تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

 

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة  قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ رمضان على محمد        قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

الفاضل أحمد علي التوم              الطاعن

ضد

عيسى حاج العوض              المطعون ضده

النمرة/م ع/ م/354/1989م

المبادئ:

المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

إثبات – البينة السماعية - البينة المنقولة عن المتوفى - قبولها ووزنها المادة 35 من قانون الإثبات 1983م

المقصود من تسجيل التصرف في العقار المملوك العين للدولة في المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية هو تسجيل التصرف في وثيقة نقل حسب نص المادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وليس المقصود تسجيل الوثيقة نفسها وبطلان التصرف لعدم تسجيله يعني عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هو مسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض حتى ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلا

في حالة وفاة الشخص الذي نقلت عنه البينة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة منقولة دون أية شروط وفقاً للمادة 35 من قانون الإثبات 1983م وبذلك لم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماً بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون الذي كان معمولاً به قبل صدور قانون الإثبات 1983م ومن حيث الوزن لا يعول عليها بمفردها إذا كانت في مصلحة المتوفى أما إذا لم تكن في مصلحته فإنه يجوز للمحكمة التعويل عليها وترجيحها,

المحامون:

الأستاذ: عباس علي يوسف                                عن الطاعن

الأستاذ: محمد الطيب عبد النور                            عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: رمضان علي محمد

التاريخ: 6/5/1990م

لابد من الإشارة في بادئ الأمر إلى أن القطعة موضوع النزاع ليست القطعة نمرة 27 مربع (1) تمبول كما جاء في عريضة الدعوى إنما هي القطعة نمرة 127 مربع (1) تمبول كما جاء في عقد الحكر مستند الادعاء (1) وحسب إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) ويعود استمرار محكمة الموضوع بمفهومها الخاطئ طوال إجراءات التقاضي إلى عدم إرفاق شهادة بحث للقطعة موضوع الدعوى مع العريضة

تتلخص وقائع هذا الطعن في أن المدعى  أقام الدعوى المدنية ق م/59/1406هـ لدى محكمة رفاعة الجزئية طالب فيها الحكم بأحقيته للانتفاع بالقطعة موضوع النزاع ومنع المدعى عليه من التعرض له وإيقاف تعديه أنكر المدعى عليه واقعة التعدي وأضاف بأن مورثه قام بشراء هذه القطعة من المدعي ثم قام بالتنازل عنها لطرف ثالث هو المدعو الفكي طه في عملية مبادلة بالقطعة رقم 74 بعد سماع بينة طرفي النزاع قررت عدم ثبوت التعدي إلا أن واقعة المبايعة بين المدعي ومورث المدعى عليه ثابتة بترجيح البينات فأصدرت حكمها بشطب الدعوى تقدم المدعي بالاستئناف لدى السيد قاضي المديرية (م م/أس م/49/1988) الذي قضى بإلغاء حكم المحكمة الابتدائية وإصدار حكم لصالح المدعى بإعلان حقه في الحيازة وقد جاء في ذلك الحكم ما يلي:

"إن بينة القريب قرابة لصيقة يجب أن تؤخذ بحذر شديد وفي بعض الحالات يجب أن تطرح نهائياً هذا بالإضافة إلى أن كل الإفادات التي وردت سماعية وليس من بينة مباشرة على أن المدعي قد باع القطعة المذكورة"

لم يقبل المدعي عليه بهذا الحكم فتقدم بطعن بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف (م أ/ أ س م/169/1988) التي قضت بشطب الاستئناف وتأييد حكم السيد قاضي المديرية وقد جاء في حكمها ما يلي:-

لا نتفق مع محكمة المديرية في أن درجة القرابة تشكل سبباً لاستبعاد شهادتهم كلية والصحيح هو أن تخضع هذه البينة للتقييم في ضوء ظروف القضية والبينات الأخرى ومن ثم يقرر فيما إذا كانت ضعيفة أو راجحة الوزن وتطبيقاً لهذا المعيار ترى أن جل شهود الدفاع كانت إفادتهم سماعية منقولة عن مورث المدعى عليه حول واقعة البيع المزعوم للأرض موضوع النزاع والمعلوم قانوناً أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً في الإثبات إلا ما خضع لاستثناءاتها ولذلك يصبح الحديث عن قوتها أو رجحان صدقها ليس بذي فائدة ولو أقر مورث المدعي عليه بشيء في غير مصلحته يجوز إثباتها ولو كانت البينة منقولة عنه أما إن ينقل عن المتوفى بأقوال تفيد تحقيق مصلحةً ذاتيةً له فهذا ما لا يجوز إثباته بالبينة السماعية

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فتقدم بهذا الطعن بالنقض لهذه المحكمة صدر حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 26/7/89 وأعلـن به الطاعن في 7/8/89 وقـدم هذه الطعن في 16/8/89 فهو بذلك مقبول شكلاً من ناحية تقديمه خلال الفترة الزمنية المحددة قانونياً ومن ناحية أخرى فإن حق الحكر –  وهو سبب الدعوى من الحقوق العينية الأصلية التي تقع على العقار فهو ضمن الحالات التي يمكن الطعن في الأحكام المتعلقة به عملاً بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م (تعديل سنة 1406هـ)

لخصت محكمة الموضوع النزاع في نقطتي نزاع هي التعدي وحق الحكر وعما إذا كان هذا الحق قد انتقل من المطعون ضده (المدعي) إلى الطاعن (المدعى عليه) عن طريق التنازل والواقع أن وجود نقطة النزاع المتعلقة بالتعدي – والذي لم يثبت حسب البينات التي وردت- وهو الذي جعل محكمة الموضوع تبدأ سماع قضية المطعون ضده (الادعاء) أولا وبما أن النقطة الرئيسية هي المتعلقة بحق الحكر والتي يقع عبء إثباتها على الدفاع أي الطاعن فإن المطعون ضده لم يقدم بينة تذكر بشأن هذه النقطة الطاعن لم ينكر أن مالكة العين في القطعة المتنازع عليها(وهي الحكومة) قد منحت هذا الحق للمطعون ضده إلا أنه يضيف بأن المطعون ضده (المدعى) قد تنازل عنه لمورثه بمقابل

تتلخص بينات الطاعن في إفادته وثلاثة من أعمامه وهم شهود الدفاع الثاني والرابع والخامس بالإضافة إلى إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) والأخير هو وكيل المدعو الفكي طه والذي قيل أن القطعة موضوع الدعوى قد حولت له عن طريق البدل فإذا كان هذا الشاهد (أحمد الحسن درويش) هو الوحيد بين شهود الدفاع الذي يمكن أن تركن المحكمة إلى شهادته بحكم أنه لا تربطه بأطراف النزاع صلة ما فإنه ينفي معرفته لأي شئ يتعلق بتنازل المطعون ضده عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن علماً بأن هذا الشاهد هو الذي قام بإجراء عملية التبادل نيابة عن المدعو الفكي طه شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) هو شقيق زوجة الفكي طه ويقرر هذا الشاهد بأنه عند إتمام التبادل لم يكن يعلم أن القطعة موضوع الدعوى قد آلت لوالد الطاعن من المطعون ضده عن طريق التنازل  وأنه لم يعلم بهذا إلا بعد وفاة والد الطاعن

أما إفادات أشقاء المرحوم والد الطاعن فكلها سماعية منقولة عن شقيقهم المرحوم الذي كان قد أخطرهم بشرائه للقطعة موضوع الدعوى قبل وفاته إن ما قالت به محكمة الاستئناف أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً إلا ما خضع لاستئناءاتها قول غير صحيح أن المادة 35 من قانون الإثبات لسنة 1983م تنص على ما يلي:-

(لا تقبل الشهادة بنقل البينة عن شخص آخر إلا إذا توفي أو استحال العثور عليه أو أصبح غير قادر على أداء الشهادة أو لا يمكن إحضاره دون ضياع في المال أو الوقت لا ترى المحكمة ضرورة له في ظروف الحال)

وعليه فإنه في حالة وفاة الشخص المنقول عنه الشهادة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة مقبولة دون أية شروط وبذلك فلم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماًَ بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون – تشريعا كان أو بموجب سوابق قضائية - الذي كان معمولا به قبل صدور قانون الإثبات لسنة 83 وعليه فإن إفادات شهود الدفاع بينة مقبولة قانوناً إلا أنها غير راجحة الوزن فيما يتعلق بموضوع تنازل المطعون ضده (المدعى) من القطعة المتنازع عليها لوالد الطاعن (المدعي عليه) فلم يشهد أي منهم بأنه كان حاضراً في مجلس العقد إنما انحصرت إفادتهم فيما نقل إليهم من المرحوم والد الطاعن قبل وفاته في أن القطعة قد آلت عن طريق الشراء من المطعون ضده إن هذه الإفادات وان كانت مقبولة قانوناً إلا أنه لا يمكن التعويل عليها بمفردها لإثبات واقعة الشراء لأن مثل هذا الإقرار  إنما  هو إقرار مصلحة فلو كان الإقرار المنقول عن طريق هؤلاء الشهود في غير مصلحة المتوفى لجاز للمحكمة التعويل عليه وترجيحه

حق الملكية والحقوق العينية الأخرى التي ترد عليها لا يمكن كسبها إلا بالتصرف القانوني (المادة 613 من قانون المعاملات المدنية لسنة 84) والتصرف القانوني المعني يمكن أن يتخذ أشكالاً عدة منها الشفعة والتقادم المكسب للحق العيني أو الانتفاع والميراث بالوصية والتنازل عن طريق البيع أو الهبة وغيرها من طرق الكسب

هذا وتنص المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية على أن "التصرف في العقار المملوك العين للدولة لا يصح إلا إذا تم تسجيله ويقع باطلاً كل تصرف غير مسجل"

في رأيي أن البطلان المعني في هذه المادة هو عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هومسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلاً

أنه لا يمكن تسجيل أي تنازل سواء كان تنازلا بالبيع أو الهبة أو غيرها من أنواع التنازل إلا بموجب وثيقة نقل فالمادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تنص على وجوب إتمام التصرفات المتعلقة بالأرض بموجب وثيقة مكتوبة فتسجيل التصرف يعني تسجيل هذه الوثيقة فإذا كان الأمر كذلك فلا يمكن تفسير المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م باعتبار عبارة البطلان الواردة فيها بأنها تعني عدم ترتيب أي أثر للتصرف الوارد في الوثيقة

