تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

محكمــة الاســتئناف

القضــاة:

سيادة السيد سر الختم علي عمر         قاضي محكمة الاستئناف         رئيساً

سيادة السيد عبيد قسم الله             قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

سيادة السيد محمد حمزة الصديق        قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

 

حكومة السودان       ضــد       نور الدائم الطاهر وآخــرين

م أ/ أ ن ج/6/1980م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – السلطة الممنوحة للقاضي بموجب المادة 81 إجراءات جنائية

-      إجراءات جنائية – النصوص الوقائية المواد 81-85 الغرض من تشريعها

1-     الغرض من تشريع النصوص الوقائية المواد 81-85 إجراءات جنائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلا ولا يضير العدالة في شيء إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة81,

2-     إذا منح القاضي سلطة اتخاذ الإجراء الوقائي أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد أي شخص يكون الغرض منه منع وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع قرب وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

المحامـــون:  محمد أبو حريرة                     والسر ســعد

الحكـــم

4/3/1980 :

القاضي عبيد قسم الله:

      تقدم الأستاذ أبو حريرة المحامي بهذا الاستئناف ضد قرار السيد قاضي المديرية الذي ألغى قرار محكمة جنايات الخرطوم بحري القاضي بأن يوقع المشكو ضدهم تعهدات مصحوبة بكفالة مالية محددة بعدم حفر الحفائر حتى استكمال الإجراءات المقامة ضدهم تحت المادة 81 إجراءات جنائية

      قبل الخوض في كنه وكيفية تطبيق المواد 81-85 إجراءات جنائية يجدر بنا متابعة الإجراء الذي تم والذي بموجبه أصدرت محكمة الموضوع قرارها

      في 22/12/1979 تقدم الأستاذ محمد أبو حريرة بعريضة لمحكمة بحري الجنائية يطلب فيها تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية لأن المشكو ضدهم تعدوا على أرض داخل مجلس شعبي ريوب أم جداد والشاكي رئيس المجلس وأن المشكو ضدهم تحرشوا به وحفروا حفائر وربما تسفر الحساسيات القبلية عن تصادم بين الأطراف سمعت المحكمة أقوال الشاكي وحددت جلسة 14/12/1979 لإعلان المشكو ضدهم لإبداء الأسباب المانعة لاستكتابهم تعهداً أو غيره

      في جلسة 24/12/1979 تقدم الأستاذ السر سعد محامي المشكو ضدهم بطلب لتأجيل السماع نسبة لارتباطه بسماع مدني اعترض محامي الشاكين وقررت المحكمة الاستمرار في الإجراءات وسماع شاهد الاتهام فقط حتى تتاح الفرصة لمحامي المشكو ضدهم لمباشرة أعماله سمعت المحكمة المدعو إبراهيم مصطفى شاهد الاتهام الأول وبعد ذلك أوقفت السير في الإجراءات لجلسة أخرى حددتها بعد ذلك طلب الشاكي والمستأنف استكتاب تعهد من المشكو ضدهم بعدم الدخول في منطقة النزاع أثناء فترة التحقيق بموجب المادة 85(2)(ب) اعترض محامي المشكو ضدهم موضحاً أن خصمه يريد منع موكليه من الوصول للحفائر بطلبه هذا وطالبا السير في الإجراءات قبل استكتاب أي تعهد في نفس الجلسة قررت المحكمة أهمية استكتاب المشكو ضدهم تعهداً بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

      ضد هذا القرار تقدم محامي المشكو ضدهم باستئناف للسيد قاضي  المديرية يتلخص في عدم صحة هذا الأمر أصدر سيادته قراراً يتلخص في أن الإجراءات التحفظية تحت المادة 81 إجراءات جنائية تنصب على نفس موضوع البلاغ كما أن موضوع الحيازة وحق الانتفاع مجالها المحاكم المدنية ثم أضاف أن قرار المحكمة في التعدي وأن الأرض للشاكين لا يمكن قبوله لذا قرر إلغاء قرار محكمة الموضوع وتعديل التعهد بعدم الإخلال بالأمن شاملاً للطرفين والإسراع بالفصل في الإجراءات

      تقدم الأستاذ أبو حريرة نيابة عن الشاكين بهذا الاستئناف ويتلخص في :-

1-    لم ينظر في إجراءات بلاغ التعدي ضد المتهمين بعد وأن هذه الإجراءات صادرة تحت المادة 81 إجراءات جنائية

2-   اعتمدت محكمة المديرية على التخمين عندما قررت أن النزاع يدور حول حقوق الانتفاع بالأرض وانتهت إلى أن جوهر النزاع مدني وأن الإجراءات تحت المادة 81 لا تتطرق للحيازة لأن موضوع الحيازة يكون في إجراءات المحاكمة

