تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبوقرون

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / البشـرى عثمان صـالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صلاح عبدالجليل سرالختم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

صلاح محمد مراد                                               مقدم الطلب

// ضد //

ورثة الحسن إبراهيم الحسن                              المقدم ضدهم الطلب

 

الرقم م ع/ط م/139/2008م

مراجعة/207/2008م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – النقـود – تكييفها – شروط التعامل فيها – بيع النقود – حكمه.

 

المبادئ:

1- التعامل في العملات يعتبر صرفاً والنقود معايير لأثمان السلع وليست سلعاً تباع وتشترى لذلك يشترط فيها القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل.

2- التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً لذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض الذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

رأي مخالف:

1- عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين لا يصح اعتبار ذلك قرضاً وفق أحكام المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

2- تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن تعتبر بيعاً.

 

المحامون:

الأستاذ/ بدري محجوب عثمان                          عن مقدم الطلب

الأستاذ/ عبد الوهاب الصافـي                          عن المراجع ضده

 

الحكـــم

 

 

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 15/12/2008م

 

أصدرت محكمة أمدرمان الجزئية حكمها في القضية المدنية رقم 2325/2006م الذي قضى بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار ولا أمر بشان الرسوم والأتعاب.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف أمدرمان فأصدرت قرارها رقم/أ س م/1388/2007م الذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع.

تم الطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا فأصدرت قرارها رقم/ط م/139/2008م بتاريخ 16/5/2008م الذي قضى بنقض حكم محكمة الاستئناف والموضوع وقضى بشطب الدعوى برسومها.

 

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ بدري محجوب عثمان بطلب مراجعة نيابة عن طالبي المراجعة بتاريخ 27/7/2008م وعلم بالقرار بتاريخ 6/7/2008م وتم تصريح الطلب من القاضي المفوض من رئيس القضاء بتاريخ 29/9/2008م. عليه يكون الطلب مقبولاً من حيث الشكل . وسبق لهذه الدائرة قبوله مبدئياً وقررت تحصيل باقي الرسوم وإعلان المقدم ضده الطلب للرد . تم سداد الرسوم وتم إيداع الرد.

 

تتلخص الوقائع في أن مقدم الطلب يدعي أنه كان يعمل بصناعة الحلويات قام مقدم الطلب باقتراض مبلغ 135 ألف جنيه مصري من مورث المدعى عليهم بسعر 650 جنيه سوداني وأن سعر الصرف الرسمي 422 جنيه سوداني وتفاصيلها على النحو التالي:

(أ ) في شهر 7/2003م اشترى المدعى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ب) في شهر 9/2003م اشترى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ج) في شهر 10/2003م اشترى 35 ألف جنيه مصري.

 

جملة ما دفعه مقدم الطلب لمورث المقدم ضدهم الطلب 87.750.000 جنيه في حين أن ما يستحقه مورث المقدم ضدهم الطلب مبلغ 56.970.000 جنيه وما زاد على ذلك ربا وفائدة وقدره مبلغ 30.780.000 جنيه.

 

لذلك يلتمس الحكم له بمبلغ 30.780.000 جنيه وبالرسوم وأتعاب الدعوى.

بعد تبادل المذكرات بين الطرفين صاغت المحكمة نقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوئها أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف والذي ألغته المحكمة العليا وأصدرت حكمها بشطب الدعوى.

جاء بأسباب الطلب ما يلي:

خالف حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية بجعل الربا بيعاً حلالاً . كما خالف نص القانون المادة (3) من قانون الثراء الحرام لسنة 1984م وخالف المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واستند على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية وهو ما يخالف الوقائع الثابتة فـي هـذه الدعوى ، وبالتالي يخالف أحكام قانون المعاملات والشريعة الإسلامية .. عقد الصرف هو بيع نقد بنقد ولكن قد يدخل سبب يحرمه وهو الربا وذلك لأن البيع بالتقسيط لا يكون سليماً إذا لحقه الربا أو الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغرر . والثابت أن مقدم الطلب استدان من مورث المقدم ضدهم الطلب المبلغ المذكور وقد اشترط عليه مورث المقدم ضدهم الطلب لتأجيل السداد أن يدفع مبلغ 30.800 جنيه كزيادة وفائدة على أصل المبلغ وهذه الزيادة هي الفائدة التي منع القانون الحكم بها وورد ذلك في نص المادة (110) الإجراءات المدنية لسنة 1983م ولا تحكم المحكمة بالفائدة . والمادة (3) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م جاء بها أن ربا النسيئة هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن في الدين نظير التأجيل . وحيث إنَّه ثابت أن المدعى اقترض من مورث المدعى عليهم مبلغ 135.000 جنيه مصري على أن يسدد المبلغ في وقت آجل بالجنيه السوداني ما يعادل الجنيه المصري 650 سوداني في حين أن الجنيه المصري وقت التعامل يعادل 420 جنيه سوداني وهو أقل مما اتفق عليه . فهذا هو ربا النسيئة بعينه . ولو كان التعامل نقداً بنقد في مجلس العقد لاعتبر صحيحاً . ولكنه يعتبر ربا بسبب الأجل والزيادة.