أنه بالرجوع إلى موضوع هذه القضية فلا توجد أي وثيقة مكتوبة فالثابت أن العقد الخاص بتنازل المطعون ضده المزعوم عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن كان تنازلاً شفوياً ومثل هذا العقد لا يمكن أن ينشئ حقا عينياً على الأرض موضوع التنازل طالما نص القانون صراحة على إتمام مثل هذه التنازلات بموجب وثائق  مكتوبة, وهذا لا يعني أنه لا أثر  إطلاقا على مثل هذه العقود الشفوية وذلك لأن العقد شريعة المتعاقدين وليكن لمثل هذا العقد أن ينشئ التزاماً شخصياً الشيء الذي يختلف تماماً عن الحق العيني الذي  يطالب به الطاعن

لكل هذه الأسباب أرى شطب الطعن إيجازيا مع تحميل الطاعن برسوم هذا الطعن

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 27/5/1990م

لم يكن النزاع ليبدو بهذه الصعوبة لولا أن سير التقاضي في هذه الدعوى خلط بين شيئين منفصلين وسوف تبدو القضية في غاية من السهولة لو تم الفصل بين هاتين المسألتين والقضية يمكن تلخيصها ببساطة في واقعتين:-

(1)   واقعة بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه

(2)   واقعة البدل بين مورث المدعى عليه وشخص آخر أجنبي عن الدعوى هو المرحوم الفكي طه بعد ذلك البيع

أما البدل مع الفكي طه – لو كان منتجاً في الدعوى وهو أجنبي عنها فيأتي دور الحديث عنه بعد ثبوت بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه فإن مورث المدعى عليه لا يستطيع قانوناً أن ينقل الحق في القطعة بالبدل أو غيره من التصرفات إلا إذا انتقلت إليه القطعة ببيع صحيح من المدعي

وعلى ذلك فإن السؤال المنتج في الدعوى هو هل باع المدعى هذه القطعة إلى مورث المدعى عليه ؟

في ذلك يقول المدعى أنه لم يكن هنالك بيع والمدعى يعترف بأن البيع كان فكرة في رأسه ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء بينه وبين مورث المدعى عليه ونقل شهود الدفاع عن المرحوم مورث المدعي عليه أن هنالك بيع وإن كانت هنالك فكرة في رأس المدعي عن بيع ونقل عن مورث المدعى عليه عن وجود بيع فإن الذي يدل على اكتمال البيع وليس الاعتقاد به وهو إكمال إجراءات البيع المستندية وهذا لم يتم فيما أوضحه زميلي العالم مولانا رمضان وإذا لم يثبت إكتمال البيع بعد أن أقر المدعي أنه كان فكرة فإن دفاع المدعي عليه ينهارويستحق المدعي حكماً بحقه في الأرض أما واقعة المبادلة فإنها غير منتجة ثبتت أم لم تثبت ذلك لأنها لو ثبتت فإنها تكون مبنية على اعتقاد باكتمال البيع بينما لم يكتمل البيع أصلا دعك عن أنها تخص شخصاًُ  ليس طرفا في الدعوى

أرى لذلك آخر الأمر أن أوافق على شطب الطعن ايجازياً مع الزام الطاعن بالرسوم

 القاضي: هنري رياض سكلا

التاريخ: 12/6/1990م

أوافق

 

▸ أحمد عثمان سوار (الطاعن)ضــــدفاطمة حامد عمر وآخرين (مطعون ضدهم) فوق بشير عبد العزيز( مستأنف ) ضــد دائرة اللاجئين الشواك( مستأنف ضدها) ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

 

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة  قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ رمضان على محمد        قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

الفاضل أحمد علي التوم              الطاعن

ضد

عيسى حاج العوض              المطعون ضده

النمرة/م ع/ م/354/1989م

المبادئ:

المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

إثبات – البينة السماعية - البينة المنقولة عن المتوفى - قبولها ووزنها المادة 35 من قانون الإثبات 1983م

المقصود من تسجيل التصرف في العقار المملوك العين للدولة في المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية هو تسجيل التصرف في وثيقة نقل حسب نص المادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وليس المقصود تسجيل الوثيقة نفسها وبطلان التصرف لعدم تسجيله يعني عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هو مسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض حتى ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلا

في حالة وفاة الشخص الذي نقلت عنه البينة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة منقولة دون أية شروط وفقاً للمادة 35 من قانون الإثبات 1983م وبذلك لم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماً بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون الذي كان معمولاً به قبل صدور قانون الإثبات 1983م ومن حيث الوزن لا يعول عليها بمفردها إذا كانت في مصلحة المتوفى أما إذا لم تكن في مصلحته فإنه يجوز للمحكمة التعويل عليها وترجيحها,

المحامون:

الأستاذ: عباس علي يوسف                                عن الطاعن

الأستاذ: محمد الطيب عبد النور                            عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: رمضان علي محمد

التاريخ: 6/5/1990م

لابد من الإشارة في بادئ الأمر إلى أن القطعة موضوع النزاع ليست القطعة نمرة 27 مربع (1) تمبول كما جاء في عريضة الدعوى إنما هي القطعة نمرة 127 مربع (1) تمبول كما جاء في عقد الحكر مستند الادعاء (1) وحسب إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) ويعود استمرار محكمة الموضوع بمفهومها الخاطئ طوال إجراءات التقاضي إلى عدم إرفاق شهادة بحث للقطعة موضوع الدعوى مع العريضة

