تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

 

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ تاج السر محمد أحمد                    قاضي المحكمة العليا  رئيسا

سعادة السيد /  محمد أبوبكر محمود                  قاضي المحكمة العليا  عضوا

سعادة السيد /  أرو الشريف أرو                     قاضي المحكمة العليا عضوا

سعادة السيد / هاشم حمزة عبد الحميد                  قاضي المحكمة العليا   رئيسا

سعادة السيد /  عبد الله العوض  محمد                 قاضي المحكمة العليا عضوا

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

م ع / غ إ / 202 / 1999م

القانون الجنائي لسنة 1991م - المعركة المفاجئة - عدد الضربات - أثرها - أقوال المتهم - مدي قبولها - المادة 131(ج) من القانون الجنائي

1-  في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن يراعي الآتي :

(أ) أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألاّ يكون هناك أي بينة غيرها

(ب) أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور

2-  في المعركة المفاجئة - عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وانتهاء العراك

الحكـــم

القاضي :  محمد أبو بكر محمود

التاريـخ :   18/12/1999م

أدين المتهم أمام محكمة جنايات سودري تحت المادة 130 قانون جنائي لسنة 91 وحوكم بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بعد أن تمسك أولياء الدم بالقصاص ورفضوا العفو أو الدية

أرسلت لنا الأوراق لنظرها كسلطة تأييد وذلك استناداً إلي المادة 181 إجراءات جنائية لسنة 1991م

الوقائع التي استندت إليها المحكمة في إصدار قرارها أشارت إلي أنه وبتاريخ الحادث قد التقي المتهم بالقتيل في أرض يحوزها القتيل وتم تسويرها بالشوك وحصل اشتباك بينهما أصاب فيه المتهم القتيل في مناطق متعددة من جسده وكانت هي السبب في وفاته

المتهم يقر في جميع مراحل الدعوى بأنه قد قام بضرب المجني عليه وأصابه في عدة أماكن من جسده كما أن التقرير أشار وبجلاء إلي أن سبب وفاة المجني عليه هي تلك الضربات إذا جاء فيه بأنه قد وجد جرح قاطع بمقدمة الجمجمة واصل حتى العظم ووجد كسر في العظم - كما وجد كسر قاطع - بمؤخرة الجمجمة واصل إلي الأم الحنون ووجد نزيف دموي من الآذن اليسرى - كما وجد احتقان دموي بمنطقة القلب من الأمام والخلف بما أدي إلي نزيف داخلي - ووجدت كدمة دموية بالضلع الرابع والخامس أدت إلي كسر الضلعين وعن سبب الوفاة يقول التقرير الطبي أن السبب المباشر هو النزيف الداخلي بالجمجمة والأحشاء الداخلية والتي جاءت ولا شكك بسبب قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا ولم تتدخل أي عوامل أخري في تسبيب ذلك

قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا وفي تلك المناطق الحساسة يقف دليلاً قوياً علي قصده وأنه كان يهدف للإجهاز علي المجني عليه أو علي أقل تقدير كان علي علم بأن فعله سيؤدي رجاحة إلي وفاته وهذا يدخل فعل المتهم في نطاق المادة 130 وفقاً لما توصلت إليه محكمة أول درجة

لكن هل هناك أي مجال لاستفادة المدان من أي من تلك الاستثناءات الواردة في المادة 131 أي هل هناك إمكانية لتحويل فعله من قتل عمد إلي قتل شبه عمد ؟

يدفع المدان بأنه كان في حالة عراك مفاجئ مع المجني عليه وأن ما حدث قد جاء في أثناء ذلك

ليس هناك شخص حضور لما حدث بين المدان والمجني عليه وأفضل بينه حصلت عليها المحكمة هي أقوال المدان الأولى - اعترافه القضائي ص (4) من اليومية وأقواله في مرحلة المحاكمة فماذا قال في أقواله ؟