ولما ذكره من أسباب يلتمس إلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الموضوع.

جاء الرد على أسباب المراجعة على لسان الأستاذ/ عبد الوهاب الصافي نيابة عن المقدم ضده الطلب كما يلي:

إن طلب المراجعة لم يوضح أين تكمن مخالفة حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية قطعية الإسناد والدلالة في القرآن الكريم والسنة المحمدية وإنما جاء كلام معمم ومبهم وغير واضح ولذلك يطلب شطب الطلب إيجازياً . وكذلك لم يورد الطلب مخالفة لأي قانون إجرائي أو يستند إلى أي تشريع مما يتعين شطبه . وما تم بين الطرفين هو بيع حدد فيه الثمن وتم التراضي على دفعه بالتقسيط وذلك وفقاً لنص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م . وقد أوجب القانون أن يكون عقد القرض كتابة بموجب المادة 278(3) من قانون المعاملات المدنية ولم يقدم مقدم طلب المراجعة البينة المطلوبة لإثبات القرض ولم تتم مطالبة بزيادة عندما حل أجل السداد ويجوز أن يتم دفع الثمن بالأقساط.

 

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطلب برسومه.

 

بعد تلك الوقائع وبالاطلاع على محضر الدعوى الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلى قرار محكمة الاستئناف وأسبابه وعلى قرار المحكمة العليا وأسبابه وعلى مذكرة المراجعة وأسبابها وعلى مذكرة الرد وأسبابها ، يتضح أن العقد الذي تم بين الطرفين كان قرضاً من مورث المقدم ضدهم الطلب عبارة عن 135.000 جنيه مصري مؤجل السداد ويسدد بالعملة السودانية بما يعادل 650 جنيه سوداني في مقابل الجنيه المصري . ومعلوم أن التعامل في العملات يعتبر عقد صرف والنقـود تعتبر معايير لإثمان السلع كالذهب والفضة ولا تعتبر النقـود سلعاً تباع وتشترى ولذلك يشترط عند التبادل فيهـا القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل ويـؤيد ذلك ما رواه الإمام مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء مثلاً بمثل يداً بيـد فمن زاد أو استزاد فقد أرْبى فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيما شئتم إذا كان يداً بيد".

وعلى ضـوء ذلك فإن أي تعامل فـي النقـود لا يجـوز إلا إذا تم التقايض بالمجلس يداً بيد وأي قرض إذا اشترط فيه منفعة زائدة اعتبر رباً محرماً وقد نصت المادة (281) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى حق توثيق العقد ألغى الشرط وصح العقد . وقد نصت المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" القرض تمليك مال أو شيء آخر على أن يرد مثله نوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض" . ونصت المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الآتي:

لا تحكم المحكمة بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري هذه المادة على أي تعاقد تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م".

 

وعليه فإن المحكمة العليا مع احترامنا لها توصلت إلى أن المعاملة التي تمت بين الطرفين تعتبر بيعاً يتم دفع ثمنه على أقساط محددة الأجل بتواريخ معينة وهي تواريخ الشيكات . واستند في ذلك على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي تنص على أن الثمن في البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل . ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن التعامل الذي تم بين الطرفين ليس تعاملاً مطلقاً لأن التعامل المطلق يكون في السلع والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل كما أشرنا لذلك سابقاً . وأي تعامل في مقابل الزيادة والأجل يعتبر من الربا المحرم شرعاً لقوله تعالى: " وأحل الله البيع وحرم الربا " الآية 275 من سورة البقرة.

يقول الإمام القرطبي فـي تفسيره لقوه تعالى: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ". ما يلي قلت: قال علماؤنا: إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربـا فليردها علـى من أربأ عليه ويطلبه إن لم يكن حاضراً فإن أيس من وجـوده فليتصدق بذلك عنه ." الجامع لأحكام القرآن ج3 ص365.

 

وعليه أرى – إذا وافقني الزملاء الأجلاء – أن نقرر إلغاء حكم المحكمة العليا القاضي بشطب الدعوى برسومها ونقرر استعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من محكمة الاستئناف القاضي بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد

التاريخ : 18/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: البشرى عثمان صالح

التاريخ : 24/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون

التاريخ : 28/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: صلاح عبد الجليل سر الختم

التاريخ : 30/12/2008م

 

يقوم رأي الأخوة الأفاضل على سند من القول بأن النقود لا تعتبر سلعاً تباع وتشترى ، وأن المعاملة موضوع النزاع لا تعتبر تعاملاً مطلقاً كيما ينطبق عليها حكم المادة 188(1) من قانون المعاملات لأن التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

غير أَنني ، ومع كل الاحترام ، أرى أن الأمر يختلف عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين تمام الاختلاف . المعاملة في الحالة الماثلة هي عبارة عن شراء عملة مصرية يتم سداد قيمتها آجلاً بالعملة السودانية . ولا يصح في نظري اعتبار ذلك قرضاً إذ أن المادة (277) من قانون المعاملات لسنة 1984م تعرف القرض بأنه: ( تملك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض) وهذه خصائص أو صفات لا تجتمع في المعاملة التي نحن بصددها.

 

من جهة أخرى فإن قانون المعاملات لسنة 1984م لم يأخذ بتعريف البيع الوارد في بعض القوانين العربية الأخرى ( قانون دولة الأمارات العربية المتحدة مثلاً) القائل بأن: ( البيع هو مبادلة مال غير نقدي بمال نقدي) وذلك أخذاً من المذهب الحنفي ، حيث جاء تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بأنـه: ( .... تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) أي أنه لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي ، أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن يعتبر بيعاً مما  يجعل التعريف الأخير متسعاً لمثل المعاملة موضوع النزاع . وكما ذكرت سابقاً فإنه ومنذ بداية التعامل بموجب الاتفاق بين الطرفين لم يكن الثمن مستحقاً في الحال أي وقت التعاقد أو وقت تسليم المبيع وإنما كان مؤجلاً ، ولذلك لا يتأتى القول بأنه قد تم تأجيل الدفع من موعد استحقاقه إلى أجل أو آجال لاحقة مقابل زيادة ما في ثمن البيع.

لذا فإنني لا أرى في الحكم مخالفة لأحكام الشريعة وبالتالي لا أرى موجباً لمراجعته بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وأرى رفض الطلب.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة موضوعاً ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة ويستعاد ويؤيد حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء محكمة الاستئناف.

2- يخطر الطرفان.

 

 

 

يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/1/2009م

 

 

 

▸ الرقم م ع/ط م/1362/2008م مراجعة/132/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1782/2009م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبوقرون

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / البشـرى عثمان صـالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صلاح عبدالجليل سرالختم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

صلاح محمد مراد                                               مقدم الطلب

// ضد //

ورثة الحسن إبراهيم الحسن                              المقدم ضدهم الطلب

 

الرقم م ع/ط م/139/2008م

مراجعة/207/2008م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – النقـود – تكييفها – شروط التعامل فيها – بيع النقود – حكمه.

 

المبادئ:

1- التعامل في العملات يعتبر صرفاً والنقود معايير لأثمان السلع وليست سلعاً تباع وتشترى لذلك يشترط فيها القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل.

2- التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً لذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض الذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

رأي مخالف:

1- عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين لا يصح اعتبار ذلك قرضاً وفق أحكام المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

2- تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن تعتبر بيعاً.

 

المحامون:

الأستاذ/ بدري محجوب عثمان                          عن مقدم الطلب

الأستاذ/ عبد الوهاب الصافـي                          عن المراجع ضده

 

الحكـــم

 

 

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 15/12/2008م

 

أصدرت محكمة أمدرمان الجزئية حكمها في القضية المدنية رقم 2325/2006م الذي قضى بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار ولا أمر بشان الرسوم والأتعاب.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف أمدرمان فأصدرت قرارها رقم/أ س م/1388/2007م الذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع.

تم الطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا فأصدرت قرارها رقم/ط م/139/2008م بتاريخ 16/5/2008م الذي قضى بنقض حكم محكمة الاستئناف والموضوع وقضى بشطب الدعوى برسومها.

 

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ بدري محجوب عثمان بطلب مراجعة نيابة عن طالبي المراجعة بتاريخ 27/7/2008م وعلم بالقرار بتاريخ 6/7/2008م وتم تصريح الطلب من القاضي المفوض من رئيس القضاء بتاريخ 29/9/2008م. عليه يكون الطلب مقبولاً من حيث الشكل . وسبق لهذه الدائرة قبوله مبدئياً وقررت تحصيل باقي الرسوم وإعلان المقدم ضده الطلب للرد . تم سداد الرسوم وتم إيداع الرد.

 

تتلخص الوقائع في أن مقدم الطلب يدعي أنه كان يعمل بصناعة الحلويات قام مقدم الطلب باقتراض مبلغ 135 ألف جنيه مصري من مورث المدعى عليهم بسعر 650 جنيه سوداني وأن سعر الصرف الرسمي 422 جنيه سوداني وتفاصيلها على النحو التالي:

(أ ) في شهر 7/2003م اشترى المدعى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ب) في شهر 9/2003م اشترى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ج) في شهر 10/2003م اشترى 35 ألف جنيه مصري.

 

جملة ما دفعه مقدم الطلب لمورث المقدم ضدهم الطلب 87.750.000 جنيه في حين أن ما يستحقه مورث المقدم ضدهم الطلب مبلغ 56.970.000 جنيه وما زاد على ذلك ربا وفائدة وقدره مبلغ 30.780.000 جنيه.

 

لذلك يلتمس الحكم له بمبلغ 30.780.000 جنيه وبالرسوم وأتعاب الدعوى.

بعد تبادل المذكرات بين الطرفين صاغت المحكمة نقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوئها أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف والذي ألغته المحكمة العليا وأصدرت حكمها بشطب الدعوى.

جاء بأسباب الطلب ما يلي:

خالف حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية بجعل الربا بيعاً حلالاً . كما خالف نص القانون المادة (3) من قانون الثراء الحرام لسنة 1984م وخالف المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واستند على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية وهو ما يخالف الوقائع الثابتة فـي هـذه الدعوى ، وبالتالي يخالف أحكام قانون المعاملات والشريعة الإسلامية .. عقد الصرف هو بيع نقد بنقد ولكن قد يدخل سبب يحرمه وهو الربا وذلك لأن البيع بالتقسيط لا يكون سليماً إذا لحقه الربا أو الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغرر . والثابت أن مقدم الطلب استدان من مورث المقدم ضدهم الطلب المبلغ المذكور وقد اشترط عليه مورث المقدم ضدهم الطلب لتأجيل السداد أن يدفع مبلغ 30.800 جنيه كزيادة وفائدة على أصل المبلغ وهذه الزيادة هي الفائدة التي منع القانون الحكم بها وورد ذلك في نص المادة (110) الإجراءات المدنية لسنة 1983م ولا تحكم المحكمة بالفائدة . والمادة (3) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م جاء بها أن ربا النسيئة هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن في الدين نظير التأجيل . وحيث إنَّه ثابت أن المدعى اقترض من مورث المدعى عليهم مبلغ 135.000 جنيه مصري على أن يسدد المبلغ في وقت آجل بالجنيه السوداني ما يعادل الجنيه المصري 650 سوداني في حين أن الجنيه المصري وقت التعامل يعادل 420 جنيه سوداني وهو أقل مما اتفق عليه . فهذا هو ربا النسيئة بعينه . ولو كان التعامل نقداً بنقد في مجلس العقد لاعتبر صحيحاً . ولكنه يعتبر ربا بسبب الأجل والزيادة.

ولما ذكره من أسباب يلتمس إلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الموضوع.

جاء الرد على أسباب المراجعة على لسان الأستاذ/ عبد الوهاب الصافي نيابة عن المقدم ضده الطلب كما يلي:

إن طلب المراجعة لم يوضح أين تكمن مخالفة حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية قطعية الإسناد والدلالة في القرآن الكريم والسنة المحمدية وإنما جاء كلام معمم ومبهم وغير واضح ولذلك يطلب شطب الطلب إيجازياً . وكذلك لم يورد الطلب مخالفة لأي قانون إجرائي أو يستند إلى أي تشريع مما يتعين شطبه . وما تم بين الطرفين هو بيع حدد فيه الثمن وتم التراضي على دفعه بالتقسيط وذلك وفقاً لنص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م . وقد أوجب القانون أن يكون عقد القرض كتابة بموجب المادة 278(3) من قانون المعاملات المدنية ولم يقدم مقدم طلب المراجعة البينة المطلوبة لإثبات القرض ولم تتم مطالبة بزيادة عندما حل أجل السداد ويجوز أن يتم دفع الثمن بالأقساط.

 

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطلب برسومه.

 

بعد تلك الوقائع وبالاطلاع على محضر الدعوى الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلى قرار محكمة الاستئناف وأسبابه وعلى قرار المحكمة العليا وأسبابه وعلى مذكرة المراجعة وأسبابها وعلى مذكرة الرد وأسبابها ، يتضح أن العقد الذي تم بين الطرفين كان قرضاً من مورث المقدم ضدهم الطلب عبارة عن 135.000 جنيه مصري مؤجل السداد ويسدد بالعملة السودانية بما يعادل 650 جنيه سوداني في مقابل الجنيه المصري . ومعلوم أن التعامل في العملات يعتبر عقد صرف والنقـود تعتبر معايير لإثمان السلع كالذهب والفضة ولا تعتبر النقـود سلعاً تباع وتشترى ولذلك يشترط عند التبادل فيهـا القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل ويـؤيد ذلك ما رواه الإمام مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء مثلاً بمثل يداً بيـد فمن زاد أو استزاد فقد أرْبى فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيما شئتم إذا كان يداً بيد".

وعلى ضـوء ذلك فإن أي تعامل فـي النقـود لا يجـوز إلا إذا تم التقايض بالمجلس يداً بيد وأي قرض إذا اشترط فيه منفعة زائدة اعتبر رباً محرماً وقد نصت المادة (281) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى حق توثيق العقد ألغى الشرط وصح العقد . وقد نصت المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" القرض تمليك مال أو شيء آخر على أن يرد مثله نوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض" . ونصت المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الآتي:

لا تحكم المحكمة بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري هذه المادة على أي تعاقد تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م".

 

وعليه فإن المحكمة العليا مع احترامنا لها توصلت إلى أن المعاملة التي تمت بين الطرفين تعتبر بيعاً يتم دفع ثمنه على أقساط محددة الأجل بتواريخ معينة وهي تواريخ الشيكات . واستند في ذلك على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي تنص على أن الثمن في البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل . ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن التعامل الذي تم بين الطرفين ليس تعاملاً مطلقاً لأن التعامل المطلق يكون في السلع والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل كما أشرنا لذلك سابقاً . وأي تعامل في مقابل الزيادة والأجل يعتبر من الربا المحرم شرعاً لقوله تعالى: " وأحل الله البيع وحرم الربا " الآية 275 من سورة البقرة.

يقول الإمام القرطبي فـي تفسيره لقوه تعالى: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ". ما يلي قلت: قال علماؤنا: إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربـا فليردها علـى من أربأ عليه ويطلبه إن لم يكن حاضراً فإن أيس من وجـوده فليتصدق بذلك عنه ." الجامع لأحكام القرآن ج3 ص365.

 

وعليه أرى – إذا وافقني الزملاء الأجلاء – أن نقرر إلغاء حكم المحكمة العليا القاضي بشطب الدعوى برسومها ونقرر استعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من محكمة الاستئناف القاضي بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد

التاريخ : 18/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: البشرى عثمان صالح

التاريخ : 24/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون

التاريخ : 28/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: صلاح عبد الجليل سر الختم

التاريخ : 30/12/2008م

 

يقوم رأي الأخوة الأفاضل على سند من القول بأن النقود لا تعتبر سلعاً تباع وتشترى ، وأن المعاملة موضوع النزاع لا تعتبر تعاملاً مطلقاً كيما ينطبق عليها حكم المادة 188(1) من قانون المعاملات لأن التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

غير أَنني ، ومع كل الاحترام ، أرى أن الأمر يختلف عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين تمام الاختلاف . المعاملة في الحالة الماثلة هي عبارة عن شراء عملة مصرية يتم سداد قيمتها آجلاً بالعملة السودانية . ولا يصح في نظري اعتبار ذلك قرضاً إذ أن المادة (277) من قانون المعاملات لسنة 1984م تعرف القرض بأنه: ( تملك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض) وهذه خصائص أو صفات لا تجتمع في المعاملة التي نحن بصددها.

 

من جهة أخرى فإن قانون المعاملات لسنة 1984م لم يأخذ بتعريف البيع الوارد في بعض القوانين العربية الأخرى ( قانون دولة الأمارات العربية المتحدة مثلاً) القائل بأن: ( البيع هو مبادلة مال غير نقدي بمال نقدي) وذلك أخذاً من المذهب الحنفي ، حيث جاء تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بأنـه: ( .... تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) أي أنه لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي ، أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن يعتبر بيعاً مما  يجعل التعريف الأخير متسعاً لمثل المعاملة موضوع النزاع . وكما ذكرت سابقاً فإنه ومنذ بداية التعامل بموجب الاتفاق بين الطرفين لم يكن الثمن مستحقاً في الحال أي وقت التعاقد أو وقت تسليم المبيع وإنما كان مؤجلاً ، ولذلك لا يتأتى القول بأنه قد تم تأجيل الدفع من موعد استحقاقه إلى أجل أو آجال لاحقة مقابل زيادة ما في ثمن البيع.

لذا فإنني لا أرى في الحكم مخالفة لأحكام الشريعة وبالتالي لا أرى موجباً لمراجعته بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وأرى رفض الطلب.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة موضوعاً ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة ويستعاد ويؤيد حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء محكمة الاستئناف.

2- يخطر الطرفان.

 

 

 

يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/1/2009م

 

 

 

▸ الرقم م ع/ط م/1362/2008م مراجعة/132/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1782/2009م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

الرقم م ع/ط م/139/2008م مراجعة/207/2008م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبوقرون

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / البشـرى عثمان صـالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صلاح عبدالجليل سرالختم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

صلاح محمد مراد                                               مقدم الطلب

// ضد //

ورثة الحسن إبراهيم الحسن                              المقدم ضدهم الطلب

 

الرقم م ع/ط م/139/2008م

مراجعة/207/2008م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – النقـود – تكييفها – شروط التعامل فيها – بيع النقود – حكمه.

 

المبادئ:

1- التعامل في العملات يعتبر صرفاً والنقود معايير لأثمان السلع وليست سلعاً تباع وتشترى لذلك يشترط فيها القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل.

2- التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً لذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض الذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

رأي مخالف:

1- عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين لا يصح اعتبار ذلك قرضاً وفق أحكام المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

2- تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن تعتبر بيعاً.

 

المحامون:

الأستاذ/ بدري محجوب عثمان                          عن مقدم الطلب

الأستاذ/ عبد الوهاب الصافـي                          عن المراجع ضده

 

الحكـــم

 

 

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 15/12/2008م

 

أصدرت محكمة أمدرمان الجزئية حكمها في القضية المدنية رقم 2325/2006م الذي قضى بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار ولا أمر بشان الرسوم والأتعاب.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف أمدرمان فأصدرت قرارها رقم/أ س م/1388/2007م الذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع.

تم الطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا فأصدرت قرارها رقم/ط م/139/2008م بتاريخ 16/5/2008م الذي قضى بنقض حكم محكمة الاستئناف والموضوع وقضى بشطب الدعوى برسومها.

 

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ بدري محجوب عثمان بطلب مراجعة نيابة عن طالبي المراجعة بتاريخ 27/7/2008م وعلم بالقرار بتاريخ 6/7/2008م وتم تصريح الطلب من القاضي المفوض من رئيس القضاء بتاريخ 29/9/2008م. عليه يكون الطلب مقبولاً من حيث الشكل . وسبق لهذه الدائرة قبوله مبدئياً وقررت تحصيل باقي الرسوم وإعلان المقدم ضده الطلب للرد . تم سداد الرسوم وتم إيداع الرد.

 

تتلخص الوقائع في أن مقدم الطلب يدعي أنه كان يعمل بصناعة الحلويات قام مقدم الطلب باقتراض مبلغ 135 ألف جنيه مصري من مورث المدعى عليهم بسعر 650 جنيه سوداني وأن سعر الصرف الرسمي 422 جنيه سوداني وتفاصيلها على النحو التالي:

(أ ) في شهر 7/2003م اشترى المدعى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ب) في شهر 9/2003م اشترى مبلغ 50 ألف جنيه مصري.

(ج) في شهر 10/2003م اشترى 35 ألف جنيه مصري.

 

جملة ما دفعه مقدم الطلب لمورث المقدم ضدهم الطلب 87.750.000 جنيه في حين أن ما يستحقه مورث المقدم ضدهم الطلب مبلغ 56.970.000 جنيه وما زاد على ذلك ربا وفائدة وقدره مبلغ 30.780.000 جنيه.

 

لذلك يلتمس الحكم له بمبلغ 30.780.000 جنيه وبالرسوم وأتعاب الدعوى.

بعد تبادل المذكرات بين الطرفين صاغت المحكمة نقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوئها أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف والذي ألغته المحكمة العليا وأصدرت حكمها بشطب الدعوى.

