حكومة السودان ضد
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
القضاة :
سيادة السيد / الزبير محمد خليل قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد / سوسن سعيد شندي قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد / عليش عثمان الحاج قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الرقم : م أ / أ س ج/1367/1995م
المبادئ:
قانون جنائي - المادة 182 - جريمة التلف - عبارة مال تشمل الحيوان
إن كلمة " مال " المنصوص عليها في المادة 182 من القانون الجنائي لسنة 1991م تشمل الحيوانات لأن هناك ما يشير إلي هـــذا التفسير أو الفهــــم لأن كلـمة " الإتلاف "بالإغراق أو بالمواد السامة لا يكون إلا للكائن الحي وباستبعاد الإنسان فإن النص ينطبق علي كل كائن حي له قيمة مالية وهذا يشمل الحيوان
تعليق المحرر :
عرفت المادة 25 (1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م " المال " بأنه " كل عين أو حق له قيمة في التعامل " كما ينص البند الثاني من ذات المادة علي أن كل شيء يمكن حيازته مادياً أو معنوياً والانتفاع به انتفاعاً مشروعاً ولا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية "
المحامون :
الأستاذ/ عمر حسن قدم عن الشاكي
الحكــــــــم
القاضي : الزبير محمد خليل
التاريـخ : 12/9 / 1995م
هذا استئناف تقدم به الأستاذ عمر حسن قدم ضد الحكم الصادر أمام المحكمة العامة أم درمان في الاستئناف رقم 228/1995م والتي قضت فيه بتأييد إدانة المحكوم عليه بموجب المادة 87 من القانون الجنائي لسنة 1991م وإلغاء الأمر بموجب المادة 182 جنائي لسنة 1991م وإعادة الأوراق لتوقيع العقوبة وذلك بتاريخ 26 /6 /1990م قد كانت محكمة الجنايات قد قررت إدانة المتهم بموجب المواد 78 / 182 من القانون الجنائي لسنة 1991م وحكمت عليه بالغرامة مائة ألف جنيه وبالعدم السجن لمدة ستة أشهر وذلك بتاريخ 4/ 6 / 1995م وذلك بناء علي مذكرة الاستئناف في الاستئناف رقم 156 / 1995م أمام المحكمة العامة بأم درمان وذلك بتاريخ30 / 4 / 1995م أفاد الشاكي بوساطة محاميه بأن المحكمة العامة قد أخطأت عندما قررت إلغاء الإدانة بموجب المادة 182 جنائي لسنة 1991م ردت ما جري عليه العمل بأن المال يشمل الحيوان وأن المادة 204 إجراءات جنائية لسنة 1991م أجازت الحكم بالتعويض إذا كان يمكن أن تحكم به المحكمة المدنية وطلب تأييد قرار محكمة الموضوع وإلغاء قرار المحكمـة العامة ( من حيث الشكل إن الاستئناف لا يكون ضد قرار المحكمة العامة بصفة استئنافية وبالتالي أري أن نعامل الطلب علي أساس أنه طلب فحص وفق نص المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ( أما من حيث الموضوع لا خلاف حول الوقائع فقد ثبت بأن حمار الشاكي تعرض للضرب بوساطة المحكوم عليه وتعطل عن العمل فترة من الزمن) ولكن الخلاف حول تكييف هذه الوقائع من حيث الموضوع وأري صحة ما توصلت إليه محكمة الموضوع عندما اعتبرت أن كلمة مال المنصوص عليها في المادة 182 جنائي لسنة 1991م تشمل الحيوانات لأن هنالك ما يشير إلي هذا التفسير أو الفهم حيث وردت عبارة (الإتلاف بالإغراق أو بالمــواد السامة) فإذا قام شخص بوضع مواد سامة في مياه الشرب ونفق حيوان مملوك نتيجة لذلك فهل يمكن أن تطبق نص المادة 82 جنائي لسنة 1991م والتي تتحدث عن القسوة أو الإرهاق أو تحميل الحيوان فوق طاقته وهذا لا يكون إلا في الحيوان الحي إذن هل القانون أباح قتل الحيوانات بأي وسيلة كانت ؟؟؟ قطعا الإجابة بالنفي لأن الإغراق لا يكون إلا للكائن الحي فإذا استبعدنا الإنسان فإن النص ينطبق علي كل كائن حي له قيمة مالية وبالتالي أري إلغاء قرار المحكمة العامة وتأييد قرار محكمة الموضوع عندما قررت إدانة المحكوم عليه بموجب المواد 87 /182 من القانون الجنائي لسنة 1991م أما من حيث العقوبة طالما أن البينات التي قدمت تؤكد صحة ضرر الشاكي أري أن الحكم بالتعويض يدخل في اختصاص المحكمة الجنائية وبالتالي أري أن التعويض الذي حكمت به المحكمة وفق المادة 204 إجراءات جنائية لسنة 1991م مناسباً وبالتالي أري تأييد عقوبة الغرامة بمائة ألف جنيه وبالعدم السجن ستة أشهر وإلغاء قرار المحكمة الجنائية العامة الذي قضي بإلغائه وتأييد الأمر بالتعويض وعليه أري أن يكون قرارناً كالآتي :
1 - إلغاء قرار المحكمة العامة أم درمان في الاستئناف رقم 228 /1995م الذي قضي بإلغاء قرار الإدانة تحت المادة 182 جنائي لسنة 1991م والعقوبة وإعادة النظر في العقوبة
2 - تأييد قرار محكمة الموضوع بإدانة المحكوم عليه بموجب المواد 87/182 من القانون الجنائي لسنة 1991م وتأييد عقوبة الغرامة مائة ألف جنية والسجن البديل والأمر بالتعويض للشاكي
القاضي : سوسن سعيد شندي :
التاريـخ :
أوافـــق
القاضي : عليش عثمان الحــاج :
التاريـخ : 21 / 10/ 1995م
أوافق علي ما توصل إليه زميلاي بأن يكون قرار الدائرة تأييد عقوبة الغرامة والسجن البديل والأمر بتعويض الشاكي