يقول أنه قد التقي بالمجني عليه في الأرض وكان يقود بهائمه وتحدث معه المجني عليه وعن سبب تواجده بالمكان وحصلت بينهما مناقشة حادة وكان المجني عليه يركب حماره ونزل منه وتشابك معه ورماه المتهم علي الأرض وتركه ولحق به المجني عليه وتشاجر معه ورماه المتهم وقام بضربه علي راس حتى سقط علي الأرض وعند قيامه عاجله بضربة أخرى في رأسه وثالثه في الجانب الشمال وفي أقواله أمام المحكمة يقول بأن المجني عليه بعد أن قابله حاول التحرش به ورفض أن يتركه وحتى بعد أن دخل معه في المشاجرة وقام بضربه أربعة ضربات كان لا يزال ماشي بوراه ولهذا قام بضربه مرة أخرى حتى سقط علي الأرض ثم تركه وذهب - كما قلنا أن أقوال المتهم هي البينة الوحيدة في هذه القضية وهي لا تختلف في مجملها عن بعضها إلا في بعض الجزئيات إذ جاء في أقوال المتهم في مرحلة التحري واعترافه القضائي أن المجني عليه أصلا لم يضربه لكن في مرحلة المحاكمة أضاف شيء جديد عندما ذكر بأن المجني عليه قد قام بضربه بعصا كانت معه

كما قلنا أن أقوال المتهم هي أفضل بينة أمكن الحصول عليها - فهل يمكن الأخذ بها والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان ؟

في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن تراعي الآتي : أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألا يكون هناك أي بينة غيرها أيضا  - وهذا هو المهم - أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور في ظل كل ما ذكرناه هل بالإمكان الأخذ بهذه الأقوال والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان خاصة وأن محكمة أول درجة لم تعط أي اهتمام لهذه الأقوال ولم توضح إن كانت قد أخذت بها أم رفضتها وسبب ذلك أي في كلتا الحالتين إذا راجعنا أقوال المدان المدونة في يومية التحري - اعترافه القضائي ص (4) - وأقواله التي أخذت في مرحلة المحاكمة نجد أن هناك بعض الاختلافات ولكنها اختلافات في أمور تبدو غير جوهرية لأن الإنسان مهما كانت ذاكرته لا يستطيع أن يتذكر حقيقة كل ما حدث مع الوضع في الحسبان ما يؤكده ذلك الموقف في النفس من خوف واضطراب يصعب فيه كما قلنا تذكر كل ما حدث بصورة كاملة لكن لا خلاف أو لا اختلاف في أقوال المدان بالنسبة للكيفية التي وقع بها الحادث منذ أن قابله المجني عليه ليلاً بين الساعة 7:30 والساعة 8 مساء وهو يعبر ذلك المكان الذي يري المجني عليه بأنه يخصه وتابع لأرضه وتحدث معه بحدة ودخل معه في نقاش عن أسباب تواجده في أرضه وبعدها نزل من حماره ودخل معه في مشاجرة وكل ما حدث من ضرب كان في أثناء استمرار ذلك العراك بين الطرفين صحيح أن المدان قد قام بضرب وإصابة المجني عليه إصابات كثيرة علي جسده - البطن الرأس واليد -  لكن كل ذلك قد جاء في أثناء استمرار ذلك العراك إذ حتى بعد أن أصيب المجني عليه أربع مرات كان لا يزال مستمراً في العراك معه ( أنا ضربته أربع ضربات وما وقف مني وماشي بوراي طوالي وضربته تاني ووقع ومشيت خليته ) إن عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وإنتهاء العراك - فإذا استمر الضرب من جانب المدان بعد انتهاء العدوان أو العراك الذي نشب بينه وبين المجني عليه لكان فعل المدان مصحوباً بالقسوة والتلذذ والاستمتاع واستغلال الظروف وهو ما لم يحدث في هذه الحالة إذ أن المدان توقف عن ضرب المجني عليه فور سقوطه علي الأرض بعد عدة ملاحقات واستمرار في العراك لهذا فإذا أخذنا بأقوال المدان يمكن أن نصل بأن التكييف القانوني لفعله يندرج تحت نطاق المادة 131/ج حيث أن ما حدث كما قلنا قد جاء في أثناء ذلك العراك المفاجئ الذي نشب ليلاً بين الطرفين بعد تهجم القتيل علي المدان ودخوله معه في عراك مستمر خلف علي القتيل كل تلك الضربات وما يلاحظ علي الوقائع أن المدان هو الذي ذهب وأبلغ بما حدث لأهله مما يعزز بصدق كل ما ذكره في أقواله إذ أنه لولا إبلاغه بما حدث لما كان بالإمكان التوصل إلي الجاني بسهولة خاصة وأن الوقت ليلاً ولم يكن هناك أي أحد حضور لما حدث بين المدان والقتيل

من كل ما تقدم نري تعديل قرار الإدانة ليصبح تحت المادة 131 بدلاً عن المادة 130 قانون جنائي لسنة 1991م وتعديل العقوبة لتصبح السجن خمس سنوات بدلاً عن الإعدام علي أن تبدأ من 11/4/1995م دون مساس بالدية التي ينبغي دفعها علي أن تحصل بالطريق المدني