تتلخص وقائع هذا الطعن في أن المدعى  أقام الدعوى المدنية ق م/59/1406هـ لدى محكمة رفاعة الجزئية طالب فيها الحكم بأحقيته للانتفاع بالقطعة موضوع النزاع ومنع المدعى عليه من التعرض له وإيقاف تعديه أنكر المدعى عليه واقعة التعدي وأضاف بأن مورثه قام بشراء هذه القطعة من المدعي ثم قام بالتنازل عنها لطرف ثالث هو المدعو الفكي طه في عملية مبادلة بالقطعة رقم 74 بعد سماع بينة طرفي النزاع قررت عدم ثبوت التعدي إلا أن واقعة المبايعة بين المدعي ومورث المدعى عليه ثابتة بترجيح البينات فأصدرت حكمها بشطب الدعوى تقدم المدعي بالاستئناف لدى السيد قاضي المديرية (م م/أس م/49/1988) الذي قضى بإلغاء حكم المحكمة الابتدائية وإصدار حكم لصالح المدعى بإعلان حقه في الحيازة وقد جاء في ذلك الحكم ما يلي:

"إن بينة القريب قرابة لصيقة يجب أن تؤخذ بحذر شديد وفي بعض الحالات يجب أن تطرح نهائياً هذا بالإضافة إلى أن كل الإفادات التي وردت سماعية وليس من بينة مباشرة على أن المدعي قد باع القطعة المذكورة"

لم يقبل المدعي عليه بهذا الحكم فتقدم بطعن بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف (م أ/ أ س م/169/1988) التي قضت بشطب الاستئناف وتأييد حكم السيد قاضي المديرية وقد جاء في حكمها ما يلي:-

لا نتفق مع محكمة المديرية في أن درجة القرابة تشكل سبباً لاستبعاد شهادتهم كلية والصحيح هو أن تخضع هذه البينة للتقييم في ضوء ظروف القضية والبينات الأخرى ومن ثم يقرر فيما إذا كانت ضعيفة أو راجحة الوزن وتطبيقاً لهذا المعيار ترى أن جل شهود الدفاع كانت إفادتهم سماعية منقولة عن مورث المدعى عليه حول واقعة البيع المزعوم للأرض موضوع النزاع والمعلوم قانوناً أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً في الإثبات إلا ما خضع لاستثناءاتها ولذلك يصبح الحديث عن قوتها أو رجحان صدقها ليس بذي فائدة ولو أقر مورث المدعي عليه بشيء في غير مصلحته يجوز إثباتها ولو كانت البينة منقولة عنه أما إن ينقل عن المتوفى بأقوال تفيد تحقيق مصلحةً ذاتيةً له فهذا ما لا يجوز إثباته بالبينة السماعية

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فتقدم بهذا الطعن بالنقض لهذه المحكمة صدر حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 26/7/89 وأعلـن به الطاعن في 7/8/89 وقـدم هذه الطعن في 16/8/89 فهو بذلك مقبول شكلاً من ناحية تقديمه خلال الفترة الزمنية المحددة قانونياً ومن ناحية أخرى فإن حق الحكر –  وهو سبب الدعوى من الحقوق العينية الأصلية التي تقع على العقار فهو ضمن الحالات التي يمكن الطعن في الأحكام المتعلقة به عملاً بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م (تعديل سنة 1406هـ)

لخصت محكمة الموضوع النزاع في نقطتي نزاع هي التعدي وحق الحكر وعما إذا كان هذا الحق قد انتقل من المطعون ضده (المدعي) إلى الطاعن (المدعى عليه) عن طريق التنازل والواقع أن وجود نقطة النزاع المتعلقة بالتعدي – والذي لم يثبت حسب البينات التي وردت- وهو الذي جعل محكمة الموضوع تبدأ سماع قضية المطعون ضده (الادعاء) أولا وبما أن النقطة الرئيسية هي المتعلقة بحق الحكر والتي يقع عبء إثباتها على الدفاع أي الطاعن فإن المطعون ضده لم يقدم بينة تذكر بشأن هذه النقطة الطاعن لم ينكر أن مالكة العين في القطعة المتنازع عليها(وهي الحكومة) قد منحت هذا الحق للمطعون ضده إلا أنه يضيف بأن المطعون ضده (المدعى) قد تنازل عنه لمورثه بمقابل

تتلخص بينات الطاعن في إفادته وثلاثة من أعمامه وهم شهود الدفاع الثاني والرابع والخامس بالإضافة إلى إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) والأخير هو وكيل المدعو الفكي طه والذي قيل أن القطعة موضوع الدعوى قد حولت له عن طريق البدل فإذا كان هذا الشاهد (أحمد الحسن درويش) هو الوحيد بين شهود الدفاع الذي يمكن أن تركن المحكمة إلى شهادته بحكم أنه لا تربطه بأطراف النزاع صلة ما فإنه ينفي معرفته لأي شئ يتعلق بتنازل المطعون ضده عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن علماً بأن هذا الشاهد هو الذي قام بإجراء عملية التبادل نيابة عن المدعو الفكي طه شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) هو شقيق زوجة الفكي طه ويقرر هذا الشاهد بأنه عند إتمام التبادل لم يكن يعلم أن القطعة موضوع الدعوى قد آلت لوالد الطاعن من المطعون ضده عن طريق التنازل  وأنه لم يعلم بهذا إلا بعد وفاة والد الطاعن

