قضية إسقاط حضانة
قضية إسقاط حضانة
نمرة القضية: 332/1999م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2000
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – إسقاط حضانة – إهمال المحضون – عدم إدخال المحضون مؤسسة تعليمية – اعتباره إهمالاً
1- المحضون الصغير الذي يبلغ من العمر ست سنوات - يفترض أن يكون في المدرسة في أي بقعة من بقاع السودان ناهيك عن العاصمة لذلك فإن عدم إدخاله في أي مؤسسة تعليمية في هذه السن يعد إهمالاً بحق وحقيقة في مثل بيئته
الحكم:
المحكمة العليا
قرار النقض رقم 332/1999م
الصادر في 28/12/1999م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ يعقوب حمد عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيسـاً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جعفر صالـح محمــد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عثمان علـي حســن قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
في القضية رقم 368/ق/99 حكمت محكمة شئون الأسرة أم بدة بإسقاط حضانة المحضون من المدعي عليها أيدت محكمة استئناف محافظات أم درمان ما قضت المحكمة الابتدائية ومن ثم كان هذا الطعن الذي تقدم به الأستاذ/ حمد النيل فضل المولي الأمين المحامي عن المدعى عليها ينعى على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وذلك بتاريخ 13/7/1999م ولم نجد في الأوراق ما يفيد تاريخ إعلان الطاعنة بالحكم المطعون فيه ومن ثم قبلنا الطعن شكلاً وأتحنا الفرصة للمطعون ضده للرد على العريضة فرد متمسكاً بصحة الحكم المطعون فيه ومن ثم أصبحت الدعوى صالحة للفصل فيها موضوعاً
الوقائع
تتلخص وقائع هذه الدعوى بإيجاز في أن المدعي أباً شرعياً للمحضون البالغ من العمر ست سنوات وأن المدعى عليها جدة المحضون لامه وأن المحضون بيدها للحضانة بعد زواج بنتها أم المحضون برجل أجنبي عن المحضون وأن المدعي ادعى عليها بأنها مهملة بالمحضون فقد طلب الحكم له بإسقاط الحضانة وضم ابنه إليه أنكرت المدعى عليها الإهمال وناهضت طلب المدعي
كلف المدعي بالبينة على الإهمال فاحضر من شهدوا له بالإهمال ومن ثم حكمت له بما طلب وحيث أيدت محكمة الاستئناف الحكم لم تقبل المدعى عليها بالحكمين فتقدمت بهذا الطعن الذي أمامنا الآن
أسباب الطعن
1- نجد أن قرار محكمة الاستئناف بتأييده لحكم محكمة الموضوع جاء مبنياً على مخالفة صريحة للقانون ومخطئ في تطبيقه وتأويله ويتمثل ذلك في مايلي:
(أ ) نجد أن قرار محكمة الاستئناف خالف نص المادة 83(1) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م حيث أنها حرمت من سماع أدلتها
(ب) لم تتح للطاعنة الفرصة لاستجواب خصمها وشهوده مما يعد مخالفة صريحة لنص المادة 91(1) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م
(ج) أخطأت محكمة الاستئناف في تأييدها لمحكمة الموضوع في تأويلها على إدخال المحضون للروضة أو المدرسة بأنه إهمال – وأن المدة التي مكث فيها المحضون بيد المدعى عليها على اعتبارها حاضنة لم يتعد اثني عشر يوماً فهي لا تعتبر مدة كافية لمعرفة أو اختبار أو مقياس مؤكـد من خلالها الإهمال
(د) أخطأت محكمة الاستئناف في تأييدها لمحكمة الموضوع في تأويل القانون وتفسيره حينما اعتبرت أن لعب المحضون في الشارع أمام منزله إهمال وهذا غير صحيح لأن لعب الأطفال أمر طبيعي وأخيراً تطلب نقض الحكم واحتياطياً إعادة الأوراق للفصل في الدعوى من جديد
المطعون ضده رد على السبب الأول بأن ليس عليها عبء إثبات وعلى الثاني قال أنها لا تستحق الرد وعن الثالث قال أن المحضون الذي يقيم في العاصمة ويبلغ من العمر ست سنوات يعتبر عدم إدخاله المدرسة إهمالاً وعن الرابع أن المحضون معها فترة طويلة علاوة على أن هذه النقطة لم تَثُـْر في مرحلة الحكم الابتدائي
الأسباب
بالاطلاع على الأوراق نجد أن الدعوى مصادق عليها بجميع إجراءاتها عدا إدعاء الإهمال فمنكره والقاعدة الذهبية في الإثبات في هذه الحالة ( البينة للمدعي واليمين على من أنكر) وبما أن الطاعنة كانت منكرة الإهمال فعبء إثبات دعوى الإهمال يقع على من يدعي الإهمال وهو المطعون ضده (المدعي) وقد أحضر من شهدوا له بالإهمال وشهادتهم أمام المحكمة وبحضور الطاعنة وأنها منحت الفرصة الكاملة لمناقشة شهود الإدعاء إلا أنها ردت بأنها لا سؤال لديها فلا أدري ما المقصود من محامي الطاعن بعدم إتاحتها الفرصة لاستجواب أو مناقشة الشهود أظن أنه لم يطلع على المحضر
المحضون الصغير الذي يبلغ من العمر ست سنوات يفترض فيه أن يكون في المدرسة وقد تجاوز مرحلة الروضة وذلك في أي بقعة من بقاع السودان ناهيك عن العاصمة لذلك عدم إدخاله في أي مؤسسة تعليمية حتى هذه السن يعد إهمالاً بحق وحقيقة في مثل بيئته
لما سبق نجد أن المحكمة الابتدائية قد سارت سيراً سليماً في الإجراءات وتوصلت إلى نتيجة صحيحة بناء على بينة مباشـرة وبما أن تقييم البينة من اطلاقات محكمة الموضوع فلا نرى أن هناك أي عيب في قبول هذه البينة والإسناد عليها في الحكم
لذا نقرر تأييد الحكم المطعون فيه ونرفض الطعن
يعقوب حمد عبد الرحمن
21/12/1999م
عثمان علـي حسن جعفر صالـح محمد
27/12/1999م 23/12/1999م
الأمر النهائي:
يرفض الطعن

