تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

المحكمــة العليــا

القضــاة:

سعادة السيد حسن علي أحمد                 قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي             قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي            قاضي المحكمة العليا    عضواً

حكومة السودان        ضــد        أحمد إسماعيل يوسف

م ع/ط ج/137/1980م

المبادئ:

-     إجراءات جنائية- خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي المختص – إجراء سليم

-     إجراءات جنائية – سلطة النائب العام في وقف الإجراءات – مطلقة

1-   خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي الذي تقع القضية في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه إجراء قانوني صحيح وفقاًَ للمادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية

2-   سلطة النائب العام في وقف الإجراءات التي خولتها لها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

ملحوظة المحــرر:

     هذا الرأي يخالف ما اتجه إليه الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم    م أ/م ك/ 41/1980 الصادر في نشرة أبريل مايو يونيو 1980

 

المحامـون:

      مجذوب عبد الرحمـن

الحكـــم

28/3/1980

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي:

      بتاريخ 4/5/1979 بمنطقة قرية محبوبة التابعة لمركز سنجة نشبت مشاجرة قبلية بين المتهمين الفريق (أ) وعددهم ستة أشخاص وهم:-

(1)    أحمد يوسف عباس

(2)    عبد الله بابكر يوسف

(3)   محمد إسماعيل يوسف

(4)    يوسف بابكر يوسف

(5)    محمد خلف الله أحمد

(6)    محمد بابكر يوسف

     وبين عدد من المتهمين من الفريق (ب) وكانت المشاجرة بسبب نقاش حول الذرة ونتج عن المشاجرة وفاة المرحوم بدوي عبد الرحيم في الفريق(ب) كما حدثت إصابات بالأذى لعدد من المتهمين

      تم إجراء التحقيق القضائي – وبتاريخ 8/12/1979 أحيل المتهمون من الفريق "أ" إلى محكمة كبرى بموجب المادة 78-251 278 عقوبات شكلت محكمة كبرى برئاسة القاضي إبراهيم حسن بسنجة وبدأ نظر القضية في 16/3/1980 حيث مثل أمامه المتهمون من الفريق (أ) وفي بداية الجلسة تلا السيد رئيس المحكمة الكبرى خطابا أرسل له من النائب العام مؤرخ 1 مارس 1980 يطلب فيه وقف الإجراءات الجنائية واستجابت المحكمة الكبرى لطلب النائب العام وأمرت بوقف الإجراءات ضد المتهمين – وأفرجت عنهم في الحال

  تقدم ذوي المرحوم بطلب فحص ضد قرار المحكمة الكبرى لمحكمة استئناف الجزيرة والنيلين

      بتاريخ 28/6/1980 قرر محكمة الاستئناف إلغاء قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين وأمرت بإلغاء القبض عليهم ومواصلة محاكمتهم أمام المحكمة الكبرى

 نيابة عن المتهمين تقدم لنا محاميهم بهذا الطعن  في قرار محكمة الاستئناف يتلخص الطعن في الآتي:-

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قررت أن الخطاب الذي أرسله النائب العام لم يوجه للقاضي المختص لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات لأن إرسال الجواب للقاضي المقيم يكفي كما أن مسألة العنوان أمر شكلي

2-   أخطأت محكمة الاستئناف حينما اعتمدت على السابقة:

     حكومة السودان ضد زهراء وآخرين المجلة القضائية سنة 1965 صفحة 31  التي صدرت عندما كان النائب العام في إنجلترا يختلف عن رصيفه في السودان والآن أصبح وضع النائب العام في السودان مساوياً لرصيفه بإنجلترا كما أضاف بأن وقف الإجراءات بموجب المادة 231(أ) إجراءات لا تتطلب ذكر الأسباب

      أرى أولا أن نلقي الضوء على المادة (أ) من قانون الإجراءات والتي أعطت النائب العام الحق في التدخل لوقف الإجراءات الجنائية ضد أي متهم أو متهمين

      هذا المادة تعطي النائب العام الحق في وقف الإجراءات في ثلاث حالات:

1-   بعد إتمام التحريات وقبل البدء في التحقيق أو المحاكمة

2-   في أية مرحلة في التحقيق القضائي

3-   في أي مرحلة في المحكمة وقبل صدور الحكم ويمكن للنائب العام أن يطلب من القاضي المختص بالنظر في القضية وقف الإجراءات ويكون ذلك من النائب العام الاتصال شخصياً أو كتابة ويجب بناء على ذلك وقف جميع الإجراءات بالنسبة لأية جريمة ضد المتهمين كما يجب إطلاق سراح المتهم أو المتهمين فوراً

      قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم عمر  والتي أشرنا إليها سابقاً والتي تختص بسلطات النائب العام بموجب المادة 231 (أ) إجراءات – لوقف الإجراءات أرست ثلاث قواعد:

1-   أن أمر النائب العام بوقف الإجراءات قبل إكمال التحريات يخالف منطوق المادة 231(أ) إجراءات ويعتبر مجافياً للقانون وباطلاً

2-   أمر وقف الإجراءات الذي لم يوجه إلى القاضي المختص لا يعتبر صادراً وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات ويعتبر وباطلا ً ويمكن للقاضي تجاهله

3-   أمر الوقف يعتبر إجراء شبه قانوني – وبالتالي فإنه يخضع للرقابة القضائية بواسطة المحكمة العليا وبالنظر للطعن الذي نحن بصدده فإن أمر الإيقاف صدر بعد إكمال التحري وبعد التحقيق القضائي وقبل المحاكمة وقبل صدور القرار ولذا فإن هذا الأمر الذي أصدره النائب العام جاء في الوقت المناسب حسب نص

