قضية هبة
قرار النقض 39/1992م
صادر في 12/3/1992م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ /سيد أحمد العوض قاضي المحكمة العليا رئيساًَ
صاحب الفضيلة الشيخ / الضو سليمان قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية هبة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين _ الهبة _ الهبة للزوجة _ تمامها _ إقامة الزوج الواهب في المنزل الموهوب _ أثره
الهبة للزوجة لا تتم طالما أن الزوج يقيم في المنزل الموهوب حتى وفاته
القاضي :الطيب أحمد محمد
التاريخ :12/3/1992م
الوقائع
وقائع الدعوى في القضية 401/1998م محكمة سنجة الشرعية إدعت المطعون ضدها أن المرحوم وهبها في حال حياته القطعة نمرة35 مربع 9 حي الأفطح بالسوكي الدرجة الرابعة ومساحتها400م م ويشتمل المنزل على حجرتين وبرند تين مع بعض وحجرة ثالثة منفصلة وكلها مبنية ومسورة بالطوب الأحمر هبة ناجزة لوجه الله بدون عوض وفي شهر ديسمبر / 1986م كتب خطاباً للسيد / ضابط أراضي المنطقة الشرقية بالسوكي طالباً تغيير سجل القطعة لإسمها كما كتب التنازل بموجب مستند عرفي وسلمها القطعة وتمت حيازتها بالقبض والإقامة حتى الآن وطلبت إثبات هذه الهبة وإستبعادها من التركة وتغيير السجل باسمها المطعون ضدهم في إجابتهم على الدعوى أنكروا أن يكون والدهم قد وهب القطعة للمطعون ضدها زوجته وإنما تركها تقيم في غرفة في المنزل حال حياته فقط وان والدهم كان كبير السن ولا يستطيع أن يتحرك ولا يفعل شيئاً أقامت المطعون ضدها البينة على أن الواهب كان بكامل قواه العقلية عند الهبة وأنه مصاب بالرطوبة التي أقعدته عن الحركة أما عن قواه العقلية فقد كانت سليمة ثم أصدرت المحكمة حكمها الحضوري بالهبة المدعى بها وقالت ان البينة أثبتت أنه في حالة عقلية سليمة وأن المطعون ضدها كانت تقيم في المنزل وما زالت تقيم بالقطعة ولذلك فقد تم القبض أستؤنف هذا الحكم أمام محكمة إستئناف الإقليم الأوسط التي شطبته شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة المحددة ومن ثم كان هذا الطعن الذي جاء بعريضته أن محكمة الإستئناف كان يمكنها مد المواعيد وان المرحوم وهب كما يزعمون وهو في فراش الموت وقال المحامي أن موت الواهب في المنزل الموهوب يهدم ركن القبض وقد أعلنت العريضة وجاء الرد عليها متضمناً أن حكم المحكمة سليم وان الهبة للزوجة تصح ولو لم يرفع الواهب يده عن الموهوب
الأسباب
الطعن مقبول شكلاً إذ لا يوجد ما يفيد إعلان الطاعن بقرار الإستئناف وفي الموضوع فان المحامي ذكر أن الواهب كان يقيم بالمنزل الموهوب حتى وفاته وبما أن الهبة للزوجة لا تتم طالما أن الزوج يقيم في المنزل الموهوب حتى وفاته وبما ان هذه النقطة لم يشر إليها في القضية الإبتدائية بل جاء القول بأنها قبضت الهبة ولم يشر إلى ان الواهب كان بالمنزل إلى وفاته وأن زوجته تقيم معهوعليه أرى إلغاء الحكم الابتدائي وإعادة القضية لمحكمتها للتحقيق في القبض وهل فعلاً الواهب كان يقيم بالمنزل إلى وفاته وأن زوجته تقيم معه إلى أن توفى إذ أنه في هذه الحالة لا يتم القبض
القاضي : الضو سليمان الضو
التاريخ : 14/3/1992م
أوافق
القاضي : سيد أحمد العوض
التاريخ : 15/3/1992م
أوافق على إلغاء الحكم الإبتدائي والإعادة لها للتحقق من جديد
الأمر النهائي :-
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمتها للتحقيق فيها فيما يتعلق بتمام الهبة بالقبض وبعدم ما يمنع القبض على ضوء الأسباب المذكورة

