تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :_

كمال الدين النور الطاعن

//ضد //

مبارك مصطفى خالد المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م / 515/1990م

المبادئ:

إثبات –المستندات الرسمية –مناهضتها

إثبات – المستندات العتيقة - مناهضتها

المستندات الرسمية لا يجوز أن يرد عليها الإنكار و إنما يلزم في مناهضتها أن تكون في شكل دعوى بالتزوير

المستندات العتيقة لا تحتمل الإنكار من حيث توقيع المنسوبة إليه أو الشهود

المحامون :_

الأستاذ / كمال صلاح محمد علي عن الطاعن

الحكم

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ : 20/4/1992م

هذا طعن في حكم محكمة استئناف لإقليم الأوسط (الولاية الوسطى حالياً ) الصادر بالأغلبية بتاريخ 24/7/1990م في أ س م / 322 / 90 بشطب الاستئناف مما أيد ضمناً حكم محكمة الكاملين الجزئية في الدعوى المدنية رقم 163/89 والقاضي بشطب الدعوى

وتتحصل الوقائع في إيجاز في أن الطاعن أقام الدعوى المشار إليها فيما تقدم تأسيساً على أن المدعى عليه ( المطعون ضده ) باع له في عام 1959م مائة مم من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم الكاملين , وأنه استلم منها 74 متراًَ وطلب الحكم له بإعلان حقه في المائة متر وتسليمه الجزء الباقي والبالغة مساحته 26 متراً

أنكر المطعون عليه الدعوى ودفع بأنه لم يصبح مالكاً في القطعة المشار إليها في الدعوى إلا في عام 1989م عقب وفاة والدته حيث ورث عنها 128مم في تلك القطعة

صاغت المحكمة نقطتي نزاع أولاهما حول مدى ثبوت واقعة البيع المدعى بها (ووقع عبء إثباتها على المدعي ) وثانيتهما حول ما دفع به المدعى عليه حيث وقع عليه عبء الإثبات بطبيعة الحال

عند سماع الدعوى , اقتصرت ادله الطاعن على ثلاثة مستندات أولها عقد بيع عرفي يحمل التاريخ 3/10/1959م شهد عليه شخصان ذكر الطاعن أنهما توفيا إلى رحمة مولاهما , وثانيها إعلام بتوكيل شرعي يشير إلى أن المطعون عليه " بطوعه واختياره وهو بحالته المعتبرة شرعاً " أوكل شخصاً يدعى إمام إبراهيم حسن , مقيم آنذاك بود مدني , لينوب عنه في بيع مائة متر من نصيبه " في القطعة 134 مربع 4 مدينة الكاملين إلى المشتري كمال الدين النور وتاريخ هذا المستند هو أيضاً 3/10/1959م أما المستند الثالث فقد كان عبارة عن كروكي أعدته مصلحة المساحة ويبين أن القطعة التي يقصدها الطاعن هي القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأنها داخل القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأن للطاعن مباني فيها تشغل 64مم

أما المطعون عليه فقد قدم رئيس تسجيلات أراضي الكاملين كشاهد أكد في شهادته أن القطعة رقم 134مربع 4 القديم مساحتها 960مم مسجلة باسم نفيسة حسين محمود (320م م) والمدعي (الطاعن ) (512 مم) والمدعى عليه ( المطعون عليه ) 128 مم وأن نصيب المطعون عليه آل إليه في عام 1989بعد وفاة والدته ( فاطمة حسين محمود ) وذكر الشاهد أن القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين مساحتها 351 مم ومسجلة باسم المطعون عليه وآل إليه الإعلام الشرعي رقم 97/1944م ويرد اسمه في السجل كقاصر , وأن هذه القطعة فصلت عن القطعة 134 مربع 4 القديم بتاريخ 27/2/1932م

وبعد شهادة رئيس التسجيلات أدلى المطعون عليه بأقواله ( حيث أخذت على اليمين وكأنها شهادة وهذا خطأ أصبح شائعاً) وفي تلك الأقوال ذكر المطعون عليه أن عمره أربعون سنة وأن عمره في عام 1959م ( الذي ادعى الطاعن أنه حرر فيه عقد البيع ) كان تسع سنوات فقط , وأنكر في ذات الوقت واقعة البيع وكذلك واقعة التوكيل

عقب ذلك أصدرت محكمة الموضوع حكمها المشار إليه فيما سبق بشطب الدعوى تأسيساً على أن المطعون عليه لم يكن يملك نصيباً في القطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم في التاريخ المدعى بأنه باع فيه جزءاً من ذلك النصيب ومن ثم فان البيع – حتى إذا صح – يكون قد وقع فيما لم يكن يملكه , مما يجعل البيع باطلاً وأنه وعلى أي حال فشل المدعي ( الطاعن ) في إثبات واقعة البيع , لأن المطعون عليه أنكر المستند الذي قدمه الطاعن لإثبات هذه الواقعة بدعوى أنه غير ملم بالقراءة والكتابة ولأن شاهدي المستند قد توفيا

لم يرض الطاعن بهذا القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف فكان قرار أغلبية الدائرة التي نظرت الاستئناف هو انهما يتفقان مع ما قضت به محكمة الموضوع مع إضافة ما يلي لأسباب ذلك القضاء :_

(أ‌) إن الدعوى أشرت صراحة للقطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم بالكاملين بمساحتها ولذلك فإنها لا يمكن أن تكون قد ذكرت تلك القطعة خطأ بدلاً من القطعة 134/1 مربع 4