     لقد قررت محكمة الاستئناف رفض طلب الإيقاف لأنه لم يعنون للقاضي المختص وذكرت أن – الطلب عنون للقاضي المقيم في 1/3/1980 وهو ليس جهة الاختصاص أنني أرى أن هذه مغالطات لا طائل من ورائها لقد خاطب النائب العام محكمة  القاضي المقيم بسنجة وهي الجهة التي تنظر أمامها الدعوى وهي الجهة التي تمارس الرقابة على التحري وتوقيف المتهمين وكل الأعمال التي يقدمها البوليس أثناء التحري – حسب قانون الإجراءات الجنائية

      إن محكمة القاضي المقيم بسنجة هي الجهة التي يخاطبها النائب العام لوقف الإجراءات لأن القاضي المقيم بسنجة هو المسئول عن العمل القضائي بمحكمته ولا نرى أن إجراء النائب العام ومخاطبته للقاضي المقيم بسنجة فيه مخالفة للمادة 231(أ) إجراءات في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم والتي أشارت إليها محكمة الاستئناف وأشرنا لها فإن النائب العام لم يرفع خطابه بوقف الإجراءات للقاضي المختص ولذا كان من حق القاضي رفض طلب وقف الإجراء

     أما في قضيتنا هذه فإن النائب العام أرسل خطابه للقاضي المقيم ونرى أنه الجهة التي يخاطبها النائب العام لأن القضية تقع في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه وحتى إذا كانت في مرحلة التحقيق القضائي

      ولذا فإننا نقرر أن خطاب النائب العام للقاضي المقيم بسنجة جاء وفقاً لمتطلبات المادة 231(أ) إجراءات جنائية وأنه من ناحية الشكل يعتبر قانونياً

      النقطة الثانية التي اعتمدت عليها محكمة الاستئناف في قرارها هي أن أمر الإيقاف بموجب المادة 231(أ) إجراءات هو إجراء قضائي ويجب أن يكون مسبباً حتى تتمكن السلطات الاستئنافية من ممارسة عملها في الرقابة القضائية معتدة بذلك على قضية حكومة السودان وزهرة آدم المشار إليها سابقاً

      أن أساس نشأة هذا الحق وهو وقف الإجراءات بواسطة النائب العام بدأ في نظرية Nole Prosequi archliclil وقف الإجراءات أو عدم الرغبة في المقاضاة وكما يقول في نشأة هذه النظرية:

   “A nolle prosequi to stay proceedings upon an indictment or information pending in any Court may be entered by leave of the attorney-General at the instance of either the prosecutor or the defendant, at any time after the bill of indictment is signed and before judgment, but not before the indictment has been preferred”

   This power is not subject to any control by the courts

RV Comptroller of, Design and Trade Marks (1899) IQ 3 909

      هذه السلطة في إنجلترا والتي يتمتع بها النائب العام غير قابلة للرقابة القضائية في أي محكمة مهما كانت وعليه فإن – سلطة المدعي العام في إنجلترا لوقف الإجراءات سلطة مطلقة ولا تحتاج إلى موافقة المحكمة وليس للمحكمة الأعلى رقابة قضائية عليها

      في قضية R V Comptraller of Palents I Q B 909  جاء على لسان القاضي ما يلي في سلطات النائب العام في إنجلترا:-

        Everybody knows that he is the head of the English bar We known that he has from the earliest times to perform high judicial functional which are left to his discretion to decide

        “Another case in which the Attorney-General is preeminent is the power to enter a nolle in a criminal case and that power is not subject to any control”

      ثم استطرد وذكر أن قرار النائب العام في هذه الحالة ليس عرضة لأية رقابة قضائية وهي سلطة ينفرد بها دون تدخل من أحد

      أن المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية السودانية مطابقة للمادة 333 من قانون الإجراءات – الهندي وكلا المادتين لا تفصحان عما إذا كانت سلطة النائب العام في وقف الإجراءات هي قضائية أو شبه قضائية أو سلطة إدارية بحتة لقد عالج القانون الهندي وضعا آخر في المادة 494 إذ سمح للنائب العام أو من ينوب عنه أن يطلب الانسحاب من مقاضاة أي متهم وهذا الانسحاب لابد له من موافقة المحكمة المختصة مما يدل على أن طلب النائب العام في هذا الحالة قضائي

     ويرى مولانا عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم أن سلطة النائب العام في السودان (المادة 231(أ) والهند (المادة 333) ليست مطلقة وأنها سلطة قضائية (ذكر سيادته في صفحة 43 ما يلي:

       Now, therefore, where as the Attorney General’s discretion to stay proceedings under Code of Criminal procedures 231 (A) is from its origin and nature judicial, and where as it is a creature of the statute and not the common law, and where as the said statute did not say it is to be absolute, it bshouild therefore  be subject to the supervisory power and control by this court

     لقد اعتمد السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخرين على بعض الأحكام السابقة في هذا الخصوص وتوصل إلى أن قرار أمر الإيقاف الذي يصدره النائب العام وفقا للمادة 231(أ) إجراءات هو في الأصل أمر قضائي ويجب أن يخضع للرقابة القضائية

      ومع تقديرنا لرأي مولانا السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم فإننا نرى أن سلطة إيقاف الإجراءات التي خولتها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