3-   حسب قانون الأراضي غير المسجلة فإنه لا حيازة ضد الدولة وهي صاحبة الكلمة في ذلك ضد الأفراد حسب السوابق الواردة في هذا الشأن

ويحق لممثلي الدولة الدخول في الأرض متى شاءوا وإخلاء أي شخص عنها لذا فإن دخول المتهمين للأرض وحفر الحفائر في أرض مرعى ووجود القصد على ارتكاب الجريمة للحفر دون تصديق ومضايقة المستفيدين من المرعى تعتبر جريمة

4-   أن استكتاب الشاكين تعهداً أمر لا يسنده القانون ولم يطلبه أحد ولا ضرورة له وهذا أمر يحمي المعتدي

هذه هي أهم النقاط التي وردت في مذكرة السيد أبو حريرة مطالباً بشطب قرار السيد قاضي المديرية والإبقاء على أمر المنع المؤقت الذي أصدرته محكمة الموضوع

قبل التطرق إلى نوعية الأمر الصادر من محكمة الموضوع يجدر بنا معرفة كيفية تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية وهنا فإن الفصل السابع من قانون الإجراءات الجنائية والذي يضم المادة 81 يتحدث عن تدابير وقائية تتخذها المحكمة ضد أشخاص أو شخص يحتمل أن تسبب أفعاله اضطرابا للسكينة أو إخلالا للأمن وضد معتادي الإجرام أي أن المنع هو عبارة عن دفاع اجتماعي مستقبلي ضد الجريمة قبل حدوثها وهذا تدبير إضافي ليس الغرض منه معاقبة الجاني بقدر ما هو منع للجريمة مستقبلاً انطلاقا من هذا التعريف للغرض الذي من أجله شرعت المواد 81-85 نجد أن موضوع الحيازة وإثباتها لا مجال لزجه في هذه الإجراءات الواجب اتخاذها لأن الموضوع القصد منه منع الجريمة الفوري لا اتخاذ قرار في حقوق الأفراد وهذا هو السبب الذي جعل المشرع يتخذ إجراءات قضائية محددة للوصول إلى اتخاذ ضمان منع الجريمة ضد أي فرد كان

ويثور هنا السؤال عما إذا كانت محكمة الموضوع اتخذت الإجراء السليم فيما يختص بالتعهد الذي ألغاه السيد قاضي المديرية

وقبل الإجابة نجد أن محكمة الموضوع في جلسة 24/12/1979 قد سببت قرارها القاضي باستكتاب المشكو ضدهم لتعهد بعدم التعرض للأرض موضوع النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) بعد سماع أقوال الشاكي وبالتالي: (لقد ذكر الشاكي في هذا الإجراءات أن المتهمين يواصلون التعدي الدائم والمستمر على الأرض التي تخص منطقته وأن مواصلة هذا التعدي قد يؤدي للإخلال بالأمن في تلك المنطقة كما أن المحكمة قد توصلت إلى أن النزاع بين الطرفين أخذ شكلا من أشكال النزاع القبلي بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) وعدم مواصلة الحفر في تلك المنطقة وذلك لحين الجلسة القادمة)

      وبالرجوع إلى هذا الأمر نجد أن محكمة الموضوع قد اتخذت إجراءا عاجلاً ومؤقتا قبل انتهاء التحقيق في الأمر وسماع الطرف الآخر المشكو ضده وحسب ما جاء في المادة 85 إجراءات فإن على المحكمة للوصول إلى قرار لتطبيق المادة 81 أن تسمع الطرفين وشهودهم

     لا شك أن المادة 81 و 85(2)(ب) لم تتطرق إلى ما يسميه القانون الهندي (Intrim Security) صراحة والمادة 85(2)(ب) أشارت إلى رفض القاضي الإفراج عن أي شخص مقبوض عليه بموجب المادة 83 إجراءات جنائية إلا بعد تقديم تعهد ينتهي بالزمن المحدد للتحقيقوتجدر الإشارة هنا إلى أن المادة 117(3) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي أشارت صراحة إلى هذا النوع من الإجراء الوقائي والذي يطلق عليه عبارة (Intrim Security) سواء بأخذ تعهد من المشكو ضده أو القبض عليه لحين انتهاء التحقيق تحت المادة 107 إجراءات جنائية هندي

انظر:

(1)   AIR 1930, Lahone 529

(2)   Sehoni’s Code of Criminal procedure, 4th ed P 125, at P 140

إذا أخذنا في الاعتبار أن الغرض من التشريع لهذه النصوص الوقائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلاً ورغم عدم إشارة النص صراحة فإنه لا يضير العدالة في شئ إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة 81 أي أصدر أمر كالذي وصفه الشارع الهندي بالإجراء المؤقت أو خلال التحقيق هذا بالطبع يعتمد على عدة عناصر مسببة توضحها المحكمة نفسها هذا من ناحية المبدأ أو الهدف الذي رمى إليه المشرع بهذه النصوص

بالإضافة إلى ذلك فإن المادة 85(2)(ب) والتي خولت للقاضي رفض الإفراج عن الشخص المقبوض عليه طبقا للمادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية ما لم يقدم ذلك الشخص تعهداً ينتهي بنهاية التحقيق هذه الفقرة أعلاه وهذه السلطة عبارة عن مؤشر لما أسماه المشرع الهندي (Intrim Security) أي إجراء وقائي وأمر يصدر خلال الإجراء المتبع فإذا منح القاضي هذه السلطة لاتخاذ هذا الإجراء أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد شخص يكون الغرض منه تفادي وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع وشوك وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

      إذا كان ما سبق أن ذكرته سليما نجد أن محكمة الموضوع في هذا التحقيق قد أوضحت الأسباب التي حدت بها لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت فلقد أوضحت المحكمة أن النزاع أخذ الطابع القبلي وقبل انفجار الموقف فإنها رأت استكتاب تعهد مؤقت لعدم دخول الأرض المتنازع عليها وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

     والفاحص لهذه الوقائع والظروف والتشريع الوارد يجد أن محكمة الموضوع قد أصابت في اتخاذ هذا الإجراء قبل نهاية التحقيق يتسنى لها الوصول إلى هدف المشرع بمنع وقوع أي اشتباك فعلي بين الأطراف وفي نفس الوقت حددت المحكمة فترة تطبيق هذا المنع وعليه أرى أن ما تم اتخاذه قد صادف تطبيقا سليما لهدف المشرع مما يستوجب الإبقاء عليه لذا أرى:

1-    إلغاء قرار السيد قاضي المديرية

2-   الإبقاء على قرار محكمة الموضوع باستكتاب المشكو ضدهم للتعهد المؤقت حسب ما ورد في جلسة 24/12/1979

     ولا شك أن مثل هذا النوع من الإجراء وهذا النوع من المشاكل تفرض على محكمة الموضوع الإسراع في البت حتى يكون تطبيقها لهدف المشرع وارد ومعافى

11/3/1980:

القاضي محمد حمزة الصديق:

      أوافــق

12/3/1980:

القاضي سر الختم علي عمر:

      أوافــق

▸ حكومة السودان ضــد وليم سعيد نسيم فوق حكومة السودان ضــد رجب عبد الحميد وآخريــن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

محكمــة الاســتئناف

القضــاة:

سيادة السيد سر الختم علي عمر         قاضي محكمة الاستئناف         رئيساً

سيادة السيد عبيد قسم الله             قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

سيادة السيد محمد حمزة الصديق        قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

 

حكومة السودان       ضــد       نور الدائم الطاهر وآخــرين

م أ/ أ ن ج/6/1980م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – السلطة الممنوحة للقاضي بموجب المادة 81 إجراءات جنائية

-      إجراءات جنائية – النصوص الوقائية المواد 81-85 الغرض من تشريعها

1-     الغرض من تشريع النصوص الوقائية المواد 81-85 إجراءات جنائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلا ولا يضير العدالة في شيء إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة81,

2-     إذا منح القاضي سلطة اتخاذ الإجراء الوقائي أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد أي شخص يكون الغرض منه منع وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع قرب وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

المحامـــون:  محمد أبو حريرة                     والسر ســعد

الحكـــم

4/3/1980 :

القاضي عبيد قسم الله:

      تقدم الأستاذ أبو حريرة المحامي بهذا الاستئناف ضد قرار السيد قاضي المديرية الذي ألغى قرار محكمة جنايات الخرطوم بحري القاضي بأن يوقع المشكو ضدهم تعهدات مصحوبة بكفالة مالية محددة بعدم حفر الحفائر حتى استكمال الإجراءات المقامة ضدهم تحت المادة 81 إجراءات جنائية

      قبل الخوض في كنه وكيفية تطبيق المواد 81-85 إجراءات جنائية يجدر بنا متابعة الإجراء الذي تم والذي بموجبه أصدرت محكمة الموضوع قرارها

