شركة النيل الكبرى لعمليات البترول (الطاعنة) // ضد // شركة جامبو للبناء والتشييد المحدودة (المطعون ضدها) الرقم م ع/ط م/2564/2014م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ ناديـة سليمان عبد الرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمود محمد سعيد أبكـم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة النيل الكبرى لعمليات البترول الطاعنة
// ضد //
شركة جامبو للبناء والتشييد المحدودة المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/2564/2014م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م– المادة (103) منه - تسبيب الأحكام –عدم التسبيب – وضعف وقصور التسبيب , أثر كل منهما.
المبدأ:
هنالك فرق بين عدم التسبيب وضعف وقصور التسبيب من حيث الأثر ، إذ إن الأول يؤدي إلى بطلان الحكم مطلقاً أما الثاني فلا يبرر الإلغاء إلا إذا كان بصورة تجعله في حكم المعدوم.
المحامون:
الأستاذ/ تاج السر علي الحبر عن الطاعنة
الحكـــم
القاضي: عبد العزيز فتح الرحمن عابدين
التاريخ: 23/2/2015م
هذا طعن بطريق النقض تقدم به المحامى تاج السر على الخير نيابة عن الشركة الطاعنة ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم أ س م/1864/2014م . الطعن استوفى أوضاعه الشكلية مما تعين قبوله شكلاً في إجراء سابق وأمرت الدائرة بإعلان صحيفة الطعن للرد عليها وقد وصل الرد المطلوب وتم إيداعه بمحضر الإجراءات.
تتلخص الوقائع كما يبين من الأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1581/2011م في مواجهة الطاعنة مطالبة الحكم لها بمبلغ ( 938000 دولار أميركي) وتسليم المعدات بالكشف المرفق مع عريضة الدعوى فضلاً عن الرسوم والأتعاب الاتفاقية وقدرها أربعون ألف دولار أميركي وجاء في بيان الدعوى أن المطعون ضدها تعاقدت مع الطاعنة للقيام بأعمال معالجة مخلفات خام الزيت بحقول الطاعنة وذلك بموجب العقد رقم K 110615 J5 10 2232 بتاريخ السريان 1/7/2010م . تم الاتفاق وبموجب العقد المبرم بين الطرفين بأن تكون مدة تنفيذ الأعمال للكميات المتعاقد عليها وقدرها 84.700 برميل سنة واحدة تبدأ في الأول من يوليو 2010م بسعر إجمالي قدره ( 897420 دولار أمريكي ) . بتاريخ 27/8/2010م قامت المطعون ضدها بإكمال ترحيل المعدات المطلوبة لإنجاز العمل إلى موقع الطاعنة بحقل هجليج وتم الكشف على المعدات من قبل الطاعنة ثم وضعها في مخازن تتبع للطاعنة بعد أن تم قبولها من قبلها كما اكتمل وصول العاملين بالموقع . في 28/8/2010م تم الاتفاق بأن تقوم الطاعنة بتجهيز الموقع وتسليمه للمطعون ضدها فوراً إلا أنها – أي الطاعنة – فشلت في تسليم الموقع ولم تتمكن من تسليمه إلا في 10/12/2010م , نتيجة لذلك تكبدت المطعون ضدها خسائر تمثلت في أجور
ومستحقات العاملين وإجارة معدات وعدم استخدام معدات أخرى وتقدر خسائر المطعون ضدها بمبلغ مائة وثمانية وستين ألف دولار أمريكي.
في 11/12/2010م بدأت المطعون ضدها العمل في مركز المعالجة الرئيسي وفى أو قبل 31/12/2010م أكملت معالجة الكمية المحددة في العقد في الموقع المحدد وقدرها (6000 برميل) تم استلامها بوساطة الشركة الطاعنة.
