حكومة السودان ضد آمنة الأمي محمد على
(المحكمة العليا)
القضاة :
صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد رئيس المحكمة العليا رئيسا
سعادة السيد هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا عضوا
سعادة السيد فضلي شوقي قاضي المحكمة العليا بالإنابة عضوا
حكومة السودان ضد آمنة الأمي محمد على
م ع/ط ج/ 43 / 73
المبادئ:
قانون الجوازات والهجرة لسنة 1960 – الإدانة وأمر الإبعاد من السودان لا يلغيهما الحصول على إذن لاحق بالإقامة – عدم تدخل المحاكم في تنفيذ أمر الإبعاد يقدم للسلطة التنفيذية
حصول المتهمة على إذن لاحق بالإقامة من السلطات المختصة لا يلغي الإدانة وأمر الإبعاد الصادرين ضدها م محكمة مختصة
كيفية وميعاد تنفيذ أمر الإبعاد من اختصاص السلطة التنفيذية وليس من اختصاص المحكمة التي تنتهي مهمتها بإصدار الأمر ولذلك يوجه التظلم بخصوص تنفيذ أمر الإبعاد للسلطة المنفذة له
المحامون :
بكري احمد عبد الهادي عن المتهمة
الحكم:
10ر7ر1973:
تمت محاكمة المتهمة آمنة الأمين محمد على أمام محكمة جنايات بورتسودان لدخولها السودان بدون أذن أقامتها به إقامة غير مشروعة وقد أدانتها المحكمة تحت المادة 11 والمادة 15 المعاقب عليهما تحت المادة 42 م قانون الجوازات والهجرة أصدرت حكماً ضدها في 12ر8ر1972 بالغرامة مبلغ خمس جنيهات أو السجن لمدة شهر في حالة عدم الدفع كما منحتها المحكمة مهلة لمدة ستة اشهر للحصول على إذن بالإقامة يتم أبعادها إذا لم تحصل على الأذن
وقد استأنف والد المتهمة ضد الأمر الخاص بالمهلة التي منحتها المحكمة لبنته لأنه كان على عجل ويريد العود ببنته لبلاده فشطبت المحكمة العليا الكلية الطلب الذي قدمه ولم تر أن له صفة للتقدم به إذ أن البنت لم تكن قاصرة ولكن محكمة الاستئناف قبلت الطلب وقررت أن المحكمة بموجب القانون لا تملك صلاحية لتأجيل أمر الإبعاد يجب أن تكون فورية
ولكن السلطات الإدارية تلكأت بالرغم من ذلك القرار في تنفيذ أمر الإبعاد فأشتكى والد البنت إلى هذه المحكمة وصدر الخطاب رقم م أ/86/1973 المؤرخ 7ر6ر73 موجها بوجوب البنت المحكوم ضدها بطعن لهذه المحكمة عن طريق النقص يطلب فيه الحكم على أساس أن المحكوم ضدها تم لها الحصول على الإذن بالإقامة لمدة سنة من لسيد وزير الداخلية
ونحن نقرر :
1- أمر الإبعاد الذي أصدرته محكمة جنايات بورتسودان وعدلته محكمة الاستئناف ليكون فوريا هو أمر صحيح حسب مقتضيات المادة 30 (2) من قانون الجوازات والهجرة لسنة 1960 (تعديل 1961 – قانون نمرة 31 1961 )
2- أن ذلك الأمر صدر بعد أن ثبت أ المتهمة المشار إليها غير سودانية دخلت السودان بدون إذن وأقامت به دون وجه حق
3- أنه إذا حدثت وقائع تالية لثبوت التهمة والإدانة تصحح من وضع المتهمة مثل حصولها على إذن بالإقامة في السودان فأن تلك الوقائع لا تؤثر على الجريمة التي سبق أن صدر قرار باكتمالها وبارتكاب المتهمة لها ولا يمكن أن تكون هذه الوقائع أساسا لإلغاء العقوبة الأصلية (الغرامة) أو حتى التبعية (الإبعاد)
4- منشور إدارة المحاكم نمرة 12/73 المؤرخ أول يوليو 1973 يوجه المحاكم بعدم التدخل في ميعاد وتنفيذ الإبعاد أو المكان الذي يتم الإبعاد إليه – وأن تترك هذه التفاصيل للسلطة التنفيذية
5- إذا كانت المحكوم ضدها قد تمكنت فعلاً من الحصول على إذن بالإقامة لمدة محددة فهذا لا يعني إلغاء الأمر القضائي الصادر بإبعادها ولكنه يعني فقط أن السلطة التنفيذية قد تدخلت بطريقة شرعية ولأسباب تتعلق بالأمن والسياسة الداخلية لتأخير موعد تنفيذ أمر الإبعاد ولذلك لا مل لتنفيذ أمر الإبعاد فورا قبل انقضاء مدة الإقامة المصرح بها
6- أي طرف له اعتراض على تأجيل أمر الإبعاد يمكن أن يتظلم للسلطة التنفيذية التي تملك الحق في تحديد الموعد الذي تم فيه الإبعاد – إذ أن المحاكم تنتهي مهمتها بإصدار أمر الإبعاد ولا تتدخل كما ذكرنا تجعله محددا بتاريخ أو مكان معين
بناء على هذا يشطب الطعن المقدم بواسطة محامي المحكوم ضدها