القاضي :  عبد الله العوض محمد            

التاريـخ :   19/12/ 1999م

تعمد المدان التعدي علي أرض القتيل والذي كان قد تكرر من قبل ودفع المدان بسببه غرامة مالية للقتيل بما يعني أن اعتراض القتيل علي التعدي الأخير الذي كان السبب في وقوع الحادث لم يكن أمراً مستبعداً أو غير متوقع من جانب القتيل وبما يعني أيضاً تبعاً لذلك انتفاء عنصر الفجائية الذي هو من أهم أركان الدفع بالعراك المفاجئ

ومن ناحية أخري فإنه حتى علي فرض أن المدان سدد الضربات للقتيل أثناء عراك مفاجئ فإن المدان لا يحق له أيضا التذرع بهذا الدفع لأنه يبين من الضربات العديدة التي ألحقها المدان بالقتيل والذي يبلغ عمره ضعف عمر المدان والتي بلغت سبع إصابات اثنان منها بموضع حيوي وحساس وهو الرأس ونجمت عنها أربعة كسور من بينها كسر بالعظم بمقدمة الجمجمة إن سلوك المدان حيال القتيل اتسم بالقسوة وتعمد الاستمتاع والتلذذ بتسبيب الأذى والألم للقتيل

لهذا أري تأييد الإدانة وعقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بالمادة 130 من القانون الجنائي

القاضي :  هاشم حمزة عبد المجيد          

التاريـخ :   20/21/ 1999م

أري أن نتفق مــع الرأي الأول بحدوث حالة عــراك مفاجيء لم تعـد له العـدة من قبل كما أن أقوال المتهم هي التي تقف وحدها كبينة توضح كيفية وقوع الحادث

القاضي :  تاج السر محمد حامد          

التاريـخ :   22/12/ 1999م

أتفق مع الزملاء في الرأي الأول والثالث وأختلف مع الرأي الثاني لأن العراك كان مفاجئاً طالما لم يعد له من قبل مما يعني عدم توافر عنصري سبق الإصرار والترصد أما عن السلوك القاسي فهو غير متحقق أيضاً لأن السلوك القاسي وغير العادي حسب السوابق القضائية هو انتهاز فرصة الصراع المفاجئ وحب الانتقام بأن يذبح الخصم ذبح الشاه مثلاً أو قطع رأس القتيل بغرض التلذذ والاستمتاع

القاضي :  ارو شــــريف ارو

التاريـخ :   27/12/1999م

أتفق مع الرأي الثاني

 

▸ حكومة السودان //ضد// عبد الله أحمد عثمان فوق حكومة السودان //ضد// عمر إسماعيل آدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

 

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ تاج السر محمد أحمد                    قاضي المحكمة العليا  رئيسا

سعادة السيد /  محمد أبوبكر محمود                  قاضي المحكمة العليا  عضوا

سعادة السيد /  أرو الشريف أرو                     قاضي المحكمة العليا عضوا

سعادة السيد / هاشم حمزة عبد الحميد                  قاضي المحكمة العليا   رئيسا

سعادة السيد /  عبد الله العوض  محمد                 قاضي المحكمة العليا عضوا

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

م ع / غ إ / 202 / 1999م

القانون الجنائي لسنة 1991م - المعركة المفاجئة - عدد الضربات - أثرها - أقوال المتهم - مدي قبولها - المادة 131(ج) من القانون الجنائي

1-  في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن يراعي الآتي :

(أ) أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألاّ يكون هناك أي بينة غيرها

(ب) أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور

2-  في المعركة المفاجئة - عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وانتهاء العراك

الحكـــم

القاضي :  محمد أبو بكر محمود

التاريـخ :   18/12/1999م

أدين المتهم أمام محكمة جنايات سودري تحت المادة 130 قانون جنائي لسنة 91 وحوكم بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بعد أن تمسك أولياء الدم بالقصاص ورفضوا العفو أو الدية

أرسلت لنا الأوراق لنظرها كسلطة تأييد وذلك استناداً إلي المادة 181 إجراءات جنائية لسنة 1991م

الوقائع التي استندت إليها المحكمة في إصدار قرارها أشارت إلي أنه وبتاريخ الحادث قد التقي المتهم بالقتيل في أرض يحوزها القتيل وتم تسويرها بالشوك وحصل اشتباك بينهما أصاب فيه المتهم القتيل في مناطق متعددة من جسده وكانت هي السبب في وفاته

