ورثة أحمد عيسى عويس //ضد// عمر محمد شريف
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/صلاح محمد الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ماكير كوت أور قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :_
ورثة أحمد عيسى عويس الطاعن
//ضد//
عمر محمد شريف المطعون ضده
النمرة : م ع /ط م /906/1991م
المبادئ:
قانون المعاملات المدنية 1984م – تعديل المادة 559 (8) و(9) لسنة 1990م- أثره على اختصاص المحاكم في نظر الدعاوى المتعلقة بحيازة وملكية الأراضي المملوكة العين للدولة
قانون المعاملات المدنية 1984م – تعديل المادة 559 (8) و(9) لسنة 1990م – مجال إعمال البندين
أن تعديل المادة 559 (8) و(9) لسنة 1990م لا يسلب المحاكم اختصاصها ففي نظر الدعاوى المتعلقة بالنزاع بين الأشخاص حول منفعة الأراضي المملوكة العين للدولة و إنما ينطبق ذلك الحظر في حالة النزاع حول الملكية في مواجهة الدولة
أن الفقرة 8 من المادة 559 من قانون المعاملات المدنية تعديل 1990م تتعلق بعدم اختصاص المحاكم في نظر النزاعات المتعلقة بتمليك أي ارض تكون ملكاً للدولة أي أنها تتحدث عن البطلان قبل رفع الدعوى أو إثارة النزاع أما البند 9 فيتحدث عن بطلان الإجراءات التي كانت مباشرة قبل صدور التعديل
ملحوظة المحرر:_
قبل إصدار هذا العدد صدر تعديل لقانون المعاملات المدنية لعام 1993شمل المادة 559(8) و(9) المعدلة في 1990م وينص التعديل على عدم اختصاص المحاكم بالنظر في أي طلب أو دعوى أجراءات في مواجهة الحكومة أو المالك المسجل لأي ارض استثمارية خصصت بموجب قانون , بالنسبة لأي موضوع يتعلق بالملكية , وان تفسير هذه المحكمة لنص المعدل يتمشى مع هذا التعديل
المحامون :
الأستاذ / حسن خليفة مصطفى حسب الدائم عن الطاعنين
الأستاذ/ محمد فضل صالح عن المطعون ضده
الحكم
القاضي : صلاح محمد الأمين
التاريخ : 20/4/1992م
أقام الطاعنون الدعوى رقم 55/1988م أمام محكمة القولد الجزئية ضد المطعون ضده يطالبونه بوقف التعدي على الأرض الخاصة بمورثهم وبإثبات حقهم في حيازة الأرض رد المدعى عليه ( المطعون ضده ) على الدعوى وناهض ما جاء فيها وطالب بشطبها حددت المحكمة نقاط النزاع ثم سمعت قضية الادعاء وحددت جلسة لسماع قضية الدفاع ولكن المدعى عليه تخلف عن الحضور أصدرت المحكمة حكماً لصالح تحت المادة 66 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م استأنف المطعون ضده الحكم لمحكمة الاستئناف طالباً إلغاء الحكم الصادر و إعادة القضية للمحكمة لسماع قضية الدفاع قبلت المحكمة الاستئناف وقررت إلغاء حكم محكمة أول درجة وذلك بسبب عدم الاختصاص استناداً إلى نص المادة 559 (8) من قانون المعاملات المدنية لسنة 84 تعديل سنة 1990م الآن يتقدم إلينا محامي الطاعنين بعريضة الطعن المرفقة طالباً فيها إلغاء الحكم المطعون فيه قبلنا الطعن شكلاً و أرسلنا منه صورة للمطعون ضده للرد وتقم بالرد المرفق وتمسك فيه بسلامة الاستناد إلى نص المادة 559(8) من قانون المعاملات المدنية تعديل سنة 1990م والتي تحظر في رأيه نظر المحاكم للنزاعات المتعلقة بالأراضي الحكومية
يبدو لي أن محكمة الاستئناف بالولاية الشمالية أخطأت خطأً جسيماً عندما قضت بما لم يطلب المستأنف نفسه لقد طلب المستأنف من المحكمة إلغاء الحكم الغيابي الصادر من المحكمة الابتدائية وإعادة القضية لها لمواصلة السماع ولكن محكمة الاستئناف كانت ملكية اكثر من الملك وقضت بشطب الدعوى ويا ليت قرار الشطب كان صائباً بل على العكس فقد انبنى على تفسير خاطئ للقانون أولاً فان الإشارة إلى الفقرة (8) من المادة 559 لم تكن سليمة إذ أن الفقرة الملائمة هي (9) والتي تتحدث عن إبطال الإجراءات التي تكون مباشرة قبل تاريخ التعديل قيد النظر أمام محكمة أي محكمة أو أي سلطة أخرى وتكون متعلقة بحق الملكية على أي ارض مملوكة للدولة وفقاً لأحكام ذلك القانون في حين أن الفقرة (8) تنص على اختصاص أي محكمة أو سلطة أخرى مختصة بالنظر في أي طلب أو دعوى أو إجراءات بالنسبة إلى أي موضوع يتعلق بتمليك أي ارض تكون ملكاً للدولة وفقاًَ لأحكام ذلك القانون
بمعنى أن الفقرة (8) تتحدث عن الإبطال قبل رفع الدعوى أو إثارة النزاع وإن الفقرة (9) تبطل الإجراء الذي كان مباشراً قبل تاريخ التعديل وفى هذه القضية فإن لاجراءات كان مباشراً قبل التعديل ولذا كان ينبغي الإشارة إلى الفقرة (9) ولكن هذه الفقرة لا تنطبق حسب التكييف القانوني لنص الفقرة المشار إليها إذ أن التفسير السليم والذي وافقت عليه المحكمة العليا مجتمعة وأقرته السوابق اللاحقة لذلك أن هذا الحظر ينطبق في حالة النزاع حول الملكية في مواجهة الدولة أما إذا كان الصراع دائراً بين شخصين حول منفعة الأرض فان هذا الحظر لا ينطبق على نزاعهما هذا
والقضية التي بين أيدينا لا تخرج عن كونها صراع بين الطرفين حول أحقية بالانتفاع بالأرض أو حيازتها ولذا فان التعديل المذكور لا يعني بها
كان من الممكن لمحكمة الاستئناف أن توفر على نفسها وعلى الأطراف مشقة هم في غنى عنها لو فصلت في موضوع الاستئناف وهو استبعاد الحكم الصادر بموجب المادة 66 ولكن وبما أنها قد فشلت في ذلك أرى أن نلغي حكمها الصادر بشطب الدعوى ونعيد لها الأوراق لتفصل في موضوع الاستئناف ولا أمر فيما يتعلق بالرسوم
القاضي : عبد الرحمن عبده القاضي : ماكير أكوت أور
التاريخ : 26/7//1992م التاريخ : 23/4/1992م
أوافق أوافق