في تاريخ 2/1/2011م تقدمت المطعون ضدها للشركة الطاعنة بأمر تغيير رقم (1) وفقاً للعقد تطالب فيه الطاعنة بالموافقة على الاستمرار في العمل ثم أردفته في تاريخ 6/2/2011م بأمر تغيير رقم (2) ورغم عدم قيام الطاعنة بالمصادقة عليه وتسليمه للمطعون ضدها إلا أنها استمرت في العمل وأنجزت ما مقداره 16188 برميل . في تاريخ 9/2/2011م استلمت المطعون ضدها من الطاعنة إنذاراُ تطالب فيه المطعون ضدها بالتقيد بالعقد بتوفير دعم فني وخبراء خلال عشرة أيام من تاريخ الإنذار في 13/2/2011م اكتمل وصول فني المطعون ضدها وتم إنجاز ما مقداره (151 برميل) تم اختبارها واستلامها بوساطة الطاعنة بتاريخ 16/2/2011م ثم أنجزت كمية أخرى تقدر بـ 188 برميل رفضت الطاعنة استلامها رغم مطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها . قامت الطاعنة في 17/2/2011م بإرسال رسالة بريد إلكتروني طالبة من المطعون ضدها التوقف عن العمل وسحب المستخدمين فوراً وعدم سحب المعدات ورفضت أن تأذن للمطعون ضدها بمواصلة العمل وطُلب من الأخيرة مغادرة الموقع فوراً وأرسلت للمطعون ضدها في 23/2/2011م إنذاراً للمطعون ضدها يفيدها بإنهاء أعمالها المتعاقد عليها وبناءً على ذلك قامت المطعون ضدها بسحب مستخدميها وإعادة ترحيلهم ثم قامت الشركة الطاعنة بالاستيلاء على المعدات الخاصة بالمطعون ضدها ( حسب الكشف المرفق ) ورفضت تسليمها لها حتى تاريخ رفع الدعوى . وقد تكبدت المطعون ضدها نتيجة إخلال الطاعنة بالعقد خسائر بلغت 717.686 دولار أمريكي تمثلت في إيجار معدات وبدل إيجار معدات تمتلكها المطعون ضدها وتكلفة مواد تم توريدها ومرتبات وأجور ومستحقات عاملين وتكلفة إشراف وخبراء وترحيل معدات ومواد ومستخدمين وتكاليف إدارية ... كما أنه تبقى في ذمة الطاعنة للمطعون ضدها مبلغ 44.393 دولار أمريكي عبارة عن خام تمت معالجته ولم تدفع قيمته ولها – أي المطعون ضدها – في ذمة الطاعنة مبلغ قدره ثمانية آلاف دولار عبارة عن مبلغ محجوز واستناداً لكل ذلك أقامت المطعون ضدها الدعوى المذكورة بالطلبات سالفة البيان.
تقدمت الطاعنة بمذكرة دفاعها وكانت حصيلتها النهائية معارضتها لجميع طلبات المطعون ضدها ومطالبتها بشطب الدعوى برسومها.
تقدمت الطاعنة بدعوى فرعية مطالبة الحكم لها في مواجهة المطعون ضدها بإلزامها بسداد مبلغ 86.000 دولار أمريكي والحكم لها بتعويض عام قدره 14.000 دولار أمريكي فضلاً عن الرسوم والأتعاب وجاء في بيان الدعوى الفرعية أنه وفى 1/7/2010م تعاقدت المدعية فرعياً - شركة النيل الكبرى لعمليات البترول – وبموجب عقد مكتوب مع المدعى عليها فرعياً – شركة جامبو للبناء والتشييد – على القيام بأعمال معالجة الزيت واستخلاصه بمربعات 1 , 2 , 4 ومعالجة مواد النفايات في (6) مواقع لعمليات البترول حسبما هي موضحة بالعقد . الكميات المقدرة للاستخلاص تبلغ تقديراً 84.700 برميل موزعة على (6) مواقع ومدة العقد سنة قابلة للتجديد . لقد نص العقد على سداد المستحقات وفقاً لبراميل الزيت التي يتم استخلاصها تكون مطابقة للمواصفات الواردة بالعقد للتصدير ويتم إعادتها على أن تكون الكمية المستخلصة من الزيت تتفق وأغراض المدعية فرعياً . كما أن من ضمن التزامات المدعى عليها فرعياً جلب المعدات والفنيين اللازمين للعمل والقيام بكافة الأعمال التجهيزية لبدء العمل وتشغيل المعدات . لم تقم المدعى عليها
فرعياً بأي أعمال تجهيزية بغرض تركيب وتشغيل معداتها للبدء في العمل وفقاً لنصوص العقد مما دفع المدعية فرعياً للقيام بما يلي:
(أ ) تجهيز الموقع الخاص بالمعدات من حيث الردميات والأعمال الخرصانية وكان كلفة ذلك العمل أكثر من 30.000 دولار أمريكي.
(ب) القيام بعمليات التوصيل الكهربائي لتشغيل المعدات فضلاً عن ذلك فإن المعدات التي أحضرتها المدعى عليها فرعياً لم تكن كافية للعمل مما اضطر المدعي فرعياً تسليم المدعى عليها فرعياً عدد اثنتين طلمبة دفع وعدد واحد تنكر وتعهدت المدعى عليها فرعياً بإحضار الطلمبات والتناكر الخاصة بها , وقد ظلت المدعى عليها فرعياً تستعمل الطلمبات المذكورة طوال مدة العقد علماً بأن أجرة الطلمبة الواحدة (20) دولاراً في الساعة الواحدة ، وقامت المدعية فرعياً بالقيام بإجراء التجهيزات والتوصيلات الكهربائية للمعدات وكلف ذلك المدعية فرعياً أكثر من 36.000 دولار أمريكي.