      في 22/12/1979 تقدم الأستاذ محمد أبو حريرة بعريضة لمحكمة بحري الجنائية يطلب فيها تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية لأن المشكو ضدهم تعدوا على أرض داخل مجلس شعبي ريوب أم جداد والشاكي رئيس المجلس وأن المشكو ضدهم تحرشوا به وحفروا حفائر وربما تسفر الحساسيات القبلية عن تصادم بين الأطراف سمعت المحكمة أقوال الشاكي وحددت جلسة 14/12/1979 لإعلان المشكو ضدهم لإبداء الأسباب المانعة لاستكتابهم تعهداً أو غيره

      في جلسة 24/12/1979 تقدم الأستاذ السر سعد محامي المشكو ضدهم بطلب لتأجيل السماع نسبة لارتباطه بسماع مدني اعترض محامي الشاكين وقررت المحكمة الاستمرار في الإجراءات وسماع شاهد الاتهام فقط حتى تتاح الفرصة لمحامي المشكو ضدهم لمباشرة أعماله سمعت المحكمة المدعو إبراهيم مصطفى شاهد الاتهام الأول وبعد ذلك أوقفت السير في الإجراءات لجلسة أخرى حددتها بعد ذلك طلب الشاكي والمستأنف استكتاب تعهد من المشكو ضدهم بعدم الدخول في منطقة النزاع أثناء فترة التحقيق بموجب المادة 85(2)(ب) اعترض محامي المشكو ضدهم موضحاً أن خصمه يريد منع موكليه من الوصول للحفائر بطلبه هذا وطالبا السير في الإجراءات قبل استكتاب أي تعهد في نفس الجلسة قررت المحكمة أهمية استكتاب المشكو ضدهم تعهداً بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

      ضد هذا القرار تقدم محامي المشكو ضدهم باستئناف للسيد قاضي  المديرية يتلخص في عدم صحة هذا الأمر أصدر سيادته قراراً يتلخص في أن الإجراءات التحفظية تحت المادة 81 إجراءات جنائية تنصب على نفس موضوع البلاغ كما أن موضوع الحيازة وحق الانتفاع مجالها المحاكم المدنية ثم أضاف أن قرار المحكمة في التعدي وأن الأرض للشاكين لا يمكن قبوله لذا قرر إلغاء قرار محكمة الموضوع وتعديل التعهد بعدم الإخلال بالأمن شاملاً للطرفين والإسراع بالفصل في الإجراءات

      تقدم الأستاذ أبو حريرة نيابة عن الشاكين بهذا الاستئناف ويتلخص في :-

1-    لم ينظر في إجراءات بلاغ التعدي ضد المتهمين بعد وأن هذه الإجراءات صادرة تحت المادة 81 إجراءات جنائية

2-   اعتمدت محكمة المديرية على التخمين عندما قررت أن النزاع يدور حول حقوق الانتفاع بالأرض وانتهت إلى أن جوهر النزاع مدني وأن الإجراءات تحت المادة 81 لا تتطرق للحيازة لأن موضوع الحيازة يكون في إجراءات المحاكمة

3-   حسب قانون الأراضي غير المسجلة فإنه لا حيازة ضد الدولة وهي صاحبة الكلمة في ذلك ضد الأفراد حسب السوابق الواردة في هذا الشأن

ويحق لممثلي الدولة الدخول في الأرض متى شاءوا وإخلاء أي شخص عنها لذا فإن دخول المتهمين للأرض وحفر الحفائر في أرض مرعى ووجود القصد على ارتكاب الجريمة للحفر دون تصديق ومضايقة المستفيدين من المرعى تعتبر جريمة

4-   أن استكتاب الشاكين تعهداً أمر لا يسنده القانون ولم يطلبه أحد ولا ضرورة له وهذا أمر يحمي المعتدي

هذه هي أهم النقاط التي وردت في مذكرة السيد أبو حريرة مطالباً بشطب قرار السيد قاضي المديرية والإبقاء على أمر المنع المؤقت الذي أصدرته محكمة الموضوع

قبل التطرق إلى نوعية الأمر الصادر من محكمة الموضوع يجدر بنا معرفة كيفية تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية وهنا فإن الفصل السابع من قانون الإجراءات الجنائية والذي يضم المادة 81 يتحدث عن تدابير وقائية تتخذها المحكمة ضد أشخاص أو شخص يحتمل أن تسبب أفعاله اضطرابا للسكينة أو إخلالا للأمن وضد معتادي الإجرام أي أن المنع هو عبارة عن دفاع اجتماعي مستقبلي ضد الجريمة قبل حدوثها وهذا تدبير إضافي ليس الغرض منه معاقبة الجاني بقدر ما هو منع للجريمة مستقبلاً انطلاقا من هذا التعريف للغرض الذي من أجله شرعت المواد 81-85 نجد أن موضوع الحيازة وإثباتها لا مجال لزجه في هذه الإجراءات الواجب اتخاذها لأن الموضوع القصد منه منع الجريمة الفوري لا اتخاذ قرار في حقوق الأفراد وهذا هو السبب الذي جعل المشرع يتخذ إجراءات قضائية محددة للوصول إلى اتخاذ ضمان منع الجريمة ضد أي فرد كان