المتهم يقر في جميع مراحل الدعوى بأنه قد قام بضرب المجني عليه وأصابه في عدة أماكن من جسده كما أن التقرير أشار وبجلاء إلي أن سبب وفاة المجني عليه هي تلك الضربات إذا جاء فيه بأنه قد وجد جرح قاطع بمقدمة الجمجمة واصل حتى العظم ووجد كسر في العظم - كما وجد كسر قاطع - بمؤخرة الجمجمة واصل إلي الأم الحنون ووجد نزيف دموي من الآذن اليسرى - كما وجد احتقان دموي بمنطقة القلب من الأمام والخلف بما أدي إلي نزيف داخلي - ووجدت كدمة دموية بالضلع الرابع والخامس أدت إلي كسر الضلعين وعن سبب الوفاة يقول التقرير الطبي أن السبب المباشر هو النزيف الداخلي بالجمجمة والأحشاء الداخلية والتي جاءت ولا شكك بسبب قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا ولم تتدخل أي عوامل أخري في تسبيب ذلك

قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا وفي تلك المناطق الحساسة يقف دليلاً قوياً علي قصده وأنه كان يهدف للإجهاز علي المجني عليه أو علي أقل تقدير كان علي علم بأن فعله سيؤدي رجاحة إلي وفاته وهذا يدخل فعل المتهم في نطاق المادة 130 وفقاً لما توصلت إليه محكمة أول درجة

لكن هل هناك أي مجال لاستفادة المدان من أي من تلك الاستثناءات الواردة في المادة 131 أي هل هناك إمكانية لتحويل فعله من قتل عمد إلي قتل شبه عمد ؟

يدفع المدان بأنه كان في حالة عراك مفاجئ مع المجني عليه وأن ما حدث قد جاء في أثناء ذلك

ليس هناك شخص حضور لما حدث بين المدان والمجني عليه وأفضل بينه حصلت عليها المحكمة هي أقوال المدان الأولى - اعترافه القضائي ص (4) من اليومية وأقواله في مرحلة المحاكمة فماذا قال في أقواله ؟

يقول أنه قد التقي بالمجني عليه في الأرض وكان يقود بهائمه وتحدث معه المجني عليه وعن سبب تواجده بالمكان وحصلت بينهما مناقشة حادة وكان المجني عليه يركب حماره ونزل منه وتشابك معه ورماه المتهم علي الأرض وتركه ولحق به المجني عليه وتشاجر معه ورماه المتهم وقام بضربه علي راس حتى سقط علي الأرض وعند قيامه عاجله بضربة أخرى في رأسه وثالثه في الجانب الشمال وفي أقواله أمام المحكمة يقول بأن المجني عليه بعد أن قابله حاول التحرش به ورفض أن يتركه وحتى بعد أن دخل معه في المشاجرة وقام بضربه أربعة ضربات كان لا يزال ماشي بوراه ولهذا قام بضربه مرة أخرى حتى سقط علي الأرض ثم تركه وذهب - كما قلنا أن أقوال المتهم هي البينة الوحيدة في هذه القضية وهي لا تختلف في مجملها عن بعضها إلا في بعض الجزئيات إذ جاء في أقوال المتهم في مرحلة التحري واعترافه القضائي أن المجني عليه أصلا لم يضربه لكن في مرحلة المحاكمة أضاف شيء جديد عندما ذكر بأن المجني عليه قد قام بضربه بعصا كانت معه

كما قلنا أن أقوال المتهم هي أفضل بينة أمكن الحصول عليها - فهل يمكن الأخذ بها والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان ؟