لقد أخلت المدعى عليها فرعياً بشروط العقد وتمثل ذلك في الآتي:
(أ ) فشلت في توفير المعدات اللازمة للعمل.
(ب) أحضرت جهاز DECANTER بخلاف الذي تم فحصه في تركيا بناءً على طلب المدعية فرعياً ووفقاً لنصوص العقد.
(ج) فشلت في سداد مستحقات العاملين لديها مما دفعهم لترك العمل في 4/2/2011م وإخلاء الموقع.
(د ) فشلت في سداد أجرة الـ DECANTER المستأجر وانعدام الدعم الفني للجهاز مما جعل جزءاً كبيراً من الإنتاج غير مطابق للمواصفات.
(هـ) أصدرت مستنداً باسم المدعى عليها فرعياً لشركة Green Spring لاستلام جهاز الـ DECANTER من المدعى عليها فرعياً مما يتناقض والتزاماتها بموجب العقد.
الحصيلة النهائية لرد المدعى عليها فرعياً على الدعوى الفرعية هو مناهضتها لطلبات المدعية فرعياً ومطالبتها بشطب الدعوى الفرعية.
بعد اكتمال المذكرات التكميلية قامت المحكمة الابتدائية بصياغة النقاط المتفق عليها بين طرفي النزاع وتلك المتنازع عليها ( انظر صفحة 51 وما بعدها من المحضر ) . وعلى ضوء ذلك تم سماع الدعوى وبينات الطرفين من شهود ومستندات وتوصلت المحكمة إلى حكم قضى بالآتي:
1- تدفع المدعى عليها أصلياً للمدعية أصلياً مبلغ 415.793 دولاراً أمريكياً أو ما يعادلها بالعملة السودانية وقت السداد.
2- تتحمل المدعى عليها أصلياً رسوم الدعوى الأصلية.
3- تشطب الدعوى الأصلية فيما عدا ذلك.
4- تشطب الدعوى الفرعية برسومها.
وجد هذا الحكم حظه من التأييد من قبل محكمة الاستئناف في حكمها بالرقم أس م/1864/2014م وحيث لم يجد ذلك قبولاً من الشركة الطاعنة فطعنت عليه بالطعن بالنقض الماثل وهى تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وما جرى عليه العمل قضاءً في تسبيب الأحكام مطالبةً في ختام صحيفة الطعن إلغاء حكم الاستئناف المؤيد لقضاء محكمة الموضوع وشطب الدعوى الأصلية وإلغاء قضاء محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة الموضوع القاضي بشطب الدعوى الفرعية والحكم للطاعنة بطلباتها في الدعوى الفرعية , وكان جوهر الطعن يدور في الآتي:
1- أخطأت محكمة الاستئناف والموضوع في تفسير نصوص العقد ونتج عن ذلك خطؤها في تحديد التزامات المقاول من حيث القانون والعقد.
2- وووفقاً للعقد والبينة المستقاة من إفادات الشهود فإن تجهيز الموقع Site Prepartion من اإلتزامات المطعون ضدها (المقاول) وتسليم الموقع Delivery of the site من التزامات الطاعنة . وقد ترتب على خطأ المحكمتين الأدنى في إسناد الالتزامات الواردة في العقد تقريرهما بإخلال الطاعنة بالعقد.
3- صرف قضاء محكمة الاستئناف النظر تماماً عن إخفاقات المطعون ضدها في القيام بالتزامها في إحضار أجهزة كافية ومؤهلة لتنفيذ العمل الموكل إليها بموجب العقد وحتى أهم هذه الأجهزة جهاز وحدة الفصل . لقد أثبتت البينة المقدمة من جانب الطاعنة أن جهاز وحدة الفصل قد توقف تماماً عن العمل وترتب على ذلك إنتاج مواد غير مطابقة للمواصفات.
4- كذلك فقد تقدمت الطاعنة ببينات تفيد عدم كفاءة عاملي المقاول (المطعون ضدها) ومغادرتهم الموقع نهائياً وهى أسوأ أنواع الإخلال.
5- أخفقت الشركة المطعون ضدها في تقديم منتج وفقاً للمواصفات الواردة في العقد المبرم بين طرفي النزاع , ولم تلق محكمة الاستئناف بالاً لما قلناه في هذا الصدد.
6- أخطأت محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف في عدم خصم ما تم سداده للمقاول (المطعون ضدها) وهو مبلغ يتجاوز الـ 103.000 دولار أمريكي حيث تم تقديم المستندات المؤيدة للسداد.
7- اختلط الأمر على محكمتي الموضوع والاستئناف حول نظرية المقاصة المحاسبية وإجراءات الخصم من المقاول من أعمال سددت قيمتها الطاعنة وهى من صميم التزامات المقاول (المطعون ضدها) فيما يعرف بالـ Back Charges . فقد دفعت المحكمة الابتدائية وتبعتها محكمة ثاني درجة في ذلك الأخذ دون مبرر بمبدأ المقاصة عن الالتزامات المتقابلة للأطراف.