(ب)لم يطلب الطاعن أن تجرى مضاهاة عندما أنكر المطعون عليه واقعة تحرير مستند البيع

(ج) عجز المدعى عليه (بمقصد المدعي الطاعن ) عن إيراد أي بينة بشأن وجود البيع وحتى شهود المبايعة ذكر بأنهم توفوا إلى رحمة مولاهم

أما الرأي المخالف في ذلك الحكم فقد ذهب إلى أن واقعة البيع ثابتة بمستندات مقبولة اثنان منها مستندات رسمية والثالث مستند عتيق ولا سبيل إلى إنكار أي منها وأن البيع قد تم تنفيذه في جزء منه باستلام الطاعن لذلك الجزء وتشييد مباني عليه وأن الخلط إنما نتج عن وجود القطعة 134/1 داخل القطعة 134 مربع 4 القديم

لم يرض الطاعن بحكم محكمة الاستئناف فطعن فيه أمامنا بوساطة محاميه الأستاذ كمال صلاح الدين محمد علي

وحيث أنه من الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أعلن للطاعن في 27/8/1990م وأنه تقدم بطعنه في 8/9/1990م فقد قبلنا الطعن شكلاً ,وأعلن به المطعون عليه في 5/2/1992م كما أفاد بذلك مكتب إعلانات الكاملين إلا أنه لم يشأ فيما يبدو – أن يرد عليه وبذلك أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه أن الطعن لا يعدو في جوهره أن يكون نعياً على الحكم المطعون فيه بأنه جاء على خلاف الوزن السليم للأدلة على الوجه المبين بالتفصيل في عريضة الطعن بما يجعله مخالفاً للقانون وهو ما يجيز الطعن بالنقض طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي تقديري أن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب سديد , ففيما ورد في مذكرة الرأي المخالف في ذلك الحكم ( القاضي عباس عثمان عباس ) فانه وعلى نقيض ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأغلبية محكمة الاستئناف , ليس صحيحاً أن الطاعن قد اخفق في إثبات دعواه و إنما الثابت أنه افلح في ذلك بأكثر الآدلة قوة وهي المستندات ,فقد قدم الطاعن مستند الادعاء الأول وهو عبارة عن عقد بيع عرفي تم تحريره في 3/10/1959م ومضمونه كما يبين من حكم محكمة الموضوع والحكم المطعون فيه (( إذ أن المستند ليس من بين مستندات هذا النزاع و إنما نقل فيما يبين من المحضر إلى ملف الدعوى رقم 171/89)) هو أن المطعون عليه قام ببيع مائة متر من القطعة رقم 1344 مربع 4 القديم للطاعن وهذا المستند , وكما قال القاضي عباس بحق , مستند عتيق لا يحتمل الإنكار من حيث توقيع المطعون عليه ( البائع) عليه وكذلك توقيع الشاهدين ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك بواقعة وفاة الشاهدين ,إذ أن احتمال وفاة الشهود هو ذاته الحكمة من قبول مثل هذا المستند كدليل قطعي على صحة التوقيع وصحة الشهادة عليه أما دعاء المطعون عليه بأنه لا يعرف القراءة والكتابة فإنه وكما أنه يمكن أن يؤخذ على أنه إنكار للتوقيع , فإنه من الوجه الآخر لا يعدو أن يكون أيضاً مجرد إدعاء كان عليه إثباته حتى تكتمل صيغة الإنكار على أنه حتى عندئذ فإن القاعدة المتعلقة بالمستندات العتيقة من شأنها أن تطوقه وترده على عقبيه ولو كان في ذلك ما يرقى في الواقع إلى القول بأنه كان ملماً بالكتابة وقت تحرير المستند إلا أنه ربما يكون قد ارتد إلى الأمية مرة أخرى (( وهو ما ليس مستحيلاً)) مع العلم بأن القدرة بان القدرة على التوقيع لا تحتاج إلى إلمام كامل بالكتابة والقراءة

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى مستند الادعاء الأول , فقد قدم الطاعن مستنداً آخر هو مستند لادعاء الثاني (( الإعلام الشرعي بالتوكيل )) , وهذا المستند وفضلاً عن أنه يقوم عن أنه يقوم دليلاً يعضد صحة المستند الأول وصحة محتوياته , فإنه يكفي وحده لإثبات واقعة البيع (( فيما قال في ذلك القاضي عباس بحق أيضاً )) إذ أنه يشير صراحة إلى انه حرر لأغراض بيع الأمتار المائة للطاعن على وجه التحديد ولما كان هذا المستند من المستندات الرسمية , فإنه لا يجوز أن يرد عليه بالإنكار و إنما يلزم في مناهضته أن يكون فى شكل دعوى بالتزوير (( وهو ما لم يقم به المطعون عليه )) بمعنى أن إنكار الثابت إنما مؤداه الرغبة في اتقاء ما يترتب على مضمونه أما المستند الأخير الذي قدمه الطاعن فهو الكروكي الذي أعدته مصلحة المساحة وهو يتجه إلى إثبات واقعتين جوهريتين هما :_

