قضية هبة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
قرار النقض رقم 21/1997م
صادر في 13/12/1997م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / الطاهر أحمد الطاهر قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / محمد سعيد الجاك قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / أحمد محمد أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية هبة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الهبة – عدم توثيقها أمام المحكمة الشرعية – أثره – توثيق الهبة أمام المحكمة الشرعية – حكمه
القول بأن الهبة لم تكتمل بإصدار إشهاد بها أمام المحكمة الشرعية بينما أن هذا الإجراء لتوثيق رغبة الواهب فإن عدم جوده لا يعني عدم وجود الهبة
إن توثيق الهبة أمام المحامي وإن كان لا يعتبر إشهاداً للهبة إلا أنه يعتبر تعبيراً واضحاً عن إرادة الواهب
الحــكم
القاضي : الطاهر أحمد الطاهر
التاريخ : 2/2/1997م
هذا طلب طعن بالنقض مقدم من ورثة / بواسطة محاميهم يطلبون فيه إلغاء حكم محكمة أول درجة القاضي بثبوت الهبة وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له وينعون على الحكم أن الهبة لم تتم أمام الجهة المختصة من المحكمة الشرعية – كما أن القبض لم يتم وأن الواهبة مورثتهم كانت في مرض الموت وقت الهبة وحتى توفيت
حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه صدر في 5/11/1996م وأعلن في 26/10/1996م وسددت رسوم الطعن في 9/12/1996م فهو مقبول شكلاً
أما في الموضوع فإن الموضوع مرض الموت هذا قد أثير في عريضة الطعن بالنقض ولم أجد له أثر في مراحل التقاضي السابقة كما أن الواهبة أبدت رغبتها في الهبة في سنة 1984م وتوفت في سنة 1990م والمرض الذي توفيت بسببه إسهال وملاريا ظلت معها كما ورد في المحضر حوالي ثمانية أشهر قبل الوفاة – أما إن الهبة لم تكتمل بإصدار إشهاد بها أمام المحكمة الشرعية فإن هذا الإجراء لتوثيق رغبت الواهبة ولكن عدم وجوده لايعنى عدم وجود الهبة وقد ثبت بالبينة أن الواهبة قد وهبت القطعة موضوع النزاع للبنت التي ربتها منذ أن كان عمرها شهرين وإلي أن وهبت لها وهي في حوالي الرابعة عشر وسعت بجد لتسجيل العقار الموهوب باسمها ولكنها توفيت قبل أن يكمل ذلك العمل كما أن التوثيق الذي عمل بالهبة أمام المحامي وإن كان لا يعتبر إشهاداً بالهبة لأن المحامي ليس هو الجهة المختصة لعمل إشهاد الهبة إلا أنه يعتبر تعبيراً واضحاً عن إرادة الواهبة-كما أن موضوع القبض ليس شرطاً في هذه الحالة لأن الموهوب لها قاصرة والواهبة كانت أمها عرفاً ووليتها وكانت تسكن معها في المنزل منذ أن أحضرتها وعمرها شهران وقد توفيت وتركتها لذلك لا أرى أملاً في هذا الطعن وأرى شطبه إيجازياً برسومه
القاضي : محمد سعيد الجاك
التاريخ 4/2/1997م
أوافق
القاضي : أحمد محمد أحمد عبد الله
التاريخ : 6/2/1997م
أوافق
الأمر النهائي :
قررنا شطب الطعن إيجازياً

