قضية نفقة زوجية وصداق
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليــا
القضاة :
سعادة السيد/ عبد اللطيف محمد السيد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/حمزة زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية نفقة زوجية وصداق
قرار النقض 60/1991م
الصادر في 4/4/1991م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الصداق – الإذن بالقبض – ولاية غير الأب أو الجد
إذا كان ولي الزوجة غير الأب أو الجد فإن الإذن يقبض المهر لا يكون إلا صراحة
الحكم:
القاضي : قرشي محمد قرشي
التاريخ : 27/3/1991م
في القضية نمرة 571/88 محكمة بورتسودان – الشرعية – المرفوعة – من المدعية (ضد) المدعى عليه في موضوع نفقة زوجية واسترداد صداق عبارة عن بقرة قيمتها أربعة آلاف جنيه
لقد ثبت من إجراءات المحكمة أنها ناشز وأنه حكم له عليها بالطاعة في القضية 572/88 وهي لم تدخل في طاعته وبالنسبة للصداق تصادق الطرفان أن الصداق المسمى هو عبارة عن بقرة عمرها أربع سنوات إلا أن المدعي عليه أدعى أنه اتفق وقت العقد بأنه عملت قيمة للبقرة قدرها 200ج بواسطة وليها أخوها ولكن ثبت أيضاً من الإجراءات أنها رفضت قبول 200ج قيمة للبقرة وطالبت تسليمها البقرة وفي يوم 23/8/1990م حكمت
المحكمة لها عيها حضورياً بتسليمها مهرها وهو عبارة عن بقرة واحدة أو قيمتها إذا هلكت أو استهلكت والبالغة أربعة آلاف جنيه كما قررت المحكمة رفض الطلب النفقة الزوجية وقد أوضحت محكمة الموضوع في مذكرتها أسباب قرارها ثم
استؤنف القرار أمام محكمة استئناف الإقليم الشرقي ببورتسودان بالاستئناف الشرعي 64/1990 وفي يوم 25/10/ 1990 صدر قرارها بإلغاء حكم الصداق كما جاء في مذكرتها وفي يوم 17/11/ 1990 تظلمت الطاعنة من حكم الاستئناف وطلبت إلغاء قرار الاستئناف وتأييد الحكم الصادر من محكمة الموضوع وبما أن حكم الاستئناف أعلن للطاعنة في يوم 3/11/ 1990 فإن هذا الطعن مقبول شكلاً وقد أعلنت العريضة للمطعون ضده فجاء رده الذي يطلب فيه رفض طلبها وفي الموضوع فإن المرأة الناشز لا تستحق نفقة ومن هنا فإن قرار رفض طلب نفقتها جاء صحيحاً وبالنسبة لموضوع الصداق فإن الصداق المسمى هو عبارة عن بقرة والصداق المسمى حق خالص للزوجة ولها أن تطالب بالصداق المسمى وما دامت هي قد رفضت ما قدره الزوج قيمة للصداق فمن حقها ذلك ولو قبل وليها لأن مسألة الصداق تخصها هي ومن هنا فإن حكم محكمة الموضوع بصداقها حسب ما جاء في الحكم قد جاء سليماً وجب تأييده والمحكوم عليه بالخيار إما أن يقدم لها بقرة سنها أربع سنوات أو يقبل بالقيمة التي أوضحها الحكم وما دام حكم الصداق صحيحاً فإن قرار إلغائه من قبل محكمة الاستئناف قد جاء غير سليم وعليه فإن الرأي هو إلغاء حكم الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع
القاضي : عبد اللطيف محمد السيد
التاريخ : 4/4/1991م
أوافق الزميل وأضيف بأن محكمة الاستئناف بنت حكمها على أن هناك ثلاثة شهود شهدوا بعلم الزوجة بأخذ القيمة ولكن يتضح من أقوال الشاهد الأول أن المدعية كانت ساكتة على قيمة البقرة ولم تعترض على القيمة وشهد الثاني والخامس بأنها كانت حاضرة لمجلس العقد ولم يتعرضا لمعرفتها للقيمة أم لا أما الشاهد الثالث والرابع لم يشهدا بحضورها لمجلس العقد وعليه فإن محكمة الاستئناف اعتبرت حضورها لمجلس العقد علماً بالقيمة للصداق المتفق عليه وهو البقرة
والمعروف شرعاً بأن ولي الزوجة إن كان غير الأب والجد فإن الإذن يقبض المهر لا يكون إلا صراحة ولا يعتبر سكوتها عند قبضه رضا بالقبض بل لا بد من الإذن الصريح – راجع في ذلك كتاب الأحوال الشخصية للأستاذ/ معوض صفحة 219
فإن كان قبض المهر من غير الأب والجد لا بد فيه من الإذن الصريح فمن باب أولى إذا كان هناك تغيير في أصل المهر المتفق عليه أو تقويمه كما في مثل هذه الدعوى فلا بد من قبولها صراحة بالتغيير وقبول القيمة الجديدة أيضاً وهو ما م يشهد به أحد الشهود الخمسة
هذا من جانب البينة وإذا نظرنا إلى أقوال المطعون ضده عند إجابته على دعواها الابتدائية فإنه قال إن هذا الاتفاق تم بينه وبين شقيقها وهو ولي زواجها أيضاً حيث رفض الولي أن يكون الصداق بقرة ولم يذكر المطعون ضده أن الطاعنة كانت حاضرة لمجلس العقد وقبلت بالقيمة أيضاً لصداقها المتفق عليه وطالما لم يدع بذلك عند إجابته على الدعوى فلا يرد هنا تحليف الطاعنة اليمين لعدم ثبوت قبولها صراحة بالصداق الجديد وعليه فإنني أوافق الزميل في إلغاء حكم الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي
القاضي : حمزة زين العابدين
التاريخ : 4/4/1991م
أوافق