      أن المادة 231(أ) إجراءات واضحة كل الوضوح ولم يذكر المشرع إطلاقا أن موافقة المحكمة مهمة في وقف الإجراءات كما أن المشرع لم يطلب من النائب العام ذكر الأسباب التي يعتمد عليها وحسب المادة يجب على القاضي المختص أو المحكمة وجوبا بعد تقديم طلب الإيقاف إطلاق سراح المتهم فورا ونحن نعتقد أن المشرع إذ قصد موافقة المحكمة أو تقديم طلب مسبب من النائب العام لوقف الإجراءات فإنه كان من الأجدر تضمينه في المادة وبعد ذلك يصبح الموضوع خاضعاً لرأي المحكمة ولقد رأى مولانا عبد المجيد إمام أن المؤلف سوهوني كان مخطئا عندما فسر المادة 333 من قانون الهندي والمطابقة للمادة 231(أ) من القانون السوداني بأن سلطة النائب العام المطلقة ولا رقابة قضائية عليها ونحن نرى أن تفسير  المؤلف سوهوني هو عين الصواب وخاصة أن القانون السوداني مستمد من القانون الهندي

      والوضع في الهند بالنسبة لسلطة النائب العام في وقف الإجراءات يماثل الوضع في إنجلترا

      قال الشارح سوهوني في شرح قانون الإجراءات الهندي الطبعة 15 – المجلد الثالث سنة 1962 صفحة 2756 في شرح المادة 333: المطابقة لمادتنا 231(أ) إجراءات مقارنا المادة 94 من القانون الهندي بالمادة 333 قال ما يلي:

        “This section (494) may be contrasted with section 333 which empowers the advocate-General at any stage of a trial before a High Court to inform the Court that he will not Further prosecute, and thereupon all proceedings have to be stayed and the accused person has to be discharged

        In that section there is no question of the consent of the Court The power given by this section to the Advocate-General is analogous to the power of enoll prosequi in the  English Law which is exercised by the Attorney General

      ومن هنا نرى أن القانون الهندي يعطي النائب العام الحق المطلق في وقف الإجراءات الجنائية دون الحاجة لموافقة المحكمة المختصة كما أن النائب العام ليس ملزماً حسب نص المادة 333 من القانون الهندي والمادة 231(أ) إجراءات بأن يذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف الإجراءات

      إننا نرى أن المشرع قصد أن يبعد الرقابة القضائية من السلطة التي خولها للنائب العام لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات كما أنه لم يلزم  النائب العام بذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف  الإجراءاتوربما يكون ذلك لأسباب تتعلق بأمن الدولة وسياستها العليا أو باعتبارات لا تريد الدولة الإفصاح عنها

      رب قائل يقول أن في إبعاد الرقابة القضائية عن هذا الإجراء فيه تغول على حقوق المواطنين في الحصول على محاكمة عادلة ضد الذين سببوا له الأذى أو الضرر  وهذا قول له ما يبرره لأن الرقابة القضائية هي الضمان الوحيد لوقف التغول الإداري على حقوق المواطنين وهذا الموضوع لا يعالجه إلا المشرع حيث يكفل حقوق المواطن

      ونخلص من هذا إلى أننا لا نقر المبدأ الذي وضعته سابقة حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخر بأن سلطة النائب العام تحت المادة 231(أ) من قانون الإجراءات قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين بناء على طلب النائب العام إجراء صحيح جاء وفقا لمتطلبات القانون

      ولذا يلغى قرار محكمة الاستئناف ويعاد قرار رئيس المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات وإخلاء سبيل المتهمين

▸ حكومة السودان ضد محمد الـنور سليمان فوق حكومة السودان ضــد النــور البـدوي المقــدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

المحكمــة العليــا

القضــاة:

سعادة السيد حسن علي أحمد                 قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي             قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي            قاضي المحكمة العليا    عضواً

حكومة السودان        ضــد        أحمد إسماعيل يوسف

م ع/ط ج/137/1980م

المبادئ:

-     إجراءات جنائية- خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي المختص – إجراء سليم

-     إجراءات جنائية – سلطة النائب العام في وقف الإجراءات – مطلقة

1-   خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي الذي تقع القضية في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه إجراء قانوني صحيح وفقاًَ للمادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية

2-   سلطة النائب العام في وقف الإجراءات التي خولتها لها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

ملحوظة المحــرر:

     هذا الرأي يخالف ما اتجه إليه الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم    م أ/م ك/ 41/1980 الصادر في نشرة أبريل مايو يونيو 1980

 

المحامـون:

      مجذوب عبد الرحمـن

الحكـــم

28/3/1980

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي:

      بتاريخ 4/5/1979 بمنطقة قرية محبوبة التابعة لمركز سنجة نشبت مشاجرة قبلية بين المتهمين الفريق (أ) وعددهم ستة أشخاص وهم:-

(1)    أحمد يوسف عباس

(2)    عبد الله بابكر يوسف

(3)   محمد إسماعيل يوسف

(4)    يوسف بابكر يوسف

(5)    محمد خلف الله أحمد

(6)    محمد بابكر يوسف

     وبين عدد من المتهمين من الفريق (ب) وكانت المشاجرة بسبب نقاش حول الذرة ونتج عن المشاجرة وفاة المرحوم بدوي عبد الرحيم في الفريق(ب) كما حدثت إصابات بالأذى لعدد من المتهمين