ويثور هنا السؤال عما إذا كانت محكمة الموضوع اتخذت الإجراء السليم فيما يختص بالتعهد الذي ألغاه السيد قاضي المديرية

وقبل الإجابة نجد أن محكمة الموضوع في جلسة 24/12/1979 قد سببت قرارها القاضي باستكتاب المشكو ضدهم لتعهد بعدم التعرض للأرض موضوع النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) بعد سماع أقوال الشاكي وبالتالي: (لقد ذكر الشاكي في هذا الإجراءات أن المتهمين يواصلون التعدي الدائم والمستمر على الأرض التي تخص منطقته وأن مواصلة هذا التعدي قد يؤدي للإخلال بالأمن في تلك المنطقة كما أن المحكمة قد توصلت إلى أن النزاع بين الطرفين أخذ شكلا من أشكال النزاع القبلي بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) وعدم مواصلة الحفر في تلك المنطقة وذلك لحين الجلسة القادمة)

      وبالرجوع إلى هذا الأمر نجد أن محكمة الموضوع قد اتخذت إجراءا عاجلاً ومؤقتا قبل انتهاء التحقيق في الأمر وسماع الطرف الآخر المشكو ضده وحسب ما جاء في المادة 85 إجراءات فإن على المحكمة للوصول إلى قرار لتطبيق المادة 81 أن تسمع الطرفين وشهودهم

     لا شك أن المادة 81 و 85(2)(ب) لم تتطرق إلى ما يسميه القانون الهندي (Intrim Security) صراحة والمادة 85(2)(ب) أشارت إلى رفض القاضي الإفراج عن أي شخص مقبوض عليه بموجب المادة 83 إجراءات جنائية إلا بعد تقديم تعهد ينتهي بالزمن المحدد للتحقيقوتجدر الإشارة هنا إلى أن المادة 117(3) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي أشارت صراحة إلى هذا النوع من الإجراء الوقائي والذي يطلق عليه عبارة (Intrim Security) سواء بأخذ تعهد من المشكو ضده أو القبض عليه لحين انتهاء التحقيق تحت المادة 107 إجراءات جنائية هندي

انظر:

(1)   AIR 1930, Lahone 529

(2)   Sehoni’s Code of Criminal procedure, 4th ed P 125, at P 140

إذا أخذنا في الاعتبار أن الغرض من التشريع لهذه النصوص الوقائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلاً ورغم عدم إشارة النص صراحة فإنه لا يضير العدالة في شئ إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة 81 أي أصدر أمر كالذي وصفه الشارع الهندي بالإجراء المؤقت أو خلال التحقيق هذا بالطبع يعتمد على عدة عناصر مسببة توضحها المحكمة نفسها هذا من ناحية المبدأ أو الهدف الذي رمى إليه المشرع بهذه النصوص

بالإضافة إلى ذلك فإن المادة 85(2)(ب) والتي خولت للقاضي رفض الإفراج عن الشخص المقبوض عليه طبقا للمادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية ما لم يقدم ذلك الشخص تعهداً ينتهي بنهاية التحقيق هذه الفقرة أعلاه وهذه السلطة عبارة عن مؤشر لما أسماه المشرع الهندي (Intrim Security) أي إجراء وقائي وأمر يصدر خلال الإجراء المتبع فإذا منح القاضي هذه السلطة لاتخاذ هذا الإجراء أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد شخص يكون الغرض منه تفادي وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع وشوك وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

      إذا كان ما سبق أن ذكرته سليما نجد أن محكمة الموضوع في هذا التحقيق قد أوضحت الأسباب التي حدت بها لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت فلقد أوضحت المحكمة أن النزاع أخذ الطابع القبلي وقبل انفجار الموقف فإنها رأت استكتاب تعهد مؤقت لعدم دخول الأرض المتنازع عليها وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

     والفاحص لهذه الوقائع والظروف والتشريع الوارد يجد أن محكمة الموضوع قد أصابت في اتخاذ هذا الإجراء قبل نهاية التحقيق يتسنى لها الوصول إلى هدف المشرع بمنع وقوع أي اشتباك فعلي بين الأطراف وفي نفس الوقت حددت المحكمة فترة تطبيق هذا المنع وعليه أرى أن ما تم اتخاذه قد صادف تطبيقا سليما لهدف المشرع مما يستوجب الإبقاء عليه لذا أرى:

1-    إلغاء قرار السيد قاضي المديرية

2-   الإبقاء على قرار محكمة الموضوع باستكتاب المشكو ضدهم للتعهد المؤقت حسب ما ورد في جلسة 24/12/1979

     ولا شك أن مثل هذا النوع من الإجراء وهذا النوع من المشاكل تفرض على محكمة الموضوع الإسراع في البت حتى يكون تطبيقها لهدف المشرع وارد ومعافى

11/3/1980:

القاضي محمد حمزة الصديق:

      أوافــق

12/3/1980:

القاضي سر الختم علي عمر:

      أوافــق

▸ حكومة السودان ضــد وليم سعيد نسيم فوق حكومة السودان ضــد رجب عبد الحميد وآخريــن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

حكومة السودان ضــد نور الدائم الطاهر وآخــرين

محكمــة الاســتئناف

القضــاة:

سيادة السيد سر الختم علي عمر         قاضي محكمة الاستئناف         رئيساً

سيادة السيد عبيد قسم الله             قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

سيادة السيد محمد حمزة الصديق        قاضي محكمة الاستئناف         عضواً

 

حكومة السودان       ضــد       نور الدائم الطاهر وآخــرين

م أ/ أ ن ج/6/1980م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – السلطة الممنوحة للقاضي بموجب المادة 81 إجراءات جنائية

-      إجراءات جنائية – النصوص الوقائية المواد 81-85 الغرض من تشريعها

1-     الغرض من تشريع النصوص الوقائية المواد 81-85 إجراءات جنائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلا ولا يضير العدالة في شيء إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة81,

2-     إذا منح القاضي سلطة اتخاذ الإجراء الوقائي أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد أي شخص يكون الغرض منه منع وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع قرب وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

المحامـــون:  محمد أبو حريرة                     والسر ســعد

الحكـــم

4/3/1980 :

القاضي عبيد قسم الله:

      تقدم الأستاذ أبو حريرة المحامي بهذا الاستئناف ضد قرار السيد قاضي المديرية الذي ألغى قرار محكمة جنايات الخرطوم بحري القاضي بأن يوقع المشكو ضدهم تعهدات مصحوبة بكفالة مالية محددة بعدم حفر الحفائر حتى استكمال الإجراءات المقامة ضدهم تحت المادة 81 إجراءات جنائية

      قبل الخوض في كنه وكيفية تطبيق المواد 81-85 إجراءات جنائية يجدر بنا متابعة الإجراء الذي تم والذي بموجبه أصدرت محكمة الموضوع قرارها

      في 22/12/1979 تقدم الأستاذ محمد أبو حريرة بعريضة لمحكمة بحري الجنائية يطلب فيها تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية لأن المشكو ضدهم تعدوا على أرض داخل مجلس شعبي ريوب أم جداد والشاكي رئيس المجلس وأن المشكو ضدهم تحرشوا به وحفروا حفائر وربما تسفر الحساسيات القبلية عن تصادم بين الأطراف سمعت المحكمة أقوال الشاكي وحددت جلسة 14/12/1979 لإعلان المشكو ضدهم لإبداء الأسباب المانعة لاستكتابهم تعهداً أو غيره

      في جلسة 24/12/1979 تقدم الأستاذ السر سعد محامي المشكو ضدهم بطلب لتأجيل السماع نسبة لارتباطه بسماع مدني اعترض محامي الشاكين وقررت المحكمة الاستمرار في الإجراءات وسماع شاهد الاتهام فقط حتى تتاح الفرصة لمحامي المشكو ضدهم لمباشرة أعماله سمعت المحكمة المدعو إبراهيم مصطفى شاهد الاتهام الأول وبعد ذلك أوقفت السير في الإجراءات لجلسة أخرى حددتها بعد ذلك طلب الشاكي والمستأنف استكتاب تعهد من المشكو ضدهم بعدم الدخول في منطقة النزاع أثناء فترة التحقيق بموجب المادة 85(2)(ب) اعترض محامي المشكو ضدهم موضحاً أن خصمه يريد منع موكليه من الوصول للحفائر بطلبه هذا وطالبا السير في الإجراءات قبل استكتاب أي تعهد في نفس الجلسة قررت المحكمة أهمية استكتاب المشكو ضدهم تعهداً بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