أما إفادات أشقاء المرحوم والد الطاعن فكلها سماعية منقولة عن شقيقهم المرحوم الذي كان قد أخطرهم بشرائه للقطعة موضوع الدعوى قبل وفاته إن ما قالت به محكمة الاستئناف أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً إلا ما خضع لاستئناءاتها قول غير صحيح أن المادة 35 من قانون الإثبات لسنة 1983م تنص على ما يلي:-

(لا تقبل الشهادة بنقل البينة عن شخص آخر إلا إذا توفي أو استحال العثور عليه أو أصبح غير قادر على أداء الشهادة أو لا يمكن إحضاره دون ضياع في المال أو الوقت لا ترى المحكمة ضرورة له في ظروف الحال)

وعليه فإنه في حالة وفاة الشخص المنقول عنه الشهادة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة مقبولة دون أية شروط وبذلك فلم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماًَ بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون – تشريعا كان أو بموجب سوابق قضائية - الذي كان معمولا به قبل صدور قانون الإثبات لسنة 83 وعليه فإن إفادات شهود الدفاع بينة مقبولة قانوناً إلا أنها غير راجحة الوزن فيما يتعلق بموضوع تنازل المطعون ضده (المدعى) من القطعة المتنازع عليها لوالد الطاعن (المدعي عليه) فلم يشهد أي منهم بأنه كان حاضراً في مجلس العقد إنما انحصرت إفادتهم فيما نقل إليهم من المرحوم والد الطاعن قبل وفاته في أن القطعة قد آلت عن طريق الشراء من المطعون ضده إن هذه الإفادات وان كانت مقبولة قانوناً إلا أنه لا يمكن التعويل عليها بمفردها لإثبات واقعة الشراء لأن مثل هذا الإقرار  إنما  هو إقرار مصلحة فلو كان الإقرار المنقول عن طريق هؤلاء الشهود في غير مصلحة المتوفى لجاز للمحكمة التعويل عليه وترجيحه

حق الملكية والحقوق العينية الأخرى التي ترد عليها لا يمكن كسبها إلا بالتصرف القانوني (المادة 613 من قانون المعاملات المدنية لسنة 84) والتصرف القانوني المعني يمكن أن يتخذ أشكالاً عدة منها الشفعة والتقادم المكسب للحق العيني أو الانتفاع والميراث بالوصية والتنازل عن طريق البيع أو الهبة وغيرها من طرق الكسب

هذا وتنص المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية على أن "التصرف في العقار المملوك العين للدولة لا يصح إلا إذا تم تسجيله ويقع باطلاً كل تصرف غير مسجل"

في رأيي أن البطلان المعني في هذه المادة هو عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هومسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلاً

أنه لا يمكن تسجيل أي تنازل سواء كان تنازلا بالبيع أو الهبة أو غيرها من أنواع التنازل إلا بموجب وثيقة نقل فالمادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تنص على وجوب إتمام التصرفات المتعلقة بالأرض بموجب وثيقة مكتوبة فتسجيل التصرف يعني تسجيل هذه الوثيقة فإذا كان الأمر كذلك فلا يمكن تفسير المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م باعتبار عبارة البطلان الواردة فيها بأنها تعني عدم ترتيب أي أثر للتصرف الوارد في الوثيقة

أنه بالرجوع إلى موضوع هذه القضية فلا توجد أي وثيقة مكتوبة فالثابت أن العقد الخاص بتنازل المطعون ضده المزعوم عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن كان تنازلاً شفوياً ومثل هذا العقد لا يمكن أن ينشئ حقا عينياً على الأرض موضوع التنازل طالما نص القانون صراحة على إتمام مثل هذه التنازلات بموجب وثائق  مكتوبة, وهذا لا يعني أنه لا أثر  إطلاقا على مثل هذه العقود الشفوية وذلك لأن العقد شريعة المتعاقدين وليكن لمثل هذا العقد أن ينشئ التزاماً شخصياً الشيء الذي يختلف تماماً عن الحق العيني الذي  يطالب به الطاعن

لكل هذه الأسباب أرى شطب الطعن إيجازيا مع تحميل الطاعن برسوم هذا الطعن

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 27/5/1990م

لم يكن النزاع ليبدو بهذه الصعوبة لولا أن سير التقاضي في هذه الدعوى خلط بين شيئين منفصلين وسوف تبدو القضية في غاية من السهولة لو تم الفصل بين هاتين المسألتين والقضية يمكن تلخيصها ببساطة في واقعتين:-

(1)   واقعة بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه

(2)   واقعة البدل بين مورث المدعى عليه وشخص آخر أجنبي عن الدعوى هو المرحوم الفكي طه بعد ذلك البيع

أما البدل مع الفكي طه – لو كان منتجاً في الدعوى وهو أجنبي عنها فيأتي دور الحديث عنه بعد ثبوت بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه فإن مورث المدعى عليه لا يستطيع قانوناً أن ينقل الحق في القطعة بالبدل أو غيره من التصرفات إلا إذا انتقلت إليه القطعة ببيع صحيح من المدعي

وعلى ذلك فإن السؤال المنتج في الدعوى هو هل باع المدعى هذه القطعة إلى مورث المدعى عليه ؟