      تم إجراء التحقيق القضائي – وبتاريخ 8/12/1979 أحيل المتهمون من الفريق "أ" إلى محكمة كبرى بموجب المادة 78-251 278 عقوبات شكلت محكمة كبرى برئاسة القاضي إبراهيم حسن بسنجة وبدأ نظر القضية في 16/3/1980 حيث مثل أمامه المتهمون من الفريق (أ) وفي بداية الجلسة تلا السيد رئيس المحكمة الكبرى خطابا أرسل له من النائب العام مؤرخ 1 مارس 1980 يطلب فيه وقف الإجراءات الجنائية واستجابت المحكمة الكبرى لطلب النائب العام وأمرت بوقف الإجراءات ضد المتهمين – وأفرجت عنهم في الحال

  تقدم ذوي المرحوم بطلب فحص ضد قرار المحكمة الكبرى لمحكمة استئناف الجزيرة والنيلين

      بتاريخ 28/6/1980 قرر محكمة الاستئناف إلغاء قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين وأمرت بإلغاء القبض عليهم ومواصلة محاكمتهم أمام المحكمة الكبرى

 نيابة عن المتهمين تقدم لنا محاميهم بهذا الطعن  في قرار محكمة الاستئناف يتلخص الطعن في الآتي:-

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قررت أن الخطاب الذي أرسله النائب العام لم يوجه للقاضي المختص لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات لأن إرسال الجواب للقاضي المقيم يكفي كما أن مسألة العنوان أمر شكلي

2-   أخطأت محكمة الاستئناف حينما اعتمدت على السابقة:

     حكومة السودان ضد زهراء وآخرين المجلة القضائية سنة 1965 صفحة 31  التي صدرت عندما كان النائب العام في إنجلترا يختلف عن رصيفه في السودان والآن أصبح وضع النائب العام في السودان مساوياً لرصيفه بإنجلترا كما أضاف بأن وقف الإجراءات بموجب المادة 231(أ) إجراءات لا تتطلب ذكر الأسباب

      أرى أولا أن نلقي الضوء على المادة (أ) من قانون الإجراءات والتي أعطت النائب العام الحق في التدخل لوقف الإجراءات الجنائية ضد أي متهم أو متهمين

      هذا المادة تعطي النائب العام الحق في وقف الإجراءات في ثلاث حالات:

1-   بعد إتمام التحريات وقبل البدء في التحقيق أو المحاكمة

2-   في أية مرحلة في التحقيق القضائي

3-   في أي مرحلة في المحكمة وقبل صدور الحكم ويمكن للنائب العام أن يطلب من القاضي المختص بالنظر في القضية وقف الإجراءات ويكون ذلك من النائب العام الاتصال شخصياً أو كتابة ويجب بناء على ذلك وقف جميع الإجراءات بالنسبة لأية جريمة ضد المتهمين كما يجب إطلاق سراح المتهم أو المتهمين فوراً

      قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم عمر  والتي أشرنا إليها سابقاً والتي تختص بسلطات النائب العام بموجب المادة 231 (أ) إجراءات – لوقف الإجراءات أرست ثلاث قواعد:

1-   أن أمر النائب العام بوقف الإجراءات قبل إكمال التحريات يخالف منطوق المادة 231(أ) إجراءات ويعتبر مجافياً للقانون وباطلاً

2-   أمر وقف الإجراءات الذي لم يوجه إلى القاضي المختص لا يعتبر صادراً وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات ويعتبر وباطلا ً ويمكن للقاضي تجاهله

3-   أمر الوقف يعتبر إجراء شبه قانوني – وبالتالي فإنه يخضع للرقابة القضائية بواسطة المحكمة العليا وبالنظر للطعن الذي نحن بصدده فإن أمر الإيقاف صدر بعد إكمال التحري وبعد التحقيق القضائي وقبل المحاكمة وقبل صدور القرار ولذا فإن هذا الأمر الذي أصدره النائب العام جاء في الوقت المناسب حسب نص

     لقد قررت محكمة الاستئناف رفض طلب الإيقاف لأنه لم يعنون للقاضي المختص وذكرت أن – الطلب عنون للقاضي المقيم في 1/3/1980 وهو ليس جهة الاختصاص أنني أرى أن هذه مغالطات لا طائل من ورائها لقد خاطب النائب العام محكمة  القاضي المقيم بسنجة وهي الجهة التي تنظر أمامها الدعوى وهي الجهة التي تمارس الرقابة على التحري وتوقيف المتهمين وكل الأعمال التي يقدمها البوليس أثناء التحري – حسب قانون الإجراءات الجنائية

      إن محكمة القاضي المقيم بسنجة هي الجهة التي يخاطبها النائب العام لوقف الإجراءات لأن القاضي المقيم بسنجة هو المسئول عن العمل القضائي بمحكمته ولا نرى أن إجراء النائب العام ومخاطبته للقاضي المقيم بسنجة فيه مخالفة للمادة 231(أ) إجراءات في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم والتي أشارت إليها محكمة الاستئناف وأشرنا لها فإن النائب العام لم يرفع خطابه بوقف الإجراءات للقاضي المختص ولذا كان من حق القاضي رفض طلب وقف الإجراء

     أما في قضيتنا هذه فإن النائب العام أرسل خطابه للقاضي المقيم ونرى أنه الجهة التي يخاطبها النائب العام لأن القضية تقع في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه وحتى إذا كانت في مرحلة التحقيق القضائي

      ولذا فإننا نقرر أن خطاب النائب العام للقاضي المقيم بسنجة جاء وفقاً لمتطلبات المادة 231(أ) إجراءات جنائية وأنه من ناحية الشكل يعتبر قانونياً

      النقطة الثانية التي اعتمدت عليها محكمة الاستئناف في قرارها هي أن أمر الإيقاف بموجب المادة 231(أ) إجراءات هو إجراء قضائي ويجب أن يكون مسبباً حتى تتمكن السلطات الاستئنافية من ممارسة عملها في الرقابة القضائية معتدة بذلك على قضية حكومة السودان وزهرة آدم المشار إليها سابقاً