في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن تراعي الآتي : أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألا يكون هناك أي بينة غيرها أيضا  - وهذا هو المهم - أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور في ظل كل ما ذكرناه هل بالإمكان الأخذ بهذه الأقوال والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان خاصة وأن محكمة أول درجة لم تعط أي اهتمام لهذه الأقوال ولم توضح إن كانت قد أخذت بها أم رفضتها وسبب ذلك أي في كلتا الحالتين إذا راجعنا أقوال المدان المدونة في يومية التحري - اعترافه القضائي ص (4) - وأقواله التي أخذت في مرحلة المحاكمة نجد أن هناك بعض الاختلافات ولكنها اختلافات في أمور تبدو غير جوهرية لأن الإنسان مهما كانت ذاكرته لا يستطيع أن يتذكر حقيقة كل ما حدث مع الوضع في الحسبان ما يؤكده ذلك الموقف في النفس من خوف واضطراب يصعب فيه كما قلنا تذكر كل ما حدث بصورة كاملة لكن لا خلاف أو لا اختلاف في أقوال المدان بالنسبة للكيفية التي وقع بها الحادث منذ أن قابله المجني عليه ليلاً بين الساعة 7:30 والساعة 8 مساء وهو يعبر ذلك المكان الذي يري المجني عليه بأنه يخصه وتابع لأرضه وتحدث معه بحدة ودخل معه في نقاش عن أسباب تواجده في أرضه وبعدها نزل من حماره ودخل معه في مشاجرة وكل ما حدث من ضرب كان في أثناء استمرار ذلك العراك بين الطرفين صحيح أن المدان قد قام بضرب وإصابة المجني عليه إصابات كثيرة علي جسده - البطن الرأس واليد -  لكن كل ذلك قد جاء في أثناء استمرار ذلك العراك إذ حتى بعد أن أصيب المجني عليه أربع مرات كان لا يزال مستمراً في العراك معه ( أنا ضربته أربع ضربات وما وقف مني وماشي بوراي طوالي وضربته تاني ووقع ومشيت خليته ) إن عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وإنتهاء العراك - فإذا استمر الضرب من جانب المدان بعد انتهاء العدوان أو العراك الذي نشب بينه وبين المجني عليه لكان فعل المدان مصحوباً بالقسوة والتلذذ والاستمتاع واستغلال الظروف وهو ما لم يحدث في هذه الحالة إذ أن المدان توقف عن ضرب المجني عليه فور سقوطه علي الأرض بعد عدة ملاحقات واستمرار في العراك لهذا فإذا أخذنا بأقوال المدان يمكن أن نصل بأن التكييف القانوني لفعله يندرج تحت نطاق المادة 131/ج حيث أن ما حدث كما قلنا قد جاء في أثناء ذلك العراك المفاجئ الذي نشب ليلاً بين الطرفين بعد تهجم القتيل علي المدان ودخوله معه في عراك مستمر خلف علي القتيل كل تلك الضربات وما يلاحظ علي الوقائع أن المدان هو الذي ذهب وأبلغ بما حدث لأهله مما يعزز بصدق كل ما ذكره في أقواله إذ أنه لولا إبلاغه بما حدث لما كان بالإمكان التوصل إلي الجاني بسهولة خاصة وأن الوقت ليلاً ولم يكن هناك أي أحد حضور لما حدث بين المدان والقتيل

من كل ما تقدم نري تعديل قرار الإدانة ليصبح تحت المادة 131 بدلاً عن المادة 130 قانون جنائي لسنة 1991م وتعديل العقوبة لتصبح السجن خمس سنوات بدلاً عن الإعدام علي أن تبدأ من 11/4/1995م دون مساس بالدية التي ينبغي دفعها علي أن تحصل بالطريق المدني

القاضي :  عبد الله العوض محمد            

التاريـخ :   19/12/ 1999م

تعمد المدان التعدي علي أرض القتيل والذي كان قد تكرر من قبل ودفع المدان بسببه غرامة مالية للقتيل بما يعني أن اعتراض القتيل علي التعدي الأخير الذي كان السبب في وقوع الحادث لم يكن أمراً مستبعداً أو غير متوقع من جانب القتيل وبما يعني أيضاً تبعاً لذلك انتفاء عنصر الفجائية الذي هو من أهم أركان الدفع بالعراك المفاجئ

ومن ناحية أخري فإنه حتى علي فرض أن المدان سدد الضربات للقتيل أثناء عراك مفاجئ فإن المدان لا يحق له أيضا التذرع بهذا الدفع لأنه يبين من الضربات العديدة التي ألحقها المدان بالقتيل والذي يبلغ عمره ضعف عمر المدان والتي بلغت سبع إصابات اثنان منها بموضع حيوي وحساس وهو الرأس ونجمت عنها أربعة كسور من بينها كسر بالعظم بمقدمة الجمجمة إن سلوك المدان حيال القتيل اتسم بالقسوة وتعمد الاستمتاع والتلذذ بتسبيب الأذى والألم للقتيل

لهذا أري تأييد الإدانة وعقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بالمادة 130 من القانون الجنائي

