منشور المحاكم المدنية رقم (26) الموضوع :- ظهور المحامين أمام مجالس القضاة بعد موافقة السادة القضاة المقيمين
الهيئة القضائية
القسم المدني
النمرة / قضاء / 2- 5 / مجلد 2
مكرر / م أ / عمومي / 2- 6/2/29
الخرطوم في : 27/10/1970
كان في قانون المحاماة الملغى نص يمنع المحامين من الظهور أمام المحاكم الأهلية ومحاكم السلاطين وكان مسايراً مع طبيعة تلك المحاكم لانتمائها الرجعي القبلي ولما عهد من قانون لتطبيقه الذي يسمى القانون القبلي العرفي والذي يرفض أن لا يلم به إلا رجالها ورجاله .
من البديهي أن لا يوضع نص مثل ذلك في قانون المحاماة لسنة 1970 أنه منح المحامي الحق في أن يظهر أمام أي محكمة في السودان حتى ولو كانت محكمة أهلية ورياح التغير الثوري والإنجازات الثورية أتت بتطور آخر وهو إلغاء المحاكم الأهلية واستبدالها بمحاكم مجالس القضاة التي تم قيام جزء كبير منها وسوف تشمل جميع السودان في القريب العاجل إنشاء الله . كما هو معلوم لا يوجد ما يمنع المحامين من الظهور أمام محاكم مجالس القضاة لأداء واجبهم في المساعدة في تعريف العدالة عندما يوكل في قضية جنائية كانت أم مدنية داخلة في اختصاص أحد المجالس ومنظورة أمامه ولكن بالنسبة لأن أعضاء مجالس القضاة ليس لهم العمل بالقوانين وخاصة تفاصيلها التي لا يعرفها إلا رجال القانون والتي تناقش عادة في المحاكم الأخرى سواء كانت إجرائية أو تفسيرية وقد يعترض المحامي الذي يقف أمام مجلس القضاة لبعضها ويكون الموقف محرجاً لأعضاء المحكمة وأيضاً للمحامي رأيت أن أضع التوجيهات الآتية :-
- على القضاة المقيمين أن يبينوا لأعضاء مجالس القضاة المسائل الخارجية عن اختصاصهم البينة في المادة (26) (1) أ/ب/ج/د/هـ من قانون القضاء المدني تعديل 1970م وحدود سلطاتهم من ناحية القيمة كما مبين في أوامر التأسيس .
- على أي محام أو كل قضية منظور أمام محكمة جلس قضاة أن يتقدم بطلب للقاضي المقيم مبيناً فيه موضوع القضية .
- وعلى القاضي المقيم أن يطلب من مجلس القضاة الإجراءات فإذا رأى أن القضية داخلة في اختصاص المجلس ولا يتوقع أن تشمل على نقاش قانوني يصعب على أعضاء المجلس فهمه فله أن يسمح للمحامي بالظهور أمام ذلك المجلس .
(2)
- وإذا رأى أن القضية لا تدخل في اختصاص المجلس أو أنها فيها صعوبات قانونية فعليه أن بسحبها من المجلس لكي تنظر في محكمته .
- لا يجوز لمجالس القضاة أن يقبلوا أي محام للتدافع أمامهم إلا إذا حصل على موافقة القاضي المقيم المذكور أعلاه .
وأخيراً أن يتعاون السادة المحامون مع السادة القضاة لتقويم محاكم مجالس القضاة ومساعدتها لأداء واجبها في طريق سير العدالة .
والله الموفق
عثمان الطيب
رئيس القضاء
لجمهورية السودان الديمقراطية
*معنون إلى جميع المحاكم بالقسم المدني