      أن أساس نشأة هذا الحق وهو وقف الإجراءات بواسطة النائب العام بدأ في نظرية Nole Prosequi archliclil وقف الإجراءات أو عدم الرغبة في المقاضاة وكما يقول في نشأة هذه النظرية:

   “A nolle prosequi to stay proceedings upon an indictment or information pending in any Court may be entered by leave of the attorney-General at the instance of either the prosecutor or the defendant, at any time after the bill of indictment is signed and before judgment, but not before the indictment has been preferred”

   This power is not subject to any control by the courts

RV Comptroller of, Design and Trade Marks (1899) IQ 3 909

      هذه السلطة في إنجلترا والتي يتمتع بها النائب العام غير قابلة للرقابة القضائية في أي محكمة مهما كانت وعليه فإن – سلطة المدعي العام في إنجلترا لوقف الإجراءات سلطة مطلقة ولا تحتاج إلى موافقة المحكمة وليس للمحكمة الأعلى رقابة قضائية عليها

      في قضية R V Comptraller of Palents I Q B 909  جاء على لسان القاضي ما يلي في سلطات النائب العام في إنجلترا:-

        Everybody knows that he is the head of the English bar We known that he has from the earliest times to perform high judicial functional which are left to his discretion to decide

        “Another case in which the Attorney-General is preeminent is the power to enter a nolle in a criminal case and that power is not subject to any control”

      ثم استطرد وذكر أن قرار النائب العام في هذه الحالة ليس عرضة لأية رقابة قضائية وهي سلطة ينفرد بها دون تدخل من أحد

      أن المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية السودانية مطابقة للمادة 333 من قانون الإجراءات – الهندي وكلا المادتين لا تفصحان عما إذا كانت سلطة النائب العام في وقف الإجراءات هي قضائية أو شبه قضائية أو سلطة إدارية بحتة لقد عالج القانون الهندي وضعا آخر في المادة 494 إذ سمح للنائب العام أو من ينوب عنه أن يطلب الانسحاب من مقاضاة أي متهم وهذا الانسحاب لابد له من موافقة المحكمة المختصة مما يدل على أن طلب النائب العام في هذا الحالة قضائي

     ويرى مولانا عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم أن سلطة النائب العام في السودان (المادة 231(أ) والهند (المادة 333) ليست مطلقة وأنها سلطة قضائية (ذكر سيادته في صفحة 43 ما يلي:

       Now, therefore, where as the Attorney General’s discretion to stay proceedings under Code of Criminal procedures 231 (A) is from its origin and nature judicial, and where as it is a creature of the statute and not the common law, and where as the said statute did not say it is to be absolute, it bshouild therefore  be subject to the supervisory power and control by this court

     لقد اعتمد السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخرين على بعض الأحكام السابقة في هذا الخصوص وتوصل إلى أن قرار أمر الإيقاف الذي يصدره النائب العام وفقا للمادة 231(أ) إجراءات هو في الأصل أمر قضائي ويجب أن يخضع للرقابة القضائية

      ومع تقديرنا لرأي مولانا السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم فإننا نرى أن سلطة إيقاف الإجراءات التي خولتها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

      أن المادة 231(أ) إجراءات واضحة كل الوضوح ولم يذكر المشرع إطلاقا أن موافقة المحكمة مهمة في وقف الإجراءات كما أن المشرع لم يطلب من النائب العام ذكر الأسباب التي يعتمد عليها وحسب المادة يجب على القاضي المختص أو المحكمة وجوبا بعد تقديم طلب الإيقاف إطلاق سراح المتهم فورا ونحن نعتقد أن المشرع إذ قصد موافقة المحكمة أو تقديم طلب مسبب من النائب العام لوقف الإجراءات فإنه كان من الأجدر تضمينه في المادة وبعد ذلك يصبح الموضوع خاضعاً لرأي المحكمة ولقد رأى مولانا عبد المجيد إمام أن المؤلف سوهوني كان مخطئا عندما فسر المادة 333 من قانون الهندي والمطابقة للمادة 231(أ) من القانون السوداني بأن سلطة النائب العام المطلقة ولا رقابة قضائية عليها ونحن نرى أن تفسير  المؤلف سوهوني هو عين الصواب وخاصة أن القانون السوداني مستمد من القانون الهندي

      والوضع في الهند بالنسبة لسلطة النائب العام في وقف الإجراءات يماثل الوضع في إنجلترا

      قال الشارح سوهوني في شرح قانون الإجراءات الهندي الطبعة 15 – المجلد الثالث سنة 1962 صفحة 2756 في شرح المادة 333: المطابقة لمادتنا 231(أ) إجراءات مقارنا المادة 94 من القانون الهندي بالمادة 333 قال ما يلي:

        “This section (494) may be contrasted with section 333 which empowers the advocate-General at any stage of a trial before a High Court to inform the Court that he will not Further prosecute, and thereupon all proceedings have to be stayed and the accused person has to be discharged

        In that section there is no question of the consent of the Court The power given by this section to the Advocate-General is analogous to the power of enoll prosequi in the  English Law which is exercised by the Attorney General

      ومن هنا نرى أن القانون الهندي يعطي النائب العام الحق المطلق في وقف الإجراءات الجنائية دون الحاجة لموافقة المحكمة المختصة كما أن النائب العام ليس ملزماً حسب نص المادة 333 من القانون الهندي والمادة 231(أ) إجراءات بأن يذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف الإجراءات

