قضية هبة
المحكمة العليا
قرار النقض 90/1992م
الصادر في 23/6/1992م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / الضو سليمان الضو قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / عمر أبو القاسم قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية هبة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين _ الهبة _ شرط حياة الواهب لتمام القبض في الهبة
يمكن أن يتم قبض الهبة في أي وقت طالما أن الواهب على قيد الحياة وإنما يشترط أن تتم الهبة بالقبض قبل موت الواهب
القاضي : الطيب أحمد محمد
التاريخ :6/6/1992م
الوقائع
ذكرت الطاعنة في الدعوى الإبتدائية المقامة أمام محكمة بورتسودان الشرعية أن والدها المطعون ضده الأول وهب لزوجته المطعون ضدها الثانية منزله نمرة 78 مربع 9 الثورة بعد أن أكرهته على هذه الهبة وأن الموهوب لها لم تقبض الهبة حتى الآن إذ أنها وإخوتها ووالدها يقيمون بهذا المنزل وطلبت إبطال الهبة واعترف المطعون ضده أنه قام بهبة المنزل لزوجته لقيامها برعايته وأنه وهب بكامل صحته وبإرادته المطعون ضدها الثانية إعترفت بأن زوجها وهب لها باختياره ولم تكرهه على الهبة هذا وقد رفضت المحكمة الدعوى لأن الهبة تمت من الواهب وهو بكامل قواه العقلية وبإرادته أستؤنف هذا الحكم أمام محكمة إستئناف الولاية الشرقية بور تسودان التي شطبت الإستئناف إيجازياً
في عريضة الطعن المقدمة لنا في 26/3/1992م المقدمة لنا في تاريخ دفع الرسوم والتي جاء فيها بعد الوقائع أن المطعون ضده الأول قام بالهبة للمطعون ضدها الثانية دون أخذ موافقة أولاده وأن المنزل قام بتشييده شقيقهم وأن الموهوب لها لم تقبض الهبة إن القرار يخالف قاعدة البينة على من إدعى واليمين على من أنكر ,إن الهبة موضوع الطعن خالفت أحكام المادة 178 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م والتي تتطلب ضرورة أن تكون الهبة بعوض وأن العوض يجب أن يكون معلوماً أن قرار الإستئناف لم يكن مسبباً
الأسباب
قرار الاستئناف صادر في 14/3/1992م فالطعن مقبول شكلاً أما عن الموضوع فإن الحكم الصادر بالهبة حكم صحيح فقد جاء الواهب بنفسه أمام المحكمة واعترف بالهبة وبأنها تمت باختياره وبكامل قواه العقلية ولم يثبت إكراه حسب إقراره
أما موافقة الأولاد فلا تشترط في الهبة ولم يدفع بأن شقيقهم قام بتشييد هذا المنزل ولم يدع هو بذلك أما قبض الهبة فطالما أن الواهب على قيد الحياة فيمكن أن يتم القبض في أي وقت وإنما يشترط أن تتم الهبة بالقبض قبل موت الواهب أما أن القرار يخالف قاعدة البينة على المدعى الخ فإن المحامي لم يذكر لنا في عريضة الطعن ماذا يعني بذلك إلا أنه ذكر في عريضة الاستئناف أن المحكمة لم تكلف المدعية بإثبات إدعائها وذلك بإحضار البينة على إبطال الهبة فالمحكمة لا تحتاج لذلك فالواهب قد حضر واعترف بالهبة فلا يوجد سبب لإبطالها المادة 278 ليس فيها شرط أن تكون الهبة بعوض ولكن يجوز أن تكون الهبة بعوض بشرط أن يكون العوض معلوماً وعليه فإن الحكم الصادر برفض الدعوى حكم صحيح ينبغي تأييده وشطب هذا الطعن إيجازياً
القاضي : الضو سليمان الضو
التاريخ : 9/6/1992م
أوافق
القاضي : عمر أبو القاسم
التاريخ : 9/6/1992م
أوافق
الأمر النهائي :-
شطب الطعن إيجازياً

