قضية ضم أولاد
قضية ضم أولاد
نمرة القضية: قرار النقض 151/1982
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين –ضم الأولاد-حق المحكمة في طلب الخصوم—المادة 19 فقرة (2) إجراءات مدنية – إقامة والد المحضونين في بلد آخر – حق الوالد في الحضانة
1- للمحكمة الحق في طلب حضور الخصوم إذا رأت ذلك ضرورياً – لتوقف الفصل في الدعوى على يمينه أو نحوه انظر مادة 19 فقرة 2 إجراءات مدنية الجدول الثاني 1974م
2- إقامة والد المحضونين في بلد غير بلد آخر لا يحقق مصلحتهم أن توضح وجهة نظرها ثم تصدر حكمها
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطاهر الشريف قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ضم أولاد
قرار النقض 151/1982
الصادر في يوم السبت 19/رمضان /1402هـ الموافق 10/7/1982م
الوقائع
رفع الطاعن الدعوى الابتدائية /ضد/ المطعون ضدها أمام محكمة أمد رمان شمال وجاء في دعواه عليها أنها جدة أولاده لأمهم وهم أربعة أولاد وأعمارهم 15 و13 و 12و 85 سنوات بالترتيب وبيدها ولعدم أهليتها للحضانة لإهمالها في الحضانة ولتجاوزهم سن الحضانة طلب ضمهم إليه
صادقت المدعى عليها على الدعوى وتجاوز الأولاد لسن الحضانة وأنكرت دعوى الإهمال ورفضت تسليم الأولاد إلى والدهم و أضاف وكيلها المحامي بأن الدعوى كيدية لأن عم المحضونين رفع دعوى قبل قليل وطلب ضم الأولاد إليه ورفضت دعواه ثم رفعت الدعوى باسم والدهم الذي يقيم إقامة دائمة بالسعودية وطلب إحضاره بنفسه أجاب محامي الطاعن بأن حضور موكله لا يؤثر في الدعوى وأنه وكيل عنه ورفع الدعوى نيابة عنه ولا يمنع الأب من المطالبة بأولاده إذا سبق أن طلب عمهم ضمهم إليه وأقر بأن موكله لم ينه إقامته بالسعودية ولكنه مستعد لذلك فهمت المحكمة المحامي بأن لموكله الحق في رفع الدعوى عند حضوره و إنهاء إقامته بالسعودية وقررت رفض الدعوى في 8/3/1982م في 16/3/1982م طلب الطعن بالاستئناف أمام قاضي المديرية بامدرمان الذي اصدر قراره بشطب الطعن إيجازياً لأنه لا أمل فيه
صدر حكم الاستئناف في 17/4/1982م وفي 13/5/1982م قدم الطعن بالنقض وسدد رسمه وجاء في العريضة انه لا يوجد سبب شرعي يمنع الطاعن من المطالبة بأولاده ولا يؤثر حضور الطاعن في القضية ما دام قد وكل عنه محامي ولا يوجد سند على أن القضية كيدية أعلنت العريضة ولم يرد عليها ومضت المدة القانونية
الأسباب
1- الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فان الوقائع تشير إلى المطعون ضدها جدة المحضونين لأمهم وقد تجاوزت سن الحضانة ورفع عمهم دعوى بضمهم اليه ورفضت دعواه ثم قدم محامي والد المحضونين هذه الدعوى ودفعت المطعون ضدها بأن والدهم يقيم إقامة مستديمة بالسعودية وطلبت المحكمة من محاميه أن يحضر بنفسه ولما لم يحضر بنفسه رفضت الدعوى وأيد حكمها بشطب القضية في مرحلة الاستئناف
2- وبمناقشة هذا الحكم اتضح أولاً أن للمحكمة الحق بأن تطلب حضور المدعى عليه إذا رأت أن ذلك ضرورياً لتوقف الحكم على يمينه أو نحو – الفقرة (2) المادة 19 إجراءات 1974 الجدول الثاني أن للطاعن الحق في رفع دعوى بضم أولاده إليه ما دامت صفة الأبوة لا نزاع فيها بينه وبين المحضونين
3- أن حضانة النساء لها مدة محددة من عمر المحضونين وقد تجاوز المحضونون سن الحضانة ولا حق لجدتهم بإمساكهم ألا إذا أذن لها القاضي ببقاء المحضونين بيدها ولا يأذن القاضي إلا إذا ثبت لديه وجود مصلحة في بقاء المحضونين بيد الحاضنة بعد تجاوز سن الحضانة وذلك بعد أن تتولى المحكمة أمر المصلحة أو تدعيها الحاضنة وتثبتها وفي هذه الدعوى لم تتول المحكمة أمر المصلحة ولا أثبتتها -ورفضت المحكمة الدعوى بمجرد أن والد المحضونين يقيم في بلد أخر وهذا لا يسقط حقه في المطالبة بضم أولاده إليه واذا كانت المحكمة ترى أن وجوده في بلد آخر لا يحقق مصلحة المحضونين فكان عليها أن توضح وجهة نظرها ثم تصدر حكماً صحيحاً بدلاً من إصداره حكماً لا يسنده شرع ولا قانون وأن محكمة الاستئناف لم تدرك الخطأ من المحكمة الابتدائية و وسارعت في شطب القضية
لـذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكمين المطعون فيهما وإعادة القضية للمحكمة الابتدائية للسير فيها من جديد على ضوء الأسباب