أولاً : أن تداخل القطعتين 134 مربع 4 القديم و 134/1 مربع 4 من شأنه فعلاً أن يؤدي إلى الخلط بينهما وثانياً: أن الجزء الذي ادعى الطاعن انه تسلمه من القطعة المباعة و أن كان يقع في القطعة رقم 134/1 إلا انه في الواقع كان جزءاً من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم (( وإن تم فصلهما فيما بعد)) بحيث لا يكون القول بان ذلك الجزء في القطعة 134مربع 4 القديم قولاً مجافياً للحقيقة إنه صحيح أن فصل القطعتين تم قبل البيع إلا أن السؤال هو ما إذا كان في وضعهما السابق ما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الخلط ’, خاصة وأن الثابت هو أن المطعون عليه قام بإبرام عقد البيع مشيراً فيه إلى القطعة القديمة التي لم يكن يملك فيها نصيباً وقتئذ بينما كان يملك نصيباً في القطعة الجديدة ومؤدى ذلك أن نيته في البيع ثابتة ويبقى أن نبحث عن الوضع الذي يجعل تلك النية نافذة , وهو ما يتحقق بأن نيته إنما اتجهت إلى ما كان يملكه (( رغم الخطأ في الإشارة إلى ذلك )) وليس إلى قطعة وهمية فيا قالت به محكمة الموضوع ,وهنا فان قرينة قضائية أخرى تنشأ لتحول بين المطعون عليه وجهده في التملص مما ألزم نفسه به وهي أنه ادعى أن عمره أربعون سنة بينما الثابت هو أنه ولد قبل عام 1944م (( إذ ورد اسمه في ذلك العام كقاصر فيما قال رئيس التسجيلات )) إذ من الواضح أن القصد من هذا الادعاء الباطل هو القول بأنه من المستحيل أن يكون قد تم بيع عام 1959 م ولما كان الأمر كذلك فإن ما ينشا من قرينة ضد المطعون عليه لا بد أن تعتبر دليلاً في اتجاه إثبات صحة البيع

وفي المستند الثالث دليل آخر يسند ادعاء الطاعن وهو أنه يشغل بالفعل الجزء الأكبر من المساحة التي ادعى أنه بيعت له ومثل هذا التنفيذ الجزئي دليل على صحة الادعاء طالما لم يكون المطعون عليه ( المالك ) قد اتهم الطاعن بالتعدي

إنه صحيح أن المطعون عليه قد رد على التساؤل الناشئ في هذا الشأن بادعاء من جانبه أنه منح الجزء المشار إليه للطاعن بحكم الاخوة التي بينهما (( وهما أخوين لأم )) ليقيم عليه مطبخاً , إلا أن هذا الادعاء لا يستقيم عقلا ًمع الواقعة الثابتة من أن ذلك الجزء مساحته 64 مم أو ((74مم )) إذ انه ليس من المعقول أن تكون هذه المساحة لمطبخ

إن مؤدى كل ما تقدم هو أن حكم محكمة الموضوع ومن بعده حكم الأغلبية في محكمة الاستئناف قام على خلاف مقتضى بينات قوية ومتماسكة وبتعويل غير مبرر على اختلاف في الأرقام كان هناك ما يفسره وبذلك فإن الحكمين يكونان قد تجاوزا وزن الأدلة بقدر يشكل مخالفة للقانون مما يتعين معه نقضهما واستبدالهما بحكم يقضي بإعلان حق الطاعن في مائة متر في القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين على أن يكون ذلك بإضافة مساحة مقدارها 26مم للجزء الذي تسلمه بالفعل وأرى تبعاً لذلك أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن

ولا يفوتني أن أشيد بالمستوى الجيد الذي تناول به القاضي عباس عثمان عباس مناقشة هذا الموضوع في محكمة الاستئناف سواءً كان ذلك بتقدير الأدلة أو بتطبيق القانون وتأويله , ولعله لو تمت مداولة بين أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم المطعون فيه لكان في ذلك ما يغني عن هذا الطعن

القاضي : محمد عبد الرحيم علي

التاريخ : 23/4/1992م

أتفق مع الزميل العالم زكي فيما توصل إليه تسبيباً ونتيجة

القاضي : جون أونقى كاسيبا

التاريخ : 25/4/1992م

أوافق

▸ كترينا ألكسندر وآخر ضد محمد حسن إبراهيم فوق مجلس الطائفية الإنجيلية /ضد/ رمسيس شنودة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :_

كمال الدين النور الطاعن

//ضد //

مبارك مصطفى خالد المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م / 515/1990م

المبادئ:

إثبات –المستندات الرسمية –مناهضتها

إثبات – المستندات العتيقة - مناهضتها

المستندات الرسمية لا يجوز أن يرد عليها الإنكار و إنما يلزم في مناهضتها أن تكون في شكل دعوى بالتزوير

المستندات العتيقة لا تحتمل الإنكار من حيث توقيع المنسوبة إليه أو الشهود

المحامون :_

الأستاذ / كمال صلاح محمد علي عن الطاعن

الحكم

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ : 20/4/1992م

هذا طعن في حكم محكمة استئناف لإقليم الأوسط (الولاية الوسطى حالياً ) الصادر بالأغلبية بتاريخ 24/7/1990م في أ س م / 322 / 90 بشطب الاستئناف مما أيد ضمناً حكم محكمة الكاملين الجزئية في الدعوى المدنية رقم 163/89 والقاضي بشطب الدعوى

وتتحصل الوقائع في إيجاز في أن الطاعن أقام الدعوى المشار إليها فيما تقدم تأسيساً على أن المدعى عليه ( المطعون ضده ) باع له في عام 1959م مائة مم من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم الكاملين , وأنه استلم منها 74 متراًَ وطلب الحكم له بإعلان حقه في المائة متر وتسليمه الجزء الباقي والبالغة مساحته 26 متراً

أنكر المطعون عليه الدعوى ودفع بأنه لم يصبح مالكاً في القطعة المشار إليها في الدعوى إلا في عام 1989م عقب وفاة والدته حيث ورث عنها 128مم في تلك القطعة

صاغت المحكمة نقطتي نزاع أولاهما حول مدى ثبوت واقعة البيع المدعى بها (ووقع عبء إثباتها على المدعي ) وثانيتهما حول ما دفع به المدعى عليه حيث وقع عليه عبء الإثبات بطبيعة الحال