      إننا نرى أن المشرع قصد أن يبعد الرقابة القضائية من السلطة التي خولها للنائب العام لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات كما أنه لم يلزم  النائب العام بذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف  الإجراءاتوربما يكون ذلك لأسباب تتعلق بأمن الدولة وسياستها العليا أو باعتبارات لا تريد الدولة الإفصاح عنها

      رب قائل يقول أن في إبعاد الرقابة القضائية عن هذا الإجراء فيه تغول على حقوق المواطنين في الحصول على محاكمة عادلة ضد الذين سببوا له الأذى أو الضرر  وهذا قول له ما يبرره لأن الرقابة القضائية هي الضمان الوحيد لوقف التغول الإداري على حقوق المواطنين وهذا الموضوع لا يعالجه إلا المشرع حيث يكفل حقوق المواطن

      ونخلص من هذا إلى أننا لا نقر المبدأ الذي وضعته سابقة حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخر بأن سلطة النائب العام تحت المادة 231(أ) من قانون الإجراءات قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين بناء على طلب النائب العام إجراء صحيح جاء وفقا لمتطلبات القانون

      ولذا يلغى قرار محكمة الاستئناف ويعاد قرار رئيس المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات وإخلاء سبيل المتهمين

▸ حكومة السودان ضد محمد الـنور سليمان فوق حكومة السودان ضــد النــور البـدوي المقــدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

حكومة السودان ضــد أحمد إسماعيل يوسف

المحكمــة العليــا

القضــاة:

سعادة السيد حسن علي أحمد                 قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي             قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي            قاضي المحكمة العليا    عضواً

حكومة السودان        ضــد        أحمد إسماعيل يوسف

م ع/ط ج/137/1980م

المبادئ:

-     إجراءات جنائية- خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي المختص – إجراء سليم

-     إجراءات جنائية – سلطة النائب العام في وقف الإجراءات – مطلقة

1-   خطاب النائب العام بوقف الإجراءات للقاضي الذي تقع القضية في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه إجراء قانوني صحيح وفقاًَ للمادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية

2-   سلطة النائب العام في وقف الإجراءات التي خولتها لها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

ملحوظة المحــرر:

     هذا الرأي يخالف ما اتجه إليه الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم    م أ/م ك/ 41/1980 الصادر في نشرة أبريل مايو يونيو 1980

 

المحامـون:

      مجذوب عبد الرحمـن

الحكـــم

28/3/1980

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي:

      بتاريخ 4/5/1979 بمنطقة قرية محبوبة التابعة لمركز سنجة نشبت مشاجرة قبلية بين المتهمين الفريق (أ) وعددهم ستة أشخاص وهم:-

(1)    أحمد يوسف عباس

(2)    عبد الله بابكر يوسف

(3)   محمد إسماعيل يوسف

(4)    يوسف بابكر يوسف

(5)    محمد خلف الله أحمد

(6)    محمد بابكر يوسف

     وبين عدد من المتهمين من الفريق (ب) وكانت المشاجرة بسبب نقاش حول الذرة ونتج عن المشاجرة وفاة المرحوم بدوي عبد الرحيم في الفريق(ب) كما حدثت إصابات بالأذى لعدد من المتهمين

      تم إجراء التحقيق القضائي – وبتاريخ 8/12/1979 أحيل المتهمون من الفريق "أ" إلى محكمة كبرى بموجب المادة 78-251 278 عقوبات شكلت محكمة كبرى برئاسة القاضي إبراهيم حسن بسنجة وبدأ نظر القضية في 16/3/1980 حيث مثل أمامه المتهمون من الفريق (أ) وفي بداية الجلسة تلا السيد رئيس المحكمة الكبرى خطابا أرسل له من النائب العام مؤرخ 1 مارس 1980 يطلب فيه وقف الإجراءات الجنائية واستجابت المحكمة الكبرى لطلب النائب العام وأمرت بوقف الإجراءات ضد المتهمين – وأفرجت عنهم في الحال

  تقدم ذوي المرحوم بطلب فحص ضد قرار المحكمة الكبرى لمحكمة استئناف الجزيرة والنيلين

      بتاريخ 28/6/1980 قرر محكمة الاستئناف إلغاء قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين وأمرت بإلغاء القبض عليهم ومواصلة محاكمتهم أمام المحكمة الكبرى

 نيابة عن المتهمين تقدم لنا محاميهم بهذا الطعن  في قرار محكمة الاستئناف يتلخص الطعن في الآتي:-

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قررت أن الخطاب الذي أرسله النائب العام لم يوجه للقاضي المختص لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات لأن إرسال الجواب للقاضي المقيم يكفي كما أن مسألة العنوان أمر شكلي

2-   أخطأت محكمة الاستئناف حينما اعتمدت على السابقة:

     حكومة السودان ضد زهراء وآخرين المجلة القضائية سنة 1965 صفحة 31  التي صدرت عندما كان النائب العام في إنجلترا يختلف عن رصيفه في السودان والآن أصبح وضع النائب العام في السودان مساوياً لرصيفه بإنجلترا كما أضاف بأن وقف الإجراءات بموجب المادة 231(أ) إجراءات لا تتطلب ذكر الأسباب

      أرى أولا أن نلقي الضوء على المادة (أ) من قانون الإجراءات والتي أعطت النائب العام الحق في التدخل لوقف الإجراءات الجنائية ضد أي متهم أو متهمين

      هذا المادة تعطي النائب العام الحق في وقف الإجراءات في ثلاث حالات:

1-   بعد إتمام التحريات وقبل البدء في التحقيق أو المحاكمة

2-   في أية مرحلة في التحقيق القضائي

3-   في أي مرحلة في المحكمة وقبل صدور الحكم ويمكن للنائب العام أن يطلب من القاضي المختص بالنظر في القضية وقف الإجراءات ويكون ذلك من النائب العام الاتصال شخصياً أو كتابة ويجب بناء على ذلك وقف جميع الإجراءات بالنسبة لأية جريمة ضد المتهمين كما يجب إطلاق سراح المتهم أو المتهمين فوراً

      قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم عمر  والتي أشرنا إليها سابقاً والتي تختص بسلطات النائب العام بموجب المادة 231 (أ) إجراءات – لوقف الإجراءات أرست ثلاث قواعد:

1-   أن أمر النائب العام بوقف الإجراءات قبل إكمال التحريات يخالف منطوق المادة 231(أ) إجراءات ويعتبر مجافياً للقانون وباطلاً

2-   أمر وقف الإجراءات الذي لم يوجه إلى القاضي المختص لا يعتبر صادراً وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات ويعتبر وباطلا ً ويمكن للقاضي تجاهله

3-   أمر الوقف يعتبر إجراء شبه قانوني – وبالتالي فإنه يخضع للرقابة القضائية بواسطة المحكمة العليا وبالنظر للطعن الذي نحن بصدده فإن أمر الإيقاف صدر بعد إكمال التحري وبعد التحقيق القضائي وقبل المحاكمة وقبل صدور القرار ولذا فإن هذا الأمر الذي أصدره النائب العام جاء في الوقت المناسب حسب نص

     لقد قررت محكمة الاستئناف رفض طلب الإيقاف لأنه لم يعنون للقاضي المختص وذكرت أن – الطلب عنون للقاضي المقيم في 1/3/1980 وهو ليس جهة الاختصاص أنني أرى أن هذه مغالطات لا طائل من ورائها لقد خاطب النائب العام محكمة  القاضي المقيم بسنجة وهي الجهة التي تنظر أمامها الدعوى وهي الجهة التي تمارس الرقابة على التحري وتوقيف المتهمين وكل الأعمال التي يقدمها البوليس أثناء التحري – حسب قانون الإجراءات الجنائية

      إن محكمة القاضي المقيم بسنجة هي الجهة التي يخاطبها النائب العام لوقف الإجراءات لأن القاضي المقيم بسنجة هو المسئول عن العمل القضائي بمحكمته ولا نرى أن إجراء النائب العام ومخاطبته للقاضي المقيم بسنجة فيه مخالفة للمادة 231(أ) إجراءات في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم والتي أشارت إليها محكمة الاستئناف وأشرنا لها فإن النائب العام لم يرفع خطابه بوقف الإجراءات للقاضي المختص ولذا كان من حق القاضي رفض طلب وقف الإجراء

     أما في قضيتنا هذه فإن النائب العام أرسل خطابه للقاضي المقيم ونرى أنه الجهة التي يخاطبها النائب العام لأن القضية تقع في دائرة اختصاصه وتحت إشرافه وحتى إذا كانت في مرحلة التحقيق القضائي

      ولذا فإننا نقرر أن خطاب النائب العام للقاضي المقيم بسنجة جاء وفقاً لمتطلبات المادة 231(أ) إجراءات جنائية وأنه من ناحية الشكل يعتبر قانونياً

      النقطة الثانية التي اعتمدت عليها محكمة الاستئناف في قرارها هي أن أمر الإيقاف بموجب المادة 231(أ) إجراءات هو إجراء قضائي ويجب أن يكون مسبباً حتى تتمكن السلطات الاستئنافية من ممارسة عملها في الرقابة القضائية معتدة بذلك على قضية حكومة السودان وزهرة آدم المشار إليها سابقاً

      أن أساس نشأة هذا الحق وهو وقف الإجراءات بواسطة النائب العام بدأ في نظرية Nole Prosequi archliclil وقف الإجراءات أو عدم الرغبة في المقاضاة وكما يقول في نشأة هذه النظرية:

   “A nolle prosequi to stay proceedings upon an indictment or information pending in any Court may be entered by leave of the attorney-General at the instance of either the prosecutor or the defendant, at any time after the bill of indictment is signed and before judgment, but not before the indictment has been preferred”

   This power is not subject to any control by the courts

RV Comptroller of, Design and Trade Marks (1899) IQ 3 909

      هذه السلطة في إنجلترا والتي يتمتع بها النائب العام غير قابلة للرقابة القضائية في أي محكمة مهما كانت وعليه فإن – سلطة المدعي العام في إنجلترا لوقف الإجراءات سلطة مطلقة ولا تحتاج إلى موافقة المحكمة وليس للمحكمة الأعلى رقابة قضائية عليها

      في قضية R V Comptraller of Palents I Q B 909  جاء على لسان القاضي ما يلي في سلطات النائب العام في إنجلترا:-

        Everybody knows that he is the head of the English bar We known that he has from the earliest times to perform high judicial functional which are left to his discretion to decide

        “Another case in which the Attorney-General is preeminent is the power to enter a nolle in a criminal case and that power is not subject to any control”

      ثم استطرد وذكر أن قرار النائب العام في هذه الحالة ليس عرضة لأية رقابة قضائية وهي سلطة ينفرد بها دون تدخل من أحد

      أن المادة 231(أ) من قانون الإجراءات الجنائية السودانية مطابقة للمادة 333 من قانون الإجراءات – الهندي وكلا المادتين لا تفصحان عما إذا كانت سلطة النائب العام في وقف الإجراءات هي قضائية أو شبه قضائية أو سلطة إدارية بحتة لقد عالج القانون الهندي وضعا آخر في المادة 494 إذ سمح للنائب العام أو من ينوب عنه أن يطلب الانسحاب من مقاضاة أي متهم وهذا الانسحاب لابد له من موافقة المحكمة المختصة مما يدل على أن طلب النائب العام في هذا الحالة قضائي

     ويرى مولانا عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم أن سلطة النائب العام في السودان (المادة 231(أ) والهند (المادة 333) ليست مطلقة وأنها سلطة قضائية (ذكر سيادته في صفحة 43 ما يلي:

       Now, therefore, where as the Attorney General’s discretion to stay proceedings under Code of Criminal procedures 231 (A) is from its origin and nature judicial, and where as it is a creature of the statute and not the common law, and where as the said statute did not say it is to be absolute, it bshouild therefore  be subject to the supervisory power and control by this court

     لقد اعتمد السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخرين على بعض الأحكام السابقة في هذا الخصوص وتوصل إلى أن قرار أمر الإيقاف الذي يصدره النائب العام وفقا للمادة 231(أ) إجراءات هو في الأصل أمر قضائي ويجب أن يخضع للرقابة القضائية

      ومع تقديرنا لرأي مولانا السيد عبد المجيد إمام في قضية حكومة السودان ضد زهرة آدم فإننا نرى أن سلطة إيقاف الإجراءات التي خولتها المادة 231(أ) من قانون الإجراءات سلطة مطلقة يمارسها من الناحية الإدارية وليست خاضعة للرقابة القضائية

      أن المادة 231(أ) إجراءات واضحة كل الوضوح ولم يذكر المشرع إطلاقا أن موافقة المحكمة مهمة في وقف الإجراءات كما أن المشرع لم يطلب من النائب العام ذكر الأسباب التي يعتمد عليها وحسب المادة يجب على القاضي المختص أو المحكمة وجوبا بعد تقديم طلب الإيقاف إطلاق سراح المتهم فورا ونحن نعتقد أن المشرع إذ قصد موافقة المحكمة أو تقديم طلب مسبب من النائب العام لوقف الإجراءات فإنه كان من الأجدر تضمينه في المادة وبعد ذلك يصبح الموضوع خاضعاً لرأي المحكمة ولقد رأى مولانا عبد المجيد إمام أن المؤلف سوهوني كان مخطئا عندما فسر المادة 333 من قانون الهندي والمطابقة للمادة 231(أ) من القانون السوداني بأن سلطة النائب العام المطلقة ولا رقابة قضائية عليها ونحن نرى أن تفسير  المؤلف سوهوني هو عين الصواب وخاصة أن القانون السوداني مستمد من القانون الهندي

      والوضع في الهند بالنسبة لسلطة النائب العام في وقف الإجراءات يماثل الوضع في إنجلترا

      قال الشارح سوهوني في شرح قانون الإجراءات الهندي الطبعة 15 – المجلد الثالث سنة 1962 صفحة 2756 في شرح المادة 333: المطابقة لمادتنا 231(أ) إجراءات مقارنا المادة 94 من القانون الهندي بالمادة 333 قال ما يلي:

        “This section (494) may be contrasted with section 333 which empowers the advocate-General at any stage of a trial before a High Court to inform the Court that he will not Further prosecute, and thereupon all proceedings have to be stayed and the accused person has to be discharged

        In that section there is no question of the consent of the Court The power given by this section to the Advocate-General is analogous to the power of enoll prosequi in the  English Law which is exercised by the Attorney General

      ومن هنا نرى أن القانون الهندي يعطي النائب العام الحق المطلق في وقف الإجراءات الجنائية دون الحاجة لموافقة المحكمة المختصة كما أن النائب العام ليس ملزماً حسب نص المادة 333 من القانون الهندي والمادة 231(أ) إجراءات بأن يذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف الإجراءات

      إننا نرى أن المشرع قصد أن يبعد الرقابة القضائية من السلطة التي خولها للنائب العام لوقف الإجراءات وفقاً للمادة 231(أ) إجراءات كما أنه لم يلزم  النائب العام بذكر الأسباب التي يعتمد عليها في وقف  الإجراءاتوربما يكون ذلك لأسباب تتعلق بأمن الدولة وسياستها العليا أو باعتبارات لا تريد الدولة الإفصاح عنها

      رب قائل يقول أن في إبعاد الرقابة القضائية عن هذا الإجراء فيه تغول على حقوق المواطنين في الحصول على محاكمة عادلة ضد الذين سببوا له الأذى أو الضرر  وهذا قول له ما يبرره لأن الرقابة القضائية هي الضمان الوحيد لوقف التغول الإداري على حقوق المواطنين وهذا الموضوع لا يعالجه إلا المشرع حيث يكفل حقوق المواطن

      ونخلص من هذا إلى أننا لا نقر المبدأ الذي وضعته سابقة حكومة السودان ضد زهرة آدم وآخر بأن سلطة النائب العام تحت المادة 231(أ) من قانون الإجراءات قرار المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات ضد المتهمين بناء على طلب النائب العام إجراء صحيح جاء وفقا لمتطلبات القانون

      ولذا يلغى قرار محكمة الاستئناف ويعاد قرار رئيس المحكمة الكبرى بوقف الإجراءات وإخلاء سبيل المتهمين

▸ حكومة السودان ضد محمد الـنور سليمان فوق حكومة السودان ضــد النــور البـدوي المقــدم ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©