في ذلك يقول المدعى أنه لم يكن هنالك بيع والمدعى يعترف بأن البيع كان فكرة في رأسه ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء بينه وبين مورث المدعى عليه ونقل شهود الدفاع عن المرحوم مورث المدعي عليه أن هنالك بيع وإن كانت هنالك فكرة في رأس المدعي عن بيع ونقل عن مورث المدعى عليه عن وجود بيع فإن الذي يدل على اكتمال البيع وليس الاعتقاد به وهو إكمال إجراءات البيع المستندية وهذا لم يتم فيما أوضحه زميلي العالم مولانا رمضان وإذا لم يثبت إكتمال البيع بعد أن أقر المدعي أنه كان فكرة فإن دفاع المدعي عليه ينهارويستحق المدعي حكماً بحقه في الأرض أما واقعة المبادلة فإنها غير منتجة ثبتت أم لم تثبت ذلك لأنها لو ثبتت فإنها تكون مبنية على اعتقاد باكتمال البيع بينما لم يكتمل البيع أصلا دعك عن أنها تخص شخصاًُ  ليس طرفا في الدعوى

أرى لذلك آخر الأمر أن أوافق على شطب الطعن ايجازياً مع الزام الطاعن بالرسوم

 القاضي: هنري رياض سكلا

التاريخ: 12/6/1990م

أوافق

 

▸ أحمد عثمان سوار (الطاعن)ضــــدفاطمة حامد عمر وآخرين (مطعون ضدهم) فوق بشير عبد العزيز( مستأنف ) ضــد دائرة اللاجئين الشواك( مستأنف ضدها) ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

الفاضل أحمد علي التوم( الطاعن) ضدعيسى حاج العوض مطعون ضدهم

 

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة  قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ رمضان على محمد        قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

الفاضل أحمد علي التوم              الطاعن

ضد

عيسى حاج العوض              المطعون ضده

النمرة/م ع/ م/354/1989م

المبادئ:

المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

إثبات – البينة السماعية - البينة المنقولة عن المتوفى - قبولها ووزنها المادة 35 من قانون الإثبات 1983م

المقصود من تسجيل التصرف في العقار المملوك العين للدولة في المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية هو تسجيل التصرف في وثيقة نقل حسب نص المادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وليس المقصود تسجيل الوثيقة نفسها وبطلان التصرف لعدم تسجيله يعني عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هو مسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض حتى ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلا

في حالة وفاة الشخص الذي نقلت عنه البينة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة منقولة دون أية شروط وفقاً للمادة 35 من قانون الإثبات 1983م وبذلك لم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماً بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون الذي كان معمولاً به قبل صدور قانون الإثبات 1983م ومن حيث الوزن لا يعول عليها بمفردها إذا كانت في مصلحة المتوفى أما إذا لم تكن في مصلحته فإنه يجوز للمحكمة التعويل عليها وترجيحها,

المحامون:

الأستاذ: عباس علي يوسف                                عن الطاعن

الأستاذ: محمد الطيب عبد النور                            عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: رمضان علي محمد

التاريخ: 6/5/1990م

لابد من الإشارة في بادئ الأمر إلى أن القطعة موضوع النزاع ليست القطعة نمرة 27 مربع (1) تمبول كما جاء في عريضة الدعوى إنما هي القطعة نمرة 127 مربع (1) تمبول كما جاء في عقد الحكر مستند الادعاء (1) وحسب إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) ويعود استمرار محكمة الموضوع بمفهومها الخاطئ طوال إجراءات التقاضي إلى عدم إرفاق شهادة بحث للقطعة موضوع الدعوى مع العريضة

تتلخص وقائع هذا الطعن في أن المدعى  أقام الدعوى المدنية ق م/59/1406هـ لدى محكمة رفاعة الجزئية طالب فيها الحكم بأحقيته للانتفاع بالقطعة موضوع النزاع ومنع المدعى عليه من التعرض له وإيقاف تعديه أنكر المدعى عليه واقعة التعدي وأضاف بأن مورثه قام بشراء هذه القطعة من المدعي ثم قام بالتنازل عنها لطرف ثالث هو المدعو الفكي طه في عملية مبادلة بالقطعة رقم 74 بعد سماع بينة طرفي النزاع قررت عدم ثبوت التعدي إلا أن واقعة المبايعة بين المدعي ومورث المدعى عليه ثابتة بترجيح البينات فأصدرت حكمها بشطب الدعوى تقدم المدعي بالاستئناف لدى السيد قاضي المديرية (م م/أس م/49/1988) الذي قضى بإلغاء حكم المحكمة الابتدائية وإصدار حكم لصالح المدعى بإعلان حقه في الحيازة وقد جاء في ذلك الحكم ما يلي:

"إن بينة القريب قرابة لصيقة يجب أن تؤخذ بحذر شديد وفي بعض الحالات يجب أن تطرح نهائياً هذا بالإضافة إلى أن كل الإفادات التي وردت سماعية وليس من بينة مباشرة على أن المدعي قد باع القطعة المذكورة"

لم يقبل المدعي عليه بهذا الحكم فتقدم بطعن بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف (م أ/ أ س م/169/1988) التي قضت بشطب الاستئناف وتأييد حكم السيد قاضي المديرية وقد جاء في حكمها ما يلي:-