عند سماع الدعوى , اقتصرت ادله الطاعن على ثلاثة مستندات أولها عقد بيع عرفي يحمل التاريخ 3/10/1959م شهد عليه شخصان ذكر الطاعن أنهما توفيا إلى رحمة مولاهما , وثانيها إعلام بتوكيل شرعي يشير إلى أن المطعون عليه " بطوعه واختياره وهو بحالته المعتبرة شرعاً " أوكل شخصاً يدعى إمام إبراهيم حسن , مقيم آنذاك بود مدني , لينوب عنه في بيع مائة متر من نصيبه " في القطعة 134 مربع 4 مدينة الكاملين إلى المشتري كمال الدين النور وتاريخ هذا المستند هو أيضاً 3/10/1959م أما المستند الثالث فقد كان عبارة عن كروكي أعدته مصلحة المساحة ويبين أن القطعة التي يقصدها الطاعن هي القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأنها داخل القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأن للطاعن مباني فيها تشغل 64مم

أما المطعون عليه فقد قدم رئيس تسجيلات أراضي الكاملين كشاهد أكد في شهادته أن القطعة رقم 134مربع 4 القديم مساحتها 960مم مسجلة باسم نفيسة حسين محمود (320م م) والمدعي (الطاعن ) (512 مم) والمدعى عليه ( المطعون عليه ) 128 مم وأن نصيب المطعون عليه آل إليه في عام 1989بعد وفاة والدته ( فاطمة حسين محمود ) وذكر الشاهد أن القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين مساحتها 351 مم ومسجلة باسم المطعون عليه وآل إليه الإعلام الشرعي رقم 97/1944م ويرد اسمه في السجل كقاصر , وأن هذه القطعة فصلت عن القطعة 134 مربع 4 القديم بتاريخ 27/2/1932م

وبعد شهادة رئيس التسجيلات أدلى المطعون عليه بأقواله ( حيث أخذت على اليمين وكأنها شهادة وهذا خطأ أصبح شائعاً) وفي تلك الأقوال ذكر المطعون عليه أن عمره أربعون سنة وأن عمره في عام 1959م ( الذي ادعى الطاعن أنه حرر فيه عقد البيع ) كان تسع سنوات فقط , وأنكر في ذات الوقت واقعة البيع وكذلك واقعة التوكيل

عقب ذلك أصدرت محكمة الموضوع حكمها المشار إليه فيما سبق بشطب الدعوى تأسيساً على أن المطعون عليه لم يكن يملك نصيباً في القطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم في التاريخ المدعى بأنه باع فيه جزءاً من ذلك النصيب ومن ثم فان البيع – حتى إذا صح – يكون قد وقع فيما لم يكن يملكه , مما يجعل البيع باطلاً وأنه وعلى أي حال فشل المدعي ( الطاعن ) في إثبات واقعة البيع , لأن المطعون عليه أنكر المستند الذي قدمه الطاعن لإثبات هذه الواقعة بدعوى أنه غير ملم بالقراءة والكتابة ولأن شاهدي المستند قد توفيا

لم يرض الطاعن بهذا القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف فكان قرار أغلبية الدائرة التي نظرت الاستئناف هو انهما يتفقان مع ما قضت به محكمة الموضوع مع إضافة ما يلي لأسباب ذلك القضاء :_

(أ‌) إن الدعوى أشرت صراحة للقطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم بالكاملين بمساحتها ولذلك فإنها لا يمكن أن تكون قد ذكرت تلك القطعة خطأ بدلاً من القطعة 134/1 مربع 4

(ب)لم يطلب الطاعن أن تجرى مضاهاة عندما أنكر المطعون عليه واقعة تحرير مستند البيع

(ج) عجز المدعى عليه (بمقصد المدعي الطاعن ) عن إيراد أي بينة بشأن وجود البيع وحتى شهود المبايعة ذكر بأنهم توفوا إلى رحمة مولاهم

أما الرأي المخالف في ذلك الحكم فقد ذهب إلى أن واقعة البيع ثابتة بمستندات مقبولة اثنان منها مستندات رسمية والثالث مستند عتيق ولا سبيل إلى إنكار أي منها وأن البيع قد تم تنفيذه في جزء منه باستلام الطاعن لذلك الجزء وتشييد مباني عليه وأن الخلط إنما نتج عن وجود القطعة 134/1 داخل القطعة 134 مربع 4 القديم

لم يرض الطاعن بحكم محكمة الاستئناف فطعن فيه أمامنا بوساطة محاميه الأستاذ كمال صلاح الدين محمد علي

