تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة    قاضي المحكمة العليا          رئيساً

سعاادة السيد/ مصطفى محمد بشار        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي          قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

الأطراف :

يورواكشن أكورد                                                  الطاعن

ضد

أمين على حسني                                                  المطعون ضده

النمرة : م ع/ط م/206/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية – حكم – أتعاب المحاماة – على محكمة الموضوع تحديدها في الحكم إجراءات مدنية – رسوم – سلطة المحكمة في تحديد الطرف الذي يقع عليه عبء سدادها في نهاية التقاضي

إجراءات مدنية – تنفيذ – صدور حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية – كيفية تنفيذه

إجراءات مدنية – مصاريف الدعوى – أتعاب المحاماة – تقدير الأتعاب بين الخصم والخصم – متروك للمحكمة عدم تقيدها في ذلك بالأتعاب ولا بنوعية العملة المتفق عليها بين المحامي وموكله – المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

3-   على محكمة الموضوع أن تحدد في حكمها المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما يدفعه الطرف الذي عليه عبء السداد نظير الأتعاب للطرف الآخر

 

إذا صدر حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية على محكمة التنفيذ تنفيذ الحكم بنفس الترتيب بالعملة الأجنبية أولاً فإذا لم يمكن تنفذ بالمحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

 

تنص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على أن تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ولم يحدد القانون كيفية حسابها كما كان الأمر في قانون القضاء المدني لعام 1929م وترك أمر تقديرها للمحكمة حسب المجهود الذي بذله المحامي في إجراءات التقاضي وهي ليست مقيدة بالأتعاب الاتفاقية بين الطرف ومحاميه لأن هذه يحكمها قانون المحاماة ولا تسترد بطريقة تلقائية كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم

المحامون :

1- الأستاذ/ الشيخ المجذوب علي                             عن الطاعن

2- الأستاذ/ محي الدين محمد نور                            عن المطعون ضده

الحكم

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ : 18/7/1992م

     صدر الحكم فــي محكمة بورتسودان الجزئيــة بتاريخ 16/10/1986م في الدعوى رقم 719/1406 كالآتي:

1-   تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 16800 دولار أو ما يعادلها بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

2-   تلزم المدعى عليها بأتعاب المحاماة والرسوم

   نال هذا الحكم تأييد المحكمة العليا في الطعن رقم 63/87 في 6/10/1987م في 30/11/1987م أقام المدعي التنفيذ رقم 218/87 للحصول على المبالغ المحكوم بها له وطلب المدعي أن يتم الدفع بالدولار وفق الحكم وأن تدفع المدعى عليها أتعاب المحاماة وهي ألف دولار كما ورد بعريضة الدعوى أما الرسوم وهي 1600 جنيهاً في محكمة أول درجة و 1600 جنيهاً في المحكمة العليا فبالعملة السودانية كما طلب أتعاب المحاماة في التنفيذ

قدم محامي المدعى عليها الاعتراضات الآتية :

1-   إن الحكم صدر بالدولار أو العملة المحلية والمدعى عليها على استعداد للدفع بالعملة المحلية

2-   إن الحكم لم يقض بأتعاب محاماة اتفاقية ولم تقدم صورة اتفاق بين المدعي ومحاميه حول الأتعاب ولا تزيد الأتعاب عن عشر جنيهات

3-   إن أتعاب المحاماة تكون مرة واحدة ولا تكرر في مرحلة التنفيذ

4-   إن محامي المدعي يطلب الرسوم مرتين مرة في محكمة أول درجة ومرة في المحكمة العليا وإن ذلك غير صحيح

رد محامي المدعي بالآتي :

1-   إن الدفوع التي تقدمت بها المدعى عليها رفضت في الدعوى من قبل ورفضتها المحاكم انتهاءً بحكم المحكمة العليا

2-   إن على المدعى عليها أن تدفع بالدولار وفق ما تعاقدت به مع المدعي

3-   إن تقدير أتعاب المحاماة متروك لتقدير المحكمة وفق نص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

4-   تضمنت عريضة الدعوى أتعاباً اتفاقية لم ينكرها المدعى عليها وقد طالب بها المدعي على اليمين

عقبت المدعى عليها بواسطة محاميها بالآتي :

1-   لا تملك المدعى عليها عملة أجنبية لأن المبالغ التي تصلها بالدولار تورد إلى بنك السودان الذي يقوم بتحويلها بالعملة السودانية لحساب المدعى عليها في البنوك المحلية ولذلك فإن المدعى عليها مستعدة للدفع بالعملة السودانية بعد أن يوافي بنك السودان المحكمة بقيمة الدور في تاريخ الحكم

2-   لم يعد متيسراً للمدعى عليها سداد الإيجارات بالدولارات ولذلك أخلت منزل المدعي الأمر الذي أدى إلى قيام الدعوى

3-   إن الإجراءات التي تطبق في التنفيذ هي نصوص قانون الإجراءات المدنية وليس قانون المعاملات المدنية

4-   حسب نصوص قانون المحاماة فإن أتعاب المحامي ضد موكله تقدر في محكمة الموضوع أو في شكل دعوى ولم تضمن أتعاب المحاماة في نقاط النزاع بالدعوى ولم تحدد محكمة الموضوع مبلغاً معيناً كأتعاب محاماة

5-   تطلب أتعاب المحاماة من الشخص الذي وكل المحامي وليس من خصمه

6-   لم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع كل الرسوم وقد حكمت للمدعي بأقل مما طلب في أصل الدعوى ولم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع الرسوم مرتين

  بعد دراسة ما قدمه الطرفان رأت محكمة التنفيذ أنه متى ما حدد الحكم العملة التي يكون بها الوفاء فإنه ليس لمحكمة التنفيذ أن تقبل الوفاء بعملة أخرى إنما الخيار للدائن وهو الشخص المتضرر

     أما بخصوص أتعاب المحاماة فقد رأت محكمة التنفيذ أن الحكم لم يحدد مبلغاً معيناً ويمكن للمدعي تقييد دعوى فيها ورأت المحكمة سداد الرسوم كما أمرت بها محكمة الموضوع والمحكمة العليا وبالعملة السودانية

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة مديرية البحر الأحمر – أ س م/46/1988م ورأت محكمة المديرية أن على المحاكم أن تصدر أحكامها بالعملة الوطنية لأن القول بغير ذلك فيه إهدار لسيادة الدولة ورجعت المحكمة إلى أوامر بنك السودان التي تصدر بموجب لائحة التعامل بالنقد الأجنبي وأصدرت محكمة المديرية أوامرها بالآتي :

1-   يتم سداد أصل الدعوى بالعملة المحلية

2-   تتحمل المدعى عليها رسوم التقاضي في كافة المراحل

3-   تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة القانونية فقط

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة استئناف الإقليم الشرقي في الاستئناف رقم أ س م/23/1988م

    ورأت محكمة الاستئناف أن على محكمة التنفيذ أن تنفيذ الحكم دون أن تتدخل فيه بالتعديل وطالما صدر الحكم بالدفع بالدور أو ما يعادله فإن التنفيذ بأي من العملتين يكون صحيحاً إذا طلب الدائن التنفيذ بإحداهما مع مراعاة جميع الظروف لتوازن بينهما

      وأصدرت المحكمة أمرها بإلغاء حكم قاضي المديرية وتأييد قرار القاضي الجزئي ويصبح السداد بالدولار وفق هذا الأمر

تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن بناءً على الأسباب الآتية :

1-   خالفت محكمة الاستئناف القرار الصادر في سابقة المحكمة العليا بأن تصدر الأحكام بالعملة المحلية

2-   خالف قرار التنفيذ الحكم الصادر من محكمة الموضوع وهو الدفع بالدولار أو بالعملة المحلية فقصرت محكمة التنفيذ الدفع على الدولار وحده

3-   لا معنى لقرار محكمة التنفيذ ومحكمة الاستئناف إذا عجزت المدعى عليها عن السداد بالدولار لأن منقولاتها ستباع بالعملة المحلية ثم أن أموال المدعى عليه تدخل إلى بنك السودان بالعملة الأجنبية فتستلمها منه بالعملة المحلية

4-   إن الخيار متروك للمدعى عليها بأن تدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية لأنها هي المخاطبة بأمر المحكمة الصادر في الدعوى وقد مارست المدعى عليها خيار السداد بالعملة المحلية

5-   ذكر أتعاب المحاماة في عريضة الدعوى هو مجرد ادعاء لم يثبت بالمستندات أمام محكمة الموضوع ولم تحكم محكمة الموضوع بمبلغ معين في الأتعاب

6-   دفع المدعي الرسوم عن مبلغ 21 ألف دولار وحكمت له المحكمة بـ 16800 دولار ويرى أن يحكم بالرسوم في حدود الحكم الصادر وأن يسدد أصل الحكم بالعملة المحلية

أعلن المدعى بأسباب الطعن فقدم رده على النحو التالي: -

1- لم تصدر أي سابقة من المحكمة العليا تقضى بالسداد بالعملة المحلية إذا كان الحكم بالعملة الأجنبية

2- لم يخالف قرار التنفيذ شيئاً في الحكم الصادر

3- متى ثبت لقاضى الموضوع أن المدين قادر على الدفع بالعملة الأجنبية أمكنه إصدار أمره بالدفع بها

4- إن إعطاء الخيار للمدعى عليها للدفع بالعملة المحلية يحرم القاضي من ممارسته القضائية

5- إن تقدير أتعاب المحاماة من شأن المحكمة ولا تملك المدعى عليها دليلاً بأنها قدمت شكوى للنائب العام بشأن أتعاب باهظة

6- إن قرار المحكمة العليا في الرسوم كان بشأن الطعن المقدم أمامها ولا علاقة لذلك برسوم التنفيذ

ويرى المدعى أن يؤيد حكم محكمة الاستئناف ومحكمة التنفيذ

ويبين من هذا الرد أن المسائل المطروحة في الطعن ثلاث مسائل هي:

1- الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية

2- أتعاب المحاماة

3- رسوم التقاضى

وسوف نتناولها بهذا الترتيب:

أولاً : الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية :

نعيد إلى الذهن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في الدعوى والمؤيد في المحكمة العليا فقد جاءت الفقرة الأولي منه كالآتي :-

تدفع المدى عليها للمدعى مبلغ 16800 دولاراً بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

وعلى محكمة التنفيذ أن تنفذ هذا الحكم الصادر كما صدر وبنفس الترتيب فالدفع يكون بالدولار فإذا لم يمكن الدفع بالدولار اصبح لزاماً الدفع بالعملة المحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

والإشارة التي جاءت من المدعى عليها إلى السوابق لا تساعد بشئ في هذه النقطة فإن الأحكام تصدر وفق القوانين السارية ولوائح العملة تتعدل من وقت لآخر والسابقة التي تصدر على ضوء لائحة معينة لا تصبح سابقة متبعة إذا تغيرت اللائحة وهذا ينطبق على السوابق التي تتعلق بصدور الأحكام وعلى السوابق التي تتعلق بالتنفيذ فكلها مرتبطة باللوائح والقوانين التي تكون سارية في وقت معين وعلى محكمة التنفيذ أن تجرى التنفيذ بالدولار وإذا لم يكن في الإمكان التنفيذ بالدولار أجرت المحكمة التنفيذ بما يليه وهو العملة المحلية حسب نص الحكم الصادر في الدعوى وما زال التنفيذ مفتوحاً وعلى محكمة التنفيذ أن تسير فيه على ضوء ذلك وقد أصابت عندما قررت أن يكون الدفع بالدولار في المقام الأول

ثانياً : أتعاب المحاماة :

لم يعدل جدول المحاماة في قانون القضاء المدنى لسنة 1929م منطبقاً لأن قانون 1929م نفسه لم يعد قانوناً سارياً والقانون المنطبق حول أتعاب المحاماة هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهنالك شئ نص عليه قانون القضاء المدنى لسنة 1929م ولم ينص عليه قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م فالقانون القديم كان ينص على أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم وليس له شأن بما بين الخصم وموكله بمعنى أنه إذا نجح المدعى في دعواه فإنه يستطيع أن يسترد من المدعى عليه مبلغاً معيناً موضحاً في جدول خاص تغطية لما دفعه المدعى كأتعاب لمحاميه وليس للمدعى إذا دفع مبلغاً كبيراً لمحاميه أن يسترد كل هذا المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد المبلغ الموضح في الجدول وليس أكثر منه فالمدعى حر لأن يدفع ما يشاء لمحاميه وأن يجزل له العطاء ولكنه لا يستطيع أن يسترد كل ذلك المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد فقط المبلغ المحدد في الجدول ونفس الشئ ينطبق إذا نجح المدعى عليه في دفاعه ضد المدعى وقد نص قانون القضاء المدني لسنة 1929م على ذلك في الأمر الثالث والعشرين القاعدة الأولي حين قال :-

1-     تكون أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم على النحو الوارد في هذه القواعد وفقاً للجدول المرفق بها

ويختلف قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عن قانون القضاء المدني لسنة 1929م في أنه جاء خالياً من هذا التفسير فبينما نص قانون سنة 1929م على هذه القواعد في سبع مواد مفصلة يليها جدول نص قانون سنة 1983م على الأتعاب في فقرة واحدة ضمن مصروفات الدعوى فقال في المادة 111 (2) –

"تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ومصاريف الخبرة ونفقات الشهود"

لم يغط قانون المحاماة لسنة 1983م هذه الفجوة لأن ذلك القانون تعلق بأتعاب المحامى من موكله ولم يتعلق بالأتعاب بين الخصم والخصم ولا تجدى الإشارة إلى قانون المحاماة لأغراض هذا الطعن لأن الطلب في الدعوى محل النزاع هو استرداد الأتعاب بين الخصم والخصم وليس بين المحامى وموكله وليست الأتعاب في الحالتين متطابقتين لأن تقدير الاتعاب بين الخصم والخصم يكون أضيق من تقديرها بين المحامى وموكله حيث أن هنالك من الحرية متروك للموكل بينما الأتعاب من الخصم تفرض عليه فرضاً ولا يستشاره فيها مسبقاً

إن محامى المدعى يستحق أتعابه الإتفاقية من موكله المدعى متى كانت مستوفية لمتطلبات المادة 42 (2) من قانون المحاماة ولم يعترض عليها المدعى ولكن هذه الأتعاب لا تسترد بطريقة تلقائية من المدعى عليه كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم وإنما أمر تقديرها متروك للمحكمة التي تستطيع أن تحكم بالأتعاب في مواجهة المدعى عليه وفق المجهود الذي بذله محامى المدعى في الدعوى وهي ليست مقيدة بكرم المدعى نحو محاميه إذا ما أفاض في الكرم لتحمل المدعى عليه كرم المدعى

