حكومة السودان ضد
محكمة إستئناف ولاية الخرطوم
القضاة:
سيادة السيد/ الزبير محمد خليل قاضي محكمة الإستئناف رئيساً
سيادة السيد/ مبارك العوض الحسن قاضي محكمة الإستئناف عضواً
سيادة السيد/ محمد المعتصم إبراهيم قاضي محكمة الإستئناف عضواً
الرقم: م أ / أ س ج / 1113/1995م
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م المادة 21/2 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م- سلطة إستئناف قرار النيابة الأعلى المؤيد من المدعى العام و وكيل ديوان النائب العام- محكمة الإستئناف
رغم خلو نص المادة 21/2 من تحديد ما المقصود بقاضي الإستئناف الذي يستأنف إليه القرار النهائي لوكالة النيابة في حجز الأموال إلا أن المقصود به هو محكمة الإستئناف لأن محكمة الإستئناف لا تعمل بقاضي فرد بل بنظام الدوائر
رأي مخالف:
إختصاص نظر الإستئناف ضد القرار النهائي لوكالة النيابة فيما يتعلق بالحجز على الأموال يكون وفقاً للمادة 21/2 من قانون الإجراءات الجنائية لقاضي محكمة الإستئناف الفرد وليس لمحكمة الإستئناف
الحكم:
المحامون:
الأستاذ/ الشيخ محمد أحمد الشيخ عن المتهم
الحكــــــم
القاضي: المبارك العوض
التاريخ: 26/7/1995م
هذا طلب إستئناف من الأستاذ / الشيخ محمد أحمد الشيخ ضد قرار رئيس النيابة العامة لولاية الخرطوم الصادر بيومية التحري والذي أمر بتسليم العربة المعروضات بالرقم / ب ح / 7650 تايوتا للمدعو عبدالعزيز إبراهيم والمؤيد من المدعى العام وكيل ديوان النائب العام
أرى قبول الطلب طبقاً لنص المادة 21/2 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م والذي نصه "يستأنف القرار النهائي لوكالة النيابة المتعلق بحجز الأموال لقاضي محكمة الإستئناف رغم إن النص لم يحدد هل هو قاض فرد أم محكمة إلا أن محكمة الإستئناف لا تعمل بقاضٍ فرد بل بنظام الدوائر
إن ما قدمه مقدم الطلب هو صورة من قرار صادر من محكمة الإستئناف يوضح إن المال المتحصل عليه من جريمة إحيتال يعتبر مال مسروقاً صحيح إن هذا الإتهام بدأ بأن هنالك شيكاً مرتداً ولكن لم يكن سبب إرتداد الشيك هو أحد الأسباب الموضحة في المادة 179 جنائي لسنة 1991م وأنما إتضح إن الشيك مزور وهذا يوضح بجلاء وقوع جريمة إحتيال وبالتالي فإن المال المتحصل عليه من جريمة الإحتيال أولى بحفظه ورعايته لحين الفصل في البلاغ مالكه الأصلي فإلي أن يثبت حسن نية المشتري أمام المحكمة أرى أن يلغى قرار تسليم العربة المعروضات للمشتري الأخير وتسليم العربة للشاكي بتعهد لحفظها ورعايتها وللمشتري الاخير متابعة عربته التي سلمها للمتهمين
عليه أرى إن وافق الزملاء:
1- إلغاء قرار وكيل النيابة الأعلى ومن بعده قرار المدعى العام و وكيل الديوان و الخاص بتسليم العربة المعروضات للمدعو عبدالعزيز إبراهيم
2- تسلم العربة المعروضات للشاكي بتعهد على أن لا يتصرف فيها حتى نهاية المحاكمة
القاضي: محمد المعتصم إبراهيم
التاريخ: 6/8/1995م
أوافق
القاضي: الزبير محمد خليل
التاريخ: 25/8/1995م
أوافق
مع أكيد إحترامي لما رأه الزملاء أرى إن محكمة الإستئناف غير مختصة بنظر هذا الإستئناف من حيث الشكل وذلك لأن نص المادة 21/2 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م التي تنص على إن الإستئناف يكون لقاضي محكمة الإستئناف وبالتالي فإن هنالك فرقاً بين محكمة الإستئناف وقاضي محكمة الإستئناف وحسب نص المادة 180 إجراءات جنائية لسنة 1991م والتي تنص على إستئناف التدابير القضائية على الوجه التالي: تدابير المحكمة الجنائية الأولى والمحكمة الجنائية العامة الصادرة بصفة إبتدائية أمام محكمة الإستئناف ويكون حكمها نهائياً وليس من بين سلطات محكمة الإستئناف الفصل في الإستئناف المقدم ضد قرار وكيل النيابة الأعلى فيما يتعلق بالحجز على الأموال وبالتالي لا ينعقد هذا الإختصاص إلا بموجب نص آخر
وهذا النص الآخر في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م منح قاضي محكمة الإستئناف هذه السلطة وليس محكمة الإستئناف إذن يمكن لقاضي الإستئناف بمفرده سلطة نظر الإستئناف وإصدار قرار قضائي بمفرده؟ أرى الإجابة على ذلك بالإيجاب لأنه وفق نص المادة 9/2 يكون لكل محكمة من قاضي بالمحكمة العليا وبمحكمة الإستئناف سلطة المحكمة العامة وبالتالي يكون قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م أعطى قاضي المحكمة العامة سلطة إستئنافية جديدة إذا باشر قاضي محكمة الإستئناف سلطاته وفق نص المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وبالتالي يكون قراره نهائياً لا يقبل الإستئناف أمام محكمة الإستئناف ولكن يجوز فحصه أمامها وأعتقد إن القانون أعطى هذه الصلاحية لقاضي محكمة الإستئناف لأن الإفتراض بأن لديه من الخبرة ما يعينه على إصدار القرار المناسب بعد تدرج الإستئناف أمام جهاز النيابة العامة
وبالتالي أرى إن محكمة الإستئناف غير مختصة بنظر هذا الإستئناف وأرى أن يشطب من حيث الشكل

