الرشيد الفاضل الأمين // ضد // بخيت حاج عربي
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / تاج السـر محمد حامـد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيدة/دبدرية عبد المنعم حسونة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / مصطفى الطيب حبـورة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / إبراهيـم حمــــدان قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / إبراهيم محمـد المكــي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
الرشيد الفاضل الأمين الطاعن
// ضد //
بخيت حاج عربي المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/56/2003م
مراجعة 231/2003م
قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - التزام الكفيل والضامن تجاه الدائن - المادة (490) مقروءة مع المادة 158(2) من قانون الإجراءات المدنية
المبدأ:
تعهد الكفيل بدفع ما على المدين من أموال هو التزام ملقى على عاتقه بموجب المادة 158(2) من هذا القانون لا تبرأ ذمة الكفيل إلا بسداد المبلغ أو بتسليم المدين في المكان المحدد في التعهد
المحامون:
الأستاذة/ شاهيناز السر مصطفى عن الطاعن
الأستاذ / محمد أحمد السوقي عن المطعون ضده
الحكــم
القاضي: تاج السر محمد حامد
التاريخ: 15/4/2004م
هذا طلب لمراجعة حكم المحكمة العليا دائرة البحر الأحمر وكسلا وبورتسودان الصادر بالرقم م ع/ط م/56/2003م بتاريخ 27/4/2003م تقدمت بها الأستاذة/ شاهيناز السر مصطفى المحامية نيابة عن الطاعن وقد جاء في الأسباب بأن حكم المحكمة العليا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية لأن مقدم الطلب كان قد كفل المدين فـي الدعوى محل النزاع كفالة وجـه وبأنه قام بتنفيذ التزامه بتسليم المدين للشرطة ولا يكون مسئولاً عن هروبه من السلطات العامة أو عن سداد مبلغ الدين هذا وعند إعـلان المقدم ضده الطلب أصر بصحة قرار المحكمة العليا وطالب برفض المراجعة بوساطة الأستاذ/ محمد أحمد السوقي المحامي والذي خلط بين أحكام المادة (217) والمراجعة أمام المحكمة العليا
بعد الإطلاع على الأوراق تتلخص الوقائع في أن مقدم الطلب تقدم أمام محكمة الموضوع لضمان المدعى عليه والمدين في إجراءات الحجز التحفظي وتعهد بإحضاره أمام المحكمة وسداد أي مبلغ يحكم به على المكفول وعند إعلانه لإحضار المدين بعد تصريح التنفيذ 177/2002م فشل في إحضاره وطلب تسليمه أمراً بالقبض على المدين فامتثلت محكمة التنفيذ لطلبه وأصدرت أمراً بالقبض وحسب إفادة شرطة أمبدة بولاية الخرطوم هرب المدين من الحراسة بعد تسليمه بوساطة الطاعن فقررت محكمة الموضوع القبض على هذا الأخير وإلزامه بدفع المبلغ فاستأنف الحكم لدى محكمة الاستئناف والمحكمة العليا فأصدرت المحكمة العليا بأغلبية آراء الدائرة قرارها بتأييد الحكم وشطب الطعن إيجازياً
ولا نعتقد أن حكم المحكمة العليا خالف أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون لأن الكفالة عقد وتعهد مقدم الطلب والتزم حسب الأوراق بإحضار المدين ودفع ما يحكم به من أموال ولم يلتزم ما تعهد به ومن ثم كان عليه الوفاء وفقاً لأحكام المواد (490) من قانون المعاملات المدنية مقروءة مع المادة 158(2) من قانون الإجراءات المدنية ولا يعفيه من هذا الالتزام تسليمه المدين لشرطة أمبدة إذ من المفترض أن يتم التسليم في المكان المحدد في التعهد الذي التزم بموجبه إحضار المدين ففي الفقه الإسلامي (لو اشترط بتسليمه في بلد معينة لا يبرأ بتسليمه في بلدة أخرى)… ولو كفل على أن يسلمه في مجلس الحاكم في البلد الفلانيه لزم تسليمه في المجلس المذكور ولا يبرأ من الكفالة بتسليمه في إحدى أزقة المدينة أو في سوقها لأن هذا الشرط مقيد بسبب أغلبية الفسق في الناس إذ قلما من يجد منهم من نفسه زاجراً عن أتيان ما يجرؤ به المدين من الامتناع عن حضور مجلس الحاكم – مجلة الأحكام العدلية علي حيدر – الجزء الأول ص 840 ) وفي هذه الإجراءات تعهد مقدم الطلب بإحضار المدين أمام المحكمة في أي وقت … علاوة على الالتزام بدفع ما قد يحكم به في الدعوى ومن ثم لا يغير من هذا الالتزام كما أسلفنا تسليم المدين لشرطة أمبدة سواء كان ذلك عن طريق أمر صادر من المحكمة بالقبض أو خلافه لذلك أرى أن نقرر شطب الطلب
القاضي: د بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 17/4/2004م
أوافق
القاضي: مصطفى الطيب حبورة
التاريخ: 24/4/2004م
أوافق
القاضي: إبراهيم محمد حمدان
التاريخ: 19/5/2004م
أوافق
القاضي: إبراهيم محمد المكي
التاريخ: 20/5/2004م
أوافق
الأمر النهائي:
يرفض الطلب
تاج السر محمد حامـد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
26/5/2004م