وحيث أنه من الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أعلن للطاعن في 27/8/1990م وأنه تقدم بطعنه في 8/9/1990م فقد قبلنا الطعن شكلاً ,وأعلن به المطعون عليه في 5/2/1992م كما أفاد بذلك مكتب إعلانات الكاملين إلا أنه لم يشأ فيما يبدو – أن يرد عليه وبذلك أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه أن الطعن لا يعدو في جوهره أن يكون نعياً على الحكم المطعون فيه بأنه جاء على خلاف الوزن السليم للأدلة على الوجه المبين بالتفصيل في عريضة الطعن بما يجعله مخالفاً للقانون وهو ما يجيز الطعن بالنقض طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي تقديري أن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب سديد , ففيما ورد في مذكرة الرأي المخالف في ذلك الحكم ( القاضي عباس عثمان عباس ) فانه وعلى نقيض ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأغلبية محكمة الاستئناف , ليس صحيحاً أن الطاعن قد اخفق في إثبات دعواه و إنما الثابت أنه افلح في ذلك بأكثر الآدلة قوة وهي المستندات ,فقد قدم الطاعن مستند الادعاء الأول وهو عبارة عن عقد بيع عرفي تم تحريره في 3/10/1959م ومضمونه كما يبين من حكم محكمة الموضوع والحكم المطعون فيه (( إذ أن المستند ليس من بين مستندات هذا النزاع و إنما نقل فيما يبين من المحضر إلى ملف الدعوى رقم 171/89)) هو أن المطعون عليه قام ببيع مائة متر من القطعة رقم 1344 مربع 4 القديم للطاعن وهذا المستند , وكما قال القاضي عباس بحق , مستند عتيق لا يحتمل الإنكار من حيث توقيع المطعون عليه ( البائع) عليه وكذلك توقيع الشاهدين ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك بواقعة وفاة الشاهدين ,إذ أن احتمال وفاة الشهود هو ذاته الحكمة من قبول مثل هذا المستند كدليل قطعي على صحة التوقيع وصحة الشهادة عليه أما دعاء المطعون عليه بأنه لا يعرف القراءة والكتابة فإنه وكما أنه يمكن أن يؤخذ على أنه إنكار للتوقيع , فإنه من الوجه الآخر لا يعدو أن يكون أيضاً مجرد إدعاء كان عليه إثباته حتى تكتمل صيغة الإنكار على أنه حتى عندئذ فإن القاعدة المتعلقة بالمستندات العتيقة من شأنها أن تطوقه وترده على عقبيه ولو كان في ذلك ما يرقى في الواقع إلى القول بأنه كان ملماً بالكتابة وقت تحرير المستند إلا أنه ربما يكون قد ارتد إلى الأمية مرة أخرى (( وهو ما ليس مستحيلاً)) مع العلم بأن القدرة بان القدرة على التوقيع لا تحتاج إلى إلمام كامل بالكتابة والقراءة

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى مستند الادعاء الأول , فقد قدم الطاعن مستنداً آخر هو مستند لادعاء الثاني (( الإعلام الشرعي بالتوكيل )) , وهذا المستند وفضلاً عن أنه يقوم عن أنه يقوم دليلاً يعضد صحة المستند الأول وصحة محتوياته , فإنه يكفي وحده لإثبات واقعة البيع (( فيما قال في ذلك القاضي عباس بحق أيضاً )) إذ أنه يشير صراحة إلى انه حرر لأغراض بيع الأمتار المائة للطاعن على وجه التحديد ولما كان هذا المستند من المستندات الرسمية , فإنه لا يجوز أن يرد عليه بالإنكار و إنما يلزم في مناهضته أن يكون فى شكل دعوى بالتزوير (( وهو ما لم يقم به المطعون عليه )) بمعنى أن إنكار الثابت إنما مؤداه الرغبة في اتقاء ما يترتب على مضمونه أما المستند الأخير الذي قدمه الطاعن فهو الكروكي الذي أعدته مصلحة المساحة وهو يتجه إلى إثبات واقعتين جوهريتين هما :_

أولاً : أن تداخل القطعتين 134 مربع 4 القديم و 134/1 مربع 4 من شأنه فعلاً أن يؤدي إلى الخلط بينهما وثانياً: أن الجزء الذي ادعى الطاعن انه تسلمه من القطعة المباعة و أن كان يقع في القطعة رقم 134/1 إلا انه في الواقع كان جزءاً من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم (( وإن تم فصلهما فيما بعد)) بحيث لا يكون القول بان ذلك الجزء في القطعة 134مربع 4 القديم قولاً مجافياً للحقيقة إنه صحيح أن فصل القطعتين تم قبل البيع إلا أن السؤال هو ما إذا كان في وضعهما السابق ما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الخلط ’, خاصة وأن الثابت هو أن المطعون عليه قام بإبرام عقد البيع مشيراً فيه إلى القطعة القديمة التي لم يكن يملك فيها نصيباً وقتئذ بينما كان يملك نصيباً في القطعة الجديدة ومؤدى ذلك أن نيته في البيع ثابتة ويبقى أن نبحث عن الوضع الذي يجعل تلك النية نافذة , وهو ما يتحقق بأن نيته إنما اتجهت إلى ما كان يملكه (( رغم الخطأ في الإشارة إلى ذلك )) وليس إلى قطعة وهمية فيا قالت به محكمة الموضوع ,وهنا فان قرينة قضائية أخرى تنشأ لتحول بين المطعون عليه وجهده في التملص مما ألزم نفسه به وهي أنه ادعى أن عمره أربعون سنة بينما الثابت هو أنه ولد قبل عام 1944م (( إذ ورد اسمه في ذلك العام كقاصر فيما قال رئيس التسجيلات )) إذ من الواضح أن القصد من هذا الادعاء الباطل هو القول بأنه من المستحيل أن يكون قد تم بيع عام 1959 م ولما كان الأمر كذلك فإن ما ينشا من قرينة ضد المطعون عليه لا بد أن تعتبر دليلاً في اتجاه إثبات صحة البيع

وفي المستند الثالث دليل آخر يسند ادعاء الطاعن وهو أنه يشغل بالفعل الجزء الأكبر من المساحة التي ادعى أنه بيعت له ومثل هذا التنفيذ الجزئي دليل على صحة الادعاء طالما لم يكون المطعون عليه ( المالك ) قد اتهم الطاعن بالتعدي

إنه صحيح أن المطعون عليه قد رد على التساؤل الناشئ في هذا الشأن بادعاء من جانبه أنه منح الجزء المشار إليه للطاعن بحكم الاخوة التي بينهما (( وهما أخوين لأم )) ليقيم عليه مطبخاً , إلا أن هذا الادعاء لا يستقيم عقلا ًمع الواقعة الثابتة من أن ذلك الجزء مساحته 64 مم أو ((74مم )) إذ انه ليس من المعقول أن تكون هذه المساحة لمطبخ

