حكومة السودان /ضد/ أحمد وداعة يسن
بسم الله الرحمن الرحيم محكمة إستئناف الولاية الشرقية (بورتسودان) القضاة: سعادة السيد/ يوسف عثمان بشير قاضي المحكمة العليا رئيساً سعادة السيد/ عبدالعزيز الرشيد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً سعادة السيد/ محمد صالح محمد قاضي المحكمة العليا عضواً حكومة السودان /ضد/ أحمد وداعة يسن النمرة: م أ / أ س ج / 218/1992م المبادئ: إجراءات جنائية- المحاكمة الغيابية- المادة 134(ج) لا تنطبق في حالة غياب المتهم كلية ولم يسبق له المثول أمام المحكمة إجراءات جنائية- المحاكمة الغيابية- الحالات التي يجوز فيها محاكمة المتهم غيابياً المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية 1991م الفقرة (1) (ج) من المادة 134 إجراءات جنائية 1991م والتي تنص على جواز محاكمة المتهم غيابياً إذا قررت إن إن السير في الإجراءات في غياب المتهم ولم يسبق له المثول أمام المحكمة ولم تسمع بعض البينات في حضوره حتى تقرر المحكمة إن السير في إجراءات المحاكمة لن يضير المتهم في دفاعه الحالات التي يجوز فيها محاكمة المتهم غيابياً قد وردت في المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م على سبيل الحصر والتي نصت على أن يحاكم المتهم حضورياً ولا تجوز محاكمته غيابياً إلا إذا كان متهماً بأي من الجرائم الموجهة ضد الدولة أو إذا قررت المحكمة إعفاءه من الحضور بشرط أن يقر كتابة بأنه مذنب أو أن يحضر عنه محام او وكيل أو إذا قررت المحكمة أن السير في الإجراءات في غياب المتهم لا يلحق أي ضرر بقضية الدفع المحامون:الأستاذ/ محمد صالح علي عن المستأنف الحكــــم القاضي: عبدالعزيز الرشيد التاريخ:27/7/1992م يستأنف الأستاذ/ محمد صالح على نيابة عن الشاكي القرار الذي أصدرته محكمة جنايات الدرجة الأولى ببورتسودان حول الطلب الذي تقدم به لها لمحاكمة المتهم أحمد وداعة يس غيابياً بموجب البلاغ رقم 5207/1987 تحت المادة 177/ع/91 وقد قررت المحكمة رفض الطلب كان ذلك بتاريخ 9/5/1992م تتلخص وقائع البلاغ في أن المتهم كلف بواسطة الشاكي بترحيل كمية من العدس من بورتسودان إلي الخرطوم وبالقرب من منطقة هيا قام المتهم بتحويل العدس من اللوري الذي يستغله إلي لوري آخر وإختفى منذ ذلك الوقت ولم يوصل العدس للخرطوم لأنه وجد فارقاً بين سعر العدس الذي يحمله (150ألف) وبين قيمة اللوري خاصته الذي تركه وقيمته (80 ألف تقريباً) الطلب مقبول شكلاً لتقديمه في الموعد القانوني وبمراجعتي للأوراق تحت المادة 188 إجراءات جنائية وبعد الإطلاع على نص المادة 134 إجراءات جنائية أجد إن القرار المستأنف قد جاء صحيحاً حيث إن الحالات التي يجوز فيها محاكمة المتهمين غيابياً قد وردت بالمادة على سبيل الحصر وتقرأ كما يلي: يحاكم حضورياً ولا تجوز محاكمته غيابياً إلا في الحالات الأتية: 1- إذا كان متهماً بأي من الجرائم الموجهة ضد الدولة 2- إذا قررت المحكمة إعفاؤه من الحضور بشرط أن يقر كتابة بأنه مذنب أو أن يحضر عنه محام أو وكيل 3- إذا قررت المحكمة إن السير في الإجراءات في غياب المتهم لا يلحق أي ضرر بقضيةواضح إن المتهم في هذا البلاغ لا تنطبق عليه الحالتين (1) و (2) ولعل مقدم الطلب يستند للفقرة (ج) و هي أيضاً لا تنطبق عليه لان المتهم في هذا البلاغ غائب كلية لوم يسبق أن مثل أمام المحكمة وسمعت بعض البينات في حضوره حتى تقرر المحكمة السير في إجراءات المحاكمة وتقرر إنه لن يضار في دفاعه ومن المعلوم إن المتهم قد يكون غائباً منذ إرتكابه للجريمة وقد يتغيب أثناء المحاكمة فالمتهم الذي يتغيب منذ إرتكابه للجريمة لا يجوز محاكمته غيابياً إلا بنص صريح كما هو وارد في الفقرة (1) و (2) أما المتهم الذي يتغيب أثناء المحاكمة فيجوز وفقاً للفقرة (ج) من المادة 134 أن تقرر المحكمة محاكمته غيابياً لكنه حسبما ورد من بينات قد يكون من ضمنها إقراره بأنه لن يضار في دفاعه ومن جهة أخرى لو كانت الفقرة (ج) الواردة بالمادة 134 تجيز للمحكمة أن تقرر محاكمة المتهمين غيابياً منذ الوهلة الأولى لما كان هناك مبرر لوجود الفقرتين (1) و(2) ولترك شأن المتهمين ليحاكموا غيابياً وفق ما تقرره المحكمة أما فيما يتعلق بضرر الشاكي مادياً بطول الإنتظار فأرى يمكن تفاديه بسلوك الطريق المدني فيما يتعلق بحقه مالياً ولإحكام العناية في الحقوق المدنية جائزة وفقاً لقانون الإجراءات المدنية وعليه أرى إن وافقني الزميلان المحترمان أن نقرر تأييد القرار المستأنف وشطب هذا الطلب القاضي: محمد صالح محمد التاريخ:28/7/1992م أوافق الزميل فيما توصل إليه و أضيف أن الأصل أن تتم المحاكمة في حضور المتهم والإستثناء أن يحاكم غيابياً ولا يجوز التوسع في هذا الإستثناء كما إن المشرع إشترط في الفقرة (ج) من المادة 134/1 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م أن لا يلحق بالمتهم أي ضرر ولو قل وفي حالتنا هذه المتهم لم يقبض عليه أصلاً ولم تتحرى معه الشرطة وبالتالي لا تستطيع المحكمة أن تقرر إن المتهم لم يضار في دفاعه القاضي:عبدالرؤوف حسب ملاسي التاريخ: 28/7/1992 أوافق رأي الزملاء