      ضد هذا القرار تقدم محامي المشكو ضدهم باستئناف للسيد قاضي  المديرية يتلخص في عدم صحة هذا الأمر أصدر سيادته قراراً يتلخص في أن الإجراءات التحفظية تحت المادة 81 إجراءات جنائية تنصب على نفس موضوع البلاغ كما أن موضوع الحيازة وحق الانتفاع مجالها المحاكم المدنية ثم أضاف أن قرار المحكمة في التعدي وأن الأرض للشاكين لا يمكن قبوله لذا قرر إلغاء قرار محكمة الموضوع وتعديل التعهد بعدم الإخلال بالأمن شاملاً للطرفين والإسراع بالفصل في الإجراءات

      تقدم الأستاذ أبو حريرة نيابة عن الشاكين بهذا الاستئناف ويتلخص في :-

1-    لم ينظر في إجراءات بلاغ التعدي ضد المتهمين بعد وأن هذه الإجراءات صادرة تحت المادة 81 إجراءات جنائية

2-   اعتمدت محكمة المديرية على التخمين عندما قررت أن النزاع يدور حول حقوق الانتفاع بالأرض وانتهت إلى أن جوهر النزاع مدني وأن الإجراءات تحت المادة 81 لا تتطرق للحيازة لأن موضوع الحيازة يكون في إجراءات المحاكمة

3-   حسب قانون الأراضي غير المسجلة فإنه لا حيازة ضد الدولة وهي صاحبة الكلمة في ذلك ضد الأفراد حسب السوابق الواردة في هذا الشأن

ويحق لممثلي الدولة الدخول في الأرض متى شاءوا وإخلاء أي شخص عنها لذا فإن دخول المتهمين للأرض وحفر الحفائر في أرض مرعى ووجود القصد على ارتكاب الجريمة للحفر دون تصديق ومضايقة المستفيدين من المرعى تعتبر جريمة

4-   أن استكتاب الشاكين تعهداً أمر لا يسنده القانون ولم يطلبه أحد ولا ضرورة له وهذا أمر يحمي المعتدي

هذه هي أهم النقاط التي وردت في مذكرة السيد أبو حريرة مطالباً بشطب قرار السيد قاضي المديرية والإبقاء على أمر المنع المؤقت الذي أصدرته محكمة الموضوع

قبل التطرق إلى نوعية الأمر الصادر من محكمة الموضوع يجدر بنا معرفة كيفية تطبيق المادة 81 إجراءات جنائية وهنا فإن الفصل السابع من قانون الإجراءات الجنائية والذي يضم المادة 81 يتحدث عن تدابير وقائية تتخذها المحكمة ضد أشخاص أو شخص يحتمل أن تسبب أفعاله اضطرابا للسكينة أو إخلالا للأمن وضد معتادي الإجرام أي أن المنع هو عبارة عن دفاع اجتماعي مستقبلي ضد الجريمة قبل حدوثها وهذا تدبير إضافي ليس الغرض منه معاقبة الجاني بقدر ما هو منع للجريمة مستقبلاً انطلاقا من هذا التعريف للغرض الذي من أجله شرعت المواد 81-85 نجد أن موضوع الحيازة وإثباتها لا مجال لزجه في هذه الإجراءات الواجب اتخاذها لأن الموضوع القصد منه منع الجريمة الفوري لا اتخاذ قرار في حقوق الأفراد وهذا هو السبب الذي جعل المشرع يتخذ إجراءات قضائية محددة للوصول إلى اتخاذ ضمان منع الجريمة ضد أي فرد كان

ويثور هنا السؤال عما إذا كانت محكمة الموضوع اتخذت الإجراء السليم فيما يختص بالتعهد الذي ألغاه السيد قاضي المديرية

وقبل الإجابة نجد أن محكمة الموضوع في جلسة 24/12/1979 قد سببت قرارها القاضي باستكتاب المشكو ضدهم لتعهد بعدم التعرض للأرض موضوع النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) بعد سماع أقوال الشاكي وبالتالي: (لقد ذكر الشاكي في هذا الإجراءات أن المتهمين يواصلون التعدي الدائم والمستمر على الأرض التي تخص منطقته وأن مواصلة هذا التعدي قد يؤدي للإخلال بالأمن في تلك المنطقة كما أن المحكمة قد توصلت إلى أن النزاع بين الطرفين أخذ شكلا من أشكال النزاع القبلي بعدم الدخول في الأرض التي نشب فيها النزاع وهي منطقة (ظهر عجيب) وعدم مواصلة الحفر في تلك المنطقة وذلك لحين الجلسة القادمة)

