قضية نفقة
نمرة القضية: قرار المراجعة رقم 41/2004م الصادر في 13/5/2004م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2004
المبادئ:
قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م – نفقة – نفقة التعليم قبل المدرسي – مدى وجوبها – المادة (82) من القانون
النص على استحقاق الولد الذي لا مال له على أبيه نفقة التعليم لامثاله عرفاً نص عام لم يخصص مرحلة دون مرحلة لذلك فهو يشمل التعليم قبل المدرسي
موقع السودان من اتفاقية حقوق الطفل وما ترتب عليها من إضافة مرحلة التعليم قبل المدرسي يجعله واجباً وبدونه لا يمكن الالتحاق بالمراحل اللاحقة
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ وهـبي أحمـد دهــب قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد إبراهيم محمد حامد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمدمصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمـد محمد أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جـار النبي قسـم السيد قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ: 9/3/2004م
أصدرت المحكمة العليا قرار النقض رقم 204/2002م بإلغاء قرار محكمة الاستئناف المطعون فيه وأصدرت حكماً جديداً بالنفقة للبنت … وعمرها ثلاث سنوات مبلغ خمسة عشر ألف دينار للطعام والآدام شهرياً ولبدل كسوتها مبلغ عشرة ألف ديناراً كل أربعة أشهر ولأجرة سكناها مبلغ عشرة ألف ديناراً شهرياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى 2/5/2002م ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك
ضد قرار النقض هذا كان طلب المراجعة المقدم من الأستاذ/ محمد أحمد بلال المحامي عن / الطاعنة وخلاصته:
1- الرأي المخالف هو الرأي الصحيح المطابق للقانون
2- استندت المحكمة العليا على أن نفقة التعليم قبل المدرسي غير وأجبة وهذا ليس صحيحاً ذلك أن التعليم قبل المدرسي قد أنشأت له وزارة التربية والتعليم قسماً كاملاً واشترطت حصول التلميذ على شهادة التعليم قبل المدرسي للدخول للتعليم الأساسي
3- المقدم ضده طلب المراجعة لم يطعن في هذا الجزء وهذا يدل على رضاه
4- ألغت المحكمة العليا أجرة الحضانة وهي حق شرعي للحاضنة والمقدم ضده طلب المراجعة لم ينكر الاستحقاق ولم يطلب الإلغاء
5- المقدم ضده طلب المراجعة ثبت يساره فلا مجال لتخفيض النفقة
الطعن مقدم في ميعاده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع أرى أن ما جاء في طلب المراجعة يستحق الوقوف عنده خاصة في موضوع التعليم قبل المدرسي ومدى وجوبه رسمياً وموضوع نفقة الحضانة ومن ثم أرى عرض المذكرة على الطرف الآخر وعليه أن يرد في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه كما أرى أن نبين لوزارة التربية والتعليم لمعرفة مدى وجوب التعليم قبل المدرسي رسمياً لحسم هذه الجزئية
يلاحظ أن الإجراءات الإدارية قد تأخرت جداً فالأمر بإعلان العريضة وطلب الإفادة من التربية والتعليم صدر في 5/10/2002م
ورد خطاب وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم بتاريخ 23/12/2003م يفيد بالآتي:
إن اتفاقية حقوق الطفل قد وقع عليها السودان عام 1990م والتي تضمنت بأن التعليم حق من حقوق الطفل وأنه قد جاء في قرار مجلس الثورة والوزراء أن مرحلة التعليم قبل المدرسي أصبحت من مراحل التعليم العام في السودان وهي تعني بالطفل من 4-6 سنوات كمرحلة إعداد للطفل للانخراط في التعليم الأساسي إلا أنه لم يصدر قرار رسمي من الحكومة بإلزامية التعليم قبل المدرسي
لم يرد الطرف الآخر رغم إعلانه وبعد الإطلاع أذهب إلى أن ما ذهبت إليه المحكمة العليا من أن نفقة التعليم قبل المدرسي غير واجبة فيه نظر ذلك أن المادة (65) قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م عرفت النفقة بأنها تشمل الطعام والكسوة حسب العرف وقد دخل التعليم بصفة عامة في ما به مقومات حياة الإنسان
والمادة (82) من ذات القانون نصت على استحقاق الولد الذي لا مال له على أبيه نفقة التعليم لامثاله عرفاً والنص هنا عام لم يخصص مرحلة دون مرحلة وقد أصبح التعليم قبل المدرسي في حكم العلم القضائي فالمبدأ مقر ولكن الاستحقاق يخضع لشروط هذه المادة
وأرى أن الوقائع تشير إلى الاستحقاق وأوافق ما جاء في الرأي الثاني المخالف من أن عبارة رفض ما زاد يعني إسقاط أجرة الحضانة ونفقة التعليم وأنَّ هاتين المفردتين مسلم باستحقاقهما فلا معنى لإسقاطهما
وكذلك موضوع تاريخ سريان الحكم اعتباراً من 2/5/2002م بدلاً من 16/3/2001م تاريخ صدور الحكم
وأخلص إلى : إلغاء قرار المحكمة العليا في جزئية رفض الدعوى فيما زاد على ذلك واسترجاع الحكم بنفقة التعليم قبل المدرسي وأن مبدأ الحكم من 16/3/2001م وتأييد قرار المحكمة العليا فيما عدا ذلك
القاضي: جار النبي قسم السيد
التاريخ: 20/3/2004م
في ضوء ما وضح من استحداث التطور في السياسة التعليمية وفقاً لموقع السودان من اتفاقية حقوق الطفل وما ترتب عليها من إضافة مرحلة التعليم قبل المدرسي وربطه بالقبول في مرحلة الأساس وبدونه لا مجال للالتحاق بالمرحلة اللاحقة للتعليم قبل المدرسي لذلك أوافق الزميل محمد إبراهيم محمد حامد الرأي وأقول بأن العدالة دوماً تتبع القانون الأمر الذي يجعلني أراجع رأيي الأول في ظل ما جاء بالمذكرة والله المستعان
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 24/3/2004م
القاضي: وهبي أحمد دهب
التاريخ: 28/3/2004م
أوافق على ما جاء بالرأي الأول
القاضي: أحمد محمد أحمد عبد الله
التاريخ: 11/5/2004م
أوافق ما جاء بالرأي الأول
الأمر النهائي:
1- تأييد حكم المحكمة العليا عدا قرارها بإلغاء نفقة التعليم
2- استعادة حكم محكمة الموضوع بنفقة التعليم وقدرها شهرياً 6000 دينار ستة ألف دينار اعتباراً من 16/3/2004م
وهبي أحمد دهب
قاضي المحكمة العليا
رئيس الدائرة
13/5/2004م