لا نتفق مع محكمة المديرية في أن درجة القرابة تشكل سبباً لاستبعاد شهادتهم كلية والصحيح هو أن تخضع هذه البينة للتقييم في ضوء ظروف القضية والبينات الأخرى ومن ثم يقرر فيما إذا كانت ضعيفة أو راجحة الوزن وتطبيقاً لهذا المعيار ترى أن جل شهود الدفاع كانت إفادتهم سماعية منقولة عن مورث المدعى عليه حول واقعة البيع المزعوم للأرض موضوع النزاع والمعلوم قانوناً أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً في الإثبات إلا ما خضع لاستثناءاتها ولذلك يصبح الحديث عن قوتها أو رجحان صدقها ليس بذي فائدة ولو أقر مورث المدعي عليه بشيء في غير مصلحته يجوز إثباتها ولو كانت البينة منقولة عنه أما إن ينقل عن المتوفى بأقوال تفيد تحقيق مصلحةً ذاتيةً له فهذا ما لا يجوز إثباته بالبينة السماعية

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فتقدم بهذا الطعن بالنقض لهذه المحكمة صدر حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 26/7/89 وأعلـن به الطاعن في 7/8/89 وقـدم هذه الطعن في 16/8/89 فهو بذلك مقبول شكلاً من ناحية تقديمه خلال الفترة الزمنية المحددة قانونياً ومن ناحية أخرى فإن حق الحكر –  وهو سبب الدعوى من الحقوق العينية الأصلية التي تقع على العقار فهو ضمن الحالات التي يمكن الطعن في الأحكام المتعلقة به عملاً بنص المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م (تعديل سنة 1406هـ)

لخصت محكمة الموضوع النزاع في نقطتي نزاع هي التعدي وحق الحكر وعما إذا كان هذا الحق قد انتقل من المطعون ضده (المدعي) إلى الطاعن (المدعى عليه) عن طريق التنازل والواقع أن وجود نقطة النزاع المتعلقة بالتعدي – والذي لم يثبت حسب البينات التي وردت- وهو الذي جعل محكمة الموضوع تبدأ سماع قضية المطعون ضده (الادعاء) أولا وبما أن النقطة الرئيسية هي المتعلقة بحق الحكر والتي يقع عبء إثباتها على الدفاع أي الطاعن فإن المطعون ضده لم يقدم بينة تذكر بشأن هذه النقطة الطاعن لم ينكر أن مالكة العين في القطعة المتنازع عليها(وهي الحكومة) قد منحت هذا الحق للمطعون ضده إلا أنه يضيف بأن المطعون ضده (المدعى) قد تنازل عنه لمورثه بمقابل

تتلخص بينات الطاعن في إفادته وثلاثة من أعمامه وهم شهود الدفاع الثاني والرابع والخامس بالإضافة إلى إفادة شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) والأخير هو وكيل المدعو الفكي طه والذي قيل أن القطعة موضوع الدعوى قد حولت له عن طريق البدل فإذا كان هذا الشاهد (أحمد الحسن درويش) هو الوحيد بين شهود الدفاع الذي يمكن أن تركن المحكمة إلى شهادته بحكم أنه لا تربطه بأطراف النزاع صلة ما فإنه ينفي معرفته لأي شئ يتعلق بتنازل المطعون ضده عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن علماً بأن هذا الشاهد هو الذي قام بإجراء عملية التبادل نيابة عن المدعو الفكي طه شاهد الدفاع الثالث (أحمد الحسن درويش) هو شقيق زوجة الفكي طه ويقرر هذا الشاهد بأنه عند إتمام التبادل لم يكن يعلم أن القطعة موضوع الدعوى قد آلت لوالد الطاعن من المطعون ضده عن طريق التنازل  وأنه لم يعلم بهذا إلا بعد وفاة والد الطاعن

أما إفادات أشقاء المرحوم والد الطاعن فكلها سماعية منقولة عن شقيقهم المرحوم الذي كان قد أخطرهم بشرائه للقطعة موضوع الدعوى قبل وفاته إن ما قالت به محكمة الاستئناف أن البينة السماعية غير مقبولة أصلاً إلا ما خضع لاستئناءاتها قول غير صحيح أن المادة 35 من قانون الإثبات لسنة 1983م تنص على ما يلي:-

(لا تقبل الشهادة بنقل البينة عن شخص آخر إلا إذا توفي أو استحال العثور عليه أو أصبح غير قادر على أداء الشهادة أو لا يمكن إحضاره دون ضياع في المال أو الوقت لا ترى المحكمة ضرورة له في ظروف الحال)

وعليه فإنه في حالة وفاة الشخص المنقول عنه الشهادة فإن الشهادة المنقولة أي السماعية أصبحت بينة مقبولة دون أية شروط وبذلك فلم يعد من الضروري إثبات أنه كان محتضراً وقت أدائها أو أنه كان عالماًَ بقرب أجله أو أية شروط أخرى كان يتطلبها القانون – تشريعا كان أو بموجب سوابق قضائية - الذي كان معمولا به قبل صدور قانون الإثبات لسنة 83 وعليه فإن إفادات شهود الدفاع بينة مقبولة قانوناً إلا أنها غير راجحة الوزن فيما يتعلق بموضوع تنازل المطعون ضده (المدعى) من القطعة المتنازع عليها لوالد الطاعن (المدعي عليه) فلم يشهد أي منهم بأنه كان حاضراً في مجلس العقد إنما انحصرت إفادتهم فيما نقل إليهم من المرحوم والد الطاعن قبل وفاته في أن القطعة قد آلت عن طريق الشراء من المطعون ضده إن هذه الإفادات وان كانت مقبولة قانوناً إلا أنه لا يمكن التعويل عليها بمفردها لإثبات واقعة الشراء لأن مثل هذا الإقرار  إنما  هو إقرار مصلحة فلو كان الإقرار المنقول عن طريق هؤلاء الشهود في غير مصلحة المتوفى لجاز للمحكمة التعويل عليه وترجيحه