      وبالرجوع إلى هذا الأمر نجد أن محكمة الموضوع قد اتخذت إجراءا عاجلاً ومؤقتا قبل انتهاء التحقيق في الأمر وسماع الطرف الآخر المشكو ضده وحسب ما جاء في المادة 85 إجراءات فإن على المحكمة للوصول إلى قرار لتطبيق المادة 81 أن تسمع الطرفين وشهودهم

     لا شك أن المادة 81 و 85(2)(ب) لم تتطرق إلى ما يسميه القانون الهندي (Intrim Security) صراحة والمادة 85(2)(ب) أشارت إلى رفض القاضي الإفراج عن أي شخص مقبوض عليه بموجب المادة 83 إجراءات جنائية إلا بعد تقديم تعهد ينتهي بالزمن المحدد للتحقيقوتجدر الإشارة هنا إلى أن المادة 117(3) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي أشارت صراحة إلى هذا النوع من الإجراء الوقائي والذي يطلق عليه عبارة (Intrim Security) سواء بأخذ تعهد من المشكو ضده أو القبض عليه لحين انتهاء التحقيق تحت المادة 107 إجراءات جنائية هندي

انظر:

(1)   AIR 1930, Lahone 529

(2)   Sehoni’s Code of Criminal procedure, 4th ed P 125, at P 140

إذا أخذنا في الاعتبار أن الغرض من التشريع لهذه النصوص الوقائية هو حماية الأفراد وتفادي وقوع الجريمة المحتمل وقوعها مستقبلاً ورغم عدم إشارة النص صراحة فإنه لا يضير العدالة في شئ إذا اتخذت محكمة الموضوع ما تراه مناسباً من منع حسب ظروف كل دعوى قبل الانتهاء من التحقيق الوارد بموجب المادة 81 أي أصدر أمر كالذي وصفه الشارع الهندي بالإجراء المؤقت أو خلال التحقيق هذا بالطبع يعتمد على عدة عناصر مسببة توضحها المحكمة نفسها هذا من ناحية المبدأ أو الهدف الذي رمى إليه المشرع بهذه النصوص

بالإضافة إلى ذلك فإن المادة 85(2)(ب) والتي خولت للقاضي رفض الإفراج عن الشخص المقبوض عليه طبقا للمادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية ما لم يقدم ذلك الشخص تعهداً ينتهي بنهاية التحقيق هذه الفقرة أعلاه وهذه السلطة عبارة عن مؤشر لما أسماه المشرع الهندي (Intrim Security) أي إجراء وقائي وأمر يصدر خلال الإجراء المتبع فإذا منح القاضي هذه السلطة لاتخاذ هذا الإجراء أثناء سير التحقيق بموجب المادة 81 إجراءات جنائية فليس هنالك ما يمنع من اتخاذ تعهد ضد شخص يكون الغرض منه تفادي وقوع الجريمة التي أوضحت الوقائع وشوك وقوعها مستقبلاً أو احتمال وقوعها

      إذا كان ما سبق أن ذكرته سليما نجد أن محكمة الموضوع في هذا التحقيق قد أوضحت الأسباب التي حدت بها لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت فلقد أوضحت المحكمة أن النزاع أخذ الطابع القبلي وقبل انفجار الموقف فإنها رأت استكتاب تعهد مؤقت لعدم دخول الأرض المتنازع عليها وعدم مواصلة الحفر لحين سماع البينة المضادة

     والفاحص لهذه الوقائع والظروف والتشريع الوارد يجد أن محكمة الموضوع قد أصابت في اتخاذ هذا الإجراء قبل نهاية التحقيق يتسنى لها الوصول إلى هدف المشرع بمنع وقوع أي اشتباك فعلي بين الأطراف وفي نفس الوقت حددت المحكمة فترة تطبيق هذا المنع وعليه أرى أن ما تم اتخاذه قد صادف تطبيقا سليما لهدف المشرع مما يستوجب الإبقاء عليه لذا أرى:

1-    إلغاء قرار السيد قاضي المديرية

2-   الإبقاء على قرار محكمة الموضوع باستكتاب المشكو ضدهم للتعهد المؤقت حسب ما ورد في جلسة 24/12/1979

     ولا شك أن مثل هذا النوع من الإجراء وهذا النوع من المشاكل تفرض على محكمة الموضوع الإسراع في البت حتى يكون تطبيقها لهدف المشرع وارد ومعافى

11/3/1980:

القاضي محمد حمزة الصديق:

      أوافــق

12/3/1980:

القاضي سر الختم علي عمر:

      أوافــق

▸ حكومة السودان ضــد وليم سعيد نسيم فوق حكومة السودان ضــد رجب عبد الحميد وآخريــن ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©