8- أغفلت محكمة الاستئناف في قضائها المؤيد لمحكمة الموضوع نص الفقرة (31) من العقد.
9- أسست محكمة الاستئناف قضاءها المؤيد لقضاء محكمة الموضوع عن التعويض على حسابات تقدم بها محاسب المطعون ضدها وانبنت الأرقام فيها على تقديرات دون مستندات تؤيدها ونتج عن ذلك أن قضت للمطعون ضدها بما لا تستحق.
10- على الرغم من أن محكمة الموضوع قد صاغت (17) نقطة نزاع في الدعوى الأصلية والفرعية بيد أن ما تعرضت إليه لا يتجاوز ثلاث نقاط نزاع واردة بالتبعية أكثر منها في الأصل مما يدعو إلى القول بأن الحكم لم يكن مسبباً وهذا يعد سبباً يبطل الحكم وقد أخطأت محكمة ثاني درجة في عدم التعرض إلى ذلك.
11- لم تتعرض كلتا المحكمتين الأدنى لأي مستند تم تقديمه وكل المستندات التي توضح إخلال المقاول بالعقد قد طرحتها المحكمة جانباً.
لقد جاء الرد على مذكرة الطعن والمقدم من قبل محامى المطعون ضدها كما يلي:
(أ ) يتضح من محضر الاجتماع الذي ضم طرفي النزاع ( مستند ادعاء 3 ) أن تجهيز الموقع بالإضافة لأعمال الردميات والتسويات اللازمة لوضع المعدات وإمدادات الكهرباء والمياه هي من صميم التزامات الطاعنة , فقد ورد بمعروض (1) نطاق الأعمال الملحق بالعقد على صفحة (3) أن الطاعنة ستوفر منطقة العمل للعمل والمعدات حيث جاء فيه:
GNPOC will provide work area for working and equipments .
كذلك فإن الطاعنة كانت على قناعة تامة بأن توفير منطقة العمل وتجهيزها التزام واقع عليها بموجب العقد وإلا لما قامت به ابتداءً إذ إنها قد تعاقدت مع مقاولين آخرين للقيام بأعمال النظافة والمندلة وكل ذلك على حسابها.
(ب) لقد أوفت المطعون ضدها بكامل التزاماتها فيما يتعلق بإحضار الأجهزة الكافية والمؤهلة لإنجاز العمل محل التعاقد وإحضار العدد المناسب من العاملين ذوى الكفاءة ويتبين ذلك من اجتماع الترتيبات الأولية (انظر مستند ادعاء 3) حيث ورد على لسان السيد أفرا وهو أحد مندوبي الطاعنة في الاجتماع أنه وبعد الكشف على المعدات اتضح أن هناك أربعة تنوكهَ لـم تبد بحالة جيدة واختتم الاجتماع بقرار يقضى بأن تقوم شركة نابسكو بصيانة تنوكهَ على حساب المطعون ضدها ويلزم من ذلك القول بأن الطاعنة قد أمنت على كفاءة المعدات بعد الكشف عليها فيما عدا ما يحتاج إلى الصيانة وقد تمت صيانة التنوكهَ المذكورة وأصبحت صالحة للعمل , بل هي نفس التنوكهَ التي استولت عليها الطاعنة ومنحتها للمقاول الذي حل محل المطعون ضدها.
(ج) لم يرد في العقد المبرم بين طرفي النزاع ( مستند ادعاء 1) أي شرط أو بند يحدد الجهة التي يجب أن يستورد منها جهاز الفصلthe decanter وكلمة تركيا المشار إليها في إحدى فقرات نقاط النزاع لم ترد بالعقد بل هو ذات جهاز الفصل الذي يعمل به المقاول الذي حل محل المطعون ضدها حتى نهاية تعاقده مع الطاعنة.
(د ) أكد شهود الادعاء وصول الطاقم الفني والمعدات بتاريخ 27/8/2010م أي قبل أربعة أيام من انعقاد ركلة البداية وظل الطاقم الفني والمعدات بالموقع من ذلك التاريخ . لقد وفرت الطاعنة الكهرباء في موقع العمل من مولد خاص لم يكن يفي بالغرض وأدى إلى تذبذب التيار الكهربائي وعدم كفايته مما أدى إلى حدوث أعطال كثيرة لحقت بجهاز الدكانتر مما حدا بالطاعنة محاولة إصلاحه وتوصيل الكهرباء من الخط الرئيسي الخاص بها وتحملت كافة تكاليف التوصيل ولم تطالب بها المطعون ضدها عن طريق الدفع المسترجع لقناعتها أن التزام توصيل الكهرباء هو التزام تعاقدي يقع على عاتقها.