حق الملكية والحقوق العينية الأخرى التي ترد عليها لا يمكن كسبها إلا بالتصرف القانوني (المادة 613 من قانون المعاملات المدنية لسنة 84) والتصرف القانوني المعني يمكن أن يتخذ أشكالاً عدة منها الشفعة والتقادم المكسب للحق العيني أو الانتفاع والميراث بالوصية والتنازل عن طريق البيع أو الهبة وغيرها من طرق الكسب

هذا وتنص المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية على أن "التصرف في العقار المملوك العين للدولة لا يصح إلا إذا تم تسجيله ويقع باطلاً كل تصرف غير مسجل"

في رأيي أن البطلان المعني في هذه المادة هو عدم ترتيب أي أثر له في مواجهة من هومسجلة باسمه الأرض أو من سجلت باسمه الأرض ولو تم هذا التسجيل بعد التصرف الذي اعتبر باطلاً

أنه لا يمكن تسجيل أي تنازل سواء كان تنازلا بالبيع أو الهبة أو غيرها من أنواع التنازل إلا بموجب وثيقة نقل فالمادة 33 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تنص على وجوب إتمام التصرفات المتعلقة بالأرض بموجب وثيقة مكتوبة فتسجيل التصرف يعني تسجيل هذه الوثيقة فإذا كان الأمر كذلك فلا يمكن تفسير المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م باعتبار عبارة البطلان الواردة فيها بأنها تعني عدم ترتيب أي أثر للتصرف الوارد في الوثيقة

أنه بالرجوع إلى موضوع هذه القضية فلا توجد أي وثيقة مكتوبة فالثابت أن العقد الخاص بتنازل المطعون ضده المزعوم عن القطعة موضوع الدعوى لوالد الطاعن كان تنازلاً شفوياً ومثل هذا العقد لا يمكن أن ينشئ حقا عينياً على الأرض موضوع التنازل طالما نص القانون صراحة على إتمام مثل هذه التنازلات بموجب وثائق  مكتوبة, وهذا لا يعني أنه لا أثر  إطلاقا على مثل هذه العقود الشفوية وذلك لأن العقد شريعة المتعاقدين وليكن لمثل هذا العقد أن ينشئ التزاماً شخصياً الشيء الذي يختلف تماماً عن الحق العيني الذي  يطالب به الطاعن

لكل هذه الأسباب أرى شطب الطعن إيجازيا مع تحميل الطاعن برسوم هذا الطعن

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 27/5/1990م

لم يكن النزاع ليبدو بهذه الصعوبة لولا أن سير التقاضي في هذه الدعوى خلط بين شيئين منفصلين وسوف تبدو القضية في غاية من السهولة لو تم الفصل بين هاتين المسألتين والقضية يمكن تلخيصها ببساطة في واقعتين:-

(1)   واقعة بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه

(2)   واقعة البدل بين مورث المدعى عليه وشخص آخر أجنبي عن الدعوى هو المرحوم الفكي طه بعد ذلك البيع

أما البدل مع الفكي طه – لو كان منتجاً في الدعوى وهو أجنبي عنها فيأتي دور الحديث عنه بعد ثبوت بيع المدعى للقطعة إلى مورث المدعى عليه فإن مورث المدعى عليه لا يستطيع قانوناً أن ينقل الحق في القطعة بالبدل أو غيره من التصرفات إلا إذا انتقلت إليه القطعة ببيع صحيح من المدعي

وعلى ذلك فإن السؤال المنتج في الدعوى هو هل باع المدعى هذه القطعة إلى مورث المدعى عليه ؟

في ذلك يقول المدعى أنه لم يكن هنالك بيع والمدعى يعترف بأن البيع كان فكرة في رأسه ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء بينه وبين مورث المدعى عليه ونقل شهود الدفاع عن المرحوم مورث المدعي عليه أن هنالك بيع وإن كانت هنالك فكرة في رأس المدعي عن بيع ونقل عن مورث المدعى عليه عن وجود بيع فإن الذي يدل على اكتمال البيع وليس الاعتقاد به وهو إكمال إجراءات البيع المستندية وهذا لم يتم فيما أوضحه زميلي العالم مولانا رمضان وإذا لم يثبت إكتمال البيع بعد أن أقر المدعي أنه كان فكرة فإن دفاع المدعي عليه ينهارويستحق المدعي حكماً بحقه في الأرض أما واقعة المبادلة فإنها غير منتجة ثبتت أم لم تثبت ذلك لأنها لو ثبتت فإنها تكون مبنية على اعتقاد باكتمال البيع بينما لم يكتمل البيع أصلا دعك عن أنها تخص شخصاًُ  ليس طرفا في الدعوى

أرى لذلك آخر الأمر أن أوافق على شطب الطعن ايجازياً مع الزام الطاعن بالرسوم

 القاضي: هنري رياض سكلا

التاريخ: 12/6/1990م

أوافق

 

▸ أحمد عثمان سوار (الطاعن)ضــــدفاطمة حامد عمر وآخرين (مطعون ضدهم) فوق بشير عبد العزيز( مستأنف ) ضــد دائرة اللاجئين الشواك( مستأنف ضدها) ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©