قررت محكمة أول درجة أن تتحمل المدعى عليها الأتعاب ولم تحدد مبلغاً معيناًَ ولم يصل الطرفان إلى تراض فالمدعى يطلب أن يسترد ألف دولار من المدعى عليها نظير الأتعاب التي يدفعها المدعى لمحاميه فالمدعى ومحاميه إتفقا على أن يدفع المدعى لمحاميه ألف دولار في الأتعاب ويريد المدعى أن يسترد هذا المبلغ من المدعى عليها والمدعى عليها تقول أن المدعى لا يستحق أكثر من عشر جنيهات

لقد كان على محكمة أول درجة وقد قررت أن تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة أن تحدد المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما تدفعه المدعى عليها نظير أتعاب المحاماة للمدعى وهذا ما حدث في هذه الدعوى

علينا أن نصل الآن إلى رقم وأمامنا ملف الدعوى وما تبعها من طعون وملف التنفيذ ونجد أن محامى المدعى أعد عريضة الدعوى وقدمها في 15/6/1986م وصدر الحكم في 16/10/1986م وكان في الدعوى شاهد واحد من ناحية الإدعاء وشاهدان من ناحية الدفاع وكانت في الدعوى مرافعات مستفيضة من الجانبين ومثلها في المراحل الأعلى في هذه الحالة نرى أن الأتعاب المعقولة التي تتحملها المدى عليها كأتعاب محاماة تدفع للمدعى هي عشرون ألف جنيهاً ولا تتقيد بالألف دولار التي كانت محل اتفاق بين المدعى ومحاميه لأن الإتفاق بين المدعى ومحاميه ليس بالضرورة هو ما يحكم به كأتعاب بين الخصم والخصم ولا تتقيد المحكمة بنوعية العملية التي اتفق عليها المدعى مع محاميه لأن اتفاق المدعى ومحاميه لا يلزم المدعى عليها حيث لم تكن المدعى عليها شاملاً لكل ما قام به محامي المدعى من عمل في هذا النزاع حتى اكتمال السداد وهذا بالطبع لا يمس حقوق محامى المدعى مع موكله حسب اتفاقهما فالمنطبق في حالة المحامى وموكله هو قانون المحاماة والذي قد تكون بموجبه أتعاب المحاماة بين المدعى ومحاميه أكبر مما يحكم به تحت المادة 111 (2) من قانون الإجراءات المدنية كأتعاب بين الخصم والخصم

ثالثاً : الرسوم :

الرسوم محددة في الأمر السادس من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو يوضح الرسوم الواجب إتباعها في مختلف المراحل منذ بداية الدعوى وحتى الطعن بالنقض وتحدد المحكمة الطرف الذي يتحمل عبء الرسوم المدفوعة عند نهاية التقاضى في كل مرحلة وقد قررت المحكمة الجزئية أن تتحمل المدعى عليها رسوم الدعوى وقد أيدت المحكمة العليا حكم المحكمة الجزئية حين قضى بأصل الدعوى ورسومها وكانت هنالك رسوم طعن أمام المحكمة العليا وقد ألزمت المحكمة العليا المدعى عليها بالرسوم هذه هي رسوم الطعن وعلى ذلك فالمدعى عليها ملزمة برسوم ذلك الطعن وهو رقرم 63/87 وفي هذا نؤيد الأحكام الصادرة بدفع كل الرسوم ونرى أيضاً أن تتحمل المدعى عليها رسوم الطعن الحالي رقم 206/88

وبناءً على ما تقدم نرى تأييد الحكم الصادر بدفع أصل الدعوى بالدولار وبدفع رسوم التقاضى من جانب المدعى عليها ونرى نقض الحكم جزئياً فيما يتعلق بأتعاب المحاماة فتتحمل المدعى عليها عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم فيكون الأمر :-

1- يؤيد دفع أصل المبلغ بالدولار

2- يؤيد الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في التنفيذ بدفع الرسوم كاملة كما وردت في الدعوى وفي الطعن 63/87

3- تدفع المدعى عليها للمدعى عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم شاملة الأتعاب في النزاع في كافة مراحله

4- تتحمل المدعى عليها (الطاعنة رسوم هذا الطعن 206/88

 

القاضي : مصطفى محمد بشار                   القاضي : قرشى محمد قرشى

التاريخ : 18/7/1992م                     التاريخ: 18/7/1992م

 

▸ ورثة أحمد عيسى عويس //ضد// عمر محمد شريف فوق يوسف عبد الرحيم محمد //ضد// إدارة مشاريع النيل الأبيض ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة    قاضي المحكمة العليا          رئيساً

سعاادة السيد/ مصطفى محمد بشار        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي          قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

الأطراف :

يورواكشن أكورد                                                  الطاعن

ضد

أمين على حسني                                                  المطعون ضده

النمرة : م ع/ط م/206/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية – حكم – أتعاب المحاماة – على محكمة الموضوع تحديدها في الحكم إجراءات مدنية – رسوم – سلطة المحكمة في تحديد الطرف الذي يقع عليه عبء سدادها في نهاية التقاضي

إجراءات مدنية – تنفيذ – صدور حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية – كيفية تنفيذه

إجراءات مدنية – مصاريف الدعوى – أتعاب المحاماة – تقدير الأتعاب بين الخصم والخصم – متروك للمحكمة عدم تقيدها في ذلك بالأتعاب ولا بنوعية العملة المتفق عليها بين المحامي وموكله – المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

3-   على محكمة الموضوع أن تحدد في حكمها المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما يدفعه الطرف الذي عليه عبء السداد نظير الأتعاب للطرف الآخر

 

إذا صدر حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية على محكمة التنفيذ تنفيذ الحكم بنفس الترتيب بالعملة الأجنبية أولاً فإذا لم يمكن تنفذ بالمحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

 

تنص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على أن تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ولم يحدد القانون كيفية حسابها كما كان الأمر في قانون القضاء المدني لعام 1929م وترك أمر تقديرها للمحكمة حسب المجهود الذي بذله المحامي في إجراءات التقاضي وهي ليست مقيدة بالأتعاب الاتفاقية بين الطرف ومحاميه لأن هذه يحكمها قانون المحاماة ولا تسترد بطريقة تلقائية كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم

المحامون :

1- الأستاذ/ الشيخ المجذوب علي                             عن الطاعن

2- الأستاذ/ محي الدين محمد نور                            عن المطعون ضده

الحكم

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ : 18/7/1992م

     صدر الحكم فــي محكمة بورتسودان الجزئيــة بتاريخ 16/10/1986م في الدعوى رقم 719/1406 كالآتي:

1-   تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 16800 دولار أو ما يعادلها بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

2-   تلزم المدعى عليها بأتعاب المحاماة والرسوم

   نال هذا الحكم تأييد المحكمة العليا في الطعن رقم 63/87 في 6/10/1987م في 30/11/1987م أقام المدعي التنفيذ رقم 218/87 للحصول على المبالغ المحكوم بها له وطلب المدعي أن يتم الدفع بالدولار وفق الحكم وأن تدفع المدعى عليها أتعاب المحاماة وهي ألف دولار كما ورد بعريضة الدعوى أما الرسوم وهي 1600 جنيهاً في محكمة أول درجة و 1600 جنيهاً في المحكمة العليا فبالعملة السودانية كما طلب أتعاب المحاماة في التنفيذ

