حكومة السودان /ضد/ أسامة عيسى خليل
المحكمة العليا
حكومة السودان /ضد/ أسامة عيسى خليل
( م ع / فحص جنائي / 84 / 1984 )
المبادئ:
إثبات : أقوال الشاكي على اليمين وحدها وإفادة الشاهد الواحد – متى تجوز
إثبات : الشاهد الذي تقبل شهادته – منشور جنائي رقم 97 / 1983
1- أقوال الشاكي على اليمين وحدها أو إفادة الشاهد الواحد تجوز شرعاً وقانوناً في حالة الجرائم غير الدية والجرائم التي لم ينص القانون على ضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد
2- الشاهد الذي تقبل شهادته هو من توفرت فيه عدالة الشاهد وقد عرفها المذهب الحنبلي الذي أخذ به المنشور الجنائي رقم 97 /1983 ( بأنها استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله ) ولها شرطان (1) الصلاح في الدين (2) أستعمال المرؤه وهو إتيان ما يجعله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه
الحكم:
التاريخ : 9 جمادى الأولي 1405 هـ
الموافق : 30 يناير 1985م
القاضي : على يوسف الوالي
هذا الطلب تقدم به الأستاذ محمد الوسيلة محمد محامى الشاكية لهذه المحكمة عن طريق الفحص إعمالاً بأحكام المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية 1983 طاعناً في حكم محكمة الاستئناف الخرطوم الذي ألغي الإدانة في مواجهة المتهم أسامة عيسى والذي سبق أن أدين أمام محكمة المديرية تحت المادة 345 من قانون العقوبات وحكم عليه بالغرامة ثمانية عشر ألف جنيه بعدم الدفع السجن لمدة عامين وينعى المحامى الوسيلة على حكم محكمة الاستئناف بأنه جاء معيباً لأن المحكمة رفضت شهادة الشاكية من غير مسوغ قانوني ودون أن تبدي الأسباب لعدم اطمئنانها لشهادتها وهي الشهادة الأساسية لإدانه المتهم كما أن محكمة الاستئناف لم تتطرق لشهادة شهود الاتهام التي تؤيد وتعضد شهادة الشاكية الثابت من وقائع هذه القضية أن الشاكية المتزوجة من قبل شهرين تقريباً من تاريخ الحادث من رجل سعودي ذهبت في يوم الحادث 27/3/1984م من منزلها بالحارة الخامسة إلي منزل شقيقة المتهم بالحارة الرابعة الثورة في حوالي الساعة العاشرة صباحاً تقريباً وذلك على موعد مع المتهم وشقيقته ليذهبوا جميعاً إلي السوق ليشتروا ( شبكة ) شقيقة الشاكية المدعوة هويدا التي سبق أن وعد المتهم بخطبتها وعند باب المنزل استقبلها المتهم الذي كان في المنزل لوحده بعد أن دخلت سألته عن شقيقته وأفادها بأنها في منزل الجيران وسوف تعود لهما وبناءً على سؤال الشاكية أجابها المتهم بأنه لا يوجد معه أحد من الناس في المنزل ثم بعد ذلك استجابت الشاكية لطلب المتهم بأن تدخل في غرفة نوم شقيقته وهنالك قام المتهم بتقبيلها وحاول مواقعتها جنسياً وعند ذلك وبعد أن شربت الشاكية ماء قدمها لها المتهم فقدت وعيها ولم تعد تدري ما كان يدور حولها وبعد أن فاقت خرجت من المنزل مع المتهم في ود وصفاء باحثة معه عن شقيقة المتهم التي لم تلتق بها وبالتالي لم يتم شراء (الشبكة ) في ذلك اليوم ولم تتم خطبة المتهم من شقيقة الشاكية ورجعت الشاكية لأهلها زاعمة أن المتهم أخذ ذهبها بعد أن شربت الماء وفقدت وعيها في غرفة نوم شقيقة المتهم
الأسباب