إن مؤدى كل ما تقدم هو أن حكم محكمة الموضوع ومن بعده حكم الأغلبية في محكمة الاستئناف قام على خلاف مقتضى بينات قوية ومتماسكة وبتعويل غير مبرر على اختلاف في الأرقام كان هناك ما يفسره وبذلك فإن الحكمين يكونان قد تجاوزا وزن الأدلة بقدر يشكل مخالفة للقانون مما يتعين معه نقضهما واستبدالهما بحكم يقضي بإعلان حق الطاعن في مائة متر في القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين على أن يكون ذلك بإضافة مساحة مقدارها 26مم للجزء الذي تسلمه بالفعل وأرى تبعاً لذلك أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن

ولا يفوتني أن أشيد بالمستوى الجيد الذي تناول به القاضي عباس عثمان عباس مناقشة هذا الموضوع في محكمة الاستئناف سواءً كان ذلك بتقدير الأدلة أو بتطبيق القانون وتأويله , ولعله لو تمت مداولة بين أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم المطعون فيه لكان في ذلك ما يغني عن هذا الطعن

القاضي : محمد عبد الرحيم علي

التاريخ : 23/4/1992م

أتفق مع الزميل العالم زكي فيما توصل إليه تسبيباً ونتيجة

القاضي : جون أونقى كاسيبا

التاريخ : 25/4/1992م

أوافق

▸ كترينا ألكسندر وآخر ضد محمد حسن إبراهيم فوق مجلس الطائفية الإنجيلية /ضد/ رمسيس شنودة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

كمال الدين النور //ضد // مبارك مصطفى خالد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :_

كمال الدين النور الطاعن

//ضد //

مبارك مصطفى خالد المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م / 515/1990م

المبادئ:

إثبات –المستندات الرسمية –مناهضتها

إثبات – المستندات العتيقة - مناهضتها

المستندات الرسمية لا يجوز أن يرد عليها الإنكار و إنما يلزم في مناهضتها أن تكون في شكل دعوى بالتزوير

المستندات العتيقة لا تحتمل الإنكار من حيث توقيع المنسوبة إليه أو الشهود

المحامون :_

الأستاذ / كمال صلاح محمد علي عن الطاعن

الحكم

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ : 20/4/1992م

هذا طعن في حكم محكمة استئناف لإقليم الأوسط (الولاية الوسطى حالياً ) الصادر بالأغلبية بتاريخ 24/7/1990م في أ س م / 322 / 90 بشطب الاستئناف مما أيد ضمناً حكم محكمة الكاملين الجزئية في الدعوى المدنية رقم 163/89 والقاضي بشطب الدعوى

وتتحصل الوقائع في إيجاز في أن الطاعن أقام الدعوى المشار إليها فيما تقدم تأسيساً على أن المدعى عليه ( المطعون ضده ) باع له في عام 1959م مائة مم من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم الكاملين , وأنه استلم منها 74 متراًَ وطلب الحكم له بإعلان حقه في المائة متر وتسليمه الجزء الباقي والبالغة مساحته 26 متراً

أنكر المطعون عليه الدعوى ودفع بأنه لم يصبح مالكاً في القطعة المشار إليها في الدعوى إلا في عام 1989م عقب وفاة والدته حيث ورث عنها 128مم في تلك القطعة

صاغت المحكمة نقطتي نزاع أولاهما حول مدى ثبوت واقعة البيع المدعى بها (ووقع عبء إثباتها على المدعي ) وثانيتهما حول ما دفع به المدعى عليه حيث وقع عليه عبء الإثبات بطبيعة الحال

عند سماع الدعوى , اقتصرت ادله الطاعن على ثلاثة مستندات أولها عقد بيع عرفي يحمل التاريخ 3/10/1959م شهد عليه شخصان ذكر الطاعن أنهما توفيا إلى رحمة مولاهما , وثانيها إعلام بتوكيل شرعي يشير إلى أن المطعون عليه " بطوعه واختياره وهو بحالته المعتبرة شرعاً " أوكل شخصاً يدعى إمام إبراهيم حسن , مقيم آنذاك بود مدني , لينوب عنه في بيع مائة متر من نصيبه " في القطعة 134 مربع 4 مدينة الكاملين إلى المشتري كمال الدين النور وتاريخ هذا المستند هو أيضاً 3/10/1959م أما المستند الثالث فقد كان عبارة عن كروكي أعدته مصلحة المساحة ويبين أن القطعة التي يقصدها الطاعن هي القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأنها داخل القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين وأن للطاعن مباني فيها تشغل 64مم

أما المطعون عليه فقد قدم رئيس تسجيلات أراضي الكاملين كشاهد أكد في شهادته أن القطعة رقم 134مربع 4 القديم مساحتها 960مم مسجلة باسم نفيسة حسين محمود (320م م) والمدعي (الطاعن ) (512 مم) والمدعى عليه ( المطعون عليه ) 128 مم وأن نصيب المطعون عليه آل إليه في عام 1989بعد وفاة والدته ( فاطمة حسين محمود ) وذكر الشاهد أن القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين مساحتها 351 مم ومسجلة باسم المطعون عليه وآل إليه الإعلام الشرعي رقم 97/1944م ويرد اسمه في السجل كقاصر , وأن هذه القطعة فصلت عن القطعة 134 مربع 4 القديم بتاريخ 27/2/1932م