قدم محامي المدعى عليها الاعتراضات الآتية :

1-   إن الحكم صدر بالدولار أو العملة المحلية والمدعى عليها على استعداد للدفع بالعملة المحلية

2-   إن الحكم لم يقض بأتعاب محاماة اتفاقية ولم تقدم صورة اتفاق بين المدعي ومحاميه حول الأتعاب ولا تزيد الأتعاب عن عشر جنيهات

3-   إن أتعاب المحاماة تكون مرة واحدة ولا تكرر في مرحلة التنفيذ

4-   إن محامي المدعي يطلب الرسوم مرتين مرة في محكمة أول درجة ومرة في المحكمة العليا وإن ذلك غير صحيح

رد محامي المدعي بالآتي :

1-   إن الدفوع التي تقدمت بها المدعى عليها رفضت في الدعوى من قبل ورفضتها المحاكم انتهاءً بحكم المحكمة العليا

2-   إن على المدعى عليها أن تدفع بالدولار وفق ما تعاقدت به مع المدعي

3-   إن تقدير أتعاب المحاماة متروك لتقدير المحكمة وفق نص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

4-   تضمنت عريضة الدعوى أتعاباً اتفاقية لم ينكرها المدعى عليها وقد طالب بها المدعي على اليمين

عقبت المدعى عليها بواسطة محاميها بالآتي :

1-   لا تملك المدعى عليها عملة أجنبية لأن المبالغ التي تصلها بالدولار تورد إلى بنك السودان الذي يقوم بتحويلها بالعملة السودانية لحساب المدعى عليها في البنوك المحلية ولذلك فإن المدعى عليها مستعدة للدفع بالعملة السودانية بعد أن يوافي بنك السودان المحكمة بقيمة الدور في تاريخ الحكم

2-   لم يعد متيسراً للمدعى عليها سداد الإيجارات بالدولارات ولذلك أخلت منزل المدعي الأمر الذي أدى إلى قيام الدعوى

3-   إن الإجراءات التي تطبق في التنفيذ هي نصوص قانون الإجراءات المدنية وليس قانون المعاملات المدنية

4-   حسب نصوص قانون المحاماة فإن أتعاب المحامي ضد موكله تقدر في محكمة الموضوع أو في شكل دعوى ولم تضمن أتعاب المحاماة في نقاط النزاع بالدعوى ولم تحدد محكمة الموضوع مبلغاً معيناً كأتعاب محاماة

5-   تطلب أتعاب المحاماة من الشخص الذي وكل المحامي وليس من خصمه

6-   لم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع كل الرسوم وقد حكمت للمدعي بأقل مما طلب في أصل الدعوى ولم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع الرسوم مرتين

  بعد دراسة ما قدمه الطرفان رأت محكمة التنفيذ أنه متى ما حدد الحكم العملة التي يكون بها الوفاء فإنه ليس لمحكمة التنفيذ أن تقبل الوفاء بعملة أخرى إنما الخيار للدائن وهو الشخص المتضرر

     أما بخصوص أتعاب المحاماة فقد رأت محكمة التنفيذ أن الحكم لم يحدد مبلغاً معيناً ويمكن للمدعي تقييد دعوى فيها ورأت المحكمة سداد الرسوم كما أمرت بها محكمة الموضوع والمحكمة العليا وبالعملة السودانية

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة مديرية البحر الأحمر – أ س م/46/1988م ورأت محكمة المديرية أن على المحاكم أن تصدر أحكامها بالعملة الوطنية لأن القول بغير ذلك فيه إهدار لسيادة الدولة ورجعت المحكمة إلى أوامر بنك السودان التي تصدر بموجب لائحة التعامل بالنقد الأجنبي وأصدرت محكمة المديرية أوامرها بالآتي :

1-   يتم سداد أصل الدعوى بالعملة المحلية

2-   تتحمل المدعى عليها رسوم التقاضي في كافة المراحل

3-   تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة القانونية فقط

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة استئناف الإقليم الشرقي في الاستئناف رقم أ س م/23/1988م

    ورأت محكمة الاستئناف أن على محكمة التنفيذ أن تنفيذ الحكم دون أن تتدخل فيه بالتعديل وطالما صدر الحكم بالدفع بالدور أو ما يعادله فإن التنفيذ بأي من العملتين يكون صحيحاً إذا طلب الدائن التنفيذ بإحداهما مع مراعاة جميع الظروف لتوازن بينهما

      وأصدرت المحكمة أمرها بإلغاء حكم قاضي المديرية وتأييد قرار القاضي الجزئي ويصبح السداد بالدولار وفق هذا الأمر

تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن بناءً على الأسباب الآتية :

1-   خالفت محكمة الاستئناف القرار الصادر في سابقة المحكمة العليا بأن تصدر الأحكام بالعملة المحلية

2-   خالف قرار التنفيذ الحكم الصادر من محكمة الموضوع وهو الدفع بالدولار أو بالعملة المحلية فقصرت محكمة التنفيذ الدفع على الدولار وحده

3-   لا معنى لقرار محكمة التنفيذ ومحكمة الاستئناف إذا عجزت المدعى عليها عن السداد بالدولار لأن منقولاتها ستباع بالعملة المحلية ثم أن أموال المدعى عليه تدخل إلى بنك السودان بالعملة الأجنبية فتستلمها منه بالعملة المحلية

4-   إن الخيار متروك للمدعى عليها بأن تدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية لأنها هي المخاطبة بأمر المحكمة الصادر في الدعوى وقد مارست المدعى عليها خيار السداد بالعملة المحلية

5-   ذكر أتعاب المحاماة في عريضة الدعوى هو مجرد ادعاء لم يثبت بالمستندات أمام محكمة الموضوع ولم تحكم محكمة الموضوع بمبلغ معين في الأتعاب

6-   دفع المدعي الرسوم عن مبلغ 21 ألف دولار وحكمت له المحكمة بـ 16800 دولار ويرى أن يحكم بالرسوم في حدود الحكم الصادر وأن يسدد أصل الحكم بالعملة المحلية

أعلن المدعى بأسباب الطعن فقدم رده على النحو التالي: -

1- لم تصدر أي سابقة من المحكمة العليا تقضى بالسداد بالعملة المحلية إذا كان الحكم بالعملة الأجنبية

2- لم يخالف قرار التنفيذ شيئاً في الحكم الصادر

3- متى ثبت لقاضى الموضوع أن المدين قادر على الدفع بالعملة الأجنبية أمكنه إصدار أمره بالدفع بها

4- إن إعطاء الخيار للمدعى عليها للدفع بالعملة المحلية يحرم القاضي من ممارسته القضائية

5- إن تقدير أتعاب المحاماة من شأن المحكمة ولا تملك المدعى عليها دليلاً بأنها قدمت شكوى للنائب العام بشأن أتعاب باهظة

6- إن قرار المحكمة العليا في الرسوم كان بشأن الطعن المقدم أمامها ولا علاقة لذلك برسوم التنفيذ

ويرى المدعى أن يؤيد حكم محكمة الاستئناف ومحكمة التنفيذ

ويبين من هذا الرد أن المسائل المطروحة في الطعن ثلاث مسائل هي:

1- الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية

2- أتعاب المحاماة

3- رسوم التقاضى

وسوف نتناولها بهذا الترتيب:

أولاً : الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية :

نعيد إلى الذهن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في الدعوى والمؤيد في المحكمة العليا فقد جاءت الفقرة الأولي منه كالآتي :-

تدفع المدى عليها للمدعى مبلغ 16800 دولاراً بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

وعلى محكمة التنفيذ أن تنفذ هذا الحكم الصادر كما صدر وبنفس الترتيب فالدفع يكون بالدولار فإذا لم يمكن الدفع بالدولار اصبح لزاماً الدفع بالعملة المحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

والإشارة التي جاءت من المدعى عليها إلى السوابق لا تساعد بشئ في هذه النقطة فإن الأحكام تصدر وفق القوانين السارية ولوائح العملة تتعدل من وقت لآخر والسابقة التي تصدر على ضوء لائحة معينة لا تصبح سابقة متبعة إذا تغيرت اللائحة وهذا ينطبق على السوابق التي تتعلق بصدور الأحكام وعلى السوابق التي تتعلق بالتنفيذ فكلها مرتبطة باللوائح والقوانين التي تكون سارية في وقت معين وعلى محكمة التنفيذ أن تجرى التنفيذ بالدولار وإذا لم يكن في الإمكان التنفيذ بالدولار أجرت المحكمة التنفيذ بما يليه وهو العملة المحلية حسب نص الحكم الصادر في الدعوى وما زال التنفيذ مفتوحاً وعلى محكمة التنفيذ أن تسير فيه على ضوء ذلك وقد أصابت عندما قررت أن يكون الدفع بالدولار في المقام الأول

ثانياً : أتعاب المحاماة :

لم يعدل جدول المحاماة في قانون القضاء المدنى لسنة 1929م منطبقاً لأن قانون 1929م نفسه لم يعد قانوناً سارياً والقانون المنطبق حول أتعاب المحاماة هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهنالك شئ نص عليه قانون القضاء المدنى لسنة 1929م ولم ينص عليه قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م فالقانون القديم كان ينص على أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم وليس له شأن بما بين الخصم وموكله بمعنى أنه إذا نجح المدعى في دعواه فإنه يستطيع أن يسترد من المدعى عليه مبلغاً معيناً موضحاً في جدول خاص تغطية لما دفعه المدعى كأتعاب لمحاميه وليس للمدعى إذا دفع مبلغاً كبيراً لمحاميه أن يسترد كل هذا المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد المبلغ الموضح في الجدول وليس أكثر منه فالمدعى حر لأن يدفع ما يشاء لمحاميه وأن يجزل له العطاء ولكنه لا يستطيع أن يسترد كل ذلك المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد فقط المبلغ المحدد في الجدول ونفس الشئ ينطبق إذا نجح المدعى عليه في دفاعه ضد المدعى وقد نص قانون القضاء المدني لسنة 1929م على ذلك في الأمر الثالث والعشرين القاعدة الأولي حين قال :-

1-     تكون أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم على النحو الوارد في هذه القواعد وفقاً للجدول المرفق بها

ويختلف قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عن قانون القضاء المدني لسنة 1929م في أنه جاء خالياً من هذا التفسير فبينما نص قانون سنة 1929م على هذه القواعد في سبع مواد مفصلة يليها جدول نص قانون سنة 1983م على الأتعاب في فقرة واحدة ضمن مصروفات الدعوى فقال في المادة 111 (2) –

"تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ومصاريف الخبرة ونفقات الشهود"

لم يغط قانون المحاماة لسنة 1983م هذه الفجوة لأن ذلك القانون تعلق بأتعاب المحامى من موكله ولم يتعلق بالأتعاب بين الخصم والخصم ولا تجدى الإشارة إلى قانون المحاماة لأغراض هذا الطعن لأن الطلب في الدعوى محل النزاع هو استرداد الأتعاب بين الخصم والخصم وليس بين المحامى وموكله وليست الأتعاب في الحالتين متطابقتين لأن تقدير الاتعاب بين الخصم والخصم يكون أضيق من تقديرها بين المحامى وموكله حيث أن هنالك من الحرية متروك للموكل بينما الأتعاب من الخصم تفرض عليه فرضاً ولا يستشاره فيها مسبقاً

إن محامى المدعى يستحق أتعابه الإتفاقية من موكله المدعى متى كانت مستوفية لمتطلبات المادة 42 (2) من قانون المحاماة ولم يعترض عليها المدعى ولكن هذه الأتعاب لا تسترد بطريقة تلقائية من المدعى عليه كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم وإنما أمر تقديرها متروك للمحكمة التي تستطيع أن تحكم بالأتعاب في مواجهة المدعى عليه وفق المجهود الذي بذله محامى المدعى في الدعوى وهي ليست مقيدة بكرم المدعى نحو محاميه إذا ما أفاض في الكرم لتحمل المدعى عليه كرم المدعى

قررت محكمة أول درجة أن تتحمل المدعى عليها الأتعاب ولم تحدد مبلغاً معيناًَ ولم يصل الطرفان إلى تراض فالمدعى يطلب أن يسترد ألف دولار من المدعى عليها نظير الأتعاب التي يدفعها المدعى لمحاميه فالمدعى ومحاميه إتفقا على أن يدفع المدعى لمحاميه ألف دولار في الأتعاب ويريد المدعى أن يسترد هذا المبلغ من المدعى عليها والمدعى عليها تقول أن المدعى لا يستحق أكثر من عشر جنيهات

لقد كان على محكمة أول درجة وقد قررت أن تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة أن تحدد المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما تدفعه المدعى عليها نظير أتعاب المحاماة للمدعى وهذا ما حدث في هذه الدعوى

علينا أن نصل الآن إلى رقم وأمامنا ملف الدعوى وما تبعها من طعون وملف التنفيذ ونجد أن محامى المدعى أعد عريضة الدعوى وقدمها في 15/6/1986م وصدر الحكم في 16/10/1986م وكان في الدعوى شاهد واحد من ناحية الإدعاء وشاهدان من ناحية الدفاع وكانت في الدعوى مرافعات مستفيضة من الجانبين ومثلها في المراحل الأعلى في هذه الحالة نرى أن الأتعاب المعقولة التي تتحملها المدى عليها كأتعاب محاماة تدفع للمدعى هي عشرون ألف جنيهاً ولا تتقيد بالألف دولار التي كانت محل اتفاق بين المدعى ومحاميه لأن الإتفاق بين المدعى ومحاميه ليس بالضرورة هو ما يحكم به كأتعاب بين الخصم والخصم ولا تتقيد المحكمة بنوعية العملية التي اتفق عليها المدعى مع محاميه لأن اتفاق المدعى ومحاميه لا يلزم المدعى عليها حيث لم تكن المدعى عليها شاملاً لكل ما قام به محامي المدعى من عمل في هذا النزاع حتى اكتمال السداد وهذا بالطبع لا يمس حقوق محامى المدعى مع موكله حسب اتفاقهما فالمنطبق في حالة المحامى وموكله هو قانون المحاماة والذي قد تكون بموجبه أتعاب المحاماة بين المدعى ومحاميه أكبر مما يحكم به تحت المادة 111 (2) من قانون الإجراءات المدنية كأتعاب بين الخصم والخصم

ثالثاً : الرسوم :