القاضي :  هاشم حمزة عبد المجيد          

التاريـخ :   20/21/ 1999م

أري أن نتفق مــع الرأي الأول بحدوث حالة عــراك مفاجيء لم تعـد له العـدة من قبل كما أن أقوال المتهم هي التي تقف وحدها كبينة توضح كيفية وقوع الحادث

القاضي :  تاج السر محمد حامد          

التاريـخ :   22/12/ 1999م

أتفق مع الزملاء في الرأي الأول والثالث وأختلف مع الرأي الثاني لأن العراك كان مفاجئاً طالما لم يعد له من قبل مما يعني عدم توافر عنصري سبق الإصرار والترصد أما عن السلوك القاسي فهو غير متحقق أيضاً لأن السلوك القاسي وغير العادي حسب السوابق القضائية هو انتهاز فرصة الصراع المفاجئ وحب الانتقام بأن يذبح الخصم ذبح الشاه مثلاً أو قطع رأس القتيل بغرض التلذذ والاستمتاع

القاضي :  ارو شــــريف ارو

التاريـخ :   27/12/1999م

أتفق مع الرأي الثاني

 

▸ حكومة السودان //ضد// عبد الله أحمد عثمان فوق حكومة السودان //ضد// عمر إسماعيل آدم ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

 

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ تاج السر محمد أحمد                    قاضي المحكمة العليا  رئيسا

سعادة السيد /  محمد أبوبكر محمود                  قاضي المحكمة العليا  عضوا

سعادة السيد /  أرو الشريف أرو                     قاضي المحكمة العليا عضوا

سعادة السيد / هاشم حمزة عبد الحميد                  قاضي المحكمة العليا   رئيسا

سعادة السيد /  عبد الله العوض  محمد                 قاضي المحكمة العليا عضوا

حكومة السودان //ضد// علي الريح محمد عبدالله

م ع / غ إ / 202 / 1999م

القانون الجنائي لسنة 1991م - المعركة المفاجئة - عدد الضربات - أثرها - أقوال المتهم - مدي قبولها - المادة 131(ج) من القانون الجنائي

1-  في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن يراعي الآتي :

(أ) أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألاّ يكون هناك أي بينة غيرها

(ب) أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور

2-  في المعركة المفاجئة - عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وانتهاء العراك

الحكـــم

القاضي :  محمد أبو بكر محمود

التاريـخ :   18/12/1999م

أدين المتهم أمام محكمة جنايات سودري تحت المادة 130 قانون جنائي لسنة 91 وحوكم بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بعد أن تمسك أولياء الدم بالقصاص ورفضوا العفو أو الدية

أرسلت لنا الأوراق لنظرها كسلطة تأييد وذلك استناداً إلي المادة 181 إجراءات جنائية لسنة 1991م

الوقائع التي استندت إليها المحكمة في إصدار قرارها أشارت إلي أنه وبتاريخ الحادث قد التقي المتهم بالقتيل في أرض يحوزها القتيل وتم تسويرها بالشوك وحصل اشتباك بينهما أصاب فيه المتهم القتيل في مناطق متعددة من جسده وكانت هي السبب في وفاته

المتهم يقر في جميع مراحل الدعوى بأنه قد قام بضرب المجني عليه وأصابه في عدة أماكن من جسده كما أن التقرير أشار وبجلاء إلي أن سبب وفاة المجني عليه هي تلك الضربات إذا جاء فيه بأنه قد وجد جرح قاطع بمقدمة الجمجمة واصل حتى العظم ووجد كسر في العظم - كما وجد كسر قاطع - بمؤخرة الجمجمة واصل إلي الأم الحنون ووجد نزيف دموي من الآذن اليسرى - كما وجد احتقان دموي بمنطقة القلب من الأمام والخلف بما أدي إلي نزيف داخلي - ووجدت كدمة دموية بالضلع الرابع والخامس أدت إلي كسر الضلعين وعن سبب الوفاة يقول التقرير الطبي أن السبب المباشر هو النزيف الداخلي بالجمجمة والأحشاء الداخلية والتي جاءت ولا شكك بسبب قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا ولم تتدخل أي عوامل أخري في تسبيب ذلك

قيام المتهم بضرب المجني عليه كل تلك الضربات بالعصا وفي تلك المناطق الحساسة يقف دليلاً قوياً علي قصده وأنه كان يهدف للإجهاز علي المجني عليه أو علي أقل تقدير كان علي علم بأن فعله سيؤدي رجاحة إلي وفاته وهذا يدخل فعل المتهم في نطاق المادة 130 وفقاً لما توصلت إليه محكمة أول درجة