وبعد شهادة رئيس التسجيلات أدلى المطعون عليه بأقواله ( حيث أخذت على اليمين وكأنها شهادة وهذا خطأ أصبح شائعاً) وفي تلك الأقوال ذكر المطعون عليه أن عمره أربعون سنة وأن عمره في عام 1959م ( الذي ادعى الطاعن أنه حرر فيه عقد البيع ) كان تسع سنوات فقط , وأنكر في ذات الوقت واقعة البيع وكذلك واقعة التوكيل

عقب ذلك أصدرت محكمة الموضوع حكمها المشار إليه فيما سبق بشطب الدعوى تأسيساً على أن المطعون عليه لم يكن يملك نصيباً في القطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم في التاريخ المدعى بأنه باع فيه جزءاً من ذلك النصيب ومن ثم فان البيع – حتى إذا صح – يكون قد وقع فيما لم يكن يملكه , مما يجعل البيع باطلاً وأنه وعلى أي حال فشل المدعي ( الطاعن ) في إثبات واقعة البيع , لأن المطعون عليه أنكر المستند الذي قدمه الطاعن لإثبات هذه الواقعة بدعوى أنه غير ملم بالقراءة والكتابة ولأن شاهدي المستند قد توفيا

لم يرض الطاعن بهذا القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف فكان قرار أغلبية الدائرة التي نظرت الاستئناف هو انهما يتفقان مع ما قضت به محكمة الموضوع مع إضافة ما يلي لأسباب ذلك القضاء :_

(أ‌) إن الدعوى أشرت صراحة للقطعة رقم 134/1 مربع 4 القديم بالكاملين بمساحتها ولذلك فإنها لا يمكن أن تكون قد ذكرت تلك القطعة خطأ بدلاً من القطعة 134/1 مربع 4

(ب)لم يطلب الطاعن أن تجرى مضاهاة عندما أنكر المطعون عليه واقعة تحرير مستند البيع

(ج) عجز المدعى عليه (بمقصد المدعي الطاعن ) عن إيراد أي بينة بشأن وجود البيع وحتى شهود المبايعة ذكر بأنهم توفوا إلى رحمة مولاهم

أما الرأي المخالف في ذلك الحكم فقد ذهب إلى أن واقعة البيع ثابتة بمستندات مقبولة اثنان منها مستندات رسمية والثالث مستند عتيق ولا سبيل إلى إنكار أي منها وأن البيع قد تم تنفيذه في جزء منه باستلام الطاعن لذلك الجزء وتشييد مباني عليه وأن الخلط إنما نتج عن وجود القطعة 134/1 داخل القطعة 134 مربع 4 القديم

لم يرض الطاعن بحكم محكمة الاستئناف فطعن فيه أمامنا بوساطة محاميه الأستاذ كمال صلاح الدين محمد علي

وحيث أنه من الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أعلن للطاعن في 27/8/1990م وأنه تقدم بطعنه في 8/9/1990م فقد قبلنا الطعن شكلاً ,وأعلن به المطعون عليه في 5/2/1992م كما أفاد بذلك مكتب إعلانات الكاملين إلا أنه لم يشأ فيما يبدو – أن يرد عليه وبذلك أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه أن الطعن لا يعدو في جوهره أن يكون نعياً على الحكم المطعون فيه بأنه جاء على خلاف الوزن السليم للأدلة على الوجه المبين بالتفصيل في عريضة الطعن بما يجعله مخالفاً للقانون وهو ما يجيز الطعن بالنقض طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي تقديري أن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب سديد , ففيما ورد في مذكرة الرأي المخالف في ذلك الحكم ( القاضي عباس عثمان عباس ) فانه وعلى نقيض ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأغلبية محكمة الاستئناف , ليس صحيحاً أن الطاعن قد اخفق في إثبات دعواه و إنما الثابت أنه افلح في ذلك بأكثر الآدلة قوة وهي المستندات ,فقد قدم الطاعن مستند الادعاء الأول وهو عبارة عن عقد بيع عرفي تم تحريره في 3/10/1959م ومضمونه كما يبين من حكم محكمة الموضوع والحكم المطعون فيه (( إذ أن المستند ليس من بين مستندات هذا النزاع و إنما نقل فيما يبين من المحضر إلى ملف الدعوى رقم 171/89)) هو أن المطعون عليه قام ببيع مائة متر من القطعة رقم 1344 مربع 4 القديم للطاعن وهذا المستند , وكما قال القاضي عباس بحق , مستند عتيق لا يحتمل الإنكار من حيث توقيع المطعون عليه ( البائع) عليه وكذلك توقيع الشاهدين ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك بواقعة وفاة الشاهدين ,إذ أن احتمال وفاة الشهود هو ذاته الحكمة من قبول مثل هذا المستند كدليل قطعي على صحة التوقيع وصحة الشهادة عليه أما دعاء المطعون عليه بأنه لا يعرف القراءة والكتابة فإنه وكما أنه يمكن أن يؤخذ على أنه إنكار للتوقيع , فإنه من الوجه الآخر لا يعدو أن يكون أيضاً مجرد إدعاء كان عليه إثباته حتى تكتمل صيغة الإنكار على أنه حتى عندئذ فإن القاعدة المتعلقة بالمستندات العتيقة من شأنها أن تطوقه وترده على عقبيه ولو كان في ذلك ما يرقى في الواقع إلى القول بأنه كان ملماً بالكتابة وقت تحرير المستند إلا أنه ربما يكون قد ارتد إلى الأمية مرة أخرى (( وهو ما ليس مستحيلاً)) مع العلم بأن القدرة بان القدرة على التوقيع لا تحتاج إلى إلمام كامل بالكتابة والقراءة

