حكومة السودان //ضد// عمر إسماعيل آدم
المحكمة العليا
سعادة السيد/ عبد الله الفاضل عيسى قاضي المحكمة العليا رئيسا
سعادة السيد / محمد مصطفى حمد قاضي المحكمة العليا عضوا
سعادة السيد / عباس خليفة محمد قاضي المحكمة العليا عضوا
حكومة السودان //ضد// عمر إسماعيل آدم
م ع / ط ج / 671 / 1999م
القانون الجنائي - الحيازة بموجب المستندات الرسمية - المادة 183 من القانون الجنائي
1- القانون لا يحمي الحيازة غير المستندة علي تصديق من الجهات الرسمية
2- بقاء الطاعن في القطعة بعد تخصيصها للشاكي من قبل السلطات المانحة لا مبرر له قانوناً
رأي مخالف :
إذا كان النزاع حول الحيازة ولم يستنفذ القرار الإداري بأفضلية التخصيص طرق الطعن النهائية فالنزاع إداري بحت ولا تقوم جريمة التعدي الجنائي بشأنه
الحكـــم
القاضي : محمد مصطفي حمد
التاريـخ : 10/ 12 /1999م
أدين المتهم عمر أحمد إسماعيل تحت المادة 183 من القانون الجنائي لتعديه علي الأرض السكنية التي يحوزها الشاكي بموجب المستندات الرسمية من الجهات المختصة وعوقب بالغرامة مبلغ عشرة ألف جنيه وبالعدم السجن أسبوعا وذلك بعد تعديل العقوبة بوساطة محكمة الجنايات العامة
أيدت محكمة الاستئناف الإدانة والعقوبة بعد تعديلها من محكمة الجنايات العامة أمامنا يطعن محامي المدان عن طريق الفحص ليقول بأن المدان لم يتعدَّ علي القطعة موضوع النزاع - إنما يدعي حقاً اكتسبه بموجب حيازته الفعلية في حين أن حيازة الشاكي حيازة حكميه بموجب مستندات والحيازة الفعلية هي الأولي بالحماية ولذا فإن دخول المدان لم يكن بسوء قصد لحرمان الشاكي من حقه كما ذكرت ذلك محكمة الاستئناف
في تقديري أن إدانة المحكوم عليه ( الطاعن ) بموجب المادة 183 قج جاءت صحيحة فحيازة الشاكي جاءت مستندة علي الأوراق الرسمية وهي مستندات القطعة وشهادة التسجيل باسمـــه في حين أن حيازة الطاعــــن كانت حيازة عشوائية والقانـــون لا يحمي الحيازة غير المستنده علــي تصديق مــن الجهــات الرسمية وهــي تثبتها وتؤكدها المستندات بصحة حيازة القطعة السلطــات الإدارية هــي التي منحــت القطعة موضوع النزاع للشاكي في الوقت الذي كان المدان يقيم في القطعة ويحوزها حيازة عشوائية ولـــو كانت السلطات المانحــة تــــري أفضلية حيازته للقطعــة لما قامـــت بمنحها للشاكي وفق سلطاتها الممنوحة لها في كيفية التصرف في الأراضي العشوائيـــة ووفــق قواعــد المنــح
لذا فإن بقاء الطاعن في القطعة بعد تخصيصها للشاكي من قبل السلطات المانحة لا مبرر له قانوناً وقد أكدت البينات عودته بعد إخلائه منها مما يؤكد إصراره علي مضايقة الشاكي في حقه الذي اكتسبه بموجب مستندات رسمية علي القطعة وباركت الدولة ممثلة في السلطات الإدارية التصـرف فمنحته حيازتها وإن كان للطاعن ثمة احتجاج علي أفضلية التخصيص للقطعة فأمامه السلطات الإدارية للطعن في صحة التخصيص ومن بعدها تأتي المحكمة الإدارية بعد استيفائه لقواعد السلم الإداري في الطعن وحتى يتم ذلك فإن حيازة الشاكي حيازة رسمية ويحميها القانون ويعتبر دخول المدان بها مما يشكل مضايقة وحرمان للشاكي من ممارسة حقه القانوني وما يدعيه الطاعن من إجراءات دعوي مدنية مقامة في هذا الشأن لم يأت بدليل عليها
لذا أري ألا نتدخل في القرار المطعون ونذهب إلي شطب الطعن
والله أعلم
القاضي : عبد الله الفاضل عيسي
التاريـخ : 15/12 /1999م
أوافق
القاضي : عباس خليفة محمد
التاريـخ : 16/10/ 1999م
مع أكيد احترامي للزملاء إلا أنني يؤسفني أن أختلف معهما حيث أنني أري بأن هنالك نزاعاً حول الحيازة جدياً ولم يتم حسمه بعد فالشاكي يقر بأن المتهم كان حائزاً معه سوياً في ذات القطعة وهذا يعني أن أفضلية التخصيص قد جاءت استناداً للقرار الإداري والقرار الإداري لم يستنفد طرق الطعن النهائية فيه حيث أفاد المتهم بأن لديه طعناً بالمحكمة العليا وبالتالي فإني أري أن نذهب إلي شطب الدعوى الجنائية علي أساس أن النزاع إداري بحت ولا شأن لجريمة التعدي الجنائي به والله من وراء القصد