الرسوم محددة في الأمر السادس من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو يوضح الرسوم الواجب إتباعها في مختلف المراحل منذ بداية الدعوى وحتى الطعن بالنقض وتحدد المحكمة الطرف الذي يتحمل عبء الرسوم المدفوعة عند نهاية التقاضى في كل مرحلة وقد قررت المحكمة الجزئية أن تتحمل المدعى عليها رسوم الدعوى وقد أيدت المحكمة العليا حكم المحكمة الجزئية حين قضى بأصل الدعوى ورسومها وكانت هنالك رسوم طعن أمام المحكمة العليا وقد ألزمت المحكمة العليا المدعى عليها بالرسوم هذه هي رسوم الطعن وعلى ذلك فالمدعى عليها ملزمة برسوم ذلك الطعن وهو رقرم 63/87 وفي هذا نؤيد الأحكام الصادرة بدفع كل الرسوم ونرى أيضاً أن تتحمل المدعى عليها رسوم الطعن الحالي رقم 206/88

وبناءً على ما تقدم نرى تأييد الحكم الصادر بدفع أصل الدعوى بالدولار وبدفع رسوم التقاضى من جانب المدعى عليها ونرى نقض الحكم جزئياً فيما يتعلق بأتعاب المحاماة فتتحمل المدعى عليها عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم فيكون الأمر :-

1- يؤيد دفع أصل المبلغ بالدولار

2- يؤيد الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في التنفيذ بدفع الرسوم كاملة كما وردت في الدعوى وفي الطعن 63/87

3- تدفع المدعى عليها للمدعى عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم شاملة الأتعاب في النزاع في كافة مراحله

4- تتحمل المدعى عليها (الطاعنة رسوم هذا الطعن 206/88

 

القاضي : مصطفى محمد بشار                   القاضي : قرشى محمد قرشى

التاريخ : 18/7/1992م                     التاريخ: 18/7/1992م

 

▸ ورثة أحمد عيسى عويس //ضد// عمر محمد شريف فوق يوسف عبد الرحيم محمد //ضد// إدارة مشاريع النيل الأبيض ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

يورواكشنأكورد / ضد / أمين علي حسني

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة    قاضي المحكمة العليا          رئيساً

سعاادة السيد/ مصطفى محمد بشار        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي          قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

الأطراف :

يورواكشن أكورد                                                  الطاعن

ضد

أمين على حسني                                                  المطعون ضده

النمرة : م ع/ط م/206/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية – حكم – أتعاب المحاماة – على محكمة الموضوع تحديدها في الحكم إجراءات مدنية – رسوم – سلطة المحكمة في تحديد الطرف الذي يقع عليه عبء سدادها في نهاية التقاضي

إجراءات مدنية – تنفيذ – صدور حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية – كيفية تنفيذه

إجراءات مدنية – مصاريف الدعوى – أتعاب المحاماة – تقدير الأتعاب بين الخصم والخصم – متروك للمحكمة عدم تقيدها في ذلك بالأتعاب ولا بنوعية العملة المتفق عليها بين المحامي وموكله – المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

3-   على محكمة الموضوع أن تحدد في حكمها المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما يدفعه الطرف الذي عليه عبء السداد نظير الأتعاب للطرف الآخر

 

إذا صدر حكم بالعملة الأجنبية أو المحلية على محكمة التنفيذ تنفيذ الحكم بنفس الترتيب بالعملة الأجنبية أولاً فإذا لم يمكن تنفذ بالمحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

 

تنص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على أن تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ولم يحدد القانون كيفية حسابها كما كان الأمر في قانون القضاء المدني لعام 1929م وترك أمر تقديرها للمحكمة حسب المجهود الذي بذله المحامي في إجراءات التقاضي وهي ليست مقيدة بالأتعاب الاتفاقية بين الطرف ومحاميه لأن هذه يحكمها قانون المحاماة ولا تسترد بطريقة تلقائية كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم

المحامون :

1- الأستاذ/ الشيخ المجذوب علي                             عن الطاعن

2- الأستاذ/ محي الدين محمد نور                            عن المطعون ضده

الحكم

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ : 18/7/1992م

     صدر الحكم فــي محكمة بورتسودان الجزئيــة بتاريخ 16/10/1986م في الدعوى رقم 719/1406 كالآتي:

1-   تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 16800 دولار أو ما يعادلها بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

2-   تلزم المدعى عليها بأتعاب المحاماة والرسوم

   نال هذا الحكم تأييد المحكمة العليا في الطعن رقم 63/87 في 6/10/1987م في 30/11/1987م أقام المدعي التنفيذ رقم 218/87 للحصول على المبالغ المحكوم بها له وطلب المدعي أن يتم الدفع بالدولار وفق الحكم وأن تدفع المدعى عليها أتعاب المحاماة وهي ألف دولار كما ورد بعريضة الدعوى أما الرسوم وهي 1600 جنيهاً في محكمة أول درجة و 1600 جنيهاً في المحكمة العليا فبالعملة السودانية كما طلب أتعاب المحاماة في التنفيذ

قدم محامي المدعى عليها الاعتراضات الآتية :

1-   إن الحكم صدر بالدولار أو العملة المحلية والمدعى عليها على استعداد للدفع بالعملة المحلية

2-   إن الحكم لم يقض بأتعاب محاماة اتفاقية ولم تقدم صورة اتفاق بين المدعي ومحاميه حول الأتعاب ولا تزيد الأتعاب عن عشر جنيهات

3-   إن أتعاب المحاماة تكون مرة واحدة ولا تكرر في مرحلة التنفيذ

4-   إن محامي المدعي يطلب الرسوم مرتين مرة في محكمة أول درجة ومرة في المحكمة العليا وإن ذلك غير صحيح

رد محامي المدعي بالآتي :

1-   إن الدفوع التي تقدمت بها المدعى عليها رفضت في الدعوى من قبل ورفضتها المحاكم انتهاءً بحكم المحكمة العليا

2-   إن على المدعى عليها أن تدفع بالدولار وفق ما تعاقدت به مع المدعي

3-   إن تقدير أتعاب المحاماة متروك لتقدير المحكمة وفق نص المادة 111(2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

4-   تضمنت عريضة الدعوى أتعاباً اتفاقية لم ينكرها المدعى عليها وقد طالب بها المدعي على اليمين

عقبت المدعى عليها بواسطة محاميها بالآتي :

1-   لا تملك المدعى عليها عملة أجنبية لأن المبالغ التي تصلها بالدولار تورد إلى بنك السودان الذي يقوم بتحويلها بالعملة السودانية لحساب المدعى عليها في البنوك المحلية ولذلك فإن المدعى عليها مستعدة للدفع بالعملة السودانية بعد أن يوافي بنك السودان المحكمة بقيمة الدور في تاريخ الحكم

2-   لم يعد متيسراً للمدعى عليها سداد الإيجارات بالدولارات ولذلك أخلت منزل المدعي الأمر الذي أدى إلى قيام الدعوى

3-   إن الإجراءات التي تطبق في التنفيذ هي نصوص قانون الإجراءات المدنية وليس قانون المعاملات المدنية

4-   حسب نصوص قانون المحاماة فإن أتعاب المحامي ضد موكله تقدر في محكمة الموضوع أو في شكل دعوى ولم تضمن أتعاب المحاماة في نقاط النزاع بالدعوى ولم تحدد محكمة الموضوع مبلغاً معيناً كأتعاب محاماة

