزه في الإصلاحية  لمدة خمس سنوات وحده فيه الكفاية للوصول الى ذلك الهدف  

4-لم يوجه المنشور الجنائى  رقم  106/84 بتوقيع  عقوبة الدية  على الحدث  الصغير الذى لم يبلغ الحلم على سبيل التاديب والتهذيب كما وجه بالجلد  والحجز بالاصلاحيه                          

امر:-                              

1 -  نؤيد قرار محكمة استئناف الإقليم الشمالي القاضي بإلغاء إدانة و عقوبة المحكوم  ضده                                                                  

2-نؤيد قرار محكمة الاستئناف القاضي بحجز ا لمحكوم ضده بالإصلاحية لمدة خمس سنوات على سبيل التأديب والتهذيب

3-     نلغي قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلزام المحكوم ضده بدفع دية قدرها خمسة وعشرون ألفاً من الجنيهات لأولياء الدم 

▸ حكومة السودان /ضد/إبراهيم وادي إبراهيم فوق حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©