لكن هل هناك أي مجال لاستفادة المدان من أي من تلك الاستثناءات الواردة في المادة 131 أي هل هناك إمكانية لتحويل فعله من قتل عمد إلي قتل شبه عمد ؟

يدفع المدان بأنه كان في حالة عراك مفاجئ مع المجني عليه وأن ما حدث قد جاء في أثناء ذلك

ليس هناك شخص حضور لما حدث بين المدان والمجني عليه وأفضل بينه حصلت عليها المحكمة هي أقوال المدان الأولى - اعترافه القضائي ص (4) من اليومية وأقواله في مرحلة المحاكمة فماذا قال في أقواله ؟

يقول أنه قد التقي بالمجني عليه في الأرض وكان يقود بهائمه وتحدث معه المجني عليه وعن سبب تواجده بالمكان وحصلت بينهما مناقشة حادة وكان المجني عليه يركب حماره ونزل منه وتشابك معه ورماه المتهم علي الأرض وتركه ولحق به المجني عليه وتشاجر معه ورماه المتهم وقام بضربه علي راس حتى سقط علي الأرض وعند قيامه عاجله بضربة أخرى في رأسه وثالثه في الجانب الشمال وفي أقواله أمام المحكمة يقول بأن المجني عليه بعد أن قابله حاول التحرش به ورفض أن يتركه وحتى بعد أن دخل معه في المشاجرة وقام بضربه أربعة ضربات كان لا يزال ماشي بوراه ولهذا قام بضربه مرة أخرى حتى سقط علي الأرض ثم تركه وذهب - كما قلنا أن أقوال المتهم هي البينة الوحيدة في هذه القضية وهي لا تختلف في مجملها عن بعضها إلا في بعض الجزئيات إذ جاء في أقوال المتهم في مرحلة التحري واعترافه القضائي أن المجني عليه أصلا لم يضربه لكن في مرحلة المحاكمة أضاف شيء جديد عندما ذكر بأن المجني عليه قد قام بضربه بعصا كانت معه

كما قلنا أن أقوال المتهم هي أفضل بينة أمكن الحصول عليها - فهل يمكن الأخذ بها والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان ؟

في الحالات التي يكون فيها أفضل بينه هي أقوال المتهم فإنه يجب لكي يتم الأخذ بها أن تراعي الآتي : أن تكون أقوال المتهم هي فعلاً البينة الوحيدة وينبغي ألا يكون هناك أي بينة غيرها أيضا  - وهذا هو المهم - أن تكون هذه الأقوال متفقة مع المنطق والعقل والمجري العادي للأمور في ظل كل ما ذكرناه هل بالإمكان الأخذ بهذه الأقوال والتعويل عليها في الوصول إلي تكييف قانوني سليم لفعل المدان خاصة وأن محكمة أول درجة لم تعط أي اهتمام لهذه الأقوال ولم توضح إن كانت قد أخذت بها أم رفضتها وسبب ذلك أي في كلتا الحالتين إذا راجعنا أقوال المدان المدونة في يومية التحري - اعترافه القضائي ص (4) - وأقواله التي أخذت في مرحلة المحاكمة نجد أن هناك بعض الاختلافات ولكنها اختلافات في أمور تبدو غير جوهرية لأن الإنسان مهما كانت ذاكرته لا يستطيع أن يتذكر حقيقة كل ما حدث مع الوضع في الحسبان ما يؤكده ذلك الموقف في النفس من خوف واضطراب يصعب فيه كما قلنا تذكر كل ما حدث بصورة كاملة لكن لا خلاف أو لا اختلاف في أقوال المدان بالنسبة للكيفية التي وقع بها الحادث منذ أن قابله المجني عليه ليلاً بين الساعة 7:30 والساعة 8 مساء وهو يعبر ذلك المكان الذي يري المجني عليه بأنه يخصه وتابع لأرضه وتحدث معه بحدة ودخل معه في نقاش عن أسباب تواجده في أرضه وبعدها نزل من حماره ودخل معه في مشاجرة وكل ما حدث من ضرب كان في أثناء استمرار ذلك العراك بين الطرفين صحيح أن المدان قد قام بضرب وإصابة المجني عليه إصابات كثيرة علي جسده - البطن الرأس واليد -  لكن كل ذلك قد جاء في أثناء استمرار ذلك العراك إذ حتى بعد أن أصيب المجني عليه أربع مرات كان لا يزال مستمراً في العراك معه ( أنا ضربته أربع ضربات وما وقف مني وماشي بوراي طوالي وضربته تاني ووقع ومشيت خليته ) إن عدد الضربات لا يهم كثيراً وإنما المهم هو توقف العدوان وإنتهاء العراك - فإذا استمر الضرب من جانب المدان بعد انتهاء العدوان أو العراك الذي نشب بينه وبين المجني عليه لكان فعل المدان مصحوباً بالقسوة والتلذذ والاستمتاع واستغلال الظروف وهو ما لم يحدث في هذه الحالة إذ أن المدان توقف عن ضرب المجني عليه فور سقوطه علي الأرض بعد عدة ملاحقات واستمرار في العراك لهذا فإذا أخذنا بأقوال المدان يمكن أن نصل بأن التكييف القانوني لفعله يندرج تحت نطاق المادة 131/ج حيث أن ما حدث كما قلنا قد جاء في أثناء ذلك العراك المفاجئ الذي نشب ليلاً بين الطرفين بعد تهجم القتيل علي المدان ودخوله معه في عراك مستمر خلف علي القتيل كل تلك الضربات وما يلاحظ علي الوقائع أن المدان هو الذي ذهب وأبلغ بما حدث لأهله مما يعزز بصدق كل ما ذكره في أقواله إذ أنه لولا إبلاغه بما حدث لما كان بالإمكان التوصل إلي الجاني بسهولة خاصة وأن الوقت ليلاً ولم يكن هناك أي أحد حضور لما حدث بين المدان والقتيل