واضح بعد الاطلاع على مذكرة محكمة الاستئناف ومحضر القضية ويومية التحري ومذكرة المحامى الوسلية ليس هنالك شهادة مباشرة في هذه القضية سوى شهادة الشاكية ومن ثم يثور السؤال ما إذا كانت الإدانة تجوز شرعاً وقانوناً تأسيساً على شهادة الشاكية وحدها دون تعدد الشهود أم لابد من تعزيز شهادة الشاكية بأدلة ظرفية وهل الأدلة متوفرة ؟؟
ليس هنالك في الشريعة وفي القانون ما يمنع الإدانة على أقوال الشاكي وحده وذلك فقط في حالة الجرائم غير الحدية و في حالة الجرائم التي لم ينص القانون على ضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد فنجد أن قانون الإثبات لعام 1983م المستمد من شريعة الله عز وجل السمحاء لم يمنع تأسيس الإدانة على أقوال الشاكي وحده كما أن جميع المنشورات الجنائية الصادرة من السيد رئيس القضاء بعد تطبيق الشريعة الإسلامية حتى الربع الأول من عام 1984 ليس من بينها ما ينص على منع الارتكاز على شهادة الشاكي منفردة كما نجد الأمام مالك رضي الله عنه في حالة تطبيق حديث الرسول صلي الله عليه وسلم ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) والمستمد منه نص المادة 3 (ج) من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1983م يري مالك إذا نكل المدعي عليه اليمين فلم يحلف أن ترد اليمين على المدعي فإذا حلف المدعي قضي له وحجته قي ذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم ( رد اليمين على المدعي في القسامة) ومن كل ذلك يقوم الدليل على أن أقوال الشاكي على اليمين وحدها تكفي للإدانة شرعاً وقانوناً في حالة الجرائم الغير حدية وفي حالة الجرائم التي لم ينص القانون على ثبوتها اكثر من شاهد واحد
ولما كان ما تواتر واستقر عليه القضاء عندنا قبل قوانين الشريعة الإسلامية السمحاء في هذا الشأن لا يجافي أحكامها ولا يخالف في هذه الحالة المعنية مبادئ العدالة الفطرية فلا تثريب من أن تضعة أساسا نبني عليه هذا الحكم في هذه القضية عملاً بنص المادة 3 من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م فقد جرى العمل في المحاكم على شهادة الشاكي وحدها وشهادة شاهد واحد لا تكفي للإدانة في حالة الجرائم التي لا توصف بالخطورة وفي حالة الجرائم التي لا ينص القانون بضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد وذلك بعد توفر الشرط الأساسي لقبول شهادة الشاهد الواحد وهو اطمئنان وجدان المحكمة بصدق روايته وانتفاء شبهة الإيقاع بالمتهم وانتفاء عنصر الغرض والمصلحة وعدم الحياد وقد ورد في قضية حكومة السودان ضد محمد عثمان عمر حسن مجلة الأحكام القضائية السودانية 1974 ص 443 ما يؤيد هذا النظر في الأتي :-
( كون شهادة الشاكي جاءت منفردة لا يدعو إلي عدم الأخذ بها فالقانون لا يتطلب عدداً معيناً من الشهود ( وفي قضية حكومة السودان ضد بلل طاهر المجلة القضائية السودانية 1974 ص 464 تم إدانة المتهم بناءً على أقوال الشاكية وحدها في جريمة جنسية )
ولكن في حالة الجرائم الخطيرة درجت المحاكم على عدم تأسيس الإدانة فيها على بينات الشاكي أو أدلة شاهد واحد إلا إذا كان هنالك دليل آخر ظرفي أو مباشر يعضدها ويؤيدها وقد قضي بذلك في قضية حكومة السودان ضد اسحق أحمد محمد مصطفي نشرة الأحكام الرباعية أبريل إلي يونيو 1983 ص 31
