قضية حضانة
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ محمد زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ أبو القاسم عبد الرحيم قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية حضانة
قرار النقض نمرة 80/1980
الصادر في يوم الأربعاء 29 جمادى الآخرة 1400هـ
الموافق 14/ 5/1980
المبادئ:
الأحوال الشخصية المسلمين – الحضانة – الإجراءات – رأي القاضي الخاص- الأسئلة الموجهة للرأي
1- لا يجوز للقاضي أن يحمل الخصوم على إتباع رأيه الخاص أو أن يقودهم إليه بأسئلة موجهة
الوقائع
رفع المطعون ضده القضية الابتدائية نمرة 1048/1979 ضد الطاعنة بطلب إسقاط حضانة ولديه منها على فراش الزوجية السابق وأعمارهم على التوالي 16 سنة و9 سنوات – لتجاوزهما سن الحضانة وقد صادقته المدعية على دعواه – وادعت الأصلحية – وقبل سماع البينة منها استحضرت المحكمة المحضونة وسألتها بالسؤال الآتي: بالنص: (الآن وقد بلغت الـ16 سنة ومن الأفضل في سنك هذه أن تبقي مع والدك لأنه هو الذي يقوم بإكمال مشوار الحياة لك) وقد رفضت المحضونة هذا العرض – وفي الجلسة التالية قدمت الحاضنة أحد شهودها وبعد أن دونت المحكمة اسمه وأدى اليمين الخ سألته المحكمة عن شهادته ثم قالت المحكمة أنه لم يشهد بالأصلحية الخ ولم تدون أقواله التي أدلى بها – وفي الجلسة التالية أحضرت شاهدها الآخر وقد قال أن الحاضنة أصلح للمحضونين من والدهما المدعي – وعند مناقشته من جانب المحكمة لم يبين وجهة الأصلحية – وعندما سئلت المدعى عليها – عن مزيد من الشهود قالت إنه لا شهود لديها – ورغبت عن يمين المدعي
ثم أصدرت المحكمة حكماً بإسقاط الحضانة لصالح الأب
استأنفت المحكوم ضدها هذا الحكم رقم 1/ق س/1980 أمام السيد قاضي المديرية الذي قرر شطب الاستئناف إيجازياً في 14/1/1980م
ثم تقدمت الطاعنة بعريضتها للنقض في 22/1/1980 وقد جاء بعريضة النقض (أن قضايا الحضانة من القضايا التي تتطلب تدقيقاً وبحثاً في المصلحة مما أغفلته محكمة الموضوع – وقد جاء تحقيقها مقتضباً وفيه كثير من القصور – ثم طلبت إلغاء الحكمين موضوع الطعن
وقد رد محامي المطعون ضده – وقد أثنى على الحكمين وقال أنهما صدرا حسب القواعد الصحيحة وطلب شطب الطعن وتأييد الحكمين
الأسباب
حيث أن سؤال المحكمة للمحضونة الأولى بالسؤال المدون بالوقائع لا يفترض صدوره من قاضي ونصه (الآن وقد بلغت الـ16 سنة ومن الأفضل في سنك هذه أن تبقي مع والدك لأنه هو الذي يقوم بإكمال مشوار الحياة لك)
وحيث أن شهادة الشاهد الأول لم تدون أصلاً وحيث أن القصور في التحقيق واضح وأن حضانة الأطفال من المسائل الخطيرة لذلك أعطى المشرع المحكمة صلاحية التحري والتدقيق حول مصلحة المحضون
لذلك
قررنا قبول الطعن شكلاً – وفي الموضوع إلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي موضوع الطعن – وإعادة القضية للمحكمة الابتدائية للسير فيها من جديد