من كل ما تقدم نري تعديل قرار الإدانة ليصبح تحت المادة 131 بدلاً عن المادة 130 قانون جنائي لسنة 1991م وتعديل العقوبة لتصبح السجن خمس سنوات بدلاً عن الإعدام علي أن تبدأ من 11/4/1995م دون مساس بالدية التي ينبغي دفعها علي أن تحصل بالطريق المدني

القاضي :  عبد الله العوض محمد            

التاريـخ :   19/12/ 1999م

تعمد المدان التعدي علي أرض القتيل والذي كان قد تكرر من قبل ودفع المدان بسببه غرامة مالية للقتيل بما يعني أن اعتراض القتيل علي التعدي الأخير الذي كان السبب في وقوع الحادث لم يكن أمراً مستبعداً أو غير متوقع من جانب القتيل وبما يعني أيضاً تبعاً لذلك انتفاء عنصر الفجائية الذي هو من أهم أركان الدفع بالعراك المفاجئ

ومن ناحية أخري فإنه حتى علي فرض أن المدان سدد الضربات للقتيل أثناء عراك مفاجئ فإن المدان لا يحق له أيضا التذرع بهذا الدفع لأنه يبين من الضربات العديدة التي ألحقها المدان بالقتيل والذي يبلغ عمره ضعف عمر المدان والتي بلغت سبع إصابات اثنان منها بموضع حيوي وحساس وهو الرأس ونجمت عنها أربعة كسور من بينها كسر بالعظم بمقدمة الجمجمة إن سلوك المدان حيال القتيل اتسم بالقسوة وتعمد الاستمتاع والتلذذ بتسبيب الأذى والألم للقتيل

لهذا أري تأييد الإدانة وعقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بالمادة 130 من القانون الجنائي

القاضي :  هاشم حمزة عبد المجيد          

التاريـخ :   20/21/ 1999م

أري أن نتفق مــع الرأي الأول بحدوث حالة عــراك مفاجيء لم تعـد له العـدة من قبل كما أن أقوال المتهم هي التي تقف وحدها كبينة توضح كيفية وقوع الحادث

القاضي :  تاج السر محمد حامد          

التاريـخ :   22/12/ 1999م

أتفق مع الزملاء في الرأي الأول والثالث وأختلف مع الرأي الثاني لأن العراك كان مفاجئاً طالما لم يعد له من قبل مما يعني عدم توافر عنصري سبق الإصرار والترصد أما عن السلوك القاسي فهو غير متحقق أيضاً لأن السلوك القاسي وغير العادي حسب السوابق القضائية هو انتهاز فرصة الصراع المفاجئ وحب الانتقام بأن يذبح الخصم ذبح الشاه مثلاً أو قطع رأس القتيل بغرض التلذذ والاستمتاع

القاضي :  ارو شــــريف ارو

التاريـخ :   27/12/1999م

أتفق مع الرأي الثاني

 

▸ حكومة السودان //ضد// عبد الله أحمد عثمان فوق حكومة السودان //ضد// عمر إسماعيل آدم ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©