وعليه لا تشارك هذه المحكمة محكمة الاستئناف الرأي لا يجوز شرعاً ولا قانوناً الإدانة استناداً على إفادة الشاكي على اليمين وحدها أو إفادة شاهد واحد في حالة الجرائم غير الحدية وفي حالة الجرائم التي لم ينص القانون على ضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد ولكن ليس لكل إنسان أن يشهد فتقبل شهادته وإنما الشاهد الذي تقبل شهادته وهو من توفرت فيه الشروط التي صاغتها الشريعة الإسلامية بنص القرآن العظيم والسنة النبوية المطهرة في الأحاديث الشريفة وبما جاءت به المذاهب الإسلامية ولذلك وحيث أن تعريف الشهادة هو أن يخبر المرء صادقاً بما رأى أو سمع فلا تثريب في الارتكاز على أقوال الشاكي وحده أو الشاهد الواحد في غير الجرائم الحدية وغير الجرائم الخطيرة وغير الجرائم التي لم ينص القانون بضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد إذا تمتع الشاكي أو الشاهد الواحد بالصفات الواردة في المنشور الجنائي رقم 97 /83 وهي شروط عدالة الشاهد والتي عرفها المذهب الحنبلي والذي أخذ به المنشور الجنائي المذكور تعني ( بأنها استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله و أفعاله ) ولها شرطان (1) الصلاح في الدين (2) استعمال المرؤه وهو إتيان ما يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه ويعرف الأحناف العدالة بأنها الاستقامة على أمر الإسلام واعتدال العقل ومعارضة الهوى واجتناب الكبائر و عدم الأصرار على الصغائر ويعرف الشافعيون العدالة باجتناب الكبائر والصغائر وعندهم من استجاز الإكثار من الصغائر استجاز أن يشهد بالزور وهو فاسق والعدالة كما يعرفها المالكيون هي المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة – التشريع الجنائي الإسلامي تأليف الفقيه عبد القادر عودة وفي حالة الجرائم غير الحدية وفي حالة الجرائم الخطيرة والجرائم التي لم ينص القانون على ضرورة ثبوتها بشهادة أكثر من شاهد واحد يتعين ألا تدين المحكمة إلا بعد توفر الأدلة الأخرى الظرفية أو المباشرة المؤيدة لشهادة الشاكي أو شهادة الشاهد الواحد لما في ذلك من التحوط وبراءة الذمة والاطمئنان على تحقيق العدالة والأنصاف وتمشياً مع نظرية الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول المنصوص عنها في المادة 4 (2) من قانون الإثبات 1983م
ففي القضية التي أمامنا لا خلاف على أن الجريمة غير حدية و مما لا خلاف عليه أن القانون لم ينص في المادة 345من قانون عقوبات السودان لعام 1983م على ضرورة ثبوت تلك الجريمة (التملك الجنائي) بشهادة أكثر من شاهد واحد فإذا اعتبرناها جريمة غير خطيرة يجوز ثبوتها بشهادة الشاكية منفردة إذا وصفت الشاكية (بالشاهد العدل ) كما سلف بيانه ولكن باستقراء هذه المحكمة لأقوال الشاكية لمحكمة الموضوع وللمتحري كما هو ثابت من خلال تصرفاتها تجد هذه المحكمة أن شخصية الشاكية تفتقر إلي كونها توصف بالشاهد العدل وذلك للأسباب الآتية :-
