شركة دامرقا الغذائية (الطاعنة) // ضد // عبد الباقي عبد الرحمن حبيب (المطعون ضده) الرقم م ع/ط م/208/2015م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ إبتسـام أحمـد عبد الله
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ فتحيـة عبدالباقي الفضل
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيدة/ د. بدرية عبدالمنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة دامرقا الغذائية الطاعنة
// ضد //
عبد الباقي عبد الرحمن حبيب المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/208/2015م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (95) منه – طلب الضم – رفضه – لا يحوز الحجية.
المبدأ:
إن رفض طلب الضم لا يحوز حجية الأمر المقضي فيه بحيث يجوز لمقدمه أو لأيٍ من الطرفين إعادة طلب الضم إذا ظهرت مستجدات في الدعوى جعلت الضم أمراً ضرورياً للفصل العادل في الدعوى.
الحكـــم
القاضي: إبتسام أحمد عبد الله
التاريخ: 6/7/2015م
هذا طعن بالنقض في مواجهة الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم والذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً وهو مقبول من حيث الشكل لاستيفائه متطلبات الشكل المنصوص عليها بموجب المادتين (189)،(190) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
من حيث الموضوع فإن الادعاء يقوم على أن المدعى عليه كان مستأجراً للمبنى الذي يملكه المدعي بأجرة شهرية قدرها 15000 دولار أمريكي وعليه متأخرات أجرة قدرها 199.000 جنيه يطالب المدعي إلزامه بسدادها بالإضافة إلى مصاريف الدعوى وقبل الرد على الدعوى تقدمت الطاعنة (شركة دامرقا الغذائية المحدودة) بطلب لضمها للدعوى كمدعىً عليها بسبب أنها الملتزمة بسداد الأجرة وقيامها بتشييد العقار واحتوائه على ممتلكات وأغراض تخصها بعد اكتمال المذكرات حول الطلب أصدرت محكمة الموضوع قراراً برفضه وتأيد قرارها بموجب حكم محكمة الاستئناف محل هذا الطعن.
تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون حيث جاء دون تسبيب مخالفاً بذلك المادة 103(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ولعدة سوابق قضائية وأن طلب الضم كان بسبب الإجارة والأجرة التي كانت بين الطاعنة والمطعون ضده ، وأيضاً فإن رفض الطلب سيحرم الطاعنة من تقديم دفاعها حيث إن المدعى عليه لا يملك حق الدفاع بسبب عدم سداده للأجرة والطاعنة هي التي سددت الأجرة محل الدعوى ، وفي الختام تطالب بقبول الطلب وضمها مدعىً عليها في الدعوى.
بعد الاطلاع على كافة الأوراق فإن الحكم المطعون فيه جاء صحيحاً حيث إن المادة (95) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م أجازت للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم أن تضم أي شخص كمدّعٍ أو مدعىً عليه في الدعوى إذا كان ضمه ضرورياً للفصل في الدعوى بما يعني أن للمحكمة السلطة التقديرية في القبول أو الرفض وفقاً للوقائع المطروحة أمامها ، وأسباب محكمة الموضوع التي توصلت بموجبها إلى رفض الطلب جاءت صحيحة حيث إن مقدمة الطلب (الطاعنة) لها الحق في مقاضاة المطعون ضده فيما ادعته من تشييد المبني ووجود ممتلكات لها بداخله أما السبب المتعلق بسدادها للأجرة نرى أنه جاء قبل أوانه حيث إن المدعى عليه لم يتقدم بدفاعه في الدعوى والدفاع قد يكون بالإقرار أو الإنكار ووفقاً لما سيقدمه من دفاع فإن المحكمة تستطيع إصدار القرار المناسب إذا ما قدم أمامها طلب للضم سواء من الطاعنة أو من المدعى عليه نفسه بحيث إن الوقائع المطروحة أمامها تبين ما إذا كان الضم ضرورياً للفصل في الدعوى وفق ما نصت عليه المادة (95) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
وما يجدر ذكره أن رفض طلب الضم لا يحوز حجية الأمر المقضي فيه بحيث يجوز لمقدمه أو لأيٍ من الطرفين إعادة طلب الضم إذا ظهرت مستجدات في الدعوى جعلت الضم أمراً ضرورياً للفصل العادل في الدعوى خاصة إذا كان الطلب قد قُدم قبل الرد على الدعوى أي في مرحلة مبكرة للإجراءات.
عليه فإن الحكم المطعون فيه جاء صحيحاً مما يتعين معه شطب هذا الطعن إيجازياً.
القاضي: فتحية عبد الباقي الفضل
التاريخ: 7/7/2015م
أوافق.
القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 21/7/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1-
2-
إبتسام أحمــد عبد الله
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
23/7/2015م