(هـ) الحديث عن أن الكمية المنتجة غير مطابقة للمواصفات خالٍ من الصحة إذ إن الطاعنة تقول إن كمية الزيت المستخلص وقدرها 12000 برميل قد تم استلامها بالكامل وهى مطابقة للمواصفات وتقول في حين آخر أن عدد 6000 برميل هي المطابقة للمواصفات فقط وتقول في حين آخر أن كمية الـ 6000 برميل التي تدعى عدم مطابقتها للمواصفات قد تم ضخها في خط الصادر بعد أن تمت معالجتها بوساطة الطاعنة هذا التخبط يقود إلى القول بأن الطاعنة ليست على بينة من أمرها كما أن العمل المتعاقد عليه يتعلق بمعالجة مخلفات الزيت.
(و) تحدثت مذكرة الطعن عن مغادرة العاملين للموقع بسبب عدم صرف مرتباتهم من قبل المطعون ضدها . فما السبب الذي منع الطاعنة من سداد مرتباتهم بنفسها علماً بأن العقد يمنحها حق سداد تلك المرتبات بالخصم من حساب المطعون ضدها.
(ز) الطاعنة هي التي أخلت بالعقد وذلك وفقاً للإقرار رقم (9) فإن المطعون ضدها استلمت من الطاعنة بتاريخ 9/2/2011م إنذاراً تطالب المطعون ضدها التقيد بالعقد وتوفير دعم فني وخبراء خلال عشرة أيام من تاريخ الإنذار . ووفقاً للإقرار رقم (12) أُرسلت رسالة بريد الكتروني صادرة من مدير عمليات الطاعنة يطلب فيها من المطعون ضدها التوقف عن العمل وسحب مستخدميها فوراً وعدم سحب المعدات وأن عملها قد تم إنهاؤه . العقد نص في المادة (21) على الحالات التي تستوجب الإنذار وليس من بينها الحالة التي ذكرتها الطاعنة في إنذارها.
(ح) الشركة الطاعنة لم تمنح المطعون ضدها المهلة المنصوص عليها في المادة (21) من العقد.
(ط) الحكم بالتعويض استند على البينة المستقاة من شهادات شاهدي الادعاء أحدهما هو محاسب المطعون ضدها والآخر مراجع الحسابات لديها.
(ي) أقوال الطاعنة بشأن جهاز الفصل كانت متأرجحة والثابت أن الإنتاج بعد 13/2/2011م تم استلامه كله بوساطة الطاعنة عدا (188) برميل استلمتها الطاعنة وأنكرت مطابقتها للمواصفات ودفعت معالجتها كيميائياً رغم نص العقد على المعالجات الكيميائية لخام الزيت.
(ك) مبلغ 44.330 دولار هو مبلغ متبقي في ذمة الطاعنة إذ إن المطعون ضدها تستحق أن يدفع لها عن كميات الأوحال المعالجة بالبرميل وفقاً لنص العقد وليس كما تدعى الطاعنة بأن الحساب يتم على كميات الزيت المصفى.
(ل) تستحق المطعون ضدها مبلغ 168.000 دولار ولا وجه لاعتراض الطاعنة على الحكم بهذا المبلغ ذلك أن تراخى الطاعنة في تجهيز الموقع حسب العقد وإمداده بالتيار الكهربائي تسبب في خسائر لحقت بالمطعون ضدها . أما اعتراض الطاعنة على الحكم للمطعون ضدها بمبلغ 154.400 دولار فلم يستند على سبب.
وفى الختام يلتمس محامى المطعون ضدها تأييد الحكم المطعون فيه وشطب الطعن برسمه.
كان هذا بياناً للأسباب التي ارتكز عليها الطعن والرد عليه المقدم من جانب المطعون ضدها.