1- الشاكية تقول أن المتهم بعد أن فتح لها باب منزل شقيقته وبعد أن علمت منه أن شقيقته غير موجودة وأنه لا يوجد أحد غيرها معه في المنزل استجابت بكل سهولة لطلبه بأن تدخل في غرفة نوم شقيقته حيث قبلها وحاول مواقعتها جنسياً وذلك من قبل أن تشرب الماء الذي أفقدتها وعيها هذا التصرف لن يصدر من زوجه تزوجت حديثاً وزوجها بعيداً عنها في قطر آخر وهي مسلمة قلبها عامر بالإيمان بأن الله مطلع عليها وذلك أن دل يدل على عدم استواء أحوال الشاكية الدينية وعلى عدم صلاح دينها وعدم إتيان ما يجملها ويزينها ولم تترك ما يدنسها ويشينها وكان حرياً بها أن ترفض الدخول مع المتهم في غرفة نوم شقيقته وكان يتعين عليها أن تقاوم هذا الطلب بكل ما أوتيت من إيمان بالله تعالي وكان يجب عليها أن تصيح وتصرخ حتى تفضح موقف المتهم أمام الجيران ولو فعلت ذلك لما قبلها المتهم ولما مارس معها مقدمات العملية الجنسية ولذلك فإن هذه المحكمة ترفض أقوال الشاكية باتهام المتهم بأنه أخذ منها ذهبها في داخل غرفة نوم شقيقته لأنها لم تعد توصف بأن تكون شاهد عدل
2- تقول الشاكية أنها أفاقت وعادت لوعيها بعد أن شربت الماء على يد المتهم خرجت معه من منزل شقيقته وبدلاً من أن تتجه للبوليس لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهم الذي قبلها ومارس معها مقدمات العملية الجنسية لتقتص منه وهو المجرم الذي انتهك شرفها بتقبيلها لكنها ذهبت معه خارج المنزل في ود وصفاء وترددت في أن تبلغ الأمر للجيران والشاكية تعيش في مجتمع بلاد أكرمها الله عز وجل بتطبيق شريعته السمحاء وأن المسئولين فيه حريصون على وقف العبث مثل هذه الشاكية منعني الشك من تكون عقيدتي بصحة أقوالها باتهامها بأن المتهم أخذ منها عندما كانت على السرير في غرفة نوم شقيقته ذهبها كله
3- إصرار الشاكية على مطالبة المتهم بالذهب تاركة عقوبته على الأقل تحت المادة 319 من قانون عقوبات السودان لأنه قبلها ومارس معها مقدمات العملية الجنسية في غرفة نوم شقيقته وعلى سريرها يجعلها في نظر هذه المحكمة ليست بشاهد عدل ولا تصدق المحكمة روايتها لأن الزوجة المسلمة التي استوى حالها في دينها لا تفعل ذلك حتى ولو أدى ذلك لطلاقها وتدمير حياتها الزوجية
4- أنه لا يحق شرعاً للشاكية أن تقوم بزواج شقيقتها من المتهم بهذا الأسلوب المشبوه لأن الأمر من اختصاص والدها وحده وهو وليها و ولي شقيقتها ومن ذلك يتبين للمحكمة أن هذه الشاكية لا تتصف بالعدالة المطلوبة في الشاهد العدل ولذلك ترفض المحكمة أقوالها
5- هنالك بعض الحقائق التي أخفتها الشاكية مما يجعل المحكمة لا تطمئن لصدق روايتها ومثال ذلك أنها لم تذكر للمحكمة كما ذكرت أختها هويدا على صفحة 11 من محضر القضية – لم تذكر الشاكية ذلك اللقاء السري مع المتهم وصديقه أنور في بيت مجاور لبيت أنور حيث تحدثت الشاكية مع المتهم بخصوص خطبته هويدا وأن الشاكية أعطته (دبله) من يدها – هذه التصرفات من جانب الشاكية أنما تدل على عدم استوائها في أحوال دينها مما يجعلها شاهداً غير عدل لا تقبل هذه المحكمة أقوالها باتهام المتهم بأخذ ذهبها عندما كانت مستلقية على سرير غرفة نوم شقيقة المتهم وهي فاقدة الوعي بسبب ماء شربته من يد المتهم