5-   تطلب أتعاب المحاماة من الشخص الذي وكل المحامي وليس من خصمه

6-   لم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع كل الرسوم وقد حكمت للمدعي بأقل مما طلب في أصل الدعوى ولم تلزم المحكمة المدعى عليها بدفع الرسوم مرتين

  بعد دراسة ما قدمه الطرفان رأت محكمة التنفيذ أنه متى ما حدد الحكم العملة التي يكون بها الوفاء فإنه ليس لمحكمة التنفيذ أن تقبل الوفاء بعملة أخرى إنما الخيار للدائن وهو الشخص المتضرر

     أما بخصوص أتعاب المحاماة فقد رأت محكمة التنفيذ أن الحكم لم يحدد مبلغاً معيناً ويمكن للمدعي تقييد دعوى فيها ورأت المحكمة سداد الرسوم كما أمرت بها محكمة الموضوع والمحكمة العليا وبالعملة السودانية

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة مديرية البحر الأحمر – أ س م/46/1988م ورأت محكمة المديرية أن على المحاكم أن تصدر أحكامها بالعملة الوطنية لأن القول بغير ذلك فيه إهدار لسيادة الدولة ورجعت المحكمة إلى أوامر بنك السودان التي تصدر بموجب لائحة التعامل بالنقد الأجنبي وأصدرت محكمة المديرية أوامرها بالآتي :

1-   يتم سداد أصل الدعوى بالعملة المحلية

2-   تتحمل المدعى عليها رسوم التقاضي في كافة المراحل

3-   تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة القانونية فقط

استأنفت المدعى عليها إلى محكمة استئناف الإقليم الشرقي في الاستئناف رقم أ س م/23/1988م

    ورأت محكمة الاستئناف أن على محكمة التنفيذ أن تنفيذ الحكم دون أن تتدخل فيه بالتعديل وطالما صدر الحكم بالدفع بالدور أو ما يعادله فإن التنفيذ بأي من العملتين يكون صحيحاً إذا طلب الدائن التنفيذ بإحداهما مع مراعاة جميع الظروف لتوازن بينهما

      وأصدرت المحكمة أمرها بإلغاء حكم قاضي المديرية وتأييد قرار القاضي الجزئي ويصبح السداد بالدولار وفق هذا الأمر

تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن بناءً على الأسباب الآتية :

1-   خالفت محكمة الاستئناف القرار الصادر في سابقة المحكمة العليا بأن تصدر الأحكام بالعملة المحلية

2-   خالف قرار التنفيذ الحكم الصادر من محكمة الموضوع وهو الدفع بالدولار أو بالعملة المحلية فقصرت محكمة التنفيذ الدفع على الدولار وحده

3-   لا معنى لقرار محكمة التنفيذ ومحكمة الاستئناف إذا عجزت المدعى عليها عن السداد بالدولار لأن منقولاتها ستباع بالعملة المحلية ثم أن أموال المدعى عليه تدخل إلى بنك السودان بالعملة الأجنبية فتستلمها منه بالعملة المحلية

4-   إن الخيار متروك للمدعى عليها بأن تدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية لأنها هي المخاطبة بأمر المحكمة الصادر في الدعوى وقد مارست المدعى عليها خيار السداد بالعملة المحلية

5-   ذكر أتعاب المحاماة في عريضة الدعوى هو مجرد ادعاء لم يثبت بالمستندات أمام محكمة الموضوع ولم تحكم محكمة الموضوع بمبلغ معين في الأتعاب

6-   دفع المدعي الرسوم عن مبلغ 21 ألف دولار وحكمت له المحكمة بـ 16800 دولار ويرى أن يحكم بالرسوم في حدود الحكم الصادر وأن يسدد أصل الحكم بالعملة المحلية

أعلن المدعى بأسباب الطعن فقدم رده على النحو التالي: -

1- لم تصدر أي سابقة من المحكمة العليا تقضى بالسداد بالعملة المحلية إذا كان الحكم بالعملة الأجنبية

2- لم يخالف قرار التنفيذ شيئاً في الحكم الصادر

3- متى ثبت لقاضى الموضوع أن المدين قادر على الدفع بالعملة الأجنبية أمكنه إصدار أمره بالدفع بها

4- إن إعطاء الخيار للمدعى عليها للدفع بالعملة المحلية يحرم القاضي من ممارسته القضائية

5- إن تقدير أتعاب المحاماة من شأن المحكمة ولا تملك المدعى عليها دليلاً بأنها قدمت شكوى للنائب العام بشأن أتعاب باهظة

6- إن قرار المحكمة العليا في الرسوم كان بشأن الطعن المقدم أمامها ولا علاقة لذلك برسوم التنفيذ

ويرى المدعى أن يؤيد حكم محكمة الاستئناف ومحكمة التنفيذ

ويبين من هذا الرد أن المسائل المطروحة في الطعن ثلاث مسائل هي:

1- الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية

2- أتعاب المحاماة

3- رسوم التقاضى

وسوف نتناولها بهذا الترتيب:

أولاً : الدفع بالعملة الأجنبية أو المحلية :

نعيد إلى الذهن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في الدعوى والمؤيد في المحكمة العليا فقد جاءت الفقرة الأولي منه كالآتي :-

تدفع المدى عليها للمدعى مبلغ 16800 دولاراً بالعملة السودانية وفق تقدير بنك السودان

وعلى محكمة التنفيذ أن تنفذ هذا الحكم الصادر كما صدر وبنفس الترتيب فالدفع يكون بالدولار فإذا لم يمكن الدفع بالدولار اصبح لزاماً الدفع بالعملة المحلية وفق الترتيب الصادر في الحكم

والإشارة التي جاءت من المدعى عليها إلى السوابق لا تساعد بشئ في هذه النقطة فإن الأحكام تصدر وفق القوانين السارية ولوائح العملة تتعدل من وقت لآخر والسابقة التي تصدر على ضوء لائحة معينة لا تصبح سابقة متبعة إذا تغيرت اللائحة وهذا ينطبق على السوابق التي تتعلق بصدور الأحكام وعلى السوابق التي تتعلق بالتنفيذ فكلها مرتبطة باللوائح والقوانين التي تكون سارية في وقت معين وعلى محكمة التنفيذ أن تجرى التنفيذ بالدولار وإذا لم يكن في الإمكان التنفيذ بالدولار أجرت المحكمة التنفيذ بما يليه وهو العملة المحلية حسب نص الحكم الصادر في الدعوى وما زال التنفيذ مفتوحاً وعلى محكمة التنفيذ أن تسير فيه على ضوء ذلك وقد أصابت عندما قررت أن يكون الدفع بالدولار في المقام الأول

ثانياً : أتعاب المحاماة :

لم يعدل جدول المحاماة في قانون القضاء المدنى لسنة 1929م منطبقاً لأن قانون 1929م نفسه لم يعد قانوناً سارياً والقانون المنطبق حول أتعاب المحاماة هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهنالك شئ نص عليه قانون القضاء المدنى لسنة 1929م ولم ينص عليه قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م فالقانون القديم كان ينص على أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم وليس له شأن بما بين الخصم وموكله بمعنى أنه إذا نجح المدعى في دعواه فإنه يستطيع أن يسترد من المدعى عليه مبلغاً معيناً موضحاً في جدول خاص تغطية لما دفعه المدعى كأتعاب لمحاميه وليس للمدعى إذا دفع مبلغاً كبيراً لمحاميه أن يسترد كل هذا المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد المبلغ الموضح في الجدول وليس أكثر منه فالمدعى حر لأن يدفع ما يشاء لمحاميه وأن يجزل له العطاء ولكنه لا يستطيع أن يسترد كل ذلك المبلغ من المدعى عليه إنما هو يسترد فقط المبلغ المحدد في الجدول ونفس الشئ ينطبق إذا نجح المدعى عليه في دفاعه ضد المدعى وقد نص قانون القضاء المدني لسنة 1929م على ذلك في الأمر الثالث والعشرين القاعدة الأولي حين قال :-

