قضية ضم أولاد للحضانة
قضية ضم أولاد للحضانة
نمرة القضية: قرار النقض 210/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – ضم الأولاد للحضانة – دعوى المصلحة –مطابقة الشهادة في المضمون
دعوى المصلحة في بقاء المحضون مع الحاضنة من الدعاوى التي يكتفى في الشهادة عليها المطابقة في مضمونها لأن المصلحة من الأمور التقديرية
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/الطاهر الشريف قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ضم أولاد للحضانة
قرار النقض 210/1982م
الصادر يوم السبت 22ذو الحجة 1402هـ الموافق9 /10/1982 م
الوقائع
1-أصدرت محكمة الموضوع حكمها الحضوري في القضية نمرة 944/ق/1981 والقاضي برفض الدعوى المرفوعة من المطعون ضده /ضد / الطاعنة بطلب ضم الأولاد وقد ادعى بلسان محاميه أنها كانت زوجه وطلقها بعد أن رزق بأولاده منها الثلاثة وأعمارهم على التوالي 13 , 12 , 10 سنة وبما أنهم تجاوزوا سن حضانة النساء فإنه يطلب الحكم بضمهم إليه للإشراف عليهم ورعايتهم وأنه قد أفرد لهم جناحاً في داره التي يقيم بها الآن وستكون معهم جدتهم لأبيهم وأمرها بتسليمهم له
صادقته بلسان محاميها على جميع وقائع الدعوى – وادعت أنها أصلح منه لرعايتهم لأنها متفرغة لذلك وخالية من الأزواج وهي مستقيمة وحسنة السلوك وأنه متزوج بأجنبية عنهم وسيقيمون معها ولا يمكن أن يأمنوا شرعاً وأن والدهم كثير الأسفار للخارج بحكم عمله التجاري ولذا فإن رعايته لهم ستكون ناقصة –طلبت رفض دعواه
وقد أصر بلسان محاميه على الأصلحية وذكر أنه أفرد جناحاً خاصاًُ في الدار وأن سفره لا يحول و إشرافه عليهم – وقد طالبتها المحكمة بإثبات الأصلحية فأحضرت عدداً من الشهود اقتنعت المحكم بعد الاستماع إليهم وبعد استجوابهم من قبل المحاميان بأنها فعلاً أصلح منه للحضانة – فقررت رفض الدعوى وذلك بتاريخ 25/2/1982م
2- بتاريخ 8/3/1982 تقدم المحكوم ضده بعريضة لمحكمة المديرية طالباً فيها استئناف هذا الحكم وقد أعادت المحكمة السير في الدعوى وسمعت إلى محامي كل من الطرفين وقد جاء في أقوال محامي المستأنف أن محكمة الموضوع قد أخطأت عندما أهملت العمل بالمنشور 34 والنشرة 18/6/1942 فلم تأخذ بهما لا سيما بعد أن تصادق الطرفان على تجاوز المحضونين لسن الحضانة ولم تبحث المحكمة عن المصلحة أن كان ثمة مصلحة في بقائهم معها – كما أن شهادة الشهود على هذه المصلحة المزعومة كانت غير متطابقة بل وبها زيادة في بعض أقوال الشهود تجعل من شهادتهم باطلة وغير مقبولة وطلب محامي المستأنف إلغاء الحكم الابتدائي – وقد جاء في رد محاميها أن البينة قد قامت على الأصلحية وأن أقوال الشهود جاءت متطابقة في جملتها مع الدعوى وأن الزيادة التي وردت على لسان بعض الشهود لم تكن زيادة في الواقع و إنما توضيح لموقف المستأنف من المحضونين وخلص إلى أن الحكم الابتدائي صحيح ويطالب بتأييده ورفض الاستئناف وقد عرضت المحكمة اليمين على المستأنف ضدها ليحلفها المستأنف بانتفاء وجود مصلحة للمحضونين بعد تجاوزهم لسن الحضانة ولم يقبل ذلك محاميها – وانتهت المحكمة إلى عدم وجود مصلحة في بقائهم معها وذلك لأنهم بلغوا سناً يقومون فيها بخدمة أنفسهم ولا يحتاجون إلى خدمتها بل يحتاجون إلى التربية والتخلق بأخلاق الرجال بالنسبة للاولاد وللحفظ بالنسبة للبنت وأصدرت المحكمة حكمها ويقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بضمهم إلى والدهم المستأنف وذلك بتاريخ 21/6/1982 م
3- بتاريخ 24/6/1982 تقدم محاميها بعريضة للمحكمة العليا يطلب فيها الطعن بالنقض في قرار محكمة المديرية وقد جاء في عريضته – أن المحكمة لم تأخذ بالبينة التي شهدت أمام المحكمة الابتدائية وزعمت أن بها تحامل وأن بعضاً من أقوال الشهود به زيادة على الدعوى تجعل شهادته غير مقبولة – ولم تسمعهم المحكمة جميعهم بل اكتفت بشهادة من ذكروا دون غيرهم إن القضاء قد استقر على أن المحكمة هي التي تتحرى وجه المصلحة للمحضونين وبعدها تقضي ببقائه بيد الحاضنة وتطالب والده بتعهده عندها أو بضمه إليها وهذا ما لم تفعله محكمة المديرية – وخلصت إلى ما قدم من بينات في مرحلة الدعوى الابتدائية كاف في جعل مصلحة المحضونين بيد والدتهم وعليه فإنه نيابة عن موكلته يطالب بإلغاء حكم محكمة المديرية وتأييد الحكم الابتدائي
4- وقد أعلنت العريضة للطرف الآخر فرد عليها بالآتي :- أن الأمر لم يكن مسألة شهود شهد بعضهم وبقي البعض وإنما هو مصلحة الأولاد وأنه ليس هناك مصلحة تحول بين موكله وضم أولاده بل إن الطاعنة لم تقدم سبباً واحداً يجعل الأولاد يبقون معها بعد تجاوزهم سن الحضانة بعد أن حلف وأن ذلك يطابق ما جاء بالمنشور والنشرة المذكورين هنا
ليس في كلام محاميها هنا ما يجعل محكمة الاستئناف تغير حكمها عليه وعليه فإنه يطالب برفض الطعن وتأييد الحكم الابتدائي
الأسباب
الطعن قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً وحيث أن محكمة المديرية قد جانبها الصواب في تطبيق النشرة 18/6/1942 على هذه الواقعة بل وأن ما زعمته من زيادة في شهادة أحد الشهود إنما هو في الواقع إيضاح لشهادته والمصلحة المنظورة إليها هنا تقديرية وعليه فان شهادة الشاهد جاءت مطابقة للدعوى في مضمونها وحيث أن البينة شهدت بأن مصلحة المحضونين في بقائهم بيد والدتهم فإن حكم محكمة المديرية بإلغاء الحكم الابتدائي جاء غير صحيح ولزم إلغاؤه وتأييد الحكم الابتدائي
المحكمة
تقرر قبول الطعن شكلاً ووفي الموضوع إلغاء حكم محكمة المديرية المطعون فيه لبطلانه وتأييد الحكم الابتدائي ولا أمر بالرسم

