حكومة السودان ضد
المحكمة العليا
قرار النقض 132/1995م
الصادر في 27/8/1995م
القضــــــاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ دمحمد البشير محمد الحجاز قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الجليل آدم حسين قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ أرو شـــــريف أرو قاضي المحكمة العليا عضواً
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الولاية في الزواج – مداها – الولاية والوكالة – الفرق بينهما
1- القول بأن شقيق الزوجة كان وليها في الزواج وبالتالي فهو وكيلها قول غير سليم لأن الولاية في الزواج حق من حقوق الأولياء حسب ترتيبه في الفقه أما الوكالة فهو حق للزوجة توكل من تشاء ولا يكون وليها وكيلاً عنها إلا برضاها
2- الوكالة تفويض من الموكل للوكيل ليقوم بالوكالة والنيابة عنه وفق ما حدده الموكل والولاية حق للولاي أكسبه له المشروع دون النظر الى رضا أو عدم رضاالذي تكون عليه الولاية
الحكـــــــــم
القاضي: عبد الجليل آدم حسين
التاريخ: 26/7/1995م
تقدم الأستاذ محمد عثمان مبارك المحامي بهذا الطعن ضد قرار محكمة استئناف ولاية الخرطوم الصادر في القضية نمرة 17/5/1995م بين المطعون ضده والطاعن وقد جاء قرار محكمة الاستئناف مؤيداً لقرار محكمة بحري الشرعية القاضي برفض طلب المستأنف نفس الطاعن الآن وينعى الأستاذ على محكمة الاستئناف أنها لم تقم بمناقشة ما قدمه من أسباب واكتفت بالقول أنها تخرج عن كونها استنتاجات ومن ثم تقدم لنا بصورة من عريضته للاستئناف وهي كافية لتوضيح أن ما جاء فيها ليس استنتاجات ويمكن تلخيص بعض عريضته في الآتي:-
1- الاتفاق لدفع المبالغ التي تكبدها المستأنف تم قبل الطلاق
2- وأن ذلك يعني أن الطلاق تم على اتفاق دفع المال الذي تكبده المستأنف ذكرت المحكمة أن شقيق المدعى عليها كان قد تكلم بلسانه هو بلا توكيل مكتوب عنها ويعني ذلك أن المحكمة الموقرة مقرة أن هنالك اتفاقاً لدفع المبلغ وإن ذلك تم قبل الطلاق وقبل الدخول بها
3- أن شقيق المدعى عليها هو الذي قام بتزويج شقيقته بوصفه الوكيل الشرعي فإذا كان الحال كذلك فهو المفوض قانوناً للتحدث باسمها ونيابة عنها وأنه هو الذي جاء أمام الأجاويد وتحدث باسمها
وبعد مراجعة الأوراق أرى أن هذا الطعن لا أمل فيه ويجب شطبه إيجازياً وقد أوردت جزءاً من عريضة الأستاذ المحترم لأؤكد أن ما ذكرته محكمة الاستئناف من أن ما أورده لا يخرج عن كونه استنتاجات قول صحيح وإن ثارت ثائرة الأستاذ وواضح الاستنتاج حتى من الجزء الذي أوردته في عريضته ولعل تفسير شهادة الشهود وأن الشقيق وكيل وإن الطلاق بائن أو غير ذلك كله أمر متروك للمحكمة وكان الواجب على الأستاذ أن يبين في طلبه أين خالفت المحكمة القانون من خلال ما طرح لها من بينات ولو كان الأستاذ الموقر تابع شهادة الشاهدين وأن الاتفاق تم بين الشقيق والزوج في 4/1994م وأن الطلاق تم في يوليو 1994م حسب المستندات المقدمة وراجع شهادة الشاهد لعرف أن موكله طلق زوجته بعد أن علم عجز شقيق زوجته عن جمع المبلغ الذي اتفق معه فيه فقد جاءت شهادته ص 8 من المحضر نصاً كالآتي:-
يوسف جاءني في 7/1994م وقال أنا عاوز أطلق وأنا منعته قلت ليه لا أعطيهم مهلة وجايز يجمعوا لي مالك وقال لي كلامك أنا ما بنطه وفات مني وجاءني راجع نفس الشهر قال لي طلقتها وهذا الشاهد قد قال قبل ذلك بالنص وتاني رجع في مواعيده وقال أنا متأسف ما قدرت أتوفق في جمع المادة فواضح أنه طلق في 22/7/1994م بعد أن طلب منه الشاهد الانتظار وعدم إيقاع الطلاق وقبل برأي الشاهد إلا أنه جاءه بعد ذلك وقال أنه طلق وواضح من قسيمة الطلاق نمرة 16 دفتر 4407 عمل المأذون محمد أحمد محمد خير مأذون الحاج يوسف أن الطاعن أوقع الطلاق في 22/7/1994م بدون حضور الزوجة ولا وكيلها وبدون أي شروط فلذلك لا يلوم الطاعن إلا نفسه أما قول الأستاذ أن شقيق الزوجة كان وليها في الزواج وبالتالي هو وكيلها فهو قول غير سليم لأن الولاية في الزواج حق من حقوق الأولياء حسب ترتيبهم في الفقه الإسلامي والذي قنن أخيراً في قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م أما الوكالة فهو حق الزوجة توكل من تشاء ولا يكون وليها وكيلاً عنها إلا برضاها وبالتالي لا بد من التوكيل الذي يثبت هذه الوكالة ولم يقدم للمحكمة ولا يدعيه أحد فالوكالة تفويض من الموكل للوكيل ليقوم بالوكالة والنيابة عنه وفق ما حدده الموكل والولاية حق الوالي أكسبه له الشرع دون النظر إلى رضا أو عدم رضا الذي تكون عليها الولاية الذي أراه إذا وافقني الأخوان الموقران بالدائرة شطب هذا الطعن إيجازيا لأنه لا أمل فيه
القاضي: أرو الشريف أرو
التاريخ: 3/8/1995م
أوافق
القاضي: د محمد البشير محمد الحجاز
التاريخ: 27/8/1995م
أوافق
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازيا

