الرقم م ع/ط م/1782/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / يوسف جادكريم محمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمـد مصطفى حمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
الأمانة العامة لحكومة ولاية نهر النيل الطاعن
// ضد //
عبد السميع حيدر محمد المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/1782/2009م
قانون العمل لسنة 1997م – الاختصاص – عقد العمل الذي تكون الدولة طرفاً فيه – الاستثناء في تطبيق القانون.
المبادئ:
1- ليس صحيحاً أن كل عقد عمل تكون الدولة طرفاً فيه لا يخضع لقانون العمل لسنة 1997م.
2- إذا تمَّ التعيين بموجب عقد خاص فإنه لا يخضع لقانون الخدمة المدنية ، وإنما للشروط الواردة بالعقد فيصح تطبيق قانون العمل على النزاع.
المحامون:
الأستاذ/ محمد عبد الله علي محمد المستشار القانوني للطاعنة
الحكـــم
القاضي: يوسف جاد كريم محمد
التاريخ: 20/10/2009م
هذا طلب طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ محمد عبد الله علي محمد المستشار القانوني للطاعنة حكومة ولاية نهر النيل . وذلك في مواجهة قضاء محكمة استئناف ولاية نهر النيل رقم/أ س م/290/2009م الذي قضى بشطب طلب الاستئناف المقدم من الطاعنة في مواجهة القرار الصادر من المحكمة الجزئية بالدامر الذي قضى بشطب الدفع القانوني الذي تقدمت به الطاعنة في الدعوى رقم ق م/123/2009م والذي طلبت فيه شطب الدعوى لعدم اختصاص محكمة الموضوع بنظرها.
وقد بني هذا الطلب على أساس أن الحكم المطعون فيه جاء بخلاف القانون لأن محكمة الموضوع غير مختصة بنظر الدعوى لأن العقد المبرم بين طرفي الدعوى قد نص على أن المطعون ضده يخضع للقانون الـذي ينظم الوظيفة التي حددت في التعاقد . وذلك يعني أن المطعون ضده يخضع لقوانين الخدمة المدنية ولوائحها الأمـر الذي يخرج النزاع عن نطاق اختصاص المحكمـة وأنه كان لزاماً على المطعون ضـده اللجـوء لديوان العدالة للعاملين بولاية نهـر النيل . وخلص مقـدم الطلب من ذلك بأن طلب تدخلنا بغرض إلغاء قرار محكمة الموضوع وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له والأمر بشطب الدعـوى.
هذا وبالإطلاع على العقد المبرم بين الطرفين المرفق مع عريضة الدعوى يتضح أن الطاعنة قد تعاقدت مع المطعون ضده لمدة عام واحد قابل للتجديد وفق الشروط المنصوص عليها بذلك العقد ليقوم المطعون ضده بالعمل كمنسق لمشروع سد الشريك وفق ما تم الاتفاق عليه بذلك العقد بشأن الأعمال الواجب على المطعون ضده القيام بها . وقد حدد ذلك العقد المرتب الذي يتقاضاه الطاعن وفق الأرقام الواردة بالعقد وأن ذلك قد تم بناءً على قرار مجلس الوزراء الاتحادي رقم 485 لسنة 2004م . ولم أجد بالعقد أعلاه ما يشير إلى أن المطعون ضده قد صار خاضعاً لقوانين الخدمة المدنية أو لوائحها ذلك أن العقد المبرم بين الطرفين قد حدد طبيعة عمل المطعون ضده واستحقاقاته وكيفية إنهاء عقده دون أن ترد بذلك العقد أي إشارة إلى أن المطعون ضده يخضع حسب ذلك العقد لقوانين الخدمة المدنية . لذلك أرى أن نذهب لشطب طلب الطعن إيجازياً برسومه باعتباره طلباً لا أمل فيه.
القاضي: محمد مصطفى حمـد
التاريخ: 25/10/2009م
أوافق.
القاضي: عبد الرحمن علي صالح
التاريخ: 26/10/2009م
أوافق وأضيف أنه ليس صحيحاً أن كل عقد عمل تكون الدولة طرفاً فيه كمخدم لا يخضع لقانون العمل لسنة 1997م ذلك أن تعريف المخدم الوارد بالمادة (4) من هذا القانون يشمل الحكومة الاتحادية وأجهزة الحكم الولائية ووزير المالية أو من يفوضه ولا يستثنى من تطبيق قانون العمل طبقاً للمادة 3(هـ) من ذات القانون إلا العاملون في الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والهيئات والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام الذين تحكم شروط خدمتهم قوانين ولوائح خاصة وهؤلاء هم المعنيون طبقاً لقانون الخدمة المدنية أو أي قانون آخر فيما يتعلق بالمؤسسات والشركات العامة ولما كان يبين أن المطعون ضده وإن كان معيناً لأداء عمل لحكومة ولائية إلا أن تعيينه تم بموجب عقد خاص فإنه لا يخضع لقانون الخدمة المدنية وإنما للشروط الواردة بالعقد فصح تطبيق قانون العمل على النزاع.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن برسومه.
عبد الرحمن علـي صالـح
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
26/10/2009م