جاء بأسباب الطلب ما يلي:

خالف حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية بجعل الربا بيعاً حلالاً . كما خالف نص القانون المادة (3) من قانون الثراء الحرام لسنة 1984م وخالف المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واستند على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية وهو ما يخالف الوقائع الثابتة فـي هـذه الدعوى ، وبالتالي يخالف أحكام قانون المعاملات والشريعة الإسلامية .. عقد الصرف هو بيع نقد بنقد ولكن قد يدخل سبب يحرمه وهو الربا وذلك لأن البيع بالتقسيط لا يكون سليماً إذا لحقه الربا أو الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغرر . والثابت أن مقدم الطلب استدان من مورث المقدم ضدهم الطلب المبلغ المذكور وقد اشترط عليه مورث المقدم ضدهم الطلب لتأجيل السداد أن يدفع مبلغ 30.800 جنيه كزيادة وفائدة على أصل المبلغ وهذه الزيادة هي الفائدة التي منع القانون الحكم بها وورد ذلك في نص المادة (110) الإجراءات المدنية لسنة 1983م ولا تحكم المحكمة بالفائدة . والمادة (3) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م جاء بها أن ربا النسيئة هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن في الدين نظير التأجيل . وحيث إنَّه ثابت أن المدعى اقترض من مورث المدعى عليهم مبلغ 135.000 جنيه مصري على أن يسدد المبلغ في وقت آجل بالجنيه السوداني ما يعادل الجنيه المصري 650 سوداني في حين أن الجنيه المصري وقت التعامل يعادل 420 جنيه سوداني وهو أقل مما اتفق عليه . فهذا هو ربا النسيئة بعينه . ولو كان التعامل نقداً بنقد في مجلس العقد لاعتبر صحيحاً . ولكنه يعتبر ربا بسبب الأجل والزيادة.

ولما ذكره من أسباب يلتمس إلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الموضوع.

جاء الرد على أسباب المراجعة على لسان الأستاذ/ عبد الوهاب الصافي نيابة عن المقدم ضده الطلب كما يلي:

إن طلب المراجعة لم يوضح أين تكمن مخالفة حكم المحكمة العليا أحكام الشريعة الإسلامية قطعية الإسناد والدلالة في القرآن الكريم والسنة المحمدية وإنما جاء كلام معمم ومبهم وغير واضح ولذلك يطلب شطب الطلب إيجازياً . وكذلك لم يورد الطلب مخالفة لأي قانون إجرائي أو يستند إلى أي تشريع مما يتعين شطبه . وما تم بين الطرفين هو بيع حدد فيه الثمن وتم التراضي على دفعه بالتقسيط وذلك وفقاً لنص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م . وقد أوجب القانون أن يكون عقد القرض كتابة بموجب المادة 278(3) من قانون المعاملات المدنية ولم يقدم مقدم طلب المراجعة البينة المطلوبة لإثبات القرض ولم تتم مطالبة بزيادة عندما حل أجل السداد ويجوز أن يتم دفع الثمن بالأقساط.

 

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطلب برسومه.

 

بعد تلك الوقائع وبالاطلاع على محضر الدعوى الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلى قرار محكمة الاستئناف وأسبابه وعلى قرار المحكمة العليا وأسبابه وعلى مذكرة المراجعة وأسبابها وعلى مذكرة الرد وأسبابها ، يتضح أن العقد الذي تم بين الطرفين كان قرضاً من مورث المقدم ضدهم الطلب عبارة عن 135.000 جنيه مصري مؤجل السداد ويسدد بالعملة السودانية بما يعادل 650 جنيه سوداني في مقابل الجنيه المصري . ومعلوم أن التعامل في العملات يعتبر عقد صرف والنقـود تعتبر معايير لإثمان السلع كالذهب والفضة ولا تعتبر النقـود سلعاً تباع وتشترى ولذلك يشترط عند التبادل فيهـا القبض في مجلس العقد ولا يجوز فيها التأجيل لزمن مستقبل ويـؤيد ذلك ما رواه الإمام مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء مثلاً بمثل يداً بيـد فمن زاد أو استزاد فقد أرْبى فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيما شئتم إذا كان يداً بيد".

وعلى ضـوء ذلك فإن أي تعامل فـي النقـود لا يجـوز إلا إذا تم التقايض بالمجلس يداً بيد وأي قرض إذا اشترط فيه منفعة زائدة اعتبر رباً محرماً وقد نصت المادة (281) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى حق توثيق العقد ألغى الشرط وصح العقد . وقد نصت المادة (277) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي:

 

" القرض تمليك مال أو شيء آخر على أن يرد مثله نوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض" . ونصت المادة (110) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الآتي:

لا تحكم المحكمة بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري هذه المادة على أي تعاقد تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م".