أن الزوجة المسلمة قوية الإيمان بدينها لن تجتمع بشابين مثل المتهم وصديقه أنور في بيت خال من محارمها
وإذا تجاوزنا عن عدم عدالة الشاكية و أردنا إدانة المتهم استناداً لأقوالها فلن تجد المحكمة في أقوال شهود الاتهام ولا في الظروف والملابسات المحيطة بالقضية ما يعضد أقوال الشاكية وذلك للأسباب الآتية :-
1- إذا كانت الشاهدة هويدا شقيقة الشاكية وشقيقتها الأخرى منى وشاهدة الاتهام حليمة الصديق محمد حامد يؤكدان بأن الشاكية عندما خرجت من بيتها كانت تلبس ذهبها ذلك لا يؤيد قول الشاكية بأنها عندما دخلت على المتهم في منزل شقيقته كان الذهب في حيازتها لأن الشاهدات المذكورات لا يدرين أن كانت الشاكية من بيتها رأساً ذهبت إلي بيت شقيقة المتهم أم ذهبت إلي جهة أخرى فالشاهدة حليمة الصديق تؤكد أن الشاكية أفادتها في طريقها إلي أختها في الحارة 12 والشاهدة هويدا تقول أن الشاكية عندما رجعت بعد الحادث كانت معها أختها نفيسة وشاهد الاتهام بشارة أحمد يقول للمحكمة أن الشاكية عندما جاءت لتدخل في بيت شقيقة المتهم لم يرها تلبس ذهباً علماً بأن المسافة بينه وبينها حوالي 5 أمتار وكانت يداها خاليتين من أي نوع من الذهب وشاهد الاتهام خالد حسن أحمد لم ير الشاكية تلبس ذهباً عندما كانت تريد الدخول في منزل شقيقة المتهم وكانت المسافة بينهم على بعد مترين وبالطبع المتهم عندما استجوبته المحكمة نفى وجود ذهب لدى الشاكية عندما أدخلها في بيت شقيقته
2- أن الظروف والأسباب التي دعت الشاكية كما تزعم أن تسلم الذهب للمتهم لا تعضد أقوالها لتضاربها ذلك بأن الشاكية أفادت المحكمة بأنها سلمت الذهب للمتهم تحت ضغط وخوف منه في حين أنها أفادت المتحري بأنها عندما سلمت الذهب كانت غير واعية بذلك بسبب فقدان وعيها بعد أن شربت الماء فقالت الشاكية للمحكمة آلاتي :
( وقال لي استني جوه الغرفة لما اجي وقام جاب لي مويه أشرب وبعد شويه قال لي طلعي الذهب بهجمة كده وأنا طلعت الذهب خفت ما يعمل لي شئ وكان يقاومني عايز يعمل معي عملية جنسية ) وقالت للمتحري ( طلب مني أمرق الذهب فعلاً طلعت ذهبي وقلت ليهو آه قلعت ليك الذهب كله وبعد قعد يقاوم فيني ويلاويني وقال لي إلا تديني قبلة )
3- عدم حرص الشاكية على عرضها بواسطة المتحرى للكشف الطبي لإثبات أسباب فقدان وعيها عندما كانت على السرير في غرفة نوم شقيقة المتهم وعدم جديتها في إثبات مقاومة المتهم لها وهي على السرير في داخل غرفة نوم شقيقة المتهم لدليل قاطع على أن ادعاءها عار من التأييد – هذا فضلاً عن أن الشاكية بعد أن خرجت مع المتهم بعد الحادث مباشرة من بيت شقيقته لم تهتم بقضية ذهبها ولا بقضية تقبيل المتهم لها وممارسته على جسدها كل أنواع مقدمات العملية الجنسية وهي تقول للمحكمة عندما ناقشها الدفاع على صفحة 9 من المحضر ( تناقشنا في موضوع هويدا مجدداً وقال لي تكلمي زوجك يجيب لينا عقد عمل )
عليه وبعد تقييم و وزن شهادة الشاكية وشهادة الشهود والملابسات والظروف التي أحاطت بالقضية وعملاً بنص المادة 33 من قانون الإثبات 1983م تقرر هذه المحكمة الآتي :-
شطب طلب الفحص وتأييد حكم محكمة الاستئناف الخرطوم ببراءة المتهم من طائلة المادة 345 من قانون عقوبات السودان 1983م