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى مستند الادعاء الأول , فقد قدم الطاعن مستنداً آخر هو مستند لادعاء الثاني (( الإعلام الشرعي بالتوكيل )) , وهذا المستند وفضلاً عن أنه يقوم عن أنه يقوم دليلاً يعضد صحة المستند الأول وصحة محتوياته , فإنه يكفي وحده لإثبات واقعة البيع (( فيما قال في ذلك القاضي عباس بحق أيضاً )) إذ أنه يشير صراحة إلى انه حرر لأغراض بيع الأمتار المائة للطاعن على وجه التحديد ولما كان هذا المستند من المستندات الرسمية , فإنه لا يجوز أن يرد عليه بالإنكار و إنما يلزم في مناهضته أن يكون فى شكل دعوى بالتزوير (( وهو ما لم يقم به المطعون عليه )) بمعنى أن إنكار الثابت إنما مؤداه الرغبة في اتقاء ما يترتب على مضمونه أما المستند الأخير الذي قدمه الطاعن فهو الكروكي الذي أعدته مصلحة المساحة وهو يتجه إلى إثبات واقعتين جوهريتين هما :_

أولاً : أن تداخل القطعتين 134 مربع 4 القديم و 134/1 مربع 4 من شأنه فعلاً أن يؤدي إلى الخلط بينهما وثانياً: أن الجزء الذي ادعى الطاعن انه تسلمه من القطعة المباعة و أن كان يقع في القطعة رقم 134/1 إلا انه في الواقع كان جزءاً من القطعة رقم 134 مربع 4 القديم (( وإن تم فصلهما فيما بعد)) بحيث لا يكون القول بان ذلك الجزء في القطعة 134مربع 4 القديم قولاً مجافياً للحقيقة إنه صحيح أن فصل القطعتين تم قبل البيع إلا أن السؤال هو ما إذا كان في وضعهما السابق ما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الخلط ’, خاصة وأن الثابت هو أن المطعون عليه قام بإبرام عقد البيع مشيراً فيه إلى القطعة القديمة التي لم يكن يملك فيها نصيباً وقتئذ بينما كان يملك نصيباً في القطعة الجديدة ومؤدى ذلك أن نيته في البيع ثابتة ويبقى أن نبحث عن الوضع الذي يجعل تلك النية نافذة , وهو ما يتحقق بأن نيته إنما اتجهت إلى ما كان يملكه (( رغم الخطأ في الإشارة إلى ذلك )) وليس إلى قطعة وهمية فيا قالت به محكمة الموضوع ,وهنا فان قرينة قضائية أخرى تنشأ لتحول بين المطعون عليه وجهده في التملص مما ألزم نفسه به وهي أنه ادعى أن عمره أربعون سنة بينما الثابت هو أنه ولد قبل عام 1944م (( إذ ورد اسمه في ذلك العام كقاصر فيما قال رئيس التسجيلات )) إذ من الواضح أن القصد من هذا الادعاء الباطل هو القول بأنه من المستحيل أن يكون قد تم بيع عام 1959 م ولما كان الأمر كذلك فإن ما ينشا من قرينة ضد المطعون عليه لا بد أن تعتبر دليلاً في اتجاه إثبات صحة البيع

وفي المستند الثالث دليل آخر يسند ادعاء الطاعن وهو أنه يشغل بالفعل الجزء الأكبر من المساحة التي ادعى أنه بيعت له ومثل هذا التنفيذ الجزئي دليل على صحة الادعاء طالما لم يكون المطعون عليه ( المالك ) قد اتهم الطاعن بالتعدي

إنه صحيح أن المطعون عليه قد رد على التساؤل الناشئ في هذا الشأن بادعاء من جانبه أنه منح الجزء المشار إليه للطاعن بحكم الاخوة التي بينهما (( وهما أخوين لأم )) ليقيم عليه مطبخاً , إلا أن هذا الادعاء لا يستقيم عقلا ًمع الواقعة الثابتة من أن ذلك الجزء مساحته 64 مم أو ((74مم )) إذ انه ليس من المعقول أن تكون هذه المساحة لمطبخ

إن مؤدى كل ما تقدم هو أن حكم محكمة الموضوع ومن بعده حكم الأغلبية في محكمة الاستئناف قام على خلاف مقتضى بينات قوية ومتماسكة وبتعويل غير مبرر على اختلاف في الأرقام كان هناك ما يفسره وبذلك فإن الحكمين يكونان قد تجاوزا وزن الأدلة بقدر يشكل مخالفة للقانون مما يتعين معه نقضهما واستبدالهما بحكم يقضي بإعلان حق الطاعن في مائة متر في القطعة رقم 134/1 مربع 4 الكاملين على أن يكون ذلك بإضافة مساحة مقدارها 26مم للجزء الذي تسلمه بالفعل وأرى تبعاً لذلك أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن

ولا يفوتني أن أشيد بالمستوى الجيد الذي تناول به القاضي عباس عثمان عباس مناقشة هذا الموضوع في محكمة الاستئناف سواءً كان ذلك بتقدير الأدلة أو بتطبيق القانون وتأويله , ولعله لو تمت مداولة بين أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم المطعون فيه لكان في ذلك ما يغني عن هذا الطعن

القاضي : محمد عبد الرحيم علي

التاريخ : 23/4/1992م

أتفق مع الزميل العالم زكي فيما توصل إليه تسبيباً ونتيجة

القاضي : جون أونقى كاسيبا

التاريخ : 25/4/1992م

أوافق

▸ كترينا ألكسندر وآخر ضد محمد حسن إبراهيم فوق مجلس الطائفية الإنجيلية /ضد/ رمسيس شنودة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©