 

وعليه فإن المحكمة العليا مع احترامنا لها توصلت إلى أن المعاملة التي تمت بين الطرفين تعتبر بيعاً يتم دفع ثمنه على أقساط محددة الأجل بتواريخ معينة وهي تواريخ الشيكات . واستند في ذلك على نص المادة 188(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي تنص على أن الثمن في البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل . ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن التعامل الذي تم بين الطرفين ليس تعاملاً مطلقاً لأن التعامل المطلق يكون في السلع والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل كما أشرنا لذلك سابقاً . وأي تعامل في مقابل الزيادة والأجل يعتبر من الربا المحرم شرعاً لقوله تعالى: " وأحل الله البيع وحرم الربا " الآية 275 من سورة البقرة.

يقول الإمام القرطبي فـي تفسيره لقوه تعالى: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ". ما يلي قلت: قال علماؤنا: إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربـا فليردها علـى من أربأ عليه ويطلبه إن لم يكن حاضراً فإن أيس من وجـوده فليتصدق بذلك عنه ." الجامع لأحكام القرآن ج3 ص365.

 

وعليه أرى – إذا وافقني الزملاء الأجلاء – أن نقرر إلغاء حكم المحكمة العليا القاضي بشطب الدعوى برسومها ونقرر استعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من محكمة الاستئناف القاضي بأن يدفع المدعى عليهم للمدعى مبلغ 2.366.050 دينار.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد

التاريخ : 18/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: البشرى عثمان صالح

التاريخ : 24/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون

التاريخ : 28/12/2008م

 

أوافق.

 

القاضي: صلاح عبد الجليل سر الختم

التاريخ : 30/12/2008م

 

يقوم رأي الأخوة الأفاضل على سند من القول بأن النقود لا تعتبر سلعاً تباع وتشترى ، وأن المعاملة موضوع النزاع لا تعتبر تعاملاً مطلقاً كيما ينطبق عليها حكم المادة 188(1) من قانون المعاملات لأن التعامل المطلق يكون في السلع ، والنقود ليست سلعاً ولذلك يتعين أن تعامل عند التبادل وفق أحكام القرض والذي يحرم فيه الزيادة في مقابل الأجل.

 

غير أَنني ، ومع كل الاحترام ، أرى أن الأمر يختلف عندما تكون النقود المتبادلة من عملتين مختلفتين تمام الاختلاف . المعاملة في الحالة الماثلة هي عبارة عن شراء عملة مصرية يتم سداد قيمتها آجلاً بالعملة السودانية . ولا يصح في نظري اعتبار ذلك قرضاً إذ أن المادة (277) من قانون المعاملات لسنة 1984م تعرف القرض بأنه: ( تملك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض) وهذه خصائص أو صفات لا تجتمع في المعاملة التي نحن بصددها.

 

من جهة أخرى فإن قانون المعاملات لسنة 1984م لم يأخذ بتعريف البيع الوارد في بعض القوانين العربية الأخرى ( قانون دولة الأمارات العربية المتحدة مثلاً) القائل بأن: ( البيع هو مبادلة مال غير نقدي بمال نقدي) وذلك أخذاً من المذهب الحنفي ، حيث جاء تعريف البيع في المادة (178) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بأنـه: ( .... تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) أي أنه لا يشترط أن يكون مالاً غير نقدي مقابل مال نقدي ، أي أن مبادلة مال نقدي مقابل مال نقدي يجوز أن يعتبر بيعاً مما  يجعل التعريف الأخير متسعاً لمثل المعاملة موضوع النزاع . وكما ذكرت سابقاً فإنه ومنذ بداية التعامل بموجب الاتفاق بين الطرفين لم يكن الثمن مستحقاً في الحال أي وقت التعاقد أو وقت تسليم المبيع وإنما كان مؤجلاً ، ولذلك لا يتأتى القول بأنه قد تم تأجيل الدفع من موعد استحقاقه إلى أجل أو آجال لاحقة مقابل زيادة ما في ثمن البيع.

لذا فإنني لا أرى في الحكم مخالفة لأحكام الشريعة وبالتالي لا أرى موجباً لمراجعته بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وأرى رفض الطلب.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة موضوعاً ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة ويستعاد ويؤيد حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء محكمة الاستئناف.

2- يخطر الطرفان.

 

 

 

يوسف جاد كريم محمـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/1/2009م

 

 

 

▸ الرقم م ع/ط م/1362/2008م مراجعة/132/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1782/2009م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©