بعد الاطلاع على البينات التي استند عليها طرفي النزاع من شهود ومستندات بما فيها العقد المبرم بين طرفي النزاع , فإن الطعن قد أورد من الأسباب التي يعتقد مقدمها أنها كفيلة بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الموضوع والمؤيد من محكمة الاستئناف والتي تؤيد مذهبه القائل بأنَّ المطعون ضدها قد فشلت في الوفاء بمتطلبات العقد المبرم بين الطرفين بالقدر الذي يحق لها – أي الطاعنة – إنهاء العقد انطلاقاً من أحكام المادة (21) من العقد المذكور ونجيب على ما أثير في الطعن على النحو الآتي:
أولاً : يقول محامي الطاعنة إن المطعون ضدها فشلت في الوفاء بالتزامها المتمثل في تجهيز موقع العمل , وأن هناك فرقاً في تسليم الموقع وتجهيزه وأن الأول من التزامات الطاعنة بينما الثاني وهو تجهيز الموقع من التزامات الشركة المطعون ضدها . هذا النعي غير سديد إذ إن العقد المذكور قد نص على التزام الشركة المطعون ضدها بالترتيب لإدخال معداتها إلى موقع العمل ولم ينص العقد على إلزامها بتهيئة موقع العمل , بل إن ما جاء بمعروض (1) ما يسمى نطاق الأعمال الملحق بالعقد يؤكد أن الطاعنة ملزمة بتوفير مساحات من الأرض للعمل والمعدات GNPOC will provide work area for working and equipment وهذا يعنى أن الطاعنة ملزمة بتجهيز الموقع Work site بما يلزم للعمل من أعمال الردميات والتسويات اللازمة لوضع المعدات التي سوف تستخدمها المطعون ضدها في العمل المتفق عليه . ومما يؤكد ذلك أن الطاعنة قد قامت بهذا العمل ابتداءً حيث إنها تعاقدت مع مقاولين آخرين للقيام بتهيئة موقع العمل للعمل المتفق عليه . انظر إفادات مفوض المطعون ضدها على صفحة (78) وإفادات شاهد الادعاء الأول على صفحة (157) . كما أن لا مجال لانطباق نص المادة (31) من العقد إذ لم يثبت من وجهة نظرنا أن المطعون ضدها هي الملزمة بتجهيز الموقع ومن ثم فإن الطاعنة لم تفعل ذلك تنازلاً حتى يمكن إعمال المادة المذكورة.
ثانياً : يدفع محامى الطاعنة أن الشركة المطعون ضدها فشلت في القيام بالتزامها المتمثل في جلب معدات وأجهزة كافية ومؤهلة لتنفيذ العمل
ومن بين هذه الأجهزة جهاز الدكانتر أو ما يسمى بجهاز وحدة الفصل
وأن البينة قد أثبتت أن هذا الجهاز قد توقف عن العمل وترتب على ذلك
إنتاج مواد غير مطابقة للمواصفات . هذا الدفع أيضاً غير سديد إذ إنه
وفى الاجتماع المنعقد بين ممثلي طرفي النزاع فيما يسمى باجتماع
الترتيبات الأولى فقد أكد السيد براتو افرا وهو أحد مندوبي الطاعنة بأنه
وبعد فحص معدات الشركة المطعون ضدها تبين أن هناك عدد أربعة
تناكر لا تبدو بحالة جيدة (انظر مستند ادعاء 3) لم يعترض أيُ من
ممثلي الطاعنة على ما ذكره السيد افرا في الاجتماع وهذا يعنى أنه قد
تم فحص الأجهزة الخاصة بالمطعون ضدها والتي تم استجلابها للعمل
المتفق عليه وأن كل الأجهزة التي تم فحصها كانت بحالة جيدة عدا ما
ذكر في الاجتماع كما أنه قد تم الاتفاق بين المطعون ضدها وشركة
ناسكو لصيانة التناكر المذكورة على نفقة الشركة الطاعنة وتمت الصيانة بالقعل ويؤكد ذلك مستند ادعاء (4) انظر أيضاً إفادة شاهد الطاعنة
الأول على صفحتي 314 – 315 وإفادة شاهد الطاعنة الثاني على
صفحة 349.
أما بخصوص جهاز الدكانتر فقد دفع مفوض الطاعنة أن الجهاز لم يكن من بين الأجهزة التي تم فحصها إذ إنه لم يكن قد تم شحنه من ميناء بورتسودان ولم يكن موجوداً في تاريخ الاجتماع المذكور . بيد أن كل ذلك لا يقدح في تقديرنا بأن جهاز الدكانتر كان يعمل بصورة جيدة ونستدل على ذلك من إفادة مفوض الطاعنة نفسه فهو يقول بأن جهاز الدكانتر قد تحرك من بورتسودان في 17/1/2011م ووصل الموقع خلال اسبوع أو عشرة أيام (انظر إفادته على صفحة 283 من المحضر) ومعنى ذلك أن الجهاز المذكور قد وصل الموقع في 27/1/2011م تقريباً . ويقول مفوض الطاعنة على صفحة (298) إنه كان في 31/1/2011م كان الإنتاج قد وصل 6.383 برميل مطابق للمواصفات ويقول أيضاً أن المنتج من الزيت في مارس كان 12 ألف برميل وتم استلام الكمية ومحاسبة المطعون ضدها عليها (انظر أقواله على صفحة 284) ويقول أيضاً إن المطعون ضدها أخذت من الحقل 16 ألف برميل تمت معالجتها (انظر صفحة 282) كل ذلك يؤكد أن جهاز الدكانتر كان يؤدى عمله أي أنه لم يكن معطلاً . وهذا لا يعنى أن الجهاز لم تحدث به أعطال فالأعطال التي حدثت بالجهاز هي أعطال تشغيلية أمكن إصلاحها بسهولة بوساطة شاهد الطاعنة أحمد يحي ( انظر إفادته على الصفحات 393 , 397 ) بيد أنه لم يعنِ أن الجهاز قد تعطل كلياً وتوقف عن العمل.
أما ادعاء الطاعنة بأن هناك كميات من المنتج لم تكن مطابقة للمواصفات فهذا قول يفتقر إلى الدليل حيث لا يمكن التسليم بأن الزيت غير مطابق للمواصفات إلا برأي خبير مختص في المجال وهذا ما لم تفعله الطاعنة أما مجرد شهادات منسوبيها بأن الزيت لم يكن مطابقاً فهذه بينة لا يمكن التعويل عليها.
ثالثاً : يدفع كذلك محامى الطاعنة بأن الطاعنة تقدمت ببينات تفيد عدم كفاءة عاملي المطعون ضدها ومغادرتهم الموقع نهائياً بسبب عدم صرف المرتبات . هذا الدفع غير سديد ونتساءل أولاً عن المعيار الذي يحدد على ضوئه كفاءة عاملي المطعون ضدها.
لقد شهد شاهد الطاعنة نفسها وهو مهندس التحكم لدى الطاعنة على صفحة 397 (أنا وجدت للمدعية تيم تشغيل كويس) فقد شهد بذلك من خلال متابعته لأعمالهم بوصفه كبير المهندسين المسؤولين عن التحكمات ولا يقلل من صحة الشهادة إجابته لممثل الدفاع في أنه لا يعرف مدى تأهيلهم الفني أو كفاءتهم فهو بالطبع غير ملم بتفاصيل تلك الكفاءات ولكنه قد شهد من واقع أدائهم في الموقع بأنهم تيم تشغيل جيد وهذا وحده يكفى للتدليل بأن المطعون ضدها قد جلبت عاملين أكفاء من أجل العمل محل التعاقد.
وبخصوص برنامج الصيانة فقد أحضرت الشركة المطعون ضدها خبراء من ألمانيا للإشراف على جهاز الديكانتر وتدريب العاملين السودانيين على الجهاز خلال فترة العمل (انظر إفادة شاهد المطعون ضدها على صفحة 189) كذلك ومن واقع البينة المقدمة فقد اتضح أن المطعون ضدها تعانى من إشكالات مالية داخلية ونتج عن ذلك تأخر سداد المرتبات لعامليها وحدث أن تذمر العاملون وأخطروا المطعون ضدها بأنها إذا لم تدفع المرتبات فأنهم سوف يتوقفون عن العمل , ولكن لم يثبت توقفهم عن العمل . وقد علمت الطاعنة بذلك وطلبت من العاملين الاستمرار في العمل ووعدتهم بحل المشكلة (انظر إفادة شاهد المدعية أحمد هشام على صفحة 181) بيد أنه لم ينتج عن كل ذلك توقف العاملين عن العمل بشكل رسمي بالقدر الذي يؤثر على الأعمال التشغيلية هذا فضلاً أنه كان بمقدور الطاعنة وبما تتيحه لها المادة (13) فقرة (20) من العقد بأنه في حالة حدوث تقصير في الأجور من قبل المتعاقد فإن للشركة الطاعنة الحق في استقطاع أي مبالغ من الدفعيات المستحقة للمطعون ضدها أو تفعيل الضمان البنكي المضمن في العقد لغرض تسوية ذلك التقصير . والواضح أن الطاعنة لم تساهم في حل المشكلة وكان بوسعها حل إشكال المرتبات من خلال تفعيل المادة المذكورة لا الانتظار حتى تتفاقم المشكلة ثم الدفع بأن المطعون ضدها قد أخلت بالعقد.
