قضية نفقة
المحكمة العليا
قرار النقض 21/ 1994م
الصادر في 51/ 2/ 1994م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ د محمد البشير محمد الحجاز قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحمن شرفي قاضي المحكم العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ وهبي أحمد دهب قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية نفقة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين - النفقة - إثبات - إغفال تحليف الشاهد اليمين لتقدير النفقات - أهميته في وزن البينة - البينة هنا بينة استكشاف
إغفال تحليف الشاهد اليمين لتقدير النفقات رغم أهميته - غير مبطل للشهادة فيها لأنها بينة استكشاف ولا يشترط فيها اليمين قانوناً
الحكــــم
القاضي : عبد الرحمن شرفـي
التاريـخ : 3 / 2 / 1994م
في يوم 17/ 4/ 1993م أصدرت محكمة استئناف ولاية الخرطوم قرارها نمرة 176/ 1993م في القضية 83/س/1993م بتعديل المصاريف المدرسية المحكوم بها للمستأنف ضدها ( المطعون ضدها ) لطفلتها مروه من الطاعن المذكور أعلاه لتكون 18000جنيه في العام الدراسي البالغ تسعة أشهر وبعدم التدخل في باقي الحكم الابتدائي
أعلن الطاعن بقرار الاستئناف في يوم 13/ 7/ 1993م وتقدم بمذكرة الطعن بالنقض - بوساطة محاميه - في يوم 19/ 7/ 1993م مستكثراً الزيادة المفروضة بالحكم الابتدائي والمؤيدة بقرار الاستئناف قائلاً : أن ذلك كثير بالنسبة لطفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها وطلب تعديل المقادير المفروضة بصورة تناسب الزيادة في دخل الطاعن
يتلخص الحكم الابتدائي في أن محكمة المديرية الخرطوم ( د أ ش ) قد أصدرت حكماً للمدعية - المطعون ضدها/ على المدعى عليه - الطاعن - بزيادة نفقة بنتها منه وعمرها 6 سنوات ونصف يوم سماع الدعوى الابتدائية في يوم 3/ 10/ 1992م بمبلغ 7000جنيه سبعة ألف جنيه شهرياً أصلاً وزيادة للطعام والإدام بمبلغ 4000جنيه أربعة ألف جنيه شهرياً للمصاريف المدرسية أصلاً وزيادة وبمبلغ 10000جنيه عشرة ألف جنيه لبدل الكسوة كل أربعة أشهر أصلاً وزيادة وبمبلغ 5000جنيه - خمسة ألف جنيه شهرياً لأجرة المسكن وبمبلغ 1000واحد ألف جنيه شهرياً لأجرة الخادم وبمبلغ 3000جنيه ثلاثـة ألف جنيه شهرياً لأجرة الحضانة وذلك اعتباراً من يوم 24/ 1/ 1993م مع الأمـر بالأداء والإذن في الاستدانة عليه
الأســـباب
الطعن مقدم خلال القيد الزمني المقرر قانوناً وهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فقد تلاحظ أن محكمة الموضوع لم تقم بتحليف اليمين للشاهد الثاني - وأغفلت محكمة الاستئناف الإشارة إلى ذلك - ورغـم أهميـة التحليف إلا أن إغفاله غير مبطل للشهادة بالنفقات لأن الشهادة فيها تعتبر ( بينة استكشاف ) ولا يشترط فيها اليمين قانوناً وفقاً للمادة 78 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م فضـلاً عـن أن جمهور الفقهاء يري عدم تحليف الشاهد اليمين أصلاً
لقد أصابت محكمة الاستئناف في تأييد الحكم الابتدائي مع تعديل بدل المصاريف المدرسية مراعية حال الطاعن ( المدعى عليه ) ودخله وما طرأت عليه من زيادة ومراعية حال غلاء العيش وزيادة عمر البنت - وزيادة حاجتها - وليس صحيحاً أن البنت لم تتجاوز السادسة من عمرها - كما قال محامي الطاعن - فهي يوم سماع الدعوى الابتدائية في 3/ 10/ 1992م كان عمرها 6 سنوات ونصف والآن قاربت الثامنة سنوات من عمرها - ( سبعة سنوات وعشرة أشهر ) وقد ثبت أن دخل المدعى عليه قد زاد زيادة كبيرة - بدلالة الثابت بالتحريات الإدارية - وقد بات من قبيل العلم القضائي الثابت من غير دليل أن دخل الطاعن الآن - بعد صدور قرار الاستئناف - قد تضاعف بزيادة أسعار العملات ( الحرة بمقابلة الجنيه السوداني إذ أن دخل الطاعن وقدره ( 5450ريال سعودي ) قد تجاوز نصف مليون جنيه شهرياً وهذا بالطبع من قبيل الوقائع التي تأخذ بها محكمتنا علماً قضائياً عملاً بأحكام المادة 217 من قانون الإثبات لسنة 1983م
ولكل ذلك نرى مناسبة ما حكم به للمطعون ضدها ( المدعية ) ولا نري سبباً للتدخل فيما قضت به المحاكم الأدنى إذ لا أمل في الطعن ونري شطبه إيجازياً وفقاً للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
القاضي : وهبـي أحمـد دهب
التاريـخ : 13/ 2/1994م
الزيادة الثابتة في دخل المحكوم ضده مقدم الطعن هو مبلغ خمسمائة دولار والزيادة الطارئة في غلاء الأسعار من سنة 1989م تاريخ فرض النفقـة الأولي زيادة كبيرة
وما دام المحكوم ضده بتقاضي راتبه بالدولار ومقابله بالعملة المحلية كبيرة جداً فالدولار الواحد الآن من حساب لحساب يصل إلى أربعمائة جنيه سوداني وهذا يعني أن المقابل السوداني لمبلغ الخمسمائة جنيه الزيادة المذكورة لا تقل عن المائتين ألف جنيه لهذا فإن الزيادة المفروضة بواسطة محكمة أول درجة والمعدلة في المصاريف المدرسية بواسطة محكمة الاستئناف زيادة مناسبة لهذا أوافق على شطب الطعن إيجازياً
القاضي : د محمد البشير محمد الحجاز
التاريـخ : 15/ 2/1994م
أوافــق
الأمـر النهائـي :
يشطب الطعن إيجازياً