1-     تكون أتعاب المحاماة بين الخصم والخصم على النحو الوارد في هذه القواعد وفقاً للجدول المرفق بها

ويختلف قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عن قانون القضاء المدني لسنة 1929م في أنه جاء خالياً من هذا التفسير فبينما نص قانون سنة 1929م على هذه القواعد في سبع مواد مفصلة يليها جدول نص قانون سنة 1983م على الأتعاب في فقرة واحدة ضمن مصروفات الدعوى فقال في المادة 111 (2) –

"تدخل في حساب المصاريف أتعاب المحاماة ومصاريف الخبرة ونفقات الشهود"

لم يغط قانون المحاماة لسنة 1983م هذه الفجوة لأن ذلك القانون تعلق بأتعاب المحامى من موكله ولم يتعلق بالأتعاب بين الخصم والخصم ولا تجدى الإشارة إلى قانون المحاماة لأغراض هذا الطعن لأن الطلب في الدعوى محل النزاع هو استرداد الأتعاب بين الخصم والخصم وليس بين المحامى وموكله وليست الأتعاب في الحالتين متطابقتين لأن تقدير الاتعاب بين الخصم والخصم يكون أضيق من تقديرها بين المحامى وموكله حيث أن هنالك من الحرية متروك للموكل بينما الأتعاب من الخصم تفرض عليه فرضاً ولا يستشاره فيها مسبقاً

إن محامى المدعى يستحق أتعابه الإتفاقية من موكله المدعى متى كانت مستوفية لمتطلبات المادة 42 (2) من قانون المحاماة ولم يعترض عليها المدعى ولكن هذه الأتعاب لا تسترد بطريقة تلقائية من المدعى عليه كتغطية للأتعاب بين الخصم والخصم وإنما أمر تقديرها متروك للمحكمة التي تستطيع أن تحكم بالأتعاب في مواجهة المدعى عليه وفق المجهود الذي بذله محامى المدعى في الدعوى وهي ليست مقيدة بكرم المدعى نحو محاميه إذا ما أفاض في الكرم لتحمل المدعى عليه كرم المدعى

قررت محكمة أول درجة أن تتحمل المدعى عليها الأتعاب ولم تحدد مبلغاً معيناًَ ولم يصل الطرفان إلى تراض فالمدعى يطلب أن يسترد ألف دولار من المدعى عليها نظير الأتعاب التي يدفعها المدعى لمحاميه فالمدعى ومحاميه إتفقا على أن يدفع المدعى لمحاميه ألف دولار في الأتعاب ويريد المدعى أن يسترد هذا المبلغ من المدعى عليها والمدعى عليها تقول أن المدعى لا يستحق أكثر من عشر جنيهات

لقد كان على محكمة أول درجة وقد قررت أن تتحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة أن تحدد المبلغ الذي تحكم به في أتعاب المحاماة لأن الطرفين قد لا يتفقان على ما تدفعه المدعى عليها نظير أتعاب المحاماة للمدعى وهذا ما حدث في هذه الدعوى

علينا أن نصل الآن إلى رقم وأمامنا ملف الدعوى وما تبعها من طعون وملف التنفيذ ونجد أن محامى المدعى أعد عريضة الدعوى وقدمها في 15/6/1986م وصدر الحكم في 16/10/1986م وكان في الدعوى شاهد واحد من ناحية الإدعاء وشاهدان من ناحية الدفاع وكانت في الدعوى مرافعات مستفيضة من الجانبين ومثلها في المراحل الأعلى في هذه الحالة نرى أن الأتعاب المعقولة التي تتحملها المدى عليها كأتعاب محاماة تدفع للمدعى هي عشرون ألف جنيهاً ولا تتقيد بالألف دولار التي كانت محل اتفاق بين المدعى ومحاميه لأن الإتفاق بين المدعى ومحاميه ليس بالضرورة هو ما يحكم به كأتعاب بين الخصم والخصم ولا تتقيد المحكمة بنوعية العملية التي اتفق عليها المدعى مع محاميه لأن اتفاق المدعى ومحاميه لا يلزم المدعى عليها حيث لم تكن المدعى عليها شاملاً لكل ما قام به محامي المدعى من عمل في هذا النزاع حتى اكتمال السداد وهذا بالطبع لا يمس حقوق محامى المدعى مع موكله حسب اتفاقهما فالمنطبق في حالة المحامى وموكله هو قانون المحاماة والذي قد تكون بموجبه أتعاب المحاماة بين المدعى ومحاميه أكبر مما يحكم به تحت المادة 111 (2) من قانون الإجراءات المدنية كأتعاب بين الخصم والخصم

ثالثاً : الرسوم :

الرسوم محددة في الأمر السادس من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو يوضح الرسوم الواجب إتباعها في مختلف المراحل منذ بداية الدعوى وحتى الطعن بالنقض وتحدد المحكمة الطرف الذي يتحمل عبء الرسوم المدفوعة عند نهاية التقاضى في كل مرحلة وقد قررت المحكمة الجزئية أن تتحمل المدعى عليها رسوم الدعوى وقد أيدت المحكمة العليا حكم المحكمة الجزئية حين قضى بأصل الدعوى ورسومها وكانت هنالك رسوم طعن أمام المحكمة العليا وقد ألزمت المحكمة العليا المدعى عليها بالرسوم هذه هي رسوم الطعن وعلى ذلك فالمدعى عليها ملزمة برسوم ذلك الطعن وهو رقرم 63/87 وفي هذا نؤيد الأحكام الصادرة بدفع كل الرسوم ونرى أيضاً أن تتحمل المدعى عليها رسوم الطعن الحالي رقم 206/88

وبناءً على ما تقدم نرى تأييد الحكم الصادر بدفع أصل الدعوى بالدولار وبدفع رسوم التقاضى من جانب المدعى عليها ونرى نقض الحكم جزئياً فيما يتعلق بأتعاب المحاماة فتتحمل المدعى عليها عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم فيكون الأمر :-

1- يؤيد دفع أصل المبلغ بالدولار

2- يؤيد الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في التنفيذ بدفع الرسوم كاملة كما وردت في الدعوى وفي الطعن 63/87

3- تدفع المدعى عليها للمدعى عشرين ألف جنيهاً كأتعاب محاماة بين الخصم والخصم شاملة الأتعاب في النزاع في كافة مراحله

4- تتحمل المدعى عليها (الطاعنة رسوم هذا الطعن 206/88

 

القاضي : مصطفى محمد بشار                   القاضي : قرشى محمد قرشى

التاريخ : 18/7/1992م                     التاريخ: 18/7/1992م

 

▸ ورثة أحمد عيسى عويس //ضد// عمر محمد شريف فوق يوسف عبد الرحيم محمد //ضد// إدارة مشاريع النيل الأبيض ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©