استناداُ إلى ما تم بيانه فإني لم أجد أن المطعون ضدها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية وقد فشلت الطاعنة في استيعاب هذا الاتفاق وهذا يعنى أيضاً عدم وجود أساس ترتكز عليه الدعوى الفرعية وأن شطبها كان صحيحاً . وهذا يؤدى إلى القول بأنه ليس من حق الشركة الطاعنة المطالبة بفسخ العقد . والواقع أن الشركة الطاعنة لم تطالب بفسخ العقد بل أنهت العقد بإرادتها المنفردة وذلك على الرغم من أن الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء وموافقة الطرف الآخر . لقد أخطأت الطاعنة بفسخ العقد على ذلك النحو ودون إنذار المطعون ضدها ومن ثم فإن الحكم بتعويض المطعون ضدها هو الجزاء المرتب على ذلك وهو مطلب المطعون ضدها . وبحسب النص الصريح للمادة (131) من قانون المعاملات المدنية فإنه لا يحكم بالتعويض في هذه الحالة إلا لغرض إعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد . لقد قضت المحكمة الابتدائية بأن التعويض المناسب هو 154 ألف دولار أمريكي وذلك من واقع التقرير المضمن في مستندي ادعاء 16 , 17 وهو تقرير المراجع القانوني موضحاً ما فات المطعون ضدها من كسب نجم عن إنهاء العقد بوساطة الطاعنة . والمعلوم قضاءً أن مسألة التعويض مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا مجال للتدخل في قضائها إلا إذا أخذت في الاعتبار أمراً ما كان عليها أن تأخذه أو أغفلت أمراً كان عليها أخذه . الرقم الذي طالبت به المطعون ضدها كان 717.686 دولار أمريكي وقالت المطعون ضدها أنه عبارة عن إيجار معدات وبدل إيجار معدات وتكلفة مواد وأجور ومستحقات عاملين وتكلفة إشراف خبراء وترحيل معدات ومواد وتكاليف إدارية , والذي حكمت به محكمة الموضوع هو 154 ألف دولار وهو خصمه ما فات المطعون ضدها من كسب وما لحقها من خسارة وأراه مبلغاً مناسباً على ضوء التقرير الذي أعده المراجع القانوني ونأخذ به
ترجيحاً . كذلك نرى الحكم بتأييد المبالغ الأخرى المحكوم بها والتي وردت في تقرير المراجع ولا نرى ما يوجب التدخل في تقدير محكمة الموضوع في قبولها للدليل المستمد من تقرير المراجع ولم يقدم من قبل الطاعنة ما يدحضه.
وفيما يتعلق بالمبالغ التي تم سدادها من قبل الشركة الطاعنة ولم تخصم من استحقاقات المطعون ضدها فلم تقدم الشركة الطاعنة أي طلب بشأنها في الدعوى الفرعية وليس بمقدورنا إعمال مبدأ المقاصة في هذه الحالة.
استناداً لما ذكرت أرى شطب الطعن برسمه.
القاضي: ناديه سليمان عبد الرحمن
التاريخ: 1/3/2015م
أوافق وأضيف الآتي:
إن الطاعن يدفع بأن حكم محكمة الاستئناف غير مسبب ولم يتناول الأسباب الواردة في مذكرة الاستئناف ونصوص العقد المبرم بين الطرفين مما يبرر إلغاء الحكم.
في تقديري أن هناك فرقاً بين عدم التسبيب وضعف وقصور التسبيب فالحكم يكون باطلاً إذا انعدم التسبيب أما ضعف التسبيب أو قصوره في بعض الجوانب فلا يبرر الإلغاء إلا إذا كان بصورة تجعله في حكم المعدوم وأرى أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وإن كان به بعض القصور فإن ذلك لا يبرر الإلغاء لأنه في مجمله يوافق المحكمة الابتدائية في الأسباب التي أوردتها والأخذ بذلك لا يبرر إلغاء الحكم.
بالنظر في أسباب الطعن نجد أن محامى الطاعنة كرر نفس الأسباب التي أثارها أمام محكمة الاستئناف وفصلت فيها ولم يبين لنا ما هو العيب الذي تعزوه الطاعنة إلى الحكم وموضعه وأثره في قضائها والحكمة من إيداع الأسباب هو التأكد من جدية الطعن وذلك ببيان الأوجه التي يستند إليها الطاعن في طعنه.
عموماً الزميل عبد العزيز استعرض أسباب الطعن ونوافقه في النتيجة التي توصل إليها فالعقد مستند ادعاء (1) حدد التزامات الشركة الطاعنة بتجهيز الموقع والمساحات للمعدات وكل المستندات المطلوبة للمشروع والطيران الداخلي والسكن في الموقع وتحليل العينات للتثبت من مطابقتها للمواصفات وتوجيهات السلامة للكوادر العاملة وترحيل الأفراد وفحص المعدات والآليات والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للعمل قبل الترحيل إلى الموقع ومراجعة كفاءة الكادر الفني .... الخ.
وقد أمنت الطاعنة على كل استعدادات وتجهيزات المطعون ضدها وعليه لا يجوز لها أن تنقض غزلها بادعاء عدم كفاءة الآليات والمعدات والطاقم الفني وفقاً لقاعدة الإغلاق بموجب الاتفاق ولا يجوز لها أن تقوم بفسخ العقد بإدارتها المنفردة بعد أن أخلت بالتزامها بتجهيز الموقع حسب الاتفاق لأنه ليس للطرف المخل بالتزامه أن يقوم بفسخ العقد وعليه يحق للشركة المطعون ضدها أن تطالب بالتعويض عن الضرر الذي انتابها من فعل الشركة الطاعنة والتعويض المحكوم به جاء متسقاً مع البينات الواردة بملف القضية.
القاضي: محمود محمد سعيد أبكم
التاريخ: 15/3/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن برسمه.
عبد العزيز فتح الرحمن عابدين
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
17/3/2015م

